قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الفصل الثاني واختلفوا في الاعسار بالصداق الاعسار بالصداق يعني اذا عجز الزوج ان يدفع الصداق الذي التزم به فما الحكم هنا هل يفسخ النكاح؟ ايضا هذا لا يخلو ان يتبين الاعصار قبل الدخول او بعده
فان كان قبل الدخول ورغبت في ذلك انتهى العقد وان كان بعد الدخول ففيه تفصيل عند العلماء قال واختلفوا في الاعسار بالصداق فكان الشافعي يقول تخير اذا لم يدخل بها
وبه قال مالك وكذلك ايضا احمد اذا لم يدخل بها فالجمهور على انه يخير على انها تخير يعني اذا عجز عن الصداق فهي بالخيار. ان ارادت والا ينتهي ينال العمر
قال وبه قال مالك واختلف اصحابه في قدر التلوم له. ما هو التلوم؟ المقصود به الانتظار. انت ربما ترون ان المؤلف احيانا يأتي بعمارة عبارات قد نرى فيها غرابة هي ليست بغريبة لكننا حقيقة تعودنا ان نأخذ الالفاظ البسيطة
القريبة الى التداول الخفيف على الالسن فنحن تعودنا عليها فقد تأتينا عبارات غاية في الفصاحة فنرى انها بعيدة. القصد هنا انما هو الانتظار يعني هل هناك وقت ينتظر فيه يعطى للزوج المعسر او لا
واختلف اصحابه بقدر التلوم له. فقيل ليس له في ذلك حد. وقيل سنة وقيل سنتين وقال ابو حنيفة هي غريم من الغرماء لا يفرق بينهما ويؤخذ بالنفقة ولها ان تمنع نفسها حتى يعطيها المهر
قال وسبب اختلافهم تغليب شبه النكاح شبه النكاح وسبب اختلافهم تغليب شبه النكاح في ذلك بالبيع او تغليب الظرر اللاحق للمرأة في ذلك من عدم الوطئ تشبيها بالايلاء والعنة قال هو معروف يعني ان يقسم الرجل الا يطأ امرأته مدة للذين يولون من نسائهم تربصوا اربعة اشهر فان
فان الله غفور رحيم. وان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق الى اخر الاية. اذا انسان يفي بمعنى يحلف بالله الا يقع امرأته فان يعني رجع فوطئ فنعماه وان لم يطأ وانتهت المدة المحددة
فانه في هذه الحالة يرفع الامر الى الحاكم ما يحصل بذلك الفسخ الا ان توجد موانع ظرورة كأن يقول يعني انا بحاجة الى ان اكل او البس ثوبي ونتناول شيئا من الامور السريعة حينئذ
تغتفر وسيأتي الكلام عنه قريبا ان شاء الله قال المصنف رحمه الله واما الاعسار بالنفقة. هذه ايضا مسألة مهمة يعني الان عرفنا الاعسار بماذا بالصداق ان رضيت المرأة وصدرت فالحمد لله. وهذا هو حقيقة يعني
يعني الغرض بالنسبة للزوجين يعني ينبغي لكل واحد من الزوجين ان يتحمل ما يحصل من تقصير في الاخر. والله تعالى يقول ولا تنسوا الفضل بينكم. وقال وجعل بينكم مودة ورحمة. فهذه
وابدأ وهذه الرحمة ينبغي ان تظل دائما تعيش معهما. وان تتردد في اذهانهما وان تستقر في قلوبهما فاذا ما اعسر الزوج فعلى هذه المرأة التي دخل بها ان تتحمل ذلك وان تصبر عليه وبعد العسر يسرا
وما من شدة الا وبعدها فرج ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. وما اعظم وما اجمل وما احسن ان يكون المتحمل للطرف الاخر
ان يكون زوجا او زوجة  قال واما الاعثار بالنفقة فقال مالك والشافعي واحمد وابو ثور وابو عبيد وجماعة. انتم ترون ايضا وهذا اكرره كثيرا ان المؤلف كثيرا ما تسكت عن احمد
وقلت لكم هو يعتمد على كتاب الاستغراق فانظروا في المسألة الاولى لم يذكره وهو مع الجمهور وهنا اشار الى احمد لان ابن ماذا عبدالبر وذاكر الامام احمد قال فقال مالك والشافعي واحمد ابو ثور وابو عبيد وجماعة يفرق بينهما وهو مروي عن ابي هريرة
وسعيد بن المسيب يعني جمهور العلماء يرون انه اذا اعسر الزوج بالنفقة وطالبت الزوجة بذلك لكن كم من الزوجات من يسترن ما يحصل من تقصير من ازواجهن. ثم ايها الاخوة فرق بين الاعسار وبين البخل
بعض الازواج يصاب بداء البخل يهربه الله سبحانه وتعالى مالا وضياعا وتجارة لكنه بخيل في قصتهن لما شكت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت بالنسبة ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني يا ولدي بالمعروف
فقال لها عليه الصلاة والسلام خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. فلا تتجاوزي الحد. وهذا الحديث حوله كلام كثير ويخرج عليه عدة مسائل فيما ومن بينها فيمن يكون له حق عند شخص فلم يؤده. فظفر بشيء من ذلك الحق
هل يجوز لهم يأخذوا المسألة فيها خلاف بين العلماء. اذا فرق بين انسان يملك المال ولكنه بخيل هذا يرغم على النفقة حتى لو قصر في الحيوانات التي عنده يعني لو ان انسانا عنده حيوان او حيوانات
فلا ينفق عليها فانه يلزم بالنفقة او يلزم بان يبيعها لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ادب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. هذا فيما يتعلق بالقتل والذبح
يقول عليه الصلاة والسلام في كل ذات كبد رطبة اجر وتعلمون ان امرأة دخلت النار بسبب هرة. حبستها لا هي اطعمتها لما حبستها. ولا هي تركتها يعني افرجت عنها لتأكل من خشاش الارض فكانت سببا في موتها. وتعلمون قصة المرأة البغي
التي جاءت الى بئر فاخذت الماء منه فشربت فرأت كلبا يلهث طارد الموت فاخذت ماء فاسقته فاغفر الله لها اذا هذا بسبب الحيوان. ولذلك ايها الاخوة لا ينبغي ان نحقر من المعروف شيئا ولو كان يسيرا. ولذلك
والصلاة والسلام كان يقول للنساء تصدقن ويقول تصدق ولو بشق تمرة يعني تاخذ التمرة فتقسمها نصفين فتعطي الفقير نصبها وتأكل النصف الذي انت بحاجة اليه. كل شيء تعمله تؤجر عليه
حتى اللقمة التي تظع تأخذها من الصحن من الاناء تظعها في في امرأتك تقصد الخير تثاب عليه انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك
هذا حديث صحيح اذا لا ينبغي للمسلم ان يحقر الامر اليسير في باب الصدقات مثلا يقولون ليس عندي مال كثير حتى اتصدق املك دريهمات لو اخرجت ريالا واحدا بنفس راضية
مطمئن وباخلاص وقصدت به وجه الله سبحانه وتعالى وجاء اخر فاخرج الملايين وقصد الشهوة فانت بدريهمك هذا قد زدت عليه سبقته بدرجات عند الله سبحانه وتعالى ولا ننسى الاخلاص. ولا نحقر من المعروف شيئا
وقال ابو حنيفة والثوري لا يفرق بينهما وبه قال اهل الظاهر قال وسبب اختلافهم تشبيه ابو حنيفة يرى ان لا يفرق بينهم لكن ابا حنيفة ماذا يرى يعني ابو حنيفة قال لا يفرق بينه ولكن ليس مراد ابي حنيفة المؤلف اطلق انه يتركها في بيته القاه في اليم مكتوفا وقال
واياك اياك ان تبتل بالماء لا ابو حنيفة رحمه الله يقول لي يرفع عنها يده ويتركها تتكسل. ربما تذهب تحتطب ولكن بستر وبصيانة ربما تذهب في بعض الاعمال الشريفة المهم انها تكسب مالا لتنفق على نفسها
اذا هذه هي وجهة ابي حنيفة. اما الاخرون فقالوا لا هي غير مطالبة بذلك. ابو حنيفة رحمه الله حريص كل على ان يظل هذا السياج وهذا الحصن الذي هو الزواج ان يظل مكينا لا يتزعزع حتى
ان حصل نقص فيما يتعلق بالاعسار بالصدقة بالنفقة او بالصداق فينبغي ان يظل هذا الكيان وان يبقى هذا الحصن قويا لا تفلقناته. هذه هي وجهة ابي حنيفة رحمه الله. وهي
وجهة ايضا كما هو معلوم لها وجه من النظر قال وسبب اختلافهم تشبيه الظرر الواقع من ذلك بالظرر الواقع من العنة. لان الجمهور على القول بالتطليق على العنين. حتى لقد قال ابن المنذر انه اجماع
العنين يعني يلحق المرء ضرر لان المرأة تريد ايضا ان ان تتمتع بزوجها كما انه يريد كذلك فهنا فاتها هذا الامر. كذلك اذا ما وجد اقل ما يسمى لقمة عيش لتأكلها فكيف تقيم حياتها بهذا الامر؟ اذا هنا ضرر وهنا ضرر فيقول المؤلف
في هذا العمل بل ربما يكون الطعام في حالة الشدة اكثر قال وربما قالوا النفقة في قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب النكاح قال في الباب الثالث في الفصل الثاني
قالوا واما الاعكار بالنفقة قال وسبب اختلافهم يعني الان القارئ سيقرأ بقية المسألة الاعسار بالنفقة عرفنا ان الجمهور يرون انها وهم المالكية والشافعية والحنابلة. عرفنا ان الحنفية لا يرون ذلك وانهم لا يرون سببا لهذا الامر
قال وسبب اختلافهم تشبيه الظرر الواقع من ذلك للظرر الواقع من العلة يعني العنة التي ان يكون الرجل عنينا هو لا يستطيع مثلا ان يطأ زوجته. فهنا عيب كذلك ايضا اذا عجز
عن الانفاق عليها فهذا ايضا عيب ونقص فهي بامس الحاجة اليه لانها محبوسة لمصلحة الزوج. اذا يلزمه ويجب عليه ان ينفق عليه وسيأتي ذلك مفصلا فيما يتعلق بحقوق الزوجين لان الجمهور على القول بالتطليق على العنين حتى لقد قال ابن المنذر انه اجماع
وربما قالوا النفقة في مقابل الاستمتاع. بدليل ان الناس اذا لا نفقة لها عند الجمهور. جمهور العلماء يرون ان الناجز وهي هي التي تخرج عن طاعة زوجها اصل النشوز انما هو الارتفاع يقال مكان ناشز اي مرتفع
سائل عن غيره. المرأة شبهت بذلك. فالمرأة نشزت بمعنى خرجت وارتفعت عن طاعة زوجها فاذا كانت المرأة في غير طاعة زوجها فكيف تجب نفقتها؟ لذلك قال جمهور العلماء قال فاذا لم يجد النفقة سقط الاستمتاع فوجب الخيار
واما من لا يرى هذا ايضا ايها الاخوة اذا طالبت الزوجة بذلك. اما لو كان زوجها عنينا او به عيب من العيوب التي قد مضت او كان عاجزا عن الانفاق عليها ففي هذه الحالة اذا رظيت فلا فسخ هنا
الحنفية لا يرون الفسف هنا وانما يرون انه يجب على الزوج ان يرفع يده عنها بحيث يترك الطريق لتعمل فتكسب عن طريق حلال فتنفق على نفسها قال واما من لا يرى القياس فانهم قالوا قد ثبتت العصمة بالاجماع
فلا تنحل الا باجماع او بدليل من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالعصمة هنا انما هي عصمة النكاح ليس الامر متعلق متعلق بالمسألة العقائدية انما قصده هي عصمة النكاح. اصبحت هذه المرأة في عصمة زوجها. اخذتم
وهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله. فكيف يفسخ هذا لوجود امر من الامور التي يمكن علاجها الا وهو اعطاؤها الفرصة لتعمل فتكسب فتنفق على نفسها قال فسبب اختلافهم معارضة استصحاب الحال للقياس. استصحاب الحال مر بنا وهو ما يعرف بالمصالح المرسلة وعرفنا
خلاف فيه وهي من المسائل التي فيها خلاف كبير عند علماء الاصول خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
