قال الباب الثاني في احكام الارتجاع في الطلاق البائن. والطلاق البائن اما بما دون بعد ان انتهى من الصلاة الرجعي الذي يملك الزوج رجعة زوجته في سيدخل في الطلاق البالغ
الطلاق البائن من حيث الجملة ينقسم الى قسمين بالنسبة للنساء لان النساء بعضهن يعقد عليهن الانسان ولا يدخل بها لا يحصل رسيس مجرد عقد وبعضهن يدخل بها فخرق بين المدخول بها وغير المدخول بها
التي يتزوجها انسان تبين بطلقة واحدة. فلو طلقها طلقة واحدة اصبحت بائنة منه. فاذا اراد ان يرجع اليها لابد ان يتقدم ان يتقدم خاطبا من الخطاب. لماذا؟ لان التي لم يدخل
قلبيها لا عدة عليها. واذا لم تكن هناك عدة فلا رجعة لان الرجعة انما تحصل في حال العدة ولا عدة. اذا لا رجعة وهذا قد نص الله سبحانه وتعالى عليه في كتابه العزيز في سورة الاحزاب فلا مجال للاجتهاد فيه ولا الاختلاف
امر مجمع عليه لا خلاف فيه. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها
متعوهن وسرحوهن سراحا جميلا. وسيأتي الكلام عن المتعة وان كنا قد سبقنا ان تكلمنا عليها لكن المؤلف يعود اليك قال والطلاق البائن اما بما دون الثلاث كذلك يقع في غير المدخول بها بلا خلاف
وفي المختلعة باختلاف قصده بلا خلاف يعني باجماع لوجود نص من كتاب الله عز وجل. وبالمختلعة يعني طالعة زوجة ما هي المختلعة؟ المرأة قد تجد مضايقة من زوجها قد يضايقها في امر دينها. ربما يضايقها في امر معيشتها يضيق عليها في اكلها وشربها
والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك. وينبغي للمسلم دائما ان يكون نفعه يأتي في مقدمته ان يكون لاهله. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول خيركم خيركم لاهله. وانا خيركم لاهلي. والرسول
الله عليه وسلم بين ان مما يرفع العبد عند الله يوم القيامة. انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اوجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك. لو اخذتها وقصدت بها وجه الله تعالى فوظعتها
امرأتك فان الله سبحانه وتعالى لن يضيع ذلك عليك. عليك بل سيعطيك عليه الجزاء الاعظم وانتم تعلمون بان الله يجازي على الاعمال القليلة الكثيرة الكثير ولذلك امرنا بان نسارع الى مغفرته سبحانه وتعالى. وسارعوا الى مغفرة من ربكم من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض
اذا النفقة مطلوبة. اذا فاذا ما ظيق عليها الانسان في نفقته او ايظا اذاها بضرب  ربما لا يكون الرجل من هذا النوع ربما يكون الرجل صالحا وينفق عليها خير نفقة لكنها لا تحبه
والقلوب بيد الله سبحانه وتعالى يصرفها كما حصل في قصة الذي مر بنا فيما مضى وتحدثنا عنه الصحابي ووجدنا ان زوجته عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح
وجد ان المرأة تنتظره عند بيته. وقالت لا انكم على ثابت في خلق ولا دين ولكني امرأة الكفر في الايمان في الاسلام الرسول صلى الله عليه وسلم طلب الرجل وسأله عما اصدقها فذكر انه قد اصدقها حديقة فقال هل
ردها اليه اترضع قال اتردين اليه حديقة؟ قالت نعم. قال خذها يعني خذ الحديقة وطلقها. فالصحابة الله عنهم وهم من اتقى الناس واحرفهم سأل رسول الله ايجوز ذلك يصح؟ فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم نعم نعم
ام لا يجوز للانسان ان يضايق المرء ان يضيق عليها حتى تطلب الخلع. لكن لو طلبت من ذات نفسها حق للزوج ان يرجع بما اعطاه هذي هي المختلعة هل يقع عليها طلاقها؟ هذي تكلمنا عنها فيما مضى تفصيلا وبينا ان الصحيح انه ما يحصل
بينهما انما يفسخ النكاح وانه لا يقع الطلاق. وبعض العلماء كالحنفية رأوا انه يقع الطلاق. وقد مر ذلك القول تفصيلا لكن اذا اختلعها بعوض هل يكون ذلك بائنا او لا
هل لزوجها ان يردها ما دامت في العدة الذي كان زوجا لها هذا هو الكلام الذي اختلف فيه العلماء. ولذلك اشار المؤلف الى الخلاف. ولو اردنا ان نفصل القول فيها لعدنا لما مضى
قال وفي المختلعة باختلاف وهل يقع ايضا دون عوض فيه خلاف وحكم هل يقع الخلع دون عوض؟ اكثر العلماء على انه لابد من عوظ وبعظهم يقول اذا اصطلح فلا يشترط العوظ
وحكم الرجعة بعد هذا الطلاق حكم ابتداء النكاح اعني باشتراط الصداق والولي والرضا الا انه لا يعتبر فيه انقضاء العدة عند الجمهور. لماذا لا يشترط انقضاء العدة بالنسبة للمختلى؟ لماذا؟ لان
المقصود من العدة ما هي براءة الرحم حتى لا تختلط الانساب لا يختلط ماء الرجل بماء غيره. والرسول صلى الله عليه وسلم حذر ان يسقي الرجل ماءه زرع غيره. حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك. اذا هذه امرأة تعتد لماذا
حتى يطمئن هل هناك حمل او لا؟ هذا هو المراد. وان ولان لا تختلط المياه بعضها على بعض. اما زوجها فلا يحصل اختلاط لان الماء الموجود ان وجد فهو ماء
وشذ قوم فقالوا المقتلعة لا يتزوجها زوجها في العدة ولا غيره. هذا قول ضعيف وسبق ان رددناه بينا انه فعلا شاذ ولا اثر له وهؤلاء كأنهم رأوا منع النكاح في العدة عبادة. هذا من باب التضييق فان كانت هناك نفرة وزالت
لانه ربما ان المرأة لا تريد الزوج ترى بعض الصفات او يخيل اليها او تبلغها امور فتضيق صدرها ثم ايضا ترجع وتفكر فيزول ذلك كالحال بالنسبة للرجل اذا طلق فكم من اناس طلقوا وندموا
قال المصنف رحمه الله واما البائنة بالثلاث فان العلماء كلهم على ان المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الاول. هذا ايضا امر مجمع عليه وهو نص في كتاب الله عز فان طلقها لان الله تعالى قال في سورة البقرة الطلاق مرتان فامساك بما معروف او تسبيح ثم قال بعد ذلك
فان طلقها يعني الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. اذا هو اشد من غيره الذي يطلق امرأته ثلاثا رجوعه اليها الاجنبي اقرب اليه منها. لان الاجنبي يتقدم ويتزوجها. اما هذا لا يجوز
له ان يتزوج الا بعد زواج ومن هذا نجد ايها الاخوة ان شريعة الله وضعت لنا امورا لو التزمنا بها لما انطلق رجل خلف امرأة كما اشار علي رضي الله عنه لو ان المطلق طبق ما امر الله به سبحانه وتعالى بقوله يا ايها النبي
طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة. واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن. ولا الا ان يأتين بفاحشة مبينة. وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. لا تدري
ان الله يحدث بعد ذلك امرا فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بما الى اخره اذا وقال في سورة البقرة فامساك بمعروف او تسبيح باحسان. فاذا طلقها ثلاثا انتهى الامر فرط العقد واصبح ليس بيده. وكم من اناس ندموا غاية الندم على ذلك
قال فان العلماء كلهم على ان المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الاول الا بعد الوتر لحديث رفاعة بن سموأل لحديث رفاعة ابن سموأل او رفاعة القرظي بني قريظة لكنه اسلم. يقول الانسان من بني قريظة واصله يهودي او كان من النصارى يؤثره. لا يؤثر عليه لان المهم ان يدخل في
هذا الدين ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين. ان الدين عند الله الاسلام طلق امرأته ثلاثا يعني البتة بثة طلاقها ثلاثا فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير الزبير بعضهم يقول بالفتح وبعضهم بالضمة الزبير
وبقيت عنده فلم يستطع ماذا ان يضعها؟ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم انها عند رفاعة وانه بث طلاقا وانها عند زوجها الثاني عبدالرحمن وانما معه مثل هدبة الثور
يعني ما استطاع ان يواقعها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعلك تريدين ان ترجعي الى رفاعة لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك ومن هنا وضع العلماء شروطا ثلاثة لكي ترجع المطلقة طلاقا ثلاثا الى زوجها الاول
قال في حديث لحديث رفاعة بن سموأل انه طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه اذا طلق الزوج زوجته ثلاثا فكما قال الله تعالى فان طلقها يعني
الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولكي يرجع هذا الزوج ليتزوجها لابد من شروط ثلاثة اولها ان ينكحها زوج اخر. يعني ان تتزوج بغيره. لان الله تعالى قال حتى تنكح زوجا
ونص العلماء على انها لو كانت امة فطلقها زوجها فوطئها سيدها فلا يعتبر ذلك تحليلا لها لان الله تعالى قال حتى تنكح وهذا ليس زوجا وانما هو سيدها وله ان يطأ. هذا هو الشرط الاول. الشرط الثاني
ان يكون النكاح صحيحا. وبذلك يخرج نكاح المحلل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له لعن الله المحلل والمحلل له. اي الذي يتزوج هذه المرأة ليحلها لغيره. ولعن ايضا
الذي رضي بذلك ان كان قد رضي بان يتزوجها فلان ليحلها له الشرط الثالث ان يقعها الزوج الاخر. وان يحصل ايضا التقاء الختانين. وفسر علماء التقاء الختانين بتغييب حشفة الذكر هذا هو التقاء الختانين ولا يشترط الانزال بل لابد
لان هذا هو الذي تترتب عليه الاحكام الشرعية التي من بينها اقامة الحد. اذا شروط ثلاثة ان تتزوج غير ان يقول النكاح صحيحا الثالث ان يضعها هذا الزوج الجديد. ثم بعد ذلك يطلقها. اظاف
ايضا المالكية والحنابلة شرطا رابعا بان يكون النكاح مباحا اي حلالا ما معنى حلالا يعني الا يتزوجها هذا الاول وهي صائمة او هو صائم. يعني الا يكون الزوجان صائمين والا يكون محرمين بحج او عمرة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا نهى ان
تزوج الرجل لا ينكح المحرم ولا ينكح. ولا يخطب. اذا الرسول نهى عن ذلك. اذا الا يكون صائمين الا يكون ايضا محرمين بحج وعمرة وثالثا الا تكون المرأة حائضا او نفساء
وجمهور العلماء لا يرون هذا الشرط لانهم قالوا الله تعالى قال حتى تنكح زوجا غيره وهذا قد حصل وكونه وطأ وهو صائم او وهو محرم وهو اثم في ذلك العمل. وهي ايضا ان رضيت وكانت صائمة ومحرمة فهي كذلك
تشارك في الاثم لكن وقع وقع صحيح فينبغي ان يعتبر  قال لحديث رفاعة بن السروال انه طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا
ونكحت عبدالرحمن بن ابن الزبير اعترض عنها فلم يستطع ان يمسها اعترف او اعترض عنها يعني ما استطاع يعني ان يطأها. نعم فلم يستطع ان يمسها ففارقها فاراد رفاعة زوجها الاول
ان ينكحها وتعلمون ان الاعتراض قد يحصل بعجز من الانسان وهو ما نعرفه بالعنة ان يكون الانسان عنينا وربما سبب من الاسباب تمنعه من ذلك. قد يوضع شيء من الاشياء فتمنع الزوج من هذا الامر. ممن يفعل ذلك ممن لا
يخشون الله سبحانه وتعالى وما يعقد بين الزوجين قد يحصل لكن هو لم يستطع ان يطأها فهي ارادت ان ترجع الى الاول فقال الرسول لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلته والمقصود
عسيلة الجماع تصغير وعسل والحقت به التاء قال فاراد رفاعة زوجها الاول ان ينكحها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن تزويجها وقال لا تحل لك حتى تذوق العسيلة
سعيد بن المسيب وقال انه جائز ان ترجع الى زوجها الاول بنفس العقد هذا الذي قال به سعيد المسيب اجتهاد منه وبهذا نتبين نحن قبل تكلمنا عن هذا الامام الجليل الجهل
الذي عرف بغزارة علمه وبتقواه لله سبحانه وتعالى وفي زهده في هذه الحياة الدنيا فهو ممن اثروا الباقية على الفانية معروف عن سعيد لكنه اجتهد في هذه المسألة ربما انه لم يبلغه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
والله تعالى يقول وما اوتيتم من العلم الا قليلا مهما بلغ الانسان من القمة من الذكاء ومن الفطنة ومن غزارة العلم فلا يمكن ان يحيط بجميع العلم. واذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين تلقوا العلم من مشكاة النبوة صافيا نقيا لم تشبه شائبه
ولم يخالطه كدر ولا اشكال. فاتتهم مسائل. فهذا ابو بكر رضي الله عنه يتوقف في توريث الجدة ويقول لم اجد في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله ثم يسأل الصحابة فيأتيه المغيرة رضي الله عنه فيقول اشهد ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعطاها السدس. فيورثها ابو بكر رضي الله عنه. وعمر رضي الله عنه الذي ينزل القران مؤيد اللي رأيه يقول اصابت امرأة واخطأ عمر. اذا من الذي له العصمة؟ انما هو من رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم وان كانت الصغائر قد تقع منه عليه الصلاة والسلام لقول الله تعالى فاستغفر لذنبك لكن بالنسبة للوحي فهو معصوم عليه الصلاة والسلام لانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
اذا سعيد ابن المسيب ربما انه لم يبلغه هذا الحديث. فاخذ بظاهر الاية حتى تنكح زوجا غيره. والمراد فسر النكاح على انه العاقد ولا يشترط بعد ذلك الوقت وهذا قد قالت به فرقة من الذين ضلوا عن الطريق السوي. وخرجوا عن طريق الهداية والتزموا طريق الغواية. لكن
اولئك لا يلتفت الى اخوانهم ولا يعتد بها من اولئك الاقوام الذين قالوا لا نأخذ الحكم الا من كتاب الله عز وجل اما سنة رسول الله اما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرجعون اليها. ولذلك لا يرون مانعا من ان يجمع بين المرأة
عمتها وبين المرأة وخالتها. مع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة و وهذا لم يرد ضمن الايات التي ذكرت المحرمات في سورة في كتاب الله عز وجل
هذه جاءت في سنة رسول الله فرد هؤلاء كالقوام. واولئك قد خرجوا خروجا معروفا على الائمة وقاتلوا المسلمين وسفكوها ولا شك انهم نالوا في هذه الحياة الدنيا ما نالوا من العقاب
وما سيجدونه في يوم الاخرة اشد وانكل ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذر منهم وبانهم وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانهم قد ظهروا ظهورا واضحا في زمن علي رضي الله عنه
وقد حاربهم رضي الله عنه وحاربهم الخلفاء من بعده. قال وشذا سعيد ابن المثيب فقال انه جائز ان ترجع الى زوجها الاول بنفس العقد لعموم قول الله تعالى حتى تنكح زوجا قول لا يلتفت اليه وان صدر من امام جليل لان قول الرسول صلى الله
عليه وسلم نص في هذه المسألة ونحن بالنسبة لسعيد المسيب نقول بانه مجتهد. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد
ولما اوصل رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له انك ستأتي قوما اهل كتاب ثم بعد ذلك جاء في حديث اخر سأله بما تحكم؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجد؟ قال فبسنة رسوله صلى الله عليه
قال والنكاح ينطلق على العقد وكلهم قال التقاء الختانين يحلها. معلوم ان النكاح ينعقد ينطلق على العقد نفسه. واذا ما تم عقد النكاح بين رجل وامرأة يسمى ذلك نكاح وكذلك ايضا يسمى الوطأ نكاحا
لكن يحدد ذلك ما يتصل به من امور تبينة قال وكلهم قال التقاء الختانين يحلها الا الحسن البصري فقال لا تحل الا ببطء بانزال يعني العلماء تكلموا عن هذه المسألة وبينوا
ان احلال المرأة التي طلقت ثلاثا لزوجها الاخر انما يحصل بالتقاء الختانين وذلك انما يتم بتغييب الحشفة يعني حتى يحصر اللقاء وبهذا الجماع يتحقق ما اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلكم المرأة
التي طلقها زوجها فتزوجت عبد الرحمن ابن الزبير ثم بعد ذلك ايضا طلقها ثم ذكر في رسول الله صلى الله عليه وسلم بان معه مثل غدبة الثوب واشار الى انها لعلها ترغب ان ترجع الى زوجها الاول فبين لها الرسول صلى الله عليه وسلم ان لذلك حدا لا بد من
تحققه هو ان يطأها الزوج الثاني قال وجمهور العلماء على ان الذي يوجب الحد ويفسد الصوم والحج ويحل المطلقة ويحسن الزوجين ويحصن الزوجين. ويوجب الصداق هو التقاء الختانين. يعني ولا يشترط الانزال في ذلك. فليست
قضية تحليل المرأة باكثر من هذه الاحكام وقال مالك بن القاسم لا يحل المطلقة لا يحل المطلقة الا الوطء المباح. لا يحل وقال مالك واحمد  وابن القاسم وابن القاسم من اصحاب الامام مالك
ومن ومن المعلوم ان كادر العلماء من اتباع الائمة الاربعة لهم اراء يستقلون بها عن ائمتهم ابو حنيفة له الصاحبان ابو يوسف ومحمد ابن الحسن. وكثيرا ما نجد ان لاحدهما او لهما رأي
يخالف رأي الايمان كذلك الحال بالنسبة للامام مالك كالحالك ابن القاسم وابن وهب وسحنون بالنسبة للامام الشافعي المزني غيره وكذلك الامام احمد. اذا هؤلاء اما والعلماء رحمهم الله تعالى ورضي عنهم الا من كان غايتهم الوصول الى الحق
فاي قول يجدون انه يسير وفق كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو المقدم على قول كل احد وقال مالك ابن القاسم لا يحل المطلقة المطلقة الا الوطأ المباح
الذي يكون في العقد الصحيح في غير قوم او حج او حيض او اعتكاف. قالوا لا يحل المطلقة الا نكاح وبعضهم يعبر عنه بنكاح حلال اي احلها الله والقصد الا يحصل وطأ في وقت منع الزوج والزوجة من حصول ذلك
اتعلمون بانه لا يجوز للمسلم اذا كان صائما ان يطأ زوجته. وان كان ذلك حلالا لكن الله وتعالى حرم عليه الاكل والشرب في ذلك الوقت منذ طلوع الشمس منذ طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس. كذلك ليس له ان يقع زوجته
وقد ورد التشديد فيما يتعلق بكفارة المجامع في نهار رمضان كذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان محرما بحج او عمرة ان ينكح او ان ينكح او ان ايضا يخطب اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ينكح المحرم ولا ينكح
يعني لا يتزوج ولا لا ينكح المحرم ولا ينكح يعني ليس له ان يتزوج هو ولا ان يزوج يا غيرة وكذلك الحال بالنسبة للمرأة اذا كانت حائض فانه يحرم على زوجها ان يطأ ومثل
ايضا نفساء واظاف المالكية ما يتعلق بالاعتكاف فان المعتكف قد انقطع لعبادة الله سبحانه وتعالى عندهم فلا ينبغي له ايضا ان يشغل نفسه بامر قد انصرف عنه قال ولا يحل الذمية عندهم وطأ زوج ذمي لمسلم. يعني مراد المؤلف
لو ان مسلما تزوج كتابيا. الله تعالى يقول وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من النساء اذا الله سبحانه وتعالى اباح للمؤمنين طعام اهل الكتاب وكذلك نسائه. اذا يجوز للمسلم
ان يتزوج كتابيا ان كان ينبغي له ان يتزوج المسلم لكن لو تزوجها هل هذا صحيح؟ الجواب نعم لو تزوج ذي النية ثم طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
هل يشترط في الزوج الذي يحلها ان يكون مسلما؟ او يجوز ان يكون ذميا. جمهور العلماء على ان انه يجوز ان يكون ذي النية لان الله تعالى قال حتى تنكح زوجا غير
ولم يضع الاسلام شرطا في ذلك بالنسبة للزوج  المالكية قالوا لابد ان يكون الزوج الذي يحل المرأة لزوجها السابق دون ان يقصد الى ذلك كما سيأتي لابد ان يكون مسلما والائمة الثلاثة
المالكية اذا ابو حنيفة هو الشافعي واحمد كلهم متفقون على ان المطلقة ثلاثا لو لو تزوجها بعد زوجها المسلم فانها تحل له بلا خلاف عند الائمة الثلاثة وخالف المالكية في ذلك
قال ولا وطأ الامام احمد وافق مالكا في الجزء الاول من هذه المسائل المتعددة التي ستأتي. وهو ما يتعلق بان يكون حلالا. اي وقت وطأ الزوجة ان يكون كل منهما حلالا فلا يكون صائمين او احدهما
لا يكونان محرمين ولا يكونان محرمين او احدهما ولا تكون المرأة حائضا او نفسا. لهذا وافق الامام احمد مالك اما سيأتي من المسائل التي ذكرها المؤلف متتابعة فالحنابلة مع الشافعية والحنفية في ذلك
قال ولا وطأ من لم يكن بالغا يقصد به المراهق. يعني الانسان غير المكلف فهل التكليف له شرط في ذلك بمعنى ان يصل سن البلوغ والبلوغ كما هو معلوم له علامات. اما ان يحصل بالانبات اي انبات الشعر
واما ان يحصل ببلوغ خمسة عشر عاما او بالانزال اي خروج المني. هذه علامة من علامات البلوغ بالنسبة ومن علامات المرأة انما هو ايضا المحيض اي الحيض فهل هذا المراهق الذي يدرك يعني يستطيع ان يطأ المرأة اي ان يجامعها؟ لو انه تزوج
امرأة طلقت ثلاثا هل زواجه يحلها للاول؟ الائمة الثلاثة يقولون نعم وخالفوا في ذلك ما لك قال وخالفهما في ذلك كله في ذلك كله الشافعي وابو حنيفة. واحمد ما عدا الاولى
والثوري والاوزاعي فقالوا يحل الوطء وان وقع في عقد فاسد او وقت غير مباح يعني هؤلاء الائمة خالفوا مالكا في الكل فقالوا حتى لو كان العقد فاسدا اختل شرط من شروطه
فانه بذلك يكون الثاني محلا للاول او كان ايضا غير مباح كما لو وطأها وهو صائم او هي صائمة او كانا محرمين او احدهما او احدهما قالوا هذا لا اثر له. لان الاية ذكرت حتى تنكح زوجا غير
هنا قد حصل وكونه وطأ في حالة صيام او احرام فانه بلا شك يأثم بهذا الفعل لكن النكاح يعتبر صحيحا هكذا يقولون وكذلك وطأ المراهق عندهم يحل. اي يراهق هو الذي يعني وصل الى سن يدرك فيها
لكنه بعد لم يبلغ لم يكن مكلفا ويحل وطأ الذمي الذمي للمسلم. وتكلمنا عن ذلك وهذا رأي الائمة الثلاثة او الاربعة عدا مالك. فمالك يخالفك  وكذلك المجنون عندهم. ايضا كذلك المجنون اذا وطأ وطأ صحيحا بان حصل تغييب الحشفة فان ذلك
فيعتبر تحليلا ايضا والخصي الذي يبقى له ما يغيبه في فرج. يعني القصد او الذي قطع جزء من ذكره وبقي ما في الفرج فانه كذلك يعتبر ايضا محللا قال والخلاف في هذا كله ايل الى هل يتناول اسم النكاح اصناف الوطء الناقص ام لا يتناوله؟ يعني
هل المراهق اذا تزوج يسمى زواجه نكاحا وكذلك ايضا الذمي وكذلك ايضا فيما يتعلق بالخصي الجواب نعم  فقال مالك قال واختلفوا من هذا الباب في نكاح المحلل يعني اذا تزوجها على شرط ان يحللها لزوجها الاول. هذا هو الذي يعرف بالسنة بالتيس المستعان. يعني انسان
ليتزوج امرأة لا يريد النكاح حقا لكنه يريد ان يكون سببا في تحليل هذه المرأة وعودتها الى زوجها السابق وهذا الذي يحلها ربما انه يحلها بدافع لرغبة من الزوج الاول
وربما تدفعه العاطفة كما في قصة في حديث عبد الله ابن عمر عندما جاء اليه رجل فبين ان اخاه قد تزوج انه قد طلق امرأته وانه يريد ان يتزوجها ليحلها لاخيه
فانكر عليه عبدالله ابن عمر وبين ان النكاح ما كان عن رغبة لا ان يكون بقصد التحليل وهذه المسألة فيها تفصيل ولا شك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المحلل
والمحلل له. المحلل هو الذي يتزوج هذه المرأة بقصد احلالها للاخر والمحلل له هو الزوج الاول. فكلاهما ملعون فقال مالك رحمه الله النكاح فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده والشرط فاسد لا تحل به
ولا يعتبر في ذلك عنده ارادة المرأة التحليل. هذا يلتقي فيه ايضا الامام احمد مع مالك يعني الامامان مالك واحمد يريان منع نكاح المحلل سواء شرط ذلك في العقد او لم يشرط ما دام انه قصد التحرير فهذا لا يجوز
سواء شرط ذلك عليه او انه نوى فذلك لا يجوز. نعم ولا يعتبر في ذلك عنده ارادة المرأة التحليل. اما المرأة فلا اثر لها لان الطلاق انما هو بيد الزوج
اما المرأة فلا اثر لها في هذا المقام وانما المعتبر بذلك هو الزوج وانما يعتبر عنده ارادة الرجل وقال الشافعي وابو حنيفة النكاح جائز ولا تؤثر النية في ذلك. يعني مثل من صور نكاح نكاح المحل
ان يقول الولي لمن يريد ان يزوجه ابنته او اخته ان تحتكها الى ان تطعها. يقول زوجكها الى ان تطأها. اذا هنا الى للغاية ووضع الحد في ذلك هو الى ان يقع فاذا وطأ يطلقها
او يقول ازوجك بشرط على ان تحلها للاول ثم تطلقها. الى ان تحلها فهناك عدة صور في هذه المسألة التي نازع فيها الشافعية واحدة وليست كما ذكر المؤلف لكن المؤلف سيذكر الان عن الحنفية والشافعية انهم يجيزون ذلك
والواقع ان الحنفية والشافعية عندما اجابوا ذلك ليس على اطلاقه فهناك فرق بين ان يأتي انسان فيقول ازوجك موليتي يعني هذه التي له ولاية عليها على ان تحلها لزوجها الاول
ويكون ذلك شرطا في العقد هنا الصورة مختلفة هذا لا يجيز احد من الائمة. لكن الامامين ابا حنيفة والشافعي يجيزنا ذلك اذا ذكر ذلك قبل العقد. يعني وظع هذا الشرط قبل العقد
واذا ما جاء وقت العقد لا يذكر ذلك الشرط وربما ينويه الزوج فلا اثر له هذا الذي سيذكر ان الشافعي والحنفية يجيزني وهناك نعم عند الحنفية انه لو تزوجها بشرط ان يحلها فهي قرون يصح العقد ويبطل الشرط
وقال الشافعي وابو حنيفة النكاح جائز ولا تؤثر النية في ذلك وبه قال داوود وجماعة وقالوا هو محلل للزوج المطلق ثلاثا وقال بعضهم النكاح جائز والشرط باطل. اي ليس يحللها
وهو قول ابن ابي ليلى وروي عن الثوري. وايضا عن ابي حنيفة واستدل ما لك اذا هناك من منع نكاح المحلل مطلقا وهم المالكية والحنابلة وهناك من اجاز ذلك اذا لم ينص عليه شرطا في العقد
وهم الحنفية والشافعية وايضا الشافعية لهم تفصيلات في الصور التي ترد بالنسبة لنكاح المحلل فليست كلها على اطلاقها جائزة  قال وروي عن الثوري واستدل مالك واصحابه فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي ابن ابي طالب وابن مسعود وابي هريرة وعقبة ابن
عامر رضي الله عنهم انه قال صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل المحلل والمحلل له. لا شك ان اللعن هو الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى وهذا من اشد الامور
ومن اكثرها ايلاما لنفس المؤمن فهل يرظى مسلم ان يدخل تحت لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ او ان يكون ممن يلعنهم الله سبحانه وتعالى لا شك ان هذا امر لا ينبغي ان يقترفه المؤمن ولا ان يفعله
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له والذي يعرف بالسنة بالتيس المستعان ايرضى الانسان ان يكون بمثابة تيس يستعيره جار من جاره لينزو على ماشيته على غنمه
جوابنا اذا كذلك كيف يرضى هو لنفسه ان يكون كذلك لكن لو تزوجها على انه قصد الزواج فعلا ثم طابت نفسه منها وتركها الصورة هنا مختلفة او انه ايضا تزوجها ولم يكن في نيته ان يحللها ثم بدا له بعد ذلك ان يطلقها فذلك امر جائز
قال فلعنه اياه كلعنه اكل الربا وشارب الخمر. تعلمون ايها الاخوة ان من اعظم الكبائر واشدها هو اكل الربا ولذلك لعن في السنة اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه كل اولئك لعين وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
والله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وقال الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقول الذي يتخبطه الشيطان من المس يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين
ولعلكم تذكرون اننا قبيل الحج عندما كنا نشرح حديث جابر ابن عبد الله الصحابي الجليل الذي جمع لنا اوسع صفات حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بدأها منذ ان انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووفود الحجيج تحيط به من كل جانب
رأينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته البليغة وهو الذي اوتي جوامع الكلم عليه الصلاة والسلام الخطبة العظيمة التي وضع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد هذا الدين
وبين الطريق السوي الذي ينبغي ان تسير عليه امتنا وان السعادة كل السعادة والنجاة انما هو باتباع هدي الله سبحانه وتعالى وهدي رسوله صلى الله عليه  ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم
في تلكم الخطبة من الربا وقال وان اول ربا اضعه ربانا ربا العباس ابن عبدالمطلب  رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيناه في تلكم الخطبة بدأ بعمه العباس مع ان عم الرجل بمنزلة ابيه
ولذلك لما ذكر عنده عمه العباس ضمن الذين ذكر انهم لم يؤدوا الزكاة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة لعمه العباس ان قال هي علي ومثلها لانه قدم
زكاة عامه القادم لعام سابق لذلك ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم انا علمت ان عم الرجل اي مثل ابيه. اذا ما يؤلم الانسان عندما يذكر والده بسوء او بنقص كذلك يتألم عندما يذكر عمه او عمته او خاله
هل ينبغي للمسلم ان يتعلم عندنا يسمع اي جرح وجهوا الى اخيه المؤمن في اي مكان. وينبغي له دائما ان يدافع عن اخيه في ظهر الغيب وليتق الله سبحانه وتعالى ولو جلس في مجالس النميمة وخاض فيها فلا شك ان الاثم سيشمل
ولو سكت عن ذلك لكان ايضا ساكتا على منكر. فاما ان ينكر واما ان يبتعد اذا الشاهد هنا ان الربا ايها الاخوة من اخطر الامور. وانه من الكبائر وان وان الله سبحانه
تعالى يمحق الربا وانه مهما كثر مال المرابي وازداد ونمى فان ذلك لا ينفعه في هذه الحياة الدنيا فلا تكاد تجد مرابيا مطمئن النفس مرتاح الفؤاد. وانما تجد انه يلهث وراء الحياة الدنيا. تراه في قلق
تراه في اضطراب في كل حياته. اما الذين يقنعون بما اتاهم الله سبحانه وتعالى من نعيم هذه الحياة الدنيا وان قل فاولئك هم حقا ولست ارى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد. اذا
السعادة ايها الاخوة هي في تقوى الله سبحانه وتعالى وفي طاعته وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليهما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا
على الرسول الا البلاغ المبين ولا شك ان في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نجتنب ما نهانا عنه. وهو لا ينهانا عليه الصلاة والسلام عن امر الا وفيه ظرر علينا. في هذه الحياة الدنيا
وكذلك في حياتنا الاخرة. فلنتق الله سبحانه وتعالى ولتكن محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ليست كلمات تتوارد وتتردد في اللسان  وانما هي اعمال نلتقي مع الاقوال. هذا هو اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلنقتدي باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الامر قال خلعنه اياه كلعنه اكل الربا وشارب الخمر. كذلك تعلمون ان الخمر هي ام الخبائث وان الله سبحانه وتعالى حرمها تحريما بليغا وانه ذلك مر بمراحل
انما الخمر والميسر والانصاب عندما ذكر الله سبحانه وتعالى الخمر قال يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واسمهما اكبر من نفعهما فتوقف كثير من الصحابة ما دام الاثم اكبر من النفل
ثم قال تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون قالوا وهل هناك عمل اعظم من الصلاة بعد الشهادتين هذه التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فزعه امر
اسرع الى هذه الصلاة وهب اليها وهي التي قال الله فيها واستعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين استعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين اذا كانت هذه الخمر تشغلنا عن الصلاة فلا حاجة لنا بما يشغلنا عنها
ثم جاء بعد ذلك الحكم الحاسم والامر الجازم بتحريمها في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ ويقول العلماء ان قوله فهل انتم منتهوا الابلغ من قول انتهوا. ولذلك نجد ان الصحابة رضي الله عنهم تسابقوا في  فاصبحت تسيل في شوارع المدينة كنهار. انتهينا انتهينا
هكذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا اذا قالوا سمعنا واطعنا هل نسمع ايها الاخوة وهل نعتبر وهل نأخذ الدرس والعظة
وهل نقتدي باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم اختارهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه فان الله سبحانه وتعالى قد اصطفى محمدا من خيرة البشر ثم نظر بعد ذلك في قلوب العباد فوجد قلوب اصحابه خير قلوب العباد بعد نبي فاختارهم
علينا ايها الاخوة ان نعمل بذلك هذه الخمر التي ظل بها كثير من المسلمين كم من جرائم وقعت في هذه الخمر اليست الخمر سميت خمرا لانها تخامر العقل اي تغطي الجواب وبلا
هل يرضى انسان عاقل مجرك ان يقال عنه بانه مجنون؟ لا يرضى. فكيف يجلب لنفسه الجنون ويشتريه بثمن وربما كان هذا الثمن باهظا كيف يجلب لنفسه ما يذهب عقله وربما اقدامه على هذا الفعل قد يوقعه بالموبقات الاخرى
من جرائم حصلت ومن حوادث شنيعة وقعت ومن مصائب ونكبات ايضا وقع بها كثير من الناس بسبب الخمر ولذلك لما جاء رجل رسول خالد بن الوليد يسأل عمر رضي الله عنه عما يتعلق بما
بمن يشرب الخمر فبين انه اذا شرب هذا. قال علي رضي الله عنه اذا شرب هذا واذا هذا افترى ولذلك يجلد كذا وكذا اذا لنتقي الله سبحانه وتعالى ونعلم ان الله سبحانه وتعالى لا ينهانا عن امر من الامور الا
وفي البعد عنه خير لنا وسعادة قال فلعنه اياه كلعنه اكل الربا وشارب الخمر وذلك يدل على النهي والنهي يدل على فساد المنهي عنه واسم النكاح الشرعي. المؤلف دخل في مسألة اصولية. هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه
عندما يرد النهي هذه قاعدة اصولية معروفة العلماء بعضهم يقول النهي يقتضي فساد المنهي عنه. فيعتبر ذلك مسلما ومن المعروف بلاغة. وفي اسلوب الفقهاء ان الحكم اذا صدر بالاستفهام فان ذلك يدل
على الخلاف فيه عندما نقول هل الامر هل العبرة بصيغ العقود او بمعانيها معنى هذا ان هذه القاعدة فيها خلاف هل النهي يقتضي فساد المني عنه؟ معنى ان هذه مسألة
لم تكن متفقا عليها بين العلماء ولذلك امثلة كثيرة جدا في مسائل وصول الفقه وفي القواعد الفقهية. اذا هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه؟ اذا هنا نهي فهل يسري او لا يسري؟ سيتكلم المؤلف عن امور ونحن
قولا نجليها ونوضحها اكثر قال وذلك يدل على النهي والنهي يدل على فساد المنهي عنه واسم النكاح الشرعي لا ينطلق على النكاح المنهي عنه واما الفريق الاخر هو جعل هذا حجة للمالكية والحنابلة
بالنسبة لنكاح المحلل وانه لا يجوز. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه. والنهي يقتضي فساد المنهي عنه واما الفريق الاخر فتعلق بعموم قول الله تعالى حتى تنكح زوجا غيره وهذا نكح
وقالوا وليس في تحريم قصد التحرير وايضا بعضهم استدل ايضا بمفهومه للحديث فقال والرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله المحلل والمحلل له قالوا فالرسول صلى الله عليه وسلم سماه محللا. ولو لم يكن يحلها لغيره لما سمي محللا. والجواب عن
ذلك انه سمي محللا لانه قصد التحليل. لا انه في حقيقة الامر فعله يكون حلالا لا لكنه اراد ان يحللها فسمي محللا. والا لو كان محللا حقا لما لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر لعن الله سبحانه وتعالى له
لان الذي يفعل الحلال لا يلعن. وانما الذي يلعن هو الذي يفعل المنكر وقالوا وليس في تحريم قصد التحليل ما يدل على ان عدمه شرط في صحة النكاح كما انه ليس النهي عن يقول كما ان الحديث اذا كان الحديث يعني لعن المحلل والمحللات ليس فيه ما يدل على
انه لو قصد التحليل ان النكاح لا يصح هذا يسمى تعسفا والا حقيقة الحديث صريح الدلالة  كما انه ليس النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة مما يدل على ان من شرط صحة الصلاة
صحة ملك البقعة اولا ايها الاخوة المؤلف اشار ايضا الى قضية اصولية وهي فقهية في نفس الوقت الله سبحانه وتعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اقتطع شبرا من الارض
طوقه الله به سبع اراضين يوم القيامة فلا يجوز للمسلم ان يعتدي على حق اخيه المسلم ولو بقدر يسير ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا اقتطع شبرا من الارض طوقه الله به سبع اراضين يوم القيامة يعني في جهنم
والرسول صلى الله عليه وسلم بين انه يأتيه الخصمان وربما كان احدهما الحن بحجته من الاخر. يعني عنده لحن قوة عبارة قوة حجة فربما يكون مؤثرا مقنعا وربما يكون خصمه عييا
وان كان الحق معه فيكون ذلك ببلاغته وباسلوبه وبادراكه لفحوى الخطاب ايضا ولحنه ربما يؤثر في ظهر للقاضي ان الحق معه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى هو الذي وهو الذي ينزل على الوحي
يريد ان يضع لنا شرعا نسير عليه فيقول فلعل احدكم يكون الحن بحجته من الاخر على نحو مما اسمع. اذا القاضي ليس له الا الظاهر فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من نار
من شاء فليأخذها وان شاء فليدعها يعني لو حكم القاضي لانسان لانه ظهر للقاضي ان الحق معه. هذا في الظاهر فهذا لا يجعل ذلك الحكم حلالا له وبهذا يتبين ايها الاخوة
الفرق بين شريعة علام الغيوب وبين شريعة الناس شريعة الله سبحانه وتعالى حتى وان حكم لك بامر من الامور وتعلم انك على باطل في اكله. فان ضميرك سيؤنبك وكثيرا ما سيأتي ذلك اليوم الذي تحاسب نفسك فيه حسابا يسيرا
وربما يكون الاوان قد فات ربما ان ذلك المرء الذي اكلت حقه او جزءا من حقه ربما انه غادر هذه الحياة الدنيا وسيقف معك بين يدي الله سبحانه وتعالى وسيخاصمك
بين عند من؟ عند من لا يظلم احدا وسينصفك ينصف المظلوم من الظالم فان المقسطين على منابر من نور يوم القيامة. اذا هذا الذي يأكل اموال الناس بالباطل لا يجوز له
كذلك ايضا الذي يغتصب حقوق الاخرين لا يجوز له. وتعلمون قصة المرأة المخزومية التي كانت تستعير الحلية ثم تجحدها وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها وحاول ان يتدخل اناس
وان يوسقوا اسامة ابن زيد وقالوا هذا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حده الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا قال يا اسامة تشفع في حد من حدود الله
انما اهلك من كان قبلكم انهم اذا سرق فيهم الضعيف قطعوه واذا سرق فيهم الغني او الكبير تركوه ثم اقسم عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
اذا هذا المال لا يجوز للانسان ان يغتصب ارضا. ولا يجوز له ايضا ان يغتصب ثوبا ولا يجوز له ان يصلي بثوب حرير لكن لو قدر ان الانسان اغتصب ارضا
وصلى فيها او اغتصب ثوبا وصلى فيه او اخذ ثوب حرير الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الذهب والحرير حرام على ذكور امتي حل لاناثها اذا هو صلى وهو متلبس بمحرم. اما انه على بقعة لا يجوز لها ان يبقى فيها او لان
انه لبس ثوبا فاحاط ببدنه وهو محرم عليه اما ان يكون معصوبا او ثوب حرير فما حكم هذه الصلاة؟ هذا الذي يشير اليه المؤلف بعض العلماء يقول بان الصلاة صحيحة. وان الجهة منفكة. لماذا
قالوا لان الصلاة واجبة على المسلم فهو عندما اداها بهذا المكان ادى ما وجب عليه في نفس الوقت عندما صلى في ارض معصوبة او صلى في ثوب معصوب او ثوب حرير فانه كان معتديا فيأثم على ذلك ويجازى عليه
هذا هو رأي الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي. واما الحنابل فيرون انه لا يجوز الصلاة في الدار المعصوبة الثوب المعصوب ولا شك ان الظاهر هو قوة مذهب جمهور العلماء في هذه المسألة واشباههم. هذا هو الذي يشير اليه المؤلف. فهو يريد ان
صلة بين الجهتين هناك نهي فهل النهي يقتضي فساد المنهي عنه؟ المغتصب منهي ان يغتصب الاخر منهي ان يصلي ان يسرق الثوب لكنه سرق لكننا نقول هذا عمل وهذا عمل هذه صلاة اداها
وهذه سرقة فعلها فيعاقب عليها  قال كما انه ليس النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة مما يدل على ان من شرط صحة الصلاة صحة ملك البقعة او الاذن من مالكها في ذلك
قالوا يعني قصد المؤلف لو ان انسانا ايضا دخل عرضا مسورة دخل وصلى فيه هذه ارض مملوكة لغيره. لو اخذتها وقصدت بها وجه الله تعالى فوظعتها في في امرأتك فان الله سبحانه
الله تعالى لن يضيع ذلك عليك. عليك بل سيعطيك عليه الجزاء الاعظم. وانتم تعلمون بان الله على الاعمال القليلة الكثيرة الكثير ولذلك امرنا بان نسارع الى مغفرته سبحانه وتعالى. وسارعوا الى مغفرة من ربكم من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض
اذا النفقة مطلوبة. اذا فاذا ما ظيق عليها الانسان في نفقتها وايظا اذاها بضرب  ربما لا يكون الرجل من هذا النوع ربما يكون الرجل صالحا وينفق عليها خير نفقة لكنها لا تحبه
والقلوب بيد الله سبحانه وتعالى يصرفها كما حصل في قصة الذي مر بنا فيما مضى وتحدثنا عنه الصحابي ووجدنا ان زوجته عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح
وجد ان المرأة تنتظره عند بيته. وقالت لا انكم على ثابت في خلق ولا دين ولكني امرأة الكفر في الايمان في الاسلام الرسول صلى الله عليه وسلم طلب الرجل وسأله عما اصدقها فذكر انه قد اصدقها حديقة فقال هل
اليك اترضى قال اتردين اليه حديقة؟ قالت نعم. قال خذها يعني خذ الحديقة وطلقها. فالصحابة الله عنهم وهم من اتقى الناس واحرصهم سأل رسول الله ايجوز ذلك ايصح؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم نعم نعم
لا يجوز للانسان ان يضايق المرء ان يضيق عليها حتى تطلب الخلع. لكن لو طلبت من ذات نفسها حق للزوج ان يرجع بما اعطاها هذي هي المختلعة هل يقع عليها طلاق؟ هذي تكلمنا عنها فيما مضى تفصيلا وبينا ان الصحيح انه ما يحصل
بينهما انما يفسخ النكاح وانه لا يقع الطلاق. وبعض العلماء كالحنفية رأوا انه يقع الطلاق. وقد مر ذلك القول تفصيلا. لكن اذا اختلعها بعوض هل يكون ذلك بائنا او لا
هل لزوجها ان يردها ما دامت في العدة؟ الذي كان زوجا لها هذا هو الكلام الذي اختلف فيه العلماء لذلك اشار المؤلف الى الخلافة. ولو اردنا ان نفصل القول فيها لعدنا لما مضى
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
