قال واما اذا اسلم احدهما قبل الاخر وهي المسألة الثانية. بل انني اذكر اثرا ان الرسول خير رجلا فاختار الاخيرة من اختين ايضا. يعني جاء في ذلك اختار الاخيرة يعني الجديدة رغب فيها وترك الاولى
قال المسألة الثانية ثم واما اذا اسلم احدهما قبل الاخرين وهي المسألة الثانية ثم اسلم الاخر فانهم اختلفوا في ذلك ايضا هنا قد تسلم المرأة قبل الرجل وربما يسلم الرجل قبلها وكل ذلك حصل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكم من النساء اللاتي هاجرن وفي مقدمة اولئك النسا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب. فانها هاجرت مسلمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وترك زوجها ابا العاص لقي على الشرك ولم يسلم الا بعد صلح الحديبية. فبقيت الفترة بينهما سنوات طويلة
هنا حصل هذا وستأتي امثلة عديدة يذكرها المؤلف ونضيف اليها ايضا. اذا ولا حصل انهم اسلموا في لحظة واحدة فابو سفيان قابل رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج للقاء الرسول فاسلم
وزوجته هند لم تسلم الا بعد ان دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بل انها لامت ماذا زوجها ووصفته بالخرافة؟ ثم بعد ذلك دخلت في الاسلام وكذلك حكيم بن حزام وامثلة كثيرة جدا كما سيذكر المؤلف ونضيف اليها
قال فقال مالك وابو حنيفة والشافعي. واحمد انه اذا اسلمت المرأة قبله فانه ان اسلم في عدتها كان احق بها وان اسلم هو وهي كتابية فنكاحها ثابت اولا هذه المسألة فيها اقوال ثلاثة اذكرها باجماع
من العلماء من ذهب الى انه اذا اسلم احدهما قبل الاخر فانهما يبقيان على نكاحهما وهذا لم يقل به الا قلة وضاعفه بعض العلماء ان اسلم بقي على نكاحهما مهما طال الزمن
ومنهم من قال وهو القول الثاني ان اسلام احدهما يقتضي الفرقة مباشرة. فاذا اسلم احد الزوجين كانت فرقة. اذ لا يجتمع مسلم مع مشرك ومنهم وهم الاكثر جمهور العلماء يقولون بانه اذا اسلمت المرأة وبعضهم وحتى
الزوج هذي فيها خلاف بين الجمهور اذا اسلمت المرأة واسلم زوجها وهي لا تزال في في عدتها فهما على نكاحهما وان اسلم بعد العدة فلا  وسبب الخلاف في ذلك هو ما حصل من اسلام بعض الصحابة رضي الله عنهم. فبعضهم اسلم قبل زوجته
ومن الزوجات من اسلمت قبل زوجها وهناك من اسلم في وقت واحد. بل ان امرأة اسلمت كما جاء في بعض الاحاديث. وتزوجت فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اسلمت وهي تعلم ذلك. يعني معها فردها الرسول عليه الصلاة والسلام اليه
اذا الاقوال هنا ثلاثة الله سبحانه وتعالى يقول ولا تمسكوا بعصم الكواكب هذا صريح في ان المسلم لا يبقي مشركة تحته وقال تعالى لا هن حل له ولا هم يحلون لهم. فهنا بينت الحال بين الزوجين معا
لهن حل للمشركين. ولا هم ايضا المشركون يحلون لهم. اذا معنى الاية هي اية واحدة لكنها طويلة في سورة الممتحنة هذه الاية فيها شاهدة لهن حل لهم ولا هم يحلون لهم لهن وايضا الشاهد الاخر ولا تمسكوا
وهذه الاية صريحة في انه تتم الفرقة مع قيام الشرك لكن عندنا امثلة كثيرة كما في قصة صفوان انه اسلم قبل زوجته بشهر وحكيم ابن حزام اسلم قبل زوجته وابو سفيان اسلم قبل زوجته وام حكيم زوجة عكرمة اسلمت قبل زوجها
وزينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم اسلمت ايضا قبل زوجها ابي العاص قال وان اسلم هو وهي كتابية فنكاحها ثابت لانه يجوز ذلك ابتداء يجوز للمسلم ان يتزوج الكتابية
فلا يمنع ازدانة ذلك. وقد رأيتم ان من كره ذلك عبد الله ابن عمر وخالفه جميع العلماء من الصحابة فهو من ولم يؤخذ بهذا الرأي ووجهته قد بيناها ودليلا قال لما ورد في ذلك
من حديث صفوان بن امية وذلك ان زوجه عاكفة اخرجه مالك في الموطأ وغيره وهو ايضا وسنده قوي. نعم ان زوجه عاتكة ان زوجه عاتكة بنت الوليد ابن المغيرة اسلمت قبله. ثم اسلم هو. انظر هنا المرأة اسلمت قبل الزوج
ثم هو اسلم بعدها. نعم ثم اسلم هو فاقره رسول الله. اسلم بعدها بشهر اذا هناك شهر والشهر ليس بقليل بينهما فاقره الرسول صلى الله عليه وسلم والذين يقولون بان الفرقة لا تحصل. قالوا ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفرق بينهم في هذا المقام. ولا نقل ايضا
عن الرسول صلى الله عليه وسلم نص صحيح صريح انه اذا اسلم وقد خرجت زوجته من عدته انها وردت في ذلك اثار قالوا لكنها لا تقوى على ان تكون حجة صريحة في هذا المقام
فاقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحه. قالوا وكان بين اسلام صفوان وبين اسلام امرأته نحو من شهر قال ابن شهاب ولم يبلغنا ان امرأة الشهاب يعني الامام الزهري
قال ابن شهاب ولم يبلغن ان امرأة هاجرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزوجها كافر مقيم بدار الكفر الا الا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها. لكن يرد على هذا قصة زينب فانها مكثت سنوات
ورد الرسول صلى الله عليه وسلم اليها زوجي. وقد جاء حديث عبدالله بن عباس في هذا المقام وهو حديث صحيح اخرجه بعض السنن وبعض وبعض اصحاب المصنفات ايضا. وفيه ان عبد الله ابن عمر ابن عباس قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته. رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته على ابي العاص ولم يحدث في ذلك شيئا. وجاء في الرواية الاخرى ما يفسر كلمة ولم يحدث شيئا. قال ولم يحدث
شهادة ولا صداقة. اذا ردها اليك على العقد السابق. لكن جاء في رواية عمرو ابن عن ابيك ان الرسول صلى الله عليه وسلم رد اليه بعقد جديد لكن هذا ضعيف
انما حديث ابن عباس هو الصحيح وهو صريح في ان الرسول صلى الله عليه وسلم ردها اليه. فاضطر هؤلاء لان يجيبوا ابن عبدالبر وغيره اجابوا بعدة اجوبة. قالوا ان النهي عن ذلك جاء متأخرا. لانه كان فيما مضى اذا اسلم
زوجة المشرك او اسلم الرجل وبقيت زوجته على الكفر كم كان يفرق بينهما؟ حتى نزلت ولا تمسكوا بعصم الكواكب لهن حل لهم ولا هم يحلون لهن. قالوا وكان ذلك بعد الحديبية
اما قبل الحديبية فلا فاجابوا عن قصة زينب بانها اسلمت بعد الحديبية قبل ذلك لم يكن هناك مانع واجابوا جوابا اخر احتمال ان الرسول صلى الله عليه وسلم ردها بعقد جديد
وهذا كما قلنا الرواية فيه ضعيفة وبعضهم قال احتمال ان تكون حاملا وقال حملها. لان الحمل ربما يستقر في بطن المرأة. وبعضهم قال رب انها بقيت لا تحيض مدة طويلة وهذه كلها تعليلات تحتاج الى دليل
اقوى ما فيها في قصة ما جاء في الاية ولا تمسكوا بعصم الكوافير وانها جاءت متأخرة ولا شك ان الاحوط في ذلك هو ما اخذ به مذهب جمهور العلماء لكن ليس معنى ذلك ان الاقوال الاخرى ليست بقوية
قوية وبخاصة الذين قالوا باننا لم نقف على دليل صحيح وان كان الذي قال به قلة النخعي وغيره انهم قالوا لم نقف على دليل فرق فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ومع تعذب ذلك. ومع كثرة من اسلم من الرجال قبل النساء
ومن النساء قبل الرجال الا اننا لا نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بينهما والامثلة على ذلك كثيرة قال وقال ابن قال ابن شهاب ولم يبلغن ان امرأة هاجرت
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الكفر الا فرقت هجرتها بينه وبينها وبين زوجها الا ان يقدم زوجها مهاجرا قبل ان تنقضي عدتها هذا هو رأي الجموع
قال واما اذا اسلم الزوج قبل اسلام المرأة فانهم اختلفوا في ذلك وقال مالك اذا اسلم الزوج قبل المرأة وقعت الفرقة اذا عرض عليها الاسلام فابت اه هذه ايضا مسألة نفس الجمهور حصلت بينهم خلاف يسير في هذه المسألة. لكنهم من حيث الجملة متفقون عليها
كالحال بالنسبة للجزء الاول والشطر المتقدم من هذه المسألة. وهي اذا اسلمت المرأة قبل الرجل بعضهم قال ينتظر قليلا. فان لم يسلم يفرق بينهما. نعم فان لم تسلم يفرق بينهما
بعضهم قال يفرق بينهما وبعضهم يرى وهم الاكثر الا فرخا بين ان تتقدم المرأة او يتقدم الرجل بالنسبة  قال وقال الشافعي سواء اسلم الرجل قبل المرأة او المرأة قبل الرجل اذا وقع اسلام المتأخر بالعدة ثبت
وايضا وهو قول احمد في قال وسبب اختلافهم معارضة العموم للاثر والقياس وذلك ان عموم قوله تعالى ولا تمسكوا بعظم الكوافر يقتضي المفارقة على الفور نعم الاية هكذا ظاهرها يدل
لكن الواقع يدل على ان رسوله ربما حتى لو قلنا بان الاية بان عدم التفريق انما كان قبل الحديبية لكن قصة ايضا ابي سفيان وقصة صفوان وام حكيم والامثلة وحزام ايضا حكيم ابن
الامثلة كبيرة وابن امية شواهد كثيرة جدا لم يفرق الرسول صلى الله عليه وسلم بينه في هذا الامر قال واما الاثر المعارض لمقتضى هذا العموم وما روي من ان من ان ابا سفيان ابن حرب من ان ابا سفيان ابن حرب رضي الله عنه
اسلم قبل هند قبل هند بنت عتبة رضي الله عنها وهند ليس ببعيد عمن وكان اسلامه بمر الظهران ثم رجع الى مكة وهند بها كافرة. فاخذت بلحيته وقالت اقتلوا الشيخ الضال. انتم
انها كانت في اول امر قد حقدت على الاسلام واهله وقصتها مع وحشي وان وحشي قال قتلته بسهمه المعروف لانه كان معروف بنبل الذي يرميه قتل حمزة وانه بعد ذلك قتل مسيلمة. كما هو معروف في هذا الامر. اذا
واذا فيما يتعلق بهن كانت متأثرة وانتم تعلمون سبب ذلك فيما ورد لكنها بعد ذلك عندما دخل الاسلام الى مكة وفتح الله سبحانه وتعالى على قلبها وليس بغريب ايها اخوة
ان ان مثلا يعاند المشرك ان يقف في وجه الاسلام واهله هذا ليس بغريب لان الدين فارق بينهما واذا كان الله تعالى يقول في حق اليهود والنصارى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. فما بالك ايضا
المشركين فانتم تعلمون ان اعداء الاسلام من اي نوع كانوا هم يعتذرون ان تيار الاسلام لا يوقف في طريقه وان الاسلام يغزو القلوب بقوته الذاتية. واننا لو نقلنا الاسلام كما هو غظ طريا الى الناس
قالوا علي اذا الاسلام لا شك كما تعلمون بان له تأثير في النفوس كم من الاموال التي تدفع والهدايا التي تقدم والتسهيلات وغير ذلك من الوسائل التي تحتاج اليها كثير من الامم وهي اشد ما تكون بحاجة اليها مما
من البؤس والفقر ومع ذلك نجد انه ينذر ان يخرج احد عن الاسلام من لجهة بينما نجد ان الاسلام اذا نقل الى غير المسلمين وبين لاولئك الاقوام بيانا شافيا فانهم سرعان ما يدخلون في هذا الدين العظيم. ويتقبلونه بصدور
ونفوس مطمئنة وافيدة راضية لماذا؟ لان هذا هو دين الله. الذي قال الله فيه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو الذي قال فيه ان عند الله الاسلام
اذا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحانا اليه ثم جعلناك على شريعة من الامن الشريعة الاصل فيها في اللغة الطريق السوي الذي يوصلك الى المال. وتعلمون بان الماء فيه حياة للنفوس
للاجسام والابدان. اذا انت عندما تشرب الماء لتطيل بدنك كذلك هذه الشريعة الاسلامية فيها حياة الارواح. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم اذا هذا هو الاسلام
الاسلام لا شك متى ما استقر في النفوس نطمئن به افئدة اهله. ولذلك نجد ان المسلمين كانوا يبذلون الجهد في ترغيب الداخلين في الاسلام وفي تثبيت حتى يعرفوه وكثيرا ما كنت اذكر لكم قصة عمر بن عبدالعزيز لما جاء واتسع الفتح الاسلامي كان المسلمون ينتقلون مما كان
ويغزون بلدا وينتقلون الى اخر. فرأى رحمه الله ان يثبت الاسلام في تلك البلاد التي فتحت  هل يقرر عقيدة التوحيد الخالص؟ حتى اذا ما جرت في نفوس اولئك الاقوام واستقرت في افئدتهم حينئذ هم يقومون بتلك المهمة وينهضون بتلك المسئولية
يدعون الناس ويجاهدون في سبيل الله وهذا ما تحقق بحمد الله قال ثم رجع الى مكة وهند بها كافرة. فاخذت بلحيته وقالت اقتلوا الشيخ الضال. ثم اسلمت بعده بايام واستقر على نكاحهما
قال واما القياس المعارض للابد. ليس خالد بن الوليد كان في اول امره كافرا مشركا ثم فتح الله به كثيرا من البلاد وتعلمون شجاعته حتى سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله مسلول. وتعلم تعلم انه ما له من فتوحات
في بلاد الشام ومددوا الى بلاد العراق وفي قصة مسيلمة وغيرها وعندما مات لم يكن في جسمه موضع الا وفيه طعنة برمح او سيف هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم
لما دخلوا في الاسلام تغير الحال اولئك رعاة الشاة والغنم اصبحوا قادتهم سادة اخذوا بايدي الناس الى طريق السعادة والفلاح ونقلوهم من الجهل من الجهل والظلمات الى النور الاسلامي وهداه وتقاه
قال واما القياس المعارض للاثر. ولانه يظهر انه لا فرق بين ان تسلم هي قبله او هو قبل او هو قبله قبلها بين ان تسلم هي قبله او هو قبلها فان كانت العدة معتبرة في اسلامها قبل
فقد يجب ان تعتبر باسلامه ايضا قبل لا هم هؤلاء يهللون بانها هي في عدة. وهي في العدة تعتبر ايضا العدة تعتبر امتدادا لحالة الزوجية هذا هو لكن الحقيقة انه ليس هناك فرق واضح بين الاموال
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
