قال واما الاصم فاختلف فيه في مذهب مالك فقال يجزي وقيل لا يجزي. يجزي وهو مذهب احمد واما الاخرس فلا يجزي عند مالك وعن الشافعي في ذلك قولان. وعن الشافعي واحمد
يجزئ قال واما المجنون فلا يجزي. يقصد بالمجنون ايها الاخوة الذي جن جنونا مطلقا. تعلمون مطبقا يعني غلب عليه الجنون. لكن الذي يصحو احيانا ويجن احيانا هذا لا يسمى جنونه مطلقا. لانه يصحو ويجن فربما تمضي فترة فيعود اليه عقله. فلا
لا نقيم عليه حكم المجنون الذي اطبقت عليه هذه الصفة انما هو اقرب الى الذي يغمى عليه قال قال اما الخصي فقال ابن القاسم لا يعجبني الخصيم يعني الخصي معروف الذي خصي وهذا حقيقة عند
العلماء يجوز لانه لا تأثير له ايضا في عمله. ومن الاخرى. نعم. قال وقال غيره لا يجزي. وقال يختلفون ايضا في الابرص والمجدوم وغير ذلك هذه حقيقة ايضا بالنسبة للابرص
قد لا تؤثر صحيح انها لا تؤثر على العمل والمجذوم خطورته في انه يعدي في مرضه. لكن ان يؤثر فهذا يرجع الى قدرته وتأثره بالمرض وقال الشافعي يجزي ما هو عد؟ لقال اما الخصي فقال ابن القاسم لا يعجبنا الخسي وقال غيره لا يجزي وقال
الشافعي قال الشافعي واحمد واعتاق الصغير جائز في قول عامة فقهاء الامصار. نعم لان الصغير وان كان صغيرا سيشب عن الطوق ويكبر فيصبح كبيرا باذن الله سبحانه وتعالى لكن لو وجد صغير وكبير وتميز
يقدم الكبير في هذه الحالة. نعم قال وحكي عن بعض المتقدمين منعه والعرج الخفيف في المذهب يجري هو مذهب الجمهور عموما جمهور العلماء الاعرج اذا كان عرجه خفيفا اذا مشى يميل ميلا بسيطا ولا يتعقر
هذا لا اثر له في هذا المقام اما اذا كان عرجه شديدا يؤثر على عمله وحمله وغير ذلك فهذا نعم عند الجمهور ايضا قال والعرج الخفيف في المذهب يجزي في المذهب وغيره. هذا رأي العلماء كافة والصورة الاخرى ايضا هي رأي العلماء. يعني اذا
ان اعرجا عرجا خفيفا هذا لا تأثير له واما ليس على الاعرج حرج فالمراد بالاعرج الذي ظهر عرجه نعم. ولذلك حتى رأيتم في الاضحية التي فيها العرجا البين عرجها. يعني واظح لماذا
لانها تتأخر عن الماشية فلا تستطيع ان ترعى معها. اما اذا كان عرجها خفيف فهذا لا يؤثر تقفز وتمشي معه قال اما البين العرج فلا والسبب في اختلافهم اختلاف في قدر النقص المؤثر في القربة
وليس له اصل في الشرع الا الظحايا. قلت لكم الفقهاء يعللون يقولون القصد من اعكاف الرخاء اولا هي قربى لله وقد جاء التحريض على عتاق الرقاب. والترغيب في ذلك لكن ينبغي ان تكون الرقبة المعتقة قادرة على العمل
ليكسب صاحبه بدل ان يذل ويصبح حالة على الناس لا ينبغي ان يكون قادرا على العمل والجد والكسب والبحث عن الرزق قال المصنف رحمه الله تعالى وكذلك لا يجزئ في المذهب ما فيه شركة او طرف حرية كالكتابة والتدبير. هذي سياتي يجملها ثم يعود
فيها خلاف يعني المكاتب تعرفونه الذي كاتب سيده على ماذا يدفع له ماذا ليتحرر؟ وينجم يسمونه تنجيما يعني يكاتبه على ان يقدم له كل فترة كذا مبلغا من المال حتى يصبح حرا. هذا يختلف العلماء فيه
بين انسان حصل تمزيم فادى بعض ما عليه. وبين انسان بعد لم يفعل كذلك يختلفون في المدبر يعني المدبر هو الذي علق سيده عتقه بموته يعني بموت السيد كذلك ام الولد
هل هذه تعتق او لا فيها خلاف؟ بالنسبة لام الولد الصحيح انها لا تعتق لماذا؟ لانها ستصير الى ذلك قال وكذلك لا يجزئ في المذهب ما فيه شركة او طرف حرية كالكتابة والتدبير لقول الله تعالى فتحرير
والتحرير هو ابتداء الاعتاق واذا كان فيه عقد من عقوق هذا على كل حال ابتداء الاعتاق انما هو مفهوم وان كان هذا وراءه الاكثر وابتداء واذا كان فيه عقد من عقود الحرية كالكتابة كان تنجيزا لا اعتاقا. كان تنجيزا تفهمون معنى تنجيزا
انسان تعاقد مع سيده مع مولاه على ان يدفع له ماذا مبلغا لاعتاقه يقسطه عليه يعني يجعله نجوما فيكون قد دفع بعضا من ذلك هذا بدأ الحرية بدأ يشم الحرية
اذا عندما تعتقه تكون انجزت ماذا عتق؟ يعني اسرعت فيه. والا العتق بدا. يعني سار في اول الطريق. لكن انك انجزته يعني بمعنى انك اسرعت في ذلك وكذلك الشركة لان بعض الرقبة ليس برقبة
وقال ابو حنيفة ان كان المكاتب ادى شي من مال الكتابة لم يجز. وهذا هو مذهب احمد. يعني الامام احمد مع ابي حنيفة وان كان قد ادى بعض ما عليه فلا لماذا؟ لانه دخل الحرية. فعليك ان تبحث عن انسان غير قادر. اما هذا انسان قادر على
ان يحرر نفسه وقد بدأ بذلك وسار في الطريق فعليك ان تبحث عن انسان عاجز عن ذلك وهو اولى اذا ترون ان العلماء رحمهم الله ينظرون الى ما هو الاصلح
فلا تأتي الى انسان فقير لا يملك شيئا ليست عنده قدرة فتدعه ثم تذهب الى انسان عنده القدرة وربما عمل نظافي يستطيع بترتيبه واتفاقه مع سيده ان يسدد ما عليه من ماذا؟ من عتق رقبته
فدعا هذا واتي الى شخص واولى فاعتقه. قال قال وقال ابو حنيفة ان كان المكاتب ادى شيئا من مال الكتابة لم يجز. وان كان لم يؤدي جاز قال واختلفوا هل هل يجزيه عتق مدبرة
وقال مالك لا يجيه لا يجزيه تشبيه تشبيها مدبره يعني الذي دبر واختلفوا هل يجوز عتق مدبرة رقب مدبرتين؟ فقال مالك لا يجزيه تشبيها بالكتابة لانه عقد ليس له  وقال الشافعي يجزيه. يا احمد
ولا يجزي عند مالك اعتاق ام ولده ولا المعتق الى اجل مسمى. هذا ايضا مذهب الجموع. ام الولد قالوا انها تنتهي الى العتق قال قال ولا يجزي عند مالك اعتاق ام ولده ولا المعتق ولا المعتق الى اجل مسمى
اما عتق ام الولد فلان عقدها اكد بالعقد الكتابة والتدبير. لانها تنتهي الى ذلك. نعم. بدليل انهما قد يطرأ عليهما الفسخ اما في الكتابة فمن العجز عن ادائه عن النجوم. فاما في الكتابة فمن العجز عن اداء النجوم. واما في التدبير
فضاق عنه الثلث واما العتق الى اجل فانه عقد عقد عتق لا سبيل الى حله قال واختلف مالك والشافعي مع ابي حنيفة رحمهم الله في اجزاء عتق من يعتق عليه بالنسب
هذا رأي الجمهور نعم قال مالك والشافعي لا يجزئ عنه. وكذلك احمد وقال ابو حنيفة اذا نوى به عتقه عن ظهار اجزى. فابو حنيفة تشبه بالرقبة التي لا يجب عتقها
وذلك ان كل واحدة من الرقبتين غير واجب عليه شراؤها. وبذل القيمة فيها على وجه العتق. فاذا نوى بذلك التكفير  والمالكية والشافعية رأت انه اذا اشترى من يعتق من يعتق عليه عتق عليه من غير من يعتق عليه من يعني انسان قريب
يشترى والده او امه اذا كانت مملوكة او كان ابوه مملوكا. نعم قال والمالكية والشافعية رأت انه اذا اشترى من يعتق عليه عتق عليه من غير قصد لاعتاقه فلا يجزيه. يعني تحصيله حاصل
وابو حنيفة اقام القصد للشراء مقام العتق وهؤلاء قالوا لابد ان يكون قاصدا للعتق نفسه كلاهما يسمي معتق باختياره يسمى معتقا باختياره ولكن احدهما معتق باختيار الاول والاخر معتق بلازم الاختيار
وكأنه معتق على القصد الثاني ومفتر على القصد الاول والاخر بالعكس قال واختلف مالك والشافعي في من اعتق نصفي عبدين وقال مالك لا يجوز ذلك وقال الشافعي قال الشافعي واحمدي
يجوز لانه في معنى الواحد ومالك تمسك بظاهر جلالة اللفظ فهذا قال المصنف رحمه الله فهذا فيها تفصيل كثير قضية جزء رقبتين اذا وجدت رقبة ونصف ونصف ايهما يقدمان فيها كلام للعلماء نعم
قال فهذا ما اختلفوا فيه من شروط الرقبة المعتقة واما شروط الاطعام فان مختلف من ذلك في القدر الذي يجزئ لمسكين مسكين من الستين مسكينا. يعني هم متفقون على انه لابد من
لكنهم يختلفون في القادة. وحقيقة هذا الاختلاف ليس في كفارة الظهار بل في جميع الكفارات التي مرت بنا لانهم يختلفون اولا. هل هناك فرق بين انواع الاطعمة هل للبر ميزة كما عرفتم في حديث معاوية الذي مر بنا في الكفارات لما قدم المدينة وانهم كانوا يخرجون السمر
مد المقابل مدين بالنسبة لغيرها او انه لا فرق بين ذلك ترون فيما مضى من الاحاديث انه بالنسبة لقصة اوس ان الرسول صلى الله عليه وسلم عانه بعرق من فقر
وكذلك ايضا زوجته خولة اعانته بذلك وقد ورد في بعض الروايات ان العرق مقداره خمسة عشر صاعا فيكون المجموع ثلاثين صاعا يعني مجموع ما اعطي ثلاثين صاعا. فكأنه يخرج عن كل مسكين نصف صاع. اذا
من التمر نصف ساعة فاذا كان برا على النصف من ذلك مد يعني ربع الصلاة. هذه مسألة فيها خلاف من العلماء قال فان مختلف من ذلك بالقدر الذي يجزئ لمسكين مسكين من الستين مسكينا. الذين الذين وقع عليهم النص
عن مالك في ذلك روايتان اشهرهما ان ذلك مد بمده شامل لكل واحد ان ذلك مد بمد هشام لهشام ابن اسماعيل القرشي المخزومي هذا كان واليا لعبد الملك ابن مروان
قيام الدولة الاموية كان عاملا له على المدينة قال له مد فهل وتعلمون بان مالك رحمه الله كان يأخذ بعمل اهل المدينة وما يتعلق بخاصة اعمالهم التطبيقية المتعلقة بالكيل والوزن
نعم وعند مالك عمل اهل المدينة حجة وعند غيره لا وكغيرهم نعم قال وذلك مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل هو اقل وقد قيل هو مد وثلث
واما الرواية الثانية يعني الان كما هو معلوم ايها الاخوة احتياطا الصاع انما هو ثلاثة  هذا احتياطا والا هو يقل يقل عن ذلك لكن الاحوط اذا نصفه كيلو ونصف. والمد انما هو ثلاثة ارباع الكيلو
قال وقد قيل هو اقل وقيل وقد قيل ومد وثلث اما الرواية الثانية فمد مد مد لكل مسكين بمد النبي هو الاولى وهذا قريب من مذاهب الائمة للاخرين وان اختلفوا
في التفصيل قال وبه قال الشافعي رحمه قال الشافعي واحمد لكن احمد رحمه الله فصل فرق بين ان يكون المخرج مرا يعني قمحا فيكون ربع عصاة يعني مدا وبين ان يكون
تمرا او شعيرا فانه يكون نصف صاع او دخنا مثلا. لكن البر له ميزة  قال فوجه الرواية الاولى اعتبار الشبع وقال اعني الغداء والعشاء وجه هذه الرواية الثانية اعتبار هذه الكفارة بكفارة اليمين
قال فهذا وقت هل المعتبر هنا هو ان يشبع هذا الفقير؟ لا شك انه لو يعني صنع له ان كان يصنع الطعام  فانه يشبعك وكذلك الغالب بالنسبة للتمر ايضا. نعم. وان كان الناس يختلفون لكن ينظر الى واسط الناس. قال
هذا واختلافهم في شروط الصحة بالواجبات في هذه الكفارة. واما اختلافهم في مواضع تعددها ومواضع اتحادها  ومنها اذا ظاهر بكلمة واحدة من نسوة اكثر من واحدة. هذه الان مسألة اخرى
اذا تعددت الامور فهل تتداخل او لا هناك قاعدة فقهية معروفة اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهم دخل احدهما في الاخر غالبا عمران من جنس واحد لم يختلف مقصودهما دخل احدهما في الاخر غالبا
وبعضهم يعبر عن هذه القاعدة بتعبير اخر. فيقول اذا اجتمعت عبادتان من جنس ولا يقول واحد اذا اجتمعت عباداتان من جنس ليست احداهما مفعولة على جهة القضاء ولا على طريق التبعية للاخرى تداخلت افعالهما واكتفي فيهما بفعل واحد
انت عندما تدخل المسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. اذا المسجد له تحية هذه تحية ان تصلي ركعتين. هناك خلاف هل تصلى في اوقات النهي؟ والصحيح انها تصلى. لكن لو جئت وقد
شرع الامام في الصلاة المفروضة هنا يكفيك عن تحية المسجد. اذا حصل تداخل لو جئت والامام راكع في ركعة من الركعات تكبرت فان كبرت تكبيرة الاحرام كفتك عن تكبيرة الاحرام وتكبيرة الركوع
وان قصدت الاثنتين معا مشى الامر لكن لو قدرت راصدا تكبيرة الركوع لا تكفيك عن تكبيرة الاحرام كما قلنا هناك في الحج لو اخرت طواف الزيارة اي الافاضة ثم طفت عند الوداع فادخلته مع طواف الوداع. ان نويت طواف الوداع لا يفيدك
لانك تلبست بالواجب وتركت الركن. لكن لو قصدت به طواف الافاضة كفاك عن طواف الافاضة  وعن طواف الواجب اللي هو الوداع. فننتبه وامثلة ذلك كثيرة جدا. هنا كفارات متشابه. قال واما اختلاف
في مواضع تعددها ومواضع اتحادها ومنها اذا ظاهر بكلمة واحدة من نسوة اكثر من واحدة الانسان لا يخلو اما ان يظاهر بكلمة واحدة في مجلس واحد من امرأة واحدة واما ان يظاهر بكلمة واحدة من اكثر من امرأة اثنتين او ثلاثا او اربعة
واما ان يظاهر باكثر من كلمة في اكثر من امرأة فما الحكم في هذا؟ هل تختلف الصور هناك اختلاف بين العلماء من حيث الجملة ومن حيث التفصيل ونجد اتفاقا بين الامامين مالك واحمد في هذا الباب
كما نرى من الجانب الاخر اتفاقا بين الامامين ابي حنيفة والشافعي من الجانب الاخر. قال فمنها اذا ظهر بكلمة واحدة النسوة الاكثر من واحدة هل يجزئ في ذلك كفارة واحدة؟ يعني لو كان عنده مثلا اربع نسوة فقال انتن علي
ظهر امي. هذه كلمة واحدة والنساء اربع هل يعتبر هذا الظهار متعددا؟ فتلزمه اربع كفارات مقابل كل واحدة منهن  او انه يكفر كفارة واحدة اعتبارا باللفظ هل يجزئ في ذلك كفارة واحدة
لم يكون عدد الكفارات على عدد النسوة قال فعند مالك فعند مالك واحمد في هذه المسألة الامامان متفقان مالك واحمد وعند مالك انه يجزئ في ذلك كفارة واحدة وعند الشافعي وابي حنيفة
ان فيها من الكفارات بعدد المظاهر منهن ان اثنتين فاثنتين وان ثلاثا فثلاثا وان اكثر فاكثر اذا ترون ان الامامين ما لك واحمد اخذا باللفظ فاعتبر اللفظ لانه واحد فقال تجب واحدة
والامامان ابو حنيفة والشافعي اناطا الحكم بعدد الزوجات. فقال هو ظاهر بكلمة واحدة  لكنها تنطبق على نسائه جميعا وهن متعددات فينبغي ان تتعدد الكفارة اذ لا تقوم احداهن عن الاخرى
قال فمن شبهه بالطلاق اوجب في كل واحدة كفارة. ومن شبهه بالايلاء اوجب فيه كفارة واحدة قال وهو بالايلاء يشبه. وكما ذكر المؤلف هو بالايلاء او الى الايلاء اقرب منه الى الطلاق. لان الظهار كما اشار
سابقا كما هو معلوم فقها كان طلاقا في الجاهلية لكن الاسلام الغى ذلك كما الغى الايلاء من انواع الطلاق فبقي الطلاق المعروف الذي درسناه والذي يأتي بالفاظ صريحة وبكنايات قال المصنف رحمه الله ومنها اذا ظاهر من امرأته في مجالس شتى لماذا اختلف العلماء في
المسألة لان هذي لم يرد فيها نص ورد ان المظاهر يكفر والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماس الله سبحانه وتعالى اجمل الامر في الاية
فلم يأتي هناك تفصيل فالامامان احمد ومالك يذهبان الى الاخذ بعموم الاية فانها اشارت الى كفارة واحدة واولئك نوعوا ذلك فاخذوا ايضا بتفصيل هذا وتنوعه قال ومنها اذا ظهر من امرأة في مجالس شتى هل عليه كفارة واحدة؟ او على عدد المواضع التي ظهر فيها
يعني يظاهر من امرأتي في مجلس ثم يعود ويكرر ذلك في مجلس اخر وهكذا هل تلزمه كفارة او اكثر؟ هنا هل تتداخل الكفارات او لا تتداخل وهذه هي التي تدخل ضمن القاعدة الفقهية
التي اشرنا اليها في درس ليلة البارحة اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل لا احدهما في الاخر غالبا وبعضهم يعبر عنها بمصطلح اخر او تعبير اخر فيقول
اذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت ولا يقوله واحد في وقت ليست احداهما مفعولة على جهة القضاء  مثلا لو ان الانسان فاتته صلاة من الصلوات المفروضة لا بد ان يقضيها ولا نقول بانها تدخل لان هذه على
القضاء ولا على طريق التبعية للاخرى فانها تؤدى كالسنن الرواتب ولا على طريق التبعية للاخرى تداخلت افعالهما واكتفي فيهما بفعل واحد والامثلة كثيرة جدا ويندر ان تمر بباب من ابواب الفقه الا وتجد مثالا لذلك
وقد رأينا فيما مضى ان الانسان لو اغتسل ناويا ادخال الحدث الاصغر مع الاكبر هل يكفي؟ عرفنا ان هذا والرأي الصحيح وانه كاذب اذا نواه اذا هذه تداخلت عبادة في عبادة اخرى لوجود شبه بينهما
لذلك ذكرنا في الصلاة امثلة منها لو جئت والامام قدرك انك تكبر تكبيرة الاحرام وتدخل فيها تبعا تكبيرة الركوع ولو جيت والامام قد شرع في صلاة فانها تكفيك عن تحية المسجد وهكذا هناك امثلة في الصيام وفي الزكاة
وفي غيرها قال فقال ما لك رحمه الله ليس عليه الا كفارة واحدة. لكن الخلاف هنا فيما لو وجدت كفارات من جنس لكنه ليس واحدا ولهذا تجدون ان بعض الفقهاء قال اذا اجتمعت عبادتان ولم يقل من جنس ولم يقل واحد. هي عبادات من جنس
كفارة الظهار هي عبادة تعتبر لانها طاعة وقربى كذلك ايضا كفارة ايضا للجماع في رمضان. وهما من جنس لان هذه كفارة وكفارة لكن الجنس ليس واحدا لان تلك عن جماع وهذه عن ظهار
فهل يتداخلان او لا القدر واحد كما تعلمون كفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة الجماع هي متحدة. تحرير الرقبة فمن لم يجد يصوم شهرين متتابعين فمن لم يستطع يطعم ستين مسكينا هذه فيها خلاف بين العلماء من حيث التداخل
قال فقال مالك رحمه الله ليس عليه الا كفارة واحدة. واحمد معه يعني انا قلت لكم في هذه المسائل احمد مع الامام مالك ليس عليه الا كفارة واحدة الا ان يظاهر ثم يكفر ثم يظاهر. فعليه كفارة ثانية. هذه المسألة
ظهر من زوجته ثم بعد ذلك ظاهر مرة اخرى فهل تلزمه واحدة او لا؟ الامامان مالك واحمد يقولان ان كفر عن المظاهرة الاولى لزمته الثانية وان ظاهر فاتبع ذلك بظهار اخر فلا تلزمه الا كفارة واحدة. لماذا
لدخول الكفارة الثانية مع الاولى. اي وجود تداخل ينطبق او يندرج تحت القاعدة التي اشرنا اليها قال وبه قال الاوزاعي واحمد واسحاق وقال ابو حنيفة والشافعي رحمهما الله لكل ظهار كفارة. واما اذا كان ذلك في مجلس واحد
فلا خلاف عند مالك اما من حيث النظر الى النصوص والتدقيق فيها ففي نظري ان مذهب الامامين مالك احمد اقرع لكن اذا اردت ان تأخذ بالاحوط فمذهب الامامين ابي حنيفة والشافعي احوط
لان فيه خروجا من الخلاف وبعدا عنه لكن لا ننسى ان هذا ايضا فيه تثقيل على المكفر حقيقة هو وقع في خطأ لكن الشريعة الاسلامية بنيت على التيسير وعلى رفع الحرج
وقال ابو حنيفة والشافعي لكل ظهار لكل ظهار كفارة. واما اذا كان ذلك في مجلس واحد فلا خلاف عند ما ان في ذلك كفارة واحدة وعند ابي حنيفة ان ذلك راجع الى نيته
وان قصد التأكيد كانت الكفارة واحدة وان اراد استئناف الظهار كان ما اراد ولزمه من الكفارات على عدد الظهار. يعني عند مالك واحمد لو ظاهر في مجلس واحد في مقعد واحد. قال لامرأته انت علي كظهر امي
ثم كررها مرة اخرى وقال انت علي كظهر امي عند مالك واحمد هي كفارة واحدة. سواء قصد التعدد او التأكيد. اما ابو حنيفة فيقول قصد ان يعدد الظهار فكفارته وان قصدت تأكيدتنا الثانية جاءت ليؤكد بها الاولى وانه قصد الذهار فتكون كفارة
ايه ده قال وقال يحيى ابن سعيد يلزم الكفارة على عدد الظهار سواء كان في مجلس واحد او في مجالس شتى قال والسبب في هذا الاختلاف ان الظهار الواحد بالحقيقة هو الذي يكون بلفظ واحد من امرأة واحدة في وقت واحد
ازدهار الواحد يكون بلفظ واحد من امرأة واحدة في وقت واحد يعني ان ينطق باظهار مرة واحدة وان يخاطب امرأة واحدة وان يكون في وقت واحد لا يتكرر ذلك منه. فهذا لا شك وظهار واحد
قال والمتعدد بلا خلاف هو الذي يكون بلفظين من امرأتين في وقتين. بلفظين واكثر. كان تكون عنده امرأتان فيقول لكل واحدة انت علي كظهر امي او ثلاث فيقولها ثلاثا او اربع فيقولها اربعا
وربما يجمعهن في كلمة واحدة فيقول انتن علي كظهر امي. سيذكر المؤلف ان هناك طرفان ما هو الطرفان الطرف الاول ان يقول الرجل لامرأتي في مجلس واحد انت علي كظهر امي لامرأة واحدة في وقت واحد في مجلس واحد
والتعدد ان يقول لامرأتين فاكثر لكل واحدة انت علي كظهر امي هذا تعدد ما هو الوسط بينهما؟ ان يقول لنساء الاثنتين واكثر ان علي كظهر امي يعني بلفظ واحد وهناك اتحاد في كل الامور
يعني واحد وهنا تعدد بالنسبة للزوجات وبالنسبة للالفاظ وفي الوسط انما هو لفظ واحد والزوجات متعددات هذا هو الذي يريد الان المؤلف ان ان يقوله. قال والمتعدد بلا خلاف هو الذي يكون بلفظين من امرأتين في وقتين
فان كرر اللفظ من امرأة واحدة فهل يوجب تعدد اللفظ تعدد الظهار؟ ام لا يوجب ذلك فيه تعددا؟ فهل يوجب وتعدد اللفظ تعدد الظهار هذا هو الذي محل خلاف. فمن يرى ان تعدد اللفظ يوجب
وتعدد الظهار قال بتعدد الكفارة ومن قال تعدد اللفظ لا اثر له. قال الكفارة واحدة. وقد عرفتم من يقول لكل من القولين قال فهل يوجب تعدد اللفظ تعدد الظهار ام لا؟ ام لا يوجب ذلك فيه تعددا؟ وكذلك اذا كان اللفظ واحدا
والمظاهر منها اكثر من واحدة وذلك ان هذه بمنزلة المتوسطات بين دينك الطرفين ذكرتها لكم انا هذا هو الذي يعني هناك طرفان وواسطة فمن غلب عليه شبه الطرف الواحد اوجب له حكمه. وهو مذهب مالك واحمد
ومن غلب عليه شبه الطرف الطرف الثاني اوجب له حكمه. وهو مذهب ابي حنيفة والشافعي ومنها اذا ظهر من امرأته وبهذا ايها الاخوة تعرفون تماما لماذا يختلف الفقهاء ولماذا تتعدد اراءهم؟ عندما نجد نصا صريحا في كتاب الله عز وجل
او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يحتمل الا امرا واحدا. او كانت دلالته على الحكم صريحة انهم يلتقون عند ذلك الحكم وعندما يكون النص مجملا او محتملا او غير ذلك فانهم يختلفون فيه
نظرا لاختلاف مفاهيمه. وكلهم بلا شك يروم الوصول الى الحق ولا يبغي به بديلا ومن هنا ترون تعددت هذه الثروة الفقهية وكثرت نحن نضع ايدينا عليها وهي ايها الاخوة لم تأتي من عمل يسير. وانما جاءت كما ذكرت ذلك كثيرا. من سهر الليل
من وصل النهار بالليل ومن التردد على ابواب العلماء ثم بعد ذلك الاشتغال بالعلم دراسة وبحثا وتنحيصا وتخريجا بناء على العلل. ثم بعد ذلك جاء من دون لنا هذا الفقه باحكامه وادلته
قال المصنف رحمه الله تعالى ومنها اذا ظاهر من امرأته ثم مسها قبل ان يكفر هل هل عليه كفارة واحدة ام لا؟ الاصل في المظاهر اذا ظاهر الا يطأ ميراثه حتى يكفر. استجابة لقول الله تعالى
الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون. وقد عرفتم الاختلاف في العود ما هو على اقوال خمسة ثم يعودون لما قالوا فتحري رقبة من قبل ان يتماس. اذا ثم بعد ذلك يتلوها الوطء
الا وهو الايمان لكن لو ان هذا المظاهر خالف هذا الحكم وخرج عن ظاهر الاية فجامع قبل ان يكفر. فما الحكم لا خلاف بين العلماء بان من يفعل ذلك اثم. لماذا؟ كان اثما. ومخطئا لانه خالف قول الله سبحانه وتعالى
وهو مطالب بان ينزل عند حكم الله تعالى ولا يخرج عليه بل يستجيب لحكمه سبحانه وتعالى ولحكم رسوله صلى الله عليه وسلم وهو بذلك قد خالف حكم الله وحكم رسوله
اذن لما اختلف العلماء في اي شيء اختلفوا اختلفوا في الكفارة هل اذا فعل ذلك تتعدد الكفارة او تبقى الكفارة الاولى وتعلمون انه يأثم. لكن تعلمون ايها الاخوة بان الاثم يرفعه شيء
وما الذي يرفعه هي التوبة النصوح الى الله سبحانه وتعالى؟ فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وتوبوا الى الله ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. اذا هذا رجل واقع امرأته قبل ان يؤدي ما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه. فارتكب اثما
هل يترتب على هذا الفعل ايضا حكم اخر غير الاثم هذا ما سيبحثه المؤلف قال اكثر فقهاء الانصار ما لك والشافعي وابو حنيفة والثوري والاوزاعي واحمد واسحاق وابو ثور وداوود. تعني جماهير العلا ومنهم الائمة الاربعة. والطبري وابو عبيد يقصد بالطبري
الامام الطبري المفسر المعروف صاحب اعظم كتاب في تفسير هذا كتاب الله عز وجل ذلكم الكتاب الجليل الذي حوى كنوزا عظيما من تفسير الكتاب العزيز واشتمل على كثير من الاحاديث والاثار. وهو من الكتب القيمة التي عنيت بتفسير الكتاب العزيز
المأثور ثم يأتي بعده في الدرجة تفسير ابن كثير رحمهم الله تعالى وهناك ايضا تفاسير كثيرة قيمة لكن من يريد ان يقرأ كتب التفسير فعليه ان يقرأ كتب الاوائل اولئك الذين ساروا على الطريق السوي. لزموا منهج السلف الصالح
كانت كتاباتهم تقوم على ما جاء من كتاب الله عز وجل من تفسير بعض القرآن بعضه لبعض وبما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عن الصحابة رضي الله عنهم وكذلك عن التابعين في تفسير الايات
قال والطبري وابو عبيد ان في ذلك ابو عبيد هو القاسم ابن سلام صاحب كتاب الاموال الكتاب الجليل القدر المعروف ايضا ان في ذلك كفارة واحدة. ان في ذلك كفارة واحدة
ان في ذلك كفارة واحدة والحجة لهم حديث سلمة بن صخر البياظي رضي الله عنه انه ظاهر من امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقع بامرأته قبل ان يكفر
فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فامره ان يكفر تكفيرا واحدا. هذا الحديث سبق ان تحدثنا عنه تفصيلا وعلقنا عليه وقصته معروفة هو اراد ان يحصن نفسه وان يحفظها
لانه كما اشار رجل معروف بشدة شهوته فاراد ان يحفظ نفسه من ان يقع في ذلك في شهر رمظان لكن حرصه لم يمنعه ذات ليلة كانت امرأته تخدمه فانكشف شيء منها فما كان منه الا ان نزل عليها واقعها
ذهب الى قومه كما ذكرنا في القصة فردوه خشية ان ينزل فيه القرآن وان يعاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه ذهب بنفسه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما
حصل منه فقال انت ذلك؟ قال انا ذلك انت ذلك كررها الرسول صلى الله عليه وسلم وفي كل مرة يقول نعم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حرر رقبة قال لا اجد
قال صم شهرين متتابعين. قال وهل اصبت ما اصبت الا من اجل الصيام ثم قال له اطعم ستين مسكينا فقال لقد بتنا يعني هو وزوجته وحشين يعني طاويا البطن لا شيء عندهما
يعني من الرسول صلى الله عليه وسلم الا ان احاله على قومه بني زريق فقال اذهب الى صاحب صدقتهم ليدفع اليك الصدقة فرجع فنامهم بانه وجد منهم ماذا الشدة وكذلك اي ووجد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرحمة والشفقة وحسن الظن. اما هم فقال وجدت عندكم سوء الظن  قال وقال قوم عليه كفارتان كفارة العزم على الوطء. الشاهد انه لما عاد الى رسول الله وامره امره كفارة واعدة هي كفارة المظاهرة
ولم يأمره بغيره فلو كانت هناك كفارة اخرى لامرها الرسول صلى الله عليه وسلم. فلما لم يأمره عرفنا انها كفارة واحدة لماذا؟ لان ذلكم موقف بيان وموضع تفصيل وايضاح للحكم
ومن المبين انما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه مأمور بذلك وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ليبين لهم الذي اختلفوا فيه فلما لم يوجب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الا كفارة واحدة
عرفنا انها واحدة. وبذلك ترون شبه اتفاق بين العلماء والقول المخالف انما هو قول قليل يرده الحديث الصحيح الذي استمعتم اليه وقال قوم عليه كفارتان كفارة العزم على الوقف وكفارة الوطئ لانه وطأ وطأ محرما
قال وهو مروي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ما معنى العزم على الوطء وكفارة الوطء يقصد بكفارة الوطء هذا التي حصلت قبل التكفير والعزم هو العزم على العود
يعني يشير الى الاراء الخمسة التي مرت بنا ثم يعودون ما المراد بالعود هل هو الامساك؟ هل هو العزم على الوطء؟ او هو الوطء او هو ايضا العزم على الوطء على الامساك
او هو العودة الى اللفظ وتكراره. كل ذلك مر وبينه قال وهو مروي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه وقميصة ابن دؤيب يعني القول الثاني مروي عن الصحابي عمرو ابن
وقبيصة ابن دؤيب وسعيد ابن جبير من التابعين وابن شهاب يعني الامام الزهري وقد قيل انه لا يلزمه شيء لا عن العود ولا عن الوطء. لان الله تعالى اشترط صحة الكفارة وهذا القول ضعيف
من جدة ولذلك نجد كثيرا من الفقهاء لا يسمون صاحبه. وانما يقولون قال به بعض الناس وهذا مصطلح جيد اذا رأى الفقهاء قولا شاذا مردودا ما لم يكن صاحبه كثير الخلاف والخروج عن الاجماع
ابن علي فانهم لا ينصون علي وانما يقولون قال به بعض الناس. بعض طلاب العلم يظن ان هذا احتقارا صاحب القول لا هم لا يذكرون ذلك لانه يرى ان هذا القول ضعيفا لكن ليس هذا على اطلاقه
مثلا ترون الدبوس في كتاب الاسرار يقول وبه قال بعض الناس وهذا الذي يذكر بعض الناس هو القول الصحيح في الحقيقة وقد قيل انه لا يلزمه شيء لا عن العود ولا عن الوطء. لان الله تعالى اشترط صحة الكفارة قبل المسيس. فاذا مس
وقد خرج وقتها فلا تجب الا بامر مجدد وذلك معدوم في مسألتنا. اذا كل واحد يريد ان يتخلص من الكفارة يسلك هذا المسلك. قال وذلك معدوم في مسألتنا وفيه شذوذ
وقال ابو محمد ابن حزم من كان فرضه الاطعام فليس يحرم عليه المسيح قبل الاطعام وانما يحرم المسيس على من كان فرضه العتق او الصيام. لانه يرى ان هذا اخرها واخفها
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
