قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب لعان هذا الباب ايها الاخوة من الابواب التي ينبغي ان يقف عندها المسلم ولقد رأينا اثناء دراستنا الطويلة في احكام الاسرة ما يعرف بكتاب النكاح
كيف وجدنا ان الاسلام  بيت الزوجية على اسس ثابتة مستقرة اصلها ثابت وفرضها في السماء واذا كان الاساس قويا كان كذلك ما يبنى عليه ومن هنا رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا لماذا تنكح المرأة
وذكر امورا اربعة ثم اوصى باختيار ذات الدين فاظفر بذات الدين يمينك اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بصاحبة الدين والخلق لان صاحبة الدين تحفظ نفسها وتحافظ على بيتها وعلى زوجها
وهي التي اشار اليها الرسول صلى الله عليه وسلم بالزوجة الصالحة اذا نظر اليها زوجها سرته وان غاب عنها حفظت واذا امرها اطاعت نعم تلكم الصفات ولم ينسى الاسلام ايضا ان ايظا يعنى بامر الزوج
فاذا كانت الزوجة ينبغي ان يحسن اختيارها وان تكون من اهل الدين والصلاح وكذلك ايضا الحال بالنسبة للزوج. اذا اتاكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير
فاذا ما تم ذلك على هذا الامر فان ذلك باذن الله يجعل هذا البيت سيسير في سعادة وثق منا لكن اذا اراد الله امرا من الامور فان ذلك يحزن وربما تحصل بعض الاحكام ليبتلى المؤمن بها
وكل مسلم حريص على ان يقع في بيته ان لا يقع في بيته شيء مما فيه مخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى ونعني بذلك المؤمنين حقا الذين قال الله فيهم انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا
وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات لربهم ومغفرة ورزق كريم اذا لقد رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع
اوصى المسلم المسلمين بامور عديدة وضع قواعد ثابتة مستقرة وكان مما اوصى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدنين ان قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
اكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول اللهم اشهد اللهم اشهد هل بلغت؟ هل بلغت؟ وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدوا له وبالبلاء ونحن كذلك نشهد له عليه الصلاة والسلام
لانه بلغ هذه الرسالة ونصح الامة وبانه قد اكمل الله به الدين. وان الله سبحانه وتعالى قد رضي لنا الاسلام دينا وانه احرص على المؤمنين من امهاتهم وابائهم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين
ومن هنا نجد ان الاسلام حرص على المسلم ومن اجل تلك الامور ان يصون المسلم لسانه عن عون اخيه المسلم فلا يذمه بسوء ولا يذكره الا بخير ولا يجوز له ان يكون من المسارعين في ذلك لان الله سبحانه وتعالى خوف من ذلك وحل
اتعلمون قصة الافك التي نزلت في ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكيف ان الله سبحانه وتعالى زكاها وبين كذب اولئك المفترين وهكذا كل مسلم عليه الا يطلق لسانه في ايذاء اخوانه المؤمنين. لان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع وصفا دقيقا للمؤمنين
الحق المسلم من سلم المسلمون من لسانه من يضمن لي ما بين فكيه وما بين فخذيه اضمن له الجنة ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى اذ تلقونه بالسنتكم تقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم
وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وبعد ذلك يبين تعالى المنهج القويم والمسلك الرشيد الذي ينبغي ان يقوله المسلم عندما يسمع دما لاخيه المسلم او تجريحا له او قدحا في حقه
فانه يقول بعد ذلك بعد هذه الاية اذ تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند والله العظيم ولولا سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك. هذا بهتان عظيم. هذا هو واجب المسلم
اذا سمع كلاما في اخيه المسلم دون حجة ولا برهان لا ينبغي للمسلم ان يسارع الى اشاعة الفاحشة. ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة
اذا يقول الله تعالى في امر ماذا الافك وفي القذف ايضا ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم السنة وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ
الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين هل هناك شهادة اكبر واعظم من ان يشهد على الانسان لسانه السنتهم وايديهم وارجلهم  ويقول سبحانه وتعالى في سورة فصلت. حتى اذا ما جاءوها شهدت عليهم ايديهم
شهدت حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقال لجنودهم لما شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انفق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم
ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظلمتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين ان يصبروا فالنار مثوى له وان يستعتبوا فما هم لامة به لا شك ان الاسلام وضع سياجا قويا
وضع حصن المكينة لحماية المسلم. وهو في بيته وخارج بيته. لكنه اذا خرج عن طريق الحق وركب طريق الغواية حينئذ وضع الاسلام له زاجرا وعادعا ولذلك جاء في هذه السورة والذين يرمون في سورة النور والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا
شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم انظروا كيف عمي الاسلام بامته كيف حرص الاسلام على ان يظل المسلم طيبا زكيا نقيا
لا ينبغي ان يخدش الا ان يرتكب حدا من حلول الله او يخرج عن طاعته سبحانه وتعالى هذه العقوبة الرادعة الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء انظروا لكي يثبت الزنا لابد من وجود اربعة شهداء
وان يشهدوا بانهم عاينوا ولو ترددوا او حتى تردد واحد منهم لاقيم عليهم حد القذف لقد فعل ذلك عمر رضي الله عنه احد الصحابة انه رضي الله عندما جاء لاشهد
قال له اتق الله في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتذكر في شهادته فاقام عليهم الهدي. الحد اذا الله تعالى يقول لا تقبلوا لهم شهادة نافذة واولئك هم الفاسقون. فاجلدوهم ثمانين جلدة هذا حكم. ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسلون
اذا من يرمي المؤمن دون بينة ودون ان يثبتها يجلد ثمانين جلدة حد القذف وترد شهادته ويوصف بانه من الفاسقين. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا يعود الظن الى ماذا؟ هل يعود لا شك انه لا يعود الى الجد لانه قد مضى وانتهى فبقي الشهادة وبقي
بعض العلماء قالوا يرفع عنه الفسق لكنه يظل مردودا الشهادة طيلة حياته. لانه ارتكب امرا خطيرا جسيمة لان الاسلام حريص على صيانة المؤمنين. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اصحابه الا يبلغه احد عن اصحابه مما يؤثر عليه. بل كان يحب دائما ان يسمع ان لا يسمع عنهم الا لا خير والا يسمع فيهم الا حقا وصدقا. وهكذا كل مؤمن ينبغي ان يكون
ولذلك لما نزلت هذه الاية التي تلوناها قال سعد ابن عبادة وسعد عمر ابن عبادة كما تعلمون هو ماذا انما هو شيخ الانصار ورئيسه  وكان سيد الانصار كما وصفه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلى هكذا نزلت يا رسول الله كأنه يتعجب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ماذا قال رسول الله ردا عليه؟ قال يا معشر الانصار اسمعتم ما قال سيدكم
قالوا يا رسول الله لا تلمه فانه شديد الغيرة فوالله ما تزوج امرأة الا ذكر وما طلق امرأة فاجترأ رجل منا منا ان يتزوجها لشدة غيرته ثم بعد ذلك اجاب سعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فقال والله اني اعلم ان
قال حق وانها نزلت من الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر لو ان رجلا وجد مع امرأته رجلا كيف يتركه اذا ذهب ليأتي بالشهداء فانه ربما يقضي ذاك حاجته ويذهب وينصرف الى ان
نزلت الاية الاخرى والذين يرمون ازواجهم ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا اقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احد
اربع شهادات بالله انه لمن الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ويذرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان لعنة الله عليه انت والخامسة ان غضب الله عليها ان كانت
من الصادقين اذا هذه الاية نزلت وهناك احاديث في قصة عوامر العجلاني وفي قصة هلال ابن امية ذكر مؤلف طرفا منها ستناولها ان شاء الله تعالى لا شك ان كل انسان في هذه الحياة حريص على بيته
هو غيور على اهله. هو لا يريد ان تشيع فاحشة في بيته. لان من يذهب فيطلب الملاعن هو لا شك يمس شيء من ذلك لان هذا تلويث لفراشه كما عرفتم
ايضا ذم لاهله. هو ايضا يشمله شيء من ذلك. لكن اذا نظر ما يترتب على ذلك من الفساد وبخاصة اذا وجد حمل لان اولا هذا تلويث لفراشه الحاق لانسان وهو ليس منه. ثم ما يترتب على ذلك من الحرمة والمحرمية. ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى
فرجا ومخرجا للزوج الذي يجد شيئا من ذلك ونسأل الله تعالى ان يصول المؤمنين جميعا عن ذلك جعل الله له مخرجا ومنفذا وطريقا من هذا الطريق عن طريق الملاعنة. لما جاء هلال ابن امية
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر انه جاء من ارضه عشاء. هلال ابن امية هذا مرت بنا قصته قبل كذلك وهو من الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك. الذين تاب الله عليهم بعد ذلك وهم الذين اشار الله اليهم تعالى
في سورة التوبة على الثلاثة الذين خلفوا فاذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا جاء عشاء فوجد رجلا عند امرأته سماه في بعض الروايات
فرأى بعينه وسمع به اليه. لكنه لم يهجه يعني لم ينفر ذلك الرجل ولم يحاول اذا امسك نفسه فلما كان من الغد ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما حصل
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له البينة او حب في ظهرك. لان هذا رمي قذف لزوجته. ولابد ان يأتي اما بدليل وكان يقول يا رسول الله والله اني وان الله تعالى سينزل برائتي وفعلا نزلت براءة من السماء. قال
القول فيه يشتمل على خمسة فصول بعد القول بوجوبه الفصل الاول في انواع الدعاوى الموجبة الموجبة له وشروطها الفصل الثاني. اولا بالنسبة للعان عندما نأخذه من الناحية اللفظية هو فعله لاعن يلاعن واللعان مصدر
يقال لا عن يلاعن لعانا وملاعنة اذا هذا هو مصدره. كما تقول قاتل يقاتل قتالا وهذا وزن كثير معروف في اللغة العربية لكن لماذا سمي باللعان قال العلماء لانه ورد اللعن في ذلك. والخامسة ان لعنة الله عليه كان من الكاذبين
وقيل لماذا خص بذلك؟ قالوا لان الزوج هو الذي يبدأ. فذكر اللحى وقيل لان اللعان انما يحصل من الزوج. فلو لم يلاعن لم يحصل. ولو انه نكل لما حصل لها. اذا
كله يدور حول الزوج ولا شك ان الله سبحانه وتعالى وصف المرأة بامر اخطر من ذلك عندما تأتي بالشهادة الخامسة والخامسة ان غضب الله عليه والغضب هو السخط لان الرجل كل ما حصل منه انه قذف. وغايته ان يحد نعم القذف عظيم وشديد
ولذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه انه قال اجتنبوا السبع الموبقات ما معنى موبقات تمحق كل شيء ثم بدأ عليه الصلاة قيل يا رسول الله وما هي؟ قال
الاشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وعقوق الوالدين. واكل الربا واكل مال اليتيم. والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ما اعظم ذلك! هذا يلتقي مع قول الله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة
اذا قذف المؤمن او المؤمنة هذا لا يختص بالنساء. انما هو جريمة عظيمة. يستحق عليها العذاب في الدنيا بان يجلد ثمانين جلدة اذا لم يثبت وكذلك يستحق عليها غضب الله سبحانه وتعالى سخطه ان لم يتب وينيب ويرجع الى الله سبحانه
اذا هذا هو اللعان. اللعان هو كما عرفنا هو ان اما في الشرع وان يرمي الرجل زوجته بالزنا اي بالفحش قال الفصل الاول في انواع في انواع الدعاوى الموجبة له وشروطها
الفصل الثاني في صفات المتلاعنين الفصل الثالث في صفة اللعان. والفصل الرابع في حكم نكول احدهما او رجوعه. والفصل الخامس في الاحكام اللازمة بالنكول عن الامتناع عن التوقف والرجوع بعد ان كان يرجع عن قوله
قال المصنف رحمه الله تعالى واما الاصل في وجوب اللعان اما من الكتاب فقول الله تعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. الاية ترون ايها اخوة لا شك ان الزنا لكي يثبت لابد من وجود اربعة شهداء
وهل يذكر ايضا الى جانب شهادتهم المعاينة وكل ذلك قصد به الحرص على اعراض المسلمين وصيانتها وحفظها وعدم التعدي عليها ولذلك شدد الله سبحانه وتعالى في ذلك لكن الرجل اذا وقع في كرب وفي شدة
براءة وشاهد في بيته او تيقن من وجود هذا الامر كالحالة التي وقعت لهلال وهذه يعتبرها العلماء من انواع اللعان الواجب. لان منه ما هو واجب ومنه ما هو جائز والستر فيه اولى ومن ذلك ما لا يجوز هو الذي يبني على شكوك وظنون واوهام وحدس
هذا يدخل في قول الله سبحانه وتعالى ان الذين يأمون المحصنات الغافلات لعنوا في الدنيا والاخرة اذا هذا الاصل فيه الكتاب وكذلك السنة. نعم قال واما من السنة فما رواه مالك وغيره من مخرجي في الكتاب العزيز كما ترون الانسان اذا قذف
شخصا بالزنا لابد من ان يثبت شهودا اربعة هنا لا يستطيع فقال الله تعالى فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليهم كان من ومع ذلك ايها الاخوة
ترون انه يوقف ايضا الرجل عند الخامس ويقال له اتق الله سبحانه وتعالى. فان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة وان هناك نارا تلظى لن يصلى الا الاشقى نتقي الله سبحانه وتعالى ان كنت ظلمت هذه المرة. ان كنت قد تجاوزت الحد فيها
ولذلك لما قيل لهلال ماذا قال؟ قال والله لا يعذبني الله تعالى على ذلك كما لم يجلدني يعني لم ينزل الجلد في حقي اي كذلك ايضا المرأة تذكر بذلك وتخوف حتى ان بعض العلماء قال توضع اليد على في الرجل
الخامسة وكذلك الحال بالنسبة للمرأة ويذكران لماذا بعذاب الله سبحانه وتعالى ويخوفان من ذلك ويبين لهما ان عذاب الدنيا اذا قورن عذاب الاخرة فهي سهل فهو سهل سيذهب وينتهي لكن عذاب الاخرة باق
قال واما من السنة فما رواه مالك وغيره من مخرجي الصحيح هذا الذي يذكره المؤلف حديث متفق عليه اخرجه ايضا بخاري ومسلم واصحابه السنن ومالك. يعني كلهم اخرجوا فيما اذكر الا الترمذي
يعني ما يعرفون بالجماعة من حديث عوين العجلاني رضي الله عنه اذ جاء الى عاصم ابن عدين العجلاني رضي من اقاربه وهو من كبار بني جاء اليه ماذا يشكو حاله؟ فيقول لو ان رجلا وجد
رجلا عند اهله ان قتله قتلتموه وفي بعض الرواية اتى يقتله فتقتلوه رسول الله صلى الله عليه وسلم  جاء الى عاصم ابن عدي العجلاني رجل من قومه فقال يا عاصم ارأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتل
فتقتلوه؟ ام كيف يفعل؟ سل يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم رضي الله عنه عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم الى اهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال لم تأتني بخير لم تأتني بخير لماذا؟ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره تلك المسائل وتؤذيه عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام يعجبه الفعل الحسن وما كان يريد ان يأتي انسان عن امور
تقع فلا تكون محمودة. ولذلك ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال انما هلك من كان قبله بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
هكذا وضع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منهجا قويما ومعيارا دقيقة ان الانسان لا يبحث عن الامور التي ربما تضيق واذا تفاءل يتفائل بخير ودائما يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى فاذا احسنت الظن بربك سبحانه وتعالى وجدته عند حسنك
ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره المساهلة. المساءلة ويضيق بها. كان الصحابة رضي
الله عنهم تشق عليهم بعض الامور كان احدهم يريد ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فربما تحرج في بعض الامور فكانوا يسرون ويسعدون اذا قدم اعرابي من البادية
يدفعون له شيئا ويشجعونه ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا عن الحكم؟ فانتم ترون ان من يأتي من البادية يغلب عليه الجهل وربما ما تعود بعض الامور كما في قصة الرجل الاعرابي الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم فيه الصراحة
فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ويخطب فنزل الاخ الذي قال يا رسول الله متى الساعة؟ قال وين؟ قالها مرارا. فلما كرر ذلك ثلاثا قال له ويحك ما اعددت لها
قال اعددت لها حب الله وحب رسوله. فقال له عليه الصلاة والسلام انت مع من احببت. انت مع من احببت. اذا السؤال ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك كان يقول لو قلت نعم لو وجبت ولو وجبت لما استطعت
فقال لم تأتني بخير قد كره النبي قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها لماذا قال لم لانه اوقفه موقفا محرجا شديدا. ذهب يسأل رسول الله فهو الذي تحمل ذلك
لكن عويمرا كان مندفعا مصرا على قول فانطلق فوجد مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله السؤال. فقال نزل في كوف صاحبك صاحبتك وكذلك الحال بالنسبة لماذا؟ ايضا لهلال ابن امية. ومن هنا اختلف العلماء
هل الاية نزلت في هلال او نزلت في اويمر او انها او ان احدهما جاء يسأل ثم بعد ذلك جاء الاخر فصادف نزول الاية او تعددت يعني تعدد النزول وهذا اضعفها اذا هذا
عنه العلماء كثيرا المهم انها نزلت وبمناسبة وسواء نزلت في هذا وهذا فهي تشتمل على حكم صريح في هذا الموضوع وقال لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها فقال والله
انتهي حتى اسأله عنها. فاقبل عويمر حتى اتى رسول الله. لا يلام ايها الاخوة انسان يعني ولذلك رأيتم في كفة سعر ابن عبادة في بعض الروايات ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعجبوا من غيرة سعد
والله اني لاغير منه. يقول الرسول صلى الله اني لاغير منه وان الله تعالى لا اغير مني. ولذلك الله سبحانه وتعالى حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. كما في سورة الماء اما في سورة الانعام قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر
ومنها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. من اخطر في الامور ايضا ان يقول الانسان على الله بغير علم
فاقبل عويمر حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله ارأيت رجلا مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلوه؟ ام كيف يفعل؟ نعم يكن لو قتل قتل لماذا؟ نعم لو قتل
انه شهود شاهدوا ذلك. ايضا المسألة فيها خلاف. الا هو ان يقتل الامر راجع للحاكم. لانه ايها الاخوة اولا هذا من باب  لانه لو قدر ان من وجد مثلا مع اهله مثل ذلك النوع فقتل ربما يأتي اصحاب النفوس
المريضة اصحاب القهوة الذين يريدون ان يبطشوا بغيرهم ممن نزع خوف الله تعالى من قلوبهم فيقود الى بيته ثم يفعل بي ذلك فيقتله فيقول كذا وكذا ولذلك تجدون ان الشريعة الاسلامية جانب انها حصنت المسلم ايظا حرصت ايظا على ان تسال الدماء
الا يعتدى ولذلك الرسول قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم وان كان حقا قد وقع ووجد شهود فشرع الله يؤدبه وهناك الحاكم لان الله تعالى يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
وان لم يكن فانه يلاعن وهذا مخرج له. وطريق له للخروج من هذه المسألة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فاتي بها. فنزل فيك وفي صاحبتك قرآنا. نعم. قال سهل فتلاعنا
وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا سهل ابن سعد الساعدي. وقد جاء في بعض روايات وفي ذلك الوقت خمس عشرة سنة وممن شهد هذه الوقعة ايضا عبد الله ابن عباس. وهو ايضا شاب
اذا شهدها جمع من الناس ولذلك ذكر العلماء انه ينبغي ان يشهد ايضا اولا التلاعن يكون بين يدي الحاكم ويقصد بذلك القاضي كذلك ايضا ينبغي ان يشهد ذلك طائفة من المؤمنين
كون هؤلاء من الشباب حضروا فما بالكم بالكبار؟ قال وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان امسكتها وطلقها ثلاثا قبل ان يأمره بذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول لو قلت بانني سابقيها فانا كاذب. ومع ذلك سارع فطلقها قبل ان يأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم وسيأتي اختلاف العلماء في اللعان اهو طلاق الفسخ
وسنتبين ان الراجح انه فسخ انه فسخ وليس بطلاق قال قال ما لك قال ابن قال ابن شهاب فلم تزل تلك سنة المتلاعنين ابن شهاب هو الزهري وهو ايضا الذي
روى هذا الحديث ايضا نعم. او من رواة هذا الحديث قال فلم تزل تلك سنة المتلاعنين. يا علي اصبحت سنة طريقة ثابتة للمتلاعنين لكن الانسان لو لم يكن هناك ولد ولم يرى بعينه ولم يسمع وكانت هناك شبهة فبامكانه ان يتخلص
ومن العمر عن طريق الطلاق لكن تزداد المشكلة ويكبر حجمها عندما يوجد حمل  قال وايضا من جهة المعنى لما كان الفراش موجبا للحوق النسب. كان بالناس ضرورة الى الى طريق ينفونه به
اذا تحققوا فساده. يعني لو ان انسانا رأى انسانا مع اهله ثم وجد حمل وسكت عليه هو لا شك سينسب له هذا الغلام هذا واحد لذلك في قصة المتلاعنين نفى الرسول صلى الله عليه وسلم نسب الولد عن ابيه. والحقه بامه
قالوا انه بعد ذلك كان ينسب لامه وكان اميرا في مصر يعني اشتهر امره اذا يترتب على ذلك اولا ان يلحق به ما ليس ابنا له الله سبحانه وتعالى نهى عن مثل ذلك وعن التبني. اتعلمون قول الله تعالى وادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله
فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم. وقد كان التبني جائزا في اول الامر احفاه الله سبحانه وتعالى وابطله في اول سورة الاحزاب اذا اولا يترتب عليه لحوق نسب هذا الغلام بهذا الرجل
وايضا يرثه يتوارثان بينهما. فالولد يرث وايضا صاحب الفراش يرث هذا الامر الاخر انه ايضا ينظر الى بناته واخواته حصل بذلك ايظا اظرار كثيرة لابقاء هذا الولد والسكوت عليه قال لما كان الفراش موجبا للحوق النسب كان بالناس ضرورة الى طريق ينفونه به. اذا تحققوا فسادا
ما مراد المؤلف بقوله لما كان الفراش سببا في لحوق النسب. هو يشير الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ذلكم الحديث المتفق على الحديث المتفق عليه وهو قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهرين
الحجر ما معنى الولد للفراش؟ اي لصاحب الفراش اي للزوج والعاهر انما هو الزاني وليس له الا الحجر اي له الخيبة والذل والهوان اذا للولد الرسول صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش اي لصاحب الفراش وهو الزوج
اذا حينئذ يحصل كما ترون تلويث لهذا الفراش واساءة الى الزوج. وايضا امر يتعلق بالعرظ قال وتلك الطريق هي اللعان. فاللعان حكم ثابت بالكتاب والسنة. والقياس والاجماع. اذ لا لا خلاف في ذلك اعلم. قال فهذا هو القول في اثبات حكمه. اولا اللعان هو جزء من القذف
فهناك ما يعرف بالقذف وهو احد الحلول في الشريعة الاسلامية وهو ايضا منصوص عليه في سورة النور قبل نزول اية اللعان التي كان سببها سؤال سعد بن عبادة في بعض
الاحاديث والذين يرمون ازواجهم ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. هذا عموما اما الزوج اذا لاعن من امرأته ولم يكن عنده شهود شاهدوا حينئذ يلجأ الى اللعان فاربع شهادات
بمثابة اربعة شهود حتى يتخلص من ذلك الامر. ولذلك سماه الرسول صلى الله عليه وسلم فرجا وخروجا ايضا من تلكم الشدة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
