قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الرابع واتفقوا على ان الامة اذا عتقت تحت عبد ان لها اخر انواع الخيار التي ذكرها المؤلف. المرأة ايها الاخوة والمملوكة اذا كانت تحت زوج فلا يخلو
اما ان يكون عبدا او ان يكون حرا وايضا ربما يكون عبدا ولكنه يصبح حرا. والكلام الذي عقد لاجله المؤلف هذه المسألة هو في الامة التي تعتق تحت عبد اي تصبح حرة وزوجها يكون عبدا
اما لو كان زوجها حرا فلا خيار لها. او مكنت زوجها من ان يطأها على تفصيل في ذلك تكفى لا خيار لها. فلننتبه لهذا. اذا متى يكون الخيار؟ ان تعتق هذه الامة وزوجها لا
مملوكا اما لو كان الزوج حرا اي زوجها او مكنته من ان يطأها بعد ان عتقت او اعتقت فلا خيار لها على تفصيل بين العلماء في ذلك ولا ادري هل سيشير اليه المؤلف او لا
قال واتفقوا على ان الامة اذا عتقت تحت عبد ان لها الخيار واختلفوا اذا عتقت تحت الحر. اذا المرأة اذا عتقت تعت عبد فقد جاء في ذلك نص رسول الله صلى الله عليه
في قصة بريرة فان الرسول صلى الله عليه وسلم خيرها ولو لم يكن لها الخيار لن خيرها وانتم تعلمون قصة الرجل وماذا وقع فيه من الشدة وتعلق قلبه بها كان يجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم خيرها
لان هذه الشريعة اعطت هذه المرأة الحرية. فهي كانت مقيدة مملوكة فاصبحت حرة. فاصبحت بين الزوجين غير متعادلة. زوجها مملوك وهي حرة. فلا تكافؤ بينهما. لكن لو رضيت هي فالحمد لله قد ترضى بهذا ولذلك اشار عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيرها بالبقاء معه
وقال لها بعد ان اشتد به الامر لو رجعت اليه او راجعتيه. بمعنى رجعت اليه قال واختلفوا اذا عتقت تحت الحر انها خيار ام لا؟ فقال مالك والشافعي واحمد. واهل المدينة والاوزاعي واحمد
لا خيار لها. ليس لها خيار. هم. وقال ابو حنيفة والثوري لها الخيار حرا كان او عبدا قال حقيقة مذهب ابي حنيفة ايضا فيه تفصيل ليس على الاطلاق الذي ذكره المؤلف. نعم
وسبب اختلافهم تعارض النقل في في حديث بريرة. يقصد بالنقل اي النقل اذا اطلق يقصد به ان نصوم. اما من كتاب او سنة والمراد هنا تعارض النقل فيما يتعلق بالاحاديث. اما الايات فلا يرد عليها ذلك. نعم
واحتمال العلة الموجبة للخيار. ان يكون الجبر الذي كان اذا المؤلف هنا اشار الى امر هام وهو قال تعارض النقل في ذلك  لقد جاء في بعض الاحاديث ان برير عتقت كما في حديث ابن عباس
انها عتقت وكان زوجها عبدا وفي بعض الروايات انه كان حرا اذا رواية له كان حرا هي حجة للذين يقولون بانها ايضا تعتق حتى وان كان زوجها حرا سنزيد الكلام تحصيلا لانه سيعود مرة اخرى. نعم
واحتمال العلة الموجبة للخيار ان يكون الجبر الذي كان في انكاحها باطلاق اذا كانت امة او الجبر على تزويجها من عبد فمن قال العلة الجبر على النكاح باطلاق؟ قال تخير تحت الحر والعبد
من قال الجبر على تزويج العبد فقط قال تخير تحت العبد فقط قالوا اما اختلاف النقل مرة اخرى ليشير الى اختلاف الناقة وارجو من الاخوة دائما ان يكونوا في دراسة بداية المجتهد يدققون. فان المؤلف هنا وقع في امر قد رسمه لنفسه
وقع فيه الان انا انبه عليه. نعم. قال واما اختلاف النقل انه روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه زوج بريرة رضي الله عنها ان زوج بريرة رضي الله عنها كان عبدا
وروي عن عائشة رضي الله عنها ان زوجها كان حرا قال وكيل النقلين ثابت هذه الكلمة التي اريد ان اعلق عليه وكلا نقلين ثابت. ابن رشد كما هو معلوم قد وضع
لنفسه منهجا يسير عليه. وخط طريقة يسلكها فيما يتعلق بايراده الاحاديث فقال اذا قلت الحديث المشهور فاعنيه به المتفق عليه. واذا قلت الحديث الثابت فاعني به ما اتفق عليه الشيخان
اي البخاري ومسلم او ما رواه احدهما. والحقيقة ان كلمة ثابت تنطبق على حديث ابن عباس ولا تنطبق على حديث عائشة الذي اشار اليه. لان حديث ابن عباس كيف ينطبق عليه؟ لانه اخرجه البخاري في
اذا كلام المؤلف يقع على ذلك. واخرجه ايضا اصحاب السنن وغيرهم. اما الحديث الذي اشار اليه فانه اخرجه الخمسة يعني اصحاب السنن واحمد والبيهقي وغيره. لكنه لم يرد في في حين ولا في احدهما. اذا نقف عند قضية ثابت فهذه خالف فيها ايضا مؤلف منهجه الذي اشار اليه في
في اوائل الكتاب في كتاب الطهارة هذا ينبغي ان ننتبه اليه. نعود الان مرة اخرى حديث ابن عباس جاء نصا وهو في البخاري وعند غيره اذا هو بلا شك اصح من الحديث الاخر. والبخاري نفسه قد رفع عنا كل حدث وتخمين
رحمه الله فانه ازال كل لبس ورفع كل حجز في هذه القضية. لانه وضع الفصل في هذه المسألة حديث ابن عباس جاء فيه ان زوج بريرة كان عبدا مملوكا. يقال له يعني
اثر ابن حديث ابن عباس ان زوج برير كان عبدا مملوكا يقال له مغيث وكان يطوف وراء بريرة يبكي ودموعه تسيل على لحيته هذا نص حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما كما جاء في البخاري وغيره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس
فقال يعني كلام ابن عباس فقال اي الرسول صلى الله عليه وسلم للعباس الا تعجب يا عباس من امر مغيث من شدة حبه لبريرة وشدة بغضها له ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الا ترجعين الي؟ فقالت يا رسول الله اتأمرني؟ قال لا
انا انا شافع قالت لا حاجة لي فيه اذا كما ترون ابن عباس نص يقال له اي اسمه مغيث وكان عبدنا اسمه ايد ايضا حديث ابن عباس هذا الذي في البخاري وعند اصحاب السنن ما جاء في صحيح مسلم من
عائشة عن عائشة من طريق ابن اخيها القاسم ابن محمد ابن ابي بكر. ومن طريق ابن اختي فيها عروة ابن الزبير فانه جاء في روايتهما مع اختلاف الفاظها في صحيح مسلم عن
ايضا ان زوج بريرة كان عبدا بل جاء في رواية عروة ان عائشة قالت ولو كان حر لو كان لو كان حرا لما خير او لم يكن خيار ولو كان حرا لم يكن خيار. اي لم يكن خيار لها
وفي رواية القاسم التنصيص على انه كان عبدا يعني في قوله صلى الله عليه وسلم اتبقى اين عند هذا العبد او ترجعين؟ ما معناه؟ اتبقين مع هذا العبد؟ او تطلبين الخيار في رواية ماذا
القاسم بن محمد اما الرواية التي ذكر المؤلف بانها عن طريق عائشة فقد جاءت عن طريق مسروق. ومسروق تابع كما هو معلوم النافع فانه قد ذكر ان زوج برير كان حرا. وقد تكلم العلماء عن ذلك وقالوا
ان هذا منقطع كلمة ان زوج بريرة كان حرا قالوا هذا من كلام الاسود وليس من قول عائشة ومن حديثها قالوا ولذلك قال البخاري في صحيحه ان هذا من قول الاسود وهو منقطع. وحديث ابن عباس اصح
اذا البخاري اشار الى ذلك في صحيحه. بين ان هذا منقطع وذاك صح بل جاء عن طريق عن من طريق الاسود عن عائشة ان زوج بريرة كان مملوكا اي عبدا
والقصد ايها الاخوة بالمملوك ليس معنى قضية اسود التي وردت في الحديث انه مملوك لا. المملوك قد يكون ابيضا وقد يكون احمر وقد يكون اصفر وقد يكون اسود. المهم من يكون مملوكا لان المملوك هو الذي ماذا سلب
انما سبي في وقت القتال ولا يلزم ان يكون اسود الاسود يكون حرا ويكون عبدا والابيض يكون حرا ويكون عبدا. والامر قبل ذلك وبعد الا عند الله اتقاكم. فلا اثر للون مهما كان الانسان لونه ومهما كان منظر جسمه ومهما كان جماله فلا
لذلك ومهما علا به نسبه فانه لا ينفعه الا تقوى الله سبحانه وتعالى قال واختلف ابي الاسلام لا ابالي سواه اذا افتخروا بقيس او تميم قال واختلفوا ايضا في الوقت الذي الذي يكون لها الخيار فيه
قال مالك الشافعي يكون لها الخيار قال مالك والشافعي واحمد يكون لها الخيار ما لم يمسها قال ابو حنيفة خيارها على المجلس وقال الاوزاعي انما يسقط خيارها بالمسيس اذا علمت ان المسيس يسقط خيارها
قال المصنف رحمه هذه المسألة فيها خلاف تقرأها من جديد على العبارة ذي حتى اوضح قال فقال مالك والشافعي واحمد هؤلاء قولهم واحد بان انه لو وطأها زوجها لو حصل منه وطأ لها بعد العتق انتهى كل شيء فلا خير له. يعني اذا مكنته من نفسها
لا خيار لها بعضهم يفصل القول في ذلك. فيقول لها الخيار ما لم تغادر مجلس الحاكم. اي اللي يحكم في الامر المجلس الذي تكون فيه. وبعضهم يقول لها ثلاثة ايام. هذه كلها في قبر
قال وقال ابو حنيفة وقال فقال مالك الشافعي يكون لنا الخيار ما لم يمسها. وقال ابو حنيفة خيارها على مجلس وقال الاوزاعي ما هو المجلس يعني المجلس الذي تقوم منه اي مجلس الحاكم. او المجلس الذي كانت تقيم فيه
هذا هو مراده لكن الاظهر ان المراد هو مجلس الحاكم. اي الذي يحكم في هذا الامر وقال الاوزاعي انما يسقط خيارها بالمسيس اذا علمت ان المسيح يسقط خيارها. الجمهور قالوا لا فرق بين ان تعلم او تجهل الامر. ما دامت قد مكنته من نفسها وحصل الوقت
فانه لا فراق خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
