قال كتاب الايلاء ما هو الاله ايها الاخوة؟ الايلاء في اللغة هو القسم يقول اليت ان افعل كذا اي اقسمت وحلفت وتقول اليت الا افعل كذا اي اقسمت ولزلك جاء في الحديث الصحيح في قصة الرجل
الذي قال والله لا يغفر الله لفلان فقال الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يتألى علي ان يقسم علي وغفر لهذا وعذبه من الذي يقسم على الله بانه لا يهدي فلان
هذه امور ايها الاخوة بارادة الله سبحانه وتعالى فكم من اناس ترى انهم انغمسوا في المعاصي وارتكبوا كثيرا من الموقات ان هداهم الله سبحانه وتعالى. حتى سلكوا الطريق السوي ولزموا طريق الاستقامة
واصبحوا من عباد الله الصالحين ذاقوا مرارة المعصية وتقلبوا فيها فلما انتقلوا الى حلاوة الايمان والطاعة ادركوا الفرق بينهما فترى انهم تمسكوا بطاعة الله لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقه
لان الانسان الذي جرب المعصية يكون احرص الناس اذا هداه الله سبحانه وتعالى الى طريق الخير والاستقامة والرشاد ان يكون بعيدا عن ولذلك لا ينبغي لمسلما لو رأى ضالا او منحرفا ان يقول هذا انسان لا يمكن ان يهتدي. هذا لا يجوز. لان
بيد الله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كم بدل من الدعاء ومن الحرص على هداية عمي ابي طالب. الى ان انزل الله عليه سبحانه وتعالى قوله انك لا تهدي من احببت
لكن الله يهدي من يشاء الهداية ايها الاخوة هي بارادة الله سبحانه وتعالى فهو الذي ينقل هذا المنحرف العاصي الى طاعته فيصبح من عباد الله القانتين الخاضعين المتعبدين له الذالين لعظمته
وربما تجد ان انسانا عنده استقامة فتأخذ به الدنيا ذات اليمين وذات الشمال وربما يختم له بخاتمة اخرى. الشاهد ان الانسان لا ينبغي ان يحكم على احد لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله له نعم
العاصي يخوف بالله. لان العاصي هو لا يدري هل يتمكن من التوبة او لا او لا يتمكن. لا يدري هل سيعود الى طريق الهداية؟ فدائما العاصي في خطر وفي خوف ولا يجوز له ان يستمر في معصية الله سبحانه وتعالى وان يتقلب في ملك الله سبحانه وتعالى وهو عاصي
لكن الشيء الذي لا ينبغي ان يفعله المؤمن الا يقول لا يمكن ان يهتدي فلان. لانك ما تدري القلوب بين يدي الرحمن يقلد كيف يشاء. اما ان تنصح وتشدد في الموعظة وتوجه فهذا مطلوب من كل مسلم
قال والاصل في هذا الباب قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر اذا هذا الباب له اصل. ما اصله اصله ما جاء في كتاب الله عز وجل
وقد ذكر ايضا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه على من نسائه تسعة وعشرين يوما هذه الاية ايها الاخوة صريحة في الايلاء اي في القسم وهي تشتمل على جملة من الاحكام
قال والايلاء هو ان يحلف الرجل الا يطأ زوجته اما مدة هي اكثر من اربعة اشهر او اربعة اشهر او باطلاق على الاختلاف المذكور الايمان له معنيان معنى لغوي ومعنى شرعي
المعنى اللغوي يقصد بالاله انما هو الحلف ان يحلف الانسان على امر. اليت اي اقسمت وان في عرف الشرع فهو ان يحلف الرجل الا يطأ زوجته مدة اربعة اشهر او
واكثر من اربعة اشهر على خلاف بين العلماء كما سيأتي في هذه المسألة والاصل كما ذكر المؤلف في هذا الباب هو هذه الاية ومع انها اية واحدة كما ترون لكن اشتملت على كثير من الاحكام
وهذه الاحكام التي تفرع ذكر المؤلف عنها عشر مسائل لو راجعتم الكتب المطولة لوجدتم انها تتضاعف كثيرا لكن المؤلف كعادته يأخذ امهات المسائل واصوله يأخذ امهات المسائل واصول المسائل ولا
يتتبع المسائل الفرعية ولذلك الله تعالى يقول للذين يؤلون اي يحلفون كما جاء في قراءة ايضا ابي ابن كعب وابن عباس الذين يولون يقسمون وايضا فسر عبدالله بن عباس وابن عباس كما تعلمون هو حبر هذه الامة
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا له بان يفقهه الله في الدين وان يعلمه التأويل. اذا هو من اعلم الصحابة في فهم كتاب الله عز وجل ابن عباس يقول يولون يعني يحلفون بالله سبحانه وتعالى وسيأتي ان هذا حجة للذين
كان يقتصر بالايلاء على ان يكون باسم الله باسم من اسماء الله او صفة من  اذا اول ما في هذه الاية يؤلون ان الحلف. ان الايل انما يحصل بماذا اذا وجد يمين. فاذا لم
يكن يمين فلا يحصر. لو ان انسانا ترك زوجته دون ان يجامعها هل يسمى الصحيح انه لا يسمى وان كان المسألة فيها شيء من الخلاف ايضا هل الايلاء يكون في كل الاحوال
او في حالة الغضب يعني لماذا يؤذي الرجل من زوجته يحلف الا يطأ اكثر من اربعة اشهر او الا يطأ اربعة اشهر هل يفعل ذلك دون سبب؟ او انه يكون قد فعل ذلك في حالة غضب
عن علي بن ابي طالب وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما انهما قالا الايلاء في حالة الغضب ولذلك اثر عن الامام التابعي الجليل محمد ابن سيرين انه حصلت مناظرة بينه وبين رجل اخر
فقال الرجل اجلس احتج الرجل على ابن سيرين بما اثر عن علي بان الهلال يكون الا في الغضب فرد عليه ابن سيرين رحمه الله بالاية اورد عليه الاية فسكت وهكذا ايها الاخوة كل انسان يتبين له الحق او رجحان ما عند المخالف ينبغي ان يقف. ولذلك عندما اورد له
الاية عرف انه هناك فرق بين ان يورد دليل عن الله سبحانه وتعالى واظن دليل عن انسان حتى وان كان من الصحابة. فقول الله سبحانه وتعالى مقدم على قول اي انسان
فما كان من الرجل الا ان سكت واستسلم اذا هل هو في حالة الغضب؟ الحقيقة ان الاية مطلقة للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان شاءوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. وهناك جملة من الاحكام
تكون الفيأة هل البيع يشترط ان تكون اثناء هذه المدة؟ فلو انتهت لابد من وقوع الطلاق كما هو مذهب الحنفية او ان الانسان اذا انتهى اذا طلبت المرأة هي لها ان تطالب فان طالبت
فان عليه ان يرجع الى الفيئة فان لم يرجع فانه حينئذ يؤمر بالظلال وان لم يفعل يطلق عليه ما هو مذهب الائمة ما لك والشافعي واحمد قال والاله ان يحلف الرجل الا يطأ زوجته
اما مدة هي اكثر من اربعة اشهر او اربعة اشهر او باطلاق على الاختلاف المذكور في ذلك فيما بعد لماذا قال المؤلف مد اكثر من اربعة اشهر لان هذا هو مذهب الجموع وقال اربعة اشهر لانه مذهب
فاورد الامرين قبل ذلك هل يسمى الى او لا؟ نعم قال واختلف فقهاء الانصار في الايلاء في مواضع فمنها هل تطلق المرأة بانقضاء الاربعة الاشهر؟ المضروبة المؤلف كعادته يقدم مدخلا لمسائله
كما نسميها نحن الان رؤوس اقلام انت الان عندما تريد ان تكتب موضوعا وبخاصة تجد عند الطلاب الذين يدربون توضع لهم عناصر للموضوع وهو ما يعرف بمادة  يعني توضع له عناصر ثم يأخذها جزءا فالمؤلف يذكر لنا رؤوس المسائل ثم بعد ذلك يأتي
لدراستها وعرض ادلتها واسباب الخلاف فيها وهي تختلف طولا وقصرا بالنسبة لما ورد فيها من اختلاف ومما وبما ورد فيها من ادلة قال انما تطلق تطلق بان يوقف بعد الاربعة الاشهر. لا داعي ان نفصل انه سيأتي الكلام مفصلا. نعم
واما فاء واما طلق. معنى فاء ايها الاخوة اي رجع الى وطأ زوجته اي للجماع وان لم يحصل منه يؤمر بان يطلق فان لم يطلق يطلق عليه الحاكم. لماذا؟ لوجود ظرر يلحقه
الزوجة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا غرار ومنها هل الايذاء يكون بكل يمين ام بالايمان المباحة بالشرع فقط؟ الاصل ان المسلم لا ينبغي له ان يحلف الا
سبحانه وتعالى لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر واشرك وقال من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وقال لا تحلفوا بابائكم والادلة في ذلك كثيرة جدا وهي
هذه وهي مسألة من المسائل العقدية. لا يجوز للمسلم ان يحلف الا بالله او بصفة من صفاته اما ان يحلف بمخلوق حتى ولو كان نبيا او غيره هذا لا يجوز للمسلم لكن المحل الخلاف بين الذي يشير اليه المؤلف هو ما يتعلق بالشروط
يعني هناك العلما يختلفون بتعليق الشروط لانهم يلحقونها بالقسم. وان لم يرد فيها قسم لكنها تلحق بابواب القسم مثلا يقول ان وطأتك فعبدي حر. او ان وطأتك فانت طالق او فانت علي كظهر امي او
ولله علي حجة او صيام او غير ذلك هذه التي يختلف فيها اما ان يحلف بغير الله هذا لا خلاف بين العلماء ممن يعتد بخلافهم انه لا يجوز لمسلم ان يحلف الا بالله
قال ومنها ان امسك عن الوط بغير يمين هل يكون موليا ام لا فيه خلافة صحيح لا. ومنها اهل المولي هو الذي قيد يمينه لمدة من اربعة اشهر فقط او اكثر من ذلك
او المولي هو الذي لم يقيد يمينه بمدة اصلا ومنها هل طلاق الايلاء بائن او رجعي ومنها ان ابى الطلاق والفيا هل يطلق القاضي عليه ام لا ومنها هل يتكرر
تعلمون بان القاضي حكم وانه عندما يشتد الخلاف الامور اصلا عندما وصلت الى القاضي هناك امور تحتاج الى صلح وهناك امور لابد ان يحكم فيها لكن الامور لا تتعلق ببعض امور الدنيا المالية وربما في قصاص وفي غيره
لا شك ان القاضي يسعى الى الصلح الله تعالى يقول والصلح خير والرسول صلى الله عليه وسلم حض على الصلح ورغب فيه واصلح بين عدد من المسلمين وهذا هو منهج اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومنهج ايضا ائمة الاسلام منذ القدم وحتى عصرنا هذه هذا مطلوب كلما امكن الصلح بين المؤمنين فخرج الخصمان متحابان متراضيان ما اجمل ذلك وما  بدل ان يخرج احدهما راض بان الحق له
ويخرج الاخر ربما غاضبا وهذا لا ينبغي ايها الاخوة يعني المسلم دائما ينبغي ان يرضى متى ما حكم في امر وان كان لخصمي فينبغي ان يرضى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم
حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما اذا المسلم دائما يستجيب لحكم الله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ومنها هل يتكرر الايلاء اذا طلقها ثم راجعها؟ يعني قصد المؤلف لو ان انسانا اذى من امرأة ثم طلقها
عاد فتزوجها مرة اخرى هل يعود؟ فيه خلافين هل يتكرر الايلاء اذا طلقها ثم راجعها من غير اله الحادث في الزواج الثاني ومنها هل من شرط رجعة المولي ان يطأ في العدة ام لا
ومنها هل ايلاء العبد حكمه ان يكون مثل ايذاء الحر ام لا؟ ومنها هل اذا طلقها بعد انقضاء المدة  يلزمها عدة ام لا قال المصنف هذه عشر مسائل اوردها المؤلف وهناك غيرها من المسائل كثير فلم يعرض المؤلف
الحكمين او الوكيلين وكذلك لم يبين بعض الاسباب التي قد يحصل فيها العيلة لكنه بلا شك اخذ رؤوس امهات المسائل فاورده. قال رحمه الله فهذه هي مسائل الخلاف المشهورة في الايلاء بين فقهاء الانصار. التي
تنزل من هذا الباب منزلة الاصول ونحن نذكر خلافهم في مسألة المسألة منها وعيون ادلتهم واسباب وعيون ونحن نذكر يعني متأثر لانه هو ممن اشتغل بالمنطق ولذلك ترى ان في مسألة مسألة يعني تجد ان الاسلوب وان كان هنا في الفقه
وايضا يتأثر بهذا المنهج والقصد من ذلك التأكيد. ونحن نذكر خلافهم في مسألة مسألة منها وعيون ادلتهم اسباب خلافهم على ما قصدنا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
