قال في الفصل الثاني قال والطلاق المقيد لا يخلو من قسمين اما تقييد اشتراط او تقييد استثناء تعلمون الشرط ايها الاخوة الشرط له ماذا ادوات؟ وادوات الشرط تنقسم الى قسمين منها حروف كأن
ومنها اسماء مثل من؟ ومتى؟ وايضا منها ما يدل ايضا على الاستفهام الكلام فيها كثير جدا. واما الاستثناء المشهورة انما هي الا. والاستثناء ايضا قد يكون الاستثناء بحرف كحرف الا وخلا وكذلك ايضا حاشا وربما يكون ايضا بفعل
من الافعال فليس فانه يستثنى بها وهي فعل من الافعال الجامدة. وكذلك لا يكون وكذلك ايضا عدا وربما يكون ايضا باسم من الاسوأ الاسمى مثل سوى وغيره وسنتكلم عن ذلك ان شاء الله تفصيلا فيما يتعلق بالموضوع قدر الامكان. قال والتقييد المشترط لا يخلو ان يعلق بمشيئة
لمن له اختيار او بوقوع فعل من الافعال المستقبلة او بخروج شيء مجهول علمي معنى هذا ان تعليق الطلاق بامر من الامور بالمشيئة قد يكون بمشاعر بمشيئة له الاختيار كان يعلقه بمشيئة فلان
يعني كأن يقول زوجتي طالق طالق ان شاء فلان فيسميه. وربما يعلقه بامر لا يحصل منه ذلك كالشيء كالجمادات ونحوها وربما يعلقه بمشيئة الله. كأن يقول لزوجتي انت طالق ان شاء الله
فما حكم ذلك؟ هذا كله سيأتي او بخروج شيء مجهول العلم الى الوجود. على ما يدعيه المعلق للطلاق به ان يعلق ذلك بقول ان ولدت مثلا زوجتي ذكرا فهي طالقة وانولدت انثى
وهذا مع الاسف يعني التساهل في امر الطلاق يحظر يحصل من كثير من ماذا؟ من المسلمين. فينبغي ان نترفع عن هذه الامور وان لا يشغل  نفسه بذلك وهذا حقيقة يحصل في المجالس العامة التي يكثر فيها اللغط والايمان وكثرة المزاح تجد ان امثال هؤلاء
حقيقة يقعون كثيرا في مثل هذه اما الذين هم من خشية ربهم مشفقون فانهم حقيقة لا يقعون في مثل هذه الامور. نعم مما لا يتوصل الى علمه الا بعد خروجه الى الحس
او الى الوجود او بما لا سبيل الى الوقوف عليه. مما هو ممكن ان يكون او لا يكون قال المصنفان ما تعليق الطلاق بالمشيئة فانه لا يخلو ان يعلقه بمشيئة الله او بمشيئة مخلوق. فاذا علقه بمشيئة الله
وسواء علقه على جهة الشرق مثل ان يقول انت طالق ان شاء الله الشرر لانه جاء باداة الشرط ان. يعني يقول الانت طالق ان شاء الله فان حرف شرط جازم
وربما يعلقه بالاستدنى فيقول انت طالق الا ان يشاء الله فيستثني. او على جهة الاستثناء مثل ان يقول انت لله يشاء الله فان مالكا قال لا يؤثر الاستثناء في الطلاق شيئا. معناته لا يؤثر يعني يقع الطلاق. نعم. وهو
واقع لا بد ولا بد. وهذا هو مذهب احمد. مذهب الحنابلة في المشهور. اذا الامامان ما لك واحمد يريان ان الاستثناء لا اثر له في امر الطلاق ليس معنى لا اثر له بمعنى ان الطلاق لا يقع لا. يعني يعتبر لغوا كان لم يكن فلما يقول انت
ان شاء الله او انت طالق الا ان يخشى الله كأنه قال انت طالق وكفى. اذا الطلاق يقع ولابد وقال ابو حنيفة والشافعي اذا استثنى المطلق مشيئة الله لم يقع الطلاق. لماذا؟ قالوا لانه لا يعرف ذلك. فعند ابي
في فتاوى الشافعي لا يقع لكن مذهب ابي حنيفة ماذا فيه تفصيل في هذه المسألة وسبب الخلاف هل يتعلق الاستثناء بالافعال الحاضرة الواقعة تعلقي بالافعال المستقبلة او لا او لا يتعلق
وذلك ان الطلاق هو فعل حاظر فمن قال لا يتعلق لا يتعلق به قال لا يؤثر الاستثناء ولا اشتراط المشيئة بالطلاق ومن قال يتعلق به قال يؤثر فيه قال واما من علق الطلاق بمشيئة من تصح من تصح مشيئته
ويتوصل الى علمها. يعني لو قال زوجتي طالقة ان شاء فلان وسماه. سمى هذا الشخص اذا الشخص معروف وليس مجهول فهذا يرجع الى ارادة ذاك الشخص فان امضاه هل يمضي او لا؟ هذا هو الذي يريد المؤلف ان يبينه
ولا خلاف في مذهب مالك ان الطلاق يقف على اختيار الذي علق الطلاق بمشيئته واما تعليق الطلاق بمشيئة من لا مشيئة له. هذا ليس هناك خلاف بين العلماء في انه اذا قال زوجتي طالق ان شاء
ان شاء بكر او ان شاء عمي او ابي او غير ذلك فان هذا يرجع الى مشيئته. فان قال الطلاق نافذ نفذ والا لا هذا ليس عند مالك. عند الائمة كلهم
قال واما تعليق الطلاق بمشيئة من لا مشيئة له وفيه خلاف في المذهب. من لا مشيئة له؟ الذي هو اما ان يكون من الامور المستحيلة كان يقول زوجتي طالق ان شاء هذا العمود
او انشاء هذا الجدار او انشاء هذا الحائط او هذا البستان او هذا النهر او هذا الحجر او هذه الصخرة او هذا الميت هذا امر مستحيل يعني لان الجدار جماد لا ينطق وكذلك الحذر والميت قد انتهى. انتقل الى ماذا؟ من هذه الحياة. اذا
هنا غير واقعة فالطلاق يقع في هذه الحالة. نعم. قال ففيه خلاف في المذهب قيل يلزمه الطلاق وقيل لا يلزمه والصبي والمجنون داخلان في هذا المعنى يعني هنا هذي نقف عنده لان الكلام هنا في اجمال ما معنى والصبي والمجنون داخل؟ اقرأ العبارة. قال وقيل ففيه خلاف
في المذهب قيل يلزمه الطلاق وقيل لا يلزمه والصبي والمجنون داخلان في هذا في هذا المعنى هذا كلام مجمل يحتاج الى وقفة وان نبين المؤلف يقول الانسان اذا علق الطلاق بامر غير متوقع عند بعض العلماء يفسر اكثر كالحنابلة يقولون مستحيل
يعني ان علقه بالمستحيل والمؤلف هنا جاء بعبارة اخرى لكن لماذا ادخل المجنون والصغير اولا الحجر كما تعلمون لا ارادة له ضربنا مثل يعني الجماد لا ارادة له كذلك ايضا المجنون لا عقل له. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجلوب
عن الصغير حتى يبلغ اذا ادخل الصغير والقصد والصغير هذا الذي لا يوقع عليه الطلاق لانه سيتكلم المؤلف عن الصغير العاقل الذي بعده لم يبلغ لم يصل سن التكليف لكنه يدرك الزواج وبعضهم يحدده في عشر سنوات وبعضهم باثني عشر عاما الى اخره
المهم هنا الصغير الذي لا يعتبر قوله هنا الحقوه بماذا بمثابة من لا يحصل منه ذلك الا وهو الجماد فهنا يلحق الامر بطلاق الهازل. اذا انسان يقول ان شاء هذا الجدار زوجتي طالق الانشاء هذا الجدار شبهه
الطلاق الهازل والهازل مختلف في طلاقه والصحيح انه يقع لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة. وفي رواية بدل الرجعة العتاق. ثلاث جدها
كن نجد وعزلهن جد لذلك لا ينبغي للمسلم ان يطلق ثم يقول وانا هازل انا امزح انا اضحك لا لا ينبغي للمسلم ان يحصل منه ذلك. هذا هو المراد. اذا ادخال الصبي والمجنون لكونهما لكونهما غير مكلفين
فانت لو قلت طلاق المجنون يقع وطلاق الصغير يقع كانك وضعت القلم عليهم الخلاف ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم لانه يقول رفع القلم عن ثلاثة. فالرسول رفعه وانت وظعته عليهما
انك الزمت الزمت بامر لم يكن لازما قال فمن شبهه بطلاق اصبح واضحا نعم ومن شبهه بطلاق الهزل وكان الطلاق بالهزل عنده يقع. قال يقع هذا الطلاق ومن اعتبر وجود الشرط قال لا يقع لان الشرط قد عدم ها هنا
واما تعليق الطلاق بين الافعال المستقبلة فان الافعال تعلق بها توجد على ثلاثة اذرع الافعال المستقبلة يعني الذي تقع في المستقبل يعني قد يعلق الانسان كأن يقول مثلا لزوجته انت طالق ان دخلت هذه الدار. او انت طالق نكلت الرغيف. او انت
خالق ان طلعت الشمس غدا وانت طالق ان جاء فلان من السفرة وانت طالق اذا دخل الشعر وهكذا فيضع قيدا من هذا له اضرب ثلاثة كما ذكر المؤلف احدها ما يمكن ان يقع او لا يقع على السواء
دخول الدار وقدوم زيد دخول الدار كان يقول ان دخلت هذه الدار فانت طالق فهذا مرتبط بدخول الدار. ان دخلت الدار طلقت ان لم تدخل لا يحصل ان هذا الرغيف فانت طالق معناته اذا لم تأكله فليست بطارق وهكذا. قال فهذا يقف وقوع الطلاق فيه على وجود الشرق بلا خلاف
لان هناك شرط ومشروع ويتحقق الشرط بوجود المشروط. ان اكل الرغيف مثلا او دخل في الدار تحقق الطلاق. اذا هناك في لوشارت وهناك جواب شرط. وجواب الشرط وجزاؤه انما يتحقق ان تحقق الشرط. نعم
واما ما لا بد من وقوعه كطلوع الشمس غدا. ها اذا هناك امور وقوعها محتمل دخول الدار ربما لا تدخل هذه الدار ربما لا تلبس هذا الثوب لو قال ان لبستي هذا الثوب. اذا يحتمل ان تأكل هذا الرغيف والا تأكله
لكن طلوع الشمس المعروف انها تطلع المعروف ان الشمس تطلع اذا هذا امر متأكد من وقوعه. ومثله ايضا تماما لو حلمتي طالق هو مثلا في شهر محرم فقال انت ان دخل شهر صفر. شهر صفر معلوم انه يدخل او في شهر ذي الحجة فيقول انت طالق ان دخل شهر محرم. وهو يعلم
اذا هذا امر متحقق واما ما لا بد من وقوعه كطلوع الشمس غدا. شف جاء به كطلوع الشمس غدا. فهذا يقع ناجزا عند مالك عند مالك وخالفه الائمة الثلاثة فقالوا لا يقع لان الشرط يتوقف على وجود المشروط
وهو قال انت طالق ان طلعت الشمس غدا. فان طلعت الشمس غدا نوقفه حتى يتحقق الشرط. فاذا تحقق وقع الطلاق. لماذا فرق بينه وبين غيره. نعم ويوقف وقوعه فهذا يقع ناجزا عند مالك ويقف وقوعه عند الشافعي وابي حنيفة وابي حنيفة واحمد الائمة الثلاثة
ولا شك ان رأي العين الثلاثة انما هو اقرب قالوا اما الطلاق المقيد بالاستثناء انما يتصور في العدد فقط واذا طلق اعدادا من الطلاق تعيد العبارة واما الطلاق المقيد بالاستثناء
وانما يتصور في العدد فقط الطلاق المقيد بالاستثناء انما يحصل بالاعداد كما ذكرنا وهو انواع يعني يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة وهذا صحيح سيأتي كما سيأتي الكلام عنه. وهو ما يعرف باستثناء الاقل من الاكثر
ربما يكون استثناء الاكثر من الاقل كأن يقول انت طالق ثلاثا الا اثنتين وايضا ان يقول انت طالق ثلاثا الا ثلاثة ويعتبر لغوا عند بعض العلماء واذا طلق اعدادا من الطلاق فلا يخلو من ثلاثة احوال
مما يستثني ذلك العدد بعينه مثل ان يقول انت طالق ثلاثا الا ثلاثة. يعني نفس العدد كرره انت طالق ثلاثا الا ثلاثا هل يقع الطلاق في هذه او لا يقع
بعض العلماء يرى وقوعه وان الاستثناء هنا لغو وبعضهم يقول لا لا يقع او اثنتين الا اثنتين. مثل الاولى تماما. واما ان يستثني ما هو اقل. واذا استثنى ما هو اقل
واما ان يستثني ما هو اقل مما هو اكثر واما ان يستثني ما هو اكثر مما هو اقل واذا استثنى الاقل من الاكثر فلا خلاف اعلمه ان الاستثناء يصح ويسقط المستثنى. فقد حكى ابن المنذر الاجماع على ذلك
كان يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة فانه هنا استثني الاقل من الاكثر هي ثلاث فاخذ منها واحدة فبقيت اثنتان فتطلق حينئذ اثنتين مثل ان يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة
واما اني تطلق اثنتين عند كافة العلماء حيث حكى بعضهم الاجماع كابن المنذر واما ان واما ان استثنى الاكثر من الاقل ويتوجه فيه قولان. الاكثر من اقل يعني ان يأخذ من المستثنى منه اكثره ويبقي اقله
عصر المستثنى منه العدد فيه ثلاثا لانه قال انت طالق ثلاثا هذه ثلاث هي المستثنى ثم قال الا ماذا اثنتين فاستثنى الاكثر وابقى واحدة احدهما ان الاستثناء لا يصح وهو مبني على على من منع ان يستثنى الاكثر من الاقل. وهذه رواية عن الامام احمد بن حنبل انه لا يصح وانها تقع
والاخر ان الاستثناء يصح هو رأي جمهور العلماء قول مالك وابي حنيفة والشافعي والرواية الاخرى للامام احمد واما اذا استثنى ذلك العدد بعينيه مثل ان يقول انت طالق ثلاثا الا ثلاثا
فان مالكا قال يقع الطلاق وكذلك الامام احمد وخالف في ذلك الامامان ابو حنيفة والشافعي فان مالكا قال يقع الطلاق لانه اتهمه على انه رجوع منه واما اذا لم يقع واما واما اذا لم يقل بالتهمة
وكان قصده بذلك استحالة وقوع الطلاق فلا طلاق عليه كما لو قال انت طالق لا طالق معا فان وقوع الشيء مع لو قال انت طالق لا طالق معا يعني ذكرهما معا. قال انت طالق لا طالق يعني غير
ايضا يقع الطلاق قال وشذ ابو محمد ابن حزم رحمه الله فقال لا يقع طلاق بصفة لم تقع بعد ولا بفعل لم يقع. ابن حزم يرى ان الطلاق يقع في الامور المنجزة اما التعليقات فلا اثر لها فلا يقع بها طلاق
الصور التي مرت بنا وهذا بلا شك قول مردود يخالفه جماهير العلماء فيما ذهب اليه قال لان الطلاق لا يقع في وقت وقوعه الا بايقاع من يطلق في ذلك الوقت
ولا دليل من كتاب ولا سنة ولا اجماع على وقوع طلاق في وقت لم يوقعه فيه المطلق وانما الزم نفسه ايقاعه فيه فان قلنا باللزوم لزم ان ان يوقف عند ذلك الوقت حتى يقع
هذا قياس قوله عندي وحجته. وان كنت لست اذكر في هذا الوقت احتجاجه في ذلك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
