قال قال المصنف رحمه الله تعالى ومن هذا الباب اختلافهم في من باع طعاما بطعام قبل ان يقبضه. هذه من المسائل المهمة ايها الاخوة في ابواب الفقه بيع الطعام بالطعام قبل قبضه
اولا هل القبر خاص بالطعام او لا واذا كنا هو خاص بالطعام هل يختص بنوع من ذلك؟ بالنفي مثلا والموزون والمعدود وما عدا ذلك لا او ان ذلك عام في كل شيء
يعني اي سلعة تبيعها فلابد من ان تقدرا لا شك انه ورد احاديث كثيرة فيما يتعلق بالطعام فهل هذا يخص الطعام او يتجاوز الى غيره من ذلك حديث عبدالله بن عمر انه قال
كنا نبكون من الركبان جزافا ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نبيعه حتى ننقله من مكانه. اذا هذا نص في القبر وفي الحديث المتفق عليه الذي ذكرناه قبل قليل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من اشتاء طعاما فلا نهي بعه حتى يقدر من يعني من اشترط طعاما ولا يبيعه حتى يقضي العين لا يجوز له ان يبيعه حتى يقبضه من البين ولانه ايضا قبل القبض في ضمان
اذا لا يجوز لك ان تبيعه حتى تقبله وجاء في رواية اخرى من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه. اذا يستوفيها يعني ولا حديث ايها الاخوة وكثيرة جدا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام
حتى ماذا يقع فيها ويكون فيها الصاع صاع الباية وصاع المشتري لا يباع الطعام حتى يحصل فيه معنى الحديث او حتى يجري فيه الصاعات هذا دليل على انه لابد من القبر
قال فيمن اذا هل هذا خاص بالطعام هو انه ايضا عام بعض العلماء قال هذا قاس بالطاعة واما ما عدا الطعام فيجوز ان يباع قبل قبره. اما الطعام فقد ورد فيه نصح ينبغي ان نقيه
واخرون قالوا لا هذا يشمل الطعام وغيره بدليل ان عبدالله بن عمر في الحديث الصحيح ذكر انهم كانوا يبيعون الابل بالبقيع هنا في المدينة يبيعون قال كنا نبيع الابل بالبقيع بالدراهم
فنأخذ الدنانير فنأخذ بها يعني الدنانير. ونبيعها بالدنانير فنأخذ البيع. وذكرنا ونبيعها بالدنانير فناخذ الدراهم فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس  على الا تفرقوا حتى يتم كل شيء. يعني حتى تنتهي يعني على الا تفرقوا الا وقد تم التقاضي
قال واختلاء ومن هذا الباب اختلافهم في من باع طعاما بطعام قبل ان يقبضه فمنعه ما لك وابو حنيفة يا احمد واحمد لكن احمد في الرواية المشهورة عنه خصه بماذا بالمثيل والموزون والمعدود
واجازه الشافعي واحمد في رواية وفق واجازه الشافعي والثوري والاوزاعي وجماعة وحجة من كره انه شبيه ببيع الطعام بالطعام نساء ومن اجازه لم يرى ذلك فيه اعتبارا بترك القصد الى ذلك
قال رحمه الله ومن ذلك استئنافهم في من اشترى طعاما بثمن الى اجل معلوم. المؤلف كما ترون لم يستنثر بعض العلماء منع ذلك مطلقا كما رأيتم وبعضهم اجازه مطلقا. بعض العلماء قال يجوز ان يبيع قبل القبر
المؤلف هنا وهم في مذهب الشعر تقرأ العبارة اظن وهم من جديد فمنعه مالك وابو حنيفة وجماعة. نعم. واجازه الشافعي والثوري والاوزاعي وجماعة اما بالنسبة لقبض الطعام فهذا لم يجيزه الشافعي
انما جازه في غير الطعام اذا نعود للعبارة مرة اخرى المؤلف وهم في نسبته الى الشافعي. لذلك انا قلت معه احمد على اساس انه غير الطعام بالنسبة للطعام فالامام الشافعي لم يخالف في ذلك. منص مذهبه واضح في هذه المسألة
ولا اعتقد ان الامام الشافعي يخالف نصوص احاديث متفق عليها في هذا الموضوع لا يتكرر انما الذي نسب اليه ذلك انما هو البث. والبت معروف بمخالفات ومع ذلك تلمس له العلماء عذرا
وقالوا لعلها لم تبلغ الاحاديث في ذلك. اذا هذه المسألة في الحقيقة لم يخالف فيها الائمة الاربعة. بيع الطعام قبل قبضه لا يجوز اتفقوا عليه. لكن الخلاف فيما عدا الطعام
هل يجوز ان يقبض قبل ذلك او لا؟ اجازه الامام الشافعي واحمد واكثر الفقهاء ومنعه ذلك قال وحجة من كره انه شبيه ببيع الطعام بالطعام نساء ومن اجازه لم يرى ذلك فيه اعتبارا بترك القصد لا شك ان الاحاديث الكثيرة الصريحة نصت في بيع الطعام
والذين منعوا ايضا غير الطعام ايضا استدلوا بها بهذه الاحاديث وقالوا هذا يشمل الطعام وغيره والذين اجازوا بيع غير الطعام قبل قبضه استدلوا باثر حديث ابن عمر الذي تأخرت لكم في البقيع
نعم فانهم يتبايعون قبل القبر يعني كانوا يشتري من هذا الابل ويبيع دون ان يحصل قبض في ذلك قال المصنف رحمه الله تعالى ومن ذلك اختلافهم في من اشترى طعاما بثمن الى اجل معلوم
طعاما بثمن الى اجل معلوم محدد يعني نفع قيمة على ان يقدمه له طعاما. حتى انا اسهل لك بالعبارة لان العبارة فيها اجمال فلما حل الاجل لم يقل عند البائع الطعام يدفعه الي. رأيتم اذا القصد انه دفع له مبلغا من المال
ليأتيه طعاما فلما حل الاجل الذي اتفق عليه كما هو الحال في السلف ما وجد الطعام الذي اتفق معه على ان فماذا يفعل الان ان يحتال ماذا يفعل؟ انظروا ولما حل الاجل لم يكن عند البائع طعام يدفعه اليه
بشرى من المشتري طعاما بثمن يدفع اليه اذا هناك شخص دفع الى اخر مبلغا من المال فعله طعاما بعد وقت محدد لاجل معين فلما انتهى الاجل وجاء وقت دفع الطعام
كان البائع لا يملك ذلك الطعام فماذا يفعل اراد ان يحتال على ذلك فذهب الى نفس المشتري ليشتري منه طعاما يشبه هذا الطعام ثم يسلم له. هذه هي القضية المعروفة
ولما حل الاجر لم يكن عند البائع طعام يدفعه اليه. فاشترى من المشتري طعاما بثمن يدفع اليه وكان طعامه الذي وجب له فاجاز ذلك الشافعي وقال لا فرق بين ان يشتري الطعام من غير المشتري
الذي وجب له عليه او من المشتري نفسه. يعني وجهة الامام الشافعي كما انه يجوز لهذا الذي التزم الطعام في وقت محدد يجوز ان يشتري من اي شخص يذهب الى اين دكان من الدكاكين او بقالة من البقالات فيشتري ويدفع هذا الطعام
او الى سوق الجملة لماذا لا يجوز ان يشتري هنا فيه شبهة نعم ومنع ذلك قال وجد ذلك الشافعي وقال لا فرق بين من يشتري الطعام من غير المشتري الذي وجب له عليه او من المشتري نفسه
ومنع من ذلك مالك واحمد. ومنع من ذلك مالك واحمد وابو حنيفة ورآه من الذريعة الى بيع الطعام قبل ان ان يستوفى قبل ان من باع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه
اذا هنا هو عليه حق لم يؤدي هذا الحق. الان يشتري من هذا الشخص وكأنه باعه نفس الطعام اشتراه منه ثم باعه اياه وهو لا يزال عنده  اما لو جاء واشترى منه قبل ان يحل الاجل طعاما ثم ابقاه عنده ثم باعه اياه او باعه منه تختلف
قال لانه رد اليه الطعام الذي كان ترتب في ذمتي فيكون قد باعه منه قبل ان يستوفيه وصورة الذريعة في ذلك ان يشتري رجل من اخر طعاما الى اجل معلوم
واذا حل الاجل قال الذي عليه الطعام ليس عندي طعام ولكن اشتري منك الطعام يعني عاد المؤلف ليصورها مرة اخرى كما ذكرت لكم. نعم وقال الذي اذا حل الاجل قال الذي علي الطعام ليس عندي طعام ولكن اشتري منك الطعام الذي وجب لك
علي وقال هذا لا يصح ايها الاخوة هل المسلم بحاجة ان يوقع نفسه في مواضع الشبه وفي ماذا ما ينكر عليه اقل ما يقال فيه بانه شبه لا يدري الانسان هو حلال او حرام
اذا لماذا لا اذهب الى غيره واشتري منه الطعام وهذا مما احله الله ليدفع اليك؟ واتجنب مواضع  اذا الامر فيه حيطة للانسان كل موضع ايها الاخوة فيه شبهة او شك او تتردد فيه فدعه الى ما تتردد فيه
قال فقال هذا لا يصح لانه بيع الطعام قبل ان يستوفى ويقول له فبع طعاما مني وارده عليك فيعرض من ذلك ما ذكرناه. اعني ان يرد عليه ذلك الطعام الذي اخذ منه. ويبقى الثمن
انما هو ثمن الطعام الذي هو في ذمته. هم اذا هذه وسيلة توصل بها الى الامر اذا اقل ما يقال فيه انها ينبغي ان تتجني وعرفنا فيما ذكر المؤلف وغيره ان الشافعي يقول هذه تهم
والتهم لا ينبغي ان نبني عليها الاحكام قال واما الشافعي رحمه الله فلا يعتبر التهم كما قلنا. ماذا تكلمنا عنه في درس ليلة البارحة وبيناه وان اكثر العلماء يأخذون بذلك وذلك من باب سد الذرائع
بل ان بعض هذه الامور يرى ان الربا فيها صريح كما مر في درسنا واشارتنا الى مسألة  والامام الشافعي له وجهة نظر في ذلك وقد رأينا ما مر من حديث ان الشافعي لم يصح عنده. وبينا ان مذهب الشافعي في الحقيقة انه اذا صح الحديث
فان ذلك الحكم الذي يدل عليه ذلك الحديث يعتبر مذهبا له قال واما الشافعي ولا يعتبر التهم كما قلنا وانما يراعي فيما يحل ويحرم من البيوع ما اشترط وذكراه بالسنتهما
وظهر من فعلهما باجماع العلماء على انه اذا قال ابيعك هذه الدراهم بدراهم مثلها وانظرك بها حولا او شهرا انه لا يجوز. لا شك لان هذا هو عين الربا ولو قال له اسجد لي دراهم وامهلني بها حولا او شهرا جازا
لان هذا قرض ولا يعد ذلك من الربا اما المسائل التي مرت بنا فهي من باب الذرائع او من مسائل او مسائل يتذرع بها الى الوصول الى الربا ليس بينهما الا اختلاف لفظ البيع
وقصده ولفظ القصد وقرظه. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فاذا تواطأ على ذلك او فهم فهم ذلك من مسلكهما ان ذلك اقل ما يقال عنه انه شبهة
ولما كانت اصول الربا كما قلنا خمسة هذا المؤلف مرة اخرى ليشير الى وصول الربا اي مسائله التي مرت بنا كلها مرت مدروسة مفصلة. تفضل قال ولما كانت اصول الربا كما قلنا خمسة
انظرني انظرني ازدك وهذا هو المعروف عند اهل الجاهلية انظرني ازدك التي يعبرون عنها اخر اتربئة تقضي ام ترضي؟ اي اتقضي اي تؤدي ما عليك من الدين؟ او انني ازيد
في الاجل وازيد ايضا في المبلغ والتفاضل يعني ربا الفضل هذا هو الثاني والثالث هو ربا النسيم ولا شك ان ربا الفضل وربا النسيئة كلاهما محرم. لكن ربا النسي اشد تحريما
وضع وتعجل. ضاع وتعجل هي المسألة التي ستمر بنا ان شاء الله في درسه ليلة هذه البارحة هل هذه تعد من مسائل الربا او هي ذريعة من ذرائع الربا او انها تختلف تماما فتأتي على نقيض اتقضي ان تربي التي عبر
عنها المؤلف بقوله انظرني ازدك قال وظع وتعجل وبيع الطعام قبل قظيه. كذلك قبل بيع الطعام قبل قبظه سيأتي الكلام فيه ان شاء الله في ذلك وان الكلام عنه ذو شعبتين اولا متى يعني هل يجوز بيع الطعام قبل قبضه او ان
انه لا يجوز وان قلنا لا يجوز فهل لا يجوز مطلقا؟ او ان هناك تفصيل في المسألة ثم ايضا ما يتعلق بالضمان هل يضمن البائع مطلقا او يضمن في بعض الحالات
قال فانه يظن انه من هذا الباب تضيع الطعام قبل قبضه فانه يظن انه من هذا الباب اذ فعلوا ذلك يدفع دنانير ويأخذ اكثر منها من غير تكلف فعلا ولا ضمان يتعلق بذمته
نادرة عن العبارة هذي اظن يعني قال فانه يظن انه يظن وتمشي العبارة. نعم لان الظن احيانا يكون بمعنى اليقين وظنوا ان لا ملجأ من الله الا قال فانه يظن انه من هذا الباب دنانير ويأخذ اكثر منها من غير تكلل
من غير تكلف فعل ولا ضمان يتعلق بذمته قال رحمه الله يعني هذا متى يحصل؟ لو اشترى سلعة ثم باعها قبل قبضها وقلنا بان الظمان على البائع فكيف يشتري فكيف يبيع سلعة ضمانها على غيره ويربح فيها. هذا هو سر او هذه هي العلة
قال فينبغي ان نذكر ها هنا هذين الاصلين اما ضع وتعجل فاجازه ابن عباس رضي الله عنه. ما معنى ايها الاخوة ضع وتعجل ولماذا اختلف فيها العلماء وما سبب اختلاف في هذه المسألة
ثم بعد ذلك اي القولين فيما يظهر ارجح؟ وايهما احوط معنى دعوة تعجل اي حط من المبلغ اؤدي اليك ما تبقى منه يعني ان يكون لي شخص على شخص دين فيأتي المدين الى الغريم اي الى الدائن فيقول له
ضاع عني بعض هذا الدين ادفع لك باقيه حالا دون تأجيل. اي يقطع الاجل اذا هذا فيه تعجيل في دفع المبلغ مع تقليله اذا هنا كما ترون هناك مبلغ يقدم وزمن ماذا يختصر
هذا يأتي في مقابله ماذا انظرني ازيدك يعني هنا ضاع وتعجل وهناك زد واخ او زد واجل فهل هناك توافق بين المثنتين؟ هل هذه تلحق بتلك او ان الصورتين تختلفان
الحقيقة العلماء قد اختلفوا في ذلك منهم من قاس هذه على تلك ومنهم من رأى فارقا بينهما ولكل اذلة يستدل بها سواء كانت من الاثر او من القياس اذا العلماء اختلفوا في هذه المسألة دعوة
كما رأيتم وصورناها سواء كان القائل هو الدائن او المدين يعني يأتي الى هذا الانسان فيقول له عجل الي ما عندك من المبلغ واحط عنك بعضه قال وقدر انها خمسة الاف الى مثلا
اجل يبلغ ستة اشهر يقول اعطني الان اربعة الاف اسقط عنك الالف هل هذا جائز او لا هل هذا يشبه مسألة اتقضي ان ترضي انظرني ازدك او لا؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء
من العلماء من منع ذلك وهذا هو مذهب جمهور العلماء. ابو حنيفة ومالك والشافعي وهو المشهور عن احمد هؤلاء قالوا لا تجوز هذه المسألة وعدوها نوعا من انواع الربا وانها من الذرائع التي بها الى الربا
ووجهة وجهتهم في ذلك او لهم دليلان. دليل من الاثر او دليل من المنقول واخر من ونقصد دائما بالمنقول ما يأتي في كتاب الله عز وجل او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او فيهما معا. ويقصد بالمعقول ما يكون دليله العقل اي القياس
الذين قالوا بان ذلك لا يجوز قالوا وردت اثار عن الصحابة رضي الله عنهم ما هذه الاثار قالوا ورد اثر عن المقداد ابن الاسود انه قال اسلفت رجلا مائة دينار الى اجلي
فقلت له عجل لي تسعين دينارا واحط عنك عشرين يعني اضع عنك عشرين فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اكلت ربا مقداد يعني يا مقداد لان حرف النداء
محذوف اكلت ربا يا مقداد واطعمته. يعني واطعمته الطرف الاخر. اي الذي نزلت ووظعت عنه بعظ المبلغ اذا هذا الاثر كما ترون صريح في منع مسألة متعجل لانه نص فيها
اسلف رجل مئة دينار ثم انه ربما احتاج الى المبلغ عرض على الرجل ان يعطيه تسعين معجلة. وان يسقط عنه العشرة. لكن الصحابة بل السلف عموما بل كل مؤمن عنده ورع وخشي من الله سبحانه وتعالى لا يقدم على امر الا وان يعرف الحق فيه
فذهب ليسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له اخبره بذلك فقال اكلت ربا مقداد. اذا الرسول سماه ربا واطعمته اي طعمته ايضا ذلك الاخر لكن السؤال هنا هل هذا الاثر صحيح او لا؟ هذا بهذا الاثر اخرجه البيهقي في سننه الكبرى وظعفه اذا هو ظعيف
وانتم تعلمون بان الحديث اذا كان ضعيفا لا يحتج به اذا كان الحديث ضعيفا لا يحتج به الا اذا وجدت له طرق اخرى متعددة او قرائن تعرضه فانه يرتاح ليصبح حجة في ذلك
ايضا حادثة حصلت امام المقداد رأى رجلين فعلا ذلك اي ضع وتعجل فقال كلاكما قد اذن بحرب من الله ورسوله. اي انكر عليهما ذلك غفر عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وانه انكر ذلك ونهى عنه
هذا من حيث الدليل المنقول. اما من حيث الدليل المعقول فانهم قالوا هذا بيع حلول يعني بيع حل قبل اجله وهذا لا يجوز وايضا قاسوا ذلك على اتقضي ان ترضي
فقالوا هناك ووجه الجمع بينهما او العلة ان تلك الصورة زيد في الاجل فزيد في الثمن وهذي نقص في الاجل فنقص في الثمن. فبينهما شبه. فهل هذا الشبه يكون حجة لمنع هذه المسألة
هذا هو ما احتج به المانعون وذهب فريق من اخر من العلماء هي رواية ليست المشهورة عن الامام احمد وهو قول ابراهيم النخعي من التابعي وهو قول عبد الله ابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم اذا صحابي يقابل صحابيا اخر
ابن عباس رأى ان مسألة ضعف وتعدي الجائزة. ونقل عن ابراهيم النخعي من التابعين. وهي كما قلنا الرواية غير مشكورة عن الامام احمد وعن ابو ثور من الشافعية وكذلك عن زفر من الحنفية هؤلاء ذهبوا الى ان مسألة ضعف
وتعجل تجوز. اي انه يجوز للدائن ان ينقص من الدين مقابل ان يعطيه المدين حقه ناقصا مقدما  ما دليل هؤلاء دليل هؤلاء ذكره المؤلف عندكم من الاثر. اذا هؤلاء ايضا الفريق الثاني لهم دليل من الاثر ومن القياس
وهو ما سميناه بالمعقول اما الاثر فقد جاء في قصة بني النظير انهم تعلمون كما نزلت الايات باجلائهم وتعلمون ما حصل منهم فان الرسول صلى الله عليه وسلم حدد له
وقتا معينا على ان يخرجوا من المدينة فجاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله ان لنا ديونا يعني حقوقا على الناس لم تحل تعلمون بان اليهود عرف اشتغالهم بالتجارة وان لهم ديون بل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
مات ودرعه مرهون عند يهودي بشعير وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ان ينظرهم مدة اكثر حتى تحل ديونهم فماذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ضعوا وتعجلوا
اذا هذا نص في هذه المسألة لكن الذي سنأتي اليه هل هذا الحديث صحيح او لا؟ هو هذا الذي يهمنا هذا من حيث الدليل. قالوا فهذا نص صريح في هذه المسألة. ضعوا وتعجلوا. قالوا وقد ثبت ذلك ايضا عن
ابن عباس رضي الله عنهما وهو لا يقول بمثل هذا القول ولا يفتي به الا وقد عرف ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما من حيث القياس او المعقول
فانهم قالوا الا يجوز لهذا الانسان اي الدائن اي صاحب الحق انه عندما يحل الاجل اليس له ان يسقط عن المدين بعضا؟ قالوا نعم قال فكذلك هنا ايضا اذا ما الفرق بين هذا وذاك؟ هذا رجل تنازل له عن بعض حقه مقابل ان يعطيه
وهذا ايضا بعد ان حل الاجل جاز له ذلك قالوا فرق بين هذا وذاك ايضا هؤلاء فرقوا بين مسألة ضع وتعجل وبين مسألة انظرني ازدك. لماذا لان مسألة انظرني ازدك لا شك ان فيها اثقال اثقال كاهل المدين. وارهاق له اذا في ذلك
كضرر على طرف مع استفادة طرف اخر لكن دعوة عجل قالوا انما الفائدة تسري وتعم الطرفين معا هذا العنه المبلغ مقابل انه نقده. اي الذي وذاك حصل على بعض حقه عندما تنازل عن الاجل. فهذا استفاد
لان اسرع اليه بشيء من حقه رظي باسقاط باقي والاخر ايظا استفاد لان قدم مبلغ نقل في مدة نقل. اذا قالوا هنا لا ينطبق الربا فليس هذه من مسائل الربا بل ان الربا معروف
بانه الزيادة اين الزيادة هنا؟ انما هو نقص في الاجل وفي ايضا الثمن وليس هذا من انواع الربا. قال الفريق الاخر الفريق الاخر ايضا ممن اخذ بقولهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم
كما هو معلوم من العلماء المحققين اذا اعترض الطرف الاول على هذا فقالوا بل ان الطرف الثاني ايضا يستفيد لو قلنا بهذا التعليم عندما تؤجل فانه يستفيد ايضا انه يبعد له في الاجل
وقد رد ذلك القول بان المدينة لا يخلو من واحد من امره اما ان يكون معسرا واما ان يكون موسرا وان كان معسرا فلا يجوز ان يزاد له في المدة مع زيادة الثمن. بل يجب ان ينظر كما
الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة للاباء سبحانه فاذا كان لا يستطيع الدفع فعلى الدائن ان ان ينذره حتى تزول عنه العترة. اذا انظار وهو واجب دون مقابل. اذا قالوا هذا قياس مع الفارق
قالوا وان كان المدين موسرا اي غنيا فيجب عليه ان يدفع حق الدائن اذا حل عليك هذا هو تقرير هذه المسألة في الحقيقة والمسألة كما ترون ايها الاخوة الذي يظهر ان ادلة ناتي الى حديث
ماذا فعل النظر هذا الحديث رواه الطبراني في الاوسط ورواه ايضا البيهقي في السنن الكبرى. ورواه سعيد بن منصور. الكلام فيه بالنسبة لراويه ابن خالد الزنجي. هذا تكلم في قال البيهقي ان هذا الحديث لضعف راويه. لكن جاءت له حقيقة طرق اخرى
ولذلك صححه الحاكم في مستدركه وقال عنه ابن القيم ايضا اذكى اظنه في اغاثة اللهفان لان بان هذا الحديث على شرط السنن يعني السنن الاربعة المعروفة. وان وبان هوته  لا شك انه من حيث من حيث تقرير الحكم
ومن حيث ايضا اقامة الادلة يظهر القول الثاني وربما ايضا هذا ييسر على بعض الناس لكن المسلم دائما اذا اراد ان يأخذ بجانب الاحوط وان عليه ان يبتعد عن ذلك
وبخاصة ان الذين خالفوا بذلك ومنعوه اكثر من الذين اجازوه فلو قدر ان انسانا اخذ بهذا في هذه المسألة وعمل بها فتكون له حجة ولو ان انسانا توقف عنها لكانت له حجة ولو ان الانسان الذي يريد ان يأخذ بها
تركها تورعا واحتياطا لدينه لكان خيرا له في ذلك واعظم اجرا. والله اعلم قال رحمه الله تعالى اما ضع وتعجل فاجازه ابن عباس رضي الله عنهما من الصحابة وزفر من فقهاء الانصار. زفر كما تعلمون من اصحاب الامام ابي حنيفة
يعني من اكابر الفقهاء وهو ايضا من العلماء الذين تتلمذوا على الامام ابي حنيفة كابي يوسف ومحمد ابن من العلماء الذين لهم اراء مستقلة العلماء السابقون من تلاميذ الائمة وغيرهم لم يكونوا يقفوا جامدين عند اقوال ائمتهم
لو تبين لهم ان الحق مع غيرهم فانهم يأخذون به قال ومنعه جماعة منهم؟ نحن ذكرنا ليس فقط ابن عباس بل اخذ بذلك النخعي من التابعين وابو ثور ولذلك بعضهم قال بعضهم قال هذا رأي للشافعي
وهذا المعروف انه قول ابي ثور وابو ثور ينسب الى الشافعية ايضا هي رواية للامام احمد ليست المشهورة ايضا اخذ بها بعض المحققين من الحنابلة شيخ الاسلام ابن تيمية وكذلك ايضا ابن القيم
ومنعه جماعة منهم ابن عمر رضي الله عنهما من الصحابة ومالك وابو حنيفة والثور وجماعة من فقهاء وكذلك الشافعي واحمد في المشهور عنه واختلف قول الشافعي رحمه الله في ذلك
قال فاجاز مالك اختلف قول الشافعي فيما اعرف لم يختلف قول انما هو قول ابي ثور هو الذي اجاز ذلك هذا الذي يعني اعرفه والله اعلم قال فاجاز مالك وجمهور من ينكر وتعجل ان يتعجل الرجل المؤلف ادخل جزئية ضمن المسألة
يعني فمالك ومن منع ومن معه الذين منعوا دعوة عجل اجازوا اجاز مالك وجمهور من ينكر ضع وتعجل ان يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضني ان يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضا يأخذه يأخذه. هو يقال عرظا عرظا يأخذه. نعم
يعني كأنه فرق بين النقد وبين غيره وان كانت يعني قصده اذا اعطاه اياه عرظا فان ذلك يجوز ان يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضا يأخذه وان كانت قيمته هو ايها الاخوة المسألة كما ترون وكما يظهر هنا كفرق بين المسألتين
يعني لا يمكن ان تقاس صداع وتعجل التي فيها ارفاق ومصلحة ومنفعة للطرفين على انظرني ازيدك التي فيها استغلال لحاجة الفقير. وايضا ضعفه امام ماذا؟ هذا الدائن الغني الذي يريد ان يستغل لانه ليست امامه وسيلة
اما ان يدفع واما ان ينزل عند رغبة الدائن قال ان يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرظا يأخذه وان كانت قيمته اقل من دينه وعمدة من لم يجز وتعجل انه شبيه بالزيادة مع النظرة المجتمعة
هذا هو الدليل العقلي الذي ذكرته لكم تشبيهه بالزيادة. وقلت لكم اعترض عليها واجيب وانا قررت المسألة  وعمدة من لم يجزع وتعجل انه شبيه بالزيادة مع النظرة المجتمع على تحريمها. يعني المجتمع يعني قصده المجمع على تحريم ما هي النظرة
المجمع على تحريمه تقضي ان ترضي انظرني ازدك. فعل اهل الجاهلية ومن يفعل ذلك في اي زمن من الازمان فانما هو يأخذ بما كان عليه اهل الجاهلية. وهذا قد حرمه رسول الله
صلى الله عليه وسلم تحريما قطعيا قال وجه شبهه ووجه شبهه بها انه جعل للزمان مقدارا من الثمن بدلا منه في الموضعين جميعا. يعني كأن الزمان له ثمن كأن الزمان اشتري هنا وهنا. فهناك اشتري الزمن بالزيادة. انظرني ازدك
وهنا اشتري الزمن بالنقص  وذلك ان هنالك لما زاد له في الزمان زاد له عرضا ثمنا وهنا لما حط عنه الزمان حط عنه في مقابلته ثمنا قال وعمدة من اجازه
ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر باخراج بني النظير جاء اناس منهم فقالوا يا نبي الله انك امرت باخراجنا على الناس ديون لم تحل
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعجلوا نعم هذا الحديث رده من رده لانه لم يصح عنده والا المسألة نص كما ترون ضاعوا وتعجلوا ولا شك ايها الاخوة المسألة ظاهرها فلا يمكن ان تلحق بالمسألة الاخرى
تلك ظاهرها الاستقلال اثقال كاهل المدين ارهاق اتعاب استغلالها قال فسبب الخلاف معارضة قياس الشبهي لهذا الحديث قياس الشبه هو هذا الذي مر بنا لان القياس نوعان قياس علة وهذا قياس قوي كما هو معروف. يعني الحاق فرع
في اصل في حكم لعلة تجمع بينهما لكن اذا لم توجد العلة وكان الرابط بين القياسين هو الشبه فهذا يعتبر قياسا ضعيفا لا يرقى الى درجة القياس الذي يبنى على علة. القياس الذي ورد في الكتاب الاشارة اليه وكذلك في
ايضا ورد ما يدل عليه انما فاعتبروا يا اولي الابصار هذا فيه اشارة الى القياس وكذلك السنة في قصة الرجل الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة
بان زوجته ولدت غلاما على غير لون امه وابيه فتعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم سأله هلك من ابل؟ قال نعم قال وان الوانه يعني كيف الوانها؟ قال بانها كذا وكذا. قال هل فيها من عورى؟ قال نعم. قال وان اتاها ذلك
قال لعله نزع وعرق قال ولعل ابنك هذا نزع وعرق رفع عنه الوهم والشك الذي كان يتردد بذهنه. وبهذا نتبين ايها الاخوة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال
بعض الامثال عن طريق بعض الاحكام عن طريق غرب المثل الرسول صلى الله عليه وسلم اعطاه مثلا استله منه هو ثم رتب عليه الحكم فذهب الرجل راضيا مقتنعا ولذلك نجد ان الكتاب العزيز يكثر من ضرب الامثلة وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون
تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
