قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثالث فيما يتعلق بالطلاق من النساء ومن لا يتعلق. الان المؤلف سيتحدث عن انواع النسا. ما هي المرأة التي يقع عليها هناك امرأة تزوجها انسان فلم يدخل بها بعد
ولها احكام تخصها. وهناك امرأة تزوجها فحصل المسيس وهناك ايضا نساء لم يتزوجهن فهل لو قدر انه اطلق الطلاق فيما لو تزوج امرأة يقع او لا ذلكم ما سيتحدث عنه المؤلف
وسنتحدث عن ذلك ان شاء الله بشيء من التفصيل وبالتعليق عليه قال واما من يقع طلاقه من النساء فانه متفق على ان الطلاق يقع على النساء اللاتي في عصمة ازواجهن انه يقع على المرأة التي في عصمة زوجها
لانها هي التي له ولاية عليها. والرجال قوامون على النساء وقوامة الرجل انما هي على التي في عصمته اما الاجنبية فلا قوامة له عليها. نعم. او قبل ان تنقضي عددهن في الطلاق الرجعي. كذلك ايضا
كما ان له اليد على من هي تحت عصمته كذلك لو طلق زوجته طلاق الرجاء فايضا له الحق عليها ما دامت في عدتها لان المرأة المطلقة طلاق الرجعية كانها في حكم الزوجة. لزوجها ان
تردها ولا يحتاج الامر الى رضاها ولا الى ولي ولا الى صداق. وانما يرد في وقت عدتها يقول الله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر ثم قال وبعولته
وهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا البعل انما هو الزوج. اذا الزوج هو الاحق بان يرد هذه المرأة. لكن عندما تنقضي عدة تتغير الحال. فيحتاج الامر الى ان يتقدم اليها من جديد. ما لم تكن قد كلفت
طلاقا بعيدا وكل ذلك سيأتي تفصيلا. نعم قال وانه لا يقع على الاجنبيات اعني الطلاق المعلق. ما هو الطلاق المعلق؟ من الطلاق ما يعلق بالولادة في قول انولد الزوجة فهي يقول رجل ان ولد الزوجة فهي طالق
او ان دخلت الدار هذه الدار فهي طالق. او ان تزوجت فلانة فهي طالق. وربما يعمم فيقول اي امرأة اتزوجها فهي طالق. وسيأتي التعليق على هذا ايضا. ونبين موقف الشريعة من مثل هذا الامر
ونناقش رعي بعض العلماء في هذه المسألة قال واما تعليق الطلاق على الاجنبيات بشرط التزويج مثل ان يقول ان نكحت فلانة فهي طالق. يعني لو ان انسانا قال ان تزوجت فلانة فهي طالقة
وربما يقول ان تزوجت من بيت فلان فيقانق. وربما يقول من القبيلة الفلانية وربما فيقول اي امرأة اتزوجها فهي طالقة قال فان للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب قول ان الطلاق لا يتعلق باجنبية اصلا عم المطلق او خص هذه المسألة ان يعلق الانسان
دار الطلاق على اجنبية اي على امرأة بعد لم يتزوجها يتزوجها وانما هي في خياله ما الحكم هنا العلماء انقسموا الى اقسام ثلاثة فبعضهم قال لا اعتبار بهذا الامر. والطلاق لا يقع على امرأة
ليست في عصمة الرجل فلا يعتد بهذا الامر ومن العلماء من قال يقع الطلاق مطلقا عما او خص ومنهم من قال ان خص فلانة او من بني فلان وقع الطلاق. وان عمم فلا. الذين قالوا بان مثل هذا الطلاق لا يقع
جمهور العلماء ومنهم الشافعية والحنابلة. وكثير من العلماء والذين قالوا بالوقوع الطلاق مطلقا عم المطلق او خص وهم الحنفية. والذين فصلوا القول في ذلك ففرقوا قبيل التخصيص والتعميم فقالوا ان خص وقع الطلاق وان عمم لا يقع هم المالكية
فاي هذه الاقوال الذي له حظ من هذه الشريعة اكثر لا شك في نظري ان اظهر الاقوال واقومها هو رأي جمهور العلماء الشافعية والحنابلة لماذا قلنا بان هذا هو اظهروا هذه الاقوال وهو اولاها لانه اقرب الى رح هذه الشريعة
وهو الذي يتفق ايضا مع الاسس التي قامت عليه الله سبحانه وتعالى عندما وضع هذه الشريعة رفع عنا الحرج ويضع عنهم والاغلال التي كانت عليه ما جعل عليكم في الدين من حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
وكلما ذكر الله سبحانه وتعالى حكم من الاحكام. عندما ذكر الله سبحانه الصيام وما يتعلق به قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر الله سبحانه وتعالى عندما امرنا بالصيام من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس
ما اراد الله سبحانه وتعالى ليشق علينا. ولكن الله سبحانه وتعالى يريد ان يختبرنا في هذه الامور في هذه في الحياة الدنيا ليتبين المطيع من العاصي. ومن الملتزم بحدود الله ومن الخارج عنها
قال بعد ذلك يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر الله سبحانه وتعالى عندما تحدث في سورة المائدة عن احكام الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان
كنتم جنبا فقهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احدكم الى الغائط او لامستم النساء ولم تجدوا ما ان فتيمموا صعيدا طيبا. قال في اخر الاية ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن
ليطهركم. وقال سبحانه وتعالى في سورة الحج وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل اذا هذه الشريعة الاسلامية انما قامت على اليسر. على رفع الحرج ولو ان ذلك طبق
لو طبق هذا الامر لكان فيه عانات ومشقة وحرج على المسلم فلو ان انسانا تسرع في هذا الامر وقال اي امرأة اتزوجها فهي طالق ثم قيل باغلاق هذا الباب عليه اي امرأة تزوجها فهي طالق
هل هذا يلتقي مع ما جاء في كتاب الله عز وجل من الحظ على الزواج الله سبحانه وتعالى يقول فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث وربات الله سبحانه وتعالى جعل العلاقة بين الزوجين اية من اياته العظمى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم
لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة في هذا الزواج وله فوائد عظيمة الانسان كما هو معلوم لهذا الزواج تغض الابصار وتحصل الفروج وايضا يولد الاولاد وربما وجد وجد من بين هؤلاء الاولاد من يوفقه الله سبحانه وتعالى لخدمة هذا الدين
والجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ورفع راية الاسلام. ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم  ان ابن ادم اذا مات انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له
اذا وجود الاولاد يرفعون ذكر الرجل. ويظل نسبه محفوظا. وهم ايضا وفقهم الله سبحانه وتعالى واصلحهم فانهم سيكونون خيرا له في هذه الحياة الدنيا وبعد الممات لان من الابناء من يشفع والافراط الذين يموتون صغارا يشفعون ايضا باهلهم
اذا لو اغلق هذا الباب لكان في ذلك مشقة وكان في ذلك حرج على المؤمنين. ولذلك نرى ان الذين قالوا بانه لا اثر لذلك  هذا هو القول الذي نرى انه يتفق مع روح هذه الشريعة. لان هذه الشريعة قامت على اليسر
كما بينا كما انها ايضا قامت على العدل ايضا. وعلى مراعاة مصالح الناس. ولا شك ان ان من مراعاة مصلحة الناس الا يحرم احدهم من الزواج. ولذلك انكر رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم على على اولئك الاقوام الذين بعضهم قال يقوم الليل ولا ينام وبعضهم قال يصوم ولا يفطر وبعضهم قال لا اتزوج النساء. فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم قال اما انا فاصوم وافطر
وانام واقوم واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منا لا شك ان الزواج وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما اعظم واجمل ان يوفق المرء ان يسير على منهج
رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الاسوة الحسنة التي امرنا بان نتبعه في كل امر من امورنا وفي اتباعنا له لا شك صلاح واستقامة لامورنا واحوالنا قال فان للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب
قول ان الطلاق لا يتعلق باجنبية اصلا عم الطلاق واو خص وهو قول الشافعي واحمد وداوود جماعة وقول انه يتعلق بشرط التجويج عمم المطلق جميع النساء او خصص وهو قول ابي حنيفة وجماعة
وقول انه ان عم جميع النساء لم يلزمه وان خصص لزم وهو قول مالك واصحابه اعني مثل ان يقول كل امرأة كل امرأة تزوج اتزوجها من بني فلان او من
البلد او من بلد كذا فهي طالق وكذلك في وقت كذا قلنا كل اولى هذه الاقوال بالحظ انما هو القول الاول الذين قالوا لا اثر لذلك وقد علقنا كما بينا وسمعتم
وبينا ان هذه الشريعة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حظت على الزواج. ثم يلي بعد ذلك القول الاخر القول المالك الذي فرق بين ان يخص او ان يعم
فان هؤلاء يطلقون عند مالك اذا زوجن وسبب الخلاف هل من شرط وقوع الطلاق وجود الملك متقدم بالزمان على الطلاق ام ليس ذلك من شرطه فمن قاله ومن شرطه قال لا يتعلق الطلاق بالأجنبية كيف يملك الإنسان امرا ليس بين يديه هل
قولوا بان الانسان يملك السلعة قبل ان يشتريها لا. هل يقف انسان عند بائع فيقول انا املك هذه السلعة ان ما يملكها اذا تفاوض مع صاحبها وتماكس معه ودفع له الثمن وحصل التراضي
حينئذ يشتريها منه فتصبح ملكا له. كذلك هذه الزوجة متى تكون لك العصمة عليها؟ اذا عقدت عليها عقدا صحيح ومن قال ليس من شرطه الا وجود الملك فقط. قال يقع بالاجنبية
واما الفرق بين التعميم والتخسيس استحسان مبني على المصلحة وذلك انه اذا عمم فاوجبنا عليه التعميم ما قول الامام مالك انتم تعلمون بان المالكية او بعض الاخوة يعرف ذلك ان المالكية يوسعون فيما يعرف بباب المصالح المرسلة. ويرون الوسطية في ذلك فهم لا
بالقول الاول ولا بالاخير ويرون ان القول الاول ربما فيه شيء من التسامح. والقول الاخير فيه شدة وغلظة وقسوة. فقال في هذا الامر نستحسن ان نفرق بين ان يخص او يعم. فان عنا
لا نلتفت الى قوله نعم وان خص حينئذ نجد امامه مجالا اخر ان ينتقل الى اسرة او قبيلة اخرى لكننا نقول لماذا نطبق حكما لم يقع بعد قال وذلك انه اذا عمم فاوجبنا عليه التعميم لم نجد سبيلا الى النكاح الحلال
وكان ذلك على تنبيه وحرج وكأنه من باب نذر المعصية. واما اذا خصص نقفهن ما معنى وما العلاقة بقوله كنذر المعصية؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من نذر ان يطيع الله فليعطي
ومن نظر ان يعصي الله فلا يعصه. والعلماء يختلفون هل في نذر المعصية كفارة وليس في كفارة؟ لكن المهم هنا ان نذر المعصية لا لا يفعله الانسان. لا يفي به الانسان. والرسول صلى الله عليه وسلم بين ان النظر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من
لان الانسان بدل ان ينظر ليعمل عملا طيبا كان يتصدق او يعمل فعلا من افعال البر لم يحتاج الامر الى ان ينذر ان يحلف فان عليه ان يؤدي ذلك بنفس طيبة. لكن لو قدر انه حصل فلا يخلو من امرين. اما ان يكون نذر معصية كان ينذر بان
ان يحسن الى المساكين ان يحسن الى جيرانه. ان ايضا يعبد الله سبحانه وتعالى ان يكثر من التطوعية الى غير ذلك فهذا عمل خير وبر ويجب عليه ان ان يوفي به
لكن لو نذر ان يرتكب معصية من المعاصي فلا يجوز لهما ان يفعل ذلك. المؤلف يقول هنا ايضا هذا الذي فيه شبه وان كان الشبه هو القياس ليس قياس علة لكنه قياس شبه. هذا ايضا الذي حجر وضيق على نفسه فقال
اي مراة يتزوجها هو يشبه نظر المعصية فلا يلتفت اليه واما اذا خصص فليس الامر كذلك اذا الزمناه في الطلاق واحتج الشافعي بحديث عمرو بن شعيب واحتج الشافعي واحمد ومعهم كثير من العلماء لكن نحن لا يعني نتتبع الاقوال نعم
واحتج الشافعي بحديث عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جد هي صحيفة وقد اخذ بها العلماء والمحققون وهي مقبولة عند العلماء ومنها هذا الحديث الذي معنا
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طلاق الا من بعد نكاح. لا طلاق الا بعد نكاح ولا عتق الا بعد ملكي. المؤلف جاء بالشطر الاول من الحديث الذي هو محل الشاهد. انظروا
لا طلاق الا بعد نكاح وفي رواية لا طلاق الا من بعد نكاح ولا عتق الا من بعد ملك. اذا اولا يوعى الطلاق يكون بعد النكاح. هذا نص في هذه المسألة. وهذا حديث صحيح ايضا رواه اصحاب
الا النسائي رواه من؟ ابو داود والترمذي وابن ماجة وكذلك ابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه الكبرى وكذلك ايضا الطحاوي ايضا وغير هؤلاء. اذا هو حديث صحيح. في بعض رواياته
لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك. اذا لا هل هناك حجة بعد قول الله صلى الله عليه وسلم لا شك انه لا يلتفت الى اي قول بعد ان يصح القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاذا جاء الامر عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله فلا يعدل عنهما الى غيرهما. وهذا نص في هلا هلا طلاق الا بعد نكاح وفي رواية الا من بعد نكاح وايضا بلفظ اخر لا طلاق فيما لا يملك. يعني ابن ادم ولا عتق فيما لا يملك
فكما انك لا لا تعتقوا ما ليس في ملكه هل للانسان ان يعتق عبدا لجاره ليس له ذلك كذلك ايضا هنا كيف يطلق امرأة ليست في عصمته؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا طلاق الا من بعد نكاح وفي رواية اخرى لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك وثبت ذلك عن علي ومعاذ وجابر ابن عبد الله وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وكذلك ايضا عن ابن عمر لكن المؤلف
احسن صنعا ان يختار اورد حديث عمرو بن شعيب. لان هذا الحديث مسلم من حيث الصحة وبقية الاحاديث فيها لكن لو لم يرد حديث عمرو ابن شعيب لكانت تلك الاحاديث الاخرى التي اشار اليها المؤلف كافية بما
مجموعها لتكون حجة فما بالكم بحديث عمرو بن شعيب وقد صح في هذه المسألة وبهذا نتبين ان قول الراجح الصحيح هو ما ذهب اليه جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة ومن معهم. وان هذا القول كما بينا
هو الذي يلتقي مع لب هذه الشريعة ومع روحها ومع اسسها وقواعدها التي قامت عليه. قال وروي مثل قول وروي مثل قول ابي حنيفة عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما. وظعف
الرواية بذلك عن عمر رضي الله عنه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
