واما الموضع الثاني في الرد بالعيوب. فان مختلفوا في اي العيوب يرد بها. الان دخل المؤلف في ما هي العيوب التي يرد وبها النكاح قال وفي أيها قال فإنهم اختلفوا في أي العيوب يرد بها وبأيها لا يرد وفي حكم الرد قال فاتفق مالك
والشافعي على ان الرد يكون من اربعة عيوب. يعني لو ان رجلا تزوج امرأة فوجدها عرجا او بها مثل الحول هذا لا يقتضي رد النكاح او كان الرجل اعمى او كان مثلا به مرض من الامراض غير المعدية او التي تنفر منها النفوس. فهذه كلها لا تأثير به. وهناك
عيوب يختلف فيها العلماء. مثل البقر الذي يخرج من الفم يعني شيء يخرج من من المعدة رائحته كريهة. فهل هذا الفسخ او لا بعضهم يرى انه يقتضي وبعضهم لا يرى ذلك. ايضا قد يوجد في الفرج رائحة كريهة كريهة. ينفر مثلا منها الزوج. اذا هذا هل يقتضي
لا يقتضي بعض العلماء لا يرى ذلك. هل قرأ الذي يصيب الرأس مرض معروف؟ هل هذا يؤثر او لا؟ لا شك ان ان النفوس تشمئز من من منظره. لكنه يختلف عن الجذام. فالجذام تناثر اجزاء اللحم. يعني تجد ان الجلد واللحم
ولذلك يسمونه بمرض وبيل. يذكره الفقه ويصفونه المرض الويل اي الشديد الخطير كذلك البرص ايها الاخوة تعرفون انه تشمئز منه النفوس. الجنون فيه خطورة. لو كان الرجل مجنونا لا يؤمن على زوجته ولو كانت
الزوجة ايظا ربما تعتدي على زوجها في حالة غفلة وهو نائم. اذا الخطورة والظرر خائن قال فاتفق مالك والشافعي. واحمد ايضا. على ان الرد يكون من اربعة عيوب. الجنون والجذام والبرص
الفرج الذي يمنع الوقت اما قرن او رطب في المرأة. اذا جنون او جذام او برص التقى العلماء حولها. والرابع ايضا التقوا حوله من حيث فهو داء الفرج ما هو؟ يعني الصفات السيئة التي قد تكون بالفرج. والفرج يشمل القبول والدبر
فبالنسبة للقبل الرجل لو كان مجبوبا او عنينا او كان خصيا والخصي موضع اتفاق بين ماذا يعني عند المالكية قولا واحدا والمشهور عند الحنابلة ورواية عند الشافعية لان الخصي يقولون هو لا يستطيع ان يجامع ولو جامع يكون ضعيفا وهو عيب قائم. اذا يرد به النكاح
هكذا يقولون ايضا بالنسبة للمرأة كما ذكرنا بان تكون رتقا اي مسدودة الفرج او ان يكون بها ماذا؟ قرن والقرن بعضهم يفسره بنفس الرتق. او ان تكون ايضا بها فتق. يعني
لا يوجد فاصل بين مجرى المني وبين مجرى البول. وهذا بلا شك عيب ايضا هذا هو الذي ذكره المؤلف هذا هو تفسيره والذي هو قال داء الفرج وداء الفرج الذي يمنع الوطأ اما قرنه واما في المرأة
او علة في الرجل او خصال واختلف اصحاب مالك في اربعة ولم يذكر المجبوب وهو يعني ربما المالكية لعلهم يدخلونه في قضية الخفي لكن الشافعي والحنابلة ينصون عليه قال واختلف اصحاب مالك في اربعة في السواد
يعني اذا وجد مثلا بعض الاجزاء في الجسم لونها يختلف عن لون البدن هل لها تأثير؟ هذا رأي المالكية اما غيره من العلماء فلا يلتفتون الى هذا  لانه ينذر ان تجد بدنا خاليا من اي عيب من العيوب. حتى ولو حبة صغيرة
في السواد والقرع لكنهم لا يقصدون الامور اليسيرة وانما يكون هناك شيء واضح والقرع هو هذا الذي يسميه بعض العوام هذا المرض الذي يتراكم في الرأس. ليس هو الصلع لا وانما هو القرار
مرض يصيب بعض الناس وبخروا الفرج وبخروا الفم يعني الرائحة السيئة ثقيلة رد بها وقيل لا ترد وقال ابو حنيفة واصحابه والثوري لا ترد المرأة في النكاح الا بعيبين فقط. القرن والرتق. هذا بالنسبة للمرأة. وقال ايضا الحنفية بالنسبة
للرجل لو كان مجبوبا او كان كذلك ايضا علينا. فانه يرد بذلك  قال فاما احكام الرد وهذه كما قلنا ايها الاخوة ما لم يرظ بها الاخر ولذلك لما خطب رجل امرأة وكان خصيا
سأله عمر رضي الله عنه قال اخبرتها؟ قال لا. قال اخبرها وخيرها لان المرأة ربما تنخادع اول الامر فتقبل بهذا الرجل. لكن المرأة من شأنها انها تحتاج الى ماذا الى الوقت. فربما اذا دخلت بهذا الزوج تغيرت الحال. وهذا امر معروف
اذا عمر رضي الله عنه قال له اخبرتها؟ قال لا. قال اخبرها وخيرها. يعني اخبرها بهذا الداء الذي فيك وفي نفس الوقت تخيرها ترغب او لا قال المصنف رحمه الله تعالى
فاما احكام الرد فان القائلين بالرد اتفقوا على ان الزوج اذا علم بالعيب قبل الدخول طلق ولا شيء عليه. هذا ليس فيه خلاف بين العلماء يعني ما دام قبل الدخول فانه في هذه ينتهي النكاح ولا شيء في ذلك. ما دام قد عرف العيب في اي واحد من الزوجين
لكن ربما يدخل بها لا يعلم بذلك الا بعد الدخول فهنا هل ينفسخ النكاح نعم عند من يرى ذلك وهم الاكثر ما الذي يترتب على ذلك؟ ما الذي يجد للمرأة بعضهم قال مهر المثل
وهذا هو قول الشافعية وهي ايضا وجه عند الحنابلة. او رواية عند الحنابلة. وعند يتحقق المسمى يعني المسمى الذي اتفق عليه اذا هناك تقارب بين المذهبين قال واما ان كان قبل البعد المسيس يعني بعد ان يطأها حينئذ قالوا يتعين المرء
لكنه يعود على من غره. فان كان الذي اخفى العيب وستره وغطأه عن الزوج هو الاب فعليه ان وان كان الاخ او اي ولي من لانه ستر هذا العيب وغطاه وكان يجب عليه ان يبينه للزوج والعكس كذلك
قال واختلفوا ان علم بعد الدخول والمسيس فقال مالك ان كان وليها الذي زوجها ممن يظن به بقربه منها انا حصلت لكم المؤلف واجمل ادخلها كلها في شيء واحد والحقيقة ان في المذاهب تفصيل لكن المؤلف جاء بها مجملة
ان كان وليها الذي زوجها الذي زوجها ممن يظن به لقربه منها انه عالم بالعيب مثل الاب والاخ. يعني المعلم ان من العيوب ما هو خفي يعني الامور التي تكون في الفرج قد لا يعلمها الاب ولا الاخ
لكن لقربه منها وتكون هذه قد اشتهرت وعرفت واخذوا بذلك. ولكن اذا كان لا يعلم ذلك فحينئذ يرجع عليها هي يبي ما اخذت مثل الاب او الاخ فهو غار يرجع عليه الزوج قصد المؤلف ان الولي الذي يعقد النكاح على نوعين انسان
قريب من الزوجة من من هذه الزوجة مخالط لها يعيش معها لانها ابنته او اخته وربما تكون قريبة له وهو الولي كالعم او ابن العم لكنه لا يخالطها فهو لا يعلم بهذه العيوب. هذا الذي يريد المؤلف ان يفصل
او هو يريد ان يجعل ذلك فارقا بين الامرين. ولكن الحقيقة ان حصل تغرير فانه يرجع الى من غر. والا لم يكن تغريب فانه يرجع فيأخذ حقه قال مثل الابي او الاخ فهو غار يرجع عليه الزوج بالصداق. وليس يرجع على المرأة بشيء
قال وان كان بعيدا رجع الزوج على المرأة بالصداق كله الا ربع دينار يعني ليس قصده بعيدا يعني مسافة لا يعني كان ليس قربه لان يعني ليس قريبا جدة كالاب او الاخ
لكنه هو وليها فهذا هو مراده بالبعيد  قال رجع الزوج على المرأة بالصداق كله الا ربع دينار. ربما يكون ايضا الذي خدعه ليس الاب والاخ. ربما الذي خدعه الواسطة بينهما
لهذا الذي يسعى بينهم هو الذي ستر العيوب. ربما ان الاب لكن الاب قد يواخب. وربما ايضا الاب يظن ان الرجل قد رضي انه اخبر هذا الواسطة بان في البنت كذا. او ايضا اخبر بان في الرجل كذا. وربما ستر هذا الامر
وانتم تعلمون ان من الوسطاء من يدلس فهم يدلسون في البيوع وفي النكاح وفي غير ذلك وانا اذكر قضية منذ فترة طويلة رجل اراد ان يتزوج بنت فهو لا يريد الكبرى وانما يريد الصغرى
اخذ واحدا معه بترتيب وهذا الذي اخذ معهم انما هو ضعيف العقل. يدخل في نطاق المجانين ووصفوا يعني حددوا له بان يسكت والا يتكلم حتى يعقد له على هذه لانه اشترط الا تزوج السورة قبل الكبرى هذا لا يجوز
هذا فيه خطر وتدليس واضرار بالاخرين. يعني انا كل ما اريده انه قد يحصل تدنيس من ولي الامر. وربما يحصل تدليس ايضا من اقارب الزوج وربما يكون الواسط بينهما يخفي بعض العيوب لانه ربما يكون له مصلحة
من ذلك في ذلك قال وقال الشافعي ان دخل لزمه الصداق كله للمسيس ولا رجوع له عليها ولا على ولا على ولي وسبب اختلافهم هذا قول الشافعي وللشافعي قول اخر انه بالدخول والمسيس ليس له شيء وهو قول ابي حنيفة يعني الشافعي
له روايتان. رواية يلتقي فيها مع احمد بانه بعد الدخول والمسيس له وبعضها ليس له قال وبانه حصل التمتع فهذا هو مقابل ما حصل من صداق. والقول الاخر انه يرجع على
ماذا من غرره بعد وقوع ذلك المؤلف جاء برواية واحدة عن الشافعي وسكت عن الاخرى قال وسوء اختلافهم تردد تشبيه النكاح بالبيع او بالنكاح الفاسد الذي وقع فيه المسيس. اذا ايظا عادة ليشبه النكاح بالبيع
قال اعني اتفاقهم على وجوب المهر في الانكحة الفاسدة بنفس المسيس. لقوله صلى الله عليه وسلم اي اي ما امرأة نكحت بغير اذن سيدها فنكاحها باطل. ولها المهر بما استحل منها
ولها المحر بما استحل من فرجها في بعض الروايات ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها وهذا سبق ان في اوائل كتاب النكاح وفصلنا القول فيه. عندما تحدثنا عن حديث لا نكاح الا بولي وشاهدين. واعرضنا
المترتبة على ذلك وعرفنا مذهب الجمهور ومذهب الحنفية في هذه المسألة قال فكان موضع الخلاف تردد هذا الفسق بين حكم الرد بالعيب بالبيوت وبين حكم الانكحة المفسوخة. اعني بعد الدخول. قال واتفق الذين قالوا بفسخ نكاح
انه لا يفسخ حتى يؤجل سنة يخلى بينه وبينها بغير عقد. لماذا؟ لان العلماء اخذوا بهذا الاتجاه وهم يعني يرون ان العلمين لا يفسخ النكاح مباشرة. لان هذه العلة قد تكون طارئة
ولذلك اعتمدوا على اثر عمر رضي الله عنه فان عمر رضي الله عنه اجل اجل العينين عاما وبعض العلماء ذكر المؤلف اشياء تعليلات للمالكية ساتركها للقارئ يقرأها. لكن من العلماء من قال ان العنين
يؤجل سنة لتمر به فصول السنة. فربما يكون فيه ضعف في وقت الصيف. فاذا ما انتقل مثلا الى الى وقت الربيع تغيرت حاله. وربما في وقت الشتاء ينشط وربما في الخريف. فقالوا يمر على جميع فصول السنة
فاذا مضى عام وهو على حالته ثبت انه عليلين وذلك يقتضي الرد اي انهم يقولون لا يتسرع في الرد بالنسبة للأنة لانها قد تكون قارئة قال واختلف اصحاب مالك في العلة التي من اجلها
الرد على هذه العيوب الاربعة وقيل لان ذلك شرع غير معلل وقيل ان ذلك مما يخفى. الحقيقة ايها الاخوة الحكمة ظاهرة. بالنسبة للمرأة الرتقى نبت لحم فسد فرجها اذا هذا يحول بين الزوج وبين الغرض الذي من اجله تزوج فلا يتحقق الوقت. اذا العلة هنا ظاهرة
سواء قلنا بانه لحم ينبت وهذا هو المشهور او عظم كما قال الامام الشافعي. والرجل اذا كان مجبوبا لا ذكر له او كان لا تتحقق المصلحة ولا الغاية التي يسعى كل من الزوجين اليه
اذا المرأة ايضا كما ان الزوج يريد ايضا التمتع هي كذلك تريد ايضا ذلك الوقت اذا العلة هنا ظاهرة. لم يتحقق الغرض من ذلك اما بالنسبة للجذام وبالنسبة للغرس وكذلك القرى عند من ذكر فهذا شيء تفر منه
لانه لو ان انسانا به قرع فخلع امامك رأسه لا شك ان نفسك تنقبض. ليس معنى انك تعيب هذا الانسان او انك تعترض على خلق الله لا لكن على هذا جبلت النفوس. فما
ما لك بامرأة تعيش مع هذا الرجل. او رجل يعيش مع هذه المرأة. واذا كان فم المرأة رائحته كريهة. اذا قرب الزوج نفر منه ايضا هذا له تأثير فالعلة ظاهرة. وكذلك الحال بالنسبة لفرجها. لكن العمى العرج هذه امور
لا تؤثر لا تؤثر في مثل هذه الامور. اذا يظهر لي وكما نبه العلماء بان العلة والله اعلم ظاهرة. متحددة لانه اذا ما لم يستطع الرجل الوقت ولا يمكن ايضا ان يتحقق للمرأة ان يطأ لوجود علة اذا زالت الحكمة او اهم
اما المقاصد التي من اجلها يتزوج ماذا؟ الرجل المرأة قال فقيل لان ذلك شرع غير معلل وقيل لان ذلك مما يخفى ومحمل سائر العيوب على انها مما لا تخفى. ها اذا قال المؤنث الحقيقة لا يبلى تخفى
ولذلك جئنا نجد ان بعضها لا يتحقق معه الغاية من النكاح وبعضهم يحصل معه لكن مع النفور تنفر النفوس من هذا الشيء وقيل لانها يخاف يخاف سرايتها. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قد وضح لنا هذا الامر. وبينه بيانا
واذن الرسول صلى الله عليه وسلم للزوج اذا خطب امرأة ان ينظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينهما ان يحصل التوفيق. لانه اذا رآها ورأته واقتنع كل منهما بصاحبه زال ذلك. لكن لا ينبغي ان يكون ذلك في حالة انفراد
ووحدة لانه ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما. ولما جاء احد الصحابة الى الرسول صلى الله عليه وسلم واخبره بانه خطب امرأة من الانصار امره ان ينظر اليها وقال ان في اعين الانصار شيئا. انظروا الرسول يرشد الامر لانه يريد انه اذا ولج هذا الباب
ان يصبح هذا العش قائما قويا ثابتا الانسان يحتاط في نكاحه حتى يستقر فكما انك تبحث عن المرأة الطيبة المستقيمة ذات الخلق والدين وهي كذلك تسعى فينبغي ايضا ان تسعى لمعرفة الامور الاخرى. لانه بمجرد النظرة لا تستطيع ان تعرف خلق المرأة
ولا ان تعرف دينه لكن القصد من ذلك ان تنظر الى هذه المرأة هل هذه المرأة تتناسب معك او لا؟ او يوجد بها عيب فان رأيت بها عيبا عليك ان تتركها ولا تشهر بها
لانك ربما لا تستقر هذه المرأة في نظرك. ويعجب بها غيرك. فينبغي للمسلم ان يكون ستيرا يستر على المؤمنين. قال وقيل لانه لانها يخاف سرايتها الى الابناء وعلى ترى هذه من الليالي التي ذكرها العلماء بعض الامراض كما ترون معدية
وبعض الامراض ليس معدية. وان كنا نؤمن بانها لا تعدي بطبعها. ولكنها تعدي بقضاء الله وقدره. لكن النفوس جبلت على الخوف من ذلك ولذلك لما نزل الطاعون ببلاد الشام وتوقف الصحابة يدخلون او لا يدخلون؟ توقف عمر رضي الله عنه فقالوا له اتفر من قدر الله
ونفر من قدر الله الى قدر الله. نفر من قدر الله ذكر له الحديث انه اذا نزل الطاعون بارض وانتم فيها فلا تخرجون وان كنتم خارجها ونحو ذلك ما معناها فلا تدخلوا. اذا اذا كنت تسافر الى بلد وفيها مرض خطير فلا
خذوها وان كنت فيها فلا ينبغي ان تخرج منها ربما تنقل هذا المرض الى غيرك. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فر من المجدوم من الاسد هرا يعني ابتعد عن المجذوب المصاب بالجذام في غارك من الاسد
اذا لكن الخطر هنا ايها الاخوة هو امر يتعلق بالعقيدة الانسان الذي يعتقد ان هذه الامراض تعدي بطبعها من عاداتها ذلك هذا هو الخطأ ضعف ايمان المرء. اما اذا كنت توقن غموت الوقاية اليقين وتؤمن بان هذه الامراض
مهما ازدادت ومهما كبرت وتنوعت ومهما اشتد خطرها فانها لا تنتقل من مريض الى صحيح الا بارادة الله وقضائه وقدره فربما تجالس مريضا وفيه هذا المرض المعدي فلا ينتقل اليك. ذلك بحفظ الله سبحانه وتعالى لك ورعايته
وربما تكون بعيدا عنه فيأتيك هذا المرض. اذا الامر القضية ايها الاخوة قضية ايمان في هذه المواقف يتبين الفرق بين من كانت قوية عقيدته قوية راسخة ثابتة وبين من كانت عقيدته مهزوزة
كالحال بالنسبة الشجرة يحركها الهواء يمينا وشمالا ولذلك رأيت اصحاب العقيدة القوي الثابتة يلقى احدهم في رمظان مكة يوضع الحجر على صدره ويقول يطلب منه ان يكفر فيقول احد احد
يجلد بالسياق وبعضهم يوضع القيد في يديه ويلقى في غيابات السجن ولا ينهنه عن الرجوع عن الحق كما رأيتم بالنسبة للامام احمد فيما يتعلق بمسألة القول بخلق القرآن تولى عليه ثلاثة من الخلفاء وناله ما ناله من الاذان
ويحاول العلماء اليس الله قد جعل لك مخرجا الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فيقول اخرجوا من انظروا من في الباب كل اولئك يمسك بقلم وورقة ليكتب ما ينطق به الامام احمد
اذا الامام احمد رحمه الله تحمل الظرر في سبيل ان يقف مدافعا عن عقيدة التوحيد. مدافعا عن بالله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لانه قوي الايمان. فلما صبر واحتسب رفع
الله سبحانه وتعالى عنه تلك الشدة والغمة. وابدلها بخير وسعادة. وتعرض عليه الدنيا ويداها وتعرض عليه الامور الاخرى فلا يأخذه العجب. لان الشيطان ايها الاخوة قد يعجز عن اغوائك في
امور الدنيا ربما يا انفذوا اليك ليغريك في السعي وراء الدنيا بان تأخذ من المال من ومن طرق فيها شبهة قد لا يستطيع ان يؤثر عليك وربما يريد ان يغويك فيما يتعلق بان تسعى الى المناصب وتبذل الشيء وتخالف في ذلك
هو قد يستطيع يعجز يعني ينجح في ذلك لكن الطريق الذي يسعى الشيطان في اخر الامر اليه هو ان يبث العجب في نفسك. ما استطاع ان يغريك بالمال ولا يدفعك الى المنصب
لا رأس لك طريقا اخر. بدأ يبث العجب في نفسك. انت رجل كذا انت فيك كذا من الصفات. ان كنت طالب علم غرس غرور في نفسك بانه لا يماثلك احد بانك فصيح اللسان قوي الجنان. لانك عالم بانك كذا وكذا. ان كنت ايضا تسعى في بعض
بعض الامور تتصدق ما شاء الله لماذا لا تصرح بصدقاتك وتفعل فيأتي يضع العجب في نفس الانسان كما حصل بالنسبة لقارون. ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان
ماذا قال في الاخير؟ انما اوتيته على علم عندي. اخذه الغرور والكبرياء احاط به عمل سوءا. ايها الاخوة هذه العيوب التي ترونها واضحة كما نرى يعني العلة فيها ظاهرة. لكن كل واحد من الزوجين بلا شك يسعى لان يوفق في زواجه. وهذا الذي ينبغي
وقيل لانها يقام سرايتها الى الابناء. وعلى هذا التعليل يرد بالسواد والقرع. وعلى الاول يرد بكل عيب نداء علم انه مما لذلك جاء في الاثر ان الانسان يعني في زواجه
يتزوج من البعيدة قالوا لانه الان كما ترون الطب اثبت الان انه ربما تلتقي الفصيلة فيترتب في ذلك ضرر يعني احيانا يتزوج انسان من قريبة فتلتقي الفصيلة فيحصل ماذا؟ عيب في خلقة بعض المولدين هذا يحصل ان هكذا يقول
الاطباء والله اعلم قال وعلى الاول يرد بكل عيب اذا علم انه مما خفي على الزوج خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
