قال واتفقوا على انه يجوز للعبد ان ينكح الامة. وللحرة ان تنكح لماذا يجوز للعبد ان ينكح الامة؟ لانها مساوية الان المؤلف سيدخل في مسألة اخرى. اذا لم يجد الحر طول حرة. فهل له ان يتزوج لنا؟ قدم
قال لي في مقدمة طيبة تتعلق بالعبد اي المملوك. هل له ان يتزوج الاب؟ الجواب نعم. لماذا؟ المؤلف ما ذكر العلة لانهما متساويان هي متساوية معه في الدرجة فهو مملوك
هو عبد وهي اما اذا ليس هناك تفاوت في الدرجة اذا هما متساويان. وله ان يتزوج امة واحدة وله ان يتزوج اثنتين لانه على النصف من الحر الحر له ان ينكح اربعا العبد له ان ينكح اثنتين. اذا لماذا جاز للعبد مطلقا لانه مساو للعمى في ذلك
قال واتفقوا على انه يجوز للعبد ان ينكح الامة وللحرة ان تنكح العبد اذا رضيت بذلك لانها لو رضيت واهلها فهي قد تنازلت عن حقها في هذا الامر وهذا اهلها. ثم لا ننسى ان المقياس في ذلك والميزان انما هو التقوى
وان اكرمكم عند الله اتقاكم وتعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اشار على فاطمة بنت قيس ان تتزوج باسامة ابن زيد وهي وهو من الموالي وحصل ذلك ايضا مع غيرهما
وتزوجته واغتبطت به مع انها لم تكن مرتاحة وراضية بالزواج به. لكن عندما بين لها الرسول صلى الله عليه وسلم وارشدها الى ان في الزواج منه طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم قبله. والا هي ما كانت راضية
وما كانت تريد ذلك بل كانت تشير بذلك اسامة اسامة وكان قد خطبها كما مر بنا في الحديث معاوية ابن ابي سفيان وابو جهل قال وللحرة ان تنكح العبد اذا رضيت بذلك هي واوليائها
هي اولياؤها قال واختلفوا في نكاح الحر للامة. الان هل للحر ان ينكح الامى القصد بذلك الامة المسلمة يعني ان ينكح انتبهوا ايها الاخوة فرق بين النكاح وبين التسرع للوقت بملك اليمين
الوطء بملك اليمين له ان ماذا؟ ان يقع يعني ان يتسراها لكن هل له ان يتزوج الكتابية هذه مسألة اخرى الان عندنا هنا هل للحر ان يتزوج الامة؟ المراد بالامة هنا الامة المسلمة
من فتياتكم المؤمنات قال فقال قوم يجوز باطلاق وهو المشهور من مذهب ابن القاسم وقال قوم لا يجوز الا بشرطين عدم الطول وخوف العنت اما هذا الثاني القول الثاني فهو مذهب جماهير العلماء
فان العلماء اي الجمهور يذهبون الى انه يجوز للحر ان يتزوج الامة المسلمة بشرطين الشرط الاول هو ان يجد قولا. والطول في تفسيره عدة اقوال اظهرها انه المهر اي الصداق. يعني
بان يكون ميسرا يعني من اهل اليسار عنده ما يدفعه لهذه المرأة. وقيل ان الطول انما هي الحرة اذا من ملك صداقا والثاني اولا الا يكون عنده قول اي صداق يدفعه الى الحرة والشرط
في ان يخاف على نفسه العنت اي الزنا. فاذا اجتمع هذان الشرطان فالعلما كلهم متفقون على ان للحر ان يتزوج لنا. يعني اذا عجز عن مهر الحرة وخشي على نفسه الوقوع في الزنا فانه يتزوج الامة بلا خلاف
نعم. لكن لو اختل الشرطان بمعنى انه عنده الطول او ليس عنده طول ولكنه يخاف العنك فهل له ان يتزوج الامة؟ هذا فيه خلاف بين العلماء فاكثرهم ومنهم مالك والشافعي واحمد يذهبون الى انه لا لا ينكح الامة الا
لماذا بوجود الشرطين قال وقال قوم لا يجوز الا بشرطين عدم الطول وخوف العنت وهو المشهور من مذهب مالك وهو مذهب ابي حنيفة والشافعي. اذا وهو المشهور من مذهب ما لك وهو مذهب الامامين الشافعي واحمد. اما ما
ذكره المؤلف عن ابي حنيفة فليس حقيقة قولا دقيقا. ابو حنيفة قيد ذلك بالا يكون عنده حرة فقط لكن لو كانت عنده حرة فليس له ذلك. فكلام المؤلف يفهم منه الاطلاق
يعني سواء عنده او ليس عنده لكن ابا حنيفة قيده بان لا يكون تحته حرة فان كان تحته حرة فلا لكن ما يتعلق بالعنت فلا تأثير له عند ابي حنيفة. ونقل عن جماعة من العلماء انهم اجازوا ذلك مع
التخلف الشرطين يعني حتى وان كان يجد الطول ويخاف ولا يخاف على نفسه العنت فله ان الامة وانتبهوا مرة اخرى ليس المراد هنا ان يتسرع اي ان يطأ بملك اليمين هذه مسألة اخرى القصد هنا ان ينكحها ان يتزوجها
كما يتزوج الحرة. هذا هو مراد المؤلفون والا الثانية ستأتي قال نقل ايضا كما قلنا عن الثور وايظا عن قتادة انهما قالا لا يشترط هذان الشرطان له وان ينكح الامة وان كان عنده يسار ولم يخش على نفسه
قال والسبب باختلافهم معارضة دليل الخطاب في قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح الاية ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات
فهنا قولا وهنا من فتياتكم المؤمنات. اذا الكلام هنا لماذا؟ في الامة المسلمة اذا الامة المسلمة هل للحر ان ينكح اي يتزوجها فيه خلاف فهناك من وضع شرطين وهناك من اجازه مطلقا وهناك من قيده بالا يكون تحته حرة
الاية هنا صريحة. ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتيات المؤمنات اذا اذا لم يتوفر القول وفي اخر الاية قال ذلك لمن خشي العنة منكم هذا هو الشرط الثاني
لكن الله تعالى قال وان تصبروا خير لكم ومع ذلك ايضا افضل للانسان وخير له ان يصبر من ان ينتهي ان يتزوج الامة. اذا عندما نقول بالجواز هنا ايهما افضل؟ يعني حتى لو تخلف الشرطان
لم يجد الطول وخشي العناد ايهما افضلنا وان تصبروا خير لكم يعني لو ان الانسان يعني حبس نفسه وتقوى وصبر على ذلك لكان خيرا له واتقى وافضل كما اشارت الاية
قال والسبب باختلافهم معارضة دليل الخطاب في قول الله تعالى ولم ومن لم يستطع منكم قولا ينكح الاية لعموم دليل الخطاب هو مفهوم المخالفة الذي تعرفونه هنا من لم يستطع منكم قولا معنى ذلك ان من يستطيع القول ومن لا يخشى العنت ليس له ان يتزوج لان هذا هو المفهوم المخالف
الذي يشير الي المؤلف لعموم قول الله تعالى وانكحوا الايامى منكم وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وايمانكم هذه الاية مرت بنا عندما كنا نتحدث عن النكاح فيما يتعلق بتزويج البنات فيما يتعلق من له ان يجبرها ومن له ان لا يجبرها
وما هي التي لها الخيار التي تستأذن وهي الثيب كما هو معلوم فانها تستأمر ويؤخذ رأيها والبكر اذنها وهذا كله مر بنا والاية حقيقة الاستدلال بها بعيد جدا لما ذهب اليه المؤلف
قال وذلك ان مفهوم دليل الخطاب في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا الاية يقتظي انه لا يحل نكاح الامة الا بشرطين. المقصود بالطول هنا من حيث اللغة هو
الطول بالفتح اما الطول فهو الذي ضد القصر كما هو معلوم لكن المراد هنا الطول وهو الاظهر في تفسيره لانه القدرة واليسار اي ان يكون عنده ما يدفعه مهرا للحرة
قال الا بشرطين احدهما عدم الطول على الحرة. ان ليس عنده مهر للحرم وهذا واحد والثاني خوف العنت. خوف العنت خشية ان يقع في الزنا فانه اذا خشي الوقوع في الزنا. كان ذلك سببا
له ان يتزوج  وقوله تعالى وانكحوا الايامى منكم يقتضي بعمومه انكاحهن من حر او عبد واحدا كان الحر او غير واحد طائفا للعنت او غيره خائف لكن دليل الخطاب اقوى ها هنا والله اعلم. لماذا كان ما دليل الخطاب اقوى؟ لانه واظح الدلالة على المدعى لكن بالنسبة للاية
الذي استدل بها المؤلف لا تدل من قريب على ما ذهب اليه لكن دليل الخطاب اقوى ها هنا والله اعلم من العموم لان هذا العموم لم يتعرض فيه الى صفات الزوج المشترطة في نكاح الامام
وانما المقصود به الامر بانكاحهن والا يجبرن على النكاح وهو ايضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من ارقاق الرجل ولده واختلفوا من هذا قصد بهذا ارهاق الولد ولده
ان الانسان لو تزوج عبده قد يعير ولده فيتأثر بهذا وهذا انما يحصل عند اناس لا يدركون لب هذه الشريعة ربما يحصل من الصبية ومن الصغار ومن الجهلة والا حقيقة كم من عبد كم من مبلوء من مملوك عنده من الخير ومن الصلاح ومن التقى
ومن السداد ما يفوق به الحر فكم انجبت هذه الامة من العلماء الاعلام الذين وقفوا انفسهم وخدموا هذا الدين ووصلوا كلام الليل بكلال النهار اولئك الموالي الذين نعرفهم جميعا. فحقيقة لا يرفع الانسان نسبه اذا كان غير فقي
ولا يحط به ايضا عدم النسب اذا كان لله سبحانه وتعالى. فكم كان من اساطيل قريش؟ من كانوا قمة في النسب لكنهم لما لم يستكينوا وينزلوا عند دين الله لم ينفعهم ذلك. يعني لم
ينفعهم كفر بهذا الدين. نعم لو اجتمع الامراني معا فذلك طيب. كالحال بالنسبة للدين والدنيا وما احسن الدين والدنيا اذا يعني اذا اجتمع المال مع ايضا الدين ذلك خير اذا احسن الانسان التصرف في هذا المال انفاقه على من تجب نفقته ادى زكاة احسن الى المحتاجين الى الفقراء
لذلك يكون قد جمع بين الحسنيين مع الاستقامة لكن لو كان عنده مال وهذا المال يغريه الى ارتكاب الفواحش والمعاصي والمنكرات فان هذا المال يكون وبالا عليه فلو كان هذا المال ايضا يدفعه الى الكبر والغرور والعجب لكان ظررا عليه كالحال بالنسبة لقارون
قال وهو ايضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من ارقاق الرجل ولده واختلفوا من هذا الباب لكن لو تخلف شرط واحد. يعني هنا مثلا ما استطاع الطول لكنه يعني وجد
لكنه لا خشي العنت. هل يتزوج؟ بعض العلماء قال ان ينكح كتابية او ان يجد ثمن ما  مملوكة خير له من ان يتزوج الامة. عند من يشترط هذين الشرطين قال واختلفوا من هذا الباب في فرعين والعلماء الذين يعني منعوا ذلك هو كل قصدهم انما هو الحفاظ على الولد
قال واختلفوا من هذا الباب في فرعين مشهورين اعني الذين لم يجيزوا النكاح الا بالشرطين المنصوص عليهما احدهما اذا كانت تحته حرة هل هي طول او او ليست بطول قال ابو حنيفة هي قول وقال غيره ليست بطول يعني الجمهور الذين اضافوا الشرط الاخر وهو لمن خشي العنت منه
يعني مع هذا ان يفشل عنت وعن مالك في ذلك القولان خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
