قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة وكذلك اتفقوا على ان من حقوق الزوجات العدل بينهن في القسم كذلك ايضا العدل مطلوب في كل امر من امور هذه الدنيا والله سبحانه وتعالى يقول ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى
ويقول سبحانه وتعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والفحشاء والمنكر وينهى عن الفحشاء والمنكر هذه الشريعة الاسلامية قامت على العدل ودعت اليه. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المقسطون على منابر من نور يوم القيامة
اذا كل مسلم مطالب بان يعدل وان يعدل مع نفسه ومع غيره. فكما انه لا يحب ان يظلم فكذلك لا ينبغي له ان يظلم نفسه واذا كان العدل مطلوبا في كل امور هذه الحياة
وبخاصة بين المسلمين فاحرى بكل مؤمن ان يكون عادلا بين من هم تحت سلطته. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كلكم مسؤول وكلكم مسؤول مسؤول عن رأيه كلكم راع
وكلكم مسؤول عن رعيته احرى بالمؤمن ان يكون عادلا بين زوجته ثم ان الانسان اذا عدل في هذه الحياة الدنيا سيلقى ربه سبحانه وتعالى وهو عنه راض واذا ما حاد ومال عن طريق العدل والصواب
وجالف في ذلك فانه سيلقى هذا الامر عقابا يوم لا ينفع مال ولا بنون. ولذلك جاء في الحديث تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم. من كانت له امرأتان  فمال الى الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مع علامة على خيانته. وانحرافه على
الطريق السوي. لماذا يأتي شقهما ليراه الناس ايضا والله سبحانه وتعالى يعلم بحاله. اذا هذا خير دليل وخير رادع ونذير للذين تضرهم الحياة الحياة الدنيا فتجد انه ربما المظاهر تدفعهم فينصرفون الى بعض الزوجات فينسون ما قال الله تعالى
لا تنسوا الفضل بينكم. الانسان اذا ما تزوج امرأة وشابت شواتها وكبرت عنده حملت له الاولاد ثم بعد ذلك ولدت فارضعت وتحملته في وقت شبابه وربما في فقره صبرت على اسراره
والامه ثم يأتي بعد ذلك فيتزوج اخرى. وربما يميل الى هذه الزوجة الجليلة هذا ليس من العدل وليس من الانصاف والانسان ربما ينعم نفسه في هذه الحياة الدنيا. لكن ليتذكر كل من يميل بانه سيسأل عن
ذلك يوم القيامة وان ذلك السؤال لا يكون في الدنيا. فالناس تخفى عليهم امور كثيرة لكن الذي سيسألك من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء من يسألك هو الذي يعلم السر من يسألك هو الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
فليحذر الذين يسلكون هذا المسلك. اذا شريعتنا الاسلامية جاءت بالعدل ودعت الناس الى تطبيقه على انفسهم ولا وعلى غيرهم الا يكفي المؤمن ان يأتي فيلقى الله تعالى وهو ضمن الذين قال فيهم المقسطون اي العادلون
على منابر من نور يوم القيامة. الا يحب المؤمن ان يكون على هذه المنابر المضيئة التي هي علامة السعادة وعلامة الخير وعلامة النجاة في الاخرة. كل انسان في هذه الحياة لا ينبغي ان
ان ينشغل بزغار في الحياة الدنيا. لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور فينبغي للمسلم ان يتقي الله سبحانه وتعالى في نفسه في ابنائه في زوجاته في كل من ولي امرهم
قال وكذلك اتفقوا على ان من حقوق الزوجات العدل بينهن بالقسم لما ثبت من قسمه صلى الله عليه وسلم بين ازواجه ولقوله عليه الصلاة والسلام اذا كان للرجل امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة
سوى احد شقيه مائل. الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المجيد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا اذا قدوتنا واسوتنا هو محمد بن عبدالله
ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين زوجاته فيعدل. ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك لا تلمني فيما تملك ولا املك القصد هو ان تعدل بين الزوجات في حديثك في القسم في الليالي الا اذا حصل تضرع. اما ميل
القلب فهذا لا يملكه انسان. وهذا الذي يشير اليه الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تلمني فيما تملك ولا املك. فان القلوب ايها الاخوة بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء
والشيطان كما تعلمون يجري من ابن ادم مجرى الدم والانسان ربما لا يستطيع ان يلجم عاطفته. فربما يميل لكن كون الحب يبقى في القلب فذلك لا ماذا ان تمنعه لكن لا ينبغي ان يظهر ذلك في تصرفاتك بان تعطي هذه اكثر
بان تعطي هذه وتمنع هذا تزيد هذه وتنقص هذه اه يعني تفرح هذه وتكره هذه المهم ان ليكون قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومتاع الدنيا ايها الاخوة قليل والاخرة خير لمن اتقى
اذا المتاع في هذه الدنيا منتهي ومحدود بلا شك فلا ينبغي ان يأخذنا بريق هذه الحياة الدنيا وزخارفها. ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح ما ذئبان جائعان ارسل
في غنم باحسد لها من حب المرء للمال والشرف لدينه اذا الرسول صلى الله عليه وسلم حذر المرء من كل امر يشغله عن الحياة الاخرة. فكما ان العدل هنا مطلوب
ايضا انظروا ذئبان جائعان افسد لها من حب المرء للمال والشرف لدينه الانسان ايضا كما انه ربما يحيف في امور الزوجات ربما ايضا ينجرف وراء الحياة الدنيا فينصرف ايضا عن طاعة الله سبحانه وتعالى ما ذئبان
جائعان وفي بعض الروايات ضاريان. الان الانسان عندما يعلم كلبه للصيد يقال كلب ضاري يعني كلب من دفع اذا ارسله اندفع كما درسنا في الصيف واغراه فانه ايضا يزداد قوة
فهل يؤمن ذيباني جائعان على غنم سيفريان اثريا ويمزقانها تمزيقا هذا الذي يفعله الديب مع الماشية اخطر منه حب المرء للمال والشرف لدينه ويقول العلماء ان حب الشرف اخطر واعظم من حب المال لماذا
لان الانسان ربما يمسك نفسه عن حب المال كل نفس تحب المال لكن القصد ان الانسان لا يجعل المال هواه لكن هناك من يبذل المال بالنسبة للوصول الى مناصب الدنيا وزخارفها
اذا هذا ايضا امر اخر اردت ان استشهد به على ان الانسان لا ينبغي ان ينخدع في هذه الحياة الدنيا سواء كان صاحب صحة الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطي ويمنع
وهو الذي يشفي ويمرض ويمرض وهو سبحانه وتعالى ايضا هو الذي يعز ويذل تلك الملك من تشاء تنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشا وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير
اذا ينبغي ان نستفيد من هذه الدروس التي نأخذها في الفكر وفي غيره فليس القصد ايها الاخوة من دراسة مسائل العلم فقط ان نقتصر على ظاهر المسائل ولكن ينبغي ان نأخذ من اسرارها
حكمها ومن فوائدها ما يكون طريقا لنا يوصل يوصلنا الى جنة عرضها السماوات  قال ولما ثبت انه عليه الصلاة والسلام كان اذا اراد السفر اقرع بينهن كذلك كما ذكرت عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم هذا من عدله ايضا اذا اراد
اقرع بين نسائك فاي واحدة خرج سهمها فانه يأخذها معه. يسحبها معه عليه الصلاة والسلام قال واختلفوا في مقام الزوج عند البكر والطيب هذه ايضا مسألة اخرى لان المؤلف ادخل عدة مسائل في مبحث واحد
يعني هل هناك قدر اذا تزوج الانسان بكرا وعنده ثيب فكم يمكث عند البكر واذا مكث عندها سبعة ايام فهل يعطي او ان هذا امر يخصها ثم يرجع بعد ذلك في القسم هذه ليلة وهذه ليلة
واذا تزوج بك تيبا على بكر تزوج ثيبا ثم بعد ذلك مكث عندها ثلاثة ايام فتم ايضا فهل بعد الثلاثة ايام يقسم او انه يعطي الاخرى كذلك فيه خلاف والجمهور لهم راعي وابو حنيفة له رأي يخالفه
قال واختلفوا في مقام الزوج عند الذكر والثيب وهل يحتسب به او لا يحتسب اذا كانت له زوجة اخرى؟ فقال مالك والشافعي واصحابه واحمد ايضا يعني جمهور  فقال مالك الشافعي واصحابهما يقيم عند البكر سبعا قال مالك والشافعي واصحابهما
نعم فقال مالك الشافعي واصحابهما. وايضا واحمد واصحابه. اذا قال مالك والشافعي واحمد واصحابه يقيم عند البكر سبعا وعند الثيب ثلاثا يعني يقيم سبع ليال عند هذه وعند هذه ثلاث ليال
وعند الطيب ثلاثا ولا يحتسب اذا كان له امرأة اخرى بالايام التي تزوج. يعني القصد انه اذا مكث سبع ما وفي تلك سبع لا انما بعد السبع يبدأ في القسم وكذلك بعد الثلاثة
هذا هو مذهب الجموع قال ابو حنيفة الاقامة عندهن سواء سواء بكرا كانت او ثيبا ويحتسب بالاقامة عندها ان كانت له زوجة اخرى وسبب اختلافهم معارضة حديث انس لحديث ام سلمة
وحديث انس هو ان النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة المؤلف يعني غفر الله لنا وله لم يأتي بالحديث حقيقة ما في الحديث ان النبي وانما الذي في حديث انس يعني المؤلف عنده وهمان في نقل الحديث وايضا في نسبته الى كتب السنة. لانه سيكون اخرجه
دورهم متفق عليه والاخر سيكون متفق عليه وهو عند مسلم اذا الذي في حديث انس من السنة ليس فيهن الرسول من السنة؟ نعم من السنة هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. لكن كما تعلمون لا ينبغي ان ينقل بصيغة اخرى غير الصيغة
التي حكاها انس من السنة اذا تزوج الرجل بكرا اقام عندها سبعا ثم قسم واذا تزوج ثيبا اقام عندها ثلاثا ثم قسم. هذا هو الذي ورد في حديث انس وله روايات عدة
وحديث انس هو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا تزوج البكر اقام عندها سبعا واذا تزوجت قام عندها ثلاثا وحديث ام سلمة رضي الله عنها هو ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها
واصبحت عنده مقالة ليس بك على اهلك هو ان شئت عندك وتبعت عندهن. يعني بقيت عندك  وتبعت عندهن وان شئت فلفت عندك ودرت فقالت ثلث. انظر ايضا هذا دليل اخر لان لو اقام عندها سبعا سيقيم عند الباقية السبع لكن لو اقل
قام عند ثلاثا سيرجع بعد ذلك ويقسم. هذا هو فهم الحديث والدليلان هما صريحان في الدلالة على مذهب جمهور العلماء قال وحديث ام سلمة هو مدني متفق عليه. لا هو ليس متفقا عليه ولكنه في صحيح مسلم وعند اصحاب السنن
هذا وهم من المؤلف. نعم خرجه مالك نعم. يصحح هذا ايها الاخوة فهو هام قال وحديث ام سلمة مدني متفق عليه خرجه مالك البخاري ومسلم. لا هو لم يخرجه البخاري وانما خرجه مسلم
قال وحديث انس حديث بصري خرجه ابو داوود. غفر الله للمؤلف ايضا فانه قد خرجه ايضا الشيخان واصحاب السنن حديث انس متفق عليه واخرجه اصحاب السنن واحمد والبيهقي والدارقطني وكثير من اصحاب كتب الاحاديث والسنن والمصنفات
قال وصار اهل المدينة الى ما خرجه اهل البصرة صار اهل الكوفة الى ما خرجه اهل المدينة واختلف اصحاب مالك فيها مقامه عند البكر سبعا. وعند الثيب ثلاث واجب او مستحب. قال واختلف اصحابه
مالك فيها مقامه عند البكر سبعا وعند السيد ثلاثا. واجب او مستحب من العلماء من قال بالوجوب ومنهم من قال بالاستحباب الرسول صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وهو قدوتنا عليه الصلاة والسلام فينبغي ان يقتدى به في هذا العمل
قال فقال ابن القاسم هو واجب وقال ابن عبد الحكم استحق هذا كله عند المالكية وسبب الخلاف حمل فعله عليه الصلاة والسلام على الندب او على الوجوب قال قال المصنف هو الذي فيه خلاف بين العلماء فيما يتعلق بنوعية الاقامة هل ينحبس عن اداء الصلوات في جماعة
يصليها في بيته هذه هي المسألة التي تكلم عنها العلماء ولم يتناولها المؤلفين ولولا الا يحصل شيء من ذلك فلا ينبغي ان يشغل الانسان عن صلاة الجماعة شاغل الا عذر لا يتمكن معه
او يلحقه ظرر فيما لو ادى صلاة الجماعة قال واما حقوق الزوج على الزوجة؟ هل انا بقي ان نعرف ايضا وان كان المؤلف لم يذكر كل ما يتعلق  الان بقيت حقوق الزوج على زوجها
حقوق الزوج على زوجته ما هي الحقوق؟ من هذه الحقوق ما هو واجب؟ ومنها ما يتعلق بحسن العشرة فالحقوق اصلا بين الزوجين ينبغي ان تقوم على المعروف والتعاون والعشرة الحسنة
كما كما قال تعالى وعاشروهن بالمعروف ولا تنسوا الفضل بينكم فاذا كان للزوجة واجبات على الزوج يجب عليه ان يؤديها. وهناك حقوق اخرى ايضا فيما اذا احتاجت الزوجة اليها فيما لو كانت عاجزة فانه يأتي لها بخادمة. كذلك ايضا يجب على الزوجة ان تباشر الى
زوجها حين يطلبها ما لم يكن لها عذر شرعي من مرض او ما يمنع وطأها. فان اعتذرت بعذر غير واقع فيها اثمة في ذلك. كذلك ايضا من حقوق الزوج على زوجته ان تكون
له ان تكون محبب متحببة اليه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ذكر المرأة الصالحة ذكر اوصافها فبين انها اي التي اذا نظر اليها زوجها سرته واذا غاب عنها حفظت. واذا امرها اطاعته
فينبغي للزوجة ان تكون مطيعة لزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم لبيان اهمية حقوق الزوج وتأكيدها وخطورتها وعدم التساهل فيها. يقول عليه الصلاة والسلام لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. فعلى كل مسلمة
ان تدرك هذا الحق لكن السجود لا يجوز الا لله. ولذلك لم يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان السجود والعبادة لا تصح الا لله سبحانه وتعالى. لما في ذلك من الخضوع والذل والانقياد. اذا حقوق
الزوج على زوجته ان تكون كما قلنا مطيعة له. وان تكون اليفة وان تكون حسنة الخلق كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك في حق كل مؤمن فما بالك في الحقوق بين الزوجين
اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاق الموطئون اكنافا الذين يألفون ويؤلفون اذا ينبغي ان تكون الزوجة متقربة الى زوجها وان ايضا تتحبب اليه وانت ففي وجهي وان تكون دائما تسعى بما فيه رضاه. وطلب راحته وسعادته. لان
انه يأتي من العنا ومن المشقة فيأوي الى هذا البيت ليجد فيه ما يرتاح اليه فينبغي ان يكون كذلك. هذا هو الذي ينبغي ان تقوم عليه الحقوق الزوجية قال واما حقوق الزوج على الزوجة بالرضاع وخدمة البيت
على اختلاف بينهم في ذلك وذلك ان قوما اوجبوا عليها الرضاعة على الاطلاق. اما بالنسبة للرضا فاذا ولد طفل فقد تكلم العلماء ان كان له مال فان الاجرة من مالها كما لو كان كبيرا فانه
عليه من ماله. وان لم يكن لهذا الطفل مال فان اجرة الرضاعة تجب على من تجب عليه نفقة في ان يكون والده وهذا هو الاصل والله تعالى يقول فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهم
ولكن الرضاعة التي تجد ان ما هي بحولين كاملين لقوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. يأتي بعد ذلك ما اشار اليه المؤلف. نعم قال وذلك ان قوما اوجبوا عليها الرضاعة على الاطلاق
وقوم لم يوجبوا ذلك عليها باطلاق. وقوم اوجبوا ذلك على الدنيئة ولم ولم يوجبوا ذلك على الشريعة. اما الذين اوجبوا فهو مالك في رواية وابو ثورة. واما الذين لم يوجبوا ذلك فهم الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد اي الجمهور. فان
انهم لا يرون ذلك واجبا عليه. لكن بعض العلماء نص على ان انها اذا ولدت فيجب عليها ان تلقي هديها الطفل ليشرب من اللبى وهو اللبن الذي تدر به اول ما ترد فانه يرون ذلك
من الضروريات لهذا الطفل لكن هل الرضاع واجب عليها متعين او ان هذا من باب التضرع لا شك ان الام بما وهبها الله سبحانه وتعالى من الحنان والعطف والرحمة والشفقة لن تتخلى عن ابنها في ارظائه
لكن العلماء يتكلمون فيما لو ابت او طالبت بالنفقة اي بالاجرة فهلها ذلك او لا؟ هذا هو المراد. فاكثر العلماء على ان الرضاعة ليس واجبا عليها لان هذا ليس مما يجب على الزوجة نحو زوجها وان كان هذا هو ابنها الا
ان يتعين زجها لهذا الطفل اي لا يقبل غيرها فحينئذ هي ترضعه وتأخذ الاجرة على ذلك. هذا ان كان له اب ينفق على هذا الطفل وقال قوم وقوم لم يوجبوا ذلك عليها باطلاق. وهؤلاء هم الجمهور الذين لم يوجبوا. اذا الاقوال ثلاثا مالك له روايتان
الرواية الاولى ان ان اجرة الرضاعة وان ارظاع الام لطفلها واجبة. ومعه ابو ثورة من العلماء. الرواية الاخرى للامام مالك يفرق فيها بين الشريفة والدنيا يعني بين ذات النسب وغير ذات النسب وهذا حقيقة لا دليل عليه من الشريعة. ليس هناك في كتاب الله عز وجل
ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك. ولكن المالكية اقتبسوا ذلك من العادة والعرف كما نبه المؤلف او لعله نبه على ذلك. فهم استندوا الى العادة والعرف. فان عادة الشريف انها تنشغل
امور زوجها وببيتها وتترك ماذا؟ ابنها ليرضعه غيرها واما اذا كانت دنيئة فيلزمها الرضاع وهذا تعليل الحقيقة يعني لا يقبله جمهور العلماء قال وقوم اوجبوا ذلك على الدنيئة ولم يوجبوا ذلك على الشريفة
الا ان يكون الطفل لا يقبل الا ثديها وهو مشهور قول مالك. اولا بالنسبة لكون هذه دنيئة وشريفة. ليست المقاييس كما يعلم الاخوة الكرام. انما هي يتعلق بشكل الانسان او نسبه او مكانته او بلده. وانما دائما قيمة الانسان
بالتقوى وتنخفض بالمعصية فالانسان يعز ويرتفع ويكرم اذا اطاع الله سبحانه وتعالى. وكان ايضا ممتثلا لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتذهب قيمته ومكانته وان كان اعلى الناس نسبا واعظمهم شرفا اذا كان يتقلب في
معصية الله سبحانه وتعالى فان هذا لا ينفعه قال وسبب اختلافهم هل اية الرضاع متضمنة؟ حكم الرضاع اعني ايجابه يعني الان المؤلف سبب الخلاف في كون الرضاع يجب على الام او لا يجب هل الاية والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين
الاية كما ترون سيقت على نسق الخبر. فليست امرا لكن بعظهم يقولون وان وردت بمعنى وان وردت خبرا فانها تدل على الامر. والوالدات يرظعن اولادهن اي كان في الاية مفهوم يدل على الزامهن بذلك
وسبب اختلافهم هل اية الرضاع متضمنة حكم الرضاع؟ اعني ايجابه او متضمنة امره فقط فمن قال امره قال لا يجب عليها الرضاع اذ لا دليله نعل لانه على القول بان الاية تتضمن الامر فقط فالوالدة
الوالدة ترضع طفلها لكن هل ترضعه ولها الاجرة او ترضعه وليس لها اجرة من قال يتضمن الامر والايجاب فلا اجرة لها. ومن قال يتضمن الامر فقط فان الاجرة امر زائد وخارج عن ذلك فتجب لها
ومن قال تتضمن الامر بالرضاع وايجابه وانها من الاخبار التي مفهومها مفهوم الامر قال يجب عليها الارظاع  وقد قال واما من فرق بين الدنيئة والشريفة فاعتبر في ذلك العنف والعادة
لكن العرف والعادة نعم يرجع اليه في بعض الامور كما مر بنا كثيرا فنحن عرفنا ان العادة والعرف معتبران في ابواب الحيض وان العلماء رحمهم الله تعالى كانوا يرجعون الى عادات النسا في ابواب الحيض والنفاس
كذلك مر بنا ايضا مسائل في كتاب النكاح وكذلك ايضا سيمر بنا مسائل كثيرة جدا فيما يتعلق ابواب الصناعات ونحوها قال رحمه الله واما المطلقة فلا رظاع عليها نعم لا يلزمها الرضاعة لان هذه مطلقة والنفقة تجب على الاب فان ارضعت فانها في اتفاق العلماء
يدفع لها الاجرة دون خلاف قال واما المطلقة فلا رضاع عليها الا الا يقبل الا ان لا يقبل ثديا غيرها فعليها الارظاع وعلى الزوج اجر الرضاع. هذا اجماع لقوله سبحانه وتعالى
فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن قال والجمهور على ان الحضانة للام اذا طلقها الزوج وكان الولد صغيرا. يعني هذه مسألة اخرى انتقل اليها المؤلف اذا طلق رجل امرأته وكان معها طفل من هذا الرجل
فمن الذي يتولى الحضانة؟ سواء كان ذكرا او انثى من الذي يتولاها المؤلف قال الجمهور والحقيقة هذه مسألة اتفق عليها العلماء بان الحضارة انما تكون للام لان الام هي اولى بحضانة
فالام هي التي ترضعه وهي التي عندها من الحنو عليه والعطف والشفقة ما ليس عند غيره حتى ان وجد عند فهو لا يستطيع ان يقدم للطفل في هذه السن ما تقدمه الام في هذا المقام
اذا هذه مسألة ليس فيها خلاف فليس كما ذكر المؤلف الجمهور. الخلاف بين العلماء بعد ذلك فيما لو تزوجت لو تزوجت الام برجل اخر طلق رجل امرأته وكان معها غلام او جاره. عرفنا ان العلماء متفقون على ان الحضانة تكون للام
لانها متفرغة لهذا الابن او البنت فان تزوجت فانها تسقط حضانتها وهذا هو رأي جماهير العلماء وخالف في ذلك الحسن البصري فقالوا في هذه الحياة لهلا في هذه الحالة تكون لها ايضا الحضانة
وهم يحتجون بقصة ام سلمة انكم كما تعلمون لما توفي ابو سلمة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوجها وتعلمون قصتها عندما تألمت على ابي سلمة وكيف ارشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من القول الذي تقوله
وانها تسأل الله سبحانه وتعالى ليأجرها في مصيبتها وان يخلفها خيرا منه فتحقق ذلك بان تزوجها رسول الله صلى الله عليه  فيحتج لهؤلاء بان ام سلمة انما كفلت ولدها سلمة. هكذا يقولون لكن الجمهور ينازعون في هذا الامر. ويقولون
ان قضية الكفالة اذا وجدت منازعة ولا منازعة. ثم هل هناك بيت خير من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا اذا هذا لا يفضل عليه غيره. فلا يوجد انسان يفضل بيته على بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوجد
مؤمن حقا يحب نفسه اكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجب علينا جميعا ان نحب رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم اكثر من ان نحب انفسنا. ولذلك لما سأل عمر رضي الله عنه قال والله انك لاحب الي من كل
شيء الا من نفسي قال لا يا عمر ثم اقسم والله انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي. القصد من المخلوقين. ان محبة الله فهي مقدمة على محبة كل احد
ان الله تعالى يقول لان الله تعالى يقول عن نبيه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فمحبة الله تعالى نوع من العبادة لا يجوز ان يشركها ان يشركه احد فيها. اذا محبة الرسول يجب ان نقدمها على محبتنا
في انفسنا بانه هو بعد الله سبحانه وتعالى هو الذي هدانا الله به من الضلالة الى الهداية هو الذي ارشدنا الى طريق الخير هو يوصلنا ان احسنا العمل في هذه الحياة الدنيا واخلصنا الى جنة عرضها السماوات
اوعى تولع قال والجمهور على ان الحضانة للام اذا طلقها الزوج وكان الولد صغيرا لقوله صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة. هذا الحديث عندما يسمعه المسلم
يجد انه حقيقة يعصر قلبه. اي انسان يسعى بان يفرق بين ام وبين حبيبه لا شك ان الامة ان الامة قد غرس الله سبحانه وتعالى حب ولدها بل اولادها في قلبها. فكان عند
من الشفقة والرحمة والعطف والحنان وشدة الولع واللوعة ما يجعلها تتألب لفراق ابنائها. وهذا الحديث الذي اورده المؤلف ليس هذه المسألة وانما هذا الحديث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع وشراء الامام
فان الرسول صلى الله عليه وسلم شار في هذا الحديث الى ان من كانت عنده امة بمثابة سلعة ولها عجل او بنت معها فلا ينبغي له ان يفرق بينهما فيذهب بهذا يمينا
وهذا شمالا لان الرسول قلبا فرق بين وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة. وهل يوجد مسلم يود او ان يرظى ان يفرق بينه وبين يوم القيامة لا اذا الرسول صلى الله عليه وسلم نبه الى ذلك. هذا الحديث انما جاء بالنسبة لبيع الامان. فمن كانت عنده
ومعها ولد فلا ينبغي له ان يفرق بينهما بل ان يبقيهما عنده او يبيعهما معا لجهة واحدة. حتى الا يفصل بين الام وبين ولدها؟ وكل انسان جرب الاولاد فان الاب والام عندهما
العطف والحنان والشفقة ما لا يمكن ان ينسى هذا الولد حتى ولو اساء الولد الى ابيه او الى امه فان عاطفة تظل متعلقة في نفسه مسيطرة على قلبه يصيبه بغيابه الوله والشوق والولع. هذا هو شأن الاباء. نعم قد يوجد من الابناء ما
عنده من الشقاوة والقسوة ما لا يدرك ذلك. لكن هذا ليس في جميع الابناء. فكم من الابناء الصالحين الذين يسعون في هذه الحياة الدنيا الى ارضاء ابائهم وبذل كل ما يريح ابائهم يصبرون عليهم في حالة شدتهم في حالة كبرهم لانهم يدركون قيمة
ذلك وما اعده الله سبحانه وتعالى من الثواب ثم ايضا منبر بوالديه بر به ابناؤه. بروا اباءكم تبركم ابناؤكم. واما الحديث الذي به في هذا المقام وهو ما جاء في قصة امرأة جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ابني هذا وهي تحمله تشير اليه وهو
معها ان ابني هذا كان بطني له وعاء يعني وقع وكان حجري له حواء وثدي له سقة انظروا الى هذه البلاغة. يعني هذه التعبيرات التي نجدها في غاية البلاءة. يعني بلغت القمة
ماذا في الوصف في دقة الوصف؟ والغاية في البلاغة ان ابني كان بطني له وعاء وعاء يحمل هذا بمثابة ان تضع شيئا في اناء فان هذا الوعاء انما هو يحمي هذا الشيء. وكان حجري
له حواء اي يحويه نضعه في حجرها تحنو عليه غاية الحلو اذا وكان له سقاء تلقمه هذا الثدي فيتغذى منه حتى يكبر ويشب فيختم اذا ثم قالت وابوه وان اباه او وابوه يريد ان ينزعه مني
فماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو الرحيم في امته انت احق به ما لم تنكحي هذا هو الدليل الذي يستدل به لهذه المسألة. هذا محل الشاهد
انت احق به ما لم تنكحي اي ما لم تتزوجي. اذا انظروا هذه الاغراض هذه الاوصاف الدقيقة التي قد ما تبيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكرت انها انها قد حملت هذا الطفل
تسعة اشهر بين التعلم والضجر وانها عانت ما عانته في ولادته فكم تحملت من المشاق وكم سهرت من الليالي؟ وكم عانت من مشقة الايام؟ وهي ترقب هذا الطفل يوما بعد
يوم وشهرا بعد شهر. وساعة بعد ساعة الى ان يشد عن الطوق وان يحصف عقله. وان يصبح رجلا سويا تنحدر منه ان يرد لها ولو شيئا من هذا الجميل. وان حجرها له حواء تضعه فتقربه الى صدرها
عليه ايضا وان هذا الثدي تلقمه اياه. وتغظره حتى يتغذى غذاء صحيحا سليم فيصبح جسما سليما في عقل سليم هذا هو ايها الاخوة هو شأن الامهات فهل ادى كل واحد منا حق هذه الام؟ التي سهرت وتعبت وشقيت وجاء واصاب
من الالام والاوجاع ما الله به عليم ان حقوق الوالدين عظيمة. ولو اردنا ان نتكلم عنهما لما كفاهما درس ولا دروس متعددة قال ولان الامة والمسبية اذا لم يفرق بينهما اذا لم يفرق بينها وبين ولدها فاخص بذلك
يعني المؤلف لما اورد دليلا لهذه المسألة حديث من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة هذا حديث ورد فيقول اذا كان هذا في فما بالك بالتفريق بين الامة الحرة وولدها واولادها
لكننا اوردنا الحديث الذي هو نص في هذه المسألة الرسول عليه الصلاة والسلام قال لها انت احق به ما لم تنكحي قال وقت له اذا بلغ الولد حد التمييز وقال قوم يخير منهم الشافعي
اذا بلغ حد التمييز ويعبر عنها العلماء عادة ببلوغ سبع سنوات وهي التي اشار اليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع. لانه اذا بلغ سن السابعة
اصبح يميز يفرق بين ما ينفع وما يضر ما فيه الخير وما فيه الشر. وانتم ترون الان ان التربية عنيت بهذا الامر وانه اصبح يدخل الطلاب في المدارس بعد ان يتم سن السادسة
فيبدأ في سن السابعة. ولقد سبق الى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في توجيهه وفي تربيته اذا اذا بلغ سن السابعة فكما ذكر المؤلف ذهب الشافعي واحمد الى ذلك الى انه يخير
وخالف في ذلك ابو حنيفة ومالك وقال قوم يخير منهم الشافعي ومنهم الشافعي واحمد وخالفهم ابو حنيفة وماله فقال بعدم التخيير واحتجوا باثر ورد في ذلك. اما الاثر الذي يشير اليه الذي يعرفه فهو اثر عن عمر رضي الله عنه وعن علي رضي الله عنهما انهما
ما قضيا بذلك. وايضا قضى به او حكم به القاضي شريح. اذا نثر ذلك عن الصحابيين الجليلين من الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهما. وعن القاضي شريح
قال وبقي قوم على الاصل لانه لم يصح عندهم هذا الحديث على الاصل الذي هو عدم التأخير وهو انه يبقى في الحضانة والجمهور على ان تزويجها لغير الاب لغير الاب يقطع الحضانة. هذا تكلمنا عنه وبينا ان الامة اذا تزوجت
تزوجت انتهت حضانتها وخالف في ذلك الحسن وحكي ذلك عن عثمان رضي الله عنه وهو ان الحضانة لا تنقطع وقلنا استدلوا بقصة ام سلمة فان ولدها عاش ما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قامت بكفالته. ونحن نعلم ان
زوجها قد توفي وهو ابو سلمة وانه لم وربما انه لم يوجد مطالب بذلك. فالامر الاخر انه يعيش في بيت رسول الله. فهل يحصل لاي مسلم ان يعيش في هذا البيت الكريم ويود ان يعيش في غيره
قال وبقي قوم على الاصل لانه لم يصح عندهم هذا الحديث والجمهور على ان تزويجها لغير الاب يقطع الحضانة لما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انت احق به ما لم تنكحي. هذا جزء من الاحاديث الذي اشرنا اليه في قصة المرأة التي جاءت الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال فان ابني هان تشير اليه كان بطني له وعاء وحجري كان بطني له وعاء وحجري له حواء. وثدي له سقم  ان اه وان اباه ينزعه مني او اراد ان ينزعه مني فقال له عليه الصلاة والسلام انت احق
به ما لم تنكح هذه تتزوج قال ومن لم يصح عنده هذا الحديث ورد الاصل طرد الاصل يعني انه بقي على العصر ولكن هذا حديث حسن وهو حجة واما نقل الحضانة من الام الى غير الاب
فليس في ذلك شيء يعتمد عليه قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الخامس بقي ايضا المؤلف لم يتكلم عن الجارية. يعني تكلم هنا عن الغلام ولم يتكلم عن الجاري. وهذه اختلف فيها العلماء
اذا بلغت الجارية سبع سنين فكيف؟ هنا يختلف الامر فيها. فعند احمد تنتقل كفالتها لوالدها. لا عند امها. وبالنسبة لماذا هناك قال يخير يخير الغلام وهنا لا يبقى عند الاب. لان الاب هو
اقدر على حفظها ورعايتها وصيانتها. لان الجارية هي البنت تختلف عن الولد الجارية تحتاج الى ملاحظة اكثر والى عناية والى متابعة لانه يخشى عليها اكثر مما يخشى على الغلام والشافعي يرى ان لا فرق بين الغلام والجارية فيرى انها تخير. وابو حنيفة ومالك
يريان انها تبقى على الاصل في ماذا؟ في الحضانة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
