قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الرابع في حكم نكول احدهما او رجوعه. ما معنى النكول؟ النكول هو الامتناع. والرجوع هو بعد ان يشرع في اللعان تراجع وربما يتمه فيرجع
مثلا يأتي الزوج فيبدأ باللعان ثم بعد ذلك يتراجع. وربما ينتهي منه ويفرغ ثم يكذب نفسه كذلك الحال بالنسبة للمرأة. ربما اذا فرغ الزوج من اللعان هي تأبى هي تمتنع عن ذلك هذا يسمى نقود
والرجوع هو ان يقول ثم يرجع عنه يعني يعدل عنه فهل الامر يختلف حالة بين الزوج والمرأة؟ يعني هل الحكم يختلف؟ لو ان الزوج رمى المرأة ثم بعد ذلك تراجع هل يقام عليه الحد او لا
ولو امتنعت المرأة عن اللعان فهل يقام عليها الحد او لا؟ هذا فيه خلاف. الصورة مختلفة. لان رجل قد قذف رماها بالزنا اما هي فلو امتنعت ففيه خلاف بين العلماء كما سيأتي
قال المصنف رحمه الله فاما اذا نكل الزوج فقال الجمهور انه يحد لماذا يحاد  والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون
الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم اذا الاية الاولى جاءت في هذا الحكم عامة. الاية الثانية نزلت في الازواج خاصة ليكون ذلك فرجا ومخرجا للازواج كما عرفتم القصة في ذلك وسبب النزول
لان الانسان يقف موقفا حرج عن رجل يجد رجلا مع امرأته يرى المنكر فلا يستطيع ماذا ان يقتل الرجل انه لو قتل قوتل ولو انه قذف سيجلد ولو انه سكت سكت على غيظ ومظظ والم. هذا منكر كبيرة يراها فماذا يفعل
الله تعالى جعل هذا المخرج فرجا وطريقا للازواج للخروج منه فاذا ما قذف الرجل المرأة ثم رجا اذا هو شهر بها ورماها بالزنا فيحتاج الى ان يؤدب على  قال وقال ابو حنيفة انه لا يحج ويحبس
وحجة الجمهور عموم قول الله تعالى والذين يرمون المحصنات الاية وهذا عام في الاجنبي والزوج وقد جئت وقد جعل التلاعن للزوج مقام الشهود ووجب اذا نكل ان يكون بمنزلة منقذة ولم يكن له شهود. يعني الجمهور يرون انه لونك لا يرجع الى الاية الاولى والذي
لا يرمون المحصنات فهو ممن رمى المحصنات اذا يطبق عليه الحد فيجلد حد القذف ثمانين جلدة فوجب اذا نكل ان يكون بمنزلة من قذف ولم يكن له شهود. اعني انه يحد
وما جاء ايضا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وغيره بقصة العجلاني من قوله صلى الله عليه وسلم ان قتلت ان قتلت قتلت وان نطقت جلدت وان سكت سكت على غيظ
يعني هو يقول جاء بالقصة لو ان رجلا رأى رجلا مع امرأته من قتل تقتلونه في بعض الروايات وان تكلم جلد وان سكت سكت على غيظ كما جاء في هذه الرواية
قال واحتج الفريق الثاني باية بان اية اللعان لم تتضمن ايجاب الحد عليه عند النكول والتعريض لكن اية اللعام جاءت خاصة ايمان خاصة لاخراج الازواج من الحرج الذي يقعون فيه. لكن اذا رمى ولم يلاعن يعود الى الاية التي قبلها
سيعامل كغيره بل ان قذف الرجل لامرأته دون بين اشد من ان يأتي انسان من الخارج فيقذفه قال بان اية اللعان لم تتضمن ايجاب الحج عليه عند النكول والتعريض الايجابي زيادة في النص
والزيادة عندهم نسخ والنسخ لا يجوز بالقياس ولا باخبار الاحاد قالوا وايضا لو لو وجب الحد لانه تعلمون ايضا جاء في بعض روايات هلال ابن اميلة البينة او حد في ظهرك
وهذا يشمل من نكل ومن رمى ولم يستطع ان يقيم البينة. البينة والا حد في ظهرك كررها الرسول صلى الله عليه وسلم. وتعلمون ما تحدث عنه المؤلف من ان الزيادة على النص نسخ
يرون ان الزيادة لا تثبت الا بخبر متواتر اما بنص متواتر من كتاب او سنة وان اخبار الاحاد لا تنسخ لكن نحن نقول بان هذا نسخ ليس ذلك نسخا قال وايضا لو وجب الحج
قال ولو ايضا لوجب الحج لم ينفعه الالتعال ولا كان له تأثير في اسقاطه لان الامتعان يمين ولم يسقط به الحد عن الاجنبي فكذلك الزوج والحق ان الالتعان يمين مخصوصا. وصدق المعلم هذا الكلام الذي ذكره المؤلف صحيح نعم هو يمين لكنها يمين
خاصة ماذا اصيب بها التفريج ورفع الكرب والشدة على الازواج اذا وقفوا في مثل ذلك الموت قال والحق ان الالتعان يمين مخصوصة فوجب ان يكون لها حكم مخصوص قال رحمه الله
وقد نص على المرأة ان اليمين يدرأ عنها العذاب. الاية نص ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات انه لمن الكاذبين هذا نص الاية بالنسبة للمرأة قال فالكلام فيما هو العذاب الذي يندرأ عنها باليمين. وللاشتراك الذي باسم العذاب اختلفوا ايضا في الواجب
هذه العبارات التي قلنا ينبغي ان يوقف عندها وينتبه انتم الان قرأتم للاشتراك ربما لا تدركون ذلك. هذه العبارات ينبغي ان نقف عندها  يعني ما القصد بالاشتراك؟ الله تعالى قال ويدرأ عنها العذاب. كلمة العذاب كلمة العامة
هل العذاب المراد هو الحد كما هو الظاهر او المراد به الحبس او المراد به ايضا امر اخر لانه كما تعلمون الحدود والنواب. منها ما هو حد ومنها ما هو ايضا وهناك تعزير. وهناك ايضا ما يلحق ببعض الحدود وهو التغريب. بالنسبة للبكر
اذا هنا ويدروا عنها العذاب. يقول كلمة العذاب لفظ مشترك ربما يقصد بها الحد وهو الظاهر وربما يقصد بها غير الحد كالحبس مثلا الحبس مثلا. نعم. قال فالكلام فيما هو العذاب الذي ينزل عنها باليمين
وللاشتراك الذي في اسم العذاب اختلفوا ايضا في الواجب عليها اذا نكنت فقال الشافعي ومالك واحمد والجمهور انها تحد يحدها الرجم اما المؤلف فقد وهم في مذهب احمد رحمه الله فليس احمد الامام احمد مع هؤلاء
وانما هو مع ابي حنيفة. ومن هنا انقسم الائمة الاربعة الى قسمين قال فقال الشافعي ومالك واحمد والجمهور؟ لا احمد نحمله لان هذا خطأ لا نقر خطأ نقرأه  وقال الشافعي ومالك والجمهور
ان ليس الجمهور حقيقة المسألة متوازنة وهو كلامه ايضا قلت لكم مشكلة الكتاب في بعض الامور انه يعتمد على كتاب الاستذكار يعني الامام احمد مع ابي حنيفة انما الخلاف بينهم في قضية جزئية سينتهي التنبيه عليها
ماذا بما تعامل؟ اذا قلنا لا تحد ماذا نفعل به؟ اتحبس حتى ويضيق عليها حتى انها تلاعن او انها تترك الخلاف بينه في جزء يسير اما في الاصل فهما متفقان
انها تحج وحجها الرجم. بل انه حقيقة قول المؤلف هذا يؤخذ عليه لانه في مذهب الشافعية من كبار الائمة خالفوا امام كما سيأتي الاشارة الى امام الحرمين انها تحد وحدها الرجم ان كان دخل بها ووجد فيها شروط الاحصان
وان لم يكن دخل بها فالجلد وقال ابو حنيفة رحمه الله. وقال ابو حنيفة واحمد اذا نقلت وجب عليها الحبس حتى تلاعن هذا الحد هناك اتفاق بين الامامين. وحتى تحبس حتى
هي رواية عند احمد يعني انها تحبس حتى الرواية الاخرى اخف من ذلك انها يترك امرها لان الامام احمد رحمه الله له وقفات في هذا المقام يقول هي اصلا لو لم تلاعن اصلا رفظت
انا لا استطيع ان اقيم عليها الحد. وبل لو اعترفت لو اعترفت بهذه الزينة ثم رجعت لا اقيم عليها الحد فكيف وهي من الاصل قد امتنعت وتعلمون الاحاديث الكثيرة التي وردت في ذلك وهي بمجموع احاديث صحيحة
اقرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم. اقرؤا الحدود بالشبهات وعمر رضي الله عنه طبق ذلك في زمنه رضي الله عنه. كما ترون في عام الرمادة في قصة الذي سرق فان
عمر رضي الله عنه لم يطبق الحد. ولذلك امثلة كثيرة في الشريعة الاسلامية وهذا يدل ايها الاخوة على خصومة هذه الشريعة. على شمول هذه الشريعة على مراعاتها لمصالح الناس. وانها
سيروا مع الحياة في كل زمان ومكان فانها تضع العلاج الشافي الذي يزيل الداء ويقيم محله  قال اذا ثقلت وجب عليها الحبس حتى تلاعن. وحجته قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. يعني هي شبهة ايها الاخوة لان العلماء عللوا الفقهاء
قالوا من النساء من يمنعها الحياء من ان تنطق بمثل ذلك يغفرها الحياة يمنعها بعض النساء ربما تقدم حياتها ولا تتلفظ بمثل هذه الكلمات. اذا هذه شبهة قد يكون الحياء الخجل
يمنعها من ان تنطق بمثل ذلك الكلام وحتى لو لم يكن حياء الامر ليس متيقنا. والرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتفق عليه لا يحل دم امرئ مسلم
الا باحدى ثلاث الدي بالزاني والنفس في النفس والتارك لدينه المفارق للجماعة اذا المحصن الثيب فانه يرجم حتى يموت ايضا من يقتل نفسا والمقصود بذلك الذي يقتل نفسه بغير حق اما القصاص فهذا لا يدخل في ذلك. وايضا المرتد فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من بدل دينه فاقتلوه
ذلك ايضا الساحر فان حده ان يضرب بالسيف قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. هذه رواية اخرى للحديث نعم. زنا بعد احصان او كفر بعد ايمان او قتل نفس بغير نفس
قال وايضا فان سفك الدم بالنقول حكم ترده الاصول. وهذا كلام جيد ايضا من المؤلف يعني سفك الدماء ليس من الامور اليسيرة ولذلك اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وبين عظمة بيته. الحرام الكعبة
وبين انه مع عظم هذا المكان وشرفه عند الله سبحانه وتعالى فان دم المسلم المسلم اعظم عند الله من ذلك اذا المؤلف سيتناول هذه القضية بانه لا يبادر الى ازهاق نفس المسلم وقتلها دون ان يكون الامر واضح
قال فانه قال وايضا فان سفك الدم بالنكول حكم ترده الاصول فانه اذا كان كثير من الفقهاء لا يوجبون غرم المال بالنكول وكان بالحري الايظا وقفة ايظا من الوقفات الجيدة في هذا الكتاب. هو من طرف خلفي يرد على الامام الشافعي
لان المعروف عن الامام الشافعي رحمه الله ولا سترون امام الحرمين سيخالفه الامام الشافعي هو يرى كان النكول لا اثر له في كل شيء حتى القضايا المالية البسيطة فيقول كيف
في هذه الامور اليسيرة وفي هذا الامر الذي تذهب به الارواح يكون ماذا ان نكون معتبرا لفتة من المؤلف هو يرد بها على الامام الشافعي قال فانه اذا كان كثير من الفقهاء
لا يوجبون غرم المال بالنقول فكان بالحري الا يجب بذلك سفك الدماء. من هم الفقهاء ومنهم الشافعي لان الشافي هو الذي يقيم عليه الحج اما ما لك فلا تقام عليه الحجة في هذه القضية. نعم
قال وبالجملة فقاعدة الدماء مبناها في الشرع على انها لا تراق الا بالبينة العادلة. لا شك في ذلك لا تراق الدماء ولا تزال ولا تزهق الارواح الا ببينة واضحة قال انها لا تراق الا بالبينة العادلة او بالاعتراف
ومن الواجب الا تخصص هذه القاعدة بالاسم المشترك ما هو الاسم المشترك؟ كلمة العذاب ويدعو عنها العذاب هل العذاب هو الحج كما اخذ به بعض العلماء او المراد به غير ذلك كالحبس مثلا والايذاء ونحو ذلك
اذا الاحتمال قائم حتى وان كان الاظهر هو انه ينصرف الى الحد لكن قام الاحتمال الاخر واذا قام الاحتمال بطل الاستدلال كما هو معروف اصولا اذا هي شبهة اقل ما فيها انها شبهة. والحد يدرأ بالشبهة فكيف تذهب نفس لوجود شبهة
قال فابو حنيفة في هذه المسألة اولى بالصواب ان شاء الله. وكما رأيتم معه ايضا الامام احمد وغيرهما من العلماء وقد اعترف ابو المعالي في كتابه البرهان. من هو ابو المعالي؟ هو ابو المعالي الجويني عبدالملك بن عبدالله الجويني
يعرف بماذا بامام الحرمين وله كتاب اسمه البرهان في اصول الفقه وهو كتاب مطبوع في مجلديه. فيشتمل على كثير من المسائل. وفي ذلكم الكتاب خالف امام الحرمين  كثيرا من ائمة المذهب
وفي مقدمتهم الامام الشافي فانه خالفه في مسائل ومنها في هذه المسألة فان امام الحرمين يميل يأخذ بمذهب الحنفية والحنابلة في هذه المسألة قال وقد اعترف ابو المعالي في كتابه البرهان. ماذا يقول؟ يقول لان حقن دمها اقرب الى ماخذ الشريعة
حاقن دم المرأة يعني درء الحد عنها اقرب الى ماذا الى مأخذ الشريعة مأخذ الشريعة ما هو؟ هو ان الشريعة لا تأخذ بمثل هذه الامور بالشبه. وانما تأخذ بالبينات الواضحة
يرى ان المذهب المخالف لمذهبه هو اقرب الى رح الشريعة والى لبه وقد اعترف بالمعالي في كتاب البرهان بقوة ابي حنيفة في هذه الصحيح بقوة راي او حجة ابي حنيفة لابد في سقف
قال وهو شافعي وابو المعالي شافعي معروف من ائمة الشافعية وابوه كذلك ايضا لكن ايها الاخوة اولئك هم العلماء الاعلام اذا تبين لهم الحق لا يأخذهما التعصب للمذهب ولا الوقوف عند هذا المذهب ترعرعت فيه ونشأت وحفظت لا
ما دام يرى ان الحق في غيره وهنا انظروا هذه المسألة ليس المسألة هنا جلية بالنسبة للمخالف ومع ذلك اخذ بها خادم الحرمين لماذا؟ لانه رأى ان في هذا القول حفظا للدماء. وبما ان الشريعة حريصة على حفظ اموال الناس ودماءهم كما تذكرون
في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا. هنا شبهة فقط لا شك ان حجة الفريق الاخر من حيث ان المراد ويدرأ عنها العذاب انه اظهر في اقامة الحد لكن
قائمة والشبهة يدرأ بها الحد ازرعوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم الى ذلك سبيلا نعم وتعلمون قصة الرسول لما جاءه ماعز ثم انصرافوا عنه وينتقل الى جهة اخرى لعلك قبلت لعلك كذا لعلك كذا. ثم يسأل عنا به جنون به كذا ثم
تتعمق معه فيما عمل وفي غيره من القضايا هذا هو منهج الاسلام في مثل هذه الامور. اذا امام الحرمين رأى ان الاحوط في ذلك هو حفظ الانفس رأى ان هذا اقرب الى مأخذ الشريعة ولبيا
قال المصنف رحمه الله تعالى واتفقوا على انه اذا اكذب نفسه حج والحق به الولد ان كان نفيا ان كان نفى ولدا. هذا ليس فيه خلاف بين العمر هناك اختلفوا كما رأيتم في النكول
لكن هنا اكذب نفسه لانه خلاص اقام الفرية افترى على هذه المرأة قذفها اساء اليه اساء الى سمعته رماها بفاحشة عظيمة فينبغي ان يؤدب على ذلك وان كان  لان كونه زوج ينبغي ان يرعى تلكم العلاقة التي نظمها الله سبحانه وتعالى واقامها بين الزوجين وجعل بينكم
مودة ورحمة لكنه نسي ذلك او تناساه فأساء الى سمعتها والى سمعة اهلها وربما يتردد الناس في الكلام فيها. واذا كان من الناس من يقول امورا لم تقع فما بالكم
والرامي انما هو الزوج. وتذكرون قصة عائشة واهل الافك وكيف افترو ذلك. وان المنافقين كل ذلك وسروا في ذلك الامر ونشروه كما تسري النار في الهشيم. لكن الله سبحانه وتعالى فضحه
في كتابه العزيز قال واختلفوا هل له ان يراجعها بعد اتفاق جمهورهم؟ على ان الفرقة تجب باللعان اما بنفسه او اما بحكم حاكم يعني سيأتي الكلام. هل الفرقة تحصل بمجرد لعان الزوج كما سيأتي عند
او بوجود اللعان منهما معا او لا بد من تفريط الحاكم لانه هو المهيمن في ذلك من هو المرجع في ذلك هو الحاكم. لان اللعان كما هو معلوم اما ان يكون شهادة واما ان يكون يمين
وعلى كلا الامرين المرجع في ذلك انما هو الحاكم اما بنفسه واما بحكم حاكم على ما نقوله بعد فقال مالك والشافعي والثوري وداوود واحمد وجمهور فقهاء الانصار انهما لا يجتمعان ابدا وان
نفسك لا يجتمعان ابدا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وقال لا سبيل لك عليه قال حسابكما على الله. ما في شك. من الذي سيحاسبه؟ هو الله سبحانه وتعالى. فهو الذي سيحاسب كل انسان عظيم
خيرا فخير وان شرا فشر وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان احدهما كاذب لانه لا يمكن ان يكون كلاهما صادقا اذا احدهما كاذب والاخر صاد والرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب
وانما يعلم ما ينزل عليه من الله سبحانه وتعالى بواسطة جبريل وايضا الرسول صلى الله عليه وسلم فرق بينهما في هذا المقام قال وقال ابو حنيفة وجماعة اذا اكذب نفسه جلد الحد
وكان خاطبا من الخطاب يعني ابو حنيفة يرى ان هناك عقوبة وعقوبته في هذا المقام هو ان يجلد كغيره من القاذفين واذا جلد واقيم عليه الحد فانه حينئذ له ان يتقدم كغيره واولئك يقولون اللعان فرقة مؤبدة
حتى وان اكذب نفسه وقد قال قوم ترد اليه امرأته قال وحجة الفريق الاول وقد قال قوم ترد اليه امرأته والتابع سعيد ابن جبير وحجة الفريق الاول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا سبيل لك عليها. هذا جزء من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما المتفق عليه الذي اشرت اليه حسابكما على الله احدكما كاذب لا سبيل لك عليها فقال الرجل مالي يا رسول الله؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم مال لك
ان كنت صادقا فمالك بما استحللت من فرجها. فهو بما استحللت من فرجها. وان كنت كاذبا فذاك ابعد لك ايضا وحجة الفريق الاول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا سبيل لك عليها ولم يستثني فاطلق التحريم. لا سبيل لك عليها يعني انقطعت العلاقة اواصر الود والمحبة التي غرسها الله سبحانه وتعالى قد انقطعت حبالها. وانتهت فهناك فرقة فلا
سبيل لا طريق لك عليها. هذا امر عام يشمل من لاعن ومن لاعن ثم اكذب نفسه  وحجة الفريق الثاني انه اذا اكذب نفسه فقد بطل حكم اللعان وكما يلحق به الولد كذلك ترد المرأة عليه
وذلك ان السبب الموجب للتحريم انما هو الجهل بتعيين صدق احدهما مع القطع بان احدهما كاذب واذا انكشف ارتفع التحريم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
