قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني فاما شروط جوازه ومنها ما يرجع الى القدر الذي يجوز فيه ومنها ما يرجع الى صفة الشيء الذي يجوز به ومنها ما يرجع الى الحال التي يجوز فيها
ومنها ما يرجع الى صفة من لا يجوز من يجوز له الخلع من النساء او من اوليائهن ممن لا تملك امرها. قال ففي هذا الفصل اربع مسائل. اما الخلع كما رأينا ايها الاخوة فهو ثابت
الكتاب والسنة ومن خالف في ذلك حقيقة فانه قد شذ الذي لا يرى جوازه ولا يلتفت الى قوله ارأينا ايضا ان الصحابة رضي الله عنهم قد فعلوا ذلك ولم تحصل فقط المخالعة مع جميلة او ايضا مع حقيبة وانما حصل
مع الربيع بنت معوذ والربيع بنت معوذ من الصحابيات التي روينا احاديث كما تذكرون روت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفة مسح الرأس في اوائل كتاب الطهارة عندما تحدثنا عن ذلك
قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة لكن الذي حصل لها بالنسبة للربيع ليس في زمن الرسول وانما في زمن عثمان رضي الله عنه اثرها حجة للذين يقولون يجوز ان ترد اليه ما اعطاها وزيادة. لان الربيع اعطته ما اعطاها وزيادة
والمسألة الاولى اما مقدار ما يجوز لها ان تختلع به فان مالكا والشافعي وجماعة فان مالكا والشافعي واحمد وابو حنيفة ايضا كل الائمة الاربعة قالوا جائز ان تقتلع المرأة باكثر مما يصير لها من الزوج في هذا قول الائمة الاربعة. كلهم يستحقون
الا يأخذ منها اكثر من عطاء مما اعطاه لكن لو اخذ منها اكثر مما اعطاها. فما الحكم؟ ايضا يقولون جائز. لكن بعضهم يرى ان ذلك ليس مما تعليم الاخلاق الامام مالك
وبعضهم يكره ذلك كالامام احمد. واما ابو حنيفة والشافعي فلا يرعان بذلك شيئا. لكنهم من حيث الجواز الائمة الاربعة متفقون على جوازه لانه كون الشيء يكره ما ليس معنى هذا انه لا يجوز
قالوا جائز ان تختلع المرأة لكن هل يرضى الانسان لو قدر ان حصل له ذلك ان يأخذ اكثر مما اعطى النفس لا ترتاح لذلك ولا تطمئن. حتى وان اخذ فيبقى في نفسه شبهة وعدم ارتياح
الانسان دائما المسلم حقا يقتنع بماله. ولا يريد ان ان يأخذ اكثر من حقه. نعم. يخترع المرأة باكثر مما يصير لها مما يصير لها من الزوج في صداقها اذا كان النشوذ من قبلها
وبمثله وباقل منه وقال قائلون ليس له ان يأخذ اكثر مما اعطاها على ظاهر حديث الذين قالوا ليس له ان يأخذ اكثر مما اعطاها ذلك عن بعض التابعين تعاطى والزهري وطاووس وعمرو بن شعيب وحكي ايضا من الفقهاء عن الاوزاعي هؤلاء
لا يقولون لا يأخذ اكثر مما اعطاه هذا حق له فلا ينبغي ان ان يتجاوز حقه لانه لو اخذ اكثر يكون متعدي والله تعالى يقول ولا تحزن  يعني ليس للانسان ان يأخذ اكثر من حقه. فمن يأخذ اكثر من حقه يكون متعديا. لكن الجمهور استدلوا بقول الله سبحانه وتعالى
يعني الاية عامة في ذلك فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فالاية اغلقت. لا جناح لا اثم لا مأخذ فيما افتدت به. سواء كان هذا قليل كثيرا  فمن شبهه بسائر الاعواض في المعاملات
رأى ان القدر فيه راجع الى الرضا ومن اخذ بظاهر الحديث لم يجز اكثر من ذلك وكأنه رآه من باب اخذ المال بغير حق. لا هم الذين يقولون بانه يجوز وهم الائمة الاربعة استدلوا بعموم الاية
جناح عليهما فيما اشتدت به. فالاية اطلقت رفعت الجناح فيما افتدت به سواء كان اقل مما اعطاها او اكثر او مساويا له واستدلوا بقصة الربيع في زمن عثمان رضي الله عنه علما خالعها زوجها او اختلعت منه
فانه طلب حتى ايقاص رأسه او لم يترك لها اللاعي قاصر عصي يعني اخذ ما عندها جميعا ورفعوا ذلك الى عثمان فاقره اذا هذا حصل والذين قالوا لا يجوز له استدلوا بقصة ايضا نميلة
حديث ثابت ابن قيس انها عندما قال قال اثر الدين عليه حديقته؟ قالت نعم وزيادة وهذه رواية جاءت في سنن الدرقطني وذكر الدار قطني انه حديث صحيح وزيادة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الزيادة فلا
ان الزيادة فلا قالوا هذا حديث صحيح فلا ينبغي ان تزيد. ويعجبني قول الامام مالك ان ذلك ليس بمكارم الاخلاق الامام ما لك ايها الاخوة كما ترون من ائمة السلف من العلماء الاعلام من الذين اعونوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا هو شأن الائمة كلهم جميعا. لكن للمناسبة هنا اقول ذلك وهو الذي كان يقول لم يصلح اخر هذه الامة الا ما صلح به اولها هذا هو الامام مالك. فيرى ان هذا ليس من مكارم الاخلاق
هذا حقيقة ملحظ جميل وطيب جدا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
