قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. المسألة الثانية واما اختلافهم في اعتبار نقص عدد الطلاق البائن بالرق فمنهم من قال المعتبر فيه الرجال نحن رأينا الان مما مظى ان الحر ان يطلق واحدة
وهذا هو المنهج الصحيح وان من اراد ان يطلق امرأته ايضا فانه يطلقها في طهر لم يمسها فيها او ان تكون حاملا لكن لو كان قبل الدخول فله ان يطلقها على اي حال
يعني سواء كانت حائضا او طاهرا لا يؤثر ذلك. لكن بعد الدخول لا يطلقها الا في طهر لم يمسها فيه. هذا هو التطليق الصحيح عرفنا ان من طلق زوجته وهي حائض
او في طهر جامع فيه فان ذلك محرم كما دل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا الطلاق مرة والله تعالى عندما قال الطلاق مرتان يعني مرة تتلوها مرة ليس معنى هذا ان الانسان يطلق مرتين لا. يعني يطلق مرة
ثم يطلق اخرى في هذه الحالة له الرجعة ثم جاء فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. وهذا هو الذي امرنا الشارع الحكيم الا نتسرع فيه. والا نبادر اليه الا وهو
الطلقة الثالثة ولذلك في الاية يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة. الى اخر الاية
قال اما اختلافهم في اعتبار نقص عدد الطلاق الباقي اذا عرفنا ان الحر يطلق واحدة ويطلق اثنتين وهو في ذلك موافق للسنة اذا وقع فيما امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
واما الطلاق الثلاث فهو يعتبر طلاقا بدعيا عند بعض العلماء وبعضهم يرى انه من طلاق السنة لو انه يعني جاء مفرقا وسيأتي الكلام فيه اما الامة فانها تبين باثنتين. يعني الامة على العكس من الحر
كما جاء في اثر عائشة الامة طلاق الامة تطليقتان وقرؤها حيضتان وهذا فيه كلام. هذا الحديث ايضا فيه كلام. يعني ضاعفه العلماء لكن جاء بالنسبة للامام في قول الله سبحانه وتعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب بالنسبة للعدة وهذه مسألة
تكلم العلماء فيها وبينوا ان الرقيق على النصف. وهناك من ينازع في هذا الامر ويرى ان المملوك الحر تماما وانه لا فرق بينهما. لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين خاطبهم دون تفريق
يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. فان طلقها فلا تحل له فالقرآن اطلق ذلك ولم يفرق يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المناك ثم طلقتموهن. قال فمنهم من قال المعتبر فيه الرجال
الان ذكر المؤلف ان المملوك انما يطلق تطليقتين. له واحدة وفي الثانية تبين منه لكن من المعتبر بالطلاق؟ هل هو الرجل او المرأة اذا كان الرجل والمرأة كلاهما مملوكا هنا الامر واضح
لكن قد يكون الزوج حرا والزوجة امان وربما يكون الزوج عبدا يعني مملوكا وتكون الزوجة ايضا حرة. فما الحكم هنا هذا اختلف فيه العلماء قال فمن فمنهم من قال المعتبر فيه الرجال فاذا كان الزوج عبدا كان طلاقه البائن الطلقة الثانية. هذا هو مذهب جمهور العلماء
كما سيذكر المؤلف. سواء كانت الزوجة حرة او امة وبهذا قال مالك والشافعي واحمد جمهور العلماء عموما قالوا بذلك. يعني قالوا ان الطلاق بالرجال لان من الطلاق هو حق للرجل
يعني الطلاق اصله انما هو بيد الرجل والله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين بالطلاق خاطب الرجال. اذا طلقتم النساء لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن اذا الايات التي جاءت في الكتاب العزيز فذلك الاحاديث انما الطلاق بيد الرجل لا بيد. اذا هذا امر يملكه الرجل
هم ما يتعلق بالتمليك والتخيير عندما يملك الرجل زوجته التطليق فهذا امر حق له لزوجته هذه مسألة اخرى. لكن من الذي يملك الطلاق في الاصل؟ انما هو الرجل هذا هو مذهب جمهور العلماء
قال وبهذا قال مالك والشافعي ومن الصحابة عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم واكثر العلماء كما قلنا ومنهم احمد قال وابن عباس وان كان اختلف عنده في ذلك
لكن اشهر عنه وذلك القول. يعني ابن عباس اختلف اختلفت عنه الرواية هذي وهذي لكن المشهور انه مع الجمهور قال ومنهم من قال ان الاعتبار في ذلك هو بالنساء. بالنساء لماذا؟ بتعليل ان المرأة هي التي يقع عليها الطلاق هي التي تطلق
فينبغي ان تكون هي المعتبرة ويستدلون باثر عائشة الطلاق الامة تطليقتان وقرؤها حيضتان طلاق الامة تطليقتان وقرؤها حيضتان الاولون يقولون انما الطلاق لمن اخذ بالساق انما الطلاق بيد من اخذ بالساق. والذي اخذ
بالساق انما هو الرجل قال ومنهم من قال ان الاعتبار في ذلك هو بالنساء فاذا كانت الزوجة امة كان طلاقها البائن الطلقة الثانية سواء كان الزوج عبدا او حرا. اذا الذين قالوا ان الاعتبار انما هو بالنساء استدلوا باثر عائشة
تطبيق الامل تطليقتان وقرها حران لكنه ضعيف بل جاء في حديث اخر قريب منه في الضعف انه الذي يطلق انما هو ماذا الرجل اي العبد وليست الانا. التطليق انما هو
وبالمملوك او نحو ذلك نعم قال سواء كان الزوج عبدا او حرا. وممن قال بهذا القول من الصحابة علي وابن مسعود رضي الله عنهما ومن فقهاء الانصار ابو حنيفة وغيره. اذا رأيتم القول الثاني ان المعتبر في ذلك انما هو الامام. لماذا
لان الطلاق يقع عليه وما دام يقع عليها فينبغي ان تعتبر فان كانت حرة فالحرة تطلق الى ثلاث. وان كانت امة لا تطلق واحدة فاثنتين. هذا هو تعليلهم والاثر الذي ذكرت لكم وفيه اضطراب
والا لو صح لكان حجة قوية للفريق الثاني والفريق الاول كما قلت لكم يستدلون بعموم الادلة لان الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز انما جعل ماذا حكم الطلاق وحل هذا النكاح انما هو بيد الرجل. اذا طلقتم النساء
نعم فطلقوهن لعدتهن قال وفي المسألة قول اشد من هذين وهو ان الطلاق يعتبر برق من رق منهما قال ذلك عثمان البثي وغيره. وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال وسبب هذا الاختلاف هل المؤثر في هذا هو رق المرأة او رق الرجل فمن قال التأثير في هذا ذكر سبب الخلاف لكن ما هي الادلة هي كما ذكرت لكم
الجمهور يستدلون بعموم الادلة وان الخطاب انما هو يوجه الى الرجال والمملوكون انما الى الرجال والمملوكين يدخلون في ذلك لان الطلاق بيد الرجل. وهؤلاء يقولون لا الطلاق يقع على المرأة ويستدلون باثر عائشة
قال فمن قال التأثير في هذا لمن بيده الطلاق قال يعتبر بالرجال ومن قالت التأثير في هذا الذي يقع عليه الطلاق قال هو حكم من احكام المطلقة فشبهوها بالعدة. قال وقد اجمعوا على
ان العدة بالنساء اي نقصانها تابع لرق النساء. لا شك ان العدة انما هي بالنسي قال واحتج الفريق الاول بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الطلاق
بالرجال والعدة بالنساء. الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. اولا المؤلف ذكر انه مرفوع. هذا نقل عن ابن عباس ذكر المعلم وايضا عن عبد الله بن مسعود وعن علي بن ابي طالب والصحيح انه موقوف على هؤلاء
وتعلمون الفرق بين الموقوف والمرفوع اذا رفع يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم فيكون حكما ملزما يجب النزول عنده اذا كان قول للصحابي وهناك من الصحابة من خالف فانه ينظر في الادلة الواردة في هذه المسألة
اذا الصحيح انه لم يكن حديثا مرفوعا لا الذي نقل عن ابن عباس ولا ايضا ما نقل نفسه هذا عن ابن مسعود يعني عبد الله بن مسعود ولا عن ايظا الخليفة علي ابن ابي طالب
رضي الله عنهم جميعا اذا هو موقوف فيكون رأيا لهؤلاء مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. ويستدلون له ايضا يقوون هذا الدليل بما اخرجه البيهقي في سننه الكبرى من حديث الطلاق بيد من اخذ بالساق
فمن الذي يأخذ بالساق انما هو الرجل؟ وايضا هذا فيه كلام اذا لم يثبت في ذلك حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرفع النزاع ويزيله. ومن هنا
الخلاف بين ماذا؟ العلماء. فنرجع الى الاصل ما هو الاصل الاصل ان الطلاق بيد الرجل كما جاء التنصيص على ذلك في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه
فلو استعرضنا الايات نجد ان الخطاب انما يوجه الى الرجال  قال الا انه حديث لم يثبت في الصحاح لا هو ليس قضية لم يثبت في ولا في غيرها انما هو اثر موقوف
قال واما من اعتبر من من ولذلك ننتبه هذا ليس حديثا وانما اثر موقوف على ابن عباس ومثله عن ابن عن ابن مسعود وايضا عن علي ابن ابي طالب قال واما من اعتبر من رق منهما
فانه جعل سببا سبب ذلك هو الرق مطلقا ولم يجعل سبب ذلك لا الذكورية ولا الانوثية مع الرق خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
