نعود الان لمسألتنا ما حكم ما لا نكاح المحلل؟ الرسول صلى الله عليه وسلم قال اولا حديث عبد الله ابن مسعود انه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحللة
هو حقيقة ليس محللا لكن لانه قصد ذلك وانما الذي يحل ويحرم انما هو الله سبحانه وتعالى. لكنه لم ما اراد ان يحل هذه المرأة لذلك الرجل سمي محللا. ولماذا يلعن ايضا
انما يلعن المحلل له اذا رضي وتواطأ معه. اما اذا كان لا يعلم ولا يدري ولا قصد له فانه لا يدخل في ذلك. وهذا ايها الاخوة لعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا حديث صحيح اخرجه احمد وكذلك الترمذي
وكذلك ايضا اخرجه ايضا النسائي وغير هؤلاء من العلماء ومثله ايضا حديث ابي هريرة ان قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله المحلل والمحلل له. لعن الله المحلل والمحلل له. وانتم تعلمون ايها الاخوة
ان اللعنة من الله سبحانه وتعالى وان اللعنة انما هو معناه الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى نجد ان العلماء الذين بحثوا في تحديد الكبيرة بعضهم قال هي التي تأتي مترتبا
ترتب عليها لاعن او ان تختم بكلمة نار او نحو ذلك والله وقد جاءت احاديث كثيرة فيها اللعن مما يدل على ان من يلعن فانما هو مرتكب كبيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعن الله من لعن والديه
ويقول عليه الصلاة والسلام لعن الله من غير منار الارض ويقول عليه الصلاة والسلام في اللعن ايضا لعن الله من ذبح لغير الله. ويقول عليه الصلاة والسلام لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا. والاحاديث
في ذلك كثيرة جدا اذا اللعن معناه الكبيرة. ولذلك تكلم بعض العلماء. فنحن الان نجد ان الله في بعض الاحاديث فيها ان الله سبحانه وتعالى لعن من فعل ذلك الفعل. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنه
وهذا لا يخلو اما ان يكون خبر عن الله سبحانه وتعالى بانه لعن من فعل ذلك من هو المخبر؟ انما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا هو خبر صدق لانه جاء عن من لا ينطق
عن الهوى ان هو الا وحي يوحى اذا من الذي اخبرنا بهذا اللعن؟ انما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان كان من الله هذا اللعن واخبار من الرسول صلى الله عليه وسلم بان الله قد لعن المحلل والمحلل له. وهذا
خبر صدق لانه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق صحيح. وان كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو دعاء ايضا هذا دعاء لعن الله لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له لعن الله
احلل والمحلل له. اي ان الله اي ان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو على المحلل بان يلعنه الله وانه يستحق ذلك اي ان يطرد من رحمة الله. وتعلمون بانه اذا كان دعاء فهو مستجاب. لانه
عن من صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته مستجابة. اذا هو على كل الامرين محظور. اذا اني افعل ذلك فانما هو يرتكب كبيرة من الكبائر. وقد مر بنا من احاديث رسول الله لعن الله
من ذبح لغير الله. والذبح لغير الله انما هو شرك لان من يذبح لغير الله يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله. ومن يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله فان
انه مشرك وهو هنا مشرك شرك اكبر. لان الله تعالى يقول قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب في العالمين لا شريك له ومن يلعن والديه فانما هو يرتكب كبيرة. ومن يغير علامات الارض فانما هو يرتكب كبيرة
اذا الذي يستحق اللعن انما هو من يرتكب كبيرة. ثم يأتي بعد ذلك اختلاف العلماء في هذا اولنا العلماء من حيث الجملة متفقون على ان من تزوج امرأة ليحلها لرجل
وان ذلك لا يجوز على هذه الصفة لكن لو رجع بعد ذلك الغي هذا الشرط هل يصح او لا؟ من هنا يبدأ اختلاف العلماء خذوا الفاظ الكتاب فنبينها قال واما نكاح المحلل اعني الذي يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثا
فان مالكا قال هو نكاح مفسوخ. ثم ايضا انظروا ايها الاخوة الى هذا التشبيه البذيء الذي شبه به رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم المحلل قال الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه الا اخبركم بالتيس المستعار
قالوا بلى يا رسول الله هم يتشوقون لذلك. قال هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له. وهو حديث حسن هلا كما ترون ذات استفتاح اخبركم ليهيئ اصحابه رضي الله عنهم ليستمعوا الى ماذا؟ يقول لا لا اخبركم هو لم يخبرهم مباشرة. وانما اراد ان يهيئهم لهذا الامر
ليكونوا لذلك اوعى وادرك لبيان خطورة هذا الامر واهميته. الا اخبركم بالتيس المستعان؟ قال وبلا قال هو المحلل ثم اتبعه لعن الله المحلل والمحلل له فهو كمن يذهب ليستعير تيسا من جاره او من زميله او من غيره ليجزو على شيء على ماذا غنمه
فهل هذا يجوز شرعا؟ هذا ايضا تشبيه من الرسول صلى الله عليه وسلم لينفر ايضا من هذا العمل فان مالكا قال هو نكاح مفسوخ. وقال ابو حنيفة والشافعي ان مالكا واحمد قال هو نكاح نكاح
ولا يحل باي صفة من الصفات فله قدر ان وليها قال مثلا زوجتك زوجتكها الى ان تطأها. او زوجتكها لتحلها لفلان او هو الزوج قال اتزوج ليحلها لفلان او نحو ذلك فهذا لا يجوز عند الامامين مالك واحمد قولا واحدا
مهما قيل ومهما علل فقولهما واضح في ذلك. وهو التي تدل عليه الاحاديث دلالة صريحة وقال ابو حنيفة والشافعي ونكاح صحيح. حقيقة قول ابي حنيفة والشافعي ليس كما ذكر المؤلف يحتاج الى تفصيل. ابو حنيفة
نقل عنه انه قال الشرط باطل والعقد صحيح فيرجع في ذلك يلغى هذا الشرط فيتزوجها زواجا صحيحا على انه لا يقصد التحليل. فيصحح العقد اما الامام الشافعي فانه فصل القول في هذه المسألة
اولا الشافعي له له قول قديم وله قول جديد لكننا لا نريد ان نأخذ بالقديم وانما نكتفي في الجديد فالشافعي رحمه الله فصل القول في هذه المسألة فقال ان تزوجها بشرط يعني ان شرط ان
فتزوجها ليحلها لزوجها الاول. او اشترط عليه ان يحل ان يتزوجها. ليحل لزوجها الاول قد يكون الشرط من الزوج نفسه وربما يكون من الولي فيقول الامام الشافعي نقف هنا فان وضع ذلك لفظا اي سرح به في العقد فهذا لا يجوز ابدا. فهذا
هو نكاح فاسد وهذا هو نكاح المحلل وبهذا يلتقي مع الامامين مالك واحمد اما اذا نوى اي قصده فان ذلك يصح عند الشافعي لكننا ايها الاخوة نرجع بعد ذلك لنناقش هذه المسألة. انتم تعلمون وبخاصة الاخوة الذين درسوا قواعد الفقه
هناك قاعدة معروفة مشهورة من القواعد الكبرى الامور بمقاصدها وهناك قاعدة تعتبر فرعية يتكلم عنها العلماء هل هل العبرة في معالي الالفاظ او بمقاصدها هل العبرة بصيغ العقود او بمعانيها؟ يعني هل العبرة بالفاظ
العقود او بمعانيها فالامام الشافعي هنا يفرق بين اللفظ وبين المعنى ويرى انه ان صرح باللفظ فان الامر يحرم ولا يجوز. ويكون مع الامامين ما لك واحمد. وان واه بقلبه فان ذلك لا يؤثر. والمالكية والحنفي والحنابلة يناقشون هذا الرأي. ويقولون
لا نرى فرقا بين ان يصرح وان ينوي. لان الامور بمقاصدها. وهذه القاعدة كما بنيت على احاديث متفق عليه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو حديث عمر بن الخطاب انما
الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. انما ثواب او جزاء الاعمال انما وبالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. اذا الامور بمقاصدها اذا العقود يقصد بها المعاني وما وضعت الالفاظ الا للدلالة على المعاني
اذا يقول هؤلاء لا نرى فرقا بين ان ينطق الولي بان يشترط ذلك لفظا  او ان يشترط ذلك ايضا المتزوج او ان لا يشترط. وقد جاء رجل الى عبد الله ابن عمر
رضي الله عنهما فقال اني تزوجت امرأة لاحلها لزوجها يعني الاول ولم يأمرني ذلك ولم يعلم انتبهوا ايها الاخوة ولم يأمرني اي الزوج بمعنى لم يطلب مني ان اتزوجها بل انه اكثر من
ذلك لم يفعل لم يعلم بذلك وان من للذي اردت ان افعل ذلك وقصدت. اذا الزوج لم يأمره لم يطلب منه وهذا العمل ولم يعلم ايضا بانه سيفعل ذلك لاجله
فقال له عبدالله بن عمر لا نكاح الا عن رغبة. لا نكاح لا نافية للجنس الا عن رغبة. فان رضيت فامسك وان سخطتها ففارقها وان كنا لنعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاح
انظروا هذا عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل يأتيه رجل فيسأله عن صلب المسألة ويقول له انه تزوج امرأة ربما دفعته العاطفة ليتزوج هذه المرأة ربما يكون زوجها متعلقا بها
ربما لها اولاد فهو ظن انه يحسن صنعا في هذا العمل. وبين ان الرجل لم يطلب منه ذلك ولم اليه ولم يطلب منه الاوليا وانما هو فعل ذلك بمحض ارادته ورغبته
فقال له لا نكاح الا عن رغبة. انت تتزوجها رغبة فيها. فان رضيت واعجبت فامسكها وهذا هو المطلوب. وان لم يحصل ذلك ففارقها. ثم بين له خطورة الامر فقال وان كنا اي لقد
كنا نعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحا. والسفاح كما تعلمون الزنا. وجاء تفصيل ايضا في روايات اخرى وجاء رجل الى الصحابي الجليل ايظا عبد الله ابن عباس رظي الله عنهما فقال ان عمي طلق زوجته ثلاثا
ويريد رجل ان يحلها له فماذا قال له عبدالله بن عباس من يخدع الله من يخدع الله يخدعه فاي انسان يظن انه يخادع الله في هذه الحياة الدنيا فهو خاسر. ربما يخادع الامر الناس في هذه الحياة. ربما
ما يمكر بهم ربما تنطلي مثلا افعاله واقواله على بعض الناس. وربما تمضي فترة من الزمن وهو على هذه الطريقة وعلى هذا وهو على هذا لكن الامر لن يستمر ولو استمر فان ذلك يحصل بالنسبة للمخلوقين
اما من يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. من يعلم السر واخفى من يعلم ما تكل صدورهم وما يعلنون فمن يستطيع ان يخادعه. يقول الله تعالى يخادعون الله وهو خادعهم. ويقول تعالى يخادع
الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. فمن يظن انه يخدع الله او يمكر بالله وتعالى فانما هو يخدع نفسه ويمكر بها. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. اذا ايها الاخوة
وكما ترون رسول الله صلى الله عليه وسلم نقل لنا عن ربه عز وجل انه لعن المحلل والمحلل ان الله سبحانه وتعالى لعنهما. ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن مسعود ايضا لعنه
وبين عليه الصلاة والسلام انه بمثابة التيس المستعار. ونحن نجد ايها الاخوة وقد تعرضنا كثيرا لمسألة النية وفصلنا القول فيها تفصيلا واضحا عندما بدأنا في مسألة النية في الوضوء اول ما بدأنا في هذا الكتاب وعرظنا لها ايظا في الصلاة وفي الحج وفي الصيام
لنعلم ايها الاخوة ان هذا الحديث حديث انما الاعمال بالنيات هو ضمن اربعة احاديث ذكر العلماء ان هذه الشريعة تدور عليها احكام هذه الشريعة تدور على هذه الاحاديث الاربعة. وحصل خلاف في
ثلاثة بعضهم يبقي بعضها وبعضهم يأتي الا هذا الحديث فلم يخالف في كونه منها احد من العلماء ولذلك نجد ان الامام الجليل البخاري افتتح به كتابه الصحيح انما الاعمال بالنيات. والنية ايها الاخوة
انما هي عمل القلب وعمل القلب انما هو الاخلاص. والله تعالى يقول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ومن يهبه الله سبحانه وتعالى الاخلاص فيمتلئ به قلبه يشع هذا النور في سلك به طريقا مستنيا
لا اعوجاج فيه ولا انحراف. يسير في طريق واضح الليل يوصله الى جنات النعيم. اذا من يشرق قلبه بنور الاخلاص تستقيم اعماله. اولا تصلح جوارحه وتصلح اعماله ويسير سيروا على طريق الهداية والرشاد. اذا
نحن نفهم من هذا الحديث ان المقاصد معتبرة وانها الاساس فلا يجوز لمسلم مهما كان ان يقدم على هذا الامر ليحلل امرأة لزوجها. وقد سمع ما جاء عن الرسول صلى الله عليه
عليه وسلم. وما وثر عن الصحابة رضي الله عنهم فالامر خطير. اذا هذا نكاح من الانكحة التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبين خطورتها واللعن ايها الاخوة لا يقال الا على
من يرتكب محظورا لا ينعل الانسان الذي يفعل امرا يسيرا. لو ان انسانا ارتكب مثلا خطأ او فعل امرا مكروها فانه لا يستحق اللعن لان اللعن انما هو الطرد من رحمة الله تعالى. انما من الذي
يستحق الله هو الذي يرتكب كبيرة من الكبائر. ولهذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم نقل ولنا ان الله سبحانه وتعالى لعن اصنافا من الناس ومنهم الذين يذبحون لغير الله سبحانه وتعالى
قال وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل الحديث فمن فهم من اللعن يعني المؤلف ما جاء ببقية الحديث لعن الله المحلل محلل له
نحن قلنا لماذا لعن اسناد حسن الا اخبركم بالتيس قال فهذه هي الانكحة الفاسدة بالنهي يعني هذه هذه الانكحة التي جاء النهي صريحا في التحرير منها لا شغار في الاسلام نهى عن نكاح الشراء. نهى عن المتعة عن المتعة. جاء النهي صحيحا لعن الله المحلل
الاول محلل له قال واما الانكحة الفاسدة بمفهوم الشرع هناك انكحة ايضا فاسدة. يعني لم يكن الفساد مقتصرا على هذه. ولكن هذه فصلها العلماء لخطورتها واهميتها. ولشدة الحياء الحاجة الى بيانها تفصيلا. نعم
قال واما الانكحة الفاسدة بمفهوم الشرع فانها تفسد اما باسقاط شرط من شروط صحة النكاح او لتغيير حكم واجب بالشرع من احكامه. باسقاط شرط من شروط النكاح كان يشترط مثلا لا نفقة لك لا صدقة لك
او هي تشترط الا يطأها وسنفصل القول في هذا ان شاء الله لان المؤلف اجمل او لتغيير حكم واجب بالشرع من احكامه. او تغيير حكم من الاحكام. لان الرجل انما يتزوج لماذا؟ انما هو يتزوج
لاجل الاستمتاع في هذا هو المقصد الاسمى. وهناك مقاصد اخرى منها الاولاد وان يغظ ما يحفظ اخرجه ايضا يغض بصره لكن ايضا هذا من اسماها واهمها فلو انها اشترطت عليه ان لا يطأها هنا لم تتحقق
الغاية من الزواج ومن ايات خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. هن لباس لكم وانتم لباس لهم. نسائكم حرف لكم فاتوا حرفكم ان شئتم او لتغيير حكم واجب بالشرع من احكامه مما هو عن الله عز وجل
واما بزيادة تعود الى ابطال شرط من شروط الصحة هذا كلام مجمل نرى ما لم يوفه المؤلف نحن نوفيه لاننا نود ان نختلص من هذا حتى نبدأ ان شاء الله في باب جديد. نعم. واما الزيادات التي تعرض من هذا المعنى فانها لا تفسد لا تفسد النكاح باتفاق
انما اختلف العلماء في لزوم الشروط التي بهذه الصفة. ما هي الشروط بعض العلماء يقسم الشروط الى اقسام ثلاثة شروط يلزم الوفاء بها. وانا عندما اذكرها ليس معنى هذا ان محل اتفاق لا وانما اريدها. بعض العلماء قسم الشروط الى اقسام
ثلاثة شروط يلزم الوفاء بها وهي الذي ذكرها المؤلف كان تشترط المرأة على زوجها الا يتزوج عليها وان لا يتسرع والا يخرجها من بيتها والا يخرجها من بلدها والا يسافر بها
وبعض العلماء قال يلزم الوفاء بهذه الشروط. لماذا؟ لان للمرأة منفعة فيها من منفعة المرأة ان لا يتزوج عليها ومن منفعتها ان تبقى تعيش بين اهلها ومن منفعتها الا يسافر بها بعيدا فتبقى غريبة
لها منفعة فيها. لكن هل هذه تلتقي مع الشر؟ الحنابلة يعتبرون ذلك. وبعض العلماء لا يعتبرها القسم الثاني هناك شروط يرى العلماء او اصحاب هذا المذهب والقول انها تفسد ويبقى العقد. يعني يصح العقد وتقصد هذه الشروط
مثلا يشترط الزوج على المرأة اللامهر لها. لماذا؟ هذا ظلم وتعدي. الا ينفق عليهم ومن اين تأكل وتشرب وربما يشترط عليه ان تنفق هي عليه وهذا ربما يحصل في هذا الزمان او هي تشترط عليه الا يطأها او ان يعزل لانها لا تريد الاولاد مثلا وهكذا
من الانف الكثير في هذا المقام فهذه حقيقة يبطل الشرط يصح العقد اذا الغي الشرط فانه يبقى النكاح صحيحا. الثالث القسم الثالث هو الذي يفسد العقد والشروط فيه معا. كلها تفسد لماذا؟ وهذا هو النكاح المؤقت. وقد
مرت بنا امثلة مثل نكاح الشغار المحلل والمحلل له نكاح المتعة ومثله ايضا من يتزوج امرأة ويشترط طلاقها. يعني انسان يقول انا اتزوجك وسوف اطلقك هذا لا يجوز لكن لو تزوج الانسان امرأة وفي نيته ان يطلقها فكثير من العلماء يرون جواز ذلك
لان الانسان ربما يتزوج هذه المرأة. وفي نيته ان يطلقها. فالله سبحانه وتعالى هو مقلب القلوب. وهو مغير الاحوال ربما يتزوج هذه المرأة لهدف من الاهداف. فتستقر في نفسه ويلقي الله سبحانه وتعالى محبتها في قلبه
ويتعلق كل منهما بالاخر لما بينهما من التعامل بالاخلاق الكريمة فيحصل وتستقر الاحوال. حينئذ زال الشيء الذي كان يدور في نفسه ويضمره في قلبه. لكن لو اعلن ذلك لا يجوز
لان هذا نكاح فاسد. هذه هي الاقسام الثلاثة والان نرجع الى الكتاب. وقد جاء بشيء منها قال واما الزياجات التي تعرض من هذا المعنى فانا لا تفسد النكاح باتفاق. وانما اختلف العلماء في لزوم الشروط التي بهذه الصفة
اولى لزومها مثل ان يشترط اشترط عليه الا يتزوج عليها او لا يتسرع. نحن ايها الاخوة هناك احاديث جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم هي بمثابة القواعد كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. هذا نستخرج منه قاعدة كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شر
وهذا جاء في قصة بريرة عندما اشترط او اراد اهله ان يشترطوا الولا وايضا من الاحاديث ان احق ما اوفيتم به انما هو ان حق ما استوفيتم به الشروط انما هو معنى الحديث النكاح
اذا الشروط ينبغي الوفاء بها. فهنا دليل على الوفاء بالشروط. قال مثل ان يشترط عليه الا يتزوج عليها او لا يتسرع او لا ينقلها من بلدها. هذا الامثل التي جبتنا في المثل الاول بعض العلماء يرى ان هذه شروط سارية كما ذكرت لكم عند
قنابل. لماذا الحنابلة اقروها؟ لانهم يرون ان فيها منفعة للمرأة والمرأة لم تظغ غلا في عنق الرجل فتلزمه. هي تريد هذا. انا اريد انا لا استطيع ان اعيش مثلا مع غيري. انا لا اريد
ان اسافر عن بلدي فان رضيت فالحمد لله والا فلا وقال مالك ان ان اشترط ذلك لم يلزمه الا يكون في ذلك يمين بعتق او طلاق. يعني مالك يقول لا مانع ان يشترى
ولكن لا يلزمه لكن السؤال هنا الذين يقولون يلزم الان عند الحنابلة لو قدر ان انسان تزوج امرأة واشترط عليه الا يسافر بها ثم اخذها ليلا وسافر  اذا رضيت انتهى الامر
كذلك ايضا تزوج عليها ورضعت كذا ما اكثر الشروط التي تزول؟ اذا هي لا تخل في العقل فكم من زوجات اشترطن هذه الشروط وسوفر بهن الى ابعد البلاد وقال مالك اشترط ذلك لم يلزمه الا ان يكون في ذلك يمين بعتق او طلاق. ها الا ان يكون اقسم عند مالك حينئذ يتغير الامر
فان ذلك يلزمه ان لا يطلق او يعتق من اقسم عليه. يعني من ربط ذلك بالطلاق فانه لا يخلو. واما ان يوفي بالشروط او ان يطلق ولا يلزم الشرط الاول ايضا
وكذلك قال الشافعي ابو حنيفة وقال الاوزاعي وابن شبرمة وقال الاوزاعي واحمد هنا احمد مع هؤلاء. وهذا هو عثر عن عمر رضي الله عنه وقال الاوزاعي وابن شبرمة لها شرطها وعليه الوفاء. وقال ابن شهاب
كان من ادرك كان من ادركتم من العلماء يقضون بها. يقضون بذلك. اي يوفون بالشروط وقول الجماعة مروي عن علي وقول الاوزاعي مروي عن عمر رضي الله عنه قال وسبب اختلافهم
معارضة لكن هذه الشروط ايها الاخوة لا اثر لها في افساد العقل. هذه شروط تشترط فهناك من يرى وجوب الوفاء بها ومن هناك من لا يرى ذلك وسبب اختلافهم معارضة العموم للخصوص
اما العموم فحديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال في خطبته كل شرط ليس بكتاب الله هذا في قصة بريرة عندما ارادت العتق واراد اهلها ان يشترطوا ان الولاء لهم
فقال اشترطي لهم الولد. كل شرف ليس في كتاب الله فهو باطل. وان كان مئة شرط. ماذا ينفع اذا كان هذا الشرط الذي يشرطه الانسان يخالف شريعة الله فلا قيمة له ولا اثر ولا اعتداد به. انما هو الشرط الذي
ما هو الشرط الذي يلتزم به؟ هو الذي يسير على وفق الكتاب والسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال في خطبته كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شهر. وهو حديث متفق عليه. نعم
قال واما الخصوص فحديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احق الشروط ان يوفى بها ما استحللتم به الفروج. احق الشروط ان يوفى بها ان يؤدى بها ما تستحل به
فما دام وضع هذا الشرط والتزمت به وانت اخذت هذه المرأة بامانة الله واستحللت فرجها بكلمة الله فينبغي ان توفي بالشروط. اذا هنا خاص وعامي. قال والحديثان صحيح انهما في الصحيحين. خرجهما البخاري ومسلم
الا ان المشهور عند الاصوليين القضاء بالخصوص على العموم. يعني تقديم الخصوص على العموم اي تخصيص للعام بعبارة من اسهل وابسط ان الخاص يخص العام هذا هو المعروف خلافا لابن حزم. قال وهو لزوم الشروط وهو ظاهر ما وقع في العتبية. ما هي
العتبية العتبية هذا كتاب معروف في مذهب مالك الفه محمد ابن احمد ابن عبد العزيز العتبي القرطبي المالكي من اهل الاندلس هذا من العلماء الاعلام من علماء المالكية. وهذا كتاب جليل القدر وله كتب عدة
في الفقه وفي الحديث لانه من العلماء الذين عونوا بذلك. وهو من علماء القرن الثالث لانه توفي سنة خمس وخمسين ومئة العتبية ما هي؟ هي جمع فيها او استخرج فيها ما سمع للامام مالك. يعني المسموعات
ان يقال سمعت مالكا يقول كذا وكذا. هو جمع في هذا الكتاب وسماه العتبية نسبة اليه. لانه يقال له كما قلنا محمد ابن احمد ابن عبد العزيز ابن عقدة. فقيل العتبي نسبة الى ماذا اليه؟ وهذا
اشتمل على المسموعات التي ماذا حكيت عن الامام ما لك؟ فانه جمعها. وانتم تعلمون ان التلاميذ التلاميذ كانوا يعنون باقوال العلماء وبخاصة الائمة. فانهم كانوا يجمعونها ويحررونها ويدونونها في كتب مسطورة ولذلك حفظ الله للفقهاء للائمة الاربعة فقههم. قال وهو لزوم الشروط وهو
وظاهر ما وقع في العتبية وان كان المشهور خلاف ذلك. قال رحمه الله تعالى واما الشروط المقيدة بوضع من الصداق فانه قد اختلف فيها فانه قد اختلف فيها المذهب اختلافا كثيرا. المقيد بوضع من الصداق
يعني اما زيادة ونقص نعم لانه ربما يحصل العقد فيأتي الزوج فيقول خفضوا او نزلوا ماذا المح. وربما يأتي اولياء المرأة يطالبون بالزيادة وهذا يحصل كثيرا فهناك من الناس من يغلب عليه الطمع وهناك من الناس من يهمهم سعادة بناتهم
قال واما الشروط المقيدة بوضع من الصداق فانه قد اختلف فيها المذهب اختلافا كثيرا. هذا كله في مذهب ما لك فنستمع اليه حتى لا نترك شيئا في الكتاب ثم ننتقل الى الباب او الكتاب الذي يليه. فانه قد اختلف فيها المذهب اختلافا كثيرا اعني في
او عدم لزومها. قال وليس كتابنا هذا موضوعا على الفروع. يعني مراد المؤلف رحمه الله ان كتابه هذا انما قصد به المسائل الاصولية. ولا نعني بالمسائل الاصولية التي تعرف باصول الفقه. وانما يقصد بها
امهات واصول المسائل اي الاحكام الكبرى ولذلك سماه بعظ العلماء بكتاب القواعد اي اعتبروه من القواعد الفقيه لانه يختار مسائل كبرى تندرج تحتها عدة فروع في الغالب ولذلك نفسه اطلق عليه هذا الاسم وهو ايضا قد ذكر في كتاب
القذف بانه اذا انسأ الله تعالى في عمره ذكر ذلك سيكتب في فروع مذهب مالك. ولا ادري اكتب ام لا الله اعلم قال واما حكم الانكحة الفاسدة اذا وقعت فمنها ما اتفقوا على فسخه قبل الدخول وبعده. وهذه مسألة
تقريبا عرضنا لها نحن يعني الفسخ احيانا يحصل قبل الدخول وبعده وتعلمون بان الذين خالفوا في هذا في هذا الفرع معهم المالكية. فالمالكية رحمهم الله وبخاصة الامام مالك يفرق في الكثير بينما يحصل من فساد
قبل الدخول وبعده فان كان قبل الدخول فانه يرى الفسخ. وان كان بعده فانه في الغالب يصحح كان التصحيح وبقية العلماء لا يفرقون في الغالب بين ما قبل الدخول وبعده
قال فمنها ما اتفقوا على فسخه قبل الدخول وبعده. وهما كانا منها فاسدا باسقاط شرط متفق على وجوب صحة النكاح بوجوده. يعني لو اسقط شرط من الشروط التي تعتبر اساسا في النكاح. كما عرفنا واشرنا الى هذا
ووقفنا او عرضنا للاقسام التي تشترط في النكاح سواء كان ذلك من قبل المرأة او من قبل الزوج قال مثل ان ينكح محرمة العين. اذا نكح محرمة العين فهنا يجب الفسخ في هذه الحال. هذا يتعين ولا
يجوز له. لكنه يسقط عنه الاثم اذا لم يكن عالما. فان كان عالمين فانه يقام عليهما الحد  ومنها ما اختلفوا فيه بحسب اختلافهم في ضعف علة الفساد وقوتها. ولماذا ولماذا يرجع من الاخلال بشروط
ومالك في هذا الجنس وذلك بالاكثر يفسخه قبل الدخول ويثبته بعده. والاصل فيه عنده الا هذا مر بنا كثيرا تطبيق ذلك على مذهب مالك ولكنه يحتاط بمنزلة ما يرى في كثير من البيع الفاسد. انه يفوت بحوالة الاسواق وغير ذلك
ويشبه ان تكون هذه عنده هي الانكحة المكروهة. والا فلا وجه للفرق بين الدخول وعدم الدخول. وهذا سبق ان علقنا عليه وفصلنا القول فيه فيما مضى قال والاضطراب في المذهب في هذا الباب كثير
وكأن هذا احسن المؤلف حيث سماه في الحقيقة اضطرابا وهذا المسلك لم يسلكه غير المالكية اما بقية المذاهب فان انها لا تفرق بين الدخول وبعده. الا فيما يتعلق بعدد الطلاق ونحوه. فذاك امر اخر
وكأن هذا راجع عنده الى قوة دليل الفسخ وضعفه. فمتى كان الدليل عنده قويا فسخ قبله وبعده. ومتى كان ضعيفا فسخ قبل ولم يفسخ بعد. وقد عرفنا فيما مضى ان النكاح يختلف تماما عن البيع في اكثر الامور. وان شابهه في امور
فانه كما هو معلوم في البيع اذا حصل خلل في المعوض انتقل بعد ذلك الى العوظ. لكن النكاح يختلف من هذه الناحية. فربما يحصل خلل مثلا في بعض الشروط فانها تصحح. اما العقد
ويبقى صحيحا عدا انواع كما مر بنا نكاح الشغار المختلف فيه وهو ان الصحيح انه لا يصحح وكذلك ايضا نكاح المحل وكذلك ايضا نكاح المتعة. وهذه فيها خلاف كما عرفت
وسواء كان الدليل القوي متفقا علي مختلفا فيه ومن قبل هذا ايضا اختلف المذهب في وقوع الميراث بالانكحة الفاسدة اذا وقع الموت قبل الفسق يعني هل ترث المرأة اذا حصل الموت قبل ان ينفذ الفسخ او لا مسألة فيها خلاف. وهذه ستأتي ان شاء الله
في احكام المواريث. وكذلك وقوع الطلاق فيه ومرة اعتبر فيه الاختلاف والاتفاق ومرة اعتبر فيه الفسخ بعد الدخول او عدمه قال وقد نرى وقد نرى ان نقطعها ان نقطعها ها هنا القول في هذا الكتاب. لماذا يقطع؟ لان هذا كله حديث في فروع في مذهب
هذي معين وهو يخالف ما سار عليه من كونه وضع كتابه فقها مقارنا. قال فانما ذكرنا منه كفاية بحسب غرضنا المقصود خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
