قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الباب الثالث وهي البيوع المنهي عنها. وهذه ايها الاخوة مسائل مهمة جدا وهذه سيتكلم فيها المؤلف في امرين. لان غالب المسائل التي سيوردها مسائل نطق بها النص
وهذا الكتاب الذي وضعه ابن رشد بين في مقدمته انه سيذكر في كتابه هذا ما نطق به النص او ما هو قريب من النص اما تتبع الفروع والجزئيات فليس ذلك من منهج هذا الكتاب. ولا من طريقته ولا من خطته التي رسمها
اذا هو سيذكر مسائله. بعضها نجد انها جاءت منطوقا بها نصا. في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كبي حبل الحبلة والمنابلة والملامسة وبيع الحصى وايضا بيع الصوف على الظهر وغير ذلك من المساجد
كثيرة جدا وهناك مسائل لم ينطق بها النص لكنها مسائل قريبة مما نطق به النص هي لا تبعد كثيرا عنها ولا تتفرع كثيرا وهي التي يعبر عنها ابن رشد فيما مضى وعبر عنها بما هو قريب منه
النص وهذا هو الذي يعرف عند علماء الحديث بفقه الحديث قال رحمه الله وهي البيوع المنهي عنها. وهي البيوع المنهي عنه لا شك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد بين البيع الحلال وبين البيع الحرام وبين ان وبين ما في بيعهما فان الله سبحانه وتعالى يبارك لهما في بيعهما فان البائع يستفيد بما اخذ من عوض والمبتاع اي المشتري ايضا يستفيد بتلك السلعة التي اخذها عن صدق
وتعاون ولا شك ان المسلمين مطالبون في كل امر من امورهم ان يتعاونوا على البر والتقوى والا يتعاونوا على الاثم والعدوان ولا شك ان من التعاون على البر والتقوى ان يكون الصدق شائعا بينهم وان الله سبحانه وتعالى
باركوا للتاجر في تجارته وان الله تعالى يبعثه مع اذا صدق في بيعه وفي تجارته  قال وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرق. من قبل الغبن الذي سببه الغار. يعني عرفنا ان
هو ما فيه نقص للمشتري يعني اذا تبايعت نام قد يغبن احدهما الاخر ولا يشترط ان يكون الغبن في جانب البايع ربما يكون الغبل من المشتري. اذا الغبن قد يحسب بالبيع. وهو ما عبر عنه المؤلف في درس ليلة البارحة بالمغامرة
والبيع كما ذكر المؤلف ايضا يحتاج الى المكايسة الفهم والدقة والمعرفة ايضا بشؤون البيع. نعم قال من قبل الغبن الذي سببه الغرق. والغرر قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه جاء في احاديث
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرى. وبيع الغرر انما هو الجهالة. والجهالة هي التي تؤدي الى الوقوع الغرر وربما تؤدي هذه الجهالة الى الوقوع في الربا
والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على اوجه اما من جهة الجهل حصده من جهة الجهل اي الجهالة بالمضيت واما لو وجد شيء من قبل جهل المتبايعين فهذه مسألة اخرى لان الانسان قد يعذر في جهله اذا لم يكن متعمدا
لكن القصد انهما قد يتبايعان بيعا فيه جهالة. اي الامر ليس واضحا. نعم اما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه. لانه ربما لا يكون معينا يقول ابيعك عبدا من عبيدي. هل هذا البيع
الجواب لا. لان عبيده يختلفون وصفا ونتاجا وغير ذلك. لان بعضهم فيهم القوي وفيهم الضعيف وفيهم المتوسط وربما فيهم من يجيد صنعة وفيهم من لا يجيد ذلك فيهم مثلا ما يتميز بامور وفيهم من لا يستحق حقيقة ايضا او ما لا. من لا يقابل عمله
ما يقدم له من اكل وشرب. اذا يختلف فلما يقول وابيعك عبدا من عبيدي هذا لا يجوز فيه جهالة. لكن لما يقول فلان ابن فلان او لما يقول بعتك سيارة من سياراتي
وسياراته تختلف. اما لو كانت سيارته من مدير واحد وسيارات جديدة وتنطبق عليها جميع الاوصاف فنعم. وكذلك الحال في الاقمشة. والان ايها الاخوة كثير من الغرر الذي كان معروفا ربما زال في كثير من الامور. لانه
الصناعات الان تضبط لها ارقام نوع الصنعة كيفيتها. يعني تجد ان هناك اوصافا دقيقة لو وصفها البايع لو ذهبت الى صاحب قماش  وصف لك نوعا من القماش الذي تريده فالوصف هنا كاف. حتى وان لم تشترط لانه يعرف يعطيك لونه وشكله ووصفه
قال اما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه او تعيين العقد. هو العقد نفسه قد يكون العقد غير معين. نعم او من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع. كما ذكرنا قد يعطيه اوصافا غير دقيقة للمذيع
وربما ايضا الثمن الذي يقدم يكون ايضا غير معروف  بوصف الثمن والمثمون المبيع او بقدره او باجله. ايضا قد لا يكون القدر دقيقا. يعني لو حدد له بالمكاييل والموازين او صبرا من التمر وعرف وصفها وشكلها ورائها حتى وان لم يعرف دقتها
لان من الامور ما يتسامح فيه الانسان الذي يذهب يشتري بيتا لا يقول للبايع يحفر لي الاساسات ليراها لا لان الاصل في الناس هو ان يحسن الظن بهم والاصل في البيت ان يقوم على اساس سليم
اذا لا يشترط ان ينظر الى اس الدار. وانما القصد في الامور الظاهرة. فهذا مما اغتثر فيه او باجله ان كان هنالك اجل. هذه كلها تعتبر مقدمات سيدعمها ويؤيدها المؤلف بعد ذلك في ادلة
يذكر الامثلة مع ادلته. نعم. ولكن نحن من باب توضيح العبارات واما من جهة الجهل بسلامته ايضا قد يكون المبيع سليما او غير سليم. ربما هذه السلعة التي يريد ان يبيعها
قماش جاءه البلا وان تكون السفينة نفذ اليها الماء في البحر او طعام ايضا نزل عليه مطر او مثلا ايضا دابة فيها مرض الى غير ذلك من الامور الكثيرة التي ماذا تعتري البيوع وغيرها
قال او من جهة الجهل بوصل الثمن والمثمون المبيع او بقدره او باجله ان كان هنالك كما نجد ذلك في بيع المنابذة يقول اي ثوب تنبذه اليه فهو لك بكذا
يعني يأخذ هذا الثوب يقلبه ثم لا يدقق النظر فيه ولا يتبين صفته هذا الثوب وربما قد بلي مع انه جديد لمرور زمن طويل عليه. ربما ان فيه بعض الحروق الخفية فيه بعض
ايضا الدقيقة ربما ان صنعته ليست بجيدة كما نرى في هذا الزمان فهناك صناعات قوية جيدة متقنة وهناك صناعات تأتي تقديدا لتلك الصنعة. فهل نأخذ ما يعرف بالتجاري بمثابة العصر
اذا هذه امور ينبغي ان يدقق فيها فاذا اخذ السلع ينبغي ان يمحصها وان يدقق فيها ليكون على بينة الرسول صلى الله عليه وسلم ارشدنا الى ذلك وليس ذلك ايها الاخوة من العيب
ولا ينبغي ان يستحي الانسان اذا جاء الى صاحب دكان او حانوت او او متجر فاراه السلعة الا يقلبها والا يدقق وليس ايضا من حق صاحب هذا المتجر ايضا ان يعارضه في ذلك لانه جاء ليشتري وبماله
فعليه ان يختار ما فيه مصلحته والخير له قال واما من جهة الجهل بوجوده او تعذر القدرة عليه. بالجهل بوجوده ماذا ان يبيع ما لم يخلق. مثلا غرس غرسا وهو بعد لم يظهر على سطح الارض. هذا غير موجود. ومثله ما يعرف ببيع المعاومة
السنين او يكون غير قادر على تسليمه كان يقول ابيعك هذا الطير في السنة وهذا الطير يحتمل انه يكون ملكا له ويحتمل انه ليس ملكا له. فان لم يكن ملك
تلهو فهو قد جمع بين عيبين. اولا باع ما لم يملك. ثانيا باع ما لم يستطع تسليمه. وان كان ملكا له فانه يبيع ما لا يستطيع تسليمه وتسليم المبيع انما هو شرط في البيع
او سمك في الماء او ايضا يجهل مكانه كعبد عاذق. يعني فر من صاحبه او جمل شرك او فرس او غير ذلك من الامور او سلعة اختفت فانه يبيعه امرا لا يستطيع ان يسلمه اياه
فهذه من البيوع التي نهي عنها قال واما من جهة الجهل بوجوده او تعذر القدرة عليه. وهذا راجع الى تعذر التسليم واما من جهة واما من جهة الجهل بسلامته. اعني بقاءه. قال رحمه الله تعالى وها هنا بيوع
قد تجمع ها هنا بيوع تجمع اكثر هذه او بعضها. اذا المؤلف الان سيدخل في لب الموضوع ويبدأ في النصوص الاحاديث الصحيحة وكثير منها في الصحيحين وبعضها ليست في الصحيحين لكنها صحيحة
لا يريدها رحمه الله تعالى ويعلق عليها تعليقا خفيفا نعم. ومن البيوع التي توجد فيها هذه الظروف من الغرق خيوع منطوق بها ما معنى منطقي نطق بها النص كما في حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المنادى
انها عن بيع الملامسة. نهى عن بيع حبل الحبلة نهى عن بيع الغراء. نهى عن بيع الحصى. هذه كلها احاديث نطق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا معنى منطوق يعني نطق به النص اي جاء من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم
جيوع منطوق بها وبيوع مسكوت عنها وبيوع مسكوت عنها لكنها تؤخذ من احكام الاحاديث او من احكام النصوص عموما من الكتاب او السنة قال والمنطوق به اكثره متفق عليه. ها والمنطوق به اكثره متفق عليه. لماذا؟ لانه قال
قد جاءت فيها احاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقررت احكامها فكان حكمه عليه الصلاة والسلام فيها واضحا كفلق الصدر فلا تحتاج الى تردد وهناك مسائل يرد فيها اختلاف
لان العلماء يختلفون في تفسيرها كما سيأتي الكلام في تفسير حبل الحبلة قال والمنطوق به اكثره متفق عليه وانما يختلف في شرح اسمائك ويختلف في شرح اسمائه كما ذكرت حبل الحبلة
يعني العلماء مجمعون على انه لا يجوز بيع حبل الحبل لكن ما المراد به قال والمسكوت عنه مختلف فيه ونحن نذكر اولا المنطوق به في الشرع. ونحن نذكر اولا المنطوق به في الشرع. نعم لان المنطوق به يقدم
انه جاء التنفيس عليه ثم بعد ذلك ينتقل الى المسكوت عنه وهذا المسكوت عنه انما يفهم من النص وهو في كتابه يقتصر على المسكوت عن القريب الى النص لا البعيد الجزئيات البعيدة التي
قال ونحن نذكر اولا المنطوق به في الشرع وما يتعلق به من الفقه ثم نذكر بعد ذلك من انظروا وما يتعلق به من الفقه من فقه الحديث تعلمون ايها الاخوة ان هناك ما يعرف بفقه الكتاب
وما يعرف بفقه السنة والفقه الذي ندرسه هو في الغالب مستبد من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحكام التي تؤخذ من الايات انما نسميها من فقه الكتاب
والاحكام التي تؤخذ من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم نسميها احكام الاحاديث. او نسميها فقه السنة ما هو اصطلح عليه الان فقه السنة الاحكام الفقهية التي تؤخذ من الحديث
هنا كتب الفقه يتوسعون في ذلك اكثر فيعرظون اختلاف الفقهاء ولذلك يسمون هذه الكتب ككتاب المجتهد كتب اختلاف الفقهاء قال ثم نذكر بعد ذلك من المسكوت عنه ما شهر الخلاف فيه بين فقهاء الانصار. يعني اذا
ما اشترى فيه السلاح. اما ما تجزأ وانغمس في ماذا المذاهب فانه لا يعرض له. لانه يصعب ان يتتبع ذلك. بل لو جئت الى كتاب اكبر من ذلك بكثير  او كتاب المجموع للنووي لما وجدت انهما قد حصرا جميع مسائل الفقه
لماذا؟ لكثرتها وتعددها وكثرة الخلافات داخل المناهج لكنهم يأخذون اهم المسائل في ذلك لكن الاستقصى يصعب ان تجده في كتاب واحد قال ليكون كالقانون في نفس الفقه ما معنى ليكون في القانون؟ هذه كلمة القانون كررها. سبق ان جاءت قبل دروس ليست ببعيدة. وان كنا انقطعنا عنها في
اجازة لكنني اذكر انها مرت منذ فترة ليست ببعيدة والقانون المراد به ماذا المقياس لكل شيء؟ هو مقياس الشيء فمثلا نحن نعلم بان انما هو الة اليلتين. اذا هو مقياس
والميزان الة للوزن اذا هذه نسميها قوانين اي مقاييس وضوابط تضبط بها هذه الامور وايضا يطلق القانون على القضية الكلية. وايضا يطلق ايضا على الامر الكلي المنطبق على  وبهذا نتبين ان كلمة القانون التي هي اصلا معربة يعني لم تكن في اصلها عربية لكنها دخلت الى
قضية فصاحة جزءا منها قيل عنها بانها معربة اذا القانون ويقابل الاصل. ويقابل القاعدة والقاعدة نقصد بها القاعدة الفقهية والقاعدة الفقهية هي التي قال عنها الفقهاء لانها تضبط للفقيه اصول المذهب
وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب. وتقرب له مسائل الفطر اذا وتنضم له مسائل الفقه في عقد واحد وكان المصطلح عند الفقهاء فيما مضى ان القاعدة والضابط بمعنى بمعنى واحد
ثم في القرون الوسطى في القرن السابع والثامن على الخصوص اصبح الفقهاء وبخاصة الذين كتبوا في القواعد الفقهية يفرقون بين القاعدة والضابط ويجعلون ضابط القاعدة بانه ما اشتمل على من درج تحتها يعني القاعدة من درج تحتها
يا مسائل كثيرة من ابواب شتى والظابط ما يندرج تحته مسائل من باب واحد اذا بذلك تكون القاعدة اشمل من الله اذا المراد بالقانون هنا ما يقابل الاصل والقاعدة  قال ليكون كالقانون في نفس الفقه
يعني في رد الفروع الى الاصول. ها في رد الفروع الى الاصول. اذا هو يريد ان يذكر امهات المساء كما هو  يذكر كبريات المسائل واصولها ولذلك يقول الفقهاء ان دراسة ان دراسة
طالب الفقه للقواعد الفقهية تعينه في الفقه اكثر من دراسته ماذا؟ للفروع لكن لا ينبغي ان تأتي دراسته للقواعد سابقة لدراسة الفروع لان دراسة القواعد ايضا تنبني على الفروع ولا يستطيع فقيه مهما كان يضبط القواعد دون ان يكون ملما ولو المامة مجملة بفروع المسائل
لان هذه القواعد تحتاج الى ان تفرع عليها تحتاج الى ان تجمع المسائل لكنك متى ما وفقك الله وادركت والممت بالقواعد الفقهية فانك وبذلك تستطيع ان تقرب الفقه الى ذهنك اكثر وتسهل عليك الموازنة بين المذاهب الاربعة
فهذا الكتاب لان الموازنة بين المذاهب في اصول المسائل اخف وايسر من الموازنة بينها في فروع المسائل لان فروع المسائل كثيرة لا تثاب قال المصنف رحمه الله تعالى فاما المنطوق به في الشرع
فمنه نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة من المنطوق به مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع حبل الحبل
ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحبل بفتح الباب هذا جاء في الصحيحين وفي غيرهما ثم ايضا جاء تفسير حبل الحبل عن نافع راوي هذا الحديث عن عبد الله ابن عمر
بعضهم يقول ان الذي فسره ابن عمر تفسير حبل الحبل ما هو هو ان تنتج الناقة ما في بطنها ثم بعد ذلك تحمل التي كانت في البطن يعني بيع نتاج النتاج
وقد جاء تفسير ذلك في رواية للبزار هو نتاج النتاج فاكثر الفقهاء اخذوا بان بيع حبل الحبل هو بيع ماذا ما تنتجه ما ينتجه الناقة يعني هي تنتج ما في بطنها ثم بعد ذلك التي في البطن تنتج
هذا بيع ما لم يخلق كما تعلمون ايها الاخوة هو يبيع شيئا ليس موجودا عنده هذا اخذ بهذا التفسير الائمة ابو حنيفة ومالك والشافعي وعن احمد انه اخذ بالتفسير الذي قال به ابو عبيد المعروف من علماء اللغة ومن علماء الفقه ايضا
وكذلك اسحاق يرى هويت ان حبل الحبل هو ما في بطن الناقة. اي الموجود فيها حالا ما في باطن الناقة ايضا لا يدرى عنه ومجهول ايضا اذا القصد في ذلك ايها الاخوة
هو انه يبيع ما ليس عنده او ايضا يبيع ما لا يضمن اذا هذا هو السر في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال وليس هذا ايها الاخوة خاص بنا نحن نقيس عليه
ايضا لا يجوز للانسان ان يبيع بيعا لا يستطيع ان لم يخلق بعد. يغرس انسانا غرسا في ارض ثم يقول لاخر ابيعك هذه الثمرة التي تحت الارض اين هي  قال ومنها نهيه عن بيع ما لم يطلق
ومثله ان يباع بيع لم يخرج بعد على سطح الارض فهذا لم يخلق يعني قصده لم يخلق لم يوجد. ومن ذلك بيع ايضا السنين. والقصد به ان يبيع انسان ثمرة او
يشتريها بسنين مقبلة بعقد واحد. اما اشتراء الثمرة لعام فهذا جائز وسيأتي بشروطه  وعن بيع الثمار حتى تزهي وعن بيع الثمار حتى تزهى. ما معنى تزهى؟ جاء تفسيرها بان تحمر او تصفر. فانتم تعلمون
بان الرطب اول ما يبدأ يبدأ صغيرا ثم يصبح بلحا اخضر ثم بعد ذلك يصفر هذه علامات ماذا؟ ليس شرطا فقط ان يصفر ربما يحمر. ولذلك جاء في الحديث حتى تحمر او تصفر
في رواية حمار او تصفار وبالنسبة جاء للعنب حتى يسود وهذا لا يقيد به العنب لان انه ليس جميع انواع العنب يسود منه ما يسود اذا نضج ومنه ما يحمر كما تعلمون ومنه ما يبيظ. وانتم عندكم الان من اجود انواع العنب المعروفة الان الذي يأتي من النخيل هذا لا يسود ولا
ومع ذلك هو من اجوره اذا هو يبيظ فالرسول صلى الله عليه اراد ان يعطيه مثلا وايضا تحدث عن السنبلة قال حتى يبيض حتى يبيض جاء في رواية اخرى حتى يشتد
والمقصود بذلك كله سواء كان فيما يتعلق بالنخل او في بقية الثمار الاصل من ذلك هو النضج فاذا بدأت ووصلت الى النضج فانها حينئذ تصبح صالحة. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي اعطي جوامع الكلم ماذا قال؟ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحه ويبدو صلاحها عام يدخل فيه جميع انواع الثمار اذا بدا صلاحها اي ظهرت عليها علامات الصلاة وسيأتي الكلام في بيع الثمار قبل بلوغ صلاته. هل يجوز او لا يجوز
وفي بيع الثمرة بعد غدو صلاحه هل يجوز بشرط الترقية او لا هذا سنتكلم عنه ان شاء الله وهي مسائل مهمة. وكل مسائل الفقه ايها الاخوة مهمة قال وعن بيع الملامسة والمنابذة. ما هو بيع الملامسة
كأن يقول البائع صاحب الدكان للمشتري اي ثوب لمسته فهو لك بكذا. او يقول المشتري اي ثوب المسه اضع يدي عليه فهو فيأخذه فينظر اليه هو ما قلده ولاء على النظر فيه ولا دقة. فربما يخدع فيه
نهي عن ذلك لما فيه من الجهالة  والمنابذة. والمنابذة كان يقول اي ثوب نبذته الي اي رميته الي او اي ثوب رميته فهو علي  هذا فيه جهالة اذا السر لماذا نهي عن ذلك لما فيه من الغرض والغرر انما هي الجهالة
والرسول صلى الله عليه وسلم يريد دائما ان تبقى علاقات المسلمين قائمة على المحبة وعلى المودة وعلى الالفة دين وان لا يحصل التقاطع والتنافر وان تبقى صدورهم دائما صافية نقية
ان هذا هو واجب المسلمين. لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى المسلمين ان يتباهوا. نهاهم عن التناغم عن التباعد ونهاهما نياحقر احدهم الاخر. وبين ان المسلم على المسلم حرام دمه
وعرضه. اذا لا يجوز للمسلم ان يظلم اخاه المسلم. ولا ان يحسده. ولا ان يحقره لانه اخوه المسلم فالرسول نهى عن كل هذه الامور لماذا؟ لتبقى دائما صدور المؤمنين من الغل ومن الحسد. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره
ان ينقل اليه ما يسوع عن احد من اصحابه. حتى يظل قدره دائما رحبا مطمئنا خاليا من ان يكون فيه شيء وهذا هو واجب المؤمنين عموما ورسول الله صلى الله عليه
وسلم يضع لنا الاصول يا مولانا للاغسطس يا يخط لنا طريقا مستقيما لا غوج فيه ولا انحراف. ينبغي لنا جميعا ان نسلكه. وان تكون على لاخيه المسلم قائمة على الرحمة والمودة والتعاطف والتعاون على البر والتقوى
وعلى الخير. هذه هي العلاقات التي ينبغي ان تكون بين المؤمنين. وخير مثال على ذلك ما حصل بين المهاجرين والانصار كيف كانت تلكم الروابط؟ ربط بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
بروابط الاخوة والمحبة والمودة واصطبرهم جميعا بصبغة الله. انما المؤمنون اخوة كانوا بحق جميع الاخوة حتى قال الله تعالى عنهم ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة نحن يا ليتنا حتى وان لم نصل الى درجة الايثار وما احسنا. ولكن اقل شيئا نحب لاخينا ما نحب لانفسنا او على
الا نسعى في اضرار اخينا النسبي الا يجب على كل مسلم ان يسعد اذا رأى اخاه رأى اخاه المسلم بخير ان رآه في غنى فانه يسر بذلك ويسأل الله سبحانه وتعالى ان يعفيه كما اطاع. ان رآه في صلاح وفي خير وفي تقى فانه ايضا يدعو الله له
ويسأل الله سبحانه وتعالى ايضا عن ايامه الصلاح والثقة وايضا. وكلما رأى ان المسلم يتقلب في النعيم فان عليه ان يزداد ماذا؟ لان يزداد ايضا وفرحا وسعادة بذلك قال ونهى عن بيع الحصاة
ما هي بيع الحصان؟ يقول اي حصاة ارميها او ترميها فتقع على ثوبه على كذا فهو لك بكذا كلها مغامرات ايها الاخوة مخاطرة جهلة الاسلام ينفيها. الاسلام قام على رسول ثابتة مستقرة
قال ومنها نهيه عن المعاومة ما هي المعاومة المعاومة مأخوذة من الاعوام  يعني ان يبيعه مثلا نخلة او الشجرة اعواما عديدة هذا كما ترون يستطيع ان يضمنه وكأنه باع ما لم يضمن لاعواما عديدة يقول ابيعك هذه الشجرة ثمرتها لعشرة اعوام
امر لا يستطيع ان يضبط مع انه قد اثر عن البعض جواز ذلك. لكن جماهير العلماء على خلافه وعن بيع السنين يقول ابيعك هذه الثمرة مثلا لخمس سنوات ويذكر ذلك في عقد واحد
اما لو ثمرة هذه السنة ثم جددها وهكذا فهذا امر جائز. هذا نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث في صحيح مسلم وفي غيره وعن بيعتين اما الذي جاء في النهي عن بيع المنابذة وكذلك ايضا بيع الملامسة وهذا فهذا قد ثبت في الصحيحين
قال وعن بيع وشرط وعن بيع وشرط ايضا مر بنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن سلف وبيع وعن شرطين وعن شرطين في بيعة وايضا عن بيع ما لم يضمن وعن بيع ما لا يملك
او ولا يبع ماء ولا تبع ما ليس عندك بيع وشرق فيه خلاف بين العلماء سيأتي الحديث عنها لكن بيعان وشرط هذا هو الذي جاء النص عليه عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم. اما بيع وشرط ففيه خلاف بين العلماء. بعضهم منعه مطلقا. وبعضهم اجازه. وعن بيعتين ايضا في بيعة قال وعن بيع وسلف وعن بيع وسلف يعني عن بيع وقرض هو قرض
وعن بيع السنبل حتى يبيض اي عن بيع السنبل حتى يبيظ اي حتى ينضج. كما جاء في الحديث الاخر حتى يشتد معنى البياض انما هي علامة لبدء النطق والعنب قد يسأل سائل فيقول لماذا نهي عن بيع الثمرة
قبل وعن بيع السنبل. ايضا حتى يبيظ وعمد العنب الى اخره. لماذا جاء النهي عن ذلك حديث من الاحاديث تبين العلة في ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ارأيت اذا منع الله الثمرة
فيما يأخذ احدكم مال اخيه؟ ارأيت استفهام اذا منع الله تعالى الثمرة بما يأخذ وفي بعض الروايات فبما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق اذا لماذا منع الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك
خشية ان تصيب هذه الثمرة الجائحة وتذهب على المشتري فيتضرع بذلك وهذا الدين الحنيف انما جاء برفع الضرر فان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ظرر ولا غراء. ومن ضر ضره الله
اذا هذا نوع من الضرر الذي يلحق المشتري. ورسول الله صلى الله عليه وسلم اراد ان يضع مانعا من الوقوع في ذلك حتى لا يتضرر المسلم بذلك فهذه الثمرة تبقى عند صاحب العصر
الى محمد فان ذهبت عليه او ذهب بعضها قبل ذلك فهو الذي يتحملها. لكن ان يأتي المشتري فيقع في ذلك هذا ايها الاخوة حمل ثقيل على النفس. تتعلم به وتتأثر
ولذلك اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصون المشتري وان يحفظه وان يحافظ على حقه من ان يحصل له شيء من ذلك  ولذلك سيأتي ان بيع الثمار قبل بذو صلاحها بشرط القطع جائز
قال والعنب حتى يسود ونهيه وقلنا المراد بذلك ضرب المثل ايها الاخوة لانه ليس المراد حتى يسود ان العنب لا بد ان يسود واعطيتكم امثلة بعض العنب اذا اسود فسد
وبعضه صلاحه هو اسوداد. اذا ان هذا يختلط بانه اختلاف انواع العنب ونهيه عن المضامين والملاقيت نعم يأتي هو قال عنها ويبدو لانه فسرها قلبا مع قال واما بيع الملامسة
وكان نترك تفسيره للمضامين والملاقيح حتى يأتي لنبين لانه انقلب يعني فسر الملاقيح بمعنى المضامين والعكس قال واما بيع الملامسة عاد المؤلف مرة اخرى الى المسائل ليعطيها لي يعني يدرسها بشيء من التفصيل
قال فكانت صورته في الجاهلية يلمس الرجل اذا هذه البيوعات التي مرت بنا والتي ذكرت في عدة احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بيوع كانت منتشرة سائدة قائمة في الجاهلية
وانتم تعلمون ايها الاخوة لان هذا الدين العظيم لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليكم ووصينا به ابراهيم وموسى وعيسى نقيموا الدين ولا تتفرقوا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع هواء الذين لا يعلمون
اذا كان الناس في جاهلية جهلة وضلالة عميا يأكل خويهم ضعيف فكانت السلطة والهيمات للقوي. والضعيف في تلك المجتمعات جاء الاسلام كل السخايم قضى على الشرك على البدع على الخرافات
ثم بعد ذلك وحد كلمة المسلمين. جعلهم اخوة متحابين وجعل ان بعضهم يفضل بعضا بالتقوى وان اكرمكم عند الله اتاكم ليس لعربي على اعجمي ولا لعجمي على عربي فضل الا بالتقوى
اذا افتخرت باباء لهم شرف قل ما صدقت ابي الاسلام لا ابا لي سواه اذا افتخروا بقيس وتميم هذا هو شعار الاسلام الاسلام لا ابالي سواه اذا افتخروا بقيس او تميم. فليس للانسان ان يفتخر بقضيته
ولا بانه من عائلة كذا وانما عليه ان وان يفخر وان يفتخر بالاسلام. فهذا هو موضع الفخر الاسلام لا يفرق بين لون ولون ولا بين لغة ولغة ولا بين جنس وجنس ولا بين قوم وقوم
انما هناك كلمة تجمع المسلمين هي التي توضع في الميزان يوم القيامة كلمة لا اله الا الله والتي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة. ما الذها وما
معظمها وما اكثر ما تشتمل عليه من المعاني العظيمة هذه الكلمة هذه الكلمة التي قال الله تعالى عنها الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله  كانت سعيدة في الجاهلية فجاء الاسلام فطهر ذلك المجتمع من تلك البيوع. ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال خياركم في الجاهلية
خياركم في الاسلام اذا خطوا لان الانسان اذا عرف الجاهلية وادرك ما فيها من المخاطر. وما فيها من الذل وما فيها من المعاصي ثم بعد ذاك ثم بعد ذلك ذاق حلاوة الايمان. وتلذذ به فانه سيجرك قيمة هذا الاسلام
ويعرف يعرف اهميته. ولذلك ترون كيف كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان السلف على هذا الدين كيف كانوا يبيعون انفسهم رخيصة لله سبحانه وتعالى دفاعا عن هذا الدين. اذا هذه
كانت موجودة في الجاهلية جاء الاسلام فطهر المجتمع من كل ما لا يجوز ولكنه مع ذلك ابقى البيوع الصحيحة والمضاربة المعروفة فان هذه كانت معروفة في الجاهلية اذا الاسلام ما جاء الاسلام اصلا
لم يكن دين تعصب الله انما هو دين رحمة للناس كافة. وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونبيرا. وارسلناك قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الله تعالى الى
بعثه يدعو الناس كما كان الرسل قبله يدعوهم الى عبادة الله سبحانه وتعالى. ولقد بعثنا في كل امة الرسول ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاهرة ايضا من الدعوة التي فهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
انه حذرنا من هذه البيوع ونهى عنها وبين ما يحل وما يحرم. وخوفنا من الخبائث وبين ما يترتب عليها من الاضرار. وامرنا بالا نأكل الا الطيب. الا نطعم الا الطيب والا نلبس الا الطيب
والا نشرب الا الطيب والا نقرب الخبيث وانما نقرب الطيبات كما قال تعالى يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنه والاغرار التي كانت عليه مع ذلك نجد ان هذا الدين هو ايسر الاديان
وان الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما وان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الظلم وحذر منه. وانه عندما بعث معاذا الى اليمن
بين له بانه سيأتي اناسا اهل كتاب. وان اول ما ينبغي ان يدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. وانهم اذا اطاعوه لذلك دعاهم الى الصلاة ثم الزكاة. ثم قال له
واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. فالظلم ايها الاخوة لا يجوز شرعا لا بين المسلمين بعضهم مع بعض ولا من المسلمين ايضا الى غيرهم. لان الله تعالى حرم الظلم حرم الظلم على نفسه
وجعله بيننا محرما وحرم التعدي وقال ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين اذا هذه البيوع التي كان يفعلها اهل الجاهلية ويتقلبون فيها ويتبايعون فيها يحشرون فيها على الارباح وكانت يسودها الجهل والغرر والغبن والتعدي والتسلط هذه امور
وقد طمسها الاسلام وازالها ووضع بدلا منها ما يعين المسلمين على ان اكون كلمتهم واحدة وما يعينهم على اكل الطيبات قال واما بيع الملامسة وكانت صورته بالجاهلية ان يلمس الرجل الثوب ولا ينشره
او يبتاعه او يبتاعه ليلا. لننظر ايها الاخوة نظرة معقولة. يعني لو انك جيت الى انسان لتشتري منه الان ربما كما ذكرت لكم اولا انضبطت الامور فانت اذا ذهبت لتشتري قماشا قال لها ان ترى ان بعض القماش يباع بالدراسة
اول متر وبعضه مثلا يباع كما يقولون بالطاقة اي اللفة الكاملة هذه لاوصاف معينة لا تختلف. لكن ربما نجد انسان خزن هذه البضائع ومر عليها عدد من السنين فتكون مرور هذه السن وهذا الوقت مع شدة الحرارة قد اثرت
وربما اصابتها العتة هذه لا تضمن سلامتك انت عندما تأتي الى انسان لتشتري منه مثلا فاكهة او تشتري مثلا منه بضاعة من البضائع حينئذ ينبغي ان تقلدها وان تكون على بينة ربما لانك لو اخذتها على علاتها
قد ترد فيها عيوبا. وربما ترجع الى البائع والبائع ربما لا يتقبل منك لانه يقول سلمتك اياه والله تعالى هذا عطاك عينين فلماذا لم تندم؟ ولذلك يتكلم العلماء عن شراء الاعمى هل هو نافذا او لا
والصحيح انه نافذ لكن لو تبين انه ابن في امر له علاقة بالنظر فان له ان يعيد ذلك البديل. الفقراء لم يتركوا شيء الا تكلموا عنه. اذا الله تعالى وهبك هذا النظر. لماذا؟ اعطاك هاتين العينين لتبصر بهما. لتستغيث
لهما في طاعة الله سبحانه وتعالى. لتنظر بهما الى الحلال لتهتدي بهما الى الطريق السوي. ومنعك ان تنظر بهما الى المحرم لا تتبعوا النظرة النظرة فان لك الاولى وعليك الثانية. وهكذا ما يتعلق ببقية الحواس وغيرها
قال او يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه. ها هنا ليس المراد ايها الاخوة ليلا كلمة مقصودة ليس معنى هذا ان البيع في الليل القصد في الظلمة. لان الانسان ربما يدفع اليك هذه السلعة حتى الان مع ضبط الامور ومعرفته لو كنت
في ظلمة لا تدري ربما غشك اذا القصد هنا ان يوجد عندك ضوء والكلام فيما مضى كما تعلمون ايها الاخوة ليس يسعدون في ليالي البيض. لان القمر يضيء لهم واضاءة القمر في تلك الليالي ليست
اضاءة المصابيح كما تعلمون اذا القصد هنا ليلا يعني في ظلمه اما لو وجدت عندك اضافة لا فرق بين بيع الليل وبيع النهار اذا كلمة الليل ليست مقصودة لذاتها وانما القصد ما يترتب على ذلك انه قد يشتري سلعة في ظلمه
اخدعوا فيها فلا ينبغي ان يشتري في مكان تعلوه الظلمة قال وهذا مجمع على تحريمه. وهذا مجمع على تحريمه لانه نص ولا خلاف فيهما وسبب تحريمه الجهل بالسفه. الجهل بالصفة. ما هي الصفة؟ اعطاك قطعة قماش
اشتريت هل قلبته؟ هل تأكدت من اوصافها؟ هل هي فعلا سليمة؟ هل هي جاءت على الاوصاف التي تريد؟ هل سلمت من العيوب مجرد نظرة خاطفة او ربما رماها فاخذتها بيدك واخذتها هذا لا ينبغي
واما بيع المنابذة فكان ان ينبذ كل واحد من المتبايعين الى صاحبه الثوب من غير ان يعين ان هذا بهذا بل كانوا يجعلون احد التفسيرات او يقول اي ثوب ينبذه اليك فهو بكذا هذا تفسير وذاك تفسير
بل كانوا يجعلون ذلك راجعا الى الاتفاق. لماذا كان الجاهل لم يكن هناك ضابط لم تكن هناك شرعة لم تكن هنا لم يكن هناك نظام يحكم تلك القبيلة انما كان الذي يسود بينهم النظام القبلي. وهذا النظام القبلي كان يقوم على ان الغلبة للقوي
فكانوا يتحاربون فيما بينهم. يحاربون البعيد. فاذا لم يظفروا بالبعيد صار يحارب بعضهم بعضا كانت تثور بينهم الحروب لاتفه الاسباب تسيل الدماء وتذهب الارواح وتزهى لماذا؟ لانه لم يكن هناك نظام الهي سماوي
يقول سماوي حتى نخرج انظمة القانون. لم يكن هناك قانون الهي ينظرون تحت لوائه ولذلك سادت بينهم كثير من المنكرات ووقعوا في الشركيات وايضا في بعض الاخلاق الذميمة نتيجة ماذا؟ انه ليس هناك نظام يضبطهم ويسيرون تحت ظل
لكن لما جاء هذا الاسلام الذي نجد ان دستوره كتاب الله عز وجل فان المسلمين قد انضووا تحت هذا اللواء وجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبين ما اجمل في هذا الكتاب
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليه ولتأتي ايضا باحكام لا تتعارض معها في الكتاب ايها الاخوة من اعظم ما انعم الله به سبحانه وتعالى علينا ان جعلنا مسلمين
ولذلك امتن علينا في اخر ما نزل واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمتي اخواني. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت الا وقد اكمل الله به الدين واتم النعمة في اخر الايات نزول
في سورة المعدة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. والله تعالى يقول الدين عند الله اسلام. وقال ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين. فهذه ايها الاخوة اجل النعم
ينبغي ان نشكر الله سبحانه وتعالى عليه ان جعلنا مسلمين وان وفقنا لهذا الدين ونسأله تعالى ان يميتنا على هذا الدين الحنيف وان يختم ايضا بالصالحات اعمال وان يجعلنا من اهل لا اله الا الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة
الدنيا وفي الاخرة قال واما بيع الحصاة وكانت صورته عندهم ان يقول المفتري اي ثوب وقعت عليه الحصاة التي ارمي بها فهو لي وقيل ايضا انهم كانوا يقولون لا شك ان كل عاقل ايها الاخوة يدرك بلب قلبه النفور من هذه البيوعات
تقوم على المغامرة على المخاطرة على الجهالة على الغرق. لا تقبلوها النفوس لكن انظروا ايها الاخوة بين انسان يعيش في خضم الجاهلية وبين انسان يعيش تحت رحمة الاسلام. انظروا الى الفرق
هذا عمر بن الخطاب خير بك كان يصنع التمر يعبدها ثم يأكلها. وكان يحفر لابنته ويدفنها وهي ماذا تزيل التراب طبعا لحيته وانظروا الى عمر رضي الله عنه بعد ذلك
لما اصطبغ بسدوة الاسلام كان القرآن ينزل مؤيدا لغاية لننظر ايها الاخوة الى فضائل الاسلام وكيف انه يسقل الرجال ويغير احوالهم قال وقيل ايضا انهم كانوا يقولون اذا وقعت الحصاة من يدي فقد وجب البيع. وهذا قمار. ولذلك ايها الاخوة
نجد ايضا انه في الجاهلية نجد عقلاء ينفرون من بعضهم فمثلا في تحت الخمر الله سبحانه وتعالى حرمها على مراحل لكن نجد ان من عقلاء الجاهلية من نفر من الخمر. فكان يقول رأيت الخمر صالحة وفيها خصال تفسد الرجل الحليما
لا والله اشربها حياتي ولا ادعو لها ابدا نديما. لان الخمر تفرح شاربيها وتجنيهم بها الامر العظيم هؤلاء من اهل الجاهلية كانوا يدركون ايضا اذا فكروا. ولماذا كان اهل الجاهلية يتعاهدون الا يستمعوا الى القرآن
ثم يتسللون لواء خفية فيأتون فيستمعون الى ابي بكر خفية ويكشف بعضهم بعضا. لان القرآن ايها الاخوة يأخذ بها القلوب. يستولي على النفوس يسيطر عليه. لماذا؟ لان هذا هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
هذا القرآن اذا اسقى الانسان اخذ بمجامع عقله وفكره وقلبه ايضا. وسيطر على حواسه. ولذلك نجد ان الله تعالى يقول افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقسامها؟ ولذلك المغيرة في اول الامر عند الاستماع اليه ماذا قال
ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وانا اعلاه لمثر لمثمر وان اسفله لمغدق وانه يعلو ولا ولا عليك وانه ليس من كلام البشر عندما تلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اوائل سورة فصله
قال رحمه الله تعالى واما بيع حبل الحبلة وفيه تأويلان احدهما انها كانت بيوعا يؤجلونها الى ان تنتج الناقة ما في بطنها ثم ينتج ما في بطنها والغرر من جهة الاصل في هذا بين. لماذا؟ يعني لما الحاجة
هذه بيورا غير مضمونة. لا يستطيع الانسان ان يضمنها. اذا هو بيع ما لم يخلق. بيع ما لم يوجد  قال والغار من جهة الاجل في هذا بين انما هو بيع جنين الناقة
وهذا من باب وهذا من باب النهي عن بيع المضامين والملاقيط قال والمضامين هي ما في بطون الحوامل. قلت لكم عكس. بيع المضامين ليس انما هو الذي فيه اصلاب الفحول
والملاقيح هي التي في البطون. هذا هو الذي يعرف انا ويبدو انه حصل قلب في الكتاب في كتب مصححة ولا قال والملاقيح ما في ظهور الفحول قال رحمه الله فهذه كلها بيوع جاهلية متفق على تحريمها. يكفي انها تنسب الى الجاهلية والجاهلية
الى الجاهلية وهي ولذلك فيها جهالة فهي مشتقة من الجاهلية ما معنى جاهلية؟ لانهم يعيشون في جاهل في ظلال. جاهلية جهلا وظلالة عمياء كما قال احدهم يعني كما قال من يتحدث عن ماضيكن في جاهلية جاهلة
وضلالة عمياء ابدلهم الله سبحانه وتعالى بهذا الدين الحنيف فانظروا الى اولئك الاقوام الذين كانوا في الجاهلية الجهلة هم الذين خدموا الاسلام. واما بيع الثمار فانه ثبت عنه الله عليه وسلم انه نهى عن بيعها حتى يبدو صلاحها حتى تزهى. هذا الحديث كما هو معلوم واشرنا
سابقا هو حديث متفق عليه يعني اخرجه كل من البخاري ومسلم في صحيحيهما كما اخرجه ايضا اصحاب السنن واحمد وغير هؤلاء والحديث نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها هذا حديث
والاخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى تزهو وفي رواية اخرى حتى تزهى وجاء تفسيرها ان تحمر او تصفر او تحمر او تصفر ولقد اشار المؤلف في درس ليلة البارحة الى انه انما يختار جملة من المسائل
لا انه جميع المسائل والحديث كما يعلم الاخوة ينبغي ان نبين معناه من حيث الالفاظ وبعظ مدلولاته دون ان نستقصي ذلك حتى لا نخرج عما يتعلق بخصائص الحقد الحديث نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها
هذا هو حديث حديث متفق عليه لا حاجة لان نتكلم عن سنده فهو حديث صحيح وقوله نهى تعلمون النهي وان الاصل فيه ان النهي يقتضي الفساد ما لم يدل دليل او اخرين على خلاف ذلك
وانه قد ينتقل النهي من الفساد الى الكراهة وربما يكون للتنزيه فاي انواع النهي المراد في هذا الحديث؟ لا شك ان ظاهره انه يقتضي الفساد لكن هل هذا على اطلاقه؟ المسألة فيها ترسيل كما سنتبين من احكام هذا الحديث
نهى عن بيع الثمار. ما المراد بالثمار؟ انا اريد ان اخرب المسائل وان اوضحها حتى ندخل فيها بعد ذلك ان شاء الله. ونكون كونوا على بينة من الامر. الثمار جمع ثمرة
ولا يفهم ان الثمرة اذا اطلقت تنصرف الى النخل. نعم النخل يأتي بالدرجة الاولى لانه اكثرها في هذه البلاد ولذلك جاء التنصيص عليه في بعض الاحاديث لكن الثمار جمع ثمرة والمراد به ما هو اعم من النخل
ندخل في ذلك العنب وكذلك بقية الفواكه ويدخل في ذلك ايضا البقول والخضروات نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. ما معنى يبدو ان يظهر صلاحها وما معنى يبدو صلاحها؟ معناها يظهر لكن ما كيفية الظهور
ما هي الصفة التي يتم بها ظهور الصلاح لو وجد بستانا واحد في بلد هل يكون ذلك دليلا وعلامة على ان النضج قد بدا او انه لابد من ان يحصل النضج في كل بستان على حدة
او انه لابد ان يحصل في جنس الشجر فاذا بدأ بالنخل سميناه نضجا وفي الغنم نضجا وفي وفي البطيخ وغير ذلك ام انه لابد من ان يحصل في كل ثمرة بذاتها هذه مدلولات اربعة
يدل عليها هذا الحديث باستنباط العلماء ذلك ومن العلماء من قال بان المراد يبدو صلاحها انها لو بدت لو بدا الصلاح في بستان في بلد ما في هذا البلد فانه يعتبر قد بدا الصلاح في بقيته
وهذا هو قول المالكية لكن المالكية يقيدونه بان يستمر النضج بمعنى الا ينقطع ووافقهم الليث ابن سعد في ذلك القول الثاني يبدو صلاحها يعني يبدو في كل بستان على حدة. فلكل بستان خصائصه
مميزاته واذا ما بدا الثمر في هذا البستان وله في بعض شجره كان ذلك علامة لبلو الصلاح فنطبق عليه عليه انه بدا صلاحه. وهذا ايضا قول للامام احمد الثالث انه انه ان معنى يبدو صلاحها يعني ان يظهر في الشجر من جنس واحد في العنب مثلا
في النخل مثلا وهكذا وهذا هو قول الشافعية. الرابع انه لابد ان يظهر في كل شجرة على حدة وليس شرطا ان تثمر مرة اخرى وهذا قول ايضا للحنابلة وبهذا نتبين ان يبدو صلاحها لها احتمالات ثلاثة قال بها العلماء كما
ثم هنا يرد شيء ايها الاخوة وهو يدل على كمال حكمة الله سبحانه وتعالى وصنع خلقه. وصنيع خلقه خلقه سبحانه وتعالى في هذا وانه سبحانه وتعالى انما خلق هذه الاشياء لتكون خدمة لهذا الانسان. فهذه
التي نتفكر بها وهذه النخيل التي نأكل من رطبها. والعنب التي نمتص ونأكل ماذا من ثمرها هل هي تنضج في لحظة واحدة؟ الجواب لا ربما يبدأ النضج في نخلة واحدة
وتسير معك مدة شهر في كل يوم تأتي فتقطف منها ركيبات وتأتي في اليوم الثاني وهكذا. وقد تسير معك شهرا او اكثر. وربما تجد بجوارها نخلة اخرى لم يكن قد بدا فيها النضج كما بدأ في هذه النخلة
اليست تلك حكمة من حكم الله سبحانه وتعالى. اليس ذلك من فضل الله سبحانه وتعالى علينا؟ ان نتمتع بهذه الثمار وبهذه الفواكه وان تطيب نفوسنا بها وان نتغذى بها وان تعيش معنا فترة
من الزمن حتى تنقضي رحلة الصيف بل اننا نجد ان المناطق تختلف. فمثلا في المملكة نجد ان الرطب والعنب يبدأ اولا في منطقة المدينة ثم مثلا يبدأ في منطقة الرياض بعدها بشهر. ثم بعدها بشهر في منطقة القصيم. هذه ايضا ايها الاخوة
مما يمدد الاستفادة من هذه اذا فضل الله علينا ونعمه كثيرة ومتكررة لكن علينا ان ندركها وان نشكرها غاية الشكر حتى يزيدنا الله سبحانه وتعالى نعيما وفضلا هذا ما يتعلق بالحديث حتى يبدو صلاحها. وسيأتي الكلام ايضا حتى يبدو صلاحها. هل يجوز
بيع الثمار قبل بدو الصلاة. سيأتي الكلام عن هذه المسألة لان ونتركها لان المؤلف سيشير اليها قال فانه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيعها حتى يبدو صلاحها
وحتى تزهي ويتعلق بذلك مسائل مشكورة. لماذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تزهى او تزهو او حتى  او حتى تحمر او تصفر والمعنى كله واحد متقارب
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم كما اشرنا في درس ليلة البارحة سدا لابواب النزاع والخصام ووقوع الخلاف بين المؤمنين. وسيأتي حديث زيد ابن ثابت يبين السبب في ذلك ولا حاجة لذكره الان لان المؤلف سيذكره
اذا سيبين العلة التي لاجلها نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر قبل ان يبدو صلاح قال ويتعلق بذلك مسائل مشهورة نذكر منها نحن عيونها نذكر نحن منها عيون الشيء عين الشيء هي واجهته واهمه. فلما تقول هذه عيون المسائل يعني
يا امهات المسائل ومهامها واهمها. وهي كبرياتها كذلك اذا هو يريد ان يذكر عيون المسائل اي المسائل الهامة البارزة الواضحة التي تستقى من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشرنا الى شيء منها قبل قليل
وذلك ان بيع الثمار لا يخلو ان تكون قبل ان تخلق او بعد ان تخلق. لا يخلو ان تكون قبل ان تخلق او بعد ان تخلق. كيف هذا؟ الثمار ايها الاخوة
فالنخل نرى ثمرة. نرى كيف تبدأ انها تتقوى ثم تصبح بلحا وهذا البلح البسر يحمر او يصفر. ثم بعد ذلك يبدأ في النضج شيئا شيئا والعنب رآه يبدأ صغيرا حصرما ثم يكبر ثم بعد ذلك يتموه. وكذلك الحال في بقية الفواكه
اذا النضج كما هو في النخل حتى تحمر او تصفر كما جاء في الحديث وفي العنب حتى تسود وليس ذلك في جميع انواع العنب كما ذكرنا. فانه بالنسبة للعنب الابيض حتى يتموه. ان يكون فيه ماء وتبغ
فيه الحلاوة. وبالنسبة للبطيخ حتى تبدو فيه الحلاوة. والبطيخ علامته هو الحمرة في بعض انواعه لا يكون احمر وانما يكون اصفر وابيض. وهناك علامات يعرفها اهل الخبرة. لا هناك من الثمار ومن النباتات ما لا يعلو على سطح العرب فكيف يتم ذلك؟ النخل واضح بين
وذلك انواع الفواكه. لكن اذا جينا الى البصل او الثوم او كذلك الجزر او كذلك ايضا آآ انواعا اخرى نجد انها لا تبرز. الجزر لا يظهر لك. كذلك الفجل لا يظهر لك الثوم والبصل. فهل يجوز
بيعة وهي مختفية رؤوسها في الارض جمهور العلماء يمنعون ذلك. وهم الحنفية والشافعية والحنابلة. وهي يعدون بيعها من بيع الغراء. والمالكية يجوزون ذلك ويرون ان الحاجة تدعو الى ذلك ويقولون لا فرق بين ذلك وبين بيع الثمرة قبل بلوغ صلاحها. وجمهور العلماء يقولون هذا غرر. الرسول
صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الغرظ والقياس على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع قالوا هذا مع الفارق لان الثمرة وان لم يبدوا صلاحها لكن الصلاح يتكادح. الكلام في هذا كثير جدا لكن
احببت ان اضع اسسا حتى نسير على امر لين فيما يتعلق قال ثم اذا خلقت لا يخلو ان تكون بعد الصرام او قبله. يعني هذه الثمرة قد تكون غير مخلوقة يعني غير موجودة بعد
هذا واحد وايضا اذا خلقت قد تكون قبل الصيام وبعد ما معنى الصرام؟ الصرام هو الجداد يقال جذ النخل بالذال وجد النخل وكل ذلك وارد نقول بدأ في جداد النخل بالدال. وبدأ في جذاب النخل اي قطع النخل عندما
قطع الثمر عندما يستوي ثمره ليس هذا في النخل وحده. لكنه يطلق على النخل اكثر وانتم تعرفونه غالبا. كل من له وادينا خبرة بالنخيل يعرف ذلك فان النخل كما تعلمون يبدأ اولا بخرافه يؤخذ شيئا فشيئا فلما يستوي
يأتون الى العذوق فيقطعون هذا يسمى الجلال اخر التمر هذا يسمى جذادا او جذادا بالدال. وهي لغة ورد هذا وورد هذا وكله صحيح. والمراد هو قطع الثمرة ماذا من اصول؟ يعني فصلها عنها بعد ان استوت ونضجت
هذا معنى الصرام الذي هو الجداد قال ثم اذا خلقت لا يخلو ان تكون بعد الصرام او قبله. يعني اما ان تكون قبل الجذان يعني قبل جذابها وقت قبل يعني قبل الصرام لا يخلو ان تكون قد بدأ صلاحها ولم يبدو
ثم اذا كان قبل الصرام فلا يخلو ان تكون قبل ان تزهى او بعد ان تزهى. هذا هو معنى الذي اشرت اليه قبل ان تزهى يعني قبل ان يبدو الصلاح او بعد ان يبدو
قال وكل واحد من هذين لا يخلو ان يكون بيعا مطلقا او بشرط التبكية او بشرط كان يشتري انسان من انسان ثمرة قبل بدو  وهو لا يخلو من حالين اما ان يقول ابيعك اياها بشرط القطع وهذا اجمع العلماء على جوازه هذا خلاف يسير
القول الثاني ان يقول اشتريها منك ويسكت اي مطلقا فالائمة مالك والشافعي واحمد منعوا ذلك وابو حنيفة اجازه الجمهور اعتبروا ذلك داخلا في ماذا؟ في المنع اي في التبقية. وابو حنيفة رد ذلك الى القطع
ولذلك اختلف العلماء في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فمنعها بعض العلماء مطلقا ابن ابي ليلى من التابعين والثوري من الفقهاء واجازها بعضهم مطلقا ابن ابي حبيب واجازها جمهور العلماء ومنهم الائمة الثلاثة
مالك والشافعي واحمد بنية القطع ووافقهم ابو حنيفة في هذا القدر وبعد ذلك اختلفوا في بيعها مطلقا. فمنع ذلك الائمة الثلاثة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
