واختلفوا في نكاح المحرم هذه ايها الاخوة المسألة كثيرا ما يبحثها الفقهاء في احكام الحج لان هذه لها علاقة بالاحرام. وانتم تعلمون ان للاحرام محظورات يوصلها بعض العلماء الى تسعة
وبعضهم يقف بها عند ثمان وتعلمون ان من بينها عدم تغطية الرأس ولبس المخيط وتقليم الاظافر والاخذ من الشعر وكذلك ايظا الصيد ايضا التطيب بعد الاحرام والى غير ذلك ومنها ايضا الوطء وهو اشدها ومن ذلك ايضا عقد
النكاح فهل يجوز للمحرم ان يعقد النكاح؟ المحرم لا يخلو من واحد من ثلاثة. اما ان يكون وليا واما ان يكون زوجا واما ان تكون زوجة اذا المحرم اما ان يكون ذكرا واما ان يكون انثى
والذكر اما ان يكون زوجا عقد له النكاح. وربما يكون هو على رأي بعض الفقهاء بان يكون هو الولي فيعقد النكاح لنفسه على قول بعض الفقهاء وهذا لا يهمنا الجزء هذا
انما ما يهمنا هنا هل يصح عقد نكاح المحرم او لا يصح وهل للمحرم ان ان يعقد نكاحا لغيره؟ سواء كان هذا الذي عقد له محرما او محلا هذه مسألة اختلف فيها العلماء
فجمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومنهم الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد يرون ان انه لا يجوز ان يعقد النكاح لمحرم وان عقد فالنكاح باطل يعني يفسخ النكاح ثم بعد ذلك يجدد. هذا هو مذهب جمهور العلماء. والمسألة فيها خلاف كثير
والخلاف هنا يدور حول قصة ميمونة. زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وخالة عبدالله بن عباس فانه جاء في بعض الاحاديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم
وفي بعضها انه تزوجها وهو حلال اي محل ومن هنا اختلف العلماء ثم جاء ايضا حديث عثمان بن عفان الذي اخرجه مسلم وغيره وفيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا
المحرم ولا ينكح. اي لا يعقد النكاح يعني لنفسه ولا يعقد ولا يعقد ايضا لغيره لا ينكح المحرم اي لا يعقد له النكاح ولا ينكح ايضا غيره ان يعقد لغيره. وفي بعض
روايات ولا يخطب هذا حديث عام كما ترون فيه نهي الرسول صلى الله عليه وسلم لنحرم ان يعقد النكاح لغيره او له النكاح وهو نص صريح الدلالة لكن قضية ميمونة وقصتها ادت الى الخلاف بين العلماء
ابن عباس رضي الله عنهما يرى انه يجوز للمحرم ان يعقد النكاح وان يعقد له والدليل في ذلك حديث عبدالله ابن عباس المتفق عليه والذي جاء فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج
ميمونة وهو محرم اذا هذا حديث متفق عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم وجاء في حديث ميمونة الذي اخرجه مسلم وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال
وفي حديث ابي رافع الذي اخرجه احمد وابو داوود وبعض اصحاب السنن والبيهقي وغيرهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم توج ميمونة وهو حلال قال وكنت الواسط بينهما اي الساعي بينهما
اذا ترون ايها الاخوة ان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صريح في النهي في نهي المحرم ان يعقد النكاح وان رقد له. ذكرا كان انثى حديث عبدالله ابن عباس ذكر فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة
وهو محرم فمعناه انه يجوز للمحرم ان يعقد النكاح. وحديث ميمونة وحديث ابي رافع وهو الذي كان واسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين مينونة في ذلك الزواج ذكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال
اذا ليس امامنا في هذا الا مسلك من مسلكين. امامنا طريقان اما ان نأخذ بطريق الترجيح وهذا هو الاولى عقرب واما ان يقال بان ذلك خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم
ودعوى التخصيص تحتاج الى دليل وان لم تكن بعيدة. لكنه لا يلجأ الى ذلك ولا يذهب اليه الا عندما حذروا الترجيح فاي القولين ارجح؟ لا شك ان الارجح في ذلك
هو ما جاء في حديث ميمونة وفي حديث ابي رافع. لماذا؟ لامور عدة نبه العلماء عليها. اولها ان ميمونة هي صاحبة القصة. هي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي اعلم الناس وادراهم في الوقت
الذي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه. وفي الصفة التي كان عليها اكان حلالا ام حراما؟ فقد ذكرت انه وكان حلالا. اذا هذه ميمونة صاحبة القصة. وهي اولى
الامر الاخر ان الذي كان ساعيا وسفيرا بينهما هو ابو رافع. وهو يعلم الوقت الذي ماذا تزوج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة واكد بان الرسول صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال
اذا هو ساء بينهما هذا هو الامر الاخر الامر الثالث ان ابا رافع كان كبيرا في ذلك الوقت وعبدالله بن عباس كان صغيرا اذ كان عمره لا يتجاوز العاشرة كان عمره نحو عشر سنوات
ابن عباس رضي الله عنه كان صغيرا وابو رافعي كان كبيرا وهو المشتغل بذلك الامر. فلا شك انه كان احفظ لجزئياته وما يحيط به ابن عباس رضي الله عنه مع دلالته ايضا
لم يكن عنده الاحاطة بذلك الموض الموضوع وبتفصيلاته. دليل رابعا ان عبد الله بن عباس لم يكن مع رسول صلى الله عليه وسلم في عمرته تلك ايضا خامسا مما يرجح قول القائلين بان رسوله تزوجها وهو حلال ان الصحابة رضي الله عنهم
عبدالله بن عباس فيما ذهبوا اليه. لما ذهب اليه؟ ولم يغلقوا ابا رافع في ذلك ادل ذلك على ان الصحابة انما كانوا مع ابي رافع الامر السادس ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح نص صريح في منع المحرم منه
عقد النكاح من ان يعقد له او ان يعقد لغيره النكاح يبقى بعد ذلك حديث عبد الله ابن عباس فاما ان يقال بانه مخصص لهذا الحديث او انه ناسخ له. ودعوى النسخ والترجيح ودعوى النسخ والتخصيص تحتاج الى دليل ولا دليل على ذلك. بل
الادلة تدل على خلاف ذلك ذلك مما يؤكد ذلك ان يزيد ابن الاصم وهو ايضا خالته ميمونة كابن عباس تماما ذكر كما في صحيح صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج حالته وخالة ابن عباس وذكر ذلك في الحديث وهو
وحلال وبذلك يتبين ان القول الراجح في هذه المسألة هو انه لا يجوز عقد النكاح في حالة الاحرام فلا يجوز للمحرم ان ان يعقد نكاحا لغيره ان يعقد له النية
والمراد هنا ايها الاخوة بالعقد ليس الوطأ اما الوطء فامره اخر وتعلمون من يقع منه الوطء وهو محرم فانه يفسد حجه لكن لو قدر ان هذا الذي عقد له النكاح بعد ان فرغ من نسكه من احرام ادى المناسك دخل
لزوجته ثم بعد ذلك حصل منه وطن فوردت منه هل يقر على هذا العقد؟ العلماء نبهوا الى ان العقد يفسخ وانه يتزوجها بعقد جديد لكن ما مصير الاولاد اما بالنسبة للولد او الاولاد فانهم يلحقون به نسبا ولا اشكال في ذلك لانه بمثابة الوطء
خلاصة القول ان العلماء قد انقسموا في هذه المسألة الى قسمين فجمهورهم يذهبون الى انه لا العقيد المحرم ولا يعقد له النكاح وانه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة
وابو حنيفة خالف في هذه المسألة ورأي الجمهور هو العرجة كما سمعتم من اثناء المناظرة قال واختلفوا في نكاح المحرم. فقال مالك والشافعي والليث والاوزاعي واحمد لا ينكح المحرم ولا ينكح
وان فعل فالنكاح باطل وهو قول عمر وهو وهو قول عمر ابن الخطاب وعلي وابن عمر وزيد ابن ثابت وقال ابو حنيفة لا بأس بذلك وسبب اختلافهم تعارض النقل في هذا الباب
منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم متفق عليه. مر بنا كل هذا درسناه في الحج. نعم قال وهو حديث ثابت النقل. خرجه اهل الصحيح
وعارظه احاديث كثيرة عن ميمونة. ولذلك انظر احيانا يعني بعظ طلاب العلم يقول ان الكتاب الفلاني لا يستوعب المسألة فان لا يذكره انظر المؤلف ما جاء بهذه المسألة في الحج
هو جاء بذلك ضمن ماذا محظورات الاحرام لكنه لم يتكلم عنه تفصيلا فاجله الى هذا المكان لتعلقه  قال وعارظه احاديث كثيرة عن ميمونة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال. قال ابو عمر رويت عنها من طرق شتى
من طريق ابي رافع ومن طريق سليمان ابن يسار وهو مولاها. وعن يزيد ابن الاصم وروى مالك ايضا من حديث عثمان ابن عفان رضي الله عنه مع هذا انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب فمن رجح هذه الاحاديث على حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ومن ردها حديث ابن عباس رضي الله عنهما او جمع بينهما وبينه او جمع بينه وبين حديث عثمان ابن عفان
رضي الله عنه بان حمل النهي الوارد في ذلك على الكراهية. قال ينكح وينكح وهذا راجع الى تعارض الفعل والقول والوجه الجمع او تغليب القول كما ترون المؤلف بحث من طريق غير الطريق الذي نحن ذكرناه واعتقد اننا قد فصلنا القول في هذه المسألة وبينا ان شاء
الله ما هو الراجح خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
