قال واتفقوا على ان النكاح لا يجوز في العدة. ايضا هذه مسألة ايضا من المسائل المهمة في ابواب النكاح وقبل ان ندخل في ذلك تعلمون ايها الاخوة انواع العدد اربع ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز
والخامسة ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته واما انواع العدة الاربع التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد فهي عدة المتوفى عنها زوجها والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا
وكانت فيما مضى متاعا الى الحول غير اخراج فنسخ ذلك الى اربعة اشهر وعشرة وذلك من باب التخفيف. هذه نوع النوع الاخر عدة عدة الحامل والحامل ذكرها الله سبحانه وتعالى ذكر عدته ايضا في كتابه العزيز
وولاة الاحلام وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. اذا الحامل تنتهي عدتها بوضع الحمل اذا كما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك كذلك ايضا المطلقة. قال واتفقوا على ان النكاح لا يجوز في العدة كانت عدة حيض او عدة حمل
عدة اشهر نعم لا يجوز ولو حصل النكاح فهو باطل ويفرق بينهما  هنا في هذه الحالة لو حصل النكاح لا يخلو اما ان يعلم ذلك قبل الدخول او بعده اولا
حقيقة اذا تزوج رجل امرأة في عدة ان ينهي النكاح فان لم يفعل ذلك يفرق بينهما وهذا امر واجب باتفاق العلماء  لكن يبقى بعد ذلك الفرق بين ان يكون دخل بها او لم يدخل وهذا بالنسبة للعدة
وهذا سيعرض له المؤلف في قصة عمر رضي الله عنه وفي قصة علي رضي الله عنه. وسترون في موقف عمر رضي الله عنه ما يدل على ان المؤمن وبخاصة طالب العلم اذا تبين له الحق ان يرجع اليه
قال واختلفوا فيمن تزوج امرأة في ودخل بها وقال مالك والاوزاعي والليث يفرق بينهما اولا ايها الاخوة الخلاف لم يكن في قضية التفريق او عدمه. كل العلماء يرون ان النكاح باطل. لانه حصل في وقت منع منه الانسان كما عرفنا الاجماع والاية
يعني يا جماعة الذي بني عليه لكن الكلام بينهم هل له ان يتزوجها بعد ذلك او لا او في المسألة تفصيل وفيها خلاف ايضا فقال مالك والاوزاعي والليث يفرق بينهما ولا تحل له ابدا. هذا اذا دخل بها
اذا دخل بها عند مالك. لكن الجمهور سيأتي رأيهم بعد ذلك. نعم قال ابو حنيفة والشافعي والثوري يفرق بينهما. وقال ابو حنيفة ومالك واحمد نعم يفرق بينهما وقال ابو حنيفة والشافعي والثوري يفرق بينهما
واذا انقضت واذا انقضت العدة بينهما فلا بأس في تزويجها اياه مرة ثانية. المسألة تحتاج الى تفصيل. لانه اذا تزوج امرأة في عدتها فمعنى ذلك ان عدة الزوج الاول لم تنقضي. هذا هو المراد. ما معنى ان يتزوج رجل
امرأة في عدتها اي انه تزوجها وعدة السابق لم تنتهي. فمن هنا جاء التحريم اذا سيتزوجها وهناك وقت باق من عدة الاول فما الذي يتخذ في ذلك؟ يتخذ في ذلك اولا
ان يفرق بينهما. اذا فرق بينهما فبقي معنا امامنا امران ما تبقى من عدة الاول وعدة الثاني فهنا خلاف بين الجمهور. الشافعي واحمد يقولان تعتد بقية عدة الاول ثم تعتد ثلاثة قروء عن الزوج الثاني
ابو حنيفة يرى التداخل وانتم ترون ايها الاخوة انه مر بنا مسائل قال العلماء فيها في التداخل مرت بنا في الصلاة نحن ذكرناها وبيناها في مناسبات. ومنها امور تتعلق بالكفارات وبالزكاة وفي الصيام وفي غير ذلك
ومن ذلك ان الانسان لو دخل والامام قد كبر قد ركع يعني الركعة الاولى فانه يكبر تكبيرة الاحرام وتدخل في ذلك تكبيرة الركوع هذا تداخل لو دخلت والى المسجد الحرام وقد اقيمت الصلاة فانت في هذه الحالة كفقت هذه عن سنة ماذا؟ المسجد
كذلك لو دخلت في اي مسجد من المساجد والمسائل في ذلك كثيرة لكن هنا ابو حنيفة يقول انه يحصل تداخل بين العدتين. كيف ذلك؟ يقول اذا دخل بها الثاني ثم فرق بينهما هي تعتد
اليس القصد من العدة براءة الرحم؟ فيقولون نعم. اذا يكفي في ذلك ان ان تعتد بثلاثة قرون فيرى انها تعتد بثلاثة قروعا بقية الاول العدة الاولى وعن عدة الثاني. ويقول
ان القصد من ذلك هو براءة الرحم ويأخذ الحنفية بقاعدة اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل احدهما في الاخر تبعا اذا هذه دخلت في هذه. لكن الامر هنا الجمهور خالفوا الحنفية مع انهم يعملون بهذه القاعدة
قالوا لان لعمر رضي الله عنه واثر علي رضي الله عنه ايضا وهما من الخلفاء الاربعة ينبغي ان نأخذ بقولهما وذكر المؤلف عندكم اثر عمر واشار الى اثر علي فلنستمع الى ذلك ثم نعلم
قال وقال ابو حنيفة والشافعي والثوري يفرق بينهما واذا انقضت العدة بينهما فلا بأس في تزويجه اياها مرة ثانية قال وسبب اختلافهم. هنا الفرق بين الجمهور يعني بين الحنفية والشافعية والحنابلة وبين المالكية ان
يرون انه لو دخل بها يعني هذا الذي تزوجها في لو دخل بها فانه يفرق بينهما ولا يجتمعان ابدا. بينما الجمهور وهم الائمة الثلاثة السواقين اختلفوا في التداخل وعدمه متفقون على انه يتقدم خاطبا فله ان يخطبها واذا رضيت فله ان يتزوجها
هنا الفرق بين المالكية والمالكية انما اخذوا باثر عمر رضي الله عنه في قصة طليحة بنت عبيد الله التيمية. وهي اخت طلحة ابن عبيد الله الصحابي الجليل احد المبشرين بالجنة
فان زوجها رشيدا او رشيدا طلقها. فتزوجت في عدتها وبلغ ذلك عمر رضي الله عنه في بعض الروايات ان عمر رضي الله عنه جلدها وجلد صاحبها يعني زوجها وان عمر رضي الله عنه بين انه ايما رجل
تزوج امرأة في عدتها فان كان لم يدخل بها فرق بينهما وله ان يتزوج بعد وان تعتد بقية عدة وله بعد ذلك ان ان يتزوج بها وان كان قد دخل بها
فانه يفرق بينهما فتعتد بقية عدة الاول وعدة الثاني ولا يجتمعان بعد  هذا هو قول عمر رضي الله عنه في بعض الروايات ان عمر قال رضي الله عنه وصداقها في بيت المال
لكن جاء عن علي رضي الله عنه لما بلغه ما فعله عمر رضي الله عنه في ذلك قال يرحم الله امير المؤمنين ما قال. انظروا ما انكر عليه ولا شنع قال يرحم الله امير المؤمنين ما قال
الصداق وفي بيت المال ايضا انظروا الصداق وفي بيت المال ثم قال بعد ذلك انما جهل اي الزوج والزوجة انما جهل الحكم. فينبغي للامام ان يردهما الى السنة هذا قول علي رضي الله عنه فينبغي للامام ان يردهما الى السنة. ثم سئل عن رأيه في المسألة
فقال يفرق بينهما  عليه الصداق بما استحل من فرجها ولا يجلدان هذا اذا رأي علي كما ترون اختلف فيه في بعض الاحكام مع ماذا؟ مع عمر ثم قال يفرق بينهما وتعتد بقية عدة الاول فوافق عمر في هذا وتعتد ايضا العدة عن الاخر
ووافق عمر رضي الله عنهما قال ثم يفرق بينهما فاذا انتهت العدة تقدم خاطبا لها. يعني فله ان يخطبها الشاهد هنا ايها الاخوة ان ما حصل من علي رضي الله عنه
لما بلغ عمر رضي الله عنه اي عمر ابن الخطاب ماذا فعل هل قال انا الملهم انا الذي نزل القرآن مؤيدا لرعي. هل قال انا امير المؤمنين والحكم حكمي لم يقل ذلك؟ جاء فصعد المنبر
خاطب الناس ثم قال رضي الله عنه ايها الناس الجهالات الى السنة  اقتنع بقول علي رضي الله عنه لانه رد الامر الى السنة وهكذا كما قال الله انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا
هذا الخليفة الراشد الامام العادل الملهم الذي كم من الايات قد نزل مؤيدا لرأيه يقول ايها الناس ردوا الجهالات الى السنة وفي خطابه في كتابه الذي ارسله الى ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عندما ولاه القضاء
ما معناه لا يمنعنك ان تقضي قظاء اليوم فترى الحق في خلافه غدا ان ترجع اليه فان الحق ظال وهو خطاب جليل عظيم القدر له مكانة عظيمة فان ابن القيم رحمه الله شرحه
فيما يقرب من مجلدين في كتابه اعلام الموقعين وهو مفيد جدا يستفيد منه طالب العلم القاضي المدرس فيه من الفوائد الشيء الكثير. فانه رحمه الله تعالى قد عرظ لمسائل كثيرة
وهو خطاب جليل. ولو اراد انسان ان يدرسه على الطريقة التي سار عليه ابن القيم لاحتاج الى عام او عامين يدرس هذا الخطاب لانه رضي الله عنه قد اشتمل على جوامع الكلمة
ولا ننسى انه من الصحابة الذين تربوا في مدرسة النبوة ونهلوا من نعيمها الصافي. وتلقوا العلم من في الله صلى الله عليه وسلم واخذوه من بين شفتيه وهو عليه الصلاة والسلام الذي قد اوتي جوامع الكلم
قال وسب اختلافهم القول الصاحبي حجة ام ليس بحجة؟ هل قول الصاحب يعني قوله الصحابي؟ تعلمون هذه مسألة اصولية مختلف فيها هل قول الصحابي حجة او غير حجة؟ لا شك ان الصحابي لو قال قولا ولم يخالفه احد من الصحابة فانه يعتبر حجة مسلمة
لانه لم ينازع احد بل بعض العلماء يقول قال به فلان ولم يخالفه احد من الصحابة فيكون اجماعا لكن اذا حصل خلاف بين الصحابة وهنا حصل خلاف لترون ان علي رضي الله عنه خالف عمر في بعض احكام ذلك. وعمر رجع ايضا الى قول علي
وذلك ان مالكا روى عن ابن شهاب عن سعيد عن سعيد ابن المسيب المسيب وسليمان ابن اليسار هم يقولون ما كان يرضى ان يقال المسيب وكان يقول من قال ابن المسيب شيبه الله كما سيبني فهو يريد ان يقال المسيب
وذلك ان مالكا روى عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب هو من كبار التابعين وهو امام جليل عرف ايضا بغزارة اهل علمه وبزهده وبتقاه. وحقيقة الكلام عنه يطول. واما الامام الزهري فهو ايضا من التابعين. وهو ايضا ممن خدم
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمة عظيمة. وهو ايضا من ممن عني بجمع الحديث. وهو ممن اعتمد عليه عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه عندما كتب الى الانصار
اذا نعم الامام الزهري عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب وسليمان ابن يسار ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فرق بين طليحة الحقيقة المعروفة انها طليحة بنت عبيد الله
وهي اخت طلحة ابن عبيد الله كما ذكرت قبل قليل الصحابي المعروف احد المبشرين بالجنة وانتم تعلمون ان المبشرين بالجنة عشرة منهم الخلفاء الراشدون ومنهم طليحا والزبير وبقيتهم رظي الله عنهم جميعا
وبين زوجها راشد الثقفي. الحقيقة المعروف رشيد او رشيد يعني بعضهم يحكيه بالفتح رشيد وبعضهم يرويه مضبوط الرشايد وكل ذلك صيامنا راشد فلم اقف عليه ولا اعرفه فلعل هذا تحريف من المؤلف ومما يدل على انه تحريف
ان المؤلف نقل عن كتاب الاستذكار لابن عبد البر وابن عبد البر الذي فيه رشيد وليس راشد قال لما تزوجها في العدة من زوج ثان وقال ايما امرأة نكحت في عدتها
ان كان زوجها اما هذا رشيد اتقفي فهو ايضا كان من اشراف ثقيف وكان من اعيانهم يعني من اكابرهم واسلم بعد فتح الطائف هو واولاده وكان له شأنه في ذلك. كانت له مكانة عظيمة
في خدمة الاسلام. وكان ايضا من الشعراء الذين يعدون. كان يعرف ايضا بشعره قال لما تزوجها في العدة من زوج ثان وقال ايما امرأة نكحت في عدتها اي ما امرأة نكحت في عدتها نكحت. نعم. نكحت في عدتها فان كان زوجها الذي يتزوجها لم يدخل بها
فرق بينهما. هنا الامر سهل لانه يفرق بينهما وتعتد بقية العدة وفرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الاول ثم كان الاخر خاطبا من الخطاب وان كان ذلك يعني لو تزوجها في عدتها ولم يدخل بها مجرد عقد العقد
وفي هذه الحالة يفرق بينهما وتعتد بقية العدة ولا خلاف في ذلك وان كان دخل بها فرق بينها يأتي الخلاف في الجزء الثاني في الجزء الثاني ثم وان كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الاول ثم اعتدت من الاخر ثم لا يجتمعان
قال سعيد ولها مهرها بما استحل منها هذا قول سعيد بن المسيب اما عمر رضي الله عنه فقد روي عنه انه قال صداقها في بيت المال وانه رجع عن ذلك لما بلغه قول علي رضي الله عنه
فانه قال رجع الى ان الصداق فهنا الخلاف بين الامامين ان عليا يرى انها بعد الدخول الثاني وتعتد يتقدم خاطبا من الخطاب ورأي عمر الاول هو الذي اخذ به مالك لانه روى هذا الاثر في الموطأ. وهذا ليس في الموطأ حقيقة اذا رواه عبد الرزاق
يعني اخرجه عبد الرزاق في ايضا في مصنفه والبيهقي في السنن الكبرى وخالفه ايضا علي رضي الله عنه فيما يتعلق بالجلد فانه لا يرى الجلد وكذلك ايضا يرى انها بعد
من الثاني يتقدم ايضا لنكاحها ان الصداقة على الزوج وليس في بيت المال قال وربما عضدوا هذا القياس بقياس شبه ضعيف مختلف يعني قوى وهذه عبارات كثيرة يستخدمها وهي ايضا من عبارات المنطق يعني العضد هو ما يقوي الشيء فانت قد يكون عندك شيء ضعيف
فانت تعبده بشيء اخر والشاعر يقول لا تخاصم بواحد اهل بيت فضعيفان يغلبان قويا قال وربما عضدوا هذا القياس بقياس شبه ضعيف مختلفون القياس هناك قياس علة وهذا مسلم خلافا لاهل الظاهر ولا يعتد بخلاف. لان كتاب الله عز وجل اشار اليه بقوله فاعتذروا يا اولي الابصار
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء في سنته ما يثبت ذلك. ولا نريد ان ندخل في الكلام على القياس. اما قياس الشبه فهو ضعيف. لان قياس العلة عصر الالحاق فرع باصل في حكم لعلة تجمع بينهم. اما هنا لا علة بينهم هي مجرد المشابهة. والشبه لا تستطيع ان تثبت
تبي حكما قويا الا اذا وجدت قرائن تحف وشواهد تقويه قال وهو وربما عضدوا هذا القياس بقياس شبه ضعيف مختلف في اصله. وهو انه ادخل وهو انه ادخل في النسب شبهة فاشبه الملاعن
ما هي الشبهة؟ انه كأنه اختلط ماء بماء. لكن اختلاط الماء يزيله ماذا؟ العدة الثانية. لانه اذا بثلاثة قرون خلاص زالت ماذا شبهة الحمل؟ فلا اختلاط نعم لا شك ان المقصود من براءة
انما هو خشية اختلاط العزاب. لان اختلاط الانساب يؤدي الى فساده هنا اخطر من ماذا من ان تختلط الانساب؟ لانه يترتب عليها الحساب الله لا يحب الفساد. الامر الاخر ان هذه الشريعة عنيت بامور خمسة
التي تقوم عليها هذه الشريعة ومنها ماذا حفظ الانساب ولذلك شرع حد القذف والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا الذي يقذف المسلم او المسلمة ولا يثبت ذلك يقام عليه حد القذف
اذا هنا زال الامر بتبرئة الرحم بماذا؟ باعتداد المرأة قال وروي عن علي وابن مسعود مخالفة عمر في هذا والاخ راي وليس ذلك باشكالا يحصل خلاف بين الصحابة لانه ايها الاخوة الخلاف خلافان
خلاف يقصد منه التنازع والتشاق والتباعد وهو الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم
اما خلاف امثال هؤلاء من الصحابة ومن العلماء العاملين هؤلاء خلافهم ينتهي لا وثاق لماذا ينتهي الوفاق خير شاهد على ذلك؟ ان رجع عمر رضي الله عنه الى قول علي وانظروا الى الصحابة ما كان يمنعهم الحياء بان يكون الصغير نبه الكبير او مثل الذي يقصره
وفي العلم قد يفوقه في بعض المسائل لان هذا قد يحفظ امورا ولا يحفظ غيره الا يمكن للانسان ان يحيط بالعلم والله تعالى يقول وما اوتيتم من العلم الا قليلا. ويقول سبحانه وتعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم
فهذا هو شأن الصحابة رضي الله عنهم واقتدى به العلماء هذه الامة من سلفها حتى جاء اخر الائمة واتباعهم والى وقتهم وهذا واجب كل مسلم انه اذا تبين له الحق ان يقف عنده ويقول سمعنا واطعنا
قال والاصل انها لا تحرم الا ان يقوم على ذلك دليل من كتاب او سنة او اجماع من الامة وفي بعض الروايات ان عمر رضي الله عنه كان قضى بتحريمها حتى ان بعض العلماء عل قالوا ليست هي اخطر من الزانية اليست الزانية بعض العلماء اكثر العلماء شروطا ان
انه يشترط توبتها يعني ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحة مع العدة. يعني ان تعتد ويتزوجك ما عرفتم مذهب الحنابل ومن العلماء من يأتي دون الشرطين فما بالك بهذا ايهما اشد خطرا
امرأة تجاوزت حدود الله سبحانه وتعالى والله تعالى يقول ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ويقول تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وسعى سبيلا هذه تقع في هذا الذنب العظيم لكنها اقلعت وتابت الى الله تعالى توبة نصوحة هذه ما وقعت حقيقة كما قال علي رضي الله انما جاهلية
يعني جهل الحكم فلا يمكن ان يحصل من مسلم يخاف الله سبحانه وتعالى ويتقيه ويخشاه ان يقدم على ان يتزوج امرأة في عدتها فاما ان يكون جاهلا بهذا الامر فينبه الى جهله. ويبين خطأه في ذلك. اذا باختصار ليست حالتهما اشد
من حالة الزانيين قال وفي بعض الروايات ان عمر رضي الله عنه كان قضى بتحريمها وكون المهر في بيت المال فلما بلغ ذلك علي رضي الله عنه انكره فرجع عن ذلك عمر. وجعل الصداق على الزوج ولم يقض بتحريمها عليه
لذلك يحكى عن ابي حنيفة رحمه الله يقولون ان الحنفية يقدمون الرعي على بعض النصوص على اخبار الاحاديث وهذا كلام غير صحيح وان ابا حنيفة رضي الله عنه ربما لا يأخذ باقوال الصحابة اذا اختلفوا. ولما سئل عن ذلك قال اذا جاء الامر عن الله
العين والرأس واذا جاء عن رسول الله فعلى العين والرأس. واذا اجمع الصحابة على امر اخذنا به. واذا اختلفوا تخيرنا واذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال ثمان ابا حنيفة رحمه الله اختلف فيه هل كان تابعيا او لا
يعني قوله وهم رجال ونحن رجال. اصحابه يرون انه تابعي. وغيرهم يرون انه ليس بتابع والحقيقة هو عاش في في عصر بعض التابعين لانه كما ترون حتى روي عنه انه روى حديث من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه دخل الجنة وانه رواه
وعن طريق انس لكن هل رواه مشافهة؟ بل جاء في بعض مناقب ابي حنيفة انه قال رأيت انس بن مالك قائما صلي في مسجد البصر او في مسجد الكوفة اذا هذا كله اثر عن ابي حنيفة
اذا انظروا هذا ابو حنيفة الذي يرون انه هو اشد الائمة في هذا المقهى لا شك ان الائمة رحمهم الله الاربعة وغيرهم من العلماء كلهم غايتهم وقصدهم والوصول الى الحق من اقرب طريق يصلون فيه ومن اهدى سبيل. ايضا لا يتتبعون الطرق البعيدة لا. التي قد
يعني تتشتت بهم وتذهب بهم يمينا وشمالا يسلكون اقرب الطرق واكثرها استقامة قال رواه الثوري عن اشعث عن الشعب عن مسروق قال واما من قال بتحريمها بالعقد فهو ضعيف واجمعوا على انه لا توطى حامل
انه لا توطأ حامل حتى حتى تضع وقد جاءت في ذلك احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد مرت بنا هذه المسألة يعني نعم. لتواتر الاخبار بذلك
بتواتر الاخطاء. فهل الاخبار متواترة انا اذكر لكم مما اذكر من احاديث بعض الصحابة. روى في ذلك ابو سعيد الخدري. روي عنه حديث وايضا عن عبد الله بن عباس وعن عبد الله بن عمر وعن ابي هريرة وعن ابي امامة وعن العرباض ابن سارية وعن علي ابن ابي
خالد وعن رويفع الذي تعرفونه جاء حديثه المعروف وعن ابي الدرداء وغيرهم كثير. انا الان عددت تسعة فيما اذكره وهم اكثر من ذلك اذا صدق المؤلف رحم الله قد تواتر في ذلك
واشهرها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضه وفي بعض الروايات بعض الاحاديث ولا حائل حتى تستبرأ وفي بعضها تستبرأ بحيضة. الالفاظ تختلف
لفظا لكن لها كلها تلتقي حول معنا واحد وحكم واحد. الا وهو ان الحامل لا توقى حتى تضع كل هذه الاحاديث التي اشار المؤلف الى انها متواترة وانتم تعلمون الحديث المتواتر. هو الذي يرويه جمع غفير من الصحابة
توحيد العلة تواطؤهم واتفاقهم على الكنيس. والذي يرويه جمع غفير يعني يصل الى الصحابة فرسول الله صلى الله عليه وسلم تحيل العادة تواطؤهم واتفاقهم على الكذب تعلمون هناك حديث يأتي عن طريق ماذا راو واحد وهناك عن طريقين وهناك المشهور الذي يأتي عن اكثر من ذلك اما الحديث المتواجد
ومنها حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وما اخطر ذلك بعض الناس يتساءل بان ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا لم يقل فعلى الانسان ايضا ان يحتاط في هذا الامر
اذا هو كما ذكر المؤلف ما يتعلق بهذه المسألة رويت فيها احاديث كثيرة عن الصحابة رضي الله عنهم ايضا العاشر ذكرته الان هو جرول ابن الاحنف. الذي ستأتي اشارة الى حديث او اثر من اثاره. اذا هؤلاء عشرة وما
اذكرهم انا فما بالك بما يفوت الانسان قال واجمع على انه لا توطأ حامل مسبية حتى تضع لتواتر الاخبار بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  واختلفوا ان ان وطئ
هل هل يعتق عليه الولد او لا يعتق والجمهور على انه لا يعتق قالوا بانه لا اثر لواقعه. لكنه ظلم نفسه واساء لانه لا يجوز ان يسقي ماءه زرع غير من كان
نؤمن بالله واليوم الاخر فلا يسقي ماءه زرع غيره. فلا يقع حاملا حتى تضعه قال وثبو اختلافهم هل ماؤه مؤثر في خلقته؟ او غير مؤثر؟ الصحيح انه غير مؤثر. واذكر ان ممن
نتكلم على هذه القضية الامام النووي في شرح مسلم ورد على القاضي العياض اذكره يعني منذ زمن ان النووي عرض لهذه المسألة بمناسبة حديث سيأتي اشار المؤلف الى حديث لكنه الحديث الصحيح مع الاسف لم يذكره المؤلف. وانا سانبه عليه
وان قلنا انه مؤثر كان له ابنا بجهة ما. وان قلنا انه ليس بمؤثر لم يكن ذلك وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كيف يستعبده وقد وقد غذاه في سمعه وبصره؟ هذا مما يأخذون به اولا هذا الاثر الذي ذكره المؤلف هذا اخرجه الطبراني
الكبير والطبراني كما تعلمون ظل سنوات عديدة. هذا الكتاب ظل مفقودا ثم بعد ذلك وقف عليه لكنه ليس بكامل. يعني طبعت منه اجزاء كثيرة لكنه لا يزال ناقصا وهو كتاب عظيم حقيقة فيها اشتمل على احاديث كثيرة. منها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو في السنن ومنها ما هو في المسانيد. وفيه بعض الاحاديث
الضعيفة بلا شك وهو كتاب موسوعة لان الطبراني له الكبير والاوسط والصغير. ايظا الاوسط كان مفقودا ووجد امنا وطبع ايضا بتحقيقين احدهما تحقيق الطحان وهناك ايضا تحقيق اخر. واما الصغير فقد طبع منذ فترة طويلة. لكن الكبير هو الذي بعد
يوقف على بقية ما فقد منه. ولعله ان شاء الله يعثر عليه. فكم من الكتب التي كنا قد يأسنا من الوقوف عليها فخرجت مثل كتاب النسائي اللي هو الكتاب يعني الان كتابه المعروف سنن النسائي هذا معروف لكن له كتاب اخر
كان مفقودا وجد ووجد السنن الكبرى للامام النسائي. نعود الى هذا الحديث الذي ذكره المؤلف هذا كما قلنا اخرجه الطبراني في  وهو من رواية خارجة ابن مصعب عن رجاء ابن حي ولعلكم رجاء ابن حي وتعرفونه هذا لانه من ماذا
الذي كان مع عمر ابن عبد العزيز وكان ايضا من العلماء الصالحين. ولذلك عمرنا عبد العزيز رضي الله عنه احسن الاختيار في اختيار هذا الرجل وتعلمون ايضا انه قبل ذلك كان مع سليمان. وانه هو الذي اشار على سليمان بان يولي
بها لعمر ابن عبد العزيز ولا شك ان هذه يسجل له في سجل حسناته اذا الخارجة بن مصعب هذا حديث خارجة بن مصعب عن رجاء ابن حيوة عن ابيه عن جده
اذا عرفنا خارجة بن مصعب عن رجاء وابوه حيوا فمن هو الجد عن جده؟ جده وجرول ابن الاحنف وقد تكلم العلماء عن هذا الحديث وقالوا انه ان فيه راويه الذي هو خارجة ابن مصعب وهو
وهذا الحديث قصته المؤلف جاء بشطر منه فان الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان بخيبر مرت به جارية وهي مجح بعد ذلك افسر كلمة مجح فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن هذه؟ يعني الجارية
قالوا انها لفلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايطأها؟ قالوا نعم قال لقد هممت ان العنه لعنة تدخل معه قبره ثم جاء ببقية الحديث الذي ذكره المؤلف عندكم
الشاهد هنا ما معنى كلمة مجح؟ اي ان بطنها كبير قاربت الولادة. كان الاولى بالمؤلف وهذا مما يؤخذ على الكتاب نحن نشيد بقيمة هذا الكتاب. وبما فيه من المزايا لكن الانصاف يتطلب منا ان نبين اوجه النقص فيه. ومن
ما تقصيره في الجانب الحديث وهناك حديث في صحيح مسلم وفي ايضا مسند احمد وايضا عند ابي داوود في سننه ابو داوود السجستاني وعند ابي داود الطيالس ايضا اذا هو حديث يكفيه
انه في صحيح مسلم اذا كان الاولى ان يذكره المؤلف وهو من رواية ابي الدرداء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى بامرأة اتى يعني مرة هنا المراد بها اتى بها يعني مر بها
اتى بامرأة مجح على باب فسطاط هذا الذي في صحيح مسلم انا ارويه لكم بلف ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى بامرأة على باب فسطاط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل اصحابه
لعله يريد ان يلم بها كأنه رأى معها رجلا فقالوا نعم. فقال عليه الصلاة والسلام لقد هممت ان العنه لعنا وفي رواية لعنة يدخل معه قبره ثم قال عليه الصلاة والسلام
كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ وفي بعض الروايات كيف يستعبدون نعود الى الحديث مرة اخرى. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اتى بامرأة ليس المراد انها اوتيت بالمرأة اليه هو مر بها
يعني اتى على فلان اي مر به اتى بامرأة مجح يعني بطنها كبير ولعله يشبه الجح هذه من عندي انا لان بطنها كبير بمعنى انها قاربت الولادة واوشكت عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعله يريد ان يلم بها
يعني سأل ايلم بها؟ قالوا نعم. انظر الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم الكناية ايضا. وفي الحديث الاخر الضعيف جاء فيه يقعها حينما هذا لعله يريد ان يلم بها قالوا نعم
وقال عليه الصلاة والسلام لقد هممت ان العنه لعنة تدخل معه قبره الى يوم القيامة يدخل معه قبره ثم قال عليه الصلاة والسلام كيف يورثه؟ يسأل كيف يورثه وهو لا يحل لهن الشاة
وهذا يتعلق بقضية ومسألة اشار اليها المؤلف هل لوطأ الحامل اثر؟ يعني هل ماء الواطي الثاني يؤثر بماذا بالحمل او لا هذه المسألة تذكرت هي التي تكلم عنها الامام النووي
وبين هناك كيف يورثه وهو لا يحل له يعني هنا احتمال ان هذا الرجل وهو الاقرب انه من وطأ الرجل الاول كيف يورثه؟ بمعنى ان هذا هذه المرأة التي تزوج بها
وهي حامل ستلد هذا الولد. وهذا الولد سيكون في بيته. وربما اختلط بمحارمه. وسيرث ويشارك غيره فينازعهم ويزاحمهم في النيران ولذلك قال الرسول كيف يورثه وهو لا يحل له؟ وهو لا يحل له ان يورثه
ثم قال وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ واحتمال اخر ان يكون هذا الولد منه. لان الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. فربما ان هذه المرأة حملت فولدته لستة اشهر فاحتمال ان يكون منه فكيف
يعده عبدا وهو ولد له. انظر الى توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم وارشاده الامة الى ذلك من هذا نتبين ايها الاخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم وقف يسأل عن حالة المرأة. امرأة وهذا كان في مناسبة السبايا
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم مر اتى بامرأة مجح على باب فسطاط. والفسطاط ما يشبه بيت الشعر يعني نوع من الخيام بيوت الشعر وقال لعله يريد ان يلم بها يعني يا طه قالوا نعم
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت ان العنه لعنة تدخل معه قبره يعني ما تكون اللعنة في الدنيا وتغادر الله تمضي معه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. لماذا
لانه ارتكب ذنبا عظيما. وخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعدى الحد في ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الاخر وفي رواية من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فلا يسقي ماءه زرع غيره. وهذا قد سقى بمائه زرع غيره فخالف نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتكب النهي في ذلك فاستحق العقوبة وهذه العقوبة هو اهل ان يدعى عليه. ولو دعا عليه الرسول صلى الله
عليه وسلم لاحاطت به دعوته. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما تعلمون مستجاب الدعوة اذا هذا ما اشار. اما القاضي عياض فانه فسرها بقوله كيف يستعبده سمعه وبصره؟ ان ماء الرجل
اثر فيه فكان له اثر في سمعه وبصره. وقد عقبه الامام النووي واضعف ذلك ورده. وبين انه امر لا ينبغي ان يؤخذ هذه. ويبدو والله اعلم ان الحق فيما ذهب اليه الامام النووي
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
