قال في الباب الثاني اجمع العلماء على ان المطلق للسنة بالمدخول بها هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه اذا هذا هو الذي يعرف بالطلاق السني والطلاق البذري. السني نسبة الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والبدعي ما خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقبل ان ندخل في خضم الموضوع نود ان نربط بين هذا وبينما مضى. فتعلمون ايها الاخوة اننا درسنا كتاب النكاح. واننا قد رأينا عناية
شريعة الاسلامية بهذا الكتاب انها قد اهتمت واعتنت عناية عظيمة فيما يتعلق بالنكاح جملة وتفصيلا وان الله سبحانه وتعالى قد جعله اية من اياته ومن ايات ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. وان الله سبحانه وتعالى بنى تلك العلاقة
على المودة والرحمة والمودة. وان هذه العلاقة يحرص الاسلام الا تنفصم عراها ان تبقى قواعدها ثابتة مستقرة. لكن البنيان كما هو معلوم قد يلحقه خلل. وقد يطرأ عليه شيء يؤثر فيه. فهذه العلاقة قد يطرأ عليها شيء مما يؤثر في استمرارها. وربما
انها تستمر لكنها تبقى على غير طريق محمود ومن هنا جاءت مشروعية الطلاق كما عرفنا. ولذلك يقول الله تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من لكن لا ينبغي ان تحصل الفرقة وان كانت جائزة من غير سبب. ولذلك نجد انه اذا طلق
مر الرجل امرأته فان الله سبحانه وتعالى اوصاه بان يطلق طلاق الرجعية. لماذا؟ لانه ربما لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. ولا ننسى ايها الاخوة ان الشيطان قد نصب شراكه
وانه يسعى في كل ما يستطيع لاغواء الانسان او التأثير عليها ولا على الاقل ان ينغص حياته في هذه الحياة الدنيا. لانه هو عدونا. والله سبحانه وتعالى يقول يا ايها لا تتخذوا
الشيطان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير. لا تتخذوا انه ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا في من اصحاب السعير. هذا ذكره الله سبحانه
هو تعالى في سورة فاطمة وفي سورة ايضا اخرى يقول الله سبحانه وتعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم. فسجدوا الا ابليس كان من الجن فخسف افتتخذونه وذريته اولياءه من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا
اذا اشار الله سبحانه وتعالى الى عداوته. وعداوته انما تأصلت عندما اخرج ابانا من الجنة فهو وانه بذلك نقم على بني الانسان. فهو لا يستقر له فراغ ولا يسعد هو وجنوده
الى ان يروي الانسان. ولذلك يقول الشيطان اهلكت بني ادم بالمعاصي واهلكني بالتوبة ايها الاخوة دائما ان وقع احد منا في معصية ان يتوب. لكنه وجد طريقا ممهدا سهلا لينفذ
اليه لبني الانسان الا وهو انه يبث الغرور في نفس الانسان يسعى في ان يجعل الانسان معجبا بنفسه. معجبا بعمله فيبث في نفسه العجبى والغرور وحينئذ يغتر بنفسه كما قال قارون ان كما قال الله تعالى عن قرون ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليه
وقال في فرعون ما علمت لكم من اله غيري. هذا هو غاية الكبر والتعالي والغطرسة. وقال انا ربك الاعلى. اذا الشيطان لا نريد ان نفصل القول في ذلك كثيرا هو عدو لنا. وهو يسعى في كل امر من الامور
التي ماذا تدخل علينا ان يذهب عنا السرور والراحة ولا يطمئنان. وبخاصة فيما يتعلق بامور ديننا فعلينا ان نحفظ ذلك. ايضا ينفذ الى الانسان في ابواب الطلاق. فهو دائما عندما يجد فرقة يجد خلافا يسيرا بين الزوجين
جاي فانه يحاول ان يؤجج ناره. وان يزيد الخلاف سعيرا حتى ما حتى يقع ما يقع. فعلى المسلم دائما ان يحرص على ذلك. ما هو طلاق السنة؟ الطلاق حقيقة من من حيث كونه
متعلقا بالسنة او بغيرها انواع اربعة. نوعان يطلق عليهما طلاق السنة. واخران يعرفان طلاق البدعة فطلاق السنة هو ان يطلق الرجل امرأته اذا دعا الامر الى ذلك ان يطلقها في طهر لم
يمسها فيه او ان يطلقها حاملا قد بان حملها. فمن طلق امرأته في طهر لم يجامعها فيه او وهي حائض فان ذلك يكون مطلقا للسنة اما من طلق المرأة وهي حائض او في طهر جامعها فيه فانه بذلك يكون مطلقا للبدع
ما هو طلاق السنة؟ هو الطلاق الذي يوافق امر الله سبحانه وتعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. فامر الله تعالى قد اشار اليه في كتابه العزيز بقوله يا ايها النبي اذا
النساء فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة. ثم قال الى ان قال لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. اذا هذا هو الطلاق ان يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة
واحدة ثم بعد ذلك له ان يراجعها قبل ان وهذه العدة الطويلة هي مجال فسيح للزوجين ليفكر كل منهما وبخاصة الزوج فترتفع عنه سورة الغضب وربما يراجع نفسه ويدرك ان ما حصل من خلاف انما هو خلاف
لا ينبغي ان يقع وربما لا يجد له اساسا. وقد يكون من وقائع من وساوس الشيطان. وربما يكون من بعض المفسدين الذين يحاولون ان يفرقوا بين الزوجين. فالله تعالى قد جعل له هذا الحد. اذا من يأخذ
ما جاء في كتاب الله عز وجل فانه بلا شك عامل باوامر الله سبحانه وتعالى. وكذلك ما وافق امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. في قصة عبدالله ابن عمر الصحابي الجليل عبد الله ابن عمر ابن الخطاب عندما طلق
امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر اي والده لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال مره عمرو انظره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيث ثم غطها. ثم في
امسك وفي رواية امسكها وان شاء طلقها قبل ان يمس فتلك العدة التي امر الله بها اشرنا اليها قبل قليل هذا هو طلاق السنة افلا يسعد المؤمن ويريح باله ويطمئن في فؤاده ان يكون طلاقه لو قدر وهو ما يكرهه
الانسان ان يكون موافقا لما جاء في كتاب الله ولما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما من يطلق المرء في حيضتها فان الرسول صلى الله عليه وسلم قد انكر ذلك. وكذلك انكر على من يطلق المرأة في
ظهر جامعها فيه قال اجمع العلماء على ان المطلق للسنة في المدخول بها هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه حلقة واحدة اجمع العلماء على ان المطلق للسنة في المدخول بها. اذا من هذا نتبين النساء على نوعين ايها الاخوة. مدخول بها وغير مدخول
اما غير المدخول بها فله ان يطلقها طاهرا او حائضا. لان القصد من هذه العدة انما براءة الرحم. وهذه امرأة لم يدخل بها فلم تمس. فلا فرق بين ان يطلقها طاهرا اوحى
وانك لانها في هذه الحالة لا علاقة للامر بذلك. لكن المحظور الا يطلق المرأة ثلاثا دفعة واحدة سواء كانت لم يدخل بها او كان قد دخل بها هذا هو الذي
لا ينبغي له. وسيأتي الكلام في ذلك. اذا من كلام المؤلف نتبين ان النساء من حيث الطلاق على نوعين. امرأة غير بها وهذي لو طلقها الانسان وهي حائض فانه في هذه الحالة لا يعتبر مطلقا للبدعة
مدخول بها والمدخول بها ان طلقها وهي حائض ومثل الحيض ايضا النفساء ايها الاخوة. يعني لو كانت حائضا او ونفساء فطلقها في هذه الحالة كان مطلقا للبدعة. وكذلك لو طلقها في طهر جامعها فيه
هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة هذا هو الاصل ان يطلقها طلقة واحدة ثم يدعها. ثم بعد ذلك ان اراد ان يطلق اخرى فنعم وان المطلق في الحيض او الطهر الذي مسها فيه غير مطلق للسنة. اما الذي يطلق في الحيض او كذلك
الذي يطلق المرأة وهي في نفاسها او الذي يطلق المرأة وقد جامعها في طهر فليس مطلقا للسنة قال وانما اجمع على هذا. لما ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
انه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم مروا فليراجعها مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر. هنا الان مره فليراجع هذا امر بان يراجعها
كلام العلماء هل هذه المراجعة واجبة او مستحبة؟ الرسول قال مره فليراجعه. هنا هل هي واجبة او مستحبة ايضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم مره فليراجعه. هل في ذلك دلالة على ان الطلاق في الحيض يقع كما هو
ومذهب الجموع او انه لا يقع كما هو رأي قليل من العلماء. مره فليراجعها قوله حتى تطهر ثم طحين ثم تطهر هل لا بد من توفر هذه المواصفات لابد من الاطهار التي ذكرت او انه لو تركها حتى تطفئ
الطهر الاول فطلقها. هل يكون مطلقا للسنة وهو لم يجامع؟ هذا كله سيأتي الكلام فيه. وقد عقد له الف مسائل عدة قال مروا فليراجعها حتى تطهره ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسك وان شاء طلق قبل ان يمس
فتلك العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء. لانه بذلك قد مضى وقت. وقد اعمل فكره واشغل باله وربط بين الامور وادرك ما في يترتب على الطلاق او الفراق من فوائد وما ينتج ايضا عنه من اضرار
فربما ان هذا الرجل الذي تسرع وطلق ربما يكون عنده صبية صغار يحتاجون الى هذه الامة هذه الام بعد ذلك سيحصل فرقة بين الزوجين. سيحصل الشتات والتباعد حينئذ هو سيفكر في كل
وان لم يكن عنده اولاد فربما كما قلنا يجد انه قد تسرع في امر فالله سبحانه وتعالى قد جعل له مخرجا فيه وهو ان يطلق طلاقا رجعيا قال المصنف رحمه الله تعالى واختلفوا من هذا الباب في ثلاثة مواضع. هذه التي اشرت اليها نعم. الموضع الاول
هل من شرطه الا يتبعها طلاقا في العدة؟ هل قوله هل من شرطه الظمير يعود الى طلاق السنة هل من شرط طلاق السنة الا يتبعها بطلاق اخر؟ يعني مراده انها اذا طهرت من هذه الحيض
فدخلت في الطهر الاول هل له ان يتبعها بطلقة؟ ثم تحيض فاذا طهرت اتبعها ايضا بطلقة اخرى ثم اذا طهرت اتبعها بثالثة هذا هو مراد المؤلف. هل من شرطه؟ اي هل من شرط طلاق السنة
وجود هذا وان ذلك ليس من طلاق السنة والثاني هل المطلق ثلاثا؟ اعني بلفظ الثلاث مطلق للسنة ام لا؟ ايضا الذي يطلق امرأته ثلاث بلفظ الثلاث هل يكون مصيبا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ او انه يكون مخالفا له. لان ابن عمر رضي
الله عنه لما سئل بين كيف ارشده الرسول صلى الله عليه وسلم؟ بان يطلق مرة ثم يطلق اخرى ثم بين ابن عمر قل ان من يطلق ثلاثا فانه بذلك قد حرمت عليه زوجته وعصى الله سبحانه وتعالى
اذا هو قد خسر امورا ثلاثة. اولا انه يأثم بالطلاق البدعي. الامر الاخر ان هذه الزوجة تفوت  الامر الثالث انه عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارشده اليه والثالث في حكم من طلق في وقت الحيض
ايضا الطلاق في وقت الحيض. احيانا تجدون ايها الاخوة جمهور العلماء يقفون موقفا وهذه من المأساة التي التقى فيها العين والاربعة. يعني الائمة الاربعة ذهبوا جميعا الى ان الطلاق في الحيض يقع
وهناك قلة من العلماء خالفوا في ذلك. ووجد من العلماء المتأخرين من انتصر للقول الثاني وناقشه بيدلته قال الكلام في ذلك. وهو من العلماء او هؤلاء من العلماء المحققين. الذين عرفوا برسوخ اقدامهم في العلم
ايضا وما وهبهم الله سبحانه وتعالى من ذكاء وفطنة وهذا سيأتي تفصيله ان شاء الله. قال المصنف رحمه الله تعالى اما الموضع الاول فانه اختلف فيه ما لك وابو حنيفة
ومن تبعهما فقال مالك من شرطها الا يتبعها الا يتبعها في العدة طلاقا اخر. وقال ابو حنيفة ان طلقها عند كل طهر الكلام الذي نسبه الى مالك ومذهب جمهور العلماء. يعني الائمة الثلاثة مالك والشافعي
واحمد هؤلاء في قول وابو حنيفة في قول اخر وتوضيح ذلك ان الائمة الثلاثة يرون ان انه ليس من شرطه ان يتبعها طلاقا اما ابو حنيفة فيرى انها اذا طهرت طلقها ايضا ثم اذا حاضت فطهرت
ثانية ثم بعد ذلك اذا طهرت يطلقها ثالث ثم تعتد بحيضة. والجمهورون يقولون لا ليس في حديث الرسول ما يدل وابو حنيفة تمسك برواية النسائي في حديث النسائي والجمهور يتمسكون بظاهر حديث ابن عمر
وقال ابو حنيفة ان طلقها عند كل طهر طلقة واحدة. كان مطلقا للسنة وسبب هذا الاختلاف هل من شرط هذا الطلاق ان يكون في حال الزوجية بعد رجعة ام ليس من شرطه
فمن قاله ومن شرطه قال لا يتبعها فيه طلاق ومن قال ليس من شرطه اتبعها اتبعها الطلاق. اظن المؤلف سيعود اليها اخشى ان نفصل ولا لا؟ ربما انه سيعود لكن الكلام الان يعني حديث ابن عمر
مركبة ترون صريح مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم تحيد ثم تطهر ثم انشاء امسك وان شاء جاء طلقا في طهر لم يمسها فيه هذه مسألة اخرى تكلمنا عنها في قضية العدة تختلف باختلاف العدة
يعني قضية تبقى او لا تبقى بالنسبة للرجعية من المعروف انها تبقى. وانها تعتد لانها لا تزال في حكم الزوجية. واما المطلقة طلاقا بائنا فقد سبق الكلام عنها في قصة فاطمة بنت قيس. نعم
قال ولا خلاف بينهم في وقوع الطلاق المتبع قال واما الموضع الثاني في الطلاق في حكم الطلاق. ولا قال ولا خلاف بينهم في وقوع الطلاق المتبع. يعني الذي اتبع بطلاق اخر لا يقصد هذا ما ادري عندكم في النسخ الاخرى كذا
ها؟ نعم. قال واما الموضع الثاني. يعني قصده هنا لا خلاف بينهم في يعني الطلاق يطلق مرة ثم يطلقها وهذا وهكذا لا خلاف فيه نعم قال واما الموضع الثاني فان مالكا ذهب الى ان المطلق ثلاثا بلفظ واحد مطلق لغير لغير سنة
اعتقد ان مؤلف سيعود لتفصيله مرة اخرى نعم. وذهب الشافعي الى انه مطلق للسنة. مرة اخرى ذهب فان مالكا ذهب الى ان المطلق ثلاثا بلفظ واحد مطلق لغير سنة. هذا هو مذهب الامام مالك وهي رواية عن
الامام احمد يعني الذي يطلق ثلاثا بلفظ واحد لا يكون مطلقا للسنة عند مالك فليعتبروا طلاق بدعة وهي رواية عن احمد. نعم. وذهب الشافعي الى انه مطلق للسنة. وكذلك احمد. نعم
قال وسبب الخلاف معارضة اقراره صلى الله عليه وسلم للمطلق بين يديه ثلاثا في لفظة واحدة بمفهوم الكتاب في حكم الطلقة الثالثة. المؤلف يشير الى قضية الملاعنة التي وردت في سورة النور في كتاب الله عز
في قصة عويمة العجلاني فانه قد ورد انه طلق امرأته ثلاثة دون ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني دون ان يسأل الرسول. قالوا فالرسول صلى الله عليه وسلم اقره ولم ينكر عليه ذلك. فلو كان الطلاق ثلاثا
في مجلس واحد بدعة لانكر الرسول صلى الله عليه وسلم. لان الرسول لا يمكن ان يسكت على خطأ. ولو كان بدعة لبين لها الرسول صلى الله عليه وسلم ما ينمح. والجمهور ردوا على ذلك وبينوا انه فرق
لدينا الملاعنة وبين الطلاق الذي نحن نتحدث عنه. نعم قال والحديث الذي احتج به الشافعي هو ما ثبت من ان العجلاني طلق زوجته ثلاثا لعويمر العجلاني وهو حديث متفق عليه
من ان العجلاني طلق زوجته ثلاثا بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعد الفراغ من الملاعنة قال فلو كان بدعة لما اقره رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ما لك فلما رأى ان المطلق بلفظ الثلاث رافع للرخصة التي جعلها الله في العدد. قال فيه انه انه ليس للسنة
يعني الامام مالك يرى ان من يطلق ثلاثا قد اغلق الباب واقصده والله تعالى عندما وجه الرجال الى الطلاق بامر رسوله صلى الله عليه وسلم وامر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المقام للمؤمنين عموما يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يعني طاهرا في غير جماع. يعني ان يطلقها في طهر لم يجامعها  وايضا حكي ذلك عن عبد الله ابن عباس فطلقوهن لعدتهن يعني في طهر لم تجامع فيه. يعني
يطلقها طاهرا من غير مجامع. هذا تفسير عبد الله ابن مسعود وتعلمون ان عبد الله ابن مسعود من اعلم الناس بكتاب الله عز وجل وهو الذي يقول ما انزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم اين انزلت وفيما انزلت ولو كنت اعلم
ان احدا اعلم مني بكتاب الله تبلغه الابن لركبت اليه. يعني لسافرت اليه لاستفيد من وكذلك عثر عن حبر الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنه. هذا هو تفسيرهما فطلقوهن لعدة ما
ما هي العدة هي هذه التي اشار الله اليها؟ نعم قال واعتذر اصحابه عن الحديث بان المتلاعنين عنده قد وقعت الفرقة بينهما من قبل التلاعن نفسه فوقع الطلاق على غير محله
فلم يتصف لا بسنة ولا ببدعة قال وقول مالك والله اعلم اظهر ها هنا من قول الشافعي. يعني قول مالك ومعه احمد كما عرفنا في رواية هذا يخالف ما جاء في كتاب الله هذا لان الله تعالى ارشد الرجال الى ان يطلقوا
فطلقوهن لعدتهن. ومن يطلق ثلاثا لم يترك لنفسه فرصة. لان الله تعالى يقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فالذي يطلق ثلاثا ما الذي سيحدث؟ انتهى الامر. لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
الا ان طلقها بلفظ واحد كما تعلمون الخلاف في هذه المسألة قال المصنف رحمه الله تعالى واما الموضع الثالث في حكم من طلق في وقت الحيض هذي حقيقة مسألة مهمة جدا ايظا
انا ما ادري يبدو لي ان المالك سيكرر ولا لا  طيب اقرأ قال فان الناس اختلفوا من ذلك في مواضع. منها ان الجمهور عهد المؤلف ليكرر فهذا الذي خشيت ان افصل انا فيه. نعم
قال فان الناس اختلفوا من ذلك في مواضع منها ان الجمهور قالوا يمضي طلاقه. وقالت فرقة لا لا ينفذ لا ينفذ ولا يقع. والذين قالوا ينفذ قالوا يؤمر بالرجعة. وهؤلاء افترقوا فرقتين
وقوم رون ذلك واجب وانه يجبر على ذلك. وبه قال مالك اصحابه وقالت فرقة بل يندب الى ذلك ولا هذا الكلام وذكره اجمالا واعتقد انه سيعود لتحصيله. المؤلف هنا يتكلم عن مسألة هامة جدا
وهي قد حصلت بمحظر من رسول الله صلى الله عليه وسلم او باخبار عمر رضي الله عنه له عما حصل من ابن عبد الله هنا المؤلف يشير الى مسألة مهمة جدا الا وهي مسألة الطلاق وقت الحيض
هل يقع هذا الطلاق او لا يقع جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة المعروفون ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد جل اصحابهم يذهبون الى ان الطلاق يقع وخالف في ذلك بعض العلماء كقاووس وخلاس ابن عمرو وتكلم ايضا عنه بعض المتحققين المحققين
ابن حزم في كتابه المعلى المحلى وتكلم عنه تفصيلا ومناقشة وما لا ابن القيم رحمه الله رحمهم الله جميعا في كتابه المعروف القيم زاد المعاد. هذه مسألة تكلموا عنها الذين قالوا بانه يقع استدلوا بحديث عبد الله ابن عمر. وهو وان لم يكن نصا في المسألة لكنه قال مره فليراجعها
فقالوا قوله لم يراجعها مره فليراجعها دليل على ان الطلاق قد وقف المؤلف سيعود مرة اخرى وسنفصلها باكثر مما ذكر المعلم قال فقوم رون ذلك واجب وانه يجبر على ذلك
وبه قال مالك اصحابه وقال فرقة هم قوله واجب سيتكلم عنها في مسألة مستقلة يعني الامر بالمراجعة هل هو واجب هذا هو ابو مالك وهي رواية عن احمد. اما ظاهر مذهب احمد فهو مع ابي حنيفة والشافعي بانه لا يجب وانما يستحب ان يؤمر بالمراجعة. نعم
وقالت فرقة بل يندب الى ذلك ولا يجبر وهم الجمهور وبه قال الشافعي وابو حنيفة والثوري واحمد والذين اوجبوا الاجبار اختلفوا في الزمان الذي يقع فيه الاجبار. فقال مالك واكثر اصحابه ابن القاسم وغيره
يجبر ما لم تنقض عدتها. ما لم تنقضي. ما لم تنقضي عدتها. وقال اشهب لا يجبر الا في الحيضة الاولى والذين قالوا بالامر بالرجعة اختلفوا متى يوقع الطلاق بعد الرجعة ان شاء. اختلفوا متى يوقع الطلاق بعد الرجعة ان شاء. فقوم اشترطوا في الرجعة
ان يمسكها حتى تطهر من تلك الحيضة. ثم تحيض ثم تحيض ثم تطهر. ثم ان شاء وان شاء امسكها وبي قال مالك والشافعي وجماعة وقال قوم بل يراجعها فاذا طهرت من تلك الحيضة التي طلقها فيها فان شاء امسك وان شاء طلق
وبه قال ابو حنيفة والكوفيون وكل من اشترط في الطلاق السنة في وكل من اشترط في طلاق السنة ان يطلقها في طهر لم يمسها فيه لم ير الامر بالرجعة اذا طلقها في طهر مسها فيه
قال رحمه الله فهنا اذا اربع هذا الذي خشيت ان اكرره الان عاد. نعم. قال فهنا اذا اربع مسائل اذا المؤلف بمثابة مقدمة ومن يقرأ المقدمة يظن انه سيفصل والواقع انه ما فصل. نعم. احدها هل يقع هذا الطلاق ام
الان هل يقع الطلاق يعني لو طلق انسان امرأته في وقت الحيض؟ هل يقع؟ عاد اليه هذه واحدة. والثانية اذا ان وقع فهل يجبر على الرجعة؟ ان وقع على القول بانه يقع وهو مذهب الجمهور فهل يجبر على الرجعة
ام يؤمر فقط ام ان ذلك مستحب؟ نعم. والثالثة متى يوقع الطلاق بعد الاجبار او الندم؟ متى يقع الطلاق بعد لو انها طهرت الطهر الاول هل له ان يطلقها او لابد من ان يتم ذلك كما في حديث ابن عمر؟ مالك
الجمهور في هذه نعم والرابعة متى يقع الاجبار؟ متى يقع الاجبار؟ الان سيدخل فيها تفصيلا ونحن كذلك. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
