قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الباب الثاني في بيوع الربا هذا ايها الاخوة الباب من اخطر ابواب الفقه واشدها واعظمها. وهي من الابواب التي يقف عني اي ينبغي ان يقف عندها المسلم وقفة تأني وتدبر
ولذلك تعلمون عمر ابن الخطاب ذلكم الصحابي الجليل الخليفة الراشد ثاني الخلفاء الراشدين الذي كثيرا ما نزل القرآن مؤيدا لرعيه نجد انه كان يتمنى لو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امورا
للمؤمنين قبل وفاته ذكر منها ما يتعلق بالجد والكلالة وبعض ابواب الربا. اما الربا فاصوله قد بينها الله سبحانه وتعالى وبينها كذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. لكن هناك مسائل اختلف فيها
كما ستعرفون ذلك جيدا ولقد توسع في المعاملات في هذا العصر فتنوعت وتعددت واختلفت طرائقها وايضا الوسائل التي يسعى للوصول اليها فهذا يحاول ان يضع ذرائع واسبابا ليتوصل عن طريقها الى ان ذلك مباح
وهذا يقول لا هذه مسائل ان شاء الله نحاول قدر الامكان ومع قلة العلم ان ندرسها بشيء شيء من التأني لاننا جميعا باشد الحاجة اليها والربا لا يختلف العلماء في تحريمه. فان الله سبحانه وتعالى قد حرمه في كتابه العزيز
وحرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ذلك غاية البيان وعندما نتلو جملة من ايات الربا نجد ان هذا القرآن العظيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى هداية للناس جميعا
يهديهم الى طريق الحق يهديهم الى الحق والى طريق مستقيم كما جاء التنصيص على ذلك وان هذا القرآن قد اشتمل على ما فيه خير على ما فيه خير الناس وسعادتهم ونجاتهم في هذه الحياة الدنيا وفي الاخرة
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارق هذه الحياة الدنيا ولم يلحق بالرفيق الاعلى الا وقد بين لنا ما نحتاج اليه اكمل لنا وصول الدين. وبلغنا غاية البيان وتركنا على المحجة البيضاء. ليلها كنهارها
فلا يزيغ عنها الا هالك نجد ان الله سبحانه وتعالى عندما يذكر ايات الربا. نجد انه سبحانه وتعالى اما ان يقدم ديما لها بايات الصدقات واما ان يوسط ما يتعلق بالانفاق والصدقات بينه
ليكون المؤمن الفطن حذرا ليعلم الحق من غيره ليقف على ما في الصدقات من الفضل والفضيلة وما في الربا من الخطورة والشناعة في الحياة الدنيا وفي الاخرة الله تعالى يقول الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار عتيم انظروا بعد ذلك ماذا قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم عاد سبحانه وتعالى ينبه المؤمنين الى
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم ولكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة
وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. ثم انظر الى هذه الخاتمة العظيمة. جاءت في اخر الايات نزولا على الرأي الصحيح واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
وقبل ان يذكر سبحانه وتعالى هذه الايات قدم ايضا لها فيما يتعلق بالمصدقين المتصدقين الذي لا ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا. وعلانية الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار فلا سرا وعلانية فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. انظر
ذكر الصدقات الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار اذا ليس هناك وقت محدد للانفاق هذا وصف لعباد الله الابرار المتقين الصالحين الذين يخشون الله سبحانه وتعالى ويخافون عقابه ينفقون بالليل والنهار. فلا يتوقف انفاقهم على النهار لوجود الاضاءة
ولا تمنعهم ظلمات الليل بان يمدوا ايديهم الى المحتاجين وايضا هو في كل الاحوال ينفقون فهم لا يقتصرون في انفاقهم على الجهل ينتظرون حتى يأتيهم الناس ليسألوا. ولكنهم يتتبعون المحتاجين. ويسألون عن المعوزين
الذين ينفقون سرا وعلانية. لماذا؟ فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم  اذا الله سبحانه وتعالى وعد هؤلاء المنفقين الذين ينفقون بالليل وبالنهار في حالة السر وفي حالة الجهر الله سبحانه وتعالى بين
ما اعده لهم بانه لا خوف عليهم. هذا هو الامن يوم يخاف الناس في ذلك الموقف. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون اذا الله سبحانه وتعالى بين انه في ذلك الموقف لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ان الذين سبقك
لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون هذا هو شأن الموفقين ايها الاخوة
فانظروا الى المنفق المتصدق والى المرابي لنوازن بينهما وموازنة بسيطة هذا الذي ينفق ماله ويتصدق به ماذا يريد من ذلك ان ييسر على المعسرين ان يرفع عن المؤمنين كرباتهم. ويزيل عنهم ما يقع فيهم من الشدائد. اما المرابي فانه
يستغل الناس ليمتص دماءهم ويأخذ منهم الربح بغير ماذا سبب ظلما وتعديا هذا يعطف على الفقير وعلى المسكين وهذا يستغل هذا الضعيف فانه في هذه الحالة يسيطر عليه نتيجة ذات نتيجة ذلك الضعف
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من سره ان يذله الله تعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله  فلييسر على معسر. فلييسر على معسر المتصدق ييسر على المعسر. المقرض الذي يرجو ثواب الله سبحانه وتعالى ييسر على المعسرين
اما غير هؤلاء فانهم يجدونها فرصة كما سنعرف ذلك على احوال اهل الجاهلية ولذلك في قصة الرجل الذي سأله الله سبحانه وتعالى عما تركه من اعمال الخير تبين انه لم يعمل مثقال ذرة من خير
وفي المرة الثالثة تذكر فقال الا اني يا ربي. كان لي مال وكان لي غلمان فاذا جاء الموسر فانني امر بان ييسر له. واذا جاء المعسر فان يآمر بالحق عنه والتجاوز عنه. فغفر الله سبحانه وتعالى له وادخله الجنة
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فضيلة الصدقة وقال عليه الصلاة والسلام من تصدق بعدل تمرة يعني ما يساوي تمرة ولكنه قيده بقوله من كسب طيب ولا يقبل الله سبحانه وتعالى الا طيبا. لا يقبل الله تعالى
الا طيبا فان الله سبحانه وتعالى يتقبلها بيمينه. ثم يربيها كما يربي احدكم قولوا له او فصيلة حتى تكون التمرة كالجبل وفي رواية كاحد هذا فضل من الله والصدقات شأنها عظيم
الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس هذا وصف لاحوال هؤلاء للذين اتسعت بطونهم واصابهم الشره والجشع فاكلوا اموال الناس بغير حق الله سبحانه وتعالى يعطينا في هذا الكتاب العزيز
وصفا دقيقا لاحوال هؤلاء اولئك عندما يخرجون من قبورهم. الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخططه الشيطان من الماء  كالمجنون الذي اصيب عقله. والذي استولى عليه الشيطان فانه يقوم في حالة الهستيرية
هذا هو شأن المرافقين المرابين ولذلك لما مر الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة اسري به قال فجئت الى اناس بطونهم كالبيوت فسألت جبريل عليه السلام من هؤلاء وقال هؤلاء الذين يأكلون الربا
الذين يأكلون الربا والامثلة والادلة على ذلك كثيرة لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا هنا ايها الاخوة المشركون لا يقفون في هذا المقام
لان هذا الذي يتكلمون عنه انما هو شرع حكم من احكام الله وهم لا يأخذون بحكم الله سبحانه وتعالى. ولو كان القصد المقايس لقال تعالى واحل الله لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. كان يقولون انما الربا مثل البيع لكنهم عاكسوا لماذا؟ كانهم يقولون هذه الزيادة التي نأخذها عندما نقول لذلك المسكين اتقضي ام ترضي؟ نحن نرفق بحاله هو ليس عنده مال
خلينا زد له في الاجل ويزيد لنا في المال ايضا. اتقضي ام ترضي وان كان عنده المال خبرا وان لم يكن عنده زاد له في الاجل واخذ مقابل ذلك مالا وهذا هو اخطر انواع الربا
كما سيأتي بيان ذلك ان شاء الله اذا هؤلاء لا يأخذون باحكام الشريعة اذا واحل الله البيع وحرم الربا. ثم قال تعالى فمن جاءه موعظة من ربه. اذا من اخذ الدرس
والموعظة وايظا فامره الى الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يعفو عما سلف في  لكن من ادركه الاسلام فانه يطرح الزيادة ويبقى على اصل حقه ثم انظروا بعد ذلك يقول الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات. يمحى بمعنى يذهب الربا ويزيله
ويفني وهنا قد يرد سؤال فيقول البعض نحن نرى ان المرابين تزداد اموالهم وتكثر يوما بعد يوم وتتسع. والاية تقول يمحق الله الربا ويربي الصدقات هذا امر قد اجاب عنه العلماء قديما
واوثر ذلك على السلف رضي الله عنهم لان معنى يمحق يذهب المال بالكلية والوجه الاخر وهذا هو هذا هو الحاصل تذهب بركة المال فلا يستفيد منه صاحبه الستم ترون كثيرا من اصحاب الاموال وبخاصة المرابين تجدهم في شقاء تجدهم في عناء
تلهث احدهم لو اعطي واديين من ذهب لطلب هذه حالهم. اذا اذا نزعت البركة من بقي في شقاء وربما تجد مع الانسان دريهمات قليلة. لكنه يعيش في سعادة. في طمأنينة في
فتجد انه على خير امر وخير حال ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم من اصبح معافا في بدنه امنا في سربه عنده قوت يومه وليلته فكأنما سيقت له الدنيا. هذا هو السعيد ايها الاخوة
ليس السعي هو الذي يكون عنده مال كثير. نعم من وفقه الله الى المال وكان اخذه من كسب الحلال وانفقه في اوجه البر فانه سيجد ثمرة ذلك  يمحق الله الربا ويربي الصدقات
وعلى عكس ذلك الصدقات كما قال تعالى وما اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله اولئك هم المظعفون. وذكرت لكم قبل قليل حديث التمرة التي يتقبلها الله تعالى اذا
كانت من كسب طيب حتى تصبح كالجبل هذا هو نتيجة الصدقات وغيروا بالصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم بمعنى يكفر في قلبه اثيم في اقواله وفي الفاظه. فالله سبحانه وتعالى لا يحب الخبيث
الله سبحانه وتعالى لا يحب هذا النوى من الناس ثم بعد ذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى يوصي عباده المؤمنين ويحظهم على ماذا على اجتناب الربا فيقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
واظهروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اي خافوا الله سبحانه وتعالى ولا شك ان من خاف الله اطاعه الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الى الله
فان الانسان اذا خاف الله سبحانه وتعالى خافه علما بان الله سبحانه وتعالى يعاقب على السيئات  ويجازي على الحسنات. فاذا ما اتقى الله سبحانه وتعالى بخوفه بان جعل بينه وبين عذاب الله
الوقاية لان التزم الطاعات واجتنب المحرمات والسيئات حينئذ يكون قد فاز. اتقوا الله وذروا ما بقي  وان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. ومن يستطيع ان يحارب الله ورسوله؟ من يحارب الله ورسوله فهو بلا
من الاذلين بحرب من الله ورسوله. وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسر هذا هو منهج الاسلام ايها الاخوة. هذا هو الطريق السوي الذي رسمه الاسلام للمؤمنين. هذا هو المسلك الرشيد الذي
اخذ الايمان بقلوب المؤمنين ليسلكوا وان كان ذو عسرة ان كان هذا الانسان الذي لك حق عليه قد وصل الى ان اصبح معسرا فان عليك ان تنذره وانك ان انظرته فستكون من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
ولا تأتي الى هذا المعسر المسكين فتشدد عليه الوثاق وتظيق عليه الامر وفي قصة الرجل الذي جاء احد الصحابة يسأل عنه فناداه فقالوا غير موجود. فخرج ابن له لا يعرف الكذب فسأله قال دخل عند والدتي
فقال يا فلان لقد اخبرت بانك بالبيت. فخرج فقال معنى الاثر ان خرجت اليك فانا بين امرين. اما ان اكذب والكذب لا يجوز. واما ان اقف امامك موقف سنكون عاجزا عنه فسأله بالله اكان صادقا بانه معسر بانه عاجز فحالف له. فقال انت في
كل من المال وطمس على تلك الصحيفة ثم بعد ذلك قال له ان استطعت ان تقضي فافعل وان لم تستطع فانت في حل ثم هذا هو شأن المؤمنين ايها الاخوة تجد ان المسلم يتجاوز عن اخوانه المؤمنين يعفو
عن زلاتهم وايضا يرفع من كربات كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه قربة من كرب يوم القيامة والله تعالى يقول واتقوا يوما ترجعون فيهن الى الله. هذا تحذير من الله سبحانه وتعالى
وتنبيه للمؤمنين ونصح وتوجيه لهم لان ما عملوه في هذه الحياة الدنيا مدون في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة وان الكل سيلقى الله سبحانه وتعالى. لكن هناك من يلقى الله سبحانه وتعالى بعمل صالح طيب مثمر
في رفع الله سبحانه وتعالى درجاته وهناك من يقابل الله سبحانه وتعالى باعمال سيئة وفي مقدمة هذه الاعمال الربا فالله تعالى يحذر المؤمن واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. والله
سبحان الله تعالى لا يظلم احدا واما السنة فقد جاءت احاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم يبين فيها حرمة الربا بل ان الرباعي ايها الاخوة من اكبر الكبائر
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هي يا رسول الله؟ قال الاشراك بالله لا شك ان اعظم الكبائر واشنعها انما هو الاشراك بالله سبحانه وتعالى
ثم بعد ذلك قال والسحر. الاشراك بالله والسحر وفي بعض الروايات وعقوق الوالدين ثم بعد ذلك ذكر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف
وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات اذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر من الموبقات المهلكات التي اعمار الانسان وتضيعه ذلكم الربا الذي انتشر في كل مكان وزمان ثم ولذلك
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ايضا جاء في الحديث اللعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. انظروا اكل الربا لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم وموكله الذي يوكل الناس الربا
وايضا الشاهدين على الربا لانهما شهدا على باطل. وعلى محرم وكذلك من يكتبه من اكتبوا وثائق الربا فانه كذلك ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في الحديث بانه يأتي على الناس زمان يأكلون الربا فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اكلهم
على من لم يأكله يناله من غباره. وهذا الزمن الذي اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المصنف رحمه الله تعالى واتفق العلماء على ان الربا يوجد في شيئين
في البيع اولا نأخذ تعريف الربا ايها الاخوة ما هو الربا؟ الربا اصله الزيادة يقول الله سبحانه وتعالى اهتزت وربت في شأن الارض يعني ارتفعت اذا الربا هو الزيادة. وما اتيتم من ربا ليربو في اموال الناس ان يزداد وينمو. وهذه الاية وما
اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس ليست ايها الاخوة في الربا وانما هي بما هو اقل اولئك هم الذين يدفعون الهدايا ويطلبون منها اكثر اتعلمون قصة الرجل مع الذي اهدى له هدية وكلما اعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم هدية طلب الزيادة
قال الرسول لا اقبل من كذا. الحديث المعروف. اذا هؤلاء كانوا يتقدمون بهدايا وهذا جائز لكنهم يقدمونها لسبب ولذلك بين الله سبحانه وتعالى وما اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله لان هذه الهدية ما قصد
بها وجه الله وانما طلب بها الكسب والانتفاع. لكن هناك وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون الذين يضاعف الله اجرهم ويثيبهم. الربا انما هو في اللغة ايها الاخوة الزيادة
ان تكون امة اربى من امة اي اكثر عددا والادلة على ذلك كثيرة. والربا من ربا يربو اي زاد وايضا الربا انما هو يأتي ممدودا فتقول الربا ويأتي مقصورا والمقصود
هو الاشهر والمعروف. يعني الربا بدون همزة وقد اختلف العلماء في تعريف الربا شرعا اي اصطلاحا وبعضهم عرف الربا بانه الزيادة في اشياء مخصوصة هذا تعريف كما ترون محدود وبعضهم عرفه بانه عقد على عوض مخصوص
غير معلوم التماثل في معيار الشرع يعني في نظر الشرع في العقد او هو تأخير البديل البديلين او احدهم هذا هو تعريف الشافعية الاخير وفي نظر انه اجمع انه تعريف يشمل ربا الفضل
ويشمل كذلك ربا النسيئة والتعريف الاول انما هو تعريف للحنابلة وهو اقرب الى تعريف ربا الفضل وهناك تعريفات للحنفية وتعريفات للمالكية لكننا اشرنا الى الاثنين قال واتفق العلماء على ان الربا يوجد في شيئين
للبيع وفيما تقرر في الذمة من بيع او سلف او غير ذلك. الربا كما ذكر المؤلف يوجد في اشياء البيع الذي يوجد فيه الربا هو نوعان. وهما المعروفان ربا الفضل وربا النسيئة
ومع ان كل من ربا الفضل وربا النسيئة يسمى ربا وهو في الحق ربا لكنهما يختلفان لذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نبه في ذلكم الموقف العظيم
كما جاء في حديث جابر الطويل الذي اخرجه مسلم وغيره عند ابي داوود وابن ماجة ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خاطب الناس وعلى ان كل ربا اضاعوه. وفي بعض الروايات تحت قدمي هذين
وقال وان اول ربا اضعه ربانا العباس ابن عبد المطلب فانظروا الى ما اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم اذا الربا نوعان الربا فاضل وربا نسيها لذا الفضل فيه خلاف يسير
والخلاف فيه لا يؤثر على تحريمه وربا النسيئة وهذا مجمع على تحريمه بين العلماء قاطبة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا. وكذلك ايضا ربا الفضل ايضا
هناك شبه اجماع عليه وما قيل فيه من خلاف فهو ضعيف كما سنبينه ونبين وجه ضعفه كل ما احتج به له انما هو حديث لا ربا الا في النسيان قال على ان الربا يوجد في شيئين في البيع وفيما تقرر في الذمة من بيع او سلف او غير ذلك
فاما الربا فيما تقرر في الذمة وصنفان صنف متفق عليه وهو ربا الجاهلية الذي نهي عنه. وهذا ايها الاخوة هو اخطر انواع الربا واكثرها فتكا وشرها وهو ما يزال قائما
يعني يأتي الانسان فيستدين من انسان ولذلك ترون ان اهل الجاهلية حاولوا ان يلبسوا الحق بالباطل وان يقلبوا ما الفرق بين البيع والربا لانه اذا كان يجوز للانسان ان يبيع السلعة بثمن فيكسب. كذلك ايضا عندما ينتهي الاجل
المستدين ولا يستطيع ان يسدد يزيد عليه في القيمة مقابل ان يعطيه اجلا اكثر. هم يقولون هذا مثل هذا. وهذا كذب وقلب للحق هم قلبوا الدين الى منى خرذاك امر اتفقت مع الانسان عليه سلعة الاشتراك. لكن
من هنا استغل ضعف هذا الانسان وشدة حاجته ولذلك يقول له اتقضي ام ترضي يعني كما قال المؤلف جاء بعبارة اخرى انظرني ازدك قال وذلك انهم كانوا يسلفون بالزيادة وينظرون
وكانوا يقولون انظرني ازدك هذا هو تفسير لقولهم اتقضي ان ترضي نعم. قال وهذا هو الذي عناه صلى الله عليه وسلم بقوله في حجة الوداع الاوان ربا الجاهلية موضوع واول هذه اداة استفتاح
وهي من المؤكدات وان ايضا التي تدخل على ماذا؟ على المبتدئ والمبتدأ والخبر وهي من المؤكدات ان من ادوات التوكيد  والجملة الاسمية انما هي مؤكدة فجاءت عدة تأكيدات الا ان الجملة الاسمية اكد الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك
وان ربا الجاهلية موضوع. وفي بعض الروايات تحت قدميك الاوان ربا الجاهلية موظوع. واول ربا اظعه ربا العباس ابن عبد المطلب ما جامل الرسول صلى الله عليه وسلم عمه في امر الحق
بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك رفع عمه من ذلك مما وقع فيه من ذلك الامر. ان ان اول ربا اضعه ربانا فهو قال ربانا لان العباس هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم وعم الرجل صل ابيه اي مثل ابيه
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ اول ما بدا بعمه العباس ابن عبد الله قال والثاني ضع وتعجل وهو مختلف فيه. هذه مسألة كثرت في هذا الزمان وتعجل يعني يكون لمؤسسة
او مثلا لمعرض من المعارض او لشخص من الاشخاص او لشركة مبلغ على انسان اشترى مثلا سيارة بالتقسيط او بيتا او اثاثا او نحو ذلك وحدد لذلك اجل. فاذا فيأتي هذا المدين قبل انتهاء الاجل فيذهب الى الدائن فيقول له
ضاع عني شيئا من هذا المال وادفع لك حالا الان. اذا هنا عصر في مدة الاجل وفي نفس الوقت ايضا تقليل للمبلغ حقيقة نحن اذا نظرنا الى اقوال العلماء نجد ان الاكثر يقولون لا يجوز لكن ايها الاخوة ليست العبرة ايضا بان يكون هذا
هو رأي الاكثر العبرة بان يكون هناك دليل صريح. واذا كان عمر رضي الله عنه تحير في بعض ابواب الربا التي تنكشف في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان ايات الربا نزلت في اواخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بعضهم قيده
ايام ولذلك اشكل اشكلت بعض الامور على الصحابة. فانت عندما تقول قال بهذا القول بانه لا يجوز حنيفة ومالك والشافي واحمد في المشهور هذا راوي الائمة وعندما تأتي لان القول الاخر هو قول احمد في رواية لكن تجد ان المحققين من العلماء اخذوا بالقول الاخر وانا ممن
يذهب الى هذا في الحقيقة ولا اريد ان افصل القول فيه لان المؤلف سيرجع اليه لكن هذه مقدمة ضع وتعجل يعني يعطيك حقك قبل ان ينتهي الاجل مقابل ان تخفض عني. وهذا في نظري ايها الاخوة من باب التيسير وليس من الربا
لان ذاك اتقضي ام ترضي؟ هذا ليس فيه نفع الا لطرف اخر. لكن هنا حصل النفع للجانبين. تفادى الدائن بان اخذ حقه كاملا وذاك استفاد بان المبلغ بين يديه وخفض له ايضا منه. اذا كل منهما استفاد ففيه
لمصلحة للطرفين. والربا انما جاء تحريمه فيما فيه ضرر على احد الطرفين لان المرابي يأخذ يستفيد ومن الذي يتغرغر؟ انما هو المدين قال وسنذكره فيما بعد واما الربا اذا هو سيذكره وسنبين ان شاء الله رأي هؤلاء ورأي هؤلاء وما هو الارجح ولا نذكره الان حتى لا نكرر. نعم. قال
اما الربا في البيع فان العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل تعلمون جاءت عدة احاديث منها حديث عبادة ابن الصامت وجاء بروايات متعددة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
وكذلك ايضا حديث عمر بن الخطاب المتفق عليه وهو صريحة في ماذا؟ في تحريم الربا. لكن النص جاء في امور ستة الذهب بالذهب والفظة بالفظة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح
مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد. ثم قال فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم وقبلها قال فمن زاد او ازداد فقد اربى اي دخل في الربا في بعض الروايات
فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا اختلفت يعني في ربا الفضل في ربا الفاضل. نعم قال فان العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل الا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما. نقف عند هذه القضية ونحاول تحريرها قدر الامكان
اولا ايها الاخوة لا داعي لان نقف عند ماذا ربا النسيئة ومعنى النسيئة من النسا اي التأجيل هذا امر ليس فيه خلاف بين العلماء قاطبة فامره ظاهر وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ظاهر هو كتاب الله عز وجل قد جل ذلك الامر. يبقى بعد ذلك ربا الفضل
ما معنى ربا الفضل اي الزيادة ان تبيع صنف بصنف هنا لا يجوز اذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم. لكن لو بعت صنف لصنف دون زيادة فذلك لا يضر
مثلا بمثل يدا بيد يعني لا تؤجل ربا نسي مثلا بمثل يعني فيما يتعلق بربا الفاضل بعد ذلك يدا بيد اي تحذير من ماذا؟ من ربا نسيه ثم قال فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيؤوا كيف عشئتم
هل هناك خلاف فعلا في حكم ربا الفضل  بعبارة اخرى هل هناك من العلماء من قال لان ربا الفضل جائز او لا هذا ما سنتكلم عنه ان شاء الله الان
اثر عن عبد الله ابن عباس وعن اسامة ابن زيد وعن عبد الله ابن عمر وعن عبد الله ابن الزبير اثر عنهم انهم قالوا بجواز ربا الفضل هذا هو لكن الذي صح انما هو عن عبد الله ابن عباس
الذي صاح انما هو عن عبد الله ابن عباس انه كان يرى ان الربا في النسيع وهو الذي روى حديث اسامة ابن زيد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربا الا في النسي لا نافية
والنفي لا هنا حرف نفي. ربا نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي او في سياق النهي تعم. اذا الربا لا يوجد الا في النسية. مفهوم  ان ما عدا ربا الناس ان ما عدا الناس اهل لا ريبا فيه. اذا الاستدلال بهذا الحديث عن طريق المفهوم
واما من يقول اولا بالنسبة لعبدالله بن عباس لانه هو الذي حكي عنه هذا القول واشتاق اذا حكي عنه رضي الله عنه انه لما بلغه ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه عبدالله وهذا يدل على ضعف ما نسب الى عبد الله ابن عمر
انهما افتيا بتحريم ربا الفاضل قال حفظت ما ما لم احفظ اذا عبد الله بن عباس لما سمع عمر بن الخطاب وابنه عبدالله يحذران من ربا الفضل قال حفظت ما لم احفظ
وكذلك ما اثر عنه لما ايضا نصحه ابو سعيد الخدري لما حكي انه قال له اتق الله يا ابن عم رسول الله الى متى وانت تفتي الناس بالربا او عبارة نحو ذلك
فقال استغفر الله واتوب اليه اذا هذا عثر عن ابن عباس. ما دليل ذلك لا ربا الا في النسيان. اما جماهير العلماء من الصحابة والتابعين واهل الحديث والفقه وعامة العلماء خاطبة فانهم اتفقوا
على ان تحريم ربا على ان ربا الفضل محرم وانه لا يجوز التعامل به واجابوا عن حديث عبد الله ابن عباس بعدة اجوبة. اولها قالوا بانه حديث منسوخ لا ربا الا في
قالوا هذا حديث منسوخ ما الدليل على نفسه؟ قالوا اجماع العلماء على ذلك. لان العلماء لا بد ان يكون مستندهم دليل. وهذا الدليل لا اخوه اما ان يكون مذكورا اي متلفظا به او مسكوتا. اذا اجماع العلما هو دليل
على انه منسوخ. هذا قول القول الاخر قالوا انما الربا في النسيئة او لا ربا الا في النسيئة قالوا هذا محمول على في الاجناس نعم اذا اختلفت الاجناس فلا ربا فضل
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم ثم قال اذا كان يدا بيد فقيده من ربا نسيا واطلق ما يتعلق بربا الفضل فتبينا ان الزيادة لا تضر
اذا اختلفت الاجناس فلو بعت ذهبا بفظة مع التفاضل لا يظر. ولو بعت قمحا بتمر او رزا بتمر فلا انما الخلاف في شيء واحد هو القمح والشعير. بعض العلماء يرى انهما صنفا واحدا
اذا الدليل الاخر انهم قالوا انما ذلك الحديث لا ربا الا في الناس اي يعني عند اختلاف الاجناس لان ربا الفضل اصبح غير واقع فلا ربا هنا اذا بالنسبة للزيادة لانها جائزة. هذا قول ومنهم من قال
ان حديث لا ربا الا في النسيئة مجمل والاحاديث الاخرى كحديث عبادة وحديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه التي سيذكرها المؤلف بعد ذلك قالوا هذه احاديث مقيدة. اذا حديث ابن عباس مجمل. وهذه حديث مبينة
والمجمل دائما يرد الى المبين الجواب الرابع انهم قالوا حديث عبادة وعمر وغيره هذا هذه قال بها جمع من الصحابة بل رواها جمع من الصحابة وحديث ابن عباس لم يروه الا واحد هو عبد الله ابن عباس
وخطأ الواحد اقرب من خطأ الجماعة. اذا الاحاديث التي اخذ بها عموم الصحابة ومن بعدهم هي اولى بان تقدم الامر الخامس انهم قالوا لا ربا الا في النسيان قالوا هذا ليس على بابه
انت تقول دخلت القرية على افضل من زيد فيها فانت او تقول لا رجل فاضل فيها الا فلان فهل انت عندما تقول لا فاضل فيها الا لا فاضل فيها الا زيد. انك نفيت الفاضل؟ قالوا لا. لما تقول
هذه البلدة لا عالم فيها الا فلان. معنى هذا ان يعني لا افضل من فلان في العلم انك لا تنفي ذلك العلم. لا عالم افضل من فلان. معنى هذا انه يوجد عالم. اذا هنا انما الربا في النسية
معنى ذلك ان هذا هو الاخطر والاشد انما الربا انما هو في النسيع اذا هذه ايها الاخوة من الاوجه التي ذكرها العلماء بالنسبة لترجيح مذهب جماهير العلماء  ورد القول بان اذا الفضل ليس بمحرم انما الربا
ايضا الجواب السادس انهم قالوا هذا الحديث له منطوق ومفهوم  ومفهومه ان ربا الفضل جائز. والاحاديث الكثيرة دلت نصا على تحريم على تحريم ريب الفضل فهل نأخذ بمفهوم حديث وندع منطوق احاديث صحيحة صريحة رواها جمع من الصحابة. نقلها عنهم جماعة من الثقة
لا اذا هذه مرجحات ستة ذكرها العلماء وبذلك يتبين ايها الاخوة ان ربا الفضل انما هو حرام لا يجوز التعامل فيه ثم ما حكي عن ابن عباس كما رأيتم نخل عنه انه رجع عن ذلك
كما في قصته مع عمر وابنه. وفي قصته مع ابي سعيد الخدري رضي الله عنه جميعا. اذا ابن عباس ليس هناك دليل على انه بقي على ذلك الرأي وانما فيه انه عندما اخبره الصحابة بذلك
وناقشوه في ذلك الامر وحاوروه في ذلك ورد انه رجع عن ذلك. لكن هناك من يصر على ابن على ان ابن عباس مات وهو على رأي هذا مات وهو على رأيها
نحن اشرنا ايها الاخوة الى قضية مهمة نخشى ان تفوتنا نتحدث عنها فيما بقي من دقائق قليلة الان رأينا ان هذا ربا وهذا ربا. وانتهينا الى تحرير كل من ربا الفضل وربا النسيان
هل هما على درجة واحدة؟ الجواب لا لا شك ان ربا النسي اخطر. لماذا لان ربا النسيئة حرم قصدا وربا الفضل انما كان تحريمه وسيلة. لماذا اذا الفاظل حرم لانه وسيلة الى ربا النسيئة
الانسان عندما يزيد هذه الزيادة توصله في النهاية ربما الى ماذا ربا نسيا؟ اذا هو كانه سلك طريق ربا  اذا لماذا حرم الفضل لان الوسيلة التي توصل اليه محرمة وكانت وسيلة الى محرم فكان محرما. اذا ذاك اشنع واشد واقصى لانه قصد اصلا الربا
وهذا وسيلة الى الربا. هذا فيما يتعلق بماذا؟ ربا ان نسيء وكذلك ايضا ربا الفضل ايضا نحن نجد ايها الاخوة ان ربا النسيئة ضرره اشد ضرره اشد وانه محرم على كل الاحوال. اما ربا الفضل فعندما تختلف الاجناس
فانه يزول المحظور ويصبح الامر جائزا. فاذا بعت صنفا بصنف فانه حينئذ يكون جائزا اذا ربا الفضل يختلف عنه ايضا بعض العلماء نص على ان ربا النسيئة محرم مطلقا دون
استثناء او قيد ليس لهم استثنيات اما ربا الفضل فقالوا استثني منه قضايا كما في بعض سور ماذا المزابنة التي هي بيع العرائض كما سيأتي الكلام عنها وهناك علل اخرى ذكرها العلماء
ايها الاخوة الى ان ربا النسيئة اشد فتكا واشد خطرا وان الربا ما انتشر وفي امة الا كانت ماذا اهلا لان تنزل بها عقوبة الله سبحانه وتعالى اذا ربا الفضل والربا النسيئة كلاهما لا يجوز
وان كان احدهما اخف من الاخر. لكنهما يلتقيان وينضويان تحت حكم واحد الا وهو تحريم الربا. اذا حكمهما انهما محرمان. وكون احدهما اخف من الاخر  لا يكون ذلك سببا في تناول بعض جزئيات او اباحته. واما وجود مسائل اشكل الحديث عنها
او اسكر القطع فيها فهذه مسائل يختلف فيها العلماء والانسان يجتهد فيها واذا اراد ان يطمئن لنفسه وان يحتاط فلنأخذ بما جاء في الحديث استفتي قلبك وان افتوك وان افتوك
وحديث دع ما يريبك الى ما لا يريبك فاي مسألة تشك فيها فدعها واذهب الى مسألة ليس فيها شك فتجنب موضع الشك حتى تسعد وتنجو في هذه الدنيا الاخرة قال سيدنا العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل نسيئة يعني تأجيل من النسا بالمد
نعم. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من انكاره الربا في التفاضل لما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا ربا الا في النسيج. ماذا تكلمنا عنه وبيناه قبل
قليل وذكرنا الحجج ومناقشة الدليل والجواب عنه قال وانما صار جمهور الفقهاء الى ان الربا في هذين النوعين لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم والكلام في الربا ينحصر في اربعة فصول
اذا المؤلف كعادته اذا اراد ان يدخل بابا من الابواب فانه يرتبه في جمل وربما في فصول او مسائل وهو يأخذ بالامهات ولا يعنى كثيرا بالفروع الفصل الاول في معرفة الاشياء
التي لا يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النساء وتبين علة ذلك. معنى ذلك هل يجوز التفاضل ايضا في بعض الجواب نعم هل يجوز ان يبيع الانسان فرسا بفرسيه هل يجوز للانسان ان يبتاع عبدا بعبديه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؟ اذا نحن ايها الاخوة بحاجة الى ان
عرف علة الربا ان نعرف العلة التي من اجلها حرم الربا ما هي هي تحترق بلا شك بين النقدين وبين غيرهما. ومع ذلك سترون ان اهل الظهر يقيمون حجة على الجمهور. يقولون انتم
لم تتوصل الى معرفة العلة فكيف تقولون بتحريم امور لم يحرمها الله تعالى في كتابه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في تحريم ما عدا الاصناف الستة خلصنا في الستة كما ترون لم يذكر فيها مثلا الارز ولم يذكر فيها القطن ولم تذكر فيها كثير من المأكولات
ولا كثير ايضا من المعاملات فما هي هل علة النقدين مثلا هي الوزن؟ قلنا الوزن فهذا ما اكثر من يسعد بذلك. لانهم سيقولون اذا الاوراق النقدية ليس فيها ربا لكن هل هي العلة هي النقدين او الثمنين؟ اذا قلنا الثمنية وهو الصحيح
دخل في ذلك كل معاملة قال الثامنة ان شاء الله سيأتي مفصلا. الثاني معرفة الاشياء التي يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النساء الثالث يعني احيانا يجوز التفاضل عندما تختلف الاصناف ذهب يقابله فضة
يقابله مثلا شعير او قمح يقابله ماذا تمر او غرز يقابله تمر او ملح يقابله شعير اختلفت الاصناف حينئذ يجوز التفاضل هنا يعني ربا الفاضل اخف من الربا  الثالث في معرفة ما يجوز فيه الامران جميعا
الرابع في معرفة ما يعد ما يعد صنفا واحدا مما لا يعد صنفا واحدا قال المصنف رحمه الله يعرف كيف نعرف ان هذا يعد صنف وهذا غير صنف؟ نحن قلنا القمح صنف
وقلنا الشاعر صنف هناك من يعارض في ذلك فيقول ابدا الصفة الموجودة في القمح هي موجودة في الشعير. اذا هما صنف واحد وليس صنفين  قال المصنف رحمه الله تعالى ايها الاخوة يعني الاحاطة بابواب الربا لا تظن انها سهلة اذا كان الصحابة رضي الله عنهم عنوا بذلك
الامر واتمنى ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وظح له لكن ليس معنى ذلك ان جميع ابواب الربا ومسائلها انها غامضة لا اكثر وسائل الربا واضحة. نص عليه
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
