واختلفوا في نكاح المريض. هذه القضية ايها الاخوة مسألة نكاح المريض آآ يعني عقد المؤلف الكلام عليها هنا لمناسبة النكاح والا غلب الفقهاء انما يذكرونها في باب اخر في ابواب المواريث اي ما نعرفه بالفرائض
لانهم يرون ان وجودها هناك الصق عن في قضية لان القصد من ذلك لماذا يتزوج هذه المرأة؟ او المرأتين او الثلاث في مرض موته. لماذا يحصل هذا الزواج وهو في مرض لا يرجى برؤه
هل هو متهم بهذا يقصد من ذلك حرمان زوجته او زوجتيه ممن معه او معه ثلاث فيتزوج رابعة لتشركهن يبحثون هناك لكن المؤلف اوردها هنا ولا شك ان لها علاقة هنا كما ان لها علاقة هناك
لكن في نظري ان علاقتها هناك الصق واقرب قال واختلفوا في نكاح المريض فقال ابو حنيفة والشافعي يجوز. فقال ابو حنيفة والشافعي واحمد وقال مالك في المشهور عنه انه لا يجوز
ويتخرج ذلك من قوله انه يفرق بينهما وان صح ويتخرج من قوله ايضا انه لا يفرق بينهما ان التفريق مستحب غير واجب. في بعض النسخ فيها سقط هذه العبارة يعني بعض النسخ تجدون فيها ساقط فينتبه لهذا
يعني انا عندي نسخة وجدت الكلام غير صحيح وغير منضبط فقرأت اخرى فوجدت الكلام فيها منسجم كما قرأت اقرأها مرة اخرى. قال وقال مالك في المشهور عنه انه لا يجوز
ويتخرج ذلك من قوله انه يفرق بينهما وان صح ويتخرج من قوله ايضا انه لا يفرق بينهما ان التفريق مستحب غير واجب. يعني مالك له طريقا نفس العبارة التي هي في الكتاب الصحيح انا كتبت ورقة ظننت انها كثير من النسخ فيها خطأ فالقارئ قرأ صحيحا
يعني ناخذ العبارة الان نعم وذهب مالك وقال مالك في المشهور عنه انه لا يجوز. اذا مالك له رأيان في المثل القول الاول وهو مشهور مذهبه انه لا يجوز ليس للمريض. والمراد ايها الاخوة بالمريض المرض الذي لا يرجى برؤه
اي المرض الذي غالبه الموت الذي يعقبه الموت لا شك ان الحياة والموت بيد الله او ربما يقال عن هذا الانسان بانها اوشكت حياته ان تنتهي. ثم يشفيه الله سبحانه وتعالى ويعود
وقد نرى انسانا في كامل صحته وقوته ونفاجأ بانه يموت. لكن هذا هو الغالب فهذا الانسان المريض هل له ان يتزوج في مرض موته؟ هو متهم عند بعض العلماء فبعض العلماء يرى ان هذا حق من حقوقه
ما المانع ان يتزوج؟ وبعضهم يقول لا هو متهم فما دام متهما فانه في هذه الحالة يمنع وهذه مسألة لها علاقة بقضية اصولية هي ما يتعلق بالمصالح المرسلة ولا شك ان اكثر العلماء توسعا في الاستصلاح او في المصالح المرسلة هم المالكية
ويتلوهم في ذلك الحنابلة واما الحنفية فانهم يتحايلون على ذلك فيسمونه استحسانا. والشافعية لا يرون ذلك وان كانوا في الواقع بمسائل لكنهم عدوها من باب القياس المؤلف كما سترون سيشير الى اشارات تتعلق بهذه القضية
اذا جمهور العلماء كما رأيتم الحنفية والشافعية والحنابلة يقولون للمريض ان يتزوج في هذا المرض ولا نجد مانعا من ذلك ويستدلون على ذلك بقصة عبدالرحمن ابن ام حكيم. فانه تزوج في مرض موته ثلاث
ثلاثة نسوة وفي بعض الروايات انه تزوج امرأتين قالوا ولم ينكر عليه احد من العلماء فدل ذلك على جوازه. هذا الى جانب التعليلات التي ذكرها المؤلف هي قضية المصلحة وقال مالك في المشهور عنه انه لا يجوز
ويتخرج ذلك من قوله انه لماذا قال مالك لا يجوز بناه على المصلحة التي تعتبر اصل تعتبر اصلا من اصول مذهب المالكية لان من اصول المذهب المالكي المصالح المرسلة وهم يجعلونها اصلا من الاصول التي بنوا عليها مذهبهم وخرجوا عليه كثيرا من المسائل
ويتخرج ذلك من قوله انه يفرق بينهما وان صح ويتخرج من قوله يعني انه يفرق بينهما حتى وانزال عنه المرض ما دام قد تزوجها في مرض يخشى هلاكه فيه فهو متهم في هذا المرض. اذا هو اصلا لم يتزوجها الا في الظاهر. مما يدل
فهو متهم بانه يريد الاضرار لزوجته او بمن معه من الزوجات ويعامل بنقيض قصده. هذا هو مراد المالكية في ذلك. فهو وان صح يعني وان اصبح صحيحا وزاد عنه المرض فان ذلك لا يؤثر
ويتخرج من قوله ايضا انه لا يفرق بينهما ان التفريق مستحب غير واجب قال وسبب اختلافهم تردد النكاح بين البيع وبين الهبة يعني المؤلف هنا اراد ان يجعل سبب الخلاف انما هو امر الحاقي قياسي
هل يلحق النكاح؟ اي نكاح المريض في هذه الحالة وفيها بالهدى او بماذا  انتم تعلمون ان المريض له ان يتصرف في ماذا؟ في الثلث. فلهو ان يهب منه لكنه بالنسبة لقبقية المال فيه خلاف بين العلماء. نعم
قال وذلك انه لا تجوز هبة المريض الا من الثلث. ويجوز بيعه نعم لان البيع ماله فله ان يتصرف فيه فليس من المتهم. لكن عندما يكون في مرض قد لا يرجى برؤه فيبدأ
يهدي يتصرف الاموال في هذه الحالة يقولون هو يقصد الاضرار بالورثة سيعامل بنقيض ذلك. اذا هو متهم في هذه الحالة قال ولاختلافهم ايضا سبب اخر وهو هل يتهم على اظرار الورثة بادخال وارد زائد او لا يتهم؟ هذا رجعنا ولذلك قلت لكم ان العلماء
يذكرون ذلك في احكام المواريث هل هذا الذي تزوج في مرة هو مريض؟ ليس بحاجة الى الزوجة فلماذا يتزوج؟ اذا هو اوقع نفسه في شبه هذه الشبهة اوصلته الى التهمة هذه التهمة ان يظن به انه اراد التضييق على الورق
او على الزوجة وبخاصة الزوجة بان يشركها غيرها معها قال وقياس النكاح على الهبة غير صحيح لانهم اتفقوا على ان الهبة تجوز اذا حملها الثلث ولم يعتبروا بالنكاح هنا بالثلث
ورد جواز النكاح ورد ورد جواز في كهف ورد جواز النكاح بادخال وارث قياس مصلحي لا يجوز عند اكل الفقهاء. يعني مراد المؤلف ان رد النكاح في حالة المرض ليس هناك دليل شرعي من كتاب ولا من سنة يدل عليه
فليس في كتاب الله عز وجل. ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليل يدل على ان المريض لا يتزوج. فهذا حق من حقوقه فلا يمنع اذا ما دام قادرا على ذلك ولا يريد ان يضر بالزوجة
اذا المسألة في منع زواج المريض انما هي مصلحة انما هي مسألة مصلحية اي راجعة الى المصالح المرسلة والمصالح المرسلة ايها الاخوة اختلف فيها العلماء فبعض العلماء بل من الاصولين من الجمهور يذهبون الى عدم اعتبار المصالح المرسلة
وبعضهم يذهب الى جواز المصالح المرسلة والذين اخذوا بالمصالح المرسلة وتوسعوا فيها في مقدمتهم المالكية والمصالح ايها الاخوة انواع فهناك مصلحة شهد الشرع بقيامها واعتبارها فهذه ليس فيها خلاف واعتبروها من باب القياس
وهناك مصالح نفاها الشرع فلم يعتبرها. ولذلك لا يعتد بها يبقى القسم الوسط بين القسمين وهي المصالح التي لم يرد نفي ولا اثبات لها فهل هي معتبرة في الشريعة او لا
هذه الخلاف بين العلماء نحن عندما نلقي نظرة عامة وشاملة في نصوص الشريعة الاسلامية ونقوم باستقراء ولو بعض النصوص ونبحث في علل الاحكام وفي تخريج المسائل التي اخذ بها العلماء
بنوه على اصولهم نجد ان المصالح قد اعتبرت بل نجد ان هناك من الادلة ما يدل بعمومه على اعتبارها الله سبحانه وتعالى عندما يقول عن نبيه صلى الله عليه وسلم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. مقتضى الرحمة
يا مراعاة مصالح الناس. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله سبحانه وتعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم اذا هو حريص على المؤمنين. حريص على مصالحهم. اذا المصالح انما هي معتبرة في الشريعة الاسلامية
الله سبحانه وتعالى يقول يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ويقول سبحانه وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. يريد الله ان يخفف عنكم. اذا هذه الايات كلها
وكما ترى وغيرها كثير جدا وسبق ان فصلنا القول فيها في مناسبات تدل على اعتبار ماذا على ان المصالح معتبرة اي مصالح الناس ثم قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار
اليست المصلحة معتبرة؟ الجواب بلى اذا المصالح نستسفها لاستقصاء ادلة الشريعة الاسلامية فلا نجد ان الشريعة اثبتت المصالح فلماذا نفع بعض العلماء؟ الذين نفوا المصالح وهم الشافعية والحنفية وان لم ينفوها حقيقة لكنهم
مدخلها في باب الاستحسان وهؤلاء يقولون ان الاخذ بالمصالح يفتح بابا في هذه الشريعة ويكون منفذا لاصحاب الاهوى والاعراض وربما يتسلطون على بعض احكام الشريعة ويسخرونها لما يتفق مع مصالحهم واياتهم. بدعوى انه كلما تجدد الزمان تجدد
احكام وتنوعت فيتخذ ذلك مسلكا ومنفذا وطريقا لتحقيق مآربهم وشهواتهم فقالوا ان هذا الباب يغلق واما الذين قالوا باعتبار المصالح المرسلة فانهم وضعوا لها قيودا وشروطا. ووضعوا من تلك الشروط الا
وتتعارض مع نص من نصوص الشريعة الاسلامية فلا تصطدم بنص في كتاب الله عز وجل. ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل تكون ملائمة لاحكام في هذه الشريعة
وايضا كانوا ينبغي ان تكون تلك المصلحة عامة للخاصة لانها ان كانت خاصة قصد بها افراد باعيانهم. اما ان تكون عامة فهذا لا يتعارض مع احكام الاسلامية هذه قضية البحث فيها كثير جدا والكلام فيها يطول لكن نحن نأتي بالزبدة. لكن ما يهمنا نحن ان نعرف
على قول من يقول بان المصالح التي لم يرد ما يثبتها ولا ما ينفيها في الشريعة بانها معتبرة هل هناك ادلة تدل عليها؟ الجواب نعم كيف نعرف ذلك؟ نحن لا نجد دليلا صريحا في كتاب الله عز وجل
ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فننتقل بعد ذلك الى ما يحصل من الصحابة رضوان الله عليهم انتم تعلمون بان الصحابة رضي الله عنهم قد اجتهدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسائله
فانه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فتحت البلاد ومفسرت الامصار وجدت امور وحدثت حوادث ووقعت وقائع كلها تحتاج الى الحكم فيه اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم هل عرض لهذه المصالح
انتم تعلمون بان ابا بكر رضي الله عنه انما جمع المصحف. وكان مفرقا في اشياء متعددة كما تعرفون ذلك. وكان ذلك باستشارة من عمر رضي الله عنه. ونص عمر رضي الله عنه على الحاجة والمصلحة في ذلك. فاستجاب له ابو بكر
المسلمون فجمع ابو بكر ذلك المصحف. مع انه ليس هناك نص على ان المصحف يجمع هذا واحد الامر الاخر تعلمون ايضا ان عمر رضي الله عنه اوقف سهم المؤلفة قلوبهم. مع ان ذلك جاء التنصيص عليه في كتاب الله عز وجل
الله تعالى يقول في سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب الى اخر عمر اوقف ذلك. ما هو السبب؟ قال لانه لا حاجة لذلك. لا يوجد من يؤلف قلبه بعد ذلك. اذا اوقفت
لمصلحة لا انه رحمه الله تعالى ورضي عنه يعارض كتاب الله عز وجل وتعلمون ان السارقة تقطع يده. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع
ويسرق الليل فتقطع يده. ومع ذلك نجد ان عمر رضي الله عنه اوقف الحد عام المجاعة الذي يعرف الرمادة لماذا؟ لوجود المصلحة لان الناس قد اصابهم الجوع حل بهم القحط فكان يدفع بعض الناس
ان يأكل من حق غيره خشية ان يهلك. وتعلمون قصة الخادم الذي عند رجل فنحر ذلك البعير كذلك ايضا نحن نجد ان عثمان رضي الله عنه ورث المرأة التي طلقها زوجها في مرض موتها
هذا ايضا من باب المصلحة كذلك نجد ان الصحابة رضي الله عنهم حكموا بتضمين الصناع. مع ان الاصل في الصانع ان يكون امينا مستأمن على عمله مع ذلك التقى الصحابة واتفقوا على تظميرهم. والامثلة في ذلك كثيرة جدا
اذا نحن نقول المصلحة اذا لم تتعارض مع نص شرعي وكان كما سيذكر المعلم اذا بنيت على اصل صحيح رصد بها تحقيق اهداف هذه الشريعة وبلوغ رعاياتها وتلمس حكمها فانه لا مانع من ذلك. اذ
ليس في الشريعة ما يردها اما اذا كان المقصود من المصلحة ان كف على هذه المصلحة لتتحقق مصلحة لاناس معينين او لفرد معين او ليتعسر الشريعة فتصرف بعض احكامها ليزول هذا الحكم عن هذا او لتتحقق هذه المصلحة لهذا فلا نتتبع الان
المؤلف ثم نعلق عليه قال ورد جواز النكاح بادخال وارث قياس مصلحي لا يجوز عند اكثر الفقهاء لماذا قال هذه احياء يعني حقيقة غالب عبارات الفقهاء ان جمهور الفقهاء يردونه. لكن عندما تدقق
وتتبعوا نصوصهم حتى الشافعية نفسه. اليس الشافعية يقولون بان الشافعي لا يرى الاستحسان اقرأوا في كتاب الام سترون انه نص على مسائل كثيرة بلفظ الاستحسان قال استحسن في اجرة الصانع كذا وكذا في اجرة العامل
في الجعالة كذا اذا هو نص على هذه لكنه يقصد رحمه الله تعالى بل استحسان الذي يرد الذي يبنى على دليل فاسد. الذي يعارض به نص من نصوص الشريعة اخذوا بالمصالح لكن ادخلوها في باب الاستحسان. وعدوها نوعا من الاستحسان فسموها استحسانا وليست مصلحة
اذا كل مذهب من المذاهب في الحقيقة يأخذ بالمصالح لكن الذين توسعوا فيها  عليها وخرجوا انما هم المالكية يليهم الحنابل في ذلك ولذلك يقول بعض العلماء المحققين ان من اخصب المذاهب فقها انما هو فقه ماذا؟ الحنابلة وفقه ماذا
المالكية قال وكونه يوجب مصالح لم يعتبرها الشرع الا في جنس بعيد من الجنس الذي يرام فيه اثبات الحكم بالمصلحة. لماذا كان جنسا بعيدا؟ لانه ليس بين ايدينا نص معدود
اذا كاننا تلمسوا الحقيقة لاننا نبحث عن دليل لهذا الامر اذا تعلمون ايها الاخوة هذه قضية مهمة نسيت ان انبه عليها انتم تعلمون بان العلماء قد قسموا الفقه الاسلامي الى اقسام. بل لو نظرنا الى اقسام الشريعة الاسلامية في كتاب الله عز
وجل نجد ان اقسام يأتي في مقدمتها العقيدة وهي اساس كل هذه العلوم. وهي الاصل فان لم تصلح فلا ينفع سواها ثم تأتي بعدها القسم الثاني العبادات وهناك الاخلاق وبعضهم يقول المعاملات وبعضهم يقسم المعاملات اقساما عدة
فيذكر مثلا احكام اليسرى العلاقات الدولية مثلا البيوع الى غير ذلك من الاحكام الكثيرة يقسمون ذلك ابتساما فيوصلون اقساما ثمانية. يهمنا هنا ان المصالح لا تدخل في العبادات لان العبادات توقيفية فلا دخل
للمصلحة في الصلاة ولا في الصيام اذا لماذا؟ لانها عبادات توقيفية. ان ابن رشد عندما بحث عندكم اول مسألة وهي مسألة النية في الوضوء هل هي شرط او لا عندما بحث عن العلة هل هي حكم تعبدي؟ او ان العلة فيها ظاهرة وهي النظافة
اذا الاحكام التعبدية توقيفية لا دخل للمصلحة فيها. اذا المصلحة اين تكون؟ تكون في المعاملات. والنكاح ايها الاخوة انما هو عقد من العقود فيدخل في المعاملات وكونه يوجب مصالح لم يعتبرها الشرع الا في جنس بعيد من الجنس الذي يرام فيه اثبات الحكم بالمصلحة
حتى ان قوما رأوا ان القول بهذا القول شرع زائد واعمالها قالوا بان القول بالمصلحة شرع زائد لانها ليست في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله لكن الحقيقة ايها الاخوة
نحن عندما نريد ان نأخذ حكمنا الاحكام لا شك اننا نبحث عنه في كتاب الله عز وجل ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك ننظر ايضا في اقوال الصحابة في قياس الاحكام بعضه على بعض
ولا نغفل ايضا مقاصد الشريعة. فالشريعة لها مقاصد انتم تعلمون ايضا بان الائمة رحمهم الله تعالى جمعوا فقها كان منتثرا جمعه تلاميذه وبقي مفرقا في كتب وبعضه محفوظ في الصدور. ثم بعد ذلك جمع. ثم جاء تلاميذ الائمة فدرسوا هذا الفقه وزادوا عليه. ثم جاء
امير التلاميذ فاخذوا يبحثون عن علل الاحكام. ما هي العلل والاصول التي اعتمد عليها الائمة في تخريج المسائل وفي جمعها لما وقفوا عليها ربطوها اخذوا يخرجون على مسائل هؤلاء الائمة على اصول الائمة. ولذلك ترون ان
احيانا يقول هذا قول ابي حنيفة. احيانا يقولون هذا تخريج في المذهب. قول احمد تخريج في المذهب يعني خرج على رسول احمد مثلا وهكذا بقية المذاهب  قال حتى ان قوما رأوا ان القول بهذا القول شرع زائد واعمال هذا القياس
يوهن ما في الشرع من من التوقيف وانه لا تجوز الزيادة فيه اخذوا مصلحة رد ذلك وقالوا نحن نقول بالمصالح التي لا في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والا تكون هذه لمصلحة فرد من الافراد
بان تكون مصلحة عامة قصد بها مصلحة الناس عموما كرفع الظرر كما رأيتم وفي قضية الامثلة التي ذكرنا واعمال هذا القياس يوهن ما في الشرع من التوقيف. وانه لا تجوز الزيادة فيه كما لا يجوز النقصان
والتوقف ايضا عن اعتبار المصالح. الان انتقل مرة اخرى يعني يقول هناك من يقول ان الاخذ بالمصالح المرسلة ربما يقال بانه عمر زائد على احكام الشريعة فالاحكام جاءت في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فالاخذ بذلك زيادة على
ماذا المصدرين اذا نبطلها الامر الاخر ان في هذا كأنه تعطيل لبعض احكام الشريعة ثم ايضا الشريعة منها ما هي احكام توقيفية هذه لا مجال للرأي ولا للقياس فيها ولا
ونحن نقول نعم قال والتوقف ايضا عن اعتبار المصالح تطرق للناس ان يتسرعوا لعدم السنن التي في ذلك الجنس الى قل ايضا يقول ايضا كوننا نقفل باب المصالح ونعطلها ربما تفوت مصالح على الناس
لانه كما ترون ونحن في زماننا هذا نحتاج الى المصالح اكثر مما مضى فكم من امور جدت؟ وكم من حوادث وقعت الان تنوع في الصناعات وتنوعت ايضا التعاملات بين الناس وطرق المعاملة ووسائل المعاملة
وسائل النقل وغير جدة امور كثيرة جدا. فلابد من الرجوع الى مقاصد الشريعة. والبحث عن الحكم فيها نعم قال فلنفوض امثال هذه المصالح الى العلماء. اذا المؤلف يقول العلماء بين فريقين. فريق يرى
المصالح ولا ينبغي ان يلتفت اليه وان الاخذ بها بمثابة اعتبار زيادة في هذه الشريعة وهذا لا يجوز والامر الاخر ايضا ان تعطيل هذه المصالح قد يلحق ضررا ببعض الناس
فينبغي ان نكون وسطا بين الامرين لكن ما المانع كأنه يقول ان نأخذ بالمصلحة المرسلة. لكن لا ينبغي ان نفتح الباب على مصراعيه فكل انسان يلقي بنفسه ويبحث ويقول هذه مصلحة والمصلحة اقتضت كذا في سلك مسالك ملتوية
انما نسرد ذلك الى العلماء الاعلان العلماء الراسخين في العلم الذين وهبهم الله سبحانه وتعالى صلاحا في قلوبهم وايضا علما اذا واسعا وقدرة على الغوص في اعماق هذه الشريعة. وتتبع اسرارها وحكمها هم اولئك العلماء
الاعلام الفضلاء الذين يوكل الامر اليهم. ففي هذه الحالة يطمئن الى الاخذ بالمصالح اذا علماء قد عرفوا بصلاحهم وتقواهم قد عرفوا ايضا بغزارة علمهم وتمكنهم من ذلك هؤلاء لهم ان يبحثوا في المصالح
لا ان يأتي انسان فيقول المصلحة كذا والمصلحة كذا لا  قال فلنفوض امثال هذه المصالح الى العلماء بحكمة الشرائع الفضلاء. اذا نفوض امر الاخذ بالمصلحة الى من؟ الى علماء فضلاء
لهم باع وميدان فسيح وقدرة على التعرف على حكم الشريعة واسرارها. هؤلاء لهم ايضا ان يبحثوا عن ذلك ولذلك ترون ان العلماء في باب الاجتهاد وضعوا شروطا معينة للمجتهد فلا يأتي اي واحد ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم يقول بلغوا عني ولو اية. فيقوم فينصب نفسه عالما من العلماء
يبدأ يفتي الناس ويجتهد ويحلل ويحرم اجرأكم على الفتيا اجرأكم على النار لا انما هم العلماء الراسخون انتم ترون ان الائمة الاربعة افنوا احياء حياتهم. وامضوا اعمارهم وتنقلوا بين البلاد بحثا عن العلم
ولو عن مسألة واحدة وكان لهم تلاميذ وفي كل عصر بحمد الله يهيء الله سبحانه وتعالى لهذه الامة عدد من العلماء الذين ينهضون بهذه المسؤولية قال الذين لا يتهمون بالحكم بها. الذين لا يتهمون اي لا يذهبون بها لاجل مصالح احد
انتم ترون هذا يجرنا الى مسألة اخرى انتم تعلمون بان باب الاجتهاد مفتوح وانهم يقولون بان الاجتهاد انتهى المتوفى سنة عشر وثلاثمائة بعد ذلك اصبح التقليد منتشرا فلا اجتهاد. لماذا
بعضهم يقول لان الهمم ضعفت الحقيقة ان العلماء الذين نادوا بغلق باب الاجتهاد لانهم وجدوا من تجرأ على هذا الباب ودخل فيه ممن ممن ليس من اهله. فقالوا بغلق باب الاجتهاد
واما باب الاجتهاد فلا يغلق الى ان يرث الله الارض ومن عليها لان الاحكام تتجدد وتتنوع نعم نحن نردها الى اصول الكتاب والسنة والى مقاصدهما لكن لا نقول بان باب الاجتهاد اغلق ولو قيل بذلك
كما موقفنا مما جد من المسائل الكثيرة التي حصلت وانتم تعلمون ان القواعد التي وضعت والنظام المالي الذي وضع في عصر الدولة العثمانية لما بدأ التعاون بين ماذا الدولة العثمانية وبعض الدول الاوروبية؟ حصل ايضا نشاط تجاري بينها وبين تلك الدول. فاحتاجوا
قبل ان يضعوا قوانين ثم اسندوا ذلك الى بعض المختصين في القانون فلم يستطيعوا ان ينهضوا بذلك ممن لم تخصصهم ماذا شريعة؟ ثم بعد ذلك شكلوا مجموعة من العلماء في ذلك العصر فوضعوا ماذا؟ تلكم القواعد المعروفة
مجلة الاحكام العدلية اذا في كل عصر تجد مسائل وتقع هي بحاجة الى الحكم بها. اذا المؤلف يقول ما المانع ان نأخذ بالمصالح المرسلة لكننا نضعها في ايدي رجال امناء عليها نخلصون مخلصون لهذه الشريعة
باحكام هذه الشريعة قادرون على معرفة اسرارك وعلى القدرة على الغوص في اعماق هذه الشريفة ولو بخاصة اذا فهم من اهل ذلك الزمان ان في الاشتغال بظواهر الشرائع تطرقا الى الظلم
ووجه عمل الفاضل العالم في ذلك ان ينظر الى شواهد الحال يعني ينظر الى شواهد الحالة القرائن ويريد ان يضرب مثالا لماذا بالمتهم الذي يريد؟ هذا كله جر المؤلف اليه هو قضية
الذي يتزود في مرض موته فهو متهم بان يريد الاضرار بزوجته او بزوجاته الموجودات معه. هذا هو القصد فهل نعامله بالمصلحة او نترك له الخيار هذا هو مراده. الحقيقة ان العلماء الذين قالوا ايضا بهذا الباب بعضهم كالحنابلة هم يأخذون بالمصلحة
لكن كما ذكرت لكم دليل اخر. لانهم يقولون هذا حق من حقوقه فلا يمنع ان دلت الدلائل على انه قصد بالنكاح خيرا لا يمنع النكاح يعني ان كان هذا الذي تزوج في مرض موته
يعني في المرض الذي خشي ان يهلك بعده او في الماضي الشديد ان يتزوج وكان قصده خيرا لعل الله ان يرزقه فيها ما تبقى له من حياته ولدا صالحا ذرية صالحة يدعون له
بعد مماته يرفعون اسمه بعده يكونون من الاعضاء العاملة في المجتمع الاسلامي لغير ذلك من ماذا؟ مما يعود بالنفع على الامة اسلامية وعلى نفس هذا الشخص الذي توفي. ان كان ذلك فما المانع؟ اذا كانه يريد ان يقول فتتبعوا
الاحوال ونبحث عن الشواهد فان لم تكن تهمة فما المانع؟ وان وجدت التهمة فحينئذ نمنعه من الزواج وان دلت على انه قصد الاضرار بورثته منع من ذلك كما في اشياء كثيرة من الصنائع
يعرض فيها يعرض يعرض فيها لصناع الشياء وضده يعرض فيه للصناع الشيء وضده مما اكتسبوا من قوة مهنتهم. تعلمون ان مسائل الصناعة سواء كان ذلك في علم الطب او في علم الصناعة او الالات او غيره وترون الان ان الان البظايع التي تأتي متنوعة وقد تأتي من جهة واحدة ولكن
لا تختلف جودة وطعما وربما يوجد في بعضها خلل ولا يوجد في البعض الاخر اذن الصناعات تتنوع وكانت الصناعات فيما مضى محددا لكنها في زمننا هذا توسعت اذا قضية ضبط ما يتعلق بالصناعة
ليس بالامر اليسير. فهذا هو الذي يريد المؤلف ان يقوله اذ لا يمكن ان يحد في ذلك حد مؤقت صناعي قال وهذا كثيرا ما يعرض في صناعة الطب وغيرها من الصناعي. يعني كأن المؤلف يريد ان يقول يصعب ان نضع ضابطا. او ان نقيم
قاعدة نستطيع عن طريقة ان نلم بكل ما يتعلق بماذا؟ بالمهن والصناعات لكن لنا في ذلك نجتهد في هذا الامر ولا شك ان المرد في ذلك الى ماذا؟ الى العرف والعادة
وقد مرت بنا مرارا قاعدة العادة محكمة وهذه العادة رأينا انها ايضا عمل بها في عدة احكام في ابواب الحيض في ابواب النكاح في ابواب البيوع في غير ذلك من الاحكام الكثيرة. اذا
يعني نحن الان قد نكون تعمقنا لكن كما ترون كتاب بداية المجتهد يختلف المؤلف احيانا يغوص في بعض المسائل كهذه. فهو فهي مسألة اجملها لكنه ادخل فيها عدة قضايا. فالموقف يتطلب منا
قدر استطاعتنا ان نبين ما نفهم من هذه المسألة وقد تأتينا مسائل واضحة لا يحتاج ان نقف عندها وقفة طويلة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
