قال في الباب الثاني في المسألة الرابعة وهي متى يجبر؟ فانما ذهب مالك الى اهله وعينا فيما مضى قد مضى الحديث عنه في درس البارحة ما حكم الرجعة؟ اهي واجبة او مستحبة؟ رأينا ان ان المالكية يوجبونها وهي رواية للامام
احمد وان الجمهور يرون استحباب ذلك. فالان على القول بوجوبها متى يكون الامر به قال فانما ذهب مالك الى انه يجبر على رجعتها لطول زمان العدة لانه الزمان الذي له فيه ارتجاعها
لماذا العدة طويلة؟ ولماذا نهي عن الطلاق في الحيض؟ بما يترتب عليه من تطويل العدة لان هذه الحيضة زيادة في العدة. ولذلك امر الرجل ان اراد الطلاق ان يطلق في طهر لم يمس فيه حتى
تقول العدة فيلحق المرء ظهر. وسيأتي في باب الخلع على العكس من ذلك ان المرأة هناك حتى لو طلقت في حيض او غيره فانه لا اثر لذلك. لماذا؟ لان الصورة هناك تختلف عن
اما هنا فلا طول عدة هناك. قال واما اشهب فانه انما صار فيها اشهب من اصحاب ما لك فقد خالف مذهبه في هذا المسألة لانه يرى ان الردعة ينبغي ان اولا لا تكون واجبة
ومتى تكون انما تكون في وقت الحيضة. اما بعد ان تنتقل المرأة من الحيضة الى الطهر فهنا يقول لا نوجب عليها الرجعة لماذا؟ لان الاصل ان الطلاق جائز في هذا المكان
فكيف يؤمر بالرجعة في امر يجوز له ان يطلق فيه قال واما اشهد فانه انما صار في هذا الى ظاهر الحديث لان فيه مره فليراجعها حتى تطهرا. فدل ذلك على
لان المراجعة كانت في الحيضة وايضا فانه قال انما امر بمراجعتها لان لا تطول عليها العدة. وهو كذلك وهذا هو رأي الكثيرون ورأينا ان المالكية ايضا يخالفون يرون ايضا ان الطلاق لا ينبغي الا يقع الا بعد
رأينا ان الحنفية اولا يرون اتباع الطلاق بطلاق. يطلق فاذا طهرت طلقت اخرى فاذا طهرت طلقت ورأينا ان الجمهور يخالفون. بعض العلماء ومنهم الشافعية والحنابلة يقولون لو طلقها في الطهر الاول يكون مطلقا
للسنة وعند المالكية له قال فانه اذا وقع عليها الطلاق في الحيضة لم تعتد لم تعتد بها باجماع فان قلنا انه يراجعها في غير الحيضة كان ذلك عليها اطول. وعلى هذا التعليل فينبغي ان يجوز ايقاع الطلاق
الطهر الذي بعد الحيضة قال فسبب الاختلاف هو سبب يعني المؤلف هنا يريد ان يلزم المالكية بمدلول مذهبهم. نعم قال فسبب الاختلاف هو سبب اختلافهم في علة الامر بالرد. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
