قال المصنف رحمه الله المسألة الخامسة اما الطلاق الذي يقع بالايلاء عند مالك والشافعي انه رجعي. واحمد ايضا لكن الامام احمد يخالفهم في سورة واحدة فيما اذا كان المطلق هو الحاكم. اذا طلب من الزوج
في ان يقع فلم يفعل. ثم امر في الطلاق بالطلاق فابى. كما رأيت في قصة علي التي مرت بنا فالزمها وفي حالة حكم الحكمين لابد ان يلتزم  يطلق عليه الحاكم. هنا الحنابلة يرون بالنسبة لتطليق الحاكم في رواية ان الطلاق يقع رجعيا كطلاق
الزوج وفي رواية اخرى يقع بائنا هنا الفرق فقط قال لان الاصل ان كل طلاق وقع بالشرع انه يحمل على انه رجعي. هذا هو الاصل. اذا اطلق الطلاق دون ان يتلفظ يعني لو قال رجل لامرأته انت طالق فانه يحمل على طلقة واحدة ولو قال لها
انت طالق للسنة فانه يحمل ايضا على الطلاق الرجعي كما مر بنا لكن لو نص على الثلاث يكون بائنا. هل هذا الطلاق الذي يقع يعتبر باهلا كما هو مذهب الحنفية
او هو رجعي كما هو مذهب الجني قال ان كل طلاق وقع بالشرع انه يحمل على انه رجعي الا يدل الدليل على انه بائن وقال ابو حنيفة وابو ثور هو بائن
وذلك انه ان كان رجعيا لم لم يعني ابو حنيفة ومن معه بعض الكوفيين واكثر الكوفيين يقولون اذا اذا تمت الاربعة اشهر ولم يفي فيها اي لم يرجع الى الزوجة في هذه المدة تكون قد طلقت عليه طلاقا بائنا
والجمهور يقولون لا. بعد الانتهاء تبدأ المطالبة ثم يعقبها اما الفي واما الطلاق. وان وقع الطلاق فهو طلاق الرجع الا ان يوقعه اكثر من ذلك. هنا الفرق بين الجمهور وبين الحنفي الا ان الحنابلة يفرقون
ان يطلقه او يطلق الحاكم يعني القاضي ان طلق هو فهي رجعية الم تكن باهنا وان كان الحاكم فيه روايتان في الملأ قال وذلك انه ان كان رجعيا لم يزل الظار لم يزل الظار عنها
اذا لم يزل الظرر عنها بذلك لانه يجبره على الرجعة فسبب الاختلاف معارضة المصلحة المقصودة لعل العلة ظهرت لكم يعني وجهة الحنفية ماذا يقولون؟ يقولون لو قلنا ان الطلاق رجعي في هذه الحالة
تبقى المشكلة قائمة لان هذا رجل اقسم الا يطعه ومضت مدة ولم يف اذا هو يريد الظرر بهذه الزوجة فلو قلنا بانه طلاق رجعي فهي سرعان ما تنتهي هذه بعد ان طلقها ستبدأ في العدة وهو في العدة
يردها اليك اذا سيتكرر الظرر مرة اخرى والجمهور يقولون لا انما الصلاة هو طلاق الرجعي لانه وان قصد من العدة اعطاء الفرصة وتمكين الزوج. لكن الزوج في هذه المدة ربما يراجع نفسه ويدرك خطأه وهذه هي الحكمة التي من اجلها شرع الله سبحانه وتعالى هذه
عدة لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ربما يفكر الزوج ويتراجع فاذا كان المطلق وهو اشد يتراجع ويفكر فكذلك المولي فما المانع ان يرجع الانسان ويدرك فتكون الفرصة امامه سهلة وميسورة فيردها. لا شك ان تعليل الجمهور في نظري هو اقوى
واقرب لروح الشريعة قال فسبب الاختلاف معارضة المصلحة المقصودة بالايلاء للاصل المعروف في الطلاق فمن غلب الاصل قال رجعي ومن غلب المصلحة قال بائن. ولا نسلم ايضا كما يقول المؤلف بانه من غلب المصلحة. وما المانع ان تكون المصلحة في مذهب
كما قلنا هذا رجل ربما انه يكون شاب من دفع او رجل يغلب عليه علوه سورة الغضب واذا ما حصل منه ذلك واحس بان المرأة قد طلقت. وانها اوشكت ان تفارق يديك
حينئذ ربما يعيد حساباته ويفكر فيرجع الى الصواب فيأخذ درسا من ذلك. نعم فكم من بيوت عمرت بعد ان حصلت طلاق الراجحي يعني تجد بعض البيوت تثور فيها المشكلات وتتنوع الخلافات وتنتقل ايضا من البيت الى الاهل والاقرب
لكنه ربما لو حصل شيء من الطلاق واحس كل واحد منهما بوحشة الفرقة الزوجة اقول هذه المرة سلمت وربما المرة الاخرى يفوت الامر. والزوج ايضا يفكر بالمرأة وما كان بينهما من عشرة
الاولاد وبغير ذلك ربما يراجع نفسه فيسبق الله سبحانه وتعالى الاحوال. والمسلم ايها الاخوة دائما ينبغي ان يأخذ الدرس ان يأخذ الفوائد من الدروس والمواعظ التي تمر به ولذلك كما قيل السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره. يعني بعظ الناس ترى انه يستفيد
اذا رأى انسانا وقع في امر من الامور المذمومة يستفيد من ذلك الموقف ويأخذ درس ويحتاط لنفسه خشية ان يقع فيه وبعض الناس متهور متساهل ينتظر حتى يقع يقع هو في نفس هذه المصيبة فيستفيد منه غيره
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
