قال الباب الرابع واختلف قول ما لك رحمه الله في الفرق بين الفسخ الذي لا يعتد به بتطليقات الثلاث يعني لان معنى قوله لا يعتد به في التطبيقات معناه ان هناك من الفسخ ما هو طلاق وهو كما ذكر المؤلف. في الفسخ
الفرق بين الفسخ الذي يعتد به في التطليقات الثلاث وبين الطلاق الذي يعتد به في الثلاث الى قولين احدهما ان النكاح ان كان فيه خلاف خارج عن مذهبه اعني في جوازه وكان الخلاف مشهورا هذا فيه اشارة ايضا طيبة من المؤلف الى ان العلماء رحمهم الله تعالى
قال لا يغفلون ما يقع من خلاف عند غيرهم من الائمة هو ايضا ايضا موضع عناية وتقدير واحترام. ولذلك ترون في المذهب المالكي بينوا انه ان وجد خلاف كن خارج المذهب فان له تأثيرا في بعض المسائل وانه يؤثر ذلك فيما يتعلق
ببعض الاحكام كالحال بالنسبة للفسق. وكان الخلاف مشهورا فالفرقة عنده. فالفرقة الخلاف المشهور الذي هو محل نظر وتقدير. اما الخلاف الذي يكون شاذا فلا اعتبار له الخلاف الذي يأتي احيانا عن ابن علية والاصم ونحو هؤلاء فهذا لا يعتبر ولا يعتد به. وكالخلاف الذي مر
الذي حكي عن بكر بن عبدالله ايضا المزني الذي لا يرى فيه ان الخلع جائزا. ويرى انه نسخ ضعيف ايضا وقد رده العلماء وكان الخلاف مشهورا. فالفرقة عنده فيه طلاق. مثل الحكم بتزويج المرأة نفسها والمحرم. كما تعلمون
جاء في الحديث لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل فهل يجوز للمرأة ان تزوج نفسها دون ولي المعروف عند جماهير العلماء كما مر بنا ودرسنا انه لا يجوز لكن في المذهب الحنفي جواز ذلك. اذا هذا خلاف في مذهب خارج مذهب مالك. نعم
قال فهذه على هذه الرواية هي طلاق لا فسخ والقول الثاني ان الاعتبار في ذلك هو بالسبب الموجب للتفرق. يعني ما هو سبب التفرق؟ قد يكون سبب سبب التفرق امر خارج عن ارادة الزوجين
كما لو تبين بانه محرم لهذه الزوجة ان تكون اخته من الرضاع او من النكاح يعني كأن تكون هناك علاقة بينهما بنسب او سبب وربما يكون الامر ايضا ليس خارجا عن ارادتهما ولكن احدهما يطالب به. فوجود عين
او عيوب في الزوج او العكس. وربما يكون حق للزوجة تطالب به كالاعسار بالنفقة. لذلك الم يقم الزوج بالانفاق على زوجته فان كان غير فان كان غير راجع الى الزوجين. اما لو اراد الاقامة على الزوجية معه لم يصح
مثل نكاح محرمة بالرضاع. او او النكاح في العلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول تحرم والولادة ما يحرم النسب. يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسل  او النكاح في العدة. او النكاح في العدة كذلك عند جماهير العلماء لا يجوز للمسلم ان يتزوج امرأة
وهي في عدتها لان هذه العدة التي امر الله بها وان تعتد بها النساء وان تلتزمها لان انها لحكمة وغاية. من ذلك براءة الرحم ثم هي ايضا حق لذلك الزوج
وان كان مما لهما ان يقيما عليه مثل الرد بالعيد كان طلاقا. هذا ممكن ان يقيم عليه. لانه اذا ظهر للزوج عيوبا في الزوجة اخفيت عليه له بعد ذلك ان يفسخ النكاح وله ان يرظى بها وكذلك الحال بالنسبة للزوجة لو تبين ان زوجها عن دين
او تبين مثلا انه مجبوب او كذلك تبين ان فيه برصا في بدنه قد اخفي عليها او العكس ايضا ان تكون رتقع فيها شيء من هذه العيوب فهذه ايضا ترجع الى الزوجين. فربما ترضى هي بعيوبه او هو يرضى
فالفسخ هنا ليس لازما. وكذلك اشار فيما يتعلق ايضا بنكاح المحرم. اتعلمون جمهور العلماء يرون انه يفسخ لو حصل هل هو طلاق او فسخ؟ والحنفية يرون انه يجوز يعني يجوز للمحرم
ان يتزوج في حالة احرام والقصد هنا العقد. اما بالنسبة للوقف فهذا لا يجوز لانه يفسد النكاح. نحن نقصد هنا يعني عقل النكاح او كذلك الخطبة هل يجوز او لا؟ خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
