قال المصنف رحمه الله تعالى واما المسألة الثانية وهي اختلافهم لمن قال لزوجته انت طالق وادعى انه اراد بذلك اكثر من واحدة اما ثنتين واما ثلاث. يعني هو اطلق اللفظ وقال انت طالق. هذا اللفظ عندما
ظاهره انه لا يقصد به الثلاث لكن من باب على مذهب مالك انه اذا قال هذا فيرجع الى نيته. نعم وقال مالك رحمه الله هو ما نوى وقد لزمه. وبه قال الشافعي
وهي رواية عن الامام احمد الا ان يقيد فيقول طلقة واحدة. يعني لو قال الرجل لامرأته انت طالق وسكت حينئذ يرجع الى نيته فهل مراده انه يقصد طلقة واحدة فحينئذ يؤخذ بنيته عند العلماء جميعا
واذا اراد اكثر من ذلك فهل للنية تأثير في اللفظ هنا كلمة طالق الذي ليس فيه دلالة على العدد هل يعتبر او لا كما قال المؤلف مالك والشافعي واحمد في رواية تعتبر النية هنا وعند ابي حنيفة وهي الرواية
رواية اخرى لا تعتبر النية هنا لان كلمة لما تطلق على اقل مدلولاتها وهي طلقة واحدة قال وبه قال الشافعي الا ان يقيد فيقول طلقة واحدة وهذا القول هو المختار عند اصحابه
واما ابو حنيفة فقال لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق لان العدد لا يتضمنه لفظ الافراد لا كناية ولا تصريحا وهذه الرواية التي قلنا ايضا رواية اخرى وهو قول للحنابلة قال وسبب اختلافهم هل يقع الطلاق بالنية دون اللفظ
او بالنية مع اللفظ المحتمل فمن قال بالنية اوجب الثلاث. اما وقوع الطلاق على ما يفهم من كلام المؤلف وهو لا يريد هنا النية فقط دون ان يكون معها لكن قصده بالنية مع قوله طالق. اما ان ينوي انسان الطلاق في نفسه وهو حديث الناس فهذا قد
انه لم يخالف فيه الا تابعيان هما الزهري وابن سيرين ورأينا انه لا حجة لذلك القول بل الحجة في قول من خالفه كما سيأتي الحديث بعد قليل قال فمن قال بالنية اوجب الثلاث. فمن قال بالنية اي من قال ان كلمة طالق نرجع فيها الى نيته
فان نوى اكثر من واحدة وقعت وان وواحدة فهي الواقعة. وهناك من لا يرجع الى النية بل يكن نقتصر على اللفظ. فاللفظ يدل على واحدة ولا ينبغي ان يتجاوز غيرها
قال فمن قال بالنية؟ لماذا لا يتجاوز غيره؟ لان كلمة طالق لا تدل على العدد ليس فيه فيها دلالة على العدد فمن قال بالنية اوجب الثلاث وكذلك من قال بالنية واللفظ المحتمل ورأى ان لفظ الطلاق يحتمل العدد
ومن رأى انه لا يحتمل العدد وانه لا بد من اشتراط اللفظ في الطلاق مع النية قال لا يجب العدد وان نوى. لا نفهم ايها الاخوة من كلمة اللفظ انه مراد مجرد النية لا هنا لا يتكلم عن هذا. هو مراد
هل لو نوى اكثر من واحدة اخذنا بالنية وصرفنا النظر عن اللفظ او ان انه لابد ايضا من مراعاة اللفظ قال رحمه الله وهذه المسألة اختلفوا فيها وهي من وسائل شروط الفاظ الطلاق
اعني اشتراط النية مع اللفظ او بانفراد احدهما نحن عرفنا فيما مضى ان هناك مسألة اجمع عليها العلماء. وهو اذا اجتمع صريح الطلاق مع النية. هذه لم فيها احد وانما اختلفوا وكذلك ايضا ذهب جماهير العلماء الى انه لو ان انسانا طلق دون ان يني وقع الطلاق عند الجمهور
واختلفوا كما رأيتم فيما يقع فيما لو كان اللفظ غير صريح ووجدت النية. وكما سيأتي اما من يذهب الى وقوع الطلاق دون نية فهذا قول ضعيف. اما من يذهب الى وقوع الطلاق بالنية دون لفظ هذا قول ضعيف
قال المشهور عن مالك ان الطلاق لا يقع الا باللفظ والنية. وبقال ابو حنيفة ان الطلاق لا يقع الا باللفظ والنية هذا قول مالك. اما بالنسبة للشافعية والحنابلة وهي رواية ايضا
اخرج للامام مالك فلو طلق دون نية لوقع الطلاق قال وقد روي انه يقع في اللفظ روي عن مالك. اذا الائمة الشافعي واحمد والرواية الاخرى لمالك لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج الى نية
يقع به الطلاق وعند الشافعي ان لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج الى نية. وهو ايضا مذهب احمد فمن اكتفى بالنية احتج بقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات هذا الحديث ايها الاخوة حديث عظيم
هو من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام. وهو ايضا ضمن احاديث ذكر العلماء ان مدار احكام الشريعة او الفقه الاسلامي انما تدور على اربعة احاديث وذكروا منها هذا الحديث. ومع ان العلماء اختلفوا في الثلاث
بعضهم يأتي بحريث وبعضهم يأتي ببديل الا هذا الحديث. فكلهم اجمعوا عليه. ولقد ادرك العلماء رحمهم الله قيمة هذا الحديث فنجد ان البخاري افتتح به كتابه ولذلك مدار الاعمال على النيات. انما الاعمال بالنيات ثواب الاعمال بالنيات. لان هذه النية التي مقرها القلب
هذا القصد هي التي نستطيع ان نميز بها بين العبادات وبين العادات فهذا انسان يصوم طاعة لله سبحانه وتعالى وهذا يصوم امساكا عن الطعام كما يقولون الان حمية او يقوم بالرجيم كما يسمونه الان
هناك فرق بينهما. وايضا شرعت ايضا هذه العبادات لتمييز العبادات بعضها عن بعض فمن العبادات ما هو ركن ومنها ما هو فرض والفرظ منه ما هو فرض عين ومن ايضا الواجبات ما هو واجب
من حيث النظرة يوجبه الانسان على نفسه ثم هناك غير الواجب وغير الواجب قد يكون سنة مؤكدة كالوتر سنن الرواتب وهناك ما يكون سنة غير مؤكدة. وهناك ما هو نافلة وغيرها. اذا هذه النية شرعت لتمييز العبادات
في بعضها عن بعض لنعرف هذه من هذه هذه واجبة هذه غير واجبة وايضا تمييز العبادات عن العادات وفي النية ايضا يتبين مقصد الانسان. فهناك انسان تراه يخشع في صلاته يطمئن في ركوعه
هو سجوده لماذا؟ يرجو بذلك وجه الله والدار الاخرة واخر ربما يفعل مثل ذلك ليراه زيد من الناس شتان بين هذا وذاك. اذا النية هي الاخلاص. اخلاص العمل لله سبحانه وتعالى
ولذلك في الحديث الذي يحكيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه الرسول عليه الصلاة والسلام عن ربه يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء الله تعالى يقول فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فلنحذر ان
ليقع احدنا في تزيين صلاة في تزيين ماذا اعماله التي هي قربة لله سبحانه وتعالى يقصد بذلك ان يذكره الناس فعليه ان يرجو بجميع اعماله وجه الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة
عليه دائما ان يكون قلبه مرتبطا بالله سبحانه وتعالى هكذا هو الذي يجب على المسلم. ومن هنا نجد ان الناس يتفاوتون في ذلك بقدر اخلاصهم لله سبحانه وتعالى هذا حديث عظيم لوردنا ان نحن تكلمنا عنه كثيرا وفي اول الدروس استغرقنا يعني ربما اخذ درسا كاملا
لكن القصد ان هذا الحديث استخرج منه العلماء القاعدة العظمى الامور بمقاصدها. وفرعوا عليها وخرعوا عليها قواعد ايضا فرعية كثيرة هذا هو حديث الاعمال بالنيات. اذا العمل النية مقصودة لكن بالنسبة للطلاق
بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان الطلاق جده وهزله سيان. فكل يدخل في ذلك فليحذر الانسان ان يقع في مثل ذلك قال ومن لم يعتبر النية دون اللفظ
احتج بقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها. هذا حقيقة يمثل حديثين وليس حديثا واحدا القسم الاول منه وهو عفي لامتي او ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما عليه هذا حديث
وبنا عدة مرات فيما مضى وتكلمنا عنه تكلمنا عنه ان الناس معذور لكن ليس معنى ذلك ان الناس يكون معذورا بمعنى انه يعذر له يرفع عنه الاثم فانت لو نمت عن صلاة فانك بذلك تؤديه. لان هذا خارج عن ارادتك. لو نسيت صلاة من الصلوات
ثم ذكرتها وجب عليك ان تؤديها في وقتها اول ما تذكرها. من نام عن صلاة او نسيها فليصلها متى ذكرها فانه كفارات لها الا ذلك. اذا النسيان معفو عنه. كذلك الاكراه لكن الاكراه ليس على اطلاقه. الاكراه احيانا يترتب عليه ضرر
نبين فالعلما فصلوا فيه. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا اذا عفي عن امتي الخطأ والنسيان ونستتره عليه هذي امور هذا حديث. الحديث الاخر هذا حديث حسن. اما الاخر فهو حديث متفق عليه. ان الله تجاوز عن امة
ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل الفاظه مختلفة قليلة. ان الله تجاوز لامتي. وفي رواية عن امتي عما حدثت به ما لم تتكلم او تعمل به ما لم تتكلم به او تعمل ما لم تعمل به او تتكلم
الالفاظ متقاربة والمعنى واحد. هذا حديث ايها الاخوة عظيم. وهذا من لطف الله سبحانه وتعالى بنا ورحمته سبحانه وتعالى بعباده. فان الانسان كثيرا ما ترد على في نفسه خواطر وربما تتردد امور
والاثم وهذه الخواطر احيانا يذكرها الانسان. ومن تلك الامور ربما انه يفكر في امر الطلاق او ربما انه يهم بمعصية لكنه لا يفعله. فالله سبحانه وتعالى لا يكتب عليه تلك المعصية. ان الله تجاوز عن
امتي ما حدثت به انفسها لان الذي يعبر عما في القلب انما هو اللسان ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من يضمن لي ما بين فكيه وما بين فخذي اضمن له الجنة
ويقول عليه الصلاة والسلام لمعاذ عندما قال له وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال اكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. وما اكثر الذين يشغلون معظم اوقاتهم في هذا الزمان
في اكل لحوم الناس في الغيبة في النميمة في تتبع عثرات الناس وكثيرا ما يكون تلك الذنوب انما هي كاذبة غير صادقة فليحذر الذين يسلكون مثل هذه المسالك يحذروا انهم سيلقاهم الله سبحانه وتعالى بهذه الاعمال
فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اليس الرسول نهانا عن الغيبة عن النميمة عن اكل لحوم الناس عن تتبعي مع عورات الناس فان من تتبع عورات الناس تتبع الله عوراته حتى يفضحه
هذا امر ينبغي ان يتجنبه المسلم في كل وقت واحوج ما يكون المسلم امثال الاخوة الحجاج اي حجاج بيت الله ان الله تجاوز عن امتي عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل. اذا اللسان يؤاخذ
الانسان بما ينطق الا ان يكون زلة لسان اخطأ الانسان او ان يكون الانسان مكره حتى ولو نطق بكلمة الكفر في مكره لكن قلبه مطمئن بالايمان الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
وهذي قضية تكلم عنها العلماء. يعني الانسان لو اكره على الكفر فهل عليه ان يصبر ويحتسب حتى ولو او ذهبت نفسه وقتل في سبيل الله او عليه ان ينطق بكلمة الكفر. العلماء فصل لكل مقام مقال. اذا كان الموقف يتطلب
منه ان يظهر قوة المسلم وشكيمته وشجاعته فانه في هذا المقام يصبر ويحتسب حتى لو قتل اتعلمون قصة بلال رضي الله عنه كان يطرح في الرمضة في بطحاء مكة في القيض في شدة الحر وتوضع عليه
ويطلب منه ان يكفر بالله او ماذا؟ ان يظلون في تعذيبه فيقول احد احد لا يردد وتعلمون الذين قبلنا الذين اشار الله اليهم في الامم السابقة وما نقموا منهم الا يؤمنوا بالله العزيز الحميد
كانوا ينشرون بالمناشر كانت تحفر له خديد وتشعل في النار ويلقون فيها ومع ذلك يصبرون محتسبين ما يتنحنهون ولا يعبهون بما يمسهم من ارح ونصب وتعب في سبيل لله سبحانه وتعالى. واما الانسان اذا كان مثلا لا يخشى كذا ولا كذا لو فعل هذا ونطق
كلمة الكفر خشية على نفسه فلا يكون اثما. لكن يشترط ان يكون القلب صافيا ابيض لا يكدره اما ان الانسان ينطق بالكفر يعتقدها فهذا امر اخر. هو يحتاج الى ان يجدد اسلامه
ايها الاخوة قضية اللسان. اذا نعم الاعمال والامور بمقاصدها والاعمال بالنيات. لكن الانسان ايضا يؤاخذ بما يتكلم به فالانسان يتكلم بالخير فيؤجر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يزال لسانك رفظا بذكر الله. ويتكلم بالكلمة السيئة
ويؤاخذ عليه والمسلم دائما ينبغي ان ان يكون كلامه طيب النقي قال ومن لم يعتبر النية دون اللفظ احتج بقوله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا الحديث الثاني هو حديث متفق عليه
يعني ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه هذا حديث. الحديث الاخر وهو محل الشاهد عندنا هنا ان الله تجاوز لامة عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم لي او تعمل
ولا ينبغي وهناك فرقة من الفرق تحتج بهذا الحديث على تقرير مذهب فاسد من مفاسده وهم الذين يقولون ان الكلام لفي الفؤاد ولهم كلام معروف في علم الكلام لان اولئك
هنا قد زلوا وخرجوا عن الطريق السوي فاولئك لا ننظر اليهم. نعم قال ومن لم يعتبر النية دون اللفظ احتج بقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها
انا وجدت ايضا بعض اصحاب كتب الفقه يأتون به في هذا اللفظ لكن يظهر انه ادخل حديث في حديث. وربما انه جاء بهذا اللفظ لكن نحن يهمنا عوفي عن امتي الخطأ والنسيان
وما استكري عليه. الاشهر ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان. هذا واحد ثم نأتي الى حديث متفق عليه اخرجه البخاري ومسلم ان الله تجاوز لامة عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل. فينبغي ان ننتبه لهذا
قال والنية دون قول حديث نفس قال ولا وليس يلزم من اشتراط النية في العمل في الحديث المتقدم ان تكون النية كافية بنفسها فينبغي ايها الاخوة ان نحذر اولئك الاقوام الذين ينفون كلام الله سبحانه وتعالى
ويتوصلون به الى تحقيق باطل فهذا الكتاب العزيز الذي بين ايدينا هو كلام الله سبحانه وتعالى تكلم به بصوت وبحر هذا هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه نزل به جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأه. وقد ثبت الله سبحانه وتعالى به فؤاده. كذلك ليثبت به وعدك وردناه ترتيلا قال وليس يلزم من اشتراط النية في العمل في الحديث المتقدم
ان تكون النية كافية بنفسها واختلف المذهب هل يقع بلفظ الطلاق في المدخول بها طلاق بائن اذا قصد ذلك المطلق ولم يكن هنالك علم. اذا تتميما لما مضى الله سبحانه وتعالى تكلم ويتكلم
كما قال سبحانه وتعالى وكلم الله موسى تكليما والله يتكلم بصوت وصوتك جر سلسلة على صفوان اما الذين ينفون كلام الله سبحانه وتعالى بدعوة مشابهة المخلوقين فاولئك قد ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. الله سبحانه وتعالى له كلام
بعظمته وجلاله وكبريائه وللمخلوق كلام يليق بضعفه وعجزه فلا يقاس كلامه بكلام الله سبحانه وتعالى فلا يشبه الله سبحانه وتعالى بخلقه ولا يشبه به احد من خلقه كما قال سبحانه وتعالى
كمثله شيء وهو السميع البصير الرحمن على العرش استوى قال واختلف المذهب هل يقع المذهب يعني مذهب مالك هل يقع بلفظ الطلاق في المدخول بها طلاق بائن اذا قصد اذا قصد ذلك المطلق
ولم يكن هنالك عوض يعني تعلمون هناك الطلاق بعوض مر بنا الذي نسميه الخلع وقد عرفتم الكلام فيه فيما مضى فهل الخلع طلاق او فسخ وعلى رأي من يقول بانه طلاق فاذا طلقها خلقه
هناك من يقول بانها دائنة وقد تكلمنا عن ذلك تفصيلنا فقيل يقع وقيل لا يقع وهذه المسألة هي من مسائل احكام صريح الفاظ الطلاق واما الفاظ الطلاق التي ليست بصريحة
ومنها ما هي كناية الفاظ الطلاق غير الصريحة يقسمها العلماء من حيث الجملة الى قسمين الفاظ ظاهرة يعني بينة يعني ظاهرة الدلالة والفاظ محتملة تحتمل ما هو نراه يعني تحتمل امرين
اما الظاهرة فظلالتها ظاهرة وبعظهم يقسمها اقساما ثلاثة فيقول مثلا الفاظ ظاهرة والفاظ مختلف فيها والفاظ خفية لكن نحن نأخذها كما ذكر المؤلف ظاهرة يعني ظاهرة الدلالة على المراد. ومحتملة يعني تحتمل الطلاق
تحتمل غيره قال واما الفاظ الطلاق التي ليست بصريح فمنها ما هي كناية ظاهرة عند مالك ومنها ما هي محتملة ومذهب مالك انه اذا ادعى في الامام الشافعي فمذهبه متحد في ذلك. هو يرى ان كل كناية لا تختلف من حيث
المدلول فهي تحتاج الى نية اما المالكية وهي رواية للحنابلة فيفرقون بين الظاهرة وبين غير الطاهرة اي غير التي هي المحتملة ظاهرة يرون انها واضحة الدلالة محتملة يعني تحتمل امرها
قال ومذهب مالك انه اذا ادعى في الكناية الظاهرة انه لم يرد طلاقا لم يقبل قوله الا ان هنالك قرينة تدل على ذلك كرأيه في الصريح. كرأيه في الصريح كما قلنا لو قال انت طالق يعني من الوثاق
وكذلك لا يقبل عنده ما يدعيه من دون الثلاث بالكنايات الظاهرة وذلك بالمدخول بها. وهي رواية في مذهب احمد نقل عن الامام احمد انه يرى بعض الالفاظ ونقل رواية اخرى في المذهب انها كمذهب الشافعي
يحتاج الى نية قال وذلك في المدخول بها الا يكون قال ذلك في الخلع واما غير المدخول بها فيصدقه بالكناية الظاهرة فيما دون الثلاث لان الطلاق غير المدخول بها يأبى ان
لان طلاق غير المدخول به يعني تبين بواحدة. نعم وهذه هي مثل قولهم حبلك على غاربك. هذي واحدة من الصريحة. كان يقول لها انت خلية. انت برية. انت محبلك مغاربك انت بتة انت بتلة يعني بتة مبتوتة مقطوعة
ومثل البتة البتة معنى بثة الشيء اي قطعة وبذل الشيء ايضا قطعه ولذلك يخال عن مريم عليها السلام مريم البتول لماذا؟ قالوا لانتقائه عن النكاح لانها لم تتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل ما هو التبتل هو الانقطاع عن النكاح الا يتزوج الانسان؟ وهذه مسألة عرضناها
ايهما افضل الزواج او ماذا التبتل؟ الانقطاع عنه. ورأينا ان الشافعي يرى التبتل ان جمهور العلماء يخالفون وان الاقوى هو مذهب الجمهور ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا معشر الشباب من استطاع
منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحسن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. وانكر على اولئك الاقوام الذين قال بعضهم انا اصوم ولا افطر. وقال الليل ولا انام وقال ماذا اصلي ولا فالرسول وقال بعضهم لا اكل اللحم فانكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بان قال اما
انا فاصوم وافطر واتزوج النسا ثم قال في اخره فمن رغب عن سنتي فليس مني هذي مرت مفصلة. اذا هناك الفاظ يقولون عنها كلمة داء. هل هذه صريحة كلمة خلية ما معنى خلية؟ يعني انت خالية من النكاح برية يعني انت براء من النكاح. كانه يقول خلاص نكاح
لكن انتهى انت خالية من نكاح انت بريئة منه انت دائنة من النكاح انت بتة يعني مقطوعة النكاح انت بتلة. وبعضهم يضيف اليها عبارة اخرى ماذا الحقي باهلك. نعم اذا هذه الالفاظ بعض العلماء يراها انها كنايات صريحة يقع بها الطلاق ثلاثا. هذا
اذهب ماذا مالك وهي رواية عند احمد. والرواية الاخرى مع الشافعية نستمع الى ما يقول المؤنث قال وهذه هي مثل ايها الاخوة الانسان ينتبه للالفاظ. يعني هناك الفاظ قد يعني يتكلم بها الانسان
عندما يقول الحق باهلك حبلك غلى غاردك مثلا استبري بكذا بحيضة لكن عندما يقول اذهبي واخرجي وقومي واقعدي هذه امور ليست من الطلاق ولا تدل عليه قال وهذه هي مثل قولهم حبلك على غاربك
ومثل البتة ومثل قولهم انت خلية الحق باهلك وكذلك ايضا انت علي حرام هذه مختلف فيها وسيأتي ان شاء الله قال واما مذهب الشافعي في الكنايات الظاهرة فانه يرجع في ذلك الى ما نواه
يعني الشافعي لم الشافعي لم يقسموا. الكنايات الى قسمين بل جعلوها صنفا واحدا لا فرق عندهم بين ظاهرة ومحتملة. هي ترجع الى نية الانسان. استفتي نفسك وان افتوك. والشافعية لهم
قوية في هذا المقام. فانهم يستدلون بحديث ركانة فانه عندما طلق امرأته جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال يا رسول الله ما اردت الا واحدا. فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم االله ما اردت الا واحدة اجاب ركان الله ما اردت الا واحدة. يعني والله ما قصدت الى واحدة. فردها عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم قالوا فطلقها الثانية اي ركانة في زمن عمر رضي الله عنه وطلقها الثالثة وهو الطلاق البائن في زمن عثمان رضي الله عنه. قالوا وهذا حديث جليل في هذا المقام لانه حجة
لا شك ان هذا حجة قوية للشافعية في هذا المقام. والعلما ايها الاخوة نجد انهم يقفون موقف. بعضهم يأخذ الحق في جانب المطلق ويقول كيف يحل امرأة لانسان نرى يظهر لنا انه طلاق وبعضهم يقول لماذا نحرم عليه امرأة
لا نرى ان الطلاق صريح في ذلك. فلكل وجهة هو موليها وهم بلا شك مجتهدون قال واما مذهب الشافعي رحمه الله في الكنايات الظاهرة وانه يرجع في ذلك فانه يرجع في ذلك ما نواه
فان كان نوى طلاق ذلك يعني ما نوى الى ما نوى فان كان نوى طلاقا كان طلاقا وان كان نوى ثلاثا كان ثلاثا  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
