قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب البيوع قال فصل واما اختلافهم في بيع ربوي الرطب بجنسه من اليابس يعني مراد المؤلف هنا فيما يجري فيه الربا يعني الاصناف او الامور التي يجري فيها الربا. ولذلك اشار اليه
يعني ما يجري فيه الربا هل يجوز ان يباع رطب بتمر احدهما رطب والاخر جاف التمر جاف والرطب على اسمه رطب كذلك العنب بالزبيب احدهما جاف والاخر رطب لذلك ايضا اللبن بالجبن او العقد
كذلك ايضا اللحم المبلول باللحم القديد اي الجاف اي المجفف ايضا الحم الحنطة المبلولة او الرطبة بغير المبلولة اي باليابسة والامثلة على ذلك كثيرة جدا حنطة مقلية بغير مقلية ونحو ذلك. هل يجوز ذلك او لا
ذلكم مسألة اختلف فيها العلماء وبعضهم منع ذلك فقالوا لا يجوز ان يباع رطب بيادس لماذا لوجود التفاوت في ذلك لانه لا يمكن تحديد الفارق بينهما. وفي القاعدة المعروفة الجهل بالتساوي
العلم بالتفاضل فانت هنا جهلت التساوي بينهما. اذا حينئذ كانك علمت التفاؤل ولا شك ان الرطب اذا جف فانه ايضا يخف اذا يتغير حاله. بخلاف التمر فانه بقي جافا. اذا هناك فارق بينهما ومثله
وايضا العنب مع الزبيب والامثلة ايضا التي ذكرناها جمهور العلماء يمنعون ذلك المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية يجوزون ذلك ولكل ادلة يتمسك بها. قال واما اختلافهم في بيع ربوي الرطب  من اليابس مع وجود التماثل في القدر والتناجز
انظروا مع وجود التماثل لانه اذا وجد التماثل زال ربا الفضل. التناجز يعني الحاضر يزول ربا الناس فيها لكن هناك علة موجودة هنا هي اختلاف الوصف نعم قد يحصل التماثل الان. لكن عندما يجف الركب ستتغير حاله فينقص عن التمر
مقابل له فيوجد الفارق هنا. ولذلك منع جمهور العلماء ذلك واجازى ذلك الحنفية الجمهور استدلوا بحديث خاص ورد في المسألة والحنفية استدلوا بعموم ادلة الكتاب والسنة مما له علاقة بهذا الموضوع
قال فان السبب في ذلك ما روى ما لك رحمه الله عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه. هذا الحديث يحتاج ان نقف عنده طويلا لانه يتعلق بتقرير مسألة هامة من مسائل الفقه
وسبب الوقفة هنا ان هذا الحديث قد تكلم فيه بعض العلماء وحكموا على احد رواته بالجهالة. ويقصدون بذلك زيدا ابا عياش الذي رواه عن سعد ابن ابي وقاص حكموا عليه بانه مجهول
هناك من العلماء من وثقه وصحح حديثه وهذا الحديث كما اشار المؤلف اخرجه مالك في موقعه والحديث له سبب فان مالكا رواه عن عبدالله بن يزيد عن زيد ابي عياش انه اخبره
انه سأل سعد بن ابي وقاص سعد ابن ابي وقاص عن البيظاء بالسلج ما هي البيظاء؟ يعني سأله عن بيع البيظاء البيظاء نوع من الحنطة او هي حبوب بين الحنطة والشعير
وبعضهم يقول هي اشبه ما تكون بالشعير لكنه لا قشر لها وقد عرفتم قبل دروس قريبة ان ايضا في احد تفسيريه لانه ايضا نوع من الشعير لا قشرة  الشاهد انه سأل سعد بن ابي وقاص
عن البيضاء بالسلك فقال سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ايتهما افضل؟ انظروا ما كان الصحابة رضي الله عنهم يجيبون حتى يقفوا على المقصود من السؤال ويعرف حقيقة المسؤول عنه
وقال ايتهما افضل؟ وقال السائل البيضاء يعني البيظاء تفوق وتفظل السلك فقال له سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه فنهاه عن ذلك اذا هذا الحديث رواه مالك في موطئه عن عبد الله ابن يزيد ان زيدا ابا عياش اخبره ان
انه سأل سعد بن ابي وقاص عن البيظاء بالسلك وقال سعد ايتهما افضل مقال البيضاء فنهاه عن ذلك. من الذي نهاه سعد ثم قال سعد رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء ارض
بالتمر فقال اي الرسول عليه الصلاة والسلام اينقص الرطب اذا يبس؟ قالوا نعم في بعض الروايات وحوله  تساءل من حوله اينقص الركب اذا يبس؟ قالوا نعم فنهى عن ذلك اذا عرفتم سبب الحديث
انه سئل سعد ثم بعد ذلك اسند الامر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سنقف عند هذا الاستفهام. لانه هنا الرسول صلى الله عليه وسلم سأل من حوله اينقص الرطب اذا يابس
الاستفهام كما هو معلوم يأتي ويراد به عدة معاني. فقد يراد به حقيقته اي انك تسأل عن امر تريد ان تفهم حقيقته وربما يكون الاستفهام للتقرير الم نشرح لك صدرك
بمعنى شرحنا لك صدر قد يأتي الاستفهام للانكار. وربما ياتي الاستفهام لتقرير الحكم في نفس  وهذا هو المقصود في هذا الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن سؤاله عندما قال ينقص الرطب اذا جف وفي رواية اذا يبس انه يريد ان يفهم الامر
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف ذلك ويعلمه حق العلم والمعرفة ولكنه عليه الصلاة والسلام اراد ان يغرس ذلك في نفوس السامعين. ثم يذكر الحكم مقرونا بعلته ليعرف سبب ذلك
الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا ما اذا اراد ان يقول امرا جاء به عن طريق السواق فلما كان معاذ بن جبل رضي الله عنه رغيف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار سأله يا معاذ
اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ فقال معاذ رضي الله عنه الله ورسوله اعلم رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
وحق الله على العباد وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قال يعني فقلت افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا وايضا لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه اتدرون من المفلس
انصرف نظرهم الى من؟ قالوا من لا دينار له ولا درهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان المفلس من هو اعظم من ذلك هو اشد ومن يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا
وضرب هذا وسفك دم هذا من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة وقد ضرب هذا وشتم هذا وسفك دم هذا واكل مال هذا فيؤخذ من حسناتي فتعطى لهذا الى اخر الحديث
اذا الرسول الشاهد هنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اراد تقرير الحكم ولم يكن السؤال ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم المراد نأتي بعد ذلك الى بيان درجة الحديث حتى لا نعود اليه
هذا الحديث اخرجه مالك في موطاياه كما هو معلوم وقد رواه عن طريق الامام مالك انظروا الائمة الامام الشافعي الامام احمد ابو داوود الطلاء الطيالسي ابو داوود السجستاني وكذلك الترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي والطحاوي والدرقطني
كل هؤلاء رووا وقد رواه ايضا غيرهم ابن حبان في صحيحه وابن خزيمة في صحيحه والبزار اذا رواه احد عشرا من علماء الجرح وماذا؟ الجرح وايضا ممن تابعوا مالك في روايته اذا هؤلاء الذين عدلنا كلهم رووه عن طريق مالك
ستكون متابعة للامام مالك في ذلك والمشكلة فيه كما سيعرض المؤلف هو انهم قالوا ان راويه عن سعد ابن ابي وقاص انما هو مجهول ولقد تكلم عن ذلك امامان معروفان من علماء الجرح والتأويل
الامام الحاكم حيث عرض لهذا الحديث وبين ان مالكا رحمه الله لا يخرج في موطأه الا ما تيقن من صحته فهو معروف بشدة نقده وانه ايضا يعنى بذلك اي بالرواية وبخاصة اذا كانت عن طريق المدنيين وهي كذلك
وتكلم ايضا عن ذلك ايضا الخطابي في معالم السنن لانه كما هو معلوم احد شراح سنن ابي داوود وبين ان الكلام فيه بسبب ضعف رواد راويه يقصد بذلك زيدا ابا عياش قال توهم البعض انه ضعيف
ثم عقب على ذلك بقوله انه لم يكن ضعيفا وانما كان مولى لبني زهرة فهو معروف الا وقد اخرج حديثه مالك في موقعه ومن المعلوم ان مالكا لا يروي عن متروك الحديث
اذا نعود فنقول هذا الحديث كما سمعتم رواه احدا عشرة فاكثر من ائمة الحديث. فيهم الامامان الشافعي واحمد. وكذلك اصحاب السنن وابو داود الطيالسي ودرق قطني وهو معروف بعلم الجرح والتأويل. وكذلك ايضا الامام البيهقي في سننه الكبرى وغير هؤلاء
رووه متابعة للامام مالك رحمهم الله جميعا ثم ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين الحكم منوطا بعلته فقال اينقص الرطب لان الذي طعنوا فيه قالوا بانه جاء من رواية يحيى ابن ابي كثير
عن عبد الله ابن يزيد فذكر ان عبد الله ابن يزيد رواه عن مجهول يعني به زيدا ابا عياش. هكذا ذكر يحيى ثم ذكر الرواية التي صححها بعض العلماء كالطحاوي ووقف عندها لانه يأخذ بمذهب ابي حنيفة
ونحن لا نقول ذلك بان الامام الطحاوي اخذ بذلك او ضعف الحديث لانه يلتقي عند رأيه لا حاشاه ان يكون كذلك فهو اجل واعلم وانزه من ان يحصل ذلك لكنه في هذه الرواية ذكر فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيا
والحقيقة كما ذكر الحاكم وذكر الخطابي وغيرهم من العلماء فان هذا الحديث صحيح صححه وحسنه الترمذي وصححه ايضا غيره من الائمة. ولقد عرظ المؤلف لذلك بايجاز فننظر او نستمع في الكتاب ونوضح
قال فان السبب في ذلك ما روى مالك عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه. سعد ابن ابي وقاص تعلمونه وخال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو احد العشرة المبشرين بالجنة وهو ايضا صاحب معركة القادسية وقائدها
انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اينقص الرطب اذا جف؟ فقالوا نعم فنهى عن ذلك. يعني لو ربما لو ان رسوله صلى الله عليه وسلم
لو قال نهى عن ذلك لكان اخف لكن الرسول صلى الله عليه وسلم وجه سؤالا لمن حوله استنباههم ويوقظ اذهانهم وافكارهم ليتهيأوا ينقص الرطب اذا جف؟ قالوا نعم ونهى عن ذلك اذا نهى عن ذلك لا لانه كما جاء في الرواية الاخرى نسيئة وانما النهي جاء
لما ذكر من العلة هنا؟ اينقص الرطب؟ قالوا نعم. اذا نقص الرطب هو العلة في كون الرسول صلى الله عليه عليه وسلم نهى عن ذلك. لانه بنقص الرطب عن التمر اذا جف
تكون هناك المفاضلة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر الا مثلا بمثل قال فاخذ به اكثر العلماء وقال لا يجوز بيع ولا يجوز بيع التمر فاخذ به اكثر العلماء الذين ذكرنا الائمة مالك والشافعي
احمد هذا هو دليلهم لكن هل للحنفية دليل؟ الجواب نعم. ابو حنيفة رحمه الله خالفه صاحبه في هذه المسألة انضم الى جمهور العلماء. لكن الامام الطحاوي وافقه في هذا الرأي
واستدل واستدل لابي حنيفة بعدة ادلة. ولكنها ادلة عامة ليست نصا في المدة ليست نص في المسألة منها قول الله سبحانه وتعالى واحل الله البيع وحرم الربا يقول الحنفية هذا بيع وقد احله الله سبحانه وتعالى
ولا نرى مانعا من بيع الرطب باليابس هذا الدليل الاول يقول الله تعالى الا ان تكون تجارة عن فراغ منكم. وهذا البيع انما يحصل عن طريق التراويح واذا وجد الترابي فانه يصح العقد
هذا الاستدلال من حيث الكتاب. اما من السنة فاستدلوا في حديث ابي سعيد وكذلك حديث عبادة وكلا الحديثين مرا بنا قبل دروس ليست بعيدة حديث عبادة كما تعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب
والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح مثلا بمتر فيقول الحنفي هذا لا يخلو اما ان يكون مماثلا فيكون داخلا في هذا الحديث. التمر بالتمر مثلا بمثل واما ان يكون غير مماثل اي تغير الجنس فحين اذ يدخل في حديث او في رواية
واذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا هم اخذوا بعموم هذه الادلة. وجمهور العلماء يرون ان حديث سعد بن ابي وقاص انما هو ومقيد لعموم تلك الادلة التي جاءت في الكتاب والسنة
فيكون دليله نصا في المسألة وادلة الحنفية عامة فيؤخذ في الدليل او بالدليل الذي نص في المسألة قال فاخذ به اكثر العلماء وقال لا يجوز بيع التمر بالرطب على حال مالك والشافعي. وقال
وقال لا يجوز بيع التمر بالرطب مالك والشافعي نعم تقرأ لا يجوز وقال لا يجوز بيع التمر. بيعة ولا بيع وقال لا يجوز بيع التمر بالرطب على حال مالك والشافعي وغيرهما
وقال ابو حنيفة رحمه الله يجوز ذلك. وخالفه في ذلك صاحباه محمد بن الحسن وابو يوسف اذا ابو يوسف ومحمد خالفا ابا حنيفة في هذه المسألة وانضم الى جمهور العلماء
وهذا هو شأن العلماء العاملين. الذين يسعون الى الوصول الى الحق متى ما تبين لهم الدليل. ولا يدفعهم تعصب او ميل لاحد فامامهم الذي تربوا على يديه ونهل العلم عنه واخذوا عن طريقه ورباهم على كثير من الامور واستفادوا من دروس ومواعظه وتوجيهاته
مع ذلك نجد انهم خرجوا عن قوله انهم رأوا ان قول غيره ارجح واقوى في هذه المسألة. وليس هذا بهما بل هو ايضا ينطبق على غيرهما من اصحاب الائمة الاخرين
وقال الطحاوي رحمه الله بقول ابي حنيفة وسبب الخلاف الطحاوي هو الامام الجليل المعروف صاحب الطحاوية العقيدة التي كتبها بمداد من ذهب حقيقة يعني ركز فيها على عقيدة السلف الصالح
يا واستدلا عليها بكثير من الادلة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولقد انبرى لها عالم جليل فشرحها شرحا وافيا ضافيا بينا بين ما فيها من جمال وبسط ما فيها من امور وازال ما قد يرد على بعض جمالاتها من اشكال
وله كتب عظيمة معروفة كمشكل الاثار معاني الاثار وكذلك كتابه مشكل ايضا الاثار. وله ذلك من الكتب الكثيرة المعروفة قال وسبب الخلاف معارضة ظاهر حديث عبادة وغيره له واختلافه في تصحيحه
وذلك ان حديث عبادة رضي الله واختلافه في تصحيح حديث ماذا سعد قال وذلك ان حديث عبادة رضي الله عنه اشترط في الجواز فقط المماثلة والمساواة وهذا يقتضي بظاهره حال العقد لا حال المآل. اشترط
المماثلة والمساواة اذا ظاهر المساواة مطلوبة وهذه متى تكون في حالة وجود العقد لا المآل قال وهذا يقتضي بظاهره حال العقد لا حال المآل فمن غلب ظواهر احاديث الربويات رد هذا الحديث
ومن جعل ما الذي غلب هم الحنفية؟ او ابو حنيفة ومن جعل هذا الحديث اصلا بنفسه قال هو امر زائد ومفسر لاحاديث الربويات. هذا الحديث اعتبروه حديثا صحيحا صححه جمهور العلماء وقلت لكم
يكفي ان اثنا عشر عالما منهم بعض الائمة تابعوا مالكا في روايته نعم عن طريق عبد الله ابن يزيد كلها جاءت عن طريق عبد الله ابن يزيد فلم يقف واحد من هؤلاء الائمة
قال والحديث ايضا اختلف الناس في تصحيحه ولم يخرجه الشيخان قال الطحاوي نافذة ليس معنى ان الحديث لم يخرجه الشيخان انه يبقى ضعيفا وانتم تعلمون بان الشيخين ويقصد بهما البخاري ومسلما
لهما شروط تختلف عن شروط غيرهما وشروط البخاري اقوى ايضا من شروط مسلم والبخاري له شروط تفوق شروط مسلم. ولذلك نجد ان احاديث في مسلم وهي كثيرة لم يخرجها البخاري
اذا هناك احاديث كثيرة ليست في الصحيحين وهي صحيحة ولا نقصد بذلك الاحاديث التي اصحابها مع اصحاب ماذا؟ الصحيحين. بل هناك احاديث صحيحة بل الاف الاحاديث الصحيحة التي لم ترد في صحيحي البخاري ولا مسلم
اذا ليست كل الاحاديث الصحيحة محصورة في الصحيحين. وانما كل من البخاري. ومسلم وضع شروطا سار عليها فما وجدت فيه هذه الشروط فانهما يخرجان ذلك الحديث وما لا فلا ولم يخرج ذلك الحديث البخاري ومسلم لما ذكر من جهالة زيد ابي عياش
قال الطحاوي رحمه الله خولف فيه عبدالله رواه يحيى ابن ابي كثير نقف يا فهد لان الموضوع يحتاج الى بيان خولف فيه عبد الله عبد الله من؟ عبد الله بن يزيد
الذي رواه عنه مالك. عبد الله ابن يزيد هو الطريق الى سند الحديث. يعني هو الشيخ الذي روى عنه مالك عن عبدالله بن يزيد ان زيدا ابا عياش ثم يأتي سعد ابن ابي وقاص
اذا عبدالله يقصد به عبدالله ابن يزيد قال الطحاوي خولف فيه عبدالله فرواه يحيى بن ابي كثير عنه. عنه عمن يعني رواه يا ابن ابي كثير عن عبد الله ابن يزيد
عنه الظمير يعود ايضا الى عبد الله ابن يزيد رواه عنه يعني رواه عن عبد الله ابن يزيد يحيى ابن ابي كثير اذا يحيى بن ابي كرير كأنه بدرجة الامام مالك
فكل منهما روى عن عبد الله ابن يزيد قال فرواه يحيى بن ابي كثير عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر  وقال ان الذي يروي عنه هذا الحديث ان الذي يروي عنه احادث الحديث ان الذي يروي عنه عبد الله ابن يزيد
هو زيد ابو عياش. نعم. وقال ان الذي يرويه ان الذي يروي عنه هذا الحديث عن سعد بن ابي وقاف هو مجهول. ان الذي يروي عنه اي الذي يروي عبدالله بن يزيد عنه
دعني زيدا ابا عياش مجهول. اذا الجهالة تنصب على من؟ على زيد قال المصنف رحمه الله تعالى لكن جمهور الفقهاء صاروا الى العمل به. صاروا الى العمل به. وقلت لكم
ان الحاكم تكلم عنه وايضا قبل الحاكم صححه الامام الترمذي. لما خرجه قال حديث حسن صحيح ولم يتكلم فيه الائمة كالامام الشافعي والامام احمد وايضا صححه الخطابي في معالم السنن اي في شرح سنن ابي داوود
ورد وهم من توهم بانه هناك جهالة في راويه وقال انه غير مجهول هل هو مولى لبني زفرة وهو معروف وقال مالك رحمه الله في موطأه قياسا به على تعليل الحكم في هذا الحديث. كما جاء في الحديث الذي ذكرنا
مالك يلحق به غيره من الاشياء. وكذلك غيره من الائمة وكذلك كل كل رطب بيابس من نوعه حرام. وكذلك يلحق به كل رطب بيابس هنا الرطب بالتامة يلحق به اللحم الرطب باللحم الجاف القديد الذي يجفف
كذلك يلحق به اللبن مع الجبن. يلحق به الخبز الرطب مع الخبز الجاف والقمح اي الحنطة الرطبة بالحنطة الجافة والشعير ايضا الرطب بالشعير الجاف والذرة بالذرة الجافة وهكذا الامثلة كثيرة وايضا العنب بالزبيب وهكذا
قال وكذلك كل رطب بيابس من نوعه حرام يعني منع المماثلة كالعجين بالدقيق لماذا كان حراما ايها الاخوة لانه اذا يبس تغيرت حاله بمعنى خف وزنه فزالت المماثلة التي امر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
سواء بسواء. فانت لو جئت بتمر قد جف. ووضعت وزنت بجواره ركن فان هذه الرطوبة ما فيه من مياه وغيرها ستزول. فلو عدت اليه اذا جفف وزنته لوجدت انه ينقص
اذا العلة في ذلك وجود التفاوت وعدم وجود التفاوت انما هو عدم وجود التماثل والتماثل شرط في نفي ربا الفضل. فاذا وجد التماثل زال ربا الفضل واذا وجد الاختلاف وجد ربا الفضل
كالعجين بالدقيق واللحم اليابس بالرطب بالدقيق. هذا العجين اصله الدقيق كما هو معروف لكنه تغير هذا رطب وهذا جاف قال كالعجين بالدقيق واللحم اليابس بالرطب. وهو احد قسمي المزابنة عند مالك. ما هي المزابنة؟ هي
بيعوا الرطب بالتمر كيل وبيع العنب ايضا بالزبيب كيلا، هذه هي المزامنة. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم استثنى منه العرية بخرصها يأكلها اهلها تمرا. ووجدت فيها شروط خمسة ذكرها العلماء. وسيأتي الكلام عنها
ان شاء الله. اذا نحن نقول بان العري استثنيت من ماذا؟ من الربا كما اننا نجد ايضا ان السلام السفلي. فالسلم تدفع مالا مقدما الى انسان ليقدم لك شيئا الى جزار
ليأتيك بلحم اذا لم تقدمت الثمن قبل ان تستلم المثمن. اذا هناك امور مستثناة كما يستثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج عن المنع لكن رسول الله نهى عن المزامنة واستثنى منها
سورة واحدة هي بيع الرطب بالتمر خرسا لماذا؟ عطفا على المساكين والمحتاجين الذين لا يتمكنون من شراء ماذا عن رطب للدراهم او الدنانير او غيرها قال وهو احد قسمين ربما يعني يدور في ذهني بعض الاخوة يقول لماذا الان كثر كلام الفقهاء بيع الرطب بالرطب والتمر بالتمر
والقمح السبب ايها الاخوة ان حال اولئك الاقوام لم تكن كحالنا. نحن ربما نستغرب ذلك. تجد الانسان الريالات موجودة في جيبه فهو ليس بحاجة الى ان يذهب فيستبدل الرطب بالقمح او يأتي بتمر غبي فيشتري به
جيدا وكذا لا لان معه مبلغ من المال يشتري به ما يشاء لكن اولئك قد لا يجدون. فاذا جاء صاحب المزرعة كيف يحصل مثلا على الارز؟ كيف يحصل على مثلا بعض الامور
يحتاجها ايضا صاحب مثلا عروض التجارة يحتاج فتجد انه يحصل التبادل في الامور قال وهو احد قسمي المزابنة عند مالك المنهي المنهي عنها عنده والعرية عندهم مستثناة من هذا الاصل. وكذلك عند الشافعي واحمد
وكذلك عند الشافعي رحمه الله واحمد والمزابنة المنهي عنها عند ابي حنيفة رحمه الله هو بيع التمر على الارض بالتمر في رؤوس النخيل لموضع الجهل بالمقدار الذي بينهما. يعني ابو حنيفة يقول لوجود الجهالة نعم
قال هو بيعك والمزابنة المنهي عنها عند ابي حنيفة هي بيع التمر على الارض بالتمر في رؤوس النخيل لموضع الجهل بالمقدار الذي بينهما اعني بوجود التساوي وطرد الشافعي هذه العلة في الشيئين الركبين معا عطرا ليس معنى طرد انه رمى تقول طرد فلانا فلانا ابعد
معنى انه طبق هذه الحلة العلة بمعنى انه اجرى هذه العلة هذا معنى طرده يعني انه اجراها في امور اخرى. نعم. يعني هذه العلة اعتبرها متعدية الى امور اخرى  وطرد الشافعي هذه العلة في الشيئين الرطبين هذه مسألة اخرى انظر المؤلف ادخلها ضمن المسألة الاولى لانه
فرعا هذه مسألة اخرى هل يجوز بيع الرطب بالرطب هذي مسألة اخرى نحن اخذنا المسألة الاولى الا وهي هل يجوز بيع الرطب باليابس؟ قلنا عند الجمهور لا يجوز. الان مسألة اخرى
سنجد ان الصورة تنعكس الخلاف سترون يتغير فيصبح الائمة الثلاثة في كفة والشافعي سينفرد بهذا القول وبهذا نتبين وقد اكثرنا من هذا القول بان ان الائمة رحمهم الله كلهم يريدوا ان يصل الى الحق
كما يرى انه الحق في هذا الامر اخذ به الان هذه مسألة اخرى هل يجوز بيع الرطب بالرطب او الرفض بالرفض مطلقا هل يجوز ان تبيع ذلك؟ ان تبيع مثلا رطبا برطب عنب بعنب ونحو ذلك او لا يجوز. هذه هي المسألة التي
يريد ان يبحثها المؤلف قال وطرد الشافعي هذه العلة في الشيئين الرطبين فلم يجز بيع الرطب بالرطب. لماذا؟ لان الامام الشافعي رحمه الله يعتبر المآل وليس الحال المعتبر عنده والمعول عليه عند الادخار
وهو يقول هذا الرطب والرطب كما هو معلوم لا يدخر رطبا وانما يترك حتى يجف. فاذا جف حينئذ يدخر. كانوا يدخرونها الناس ليأكلوا منه بقية العام حتى يأتي الرطب في العام الذي يلين
هو عندما يترك ليجف يعلل الشافعية لانه قد يوجد فرق. لماذا؟ لان بعض النوعين قد يكون اشد رطوبة من الاخر يعني يكون ذاذلا كما نقول نحن. يعني هذا تجد فيه رطوبة. لكن الاخر تجده رطبا جدا ربما
ما تجده يسيل من الدبس لانه يخرج منه العسل الى رطوبته اشد فاذا جف هل تتغير الحال؟ جمهور العلماء يرون ان الفرق يسير جدا وانه لا يعتبر به. وان المعتبر في ذلك هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم التمر بالتمر مثلا بمثله
فهذا رطب برطب يماثل احدهما الاخر. فلماذا نمنعهما ونفرق؟ نحن الان نحكم على ما بيننا لا ننظر الى ما سيأتي والشافعي يقول لا العبرة في ذلك هي حال الادخار اذا جئت تدخر فتعال وزن هذا وذا ستجد فرقا بينهما. الجمهور يقولون
وان وجد هذا الفرض فهو فرق يسير لا يعول عليه وهو مما يغتفر في مثل هذه الامور  ان الجهالة اليسيرة والفن اليسير يغتفر في البيوع. بخلاف الجهالة او ماذا الغبن
الظاهر فهذا لا يجوز ولا يتسامح فيه. هذا هو تعليل هؤلاء وتعليل هؤلاء. قال فلم يجز بيع الرطب بالرطب ولا العجينة بالعجين مع التماثل. لانه زعم ان التفاضل يوجد يوجد بينهما عند الجفاف
وخالفه بذلك جل من قال بهذا الحديث وخالفه جل من قال بهذا الحديث ومنهم الائمة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد خالفوه في ذلك. حتى بعض اصحابه خالفوه قال المصنف رحمه كما رأيتم في ابي حنيفة صاحباه خالفا ايضا الشافعي خالفه بعض الشافعيين
لا شك ان مذهب الجمهور يقوى لانه حقيقة اذا اراد الان ان الانسان ان يدقق في هذه الامور يصعب عليه ان يحصرها وربما يصل الى درجة الوسواس لانه لكي تفرق بينها بالمل يعني بميزان كميزان الذهب هذا امر صعب
الشريعة الاسلامية بنيت على اليسر لكن القصد الا يوجد فارق واضح يقبل عن طريق احد الطرفين. اما اذا كان يسيرا فهذا لا اثر ولا تأثير له قال المصنف رحمه الله واما اختلاف في بيع في بيع الجيد بالرديء في الاصناف الربوية
اولا هذه المسألة خلطها المؤلف حقيقة وما ادري يعني لم حقيقة يقدمها تقديما سليما في نظري يعني هذه المسألة ذكر الردي والجيد ثم بعد ذلك دخل في مسألة فرعية القصد ايها الاخوة وهو ما لم يعرض له المؤلف. هل يجوز بيع الجيد بالردي ونقصد من الاموال الربوية التي ترون التي
بنا نسميها الربوية يعني التي نهي عن الربا فيها وجد تماثل زال ربا الفضل. ان قبضت زال ربا الناس. ان اختلفت الاجناس زال ربا الفضل. وان وجد القبض لا ربا
نسيها فان لم يحصل قبض فان ربا الناس ان يتحقق هل يجوز بيع الجيد بالردي؟ تمر ممتاز بتمر دونه  التبر ماذا؟ بالمضروب عن الذهب غير المسبوك بالمسموك بالمسبوك او لا يجوز. يعني نقصد
ذلك الذهب الذي هو قطع بالذهب الذي طبع واصبح نقودا او لا يجوز. كذلك هل يجوز بيع المكسر بالصحيح ايضا او لا يجوز هذه المسألة الحقيقة اكثر العلماء يجيزونها لانه هنا التماثل موجود تمر بتمر
لكن القصد هو التماثل في الفرق في الزيادة عندما تكيل يكون التساوي اما النوع فهذا لا اثر له. هذه لم يعرظ لها المؤلف ولعله لم يعرظ لها لان خلاف فيها ياسير دخل في مسألة اخرى جعلها مختلفا فيها والحقيقة ليس فيها خلاف. فهناك اتفاق بين العلماء نقرأها
قال واما اختلاف في بيع الجيد بالرديء في الاصناف الربوية. فذلك يتصور بان يباع منه. يعني كانه هناك كلام محذوف يعني بيع الجيد في الرادي ضرب صفحا عما ذكرناه كأنه يقول يجوز
لكن يتصور فيما سيأتي وهذه التي صورها المؤلف ليست محل خلاف. هو ركز فيه على مذهب ما لك كل الائمة فيما اعلم لا يجيزونه وذلك يتصور بان يباع منها صنف واحد. انتبهوا صنف واحد. نعم. وسط في الجودة بصنفين
احدهما اجود من ذلك الصنف والاخر اردأ مثل ان يبيع من تمر وسط بمدين من تمر احدهم من تمر لمدين من تمر احدهما اعلى من الوسط والاخر ادون منه. اذا كان يبيع صاعين من تمر وسط
بصاعين احدهما اجود من الاول. يعني كما نقول فاخر ممتاز. درجة اولى ثاني اقل من هذا الوصف. اذا ما هي هنا التهمة قائمة؟ وحتى لم نقل التهمة نقول هنا هذه
وسيلة او شبهة قد يراد بها التوصل الى الربا يعني حيلة. والرسول صلى الله عليه وسلم ان على المسلمين وقال لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فانهم استحلوا محارم الله بادنى الحيل
اذا هذا انسان يبيع صاعين من تمر متوسط. بصاعين لكن الصاعين الاخرين احدهما والاخر جيد اعلى من الوسط فكأنه يريد ان يجبر الفرق وهنا توجد الجهالة وعدم المماثلة. وعدم المماثلة تحقق هنا ربا الفضل. وكما هو
معروف في القاعدة الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. اذا انت لا تستطيع هنا ان تعرف التساوي واذا كنت لا تعرف التساوي فكأنك علمت التفاضل. والتفاضل لا يجوز اذا كذلك الجهل بالتسامح
قال فان ما لكا رحمه الله يرد هذا لانه لانه يهمه ان يكون انما قصد ان يدفع مدين من الوسط في مد من الطيب فجعل معه الرديء ذريعة الى تحليل ما لا يجب من ذلك. يعني هو يريد ماذا؟ الاجود. ولكنه اراد ان يحتال فجعل معه دون الوسط
لانه يرى ان ذلك جبرا هو لا يريد الردي هو يريد هذا الاجود  قال ووافقه الشافعي في هذا ووافقه الشافعي وابو حنيفة انا لا اعرف فيها خلاف المسألة ولكن التحريم عنده ليس هو فيما احسب لهذه التهمة. ولذلك هو قال خلاف ولا ذكر من خالف. يعني المؤلف قال اختلف في
فيها ولم يذكر خلافا فيها ولكن التحريم عنده ليس هو فيما احسب لهذه التهمة لانه لا يعمل التهم. يعني كأن المؤلف يقول الخلاف لم يكن لاجل هذه التهمة انه متهم
نحن نقول الامر ليست فقط التهمة انما هنا جهل بالتساوي. والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. اذا الجهل بس التساوي هو مظنة لماذا لتحقق الربا او قيامه فما دام الربا متوقع فلا ينبغي ان يحصل ذلك ولا يجوز ذلك ايضا
واما قوله يعني لا يرى التهمة يعني لا يتهم في مثل هذا الامر لانه قد لا يكون الذي سلك ذلك المسلك انما اراد الاحتيال لكن هذا العمل قصد به الوصول الى امر ما. فما دامت الشبهة قائمة فينبغي ان قالوا
ذلك البيع والحكم عليه بعدم الصحة وهو ما اتفق عليه العلماء بل بعضهم حكى الاجماع عليه قال ولكن يشبه ان يعتبر التفاضل في الصفة وذلك انه متى لم تكن زيادة الطيب على الوسط
مثل نقصان الرديء عن الوسط والا فليس هناك مساواة في الصفة. لانه ربما هنا لو عرض علي وقيل له وتبيع صاعا صاعين من الوسط بصاع من الجيد؟ لقال نعم. وتعلمون قصة الرجل الذي استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم على خيبر
وانه باع الصاعين من الجمع بصاع من الجنين جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر جنين. فقال له رسول الله صلى الله عليه اكل تمر خيبر كذلك؟ قال لا والله يا
رسول الله ولكن نبيع الصاعين بالصاع من الجمع. نبيع الصاع بالصاعين من الجمع قال الرسول صلى الله لا تفعلوا الا مثلا بمثل وفي رواية بعيد تمر الجنين واشتري بالدراهم بع التمرة
ماذا بع الجمع بالتراهن بالدراهم واشتر بالدراهم جنيبا. اذا الرسول رسم لنا الخط  اذا هذا الذي عنده وسط يبيعه ويشتري فيه ماذا اذا الحديث صريح في مثل هذه المسألة ومن هنا اجمع العلماء. ولذلك انا ما ادري لماذا اورد المؤلف هذه المسألة وذكر فيها
فيها الخلاف والله اعلم قال ومن هذا الباب اختلافهم في جواز بيع صنف من الربويات في صنف مثله وعرض او دنانير او دراهم. هذه مسألة ايها الاخوة مهمة وهي تعرف في المذهبين الشافعي والحنبلي بمسألة مدعج ودرهم
يمد عاج ووادي رهم وبعضهم يعتبرها قاعدة عظيمة قاعدة من قواعد الفقه الاسلامي. ولذلك نجد ان الحافظ ابن رجب في قواعده المعروفة جعلها الرقم الثالث عشر بعد المئة. ولكنه عبر عنها بتعبير
اشمل ادخل معها مسائل اخرى لكنه اعتبر القطب الذي تدور عليه تلك القاعدة هي مسألة مد عجوة لانه ذكر هناك اذا وجدنا جملة ذات اعداد موزعة على جملة اخرى فهل تتوزع افراد هذه الجملة على افراد الجملة الاخرى او لا
هذه من اصعب واشد القواعد في كتاب ابن رجب والذين قيل عنه بانه من عجائب الدهر ذلك الكتاب ولا يعرف قيمة ذلك الكتاب الا من عرف مغازيه ومقاصده وهذه القاعدة لو اردنا ان نشرحها تحتاج الى وقف وتحتاج الى تكرار تكرار لتفهم
لانني اذكر انني درستها لطلاب الدراسات العليا مرات وصعب عليهم فهمها. او على كثير منهم يعني قد يوجد بينهم اذا المهم نحن عندنا الحمد لله انها لم تأتي هنا وانما الذي ورد هنا
مسألة ان يباع ربوي لجنسه مع وجود غيره معهما او مع احدهما. مثال ذلك  ان تبيع مود عجوة ودرهم لمدة عجوة او مدي عجوة ودرهم عجوة ودرهم. اما ان يوجد النوع الاخر معهما معا
او مع احدهما هذه مسألة اختلف فيها العلماء. وانقسموا فيها اقساما ثلاثة فمنهم من حكم عليها بالمنع واعتبرها نوعا من انواع الربا ومنهم من فصل القول فيها كالحال في تقرير ابن رجب في قواعده
لانه ربما ان توزع افراد الجملة الاولى على افراد الجملة الثانية وربما ان توزع افراد الجملة الاولى على مجموع الجملة الثانية وربما يكون هذا ظاهرا لا يحتمل كأن يقول مثلا لرجل لزوجته ان اكلتما هذين الرغيفين فانتما طارقتان هذا ليس فيه هذا يعني يستحيل
ان تأكل كل واحدة من الرغيفين. اذا هذه تأكل رغيف وهذه تأكل رغيف ومع ذلك يقع الطلاق. لماذا؟ لاستحالة تحقق ماذا اكل الرغيفين من الثنتين لانه اذا وكلته هذه ما بقي لهذه شيء. اذا هذه تاكل واحد وهذا واحد
المسألة التي عكسها لو انسان اعطى اخر عشرين درهما وقال اعطها عشرين فقيرا. فمعلوم انه يوزعها على أفراد الجملة الأولى الجملة الثانية الجملة الاولى هي الدراهم والجملة الثانية هي الفقراء فيوزع
لا اريد ان ادخل في هذه المسألة لانها صعبة. المهم هنا الخلاف في هذه المسألة يدور حول حديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه وكذلك ايضا اخرجه ابو داوود وهذا الحديث هو حديث فضالة
ابن عبيد اشتريت يوم خيبر قلادة اثني عشر دينارا من ذهب وخرز قال فيها ذهب وخرز فصلتها فوجدت ما فيها من الذهب اكثر من اثني عشر دينارا ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اي الرسول صلى الله عليه وسلم
لا يباع وفي رواية لا تباع حتى يفصل يعني يفصل الذهب من غيره. هو لما فصلها اي فضالة وجد ان ما فيها من الذهب اكثر من اثني عشر دينارا واشتراها باثني عشر دينارا من الذهب. فما فيها فقط من الذهب يزيد على اثني عشرة. اذا هذا ربا فضل
لان فيه زيادة ولذلك لما قال اشتريت قلادة يوم خيبر من ده فيها ذهب وخرز باثني عشر دينارا ففصلتها فلما فصلها وجد ان ما فيها من الذهب وحده يزيدوا على اثني عشر دينارا التي هي قيمة الاصل
اذا الذهب الذي فيها اكثر من القيمة. اذا وجد التفاضل فما بالك بقيمة الخرز لما اشكل عليه ذلك ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يباح حتى يفصل بينهما. ايضا تفصل فيسأل
ما فيها من الذهب وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن. اذا لا بد من التساوي في البيع بينهما ذهب بذهب لابد من التساوي وانما الخلاف في الحلي كما ذكرت لكم بعض العلماء يرى ان
لا يختلف عن غيره وبعضهم يرى انه لا مانع من وجود فارق لاجل الصنعة اذا هذا الحديث هو الاصل في هذه المسألة. قلادة فيها ذهب وفيها خرز. بيعت بذهب. اذا
احد الربويين معه غيره جمهور العلماء منعوا ذلك وقالوا لا يجوز واعتبروا ذلك البيع نوعا من انواع الربا وبعضهم من هذا هو قول المالكية في رواية والشافعية والحنابلة في رواية
ومنهم من اجاز ذلك مطلقا وهم الحنفية ومنهم من فصل فقال ان كان المفرد معه غيره جاز ذلك وان لم يكن معه غيره يعني ان كان معهما معا فلا يجوز. اذا
هذا القول الرواية الاخرى او الثالثة عن الامام احمد ان كانت الزيادة مع المفرد فجائز او معهما معا فجائز اما اذا وجدت الزيادة مع احد النوعين يعني غير المفرد او معهما معا فذلك لا يجوز. هذه هي او هذا هو ملخص المسألة. وكلها تدور
حول حديث فضالة الذي اخرجه مسلم وكذلك ايضا اخرجه ابو داوود في سننه بلفظ قريب من لفظ لكنه عند ابي داوود انه اشتراها بتسعة او سبعة دنانير وان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له لا حتى يفصل بينها
قال ومن هذا الباب اختلافهم في جواز بيع صنف من الربويات بصنف مثله وعرض او دنانير او دراهم عرب يعني نوع اخر كالدراهم او سلعة اخرى نعم اذا كان الصنف الذي يجعل معه العرض اقل من ذلك الصنف المفرد. او يكون مع كل واحد منهما عرض
والصنفان مختلفان في القدر وهذا ايها الاخوة لننتبه احيانا نحن نأخذ امثلة هذا ليس خاصا في الذهب يعني كذلك ايضا لو كانت القلادة من فضة ومعها خرز فلابد من التساوي. وكذلك القمح
لو كان احدهما مختلطا بغيري والاخر لا لابد ايضا من وجود التساوي وكذلك ايضا التمر والملح. يعني ذاك فيسري على جميع الربويات فالمؤلف اراد ان يضرب مثلا قال فالاول مثل ان يبيع كيلين من من التمر بكيل من التمر ودرهم. انظروا يعني يبيع صاعين من التمر
مثلا او الدين بمد ودرهم ود يقابل مد والمد الاخر يقابله ماذا الدرهم ومقابلة المد الاخر للدرهم امر غير منضبط نعم او يبيع مثلا ثلاث اصاع او ثلاثة امداد بمدين ودرهم
يقابلان ويبقى الصاع والمدة الثالثة يقابل الدرهم. اذا ايظا العلة الربوية موجودة  والثاني مثل ان يبيع كيلين من التمر وثوب بثلاثة اكيال من التمر ودرهم فقال مالك والشافعي والليث ان ذلك لا يجوز
وقال ابو حنيفة والكوفي والكوفيون ان ذلك جائز. مما يقصد الكوفيون يدخل في ذلك ايضا شيوخ شيخه ايضا كحماد ابن ابي سليمان ويدخل ايضا ابراهيم النخعي وكذلك الامام الثوري. هؤلاء يدخلون في الموضوع
قال فسبب الخلاف الما يقابل العرض من الجنس الربوي هو يقال العرض ويقال العرض. وبعضهم يعني يرجح العرظ. يعني عرظ التجارة قالوا العرب  ما سبب الخلاف؟ هل ما يقابل العرض من الجنس الربوي؟ ينبغي ان يكون مساويا له في القيمة او يكفي في ذلك رضا البائع؟ اولا
ايها الاخوة يعني نريد ان نتوقف عن الدرس وهذا بالحاح من الاخوة لانهم يقولون يفوتنا الكتاب وان شاء الله سنعود الى ذلك بعد بوقت ان شاء الله ليس ببعيد يعني هذه الليلة نتوقف لان الاختبارات على ابوابها
استجابة لرغبة كثير من الاخوة لانهم ساروا معنا في الكتاب منذ سنوات. نعم. فسبب الخلاف فمن قال الاعتبار بمساواته بالقيمة. قال لا يجوز لمكان الجهل بذلك. لانه اذا لم يكن العرض مساويا لفظل احد الربو
يعني هي العلة هي الجهالة ايها الاخوة. شيء يقابل شيء يماثله لكن الاخر لا تستطيع ان تضبطه لا تستطيع ان تقابل لمكيال لانه اذا لم يكن العرض مساويا لفظل احد الربوين على الثاني كان التفاضل ضرورة. ولذلك قال
بل اذا وجد التساوي يعني اذا وجد مع الاثنين وحصل التساوي في رواية يجوز او وجد مع المفرد الذي ليس معه يعني للزيادة يعني نفرض مثلا انه صاعا مثلا بصاع ودرهم. يعني لو قلنا صاع
انبساع ودرهم هنا الزيادة جاءت مع ماذا؟ مع المفرد الذي هو صاع واحد رواية للحنابلة يجوز مثل ذلك. مثال ذلك انه ان باع كيلين من تمر بكيل وثوب فقد يجب ان تكون قيمة الثوب تساوي الكيل. والا وقع التفاؤل رأيت بذلك لانه قيمة الثوب ربما تكون عالية
كما رأيتم في القلادة. حديث القلادة صريح في هذه المسألة واقعة وقعت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فلما اشكلت على من وقعت له وهو فضالة لانه جاء في بعض الروايات التصريح بان صاحب القصة
انما هو فضالة فضالة وفي بعضها انه اشتريت قلادة فلم يذكر ماذا صاحب القصة لكن في بعض الروايات جاء تفسيره اذا هو راوي الحديث هو صاحب القصة واما ابو حنيفة فيكتفي بذلك بان يرضى به المتبايعان. لماذا ابو حنيفة يقول الله سبحانه وتعالى
انما ربط البيع بالرضا فقال واحل الله البيع وحرم الربا. وقال الا ان تكون تجارة عن ترامب بينكم ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وان صدق وبين بورك لهما في بيعهما. وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما. وانما
عنترة اذا هو يقول اذا وجد البيع ومعه التراضي زال الاشكال. نعم قال ومالك يعتبر ايضا في هذا سد الذريعة لانه انما جعل جاعل ذلك ذريعة الى بيع الصنف الواحد متفاضلا
قال رحمه الله فهذه مشهورات مسائلهم في هذا الجنس انا اعطيكم مثل بسيط لهذا لعل وان انسانا اشترى مثلا للبن يعني بزبد يعني قدم زبدا فاشترى به يقول العلماء على الرواية التي هي عند الحنابلة الثالثة التي تصح
يقول نيبي اذا كانت الزبدة التي اشترى بها اللبن اكثر من الزبد الموجود في اللبن فهذا جائز. والا فلا على مثال لهذا ما في  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
