قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثالث وقت له في المفقود الذي تجهل حياته. هذه حقيقة المؤلف كما ترون حصل فيها قول المالكي على خلاف المنهج الذي رسمه لنفسه. فانه في هذا الكتاب اشار الى انه سيقتصر على امهات
قواعدها وانه لا يدخل في التفصيلات. ولذلك نجد انه عندما تعمق في دراسة مذهب المالكية اغفل المذهب الاخرى عدا اشارات بسيطة ولطيفة او ما فيها الى بعض اصحاب المذاهب الاخرى. فهنا حديثه عن
المذهب المالكي طغى على بقية اراء العلماء. والحقيقة بعض الفقهاء يعالج هذه المسألة ويعرضها بطريقة تختلف عن المنهج والطريق الذي سلكه المؤلف فيها. قال واختلفوا في المفقود الذي تجهل حياته
او موته في ارض الاسلام. فقال ما لك يضرب لامرأته اجل اربع سنين. هنا المؤلف سيقسم المفقود الى اقسام مفقود يفقد في ارض الاسلام واخر يفقد في دار الحرب. واخر يفقد وقت القتال. وربما يفقد الانسان ايضا
في امر غير ذلك بان يكون في سفر من الاسفار لكن هذه المسألة تتعلق بغيبة الزوج. اذا كل ما في هذا المبحث الذي هو خيار كله يتعلق بامر غيبة الزوج. وغياب الزوج عن زوجته ليس الغياب المعتاد المعروف بان
ويعود لا فهذه تنقسم اولا من حيث الجملة الى قسمين اول القسمين ان يغاب الرجل اي الزوج عن زوجته غيبة يعرف مكانه وتصل اخباره كأن ينتقل من بلده الى بلد اخر. لكنه يعرف المكان الذي يقيم فيه. ويحصل
الاتصال به اما عن طريق الرسائل او عن طريق اناس ينقلون اخباره. فهذا لا مجال للحديث انه هنا لانه اذا غاب انسان الى بلد ليعمل ليكتسب ليتاجر. ليطلب العلم فانقطع سنوات عديدة
ويعرف مكانه وتصل اخباره. فهذا لا يدخل في احكام المفقود يجب على زوجته ان تبقى تنتظر وليس لها ان تطلب الفصل الا ان لا يترك لها نفقة. او الا اوصي غيره بان ينفق عليها ففي هذه الحالة لها ان تطلب الفس لا لانه غاب عنها وانما لكونه
لم ينفق عليها فترد هذه الجزئية من المسألة الى المسألة السابقة وهي الاعسار بالنفقة. هذه المسألة ليست محل حديثنا او درسنا في هذه الليلة. يبقى بعد ذلك الذي يغاب غيبة منقطعة
منقطعة لا يعرف مكانه ولا تصل اخباره فهو اصبح سائحا في هذه الارض لا يعلم اهو في عداد الاحياء ام في ظن الاموات؟ لا يعرف اين مقره اذا هذا رجل
مفقودة. ومع ذلك قسم العلماء ايضا او بعض العلماء المفقودة من هذا النوع الى قسمين مفقود غالب غيبته السلامة ظاهر غيبته السلامة يعني انسان فقد سافر فانقطع خبره كأن يكون مثلا هذا الانسان
يعني خرج مثلا من بين اهله فلا يعلم اين هو. مثلا خرج الى الصلاة فلا يدرى مثلا اذا المفقود الان نأخذه من حيث الجملة على هذا النوع مفقود ظاهر امره
يا علي كأن يسافر مثلا في طلب التجارة. كأن يسافر لطلب العلم. كأن يذهب للسياحة للعمل. اذا هذا مفقود لا يعلم مكانه. لكن ظاهر غيبته انما هي السلام. الغالب فيها السلامة. فهو سافر في طريق
يتم مأمون او المعروف عن هذا الطريق انه امان. او ربما سافر لسياحة او لكسب الرزق او لغير ذلك هذا القسم اختلف فيه العلماء فنجد ان الحنابلة يرون انه يجب على المرأة ان تنتظر زوجها في هذه الحالة
ليس لها ان تتربص ولا ان تعتد ولا ان تتزوج بعد ذلك والمالكية يخالفون في ذلك. فيرون ان هذا يدخل ضمن القسم الاتي اي من يكون بغيبته الهلاك. فالمالكية يرون
ان المرأة في هذه الحالة تتربص اربع سنوات. لماذا اربع سنوات؟ لان غالب مدة الحمل فما هي اربع سنوات فلا تتجاوز ذلك. المعروف ان مدة الحمل في الغالب انما هي تسعة اشهر
ان تلد المرأة في ستة اشهر او لما زاد عن ذلك. هذا قليل جدا. اذا المشهور انما هي تسعة اشهر لكن العلماء كما وضعوا هذا الحد احتياطا. فيقول المالكية تتربص اربع سنوات. ثم بعد ذلك تعتد اربع
اشهر وعشرا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. ثم بعد ذلك تحل للازواج. هذا هو مذهب المالكية اما الحنفية والشافعية فمذهبهم معروف. ان المرأة مهما طالت غيبة زوجها. ومهما اما كان فقده غالبه الهلاك فانها لا تتزوج. ولا تقسم تركته الا ان يصل
الى خبر بوفاته او بفراقه لها بان يكون قد طلقها او الة منها. اذا ثم هذا هو القسم ماذا؟ الاول ممن من المفقود الذي يكون غالب او ظاهر غيبته السلامة. لماذا ذهب المالكية الى ذلك؟ يستدلون باثر
ان ذلك حصل في زمن عمر رضي الله عنه امر المرأة بان تفعل ذلك. والحنابلة يرون ان هذا انما هو من القسم الثاني لا من هذا القسم. وسيأتي اثر عمر رضي الله عنه. هذا فيما يتعلق بمن كان ظاهر
سلام ايضا دليل اخر قياسي او عقلي للمالكية يقولون اليس العنين يطلب اطلب امرأته فسخ النكاح فيقال بلى. كذلك اذا اعسر الانسان بالنفقة اليس للمرأة ان تطلب الفسق؟ فيقال بلى
فيقولون هذا جمع الامرين معا. اذا هذا هو اولى. هذا رجل غاب ولا يعرف مكانه ولا جهته ولا تصل اخباره وقد انقطعت نفقته وايضا اختفت اخباره فهذه المرأة اقل احوالها ان تعامل
عاملة زوجة العنين او المعسر بالنفقة. القسم الثاني ممن يفقد ما يكون ظاهر فقده انما هو الهلاك. كيف يكون ذلك؟ ذكر العلماء امثلة كثيرة جدا لهذا. كمن تسافر في مهلكة في صحراء منقطعة ليس فيها ماء ولا مرعى ولا انس ولا غير ذلك انقطع في هذه
الصحرا سافر سلك هذا الطريق المهول المخيف. ثم بعد ذلك انقطعت اخباره. او سلك طريق موحشا تتجمع فيه الحيوانات المفترسة. فانقطع خبره في هذا المكان. او ركب البحر مع فغرقت هذه السفينة فمات بعض من فيها ولا يعلم خبره. قالوا هذا ايضا غالب
حاله انما هو الهلاك ظاهر حالته انما هو الهلاك. او كذلك ضربوا مثالا قد نراه نحن بسيطا بمن يخرج من من من بيته للصلاة ولا يعود. او يفقده اهله ليلا او نهارا ولا يدرى
اين ذهب؟ او غير ذلك من الامثلة الكثيرة التي تحصل. ربما بعض الاخوة يستغرب ذلك كيف يخرج انسان في بلد ثم ينقطع خبره في بلاد الاسلام. هذا قد حصل ايها الاخوة. بل حصل في هذه البلاد
انتم تعلمون الحالة التي كانت عليها هذه البلاد التي نحن الان نعيش فيها. فان الناس كما هو معهم كانوا في خوف وفيها هلا فان الانسان اذا سافر من مكان الى مكان لم يكن يأمن على نفسه. ولا على ولده ولا على ما له
كذلك ايضا كان الناس في الغالب يعيشون في فاقة. في قلة من العيش. فبدل الله سبحانه على هذه الحال وانتم تعلمون الجهود التي قام بها الامام الملك عبدالعزيز عندما غير اوظاع هذه البلاد. وذلك
بتوفيق من الله سبحانه وتعالى. فانه حول ذلك الخوف الى امن فاصبحت هذه البلاد دوحة يستظل تحتها الناس في ظل امنها. كذلك ايضا تغيرت احوالهم هل هذه البلاد من شغف العيش ومن ماذا الشدة ومن العسر اذا اصبح الناس في غاية من
فقد العيش كان الجهل يسود غالب هذه البلاد. فاصبح العلم هو سيد هذه البلاد. انتشر في هذه البلاد الامن انتشر الرخا زال الجهل وحل محله العلم الى غير ذلك من الصفات. كان الانسان يخرج مثلا
من نجد او من الحجاز فيقصد الجنوب وينقطع سنوات طويلة. وربما يظن انه قد هلك وانا اعرف امثلته لذلك انا زاملت شخصا ذهب والده وانقطع سنوات طويلة وهو في بطن امه فولد. ثم بعد ذلك
بك عاد بعد سنوات لم يعد الاب وانما عاد اخوته رجالا بعد ان توفي ابوه. فعرفوا ذلك. اذا هذا يحصل وقد حصل كثيرا في هذه البلاد. اذا لا نستغرب مثل ذلك ايها الاخوة نعود الى موضوعنا من يكون
ظاهر غيبته الهلاك كالامثلة التي ذكرنا كان يسلك طريقا موحشا مخيفا او يكون في صحرا مهلكة او يركب سفينة تغرق او يقاتل فينتهي خبره يختفي بين الصفين الى غير ذلك من الامثلة الكثيرة
التي يذكرها العلماء فهذا يلتقي فيه الحنفية والمالكية. حينئذ يحصل اتفاق بين والمالكية والحنابلة في هذا الامر عادا ان المالكية يستثنون من ذلك من ينقطع خبره بين الصفين انه لا ينتظر المدة الطويلة. فمثل هذا يرى العلماء في المذهبين انه ان زوجته تتربى
اربعة اشهر. ثم بعد ذلك تعتد ان زوجته تتربص اربع سنوات. ثم بعد ذلك تعتد اربعة اشهر وعشرا ثم بعد ذلك تصبح صالحة لان يتقدم اليها من يريد خطبتها انتهى امرها اصبحت حلالا مباحة للازواج
ما دليل ذلك؟ هي قصة عمر رضي الله عنه اثر عمر رضي الله عنه الذي اخرجه البيهقي في السنن الكبرى ذلك اخرجه عبد الرزاق في مصنفه وسعيد ابن منصور وغير هؤلاء ممن خرجه وحكم عليه
بانه جاء عن طرق صحيحة. قصة هذا ان رجلا فقد في زمن عمر رضي الله عنه اي في عهد هدي عمر اي في خلافته. وانتم تعلمون ان عمر هو الخليفة الثاني. فهو الخليفة بعد ابي بكر رضي الله عنه
رجل في حقبة خلافته. فجاءت امرأته الى عمر رضي الله عنه تخبره الخبر. فقال لها عمر رضي الله عنهم فلقي فتربصي اربع سنوات. يعني اربع سنين فذهبت فتربصت اربع سنوات ثم اتته فقال لها انطلقي فاعتدي اربعة اشهر وعشرا
ثم عادت اليه. فدعا ولي الرجل الذي فقد فاحضر اليه اي جاء اليه. فامره ان يطلقه وهذه مسألة فيها خلاف هل له ان يطلق؟ لا ندخل فيها فيها خلاف بين العلما. فامره ان يطلقها فطلقها
ثم اخبرها عمر بانها تحل للازواج فتزوجها رجل وبعد هذه السنوات الطويلة ومرور هذا الزمن جاء زوجها الاول ليتزوجت واصبحت حبلى ايضا كما جاء في الاثر جاء زوجها. وسترون الغراب في قصة زوجها ليست بغريبة لكن ربما نحن نراها
فجاء الى عمر رضي الله عنه فقال له اين كنت؟ قال استهوتني الشياطين. يعني اخذتني الشياطين. فاستعبدوني يعني سخروني كعبد عندهم لاعمالهم قال فبقيت عندهم لا اعلم في اي مكان في ارض الله. حتى اغتزاهم قوم منهم يعني من مثل
هم مسلمون. وبهذا نتبين ايها الاخوة ان الجن ليسوا كلهم كفارا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا. فسألوه ما الذي جاء به؟ انت من الانس فكيف اخبرهم بما حصل له؟ فقال له من اي ارض انت؟ فاخبرهم بانه من المدينة. فاخذوه حتى
او صاروا قال فكأني انظر الى الحرة. فجاء الى عمر رضي الله عنه فاخبره. فخيره عمر رضي الله عنه بين ان ترد اليه زوجته. وبين ان يأخذ الصداق الذي صرف عليها وهناك خلاف ايضا في الصداق
يعاد اليه الصداق الذي قدم او الذي قدمه الاخر اي ما يساويه. فاختار الصداق وعلل بانها حبلى شق عليه ان يعود اليها وقد حبلت من هذا الرجل المالكية يرون ان هذا الاثر يجمع جانبي المفقود. سواء كان فقد في سفر
او غيره ويكون غالب ذلك وظاهر ذلك الهلاك او لم يكن ظاهر الهلاك لانه مضت مدة طويلة وانقطع  هذا هو التفصيل الذي ذكره بعض العلماء في هذه المسألة فانهم قسموا المفقود الى قسمين
ظاهر غيبته السلامة. كالذي يسافر في طريق مأمون للتجارة. او عبد ابق من سيده. يعني فر من سيده حصل منه شيء فابق بمعنى فر وسافر وانطلق. او كذلك انساف انسان سافر للسياحة او سافر
الى بلد اخر ليعمل فيها والذي غالبه الهلاك كالامثلة التي ماذا ذكرنا؟ اذا هذا هو ما يتعلق بالمفقود. نعود الان الى ما في الكتاب ونحاول ان نقرأ ونفهم ما فيه
قال واختلفوا في المفقود الذي تجهل حياته او موته في ارض الاسلام. فقال ما لك رحمه الله يضرب اجل اربع سنين من يوم ترفع امرها الى الحاكم. هذا يتفق الامام احمد او الحنابلة مع المالكية
لكن عندهم التفصيل الذي ذكرت لكم. فرقونا بين من يكن ظاهر غيبته السلامة وبين من يكون ظاهر غيبته الهلاك. فانسان سافر مع مجموعة من طلاب العلم ليتعلم في بلد ما ولم يعد. او سافر مع رفقة في طريق مأمور
كالراكب الذي يسافر فيه الناس على الرواحل فيما مضى. ثم انقطع خبره وبين الذي يسافر سفرا ظاهره الهلاك  قال فاذا انتهى الكشف عن حياته او موته. فجهل ذلك ظرب لها الحاكم الاجل
فاذا انتهى اعتدت ثم هذا الاجل الذي يضرب له هل هو من غيبته وقت غيبته او من حين ان يضرب الحاكم عندما ترفع المرأة امرها الى الحاكم فينظر في امرها هل
تعتبر بداية غيبته من حكم الحاكم او من بداية غيبته عندما انقطع خبره. هذي فيه خلاف بين العلماء. قال فاذا انتهى اعتدت عدة الوفاة اربعة اشهر وعشرا وحلت يعني وحلت للازواج
قال واما ما له فلا يورث حتى يأتي عليه من الزمان. ما يعلم ان المفقود لا يعيش الى مثله غالبا وقيل سبعون يعني ان يعمر. وتعلمون انه جاء في الحديث اعمار امتي ما بين الستين والسبعين. فما زاد على السبعين
يعتبر ماذا صاحبه معمرا؟ ولذلك قال بعضهم اذا بلغ سبعين وبعضهم قال ثمانين وبعضهم قال تسعين وكلها روايات في مذهب مالك والتسعين ايضا موجودة في مذهب احمد قال لا يعيش الى مثله يعني القصد انه يصل الى سن يندر ان يعيش انسان اليها فانتم تشاهدون الناس
انسان يتجاوز التسعين لكن يوجد من يتجاوز المئة ومن يتجاوز المئة والعشرين وربما يوجد في وقتنا الان من فوز المئة والخمسين ووجد قبل فترة من تجاوز المئة والستين لكن هذا نادر جدا في هذا الزمان
وقيل سبعون وقيل ثمانون. وقيل تسعون وقيل مائة قال فيمن غاب وهو دون هذه الاسنان وروي هذا القول عن عمر ابن الخطاب وهو مروي ايضا عن عثمان وبه قال الليل الذين قالوا بالغيبة التي غالبها الهلاك
نقلوا ذلك عن عمر وقد رأيتم اثرة وعن عثمان وعن علي وفي النقل عن علي ولكن الارجح انه على الاخر الذي الغيبة التي غالبها الهلاك وعن عبد الله ابن عباس وعن عبد الله ابن الزبير. اذا خمسة من الصحابة نقل عنهم
انه اذا غاب غيبة كهذه الحال فانها تتزوج امرأته بعد ان تتربص اربع سنوات ثم تعتد اربعة اشهر وعشرا. هذا نقل عن خمسة من الصحابة. بل قالوا في اثر عمر رضي الله عنه انه قال ذلك
وبمشهد من الصحابة ولم يخالفوا فيه احد. فكان حجة قال وقال الشافعي وابو حنيفة والثوري لا تحل امرأة المفقود حتى يصح موته وقوله مروي عن علي وابن مسعود رضي الله عنه علي نقل عنه هذا وذاك لكن هو مروي قولهما مروي عن علي هذا والرأي الاخر عن علي
هو ما يتفق فيه مع عمر رضي الله عنه. هذا هو مذهب الشافعي الجديد. اما مذهبه القديم فيلتقي فيه مع الامامين مالك واحمد وتعلمون ان العبرة بالمذهب الجديد الا في مسائل نص عليها الشافعية. لكن لو قدر ان مذهب الشافعي
هو الذي يؤيده النص فينبغي ان يكون هو مذهب الشافي لانه قد قال اذا صح الحديث فهو مذهبي فلو قدر ان الامام الشافعي رحمه الله قال قولا في الجديد لانه لم يصح عنده الحديث الذي يستدل به في رأيه القديم
ثم تبين صحة هذا الحديث او وجد حديث اخر يقوي هذا فيعتبر هذا مذهبا للشافعي قال وسوي اختلافهم معارضة استصحاب الحال للقياس اذا هناك استصحاب حال وهناك قياس استصحاب الحال هذه العصمة هذه المرأة التي اصبحت في عصمة الزوج هل نستصحب حالها وانا اقول تبقى
حتى تأتي بينة ليس لا يرد عليها اي اشكال ولا غبار بان يتأكد من موت زوجها او طلاقه لها او اننا نأخذ بالقياس فنلحق هذه المسألة مسائل هي اولى منها كمسألة العنة اذا كان الزوج عنينا او اعسر بالنفقة او بالصداق كما عرفتم
الخلافة فيه الى غير ذلك من المسائل الاخرى قال وذلك ان استصحاب الحال يوجب الا تنحل عصمة الا بموت او طلاق. حتى يدل الدليل على غير ذلك واما القياس تشبيه الضرر اللاحق لها. من غيبته بالايلاء والعنة. يعني كأن الحنفية والشافعية يتمسكون
اخ للاصل يعني الاصل ان هذه الزوجة في عصمة هذا الزوج فلا ينبغي ان يفسخ نكاحها الا او ان تطلق الا اذا قام دليل قطعي يثبت وفاة الرجل او مثلا قام دليل اخر اولا على ان هذا الرجل قد طلق هذه المرأة
او انه آل منها ولم يراجعها. للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فاغوا فان الله غفور رحيم. اذا اذا الة منها فانه حينئذ ولم يرجع اليها يفيه يرجع حينئذ يدخل ايظا ظمن هذا
اما مجرد الغيبة طالت او قصرت فلا اثر لها عند الحنفية والشافعي قال واما القياس فهو تشبيه الضرر اللاحق لها من غيبته بالايلاء والعنة. ويكون لها الخيار كما يكون في هذين
يعني يقول الذين اخذوا بهذا الخيار اليست المرأة لو ثبت ان زوجها عنينا اقصى ما قال العلماء يؤجل سنة لتمر به الفصول ليعطى لان من اهم مقاصد النكاح انما هو الوطئ وهذا عجز عنه. فهذه انقطع عنها زوجها سنوات
طويلة حتى شابت شواتها وقوصت قناتها ربما مضت عليها سنوات قليلة فالى متى تنتظر والحنفية يرون انا في عصمة هذا الرجل فلا يجوز ان ينكحها غيره الا ان ثبت طلاقه لها او وفى
فبذلك تصبح مباحة لغيره قال والمفقودون عند المحصلين من اصحاب مالك الان هذا الكلام يعني محصلة الاقوال في مذهب مالك وانا اعطيتكم ما في بعض المذاهب الاخرى. قال والمفقودون عند المحصلين من اصحاب مالك اربعة
مفقود في ارض الاسلام وقع الخلاف فيه. مفقود في ارض الاسلام كما قلنا انسان يفقد من بين اهله يؤخذ من بين اهله ليلا او نهارا لا يدرى او حتى خرج انسان للصلاة ولم يعد. او ذهب من بيته ليأتي بحاجة مما كان قريب
ومفقود في ارض الحرب. في ارض الحرب التي هي ارض غير المسلمين. يعني دخل تلك الارض هذي تحتمل اما ان يكون اسر فيها احتمالا يكون قتل فيها احتمالا يكون بقي فيها
قال ومفقود في حروب الاسلام. ايضا كما ترون الله تعالى اثبت ذلك. وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهم فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. وقد حصلت حروب بين المسلمين. ويحصل
في بعضها اجتهاد ربما هذا يظن انه على الحق وهذا يظن انه على الحق وقد يوجد ايضا من هو معتدي. ولذلك الله سبحانه على الاقل اثبت ذلك بانه قد يحصل
حروب بين المسلمين وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما وعلى الاخرى وتعلمون ان هذا حصل في من الصحابة قال ومفقود في حروب الاسلام اعني فيما بينهم. ومفقود في حروب في حروب الكفار. يعني قتل بين
ربما انه قتل او قتل عدد من الناس لكن لا يعلم هذا فقد. لكن لو ثبت انه قتل انتهى امره. الامام ما لك في هذه جرى التعجيل في هذه الصور
قال والخلاف عن مالك وعن اصحابه في الثلاثة الاصناف من المفقودين كثير. واما المفقود في بلاد الحرب حكمه عندهم حكم اسير لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله حتى يصح موته. الاسير اجمع العلماء
على ان زوجته تنتظره مهما طال حتى يصلها خبر وفاته. او تطليق لا العلماء الاسير لا يجوز لزوجته لا يمكن فسخ نكاحها الا كما قلنا في حالة الاعصار هذه مسألة
قال ولا يقسم ما له حتى يصح موته. ما خلا اشهب. فانه حكم له بحكم المفقود يعني ما عدا من اصحاب ما لك فانه انفرد قلت لكم المؤلف فص دخل في الفروع في المذهب. ونحن نستمع اليها نعم
قال واما المفقود في حروب المسلمين وقال ان حكمه حكم المقتول دون تلوم وقيل يتلوم له بعضهم هنا ينتظر يعني اذا كان في حروب المسلمين ينظر اين وقعت هذه الحرب؟ قد تكون
مسافة بعيدة فيحتاج الى زمن ليعود الى اهله بعضهم يعلل ذلك وبعضهم يقول لا لا يمكن حتى يصل خبر الوفاة وقيل يتنوم له بحسب متلوم يعني ينتظر. المؤلف يعبر بهذه العبارة ومرت ايضا هناك في الاعساء
وقيل يتلوم له بحسب بعد الموضع الذي كانت فيه المعركة وقربه واقصى الاجل في ذلك سنة قال واما هذا الذي قال بسلا انما هو سعيد ابن المسيب في من يتعلق فقد بغزوة
قال واما المفقود في حروب الكفار ففيه بالمذهب اربعة اقوال قيل حكمه حكم الاسير وقيل حكمه حكمه. وهذا ايضا عند الاكثر يعني حتى عند غير المالكية  وقيل حكمه حكم المقتول بعد تلوم سنة
لا يكون بموضع لا يخفى امره ويحكم له بحكم المفقود في حروب المسلمين وفتنهم والقول الثالث ان حكمه حكم المفقود في بلاد المسلمين والرابع حكمه حكم المقتول في زوجته وحكم المفقود في ارض يعني حكم حكم المقتول يعني فيما يتعلق بحكم الزوجة الفسخ يعني هو المفروض ان الكتاب
في فاصل يبين حكمه حكم المقتول بالنسبة لزوجته. اي حكم حكم المقتول فيما يتعلق بزوجته من حيث الفسخ او عدمه قال وحكم المفقود في ارض المسلمين في ماله اعني يعمر وحينئذ يعني يضرب له اجل
اجل المعمرين. ولذلك بدوا بالسبعين في الثمانين فالتسعين في المئة. يعني يعمر لا يعطى الاجل الذي مثلا يعيش في غالب الناس وانما يؤخذ بالاحوط فيحدد له ويضرب له قدر من العمر
يعمر هو هذا العمر هو الذي يعمر فيه. من يصل اليه يعتبر معمرا. سواء كان بداية كالسبعين لا نهاية له لان ذلك في علم الله قال وحكم المفقود في ارض المسلمين في ماله اعني يعمر وحينئذ يورث. وهذه يعني حينئذ يورث ماله
يعني يعمر يعني يقدر له قدر معمر ثم بعد ذلك يورث ماله اي لورثته او يورث ماله ولو هذه الاقاويل وهذه الاقاويل كلها مبناها على تجويد مبناها على تجويد النظر بحسب الاصلح في الشرع
وهو الذي يعرف بالقياس المرسل. تعلمون القياس المرسل ايظا هو نوع من انواع القياس لكنه ليس في قياس العلة. يعني هذا قياس مطلق  قال وهو الذي يعرف بالقياس المرسل وبين العلماء فيه اختلاف اعني بين القائلين بالقياس
اه انتم ترون ايها الاخوة ان من العلماء من تشدد في هذا الامر حماية الوحي وحفاظا على هذا الحصن حصن الزواج وانه لا ينبغي ان تفصم هذه العرى التي اخذت بامانة الله
حلت لكلمات الله كما اشار الى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته العظيمة في حجة الوداع. وستأتي الاشارة اليها ان شاء الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
