قال المصنف رحمه الله تعالى الجملة الثالثة ولما كان الطلاق على ظربين بائن ورجعي وكانت احكام الرجعة بعد الطلاق البائت لا شك ان الطلاق ينقسم من حيث الجملة الى قسمين. طلاق بار وطلاق
والطلاق البائن ايضا يقسم اقساما. فمن النساء من تبين بطلقة واحدة وتحرم والثلاث وهي الزوجة التي لم يدخل بها زوجها. عقد عليها ولم يحصل مسيس. فهذه تبين بطلقة واحدة ولو طلقها ثلاثا فانها تحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا
وايضا يحصل بذلك ايضا كما سيأتي. واما المرأة المدخول بها فان تدين بالطلقة الثالثة ولذلك على المسلم اذا طلق ان يطلق طلقة واحدة وان كان ولابد فليطلق طلقتين. الله تعالى يقول مخاطبا نبيه يا ايها النبي اذا طلقتم النساء
لعدتهن ويقول في سورة البقرة الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولما كان الطلاق على ضربين بائن ورجعي وكانت احكام الرجعة بعد الطلاق الباين غير احكام الرجعة بعد للطلاق الرجعي وجب ان يكون في هذا الجنس بابان. لا شك ان الاحكام تختلف. فالمطلق طلاقا رجعيا
لزوجها الحق لا يحتاج الامر الى ان ترضى. وسيأتي الكلام فيما لو راجعها وهي لا لم تعلم وتزوجت غيره. اذا المطلقة طلاقا رجعيا لزوجها ان يردها ما دامت في العدة رضيت او ابت
وسواء علمت او لم تعلم لان الله تعالى يقول وبعولتهن احق بردهن في ذلك قال الباب الاول في احكام الرجعة بالطلاق الرجعي الباب الثاني في احكام الارتجاع في الطلاق البائن
قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول في احكام الرجعة في الطلاق الرجعي واجمع المسلمون على ان الزوج يملك رجعة الزوجة بالطلاق الرجعي. هذا امر لا خلاف فيه. ودليل ذلك الكتاب
والسنة والاجماع. اذا الرجعة مشروعة بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان
تمسوهم فما لكم عليهن من عدة تعتدون. هذا بالنسبة لغير المدخول بها. لكن بها التي تطلق طلاقا رجعيا وتعتد يقول الله سبحانه وتعالى فيها يبين الله سبحانه وتعالى ان لزوجها الرد
وبعولتهن احق بردهن كان يقول وكيف يكون الرد ان يقوم رددت زوجتي كما في هذه الاية وبعولتهن احق بردهن قوله سبحانه وتعالى فامساك بمعروف او تسريح باحسان. وهذا ايضا انما يكون في الرجعة الطلاق
مرتان فامساكم بمعروف او تسريح باحسان. فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او اذا هذا نص في كتاب الله عز وجل على ان للزوج ان ان يراجع زوجته ما دامت في العدة وانه لا خيار لها في ذلك. وانه لا حاجة لرضاها في هذا الامر
الرسول صلى الله عليه وسلم عندما طلق عبد الله ابن عمر زوجته فجاء والده عمر بن الخطاب رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ويسأله قال له الرسول صلى الله عليه وسلم اي لعمر مره فليراجعه. مره فليراجعها ثم ليتركها. فان شاء ان
فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسح وان شاء طلق فتلك العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء. اذا الرجعة مشروعة بكتاب الله عز وجل وبسنة رسول الله صلى الله عليه
وباجماع العلماء كما ذكر المؤلف. اذا دليل ثبوت ومشروعية الرجعة الكتاب  ثانيا السنة ثالثا الاجماع وهي بلا شك اقوى الادلة قال واجمع المسلمون على ان الزوج يملك رجعة الزوجة بالطلاق الرجعي ما دامت في العدة
من غير اعتبار رضاها لا شك ما دامت في العدة اما اذا خرجت من العدة فتغير الامر يحتاج الامر الى ان يكون خاطبا من الخاطبين. واذا كان ذلك فلا بد من ولي فلابد من صداه ولابد من رضا الزوجة ايضا
اذا تغيرت الحال. لكنه في حالة عدتها يملك ذلك ولا شك لقول الله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان يذكر الله سبحانه وتعالى قدم لذلك بقوله المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون
ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر ثم قال وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاح. يعني وهذا هو خير
الله سبحانه يعني الله سبحانه وتعالى بين في سورة الطلاق ورغب ايضا لقوله سبحانه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا لكن يختلف الامر بالنسبة للتي لم يدخل بها الزوج لان هذه لا عدة لها فلا يملك الرجعة. ومن هنا لو طلقها طلقة
واحدة بانت منه فكان خاطبا من الخطاب قال وان من شرط هذا الطلاق تقدم المسيس له. ما معنى تقدم المسيس هو الذي قلنا الدخول؟ لكن لو طلق المرء قبل الدخول يا حينئذ طلقة واحدة تبينها منه فليس له الرجعة عليها لماذا؟ لانه لا
لها والمرأة انما تراجع في العدة ولا عدة هنا اذا هنا لا مراجعة. ان طلقها طلقة واحدة فانه في هذه الحالة يتقدم خاطبا من الخطاب وان طلقها ثلاثا فانها تحرم عليه
ولا تجوز له حتى تنكح زوجا غيره. كما قال تعالى فان طلقها يعني بعد الاثنتين اي الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. وهذا يشمل الطلاق ثلاثا قبل الدخول. وايضا بالنسبة للمرأة المدخول بها
والتي طلقت ثلاثا فلننتبه لهذا ايها الاخوة ولنحرص على مثل هذه الامور قال واتفقوا على انها تكون بالقول والاشهاد. الان بما تحصل الرجعة اولا هناك قول وهناك نية كما هو معلوم. ولا شك ان هذه معتبرة في احكام الشريعة. لكن النية
ليست شرفا في كل الامور. فالنية انما شرعت لتمييز العبادات عن العادات. فكل عبادة ربما تلتبس بعادة حينئذ لابد فيها من النية. لان هذا يصوم طاعة لله وهذا يمسك عن الطعام من اجل الحمية
هذا يصلي لله سبحانه وتعالى. وهذا يصلي للرياء ولغرض من الاغراض فشتان بينهما اذا لابد من وجود نية اخلاص العمل لله سبحانه وتعالى ليتبين من يعبد الله سبحانه وتعالى بنيته
صادقة وبين من يرائي في عبادته. ومن هنا جاء الفرق بين المؤمنين وبين المنافقين الله سبحانه وتعالى يقول ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون
الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. بين سبحانه وتعالى بانه في الدرك الاسفل من النار. اذا لنعلم ايها الاخوة اهمية النية كذلك شرعت ايضا النية لتمييز العبادات بعضها عن بعض فهناك عبادة واجبة وهنا
عبادة تفعلها تطوع فكيف تميز لابد من وجود هذه النية؟ اذا النية ليست شرطا في كل الاعمال هنا بالنسبة للرجعة لا شك ان الانسان له خالة قد راجعت زوجتي فانه بذلك ماذا اوردته زوجتي او راجعت امرأتي فانه في هذه الحال او ارتجعت امرأتي
فانه بلا شك هذه هي الراجعة. هل يحتاج الامر الى شاهدين؟ ايضا فيه خلاف بين العلماء. هل الوطء وحده كافر في ذلك بمعنى لو لم يشهد ولو لم يكن راجعت زوجتي فجاء معها هل يكفي ذلك؟ هذه مسائل فيها خلاف. نبينها ان شاء الله ان بقي وقت وان لم
يبقى فسنعود اليها في درس الغد ان شاء الله. قال واتفقوا على انها تكون بالقول والاشهاد واختلفوا يعني العلماء مجمعون على ان الرجعة تحشر بالاشهاد وبالقول هذا هو اكملها ولا خلاف فيه. فلو ان رجلا جاء الى اثنين من اخوانه فقال اشهدكما
بانني راجعت زوجتي او استرجعت زوجتي او انني ركضت زوجتي هذا حصل فيه اشهاد وحصل ايضا فيه ماذا حصل فيه القول فهل القول شرط؟ وهل الاشهاد شرط؟ لا شك ان الاشهاد جاء في سورة الطلاق
واذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف. واشهدوا ذوي عدل منكم. فهل الاجتهاد شرط؟ هل هو  او انه مستحب قال واختلفوا هل اشهاد شرط في صحتها؟ ام ليس بشرط
وكذلك اختلفوا هل تصح الرجعة بالوطء قال المصنف رحمه الله فاما الاشهاد فذهب ما لك الى انه مستحب. وذهب الشافعي الى انه واجب. فذهب ما وابو حنيفة وايضا الشافعي في قول واحمد في رواية لانه مستحب اذا هذا هو مذهب الجمهور
اذا الحنفية قولا واحدا والمالكية قولا واحدا وهو قول للشافعية وليس كما ذكر المؤلف يفهم من كلام يا اخي ليس لهم الا قول واحد وهي ايضا رواية عند الحنابلة اذا نسمي هؤلاء الجمهور. الجمهور يذهبون الى ان الاشهاد مستحب
وليس بواجب وفي هذا ايضا تيسير بحمد الله. نعم قال وذهب الشافعي الى انه واجب وسبب الخلاف معارضة القياس للظاهر وذلك ان ظاهر قوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم يقتضي الوجوه
وتشبيه هذا الحق بسائر الحقوق العلماء الذين قالوا بالاشهاد قالوا لان الاشهاد تتأكد فيه الرجعة وله ايها الاخوة ثواني. ونحن نعلم ان هذه الشريعة الاسلامية دائما هي حريصة على امور المؤمنين. ولذلك نجد انه
في حالة الرهن اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. وليكتب بينكم كاتب بالعدل. لماذا؟ الله الى هذا الامر حتى لا تضيع الحقوق بين الناس. فالكتاب بعض الناس ربما لو قيل له اكتب لي يا اخي ورقة
بهذا الحق الذي عليك ربما تحمر يحمر ويصفر وتنتفخ هذا حق يا اخي الله امر به اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى اكتبوه. وفي هذا توفيق وايضا كما ان فيه مصلحة لصاحب الحق
فيه مصلحة لك ايضا انت ايها المدين. لماذا؟ لانه ربما تغترمك المنية فتموت لا يضيع حق هذا الانسان فتموت وفي عنقك دين لحق مسلم فرطت فيه. فلماذا تغضب من ذلك والله تعالى امرك
لذلك حرصا على حق اخيك المسلم وصيانة لك من ان تقع في معصية من معاصي الله اذا ولماذا شرع الرهن في توثيق حقوق الناس قال وتشبيه وتشبيه هذا الحق بسائر الحقوق اذا القصد من الاشهاد ولذلك سيمر بكم مسألة لو ان رجلا
سنراجع امرأة وهي لا تعلم قد يكون الانسان غائب وهذا يحصل وحصل لو ان انسانا راجع امرأته طلقها فراجعها في العدة واشهد على ذلك ثم بعد ذلك انتهت عدتها المرأة لم تعلم بذلك فتقدم لها احد الخاطبين
وثم العقد له وتزوجها. ثم جاء صاحب الحق الاول يطالب بحق. هذه سيأتي الكلام عنها ايضا. واختلاف العلماء فيها  فهل تطلق من الثاني ويعتبر العقد فاسدا وترد للاول؟ وهذا هو القول الارجح
او انها تبقى للداري هذا سيأتي الكلام عنه. اذا ايها الاخوة امر الاشهاد له فائدة عظيمة. لان الانسان اذا اشهد في هذا المقام يحمي نفسه وزوجته من الوقوع في امر هو لا يرغب ولا ايضا تريده زوجته. اذا الله
سبحانه وتعالى لا يأمرنا الا بما فيه الخير. ولا يلزم من ان الله تعالى بقوله واشهدوا ذوي عدل منكم ان الامر يدل على الوجوب انا هاجي له لرأي الاخرين الذين يقولون بان الامر ليس للوجوب. نعم
قال وتشبيه هذا الحق بسائر الحقوق التي يقبضها الانسان يقتضي ان الا يجب الاشهاد وكان الجمع بين القياس والاية حمل الاية على الندب واما اختلافه فيما تكون به الرجعة فان قوما قالوا لا تكون الرجعة الا بالقول فقط. وبه قال الشافعي
وقال قوم تكون رجعتها بالوطء وقال قوم تكون بالوطو وهم الحنفية والمالكية والحنابل لكنهم اختلفوا في هذا الامر من حيث الجملة يعني قالوا تحصل بالوقت لكن الحنفية والحنابلة في جانب والمالكية في جانب اخر
المالكية اشترطوا ايضا مع النية. انه نوى ان يرده والحنفية والحنابلة قالوا هو اصلا لم يطأها الا ويقصد بذلك الرجعة فذلك كافي. يعني وقوع ذلك الفعل دليل على انه يريد ما
الانسان اذا توضأ وجاء الى المسجد لا يحتاج الى ان يقول نويت ان اصلي الظهر او العصر لا. هو اصلا جاء لماذا؟ ليؤدي هذه الصلاة وقال قوم تكون رجعتها بالوطء. وهؤلاء انقسموا قسمين. من هم هؤلاء الاكثر؟ كما قلنا الحنفية والمالكية والحنابلة
وقال قوم لا تصح الرجعة بالوطء الا اذا نوى بذلك الرجعة المالكية المالكية قالوا نحن معكم ايها والحنفية والحنابلة بان الوضع كاف في هذا الامر. فلو ان انسانا طلق امرأته ثم قدم اليها
يعني جامعها فانها بذلك تكون رجعة لكن لابد من وجود شرط هذا الشرط هو ان ينوي بذلك  والحنفية والحنابلة قالوا ذلك امر لا يحتاج هو اصلا لماذا واقعها الا مواقعها لانها زوجتك
اذا كونه يعتبرها زوجة ذلك لا يتحقق الا بماذا ان الان بان الامر لا يحتاج الى نية لان الفعل عنده يتنزل منزلة القول مع النية وهو قول مالك رحمه الله
واما ابو حنيفة واما ابو حنيفة واحمد فاجاز الرجعة بالوطء اذا نوى بذلك الرجعة ودون النية واما الشافعي وانا ايضا اميل الى هذا الرأي لانه لان فيه تيسيرا على الناس وكثير من الناس لا يدركون مثل هذه الامور
ولا يقفون على اسرار هذه الشريعة وما فيها من احكام وغيرها وكثيرا ما يقع الناس بمثل ذلك. فوجود مثل ذلك فيه تيسير على الناس وتخفيف عنهم. وان كان حقيقة ينبغي لمن يجهل حكما من الاحكام. الا يتصرف
للقيام به الا بعد ان يسأل كما قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون لا يجوز للمفتي ان يفتي بامور يجهل ايضا حكم الله فيه واما الشافعي فقاس الرجعة على النكاح
وقال قد امر الله بالاشهاد ولا يكون الاشهاد الا على القول. الحقيقة انا ارى فرقا كبيرا بينهما لان النكاح تختلف هذه امرأة سيعقد عليها وهو لا يعرفها ولا تعرفه. ولذلك تحتاج الى ولي والى صداق والى
رضا عظا كل من الطرفين ولابد من الاشهاد ثم ايضا ورد فيها نص لا نكاح الا بولي ان هذه زوجته هي في حكم زوجته. ولذلك يقول الله تعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
لماذا وضع الله سبحانه وتعالى هذه العدة؟ من ترك هذه المدة الطويلة ليعطي الزوج فرصة ليفكر ويهاجر  فكثيرا ما يندم الازواج على مثل ذلك فلو لم تكن هذه العدة لكان قد فرط وفاته الامر ولا يستطيع رده. وبخاصة لو طلقها طلاقا فلا
قال واما سبب الاختلاف بين مالك وابي حنيفة ان ابا حنيفة يرى ان الرجعية محللة الوطئ عنده. قياسا على المولى منها وعلى المظاهرة  وعلى المظاهرة وعلى الهلى منها هو انه لو ان انسانا اقسم ان لا يقع امرأته مدة واكثرها اربعة اشهر
فاذا انتهت هذه المدة هل نقول تعالى واشهد ولا تطع ولا تطأ او ان مجرد الوقت يرفع الاشكال؟ الجواب لو فانت بان الله سبحانه وتعالى يقول للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر يعني انتظار
للذين يؤذون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فائوا يعني رجعوا الى الوقت فان الله غفور رحيم. وان هينفعوا فان الله غفور رحيم وان عدموا الطلاق فان الله سميع عليم. هنا لا يحتاج الى اشكال كذلك بالنسبة للمظاهرة ايضا لو ان انسان
قال امرأتي علي كظهر امي. او انت علي حرام كظهري. الى غير ذلك. حينئذ الامر لا يحتاج. تعليل المؤلف له وجه من النظر فان ابا حنيفة يرى ان الرجعية محللة الوطيء محللة الوطي عنده. قياسا على المولى منها وعلى كنا ليس مذهب ابي حنيفة
بل معه احمد وكثير من العلماء اذا هو رأي كثير من العلماء ليس قولا نادرا ولا شاذا بل هو قول له وجه من النظر ولان الملك لا لم ينفصل عنده
ولذلك كان التوارث بينهما وعند ما لك رحمه الله ان يعني بين الان ان هذه المرأة الله تعالى يقول وبعولتهن احق بردهن اذا هو له حق عليه. ولماذا ثبت هذا الحق؟ لانها في حكم الزوجة
اذا هذا الامر الاخر انها ترثه ويرثها. اذا وهذا انما يكون بين الزوجين. اذا هي في حكم الزوجة ولذلك سيأتي الكلام ايضا سنرجح ايضا مذهب ابي حنيفة في هذه المسألة في مسألة اخرى وهي رواية عن احمد معه
في قضية لا تتزاين قال واما سبب الاختلاف بين مالك وابي حنيفة فان ابا حنيفة يرى ان الرجعية محللة الوطئ عنده قياسا على المولى منها وعلى المظاهرة. هذا تكلمنا عنه بينا المراد بالاولى ذكرنا الاية التي وردت في ذلك فالمولى
هو يعني الذي يؤلي ميولي من امرأته ان يقسم بالله سبحانه وتعالى الا يطأها فترة من الزمن. فهناك حد ينتهي اليه الا وهو اربعة اشهر اذا انتهت تلك المدة وعاد
ليفي بان يرجع فيضع زوجته فقد انتهى ذلك الامر وان لم يفعل فانه يطالب بذلك فان لم يفعل امها بالطلاق فان لم يطلق طلقت زوجته لماذا؟ لما في ذلك من الضرر الذي يلحقه وسيأتي باب خاص ان شاء الله ندرس فيه احكام الايذاء
ولان الملك لم ينفصل عنده. ولذلك كان التوارث بينهما وعند ما لك ان وطأ الرجعية حرام حتى يرتجعها فلا بد عنده من النية فهذا هو اختلافهم في شروط صحة الرجعة
قال واختلفوا في مقدار ما يجوز للزوج ان يطلع عليه من المطلقة الرجعية ما دامت في العدة المطلقة الرجعية هي التي يجوز لزوجها في اي وقت من الاوقات ان يردها اليه فتصبح زوجته
كما كانت فله ان يقول راجعت زوجتي او ارتجعت زوجتي اوردت زوجتي وله ان يشهد على ذلك ولو لم يحصل فمن العلماء من يرى ان مجرد الوقت جاف ودليل على الرجعة حتى وان لم ينوي ذلك. هذه الزوجة التي طلقها زوجها
كونوا رجعية ما دامت في عدتها فاذا كانت في العدة فله ان يرتجعها متى شاء ولا يتطلب ذلك رضاها سواء رضيت او لم ترضى ولا يحتاج ايضا الى ان يعلمها بذلك فله ذلك وسيأتي
فيمن استرجع زوجته ولم تعلم بذلك. نعم. فقال مالك لا يخلو معها ولا يدخل عليها الا يعني هذه المطلقة طلاقا رجعيا هل تعامل بمثابة الاجنبية؟ او انها في حكم الزوجة
فله ان يدخل عليها ويخلو بها ويسافر بها. ولها ايضا ان تتزين له وتواكله يا رب او انه ينقطع عنها وليس له ان يفعل شيئا من ذلك حتى يردها اليه. العلماء
مختلفون في هذا الامر فقال مالك لا يخلو معها ولا يدخل عليها الا باذنها ولا ينظر الى شعرها. ولا بأس ان يأكل معها اذا كان معهما غيرهما وحكى ابن القاسم انه رجع عن اباحة الاكل معها
اذا مذهب مالك في هذه المسألة فيه نوع من التشديد. لانه يرى الا يقال وهناك غاية مقصودة من هذه العدة بان يتذكر الزوج ما بينه وبين تلك الزوجة فلعله يراجع نفسه ويفكر في الامر مليا فيحدث ما لم يكن حدث وقت الطلاق
وبذلك تتوق نفسه الى الرجعة الى زوجته ولربما ان هذه الزوجة ذات اولاد ولو حصل الطلاق الذي تتلوه الفرقة وبعد كل واحد منهما عن الاخر. لا شك ان ذلك اتركوا اثرا غير محمود بالنسبة للاولاد
ولذلك يلجأ الى الطلاق عندما تنسد المسالك. وان كان ذلك مما اباحه الله وقال ابو حنيفة رحمه الله لا بأس ان تتزين الرجعية لزوجها وتتطيب هذا القول الذي مضى عن الامام
هي رواية للامام احمد لكن الرواية الاقوى والاظهر هي التي ستأتي مع الامام ابي حنيفة والذي سيذكر المؤلف  قال ابو حنيفة لا بأس ان تتزين الرجعية لزوجها. وهذا هو الذي يتناسب معنى العدة لان هذه العدة وضعت لتكون
فرصة للزوج ليفكر. فكونها تتزين له وتتشوف او تتشرف اليه بمعنى تتطلع وتقابله وتظهر لها محاسنها فان ذلك ربما يساعد على ان في رجعتها اليه نعم قال لا بأس ان تتزين الرجعية لزوجها. تتزين بمعنى تلبس ملابس الزينة بان تكتحل بان تبدي بعض
ما يحتاج الى ابداعه كمثل اطراف الاصابع التي فيها الخظار كذلك العينان فيها الكحل بعضهم يرى يا احمد قال له ان يسافر بها في الرواية الاخرى ويخلو بها وله ان يطأ اذا هذا حقيقة في نظرنا
هو الاقرب من الحكمة من وجود هذه العدة في طلاق الرجعية. اذ الغرض منها كما اشار الله سبحانه وتعالى بقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا وتتطيب له وتتشوق وتبدي البنان والكحل. وبه قالت زوجة البنان هي اطراف الاصابع بلى قادرين
على ان نسوي بنانه قال وبه قال الثوري وابو يوسف والاوزاعي. وهو ايضا المذهب القوي وهي الرواية القوية في مذهب الامام احمد قال وكلهم قالوا لا يدخل عليها الا ان تعلم بدخوله. يعني قصد هؤلاء قول المؤلف كلهم قالوا لا تدخل
الا يفاجئها. وانتم تعلمون ان من اداب ايضا العلاقات الزوجية ان الزوج اذا قدم الى اهله من سفر الا يفاجئهم بذلك. بل يمهد لذلك لانه ربما يجدهم على حالة لا تتناسب
فاذا كان الزوج الذي يقدم من سفر او يأتي من مكان بعيد ينبغي ان يكون اهله على علم بذلك ومعرفة لكي يتهيأوا له وقد ارشد الى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما بالكم بامرأة طلقت
وهي تنتظر من زوجها لعله يردها. وايضا ربما تزول اسباب الخلاف والفرقة فيعيدها الزوج الى عصمته وكلهم قالوا لا يدخل عليها الا ان تعلم بدخوله. ان تعلم بدخوله بان تكون هناك علامات. كان يتنحنى او
ويشير او يقدمه احد بان يذكر بان فلانا سيأتي او ربما كما ذكر المؤلف قرع النعال وهذا قرع النعال عند من يرى انها تحتاج الى ان تحجب نفسها عنه قال الا ان تعلم بدخوله بقول او حركة منك نحنح او خفق نعل
قال المصنف رحمه الله النعل يعني عندما يطأ الانسان على الارض يظهر صوت النعل يسمى خف قال واختلفوا في هذا الباب في الرجل يطلق زوجته طلقة رجعية وهو غائب ثم يراجعها
يبلغها الطلاق ولا تبلغها الرجعة فتتزوج اذا انقضت عدتها. هذا قد يحصل من زوج غائب ومن غير غائب لان المرأة ربما لا تكون في البيت الذي يعيش فيه زوجها فيراجعها الزوج وهي لا تعلم لان علمها ليس شرطا ورضاها ليس شرطا ايضا. فربما يراجعها
تمظي الايام ويغفل او يوصي احدا بان ينبهها فلا يصل الخبر. فاذا ما انتهت عدتها وتقدم لها من الخطاب ورضي بها به اولياءها فتزوجت به. او ربما انه تم العقد ولم يدخل بها
اذا فما الحكم في هذه المسألة؟ هذه مسألة هذه امرأة كانت قد طلقت طلاقا رجعيا. وهي في حالة ففي عدتها احق الناس بها انما هو زوجها. لقول الله تعالى وبعولتهن ارد وبعولتهن احق بردهن
كذلك ايضا زوجها قد ردها الى عصمته. فاصبحت زوجة له كما كانت قبل الطلاق  ثم تنتقل فتتزوج باخر فما الحكم في هذه المسألة هل تزوجها بالاخر يغير الحكم عن اصله
او انها ترجع ولابد الى زوجها الاول او ان هناك فرقا بين ان يدخل بها الزوج او لا يدخل هذا كله ذكره العلماء. فاكثر العلماء على انها ترد الى زوجها الاول
ولا فرق عندها هؤلاء بين ان يكون الزوج الثاني قد دخل بها او لم يدخل فانها ترد اليه بحال باي حال من الاحوال. ويعتبرون ان الزوج ان الزواج الثاني فاسدا وان الزواج الاول هو الصحيح وهو الثابت
ثم يقولون ما الفرق بينها وبين امرأة متزوجة يتزوجها اخر؟ نعم قد يكون نعم الفرق بينهما فيما يتعلق بالاحكام لانه لو ان امرأة كانت متزوجة بها بشخص فتزوجت اخر هذي لا شك
كأنها تعتبر زانية وايضا الذي يتزوجها ان علم يطبق عليهما ما يطبق على الزاني. لكن هذه اذا الم تعلم هي بان زوجها قد ارتجعها ولم يعلم الزوج فان الحالة تختلف. اذا
المسألة هنا اذا قدر ان ما ذكر المؤلف قد وقع. ثم جاء زوجها الاول واثبت بالبينة انه قد استرجعها فما الحكم؟ هل ترد اليه؟ ويبطل زواج الثاني ويلغى هناك امورا تتعلق بذلك مما يتعلق بالمهر من الاخر هذي ربما لم يعرظ لها المؤلف. نحن يهمنا ما يتعلق
اذا ما الحكم؟ الرسول صلى الله عليه وسلم بين انه ايما امرأة تزوجها اثنان فهي هي للاول منهما. هذا سيأتي حديث صحيح. وهذا يقع بالنسبة للاولياء. يعني نفرض ان امرأة لها وليان متساويان
فقام احدهما فزوجه ثم زوجها الولي الاخر وهو لا يعلم بزواج الاخر ولم يعلم المتقدم منهما فما هي هذه تدخل ضمن هذه المسألة او هذه التي انتهت عدتها. ومثلها وكذلك مسألة المفقود التي مرت بنا قبل دروس بعيدة جدا التي تحدثنا عنها لو ان امرأة
من فقد زوجها فغاب عنها مدة فان العلماء يضربون له المدة المعروفة والذي تكون غالب حياته الهلاك. ثم بعد ذلك تقدر مدة العدة ثم بعد ان تتزوج يأتي زوجها وقد عرفنا تلكم القصة التي حصلت في زمن عمر رضي الله عنه
في قصة الانصاري الذي خرج ليصلي صلاة العشاء في المسجد. فلم يعد الى اهله. ومضت الايام ذلك لعمر رضي الله عنه فمضت اربع سنوات ثم بعد ذلك اعتدت زوجته وتزوجت باخر
واذا بالرجل يأتي بعد ذلك فيعاتبه عمر رضي الله عنه. يتزوج الرجل المرأة فتكون في عنق ثم يدعها وراء ظهره ويتركها فيذكر قصته الغريبة لعمر رضي الله عنه. لانه خرج الى المسجد فالتقطه جماعة من الجن
به الى اماكنهم. وظل عندهم مدة طويلة. حتى حصل بينهم حرب بينهم وبين اخرين من الجن حصلت بينهم الحرب فانتصر الفريق الاخر عليهم. وكان الفريق الذين حاربوهم المسلمين اي من مسلمي الجن فاسروا عددا من اولئك الاقوام وكان من بينهم هذا الرجل الانصاري فاستغربوا
وجوده بينهم لانهم اخذوه واستخدموه خادما لهم فسألوه عن حاجته فطلب ان يرد الى اهل في المدينة فوضعوه في الحر. فكان في النهار لا يرى شيئا الا ذلكم العاصوف الذي
اقوى في الليل يسمع الاصوات فرجع فلما جاء الى عمر رضي الله عنه خيره عمر رضي الله عنه بين ان يرد اليه زوجته او ان يأخذ المهر فاختار ان يأخذ المهر لانه وجد انها قد تزوجت وحملت من الاخر. هذا فيما يتعلق بالمفقود. المسألة
التي لعنها شبيهة بها. وان اختلفت من بعض الوجوه قال فذهب مالك رحمه الله الى انها للذي عقد عليها النكاح دخل بها او لم يدخل هذا قوله في الموطأ وبه قال الاوزاعي والليث. يعني ما لك يرى في هذه الرواية انها للذي عقد عليها اي على
ووجهة هذا القول يعني وجهة هذا القول ان كلا منهما عقد على هذه المرأة كل منهما استحقها  وكان احدهما اولى من الاخر لوجود مزية قائمة الا وهي الدخول. فهذا قد
دخل بها اذا الامام مالك رحمه الله كما ترون في هذه الرواية التي اوردها في موقعه والتي حكي انه رجع عنها ولكن بعض اصحابه يرون انه لن يرجع عنها لانه اقرها واثبتها في مواقعها الذي يقرأ كما قال الى يوم القيامة
اذا هي موجودة في هذا الكتاب اذا هذا هو رأي الامام مالك. وجهة هؤلاء ان كلا من الزوج الاول والثاني قد حصل على عقد وان كان الثاني قد عقل عليها عقدا يختلف عن الاول لكن الظاهر انه عقد عليها عقدا صحيحا
ان كان في الباطن تختلف الحالة. ولذلك قال الامام مالك تبقى عند الاول دخل بها او لم يدخل لان هذا عنده مزية. نعم قال فذهب مالك الى انها للذي عقد عليها النكاح
دخل بها او لم دخل بها او لم يدخل هذا قوله في الموطأ وبه قال الاوزاعي والليل وروى عنه ابن القاسم انه رجع عن القول الاول وانه قال الاول اولى بها الا ندخل الثاني من هو ابن
القاسم هذا لا شك انه من اخص تلاميذ الامام مالك ومن اخص تلاميذ الامام ماعن وهو اعرفهم بحال الامام مالك. بل هو الذي نقل عنه ما جاء في مسائل الموطأ
فانه هو الذي كان يسأل الامام ما لك عن مسائل ويجيب عليها واذا لم تكن هناك مسائل اجاب عليها الامام مالك فان ابن القاسم كان يجيب وهي المسجلة المسطرة في مدونة الامام مالك التي كتبها الامام سحنون
من المالكية قال وبالقول الاول قال المدنيون من اصحابه قالوا ولم يرجع عنه لانه اثبته في موطئه الى يوم وهو يقرأ عليه وهو قول عمر وهو قول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. اذا قالوا الى ان توفي الامام مالك وهو مولود
وما دام هذا الكتاب موجود الى ان يرث الله الارض ومن عليها من بقي هذا الموطأ فهي ايضا ستظل فيه اذا بقي هذا الكتاب محفوظا قال وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورواه عنه مالك في الموطأ. هذا روي عن عمر ابن الخطاب الخليفة الراشد وسيأتي
في ان عمر له رأي اخر يتفق مع الرواية الاخرى على الامام مالك وهي رواية للامام احمدين قال واما الشافعي والكوفيون وابو حنيفة وغيرهم فقالوا وهو الصحيح من مذهب احمد ايضا نعم. وقالوا
الاول الذي ارتجعها احق بها. اذا الامام ما لك له روايتان. الرواية الاولى انها للثاني منهما مطلقا دخل بها لم يدخل. الرواية الثانية عن الامام مالك التفريق بين ان يدخل بها الزوج الثاني او لا يدخل فان دخل بها فهي زوجته وان لم يدخل فانها تربي
الاول. في هذه الرواية يلتقي معه الامام احمد في رواية. وهي ايضا رواية عن عمر ابن الخطاب. القول قول جمهور العلماء انها ترد الى الزوج الاول. وان زواجه الثاني منها يعتبر زواجا غير صحيح. لان
انه تزوج امرأة في عصمة زوج فلا يجوز ذلك. بل يعتبر العقد فاسدا وترد الى الاول وهذا هو قول الامام ابي حنيفة والشافعي وهو الصحيح من مذهب احمد وقالوا زوجها الاول الذي ارتجعها احق بها دخل بها الثاني او لم يدخل
وبه قال داوود وابو ثوب وهو مروي عن علي وهو الابين وهو مروي عن علي رضي الله عنه وهو الابين وقد روي عن ماذا كان ذلك هو الابين؟ لانه جاء عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ما يؤيدها دعوة. ولا شك انه اذا حصل خلاف ووجدنا دليلا من كتاب فبالله عز وجل فنقف عند ذلك الدليل او لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان نعدل عنهما
قول اي انسان جاهلا من كان. فان هؤلاء الائمة مهما بلغوا الغاية من العلم. ومن الفضل فليسوا افضل من الصحابة رضي الله عنهم. الا شك ان افضل هذه الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
ما هو اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولا يمكن ان نقدم اقوالهم او قول احد منهم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الله تعالى يقول فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر اذا الرد الى كتاب الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان حيا. وبعد موته عليه الصلاة والسلام انما يكون الرجوع الى سنته صلى الله عليه وسلم. ولقد حفظ الله سبحانه سبحانه
تعالى لنا هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الى ان يرث الله الارض ومن عليها نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وكذلك ايضا علي علماء هذه الامة باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
فدونوها في كتب مستورة ونقحوها وغيروا الصحيح منها والظعيف واستخلصوها ووظعوا علم الجرح فما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يقدم ومن ذلك الحديث الذي جاء في هذه المسألة
قال وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال في هذه المسألة ان الزوج الذي ارتجعها مخير بين ان امرأته او ان يرجع عليها بما كان اصدقها
وحجة مالك في الرواية الاولى ما رواه ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيبين ما رواه ابن وهب في فهناك مصنف يعرف بمصنف ابن وهب. وابن وهب من اصحاب ما لك
عن سعيد بن المسيب انه قال ابن شهاب هو الامام الزهري احد التابعين الذين عونوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي وكل اليه الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز ان يبدأ بتدوين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
علي بذلك ونهض بهذه المهمة. عند اوائل بداية تدوين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما سعيد ابن المسيب فهو احد ائمة التابعين يا هابدة العلم الذين عرفوا بعلمهم بغزارة علمهم وصلاحهم وتقواهم لله سبحانه
تعالى وهو الذي حكي عنه انه قال مضى اربعون عاما لم تفتني صلاة الجماعة يعني كان امضى من عمره حتى بعد ان ادرك الحياة اربعون عاما لم تفته صلاة جماعة
وثلاثون عاما مضت عليه لم يؤذن المؤذن الا وهو في داخل المسجد هل قمنا ايها الاخوة بشيء من ذلك؟ هذا احد التابعين فما بالكم باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال مضت السنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيكتمها فيكتمها رجعتها. فيكتمها رجعتها حتى ثم يراجعها نقف عند هذه العبارات ان مضت السنة ما المراد بالسنة؟ هل هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
او هي سنة غيره الظاهر ان المراد بذلك سنة عمر بن الخطاب ولا يعتبر ذلك خطأ في التعبير لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي
عليها بالنواجذ اذا المراد هنا هي سنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانه قد روي ذلك عنه من عدة وجوه انه هو الذي قال ذلك القول ذكر ذلك ذكر ذلك سعيد ابن منصور في سننه المعروفة المطبوعة
قال مضت السنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيكتمها رجعتها حتى يكتمها يعني يخفي عنها عن  والاولى الا يكتمها ذلك حتى لا يحصل ما قد لا يعني ما لا يحمد
ويكتمها رجعتها حتى تحل فتنكح زوجا غيره. يعني حتى تحل يعني تحل لغيره تنتهي عدتها تصبح قد بانت بينونة صغرى من زوجها فيصبح زوجها الذي طلقها خاطبا من الخطاب ليس له
وحق ومزية على غيره. فان الحق الثابت له. والمزية التي اختص بها انما كانت كانت زوجته في العدة اما وقد انتهت عدتها فاصبح اجنبيا عنها كغيره من الاجانب له ان يتقدم اليها فيخطبها ويتزوجها بنكاح جديد لابد من ولي
ومن شاهدين ومن صداق ومن رضاها قال فيكتمها رجعتها حتى تحل فتنكح زوجا غيره. انه ليس له من امرها شيء. ولكن لمن تزوجها وقد قيل ان هذا الحديث انما يروى عن ابن شهاب فقط
وحجة الفريق الاول ان العلماء قد اجمعوا على ان الرجعة صحيحة وان لم تعلم بها المرأة اجمع العلماء على ان استرجاع الزوج زوجته صحيحة علمت الزوجة او لم تعلم. لان الله سبحانه وتعالى يقول وبعولتهن احق
بردهن اذا ما دام الحق للزوج فيحتاج الى ان يأخذ رضا المرأة. وقوله سبحانه وتعالى في المطلقة الرجعية فامساك بمعروف او تسليما باحسان قال بدليل انهم قد اجمعوا على ان الاول قال وحجة الفريق الاول ان العلماء قد اجمعوا على ان الرجعة صحيحة وان لم
بها المرأة بدليل انهم قد اجمعوا على ان الاول احق بها قبل احق بها قبل ان تتزوج واذا كانت الرجعة صحيحة كان زواج الثاني فاسدا. لا شك كلام المؤلف هو الصحيح وهذا هو التعليل الذي ذهب اليه
العلماء اي الجمهور قالوا هذه المعتدة اصلا في حكم الزوجة وعندما ردها اليه اصبحت زوجة له لا تختلف عن غيرها فزواج غيره بها هو زواج فاسد غير صحيح واذا كان قد تزوج امرأة في عصمة زوج فذلك غير جائز
فيرد الامر الى الصواب؟ نعم قال فان نكاح الغير لا تأثير له في ابطال الرجعة. لا قبل الدخول ولا بعد الدخول. وهو الاظهر ان شاء الله ويشهد لهذا ما خرجه الترمذي عن ثمرة ابن جندب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
ايما امرأة تزوجها اثنان اي ما امرأة تزوجها اثنان فهي للاول منهما. رواية يا ايما امرأة زوجها وليان. وهذا مر بنا في اوائل النكاح حديث اخرجه اصحاب السنن وكذلك الامام احمد في مسنده والبيهقي في سننه الكبرى والحاكم وصححه وهو
حديث صحيح وحجة. واما السماع فقد ثبت من سمرة ابن جندب رضي الله عنه. اذا السماع ثابت والحديث صحيح ومن باع بيعا من رجلين فهو للاول منهما. يعني لو كان عند انسان سلعة فباعها على اثنين فان
هو الاحق بها كما في هذا الحديث. وهذا مع الاسف يحصل في هذا الزمان ان يأتي انسان فيشتري الانسان من السلع او بيتا من بيوته بمبلغ ما ويتفق معه ويلتزم له. ثم يأتي اخر فيزيد
انا الاول فيطمع فيظفر بالثاني ويترك الاول. قد لا يكون عند المشتري الاول وثيقة او شهود يثبتون ذلك لكن قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله شهيد بيني وبينكم فاذا غابت شهادة شهادة الناس فهناك علام الغيوب من لا تخفى عليه خافية. من يعلم السر
واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. اذا قد تخفى على الناس لكنها لا تخفى على الله سبحانه وتعالى. وبذلك تظهر ايها الاخوة مكانة
هذه الشريعة الاسلامية عن القانون الذي اصبح يتحاكم به كثير من من المسلمين في بلادهم هذا القانون الذي وضعه اعداء الاسلام. ونشروه بين امة المسلمين. فاصبحوا يحكمونه في كثير قضاياهم وامورهم ويرجعوا ويرجعون اليه في محاكماتهم وفي كثير من شؤونهم
حياتهم ونسوا ان ذلك انما هو من عصارة افكار الناس بل من زبد افكارهم وان هذه الشريعة الاسلامية الخالدة انما انزلها علام الغيوب الذي يعلم بما تصلح به احوال الناس وما تستقيم به امورهم. يقف هنا ايضا بقي ايضا ما
تتعلق بهذه المسألة الان هذا الذي ذكره المؤلف فيما اذا اثبت الزوج الاول بينة. بمعنى جاء بشاهدين بان انه قد استرجع زوجته لكن اذا لم تكن بينة اذا لم تكن معه بينة في ذلك فانتهت العدة وتزوج اخر لا اعتبار بدعواه الا ان
وافقه احدهما بان تقول الزوجة نعم قد استرجعني او ايضا يقره الزوج الجديد على ذلك فانه يحصل ايضا لو قدر ان الزوجة تزوجت باخر وهي تعلم بان زوجها الاول ولقد استرجعها فتعتبر زانية. ويقام عليها حد الزنا وان كان الزوج الثاني يعلم بذلك وواقف
على ذلك وافقها فانه يقام ايضا عليهما الحد لانهما زانيان. كيف يجوز لامرأة ان ان تتزوج وفي عصمة زوج. وكيف يجوز لاخر ان يتزوج امرأة وهي ايضا متزوجة بغيره ونسمع في هذا الزمان من وجود نماذج من النسا تتزوج بزوج وتنقلب وتتزوج
توجوا باخر فتجدوا ان اهل عددا من الازواج. هذا لا يوجد بحمد الله في هذه البلاد التي تطبق شريعة الله الخالدة. والتي ترون انها تغفل بكثير من النعيم من رغد العيش من السعادة من الاطمئنان من الاستقرار لا نقول ذلك نحن قولا وادعاءا
لكن الاخوة الذين جاءوا من كل فج عميقا فطافوا في كثير من هذه البلاد ورأوا ما رأوا في مواسم حج وفي حالة تنقلاتهم في كل الامور لا شك ان ذلك خير شاهد على ذلك. وكما قيل ليس
مبروك العيال. قد يتكلم الانسان بكلام ويعطي وصفا دقيقا لامر من الامور لكن عندما تأتي وتشاهد الامر على حقيقته. وترى ذلك ظاهرا بينا. فلا شك ان ذلك ابلغ واوقع في النفوس
وهذا ان دل على شيء فانما يدل ايها الاخوة على تحكيم شرع الله. ولا ننسى ايضا ايها الاخوة ان ندعو بالخير والصلاح ايضا لمن قاموا بتطبيق هذه الشريعة فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله. ايضا من يحافظ على شريعة الله ويطبقها لحد الاقام في الارض
خير من ان يمطر الناس اربعين يوما. لا شك ان من يقوم برعاية شريعة الله. ويحافظ عليه ويحفظها يطبقها على من هم تحت رعايته لا شك انه سينال الاجر من الله سبحانه وتعالى. ويستحق ايضا
الدعاء والثناء ما من ماذا؟ من المؤمنين ايضا لان هذا هو واجب جميع المسلمين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
