كما لا يرتفع الفساد اللاحق للبيع الحلال من اجل اقتران محرم العين به وهذا ايضا ينبني على اصل اخر هو هو هل هذا الفساد حكمي او معقول؟ ما معنى حكمي او معقول؟ هذه تتكرر
من المؤلف لكنه غابت عنا منذ فترة طويلة في اول مسألة لما تكلم عن مسألة النية تكلم عنها فلما ذكر الدليل العقلي قال هل ماذا الوضوء؟ هل النية لما تكلمت
النية واشتراطها في الوضوء هل الوضوء امر تعبدي او هو لاجل النظافة هو هذا التعبد هو الحكم اذا هل الامر حكمي فيكون حكم مستقر ينتهي الان او هو غير حكمي بمعنى معقول المعنى والمعقول المعنى ينبغي ان نبحث عنه
ولذلك هناك مر بنا بان الوضوء يجمع بين كونه عبادة وبين كونه ايضا مشتملا على  الوضوء عبادة لا شك. لكنه في نفس الوقت ينظف الاعظاء لكن نجد ايضا ان النظافة ليست هي المقصود ذاتها في الوضوء بدليل
انه اذا لم يجد الانسان ماء وان قلنا حكمي لم يرتفع بارتفاع الشرط وان قلنا معقول ارتفع بارتفاع الشرط. لاننا اذا قلنا ان العلة واضحة بان الشرط هو المانع وقد عقلنا
ذلك تماما يزول ذلك المانع بزوال الشر فمالك رحمه الله رآه معقولا. والجمهور رأوه غير معقول. يقصد بالجمهور الائمة الثلاثة وهذا تكلمنا عنه فيما مضى. الان نبدأ الدرس الجديد ان شاء الله. والفساد الذي يوجد في بيوع الربا والغرر هو اكثر ذلك حكمين. ولذلك
ليس ينعقد عندهم اصلا. يريد المؤلف يقول المؤلف غالب الموانع الموجودة في ابواب الربا انما هي ما معنى حكمية اي متعلقة بالاحكام ولذلك لا ترتفع. وانتم تعلمون ان الربا من اشد الاحكام
تحريما. ولذلك ليس ينعقد عندهم اصلا وان ترك الربا بعد البيع او ارتفع الغرر. يعني مراد المؤلف انه اذا تخالطه ربا فانه لا يرجع الى الاباحة نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى واختلفوا في حكمه اذا وقع على ما سيأتي في احكام البيوع الفاسدة
ومن هذا الباب باب العربان. باب بيع العربان. ما هو العربان يقال العربان ويقال العربون وهذا نعرفه كثيرا. وربما تعامل به عدد منا له يأتي في عدة لغات يأتي عربان على وزن فعلان ويأتي عربون على وزع لي فعلون
يأتي قربان بابدال العين همزة ويأتي قربان. اذا يقال عربون وعربون وعربان وعربان هذا اذا اراد انسان ان يشتري سلعة من انسان فيدفع له جزءا من المبلغ ولنفرض انه اشترى سلعة بعشرة الاف ريال
فيدفع له مثلا مئتين او خمس مئة فيقول هذا عربون يبقى عندك ليطمئن البائع على بضاعته بان هذا المشتري صادق وايضا المشتري يطمئن على انه قد امسك هذه البضاعة واصبحت محبوسة له
فاذا ما مضى وقت ولم يأت المشتري فهل هذا المبلغ الخمسمائة يكون للبائع حقا له او لا؟ هذا هو المراد الذي نعرفه نحن الان وهو جائز ان الانسان يشتري السلعة. فيقدم جزءا من ثمنها. ثم يأتي بعد ذلك
هذا لا خلاف فيه لكن الخلاف في الصورة التي ذكر المؤلف يشتري سلعة بثمن ثم ينقضه جزءا منها ويقول له ان اخذتها وهذه السلعة فهذا المبلغ المقدم جزء يكون جزءا من ثمنها
واذا لم اخذ السلعة فذلك لك فهل يحل للبائع ان يأخذ هذا المبلغ فيما اذا لم يشتري المشتري السلعة؟ اذا لم يشتري المبتغى  هل للبائع ان يأخذ هذا المبلغ دون عوض
لاننا نعلم ان البيع مبادلة مال بمال البائع يدفع السلعة والمشتري يدفع ثمنها اذا هناك عوظ ومعوظ. لكن هنا دفع عوض ولا يقابله معوض. فهل يجوز للبائع ان يأخذ هذا الحق الذي سمي عربونا
اذا عدل المشتري عن شراء السلعة هذا سيبينه المؤلف ونعرف الادلة الواردة فيه ومن هذا الباب بيع العربان وجمهور فجمهور علماء الانصار على انه غير ورد في الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربان
ورد في رواية نهى عن بيع العربون. سنأتي الى هذا الحديث هذا الحديث كما ترون النص. فلماذا لم يأخذ به جميع العلماء؟ جاء في اثر اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم احله
وبعد ذلك ننظر في الدليلين قال وحكي عن قوم من التابعين انهم اجازوه. تعود مرة اخرى. فجمهور علماء الانصار على انه غير جائز. من هم الجمهور؟ هم ابو حنيفة ومالك والشافعي الائمة الثلاثة قالوا لا يجوز بيع العربون. لماذا
قالوا لانه اخذ مال انسان دون عوض دون مقابل لا يجوز ذلك. قالوا وقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع العربون. روى ذلك في الامام مالك في موطأ
واخرجه ايضا الامام احمد بمسنده مع ان الامام احمد لم يأخذ بهذا. وهو قد رواه في المسند وايضا رواه ابو داوود في سننه كما رواه ايضا ابن ماجة وجاء في اثر اخر عن زيد بن اسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع العربون قال
محله رواه عبد الرزاق في مصنفه هذا دليل هؤلاء وهؤلاء اذا الائمة الثلاثة. قالوا لا يجوز بيع العربون. واحمد منهم اجاز ذلك. وهذا الذي اخذ به الامام احمد قالوا ثبت عن عمر رضي الله عنه في قصة شراء السجن من صفوان ابن امية
فانه كما جاء عن نافع بن الحارث ان عمر رضي الله عنه وكل اليه ان يشتري له دار صفوان ابن امية فعرظ عليه ثمن فقال ان رظي عمر يعني اشتراها والا فلك كذا وكذا. وصح عن عبد الله ابن عمر
انه قال بجواز اخذ العربون ما اثر ذلك عن بعض التابعين كسعيد ابن المسيب والنخعي وابن سيرين وعن بعض الفقهاء كاسحاق وابي ثور وهو كما قلنا مذهب الامام احمد اذا نحن اذا نظرنا الى عدد العلماء نجد ايضا ان الفريق الاخر فيه جماعة من اكابر العلماء
بل اثر ذلك عن بعض الصحابة كما رأيتم عن عمر وعن ابنه عبد الله اذا هناك فريقان فريق يمنع وفريق يجيز. ما دليل المانعين؟ دليل المانعين ما خرجهما رواه مالك في موطئه بلالا. لعلكم تعرفون معنى البلاء
يعني يقول الامام ما لك الامام ما لك احيانا يروي بسند متصل تعلمون ان سلسلة الذهب انما هي رواية مالك هنا بلاغ قال بلغني او بلغنا عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
من المعلوم ان الامام ما لك لم يدرك عمرو بن شعيب اذا يبقى السند منقطعا لماذا؟ لوجود راو لم يسمى فهل ورد تسمية الراوي في طرق اخرى؟ نعم رواه ابن ماجة وسمى الراوي قال
مالك عن عبد الله ابن عامر عن عمر ابن شعيب لكن عبد الله ابن عامر متكلم فيه اذا هو ضعيف وفي هذا السند ايضا حبيب كاتب الامام مالك وهو ضعيف
اذا هذا الذي اخرجه مالك في موقعه كان بلاغا هذا واحد سنة دبلوماج ضعيف. وايضا الروايات الاخرى بعضها جاء فيها ابن لهيعة وابن لهيعة كما هو معروف بضعفه اذا حكم عليه العلماء او كثير من العلماء بانه حديث منقطع
وقد اوصله البيهقي في سنن الكبرى يعني وصل سنده. اذا الذين لم يأخذوا بهذا الحديث وهم ممن رووه كالامام احمد رووا انه منقطع والحديث الذي اخرجه عبدالرزاق في مصنفه عن زيد اسلم
ايضا هذا مرسل لماذا؟ لانه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه ارسال الامر الاخر انه من رواية ابراهيم ابن يحيى وهو ضعيف اذا هذا اثر ضعيف وذاك حديث فيه انقطاع
ولما سئل الامام احمد عن ذلك افاد بان الحديث لم يصح عند حديث الجمهور ولما قيل اتأخذ بذلك؟ قال وماذا اقول بعد قول عمر او فعل عمر كانه اخذ بفعل عمر القصة التي حكيت لكم فيما يتعلق بدار صفوان
اذا تبينا من هذا ان جمهور العلماء منعوا بيع العربون لانه جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رأيتم الاختلاف فيه انه نهى عن بيع العبور. والذين اجازوا
اخذوا باثر زيد ابن اسلم مع ضعفه كما رأيتم وقووا ذلك بما جاء عن عمر وعن ابن عمر وعما قال به ايضا جمع من اكابر التابعين يبقى بعد ذلك كما رأيتم المسألة مختلق فيها
فما هو الراجح؟ نحن نقول هنا ما هو الاحوط الاحوط حقيقة الا يأخذ البائع شيء. لماذا لان هذا المال اخذ دون مقابل معه وحبس بضاعته وربما يأتي انسان ليشتريها بثمن اكثر ويكون هذا قد دفع مقدما من المبلغ
ربما يضر ذلك بالبايع لكن هذا المبلغ الذي اخذ كما ترون انما هو اخذ دون عوض الا حبس هذه السلعة فاقول من اخذ بالعربون وعمل به فقد رأيتم ذلك اوثر عن بعض الصحابة. فلا ننكر عليه
ومن ترك ذلك فهو احوط لدينه وابعد من الخلاف والله اعلم قال فجمهور علماء الانصار على انه غير جائز وحكي عن قوم من التابعين لانهم اجازوك. قوم من التابعين ما ادري سماهم. منهم مجاهد وابن سيرين. ونافع ابن الحارثي وزيد
نافع بن الحارث هو هذا الذي روى هو الواسط بين عمر وبين صفان ابن نهية في شراء الدار هو هذا نافع وايضا اثر عن سعيد ابن المسيب. وكذلك ايضا ان النخعي هو اسحاق ابن راهويه وابي ثقر وهو قول الامام احمد
وصورة ان يشتري الرجل شيئا ويدفع الى المبتاع الان يريد ان يصوره المؤلف كما ذكرنا ما صورتك ان سائلا سأل قال ما هو العربون؟ وما هو العربون؟ نعم والصورة ان يشتري الرجل شيئا
ويدفع الى المبتاع من ثمن ذلك المبيع شيئا على انه ان نفذ البيع بينهما كان ذلك المدفوع من ثمن السلعة. يعني مراده ان هذا الذي يدفعه مقدما فيما لو تمت الصفقة يحسب من ماذا؟ من ثمانية
سلعة لا يضاف اليها او لا يخرج عنها لكن هو متى يقع فيما اذا عدل عن الشراء وان لم ينفذ ترك المشتري بذلك الجزء من الثمن عند البائع ولم يطالبه به
وانما صار الجمهور الى منعه لانه من باب الغرر والمخاطرة واكل المال بغير عوظ. من ذهب المغامرة والمخاطرة لماذا؟ لان الانسان يأخذ حقا دون مقابل وهو الذي ذكره المؤلف واصل الحقيقة ان الخيار لم يكن كما ذكر المؤلف
الجمهور استدلوا بحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وكان زيد رحمه الله يقول من هو زيد زيد ابن اسلم وليس زيد ابن ثابت الصحابي
وكان زيد رحمه الله يقول اجازه رسول الله زيد ابن ثابت لكان مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه يقال بانه مرسل. نعم قال وقال اهل الحديث ذلك غير معروف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال اهل الحديث ذلك غير معروف عن رسول الله. الجواب انهم ضعفوا
يعني كما قلت لكم اولا الرسال في الرواية ثانيا ان نرويه ابراهيم ابن يحيى وهو ضعيف قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة وفي الاستثناء مسائل مشهورة. عاد المؤلف مرة اخرى الى الاستثناء. اذا لا زلنا نتحدث عن الاستثناء. ذكر الشروط
الخطوة الاستثنائية يعني يشير الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الدنيا الا ان تعلم. يعني نهى عن لا تستثني الا ان يكون معلوما وسيذكر المؤلف مسائل دقيقة في هذا الموضوع. فينبغي ان ننتبه له
قال وفي الاستثناء مسائل مشهورة من هذا الباب اختلف الفقهاء فيها. اعني هل تدخل تحت النهي عن الدنيا ام ليست تدخل ان احاديث الثنية صح جاء مفردا في السنن وجاء مع جملة من النواهي النهي عن النجش وغيرها في صحيح مسلم. نعم
ومن ذلك ان يبيع الرجل حاملا ويستثني ما في مسألة مهمة انسان عنده امة حامل اراد ان يبيعها هل له ان يبيعها الحمل؟ يقول ابيعك هذه الحامل واستثني ما في بطنها. انا اذكر الاخوة انا ما ادري درسنا العتق اليس كذلك؟ انتم تذكرون ان ذلك جائز في العتق
جائز في العتق يعني له ان يعتق الامة ويستثني من في بطنها بالنسبة للعتق اهالي البيع كالعتق وانه يختلف. هذا محل خلاف بين العلماء فمن ذلك ان يبيع الرجل حاملا ويستثني ما في بطنها
وجمهور فقهاء الانصار ما لك وابو حنيفة والشافعي والثوري على انه لا يجوز وقال احمد وابو ذر نعود لنصحح كلام المؤنث مرة اخرى. وجمهور فقهاء الانصار مالك وابو حنيفة والشافعي وهو الصحيح في مذهب احمد
وهالرواية الصحيحة عن الامام احمد طالب جمهور فقهاء الانصار مالك وابو حنيفة والشافعي والثوري على انه لا يجوز. على انه لا يجوز. لماذا استدلوا بحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الدنيا الا ان تعلم
قالوا وهذا غير معلوم نهى عن بيع الثنية الا ان تعلم نعم. وقال احمد ابو ثوب لماذا لا تعلم؟ قالوا لانه مجفون ما في البطن مجهول. والاخرون قالوا استدلوا نفس الحديث
وقال احمد وابو ثور وداوود ذلك جائز وهو مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما. مروي عن ابن عمر فعله. لانه ثبت ان ابن عبد الله ابن عمر رضي الله
جارية حاملا واستثنى ما في بطنها اذا هذا هو حجة الفريق الاخر اذا الفريق الاخر استدل بالاثر والمعقول نقصد بالمعقول القياس هنا. اما المعقول قالوا فما ثبت ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما باع جارية واستثنى
وهو لا يمكن ان يفعل ذلك بمجرد رأيه. فلو لم يكن عالما بالحكم متثبتا منه لما فعل ذلك. فكون عبد الله ابن عمر فعل ذلك ولم يعرف له مخالفة فان ذلك يدل على جواز. اما حديث نهى عن بيع الثنية الا ان تعلم فهذا عام
هذا دليل الدليل الاخر انهم قاسوا ذلك على العتق قالوا كما انه يجوز للانسان ان يعتق امة حاملا ويستثني بطنها كذلك له ان يبيعها ويستثني ما في بطنها قياسا على العتق يعني اصله العتق
اذا هنا اثر وهنا اما الجمهور فانهم استدلوا بحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثليا الا ان تعلن. وقالوا هذا بيع مجهول لانه في البطن ولا يدرى
قال وسبب الخلاف هل المستثنى مبيع مع ما استثني منه؟ هل المستثنى؟ انظروا هل المستثنى ما بيع يعني مباع يباع مما استثني منه او انه منفصل عنه لانه ما هو المبيع؟ المبيع هو الجارية الامة
والحمل الذي في بطني هل يدخل في البيع عندما يطلق او لا؟ من قال يدخل فيه انه لا يجوز استثناؤه ومن قال لا يدخل يجيد استثناء انتبهوا وسبب الخلاف هل المستثنى مبيع مع ما استثني منه؟ ام ليس بمبيع؟ وانما هو باق على على ملك البائع. وانما
هو باق على ملك البائع والتعليل كما ذكرت لكم وجهة العلماء هي ما حكيت لكم. نعم. فمن قال مبيع قال لا يجوز وهو من الدنيا المنهي عنها بما فيها من الجهل بصفته وقلة الثقة بسلامته. ما هي الصفة التي يكون عليها؟ هل هو ذاك او انثى؟ هل سيخرج سليما او غير
لا يدرى عنه لانه مغيب. هذا من بيع المغيبات. وقد رأيتم قبل دروس ليست لبعيدة خلاف العلماء في بيع المغيبات التي تكون داخل الارض وفيما يكون عليه قشط كالقمح وان الجمهور اجاز ذلك والذي خالف فيه الشافعي. انظروا المسائل بعضها مرتبط ببعض
ومن قال هو باق على على ملك البائع اجاز ذلك وتحصيل مذهب مالك رحمه الله في من باع حيوانا واستثنى بعضه. هذه مسألة اخرى الان هذه مسألة اخرى يعني المؤلف سيعرض عدة مسائل قد نراها جزئيات
لكنها في الواقع ليست جزئيات لكن الغريب كما قلت لكم بان المؤلف خالف طريقته ومنهجه فبدأ يتوسع في كتاب البيوع في مذهب ما لك ويوجز في المذاهب الاخرى انسان باع حيوان واستثنى منه شيئا كان يستثني رأسه
او اطرافه او جلد او غير ذلك مما فيه هذا الحيوان الذي يباع انتم تعلمون الحيوان لا يخلو اما ان يكون مأكول او غير مأكول. فان كان غير مأكول فلا يجوز ذلك لانه لا يجوز
اذا الاستثناء غير وارد هنا فان كان مأكولا وقصد ذبح فهل يجوز الاستثناء او لا المؤلف قال نفسه في مذهب مالك والحقيقة المسألة كما هو معلوم ملخصها ان العلماء قالوا
من باع حيوانا مذبوحا يعني مكولا واستثنى منه شيئا فهل يجوز ذلك او لا؟ كأن يقول ابيعك هذه الشاة في مبلغ كذا وكذا واستثني رأسها او استثني رجليها او استثني يديها او غير ذلك او ما في بطنها
هل هذا جائز او لا؟ اجاز ذلك الامامان مع انه فصل في مذهب ما لك مالك واحمد ومنعه الامامان ابو حنيفة والشافعي انظر اقوال العلماء تختلف في مثل هذه المسائل. فما هي وجهة الذي لا جاز؟ وما هي وجهة الذين منعوا
الذين اجازوا استدلوا بحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثنية الا ان تعلم. قالوا هذه معلومة. اليس الرأس معلوما واليدان معلومتان وكذلك الرجلان وغير ذلك مما فيه. اذا استثنى شيئا معلوما
معروفة. اذا البيع جائز والاخرون منعوا ذلك وقالوا لا يجوز ذلك البيع لان هذه الامور لو افردت لما جاز بيعه هل يجوز لانسان ان يأتي بشاه فيقول بعتك رأسها بكذا
او يدها بكذا او رجلها بكذا لا. هكذا يقول الحنفية والشافعية. قالوا وقياسا على الحمل في البطن كما انه لا يجوز للانسان ان يبيع الحمل في البطن فكذلك هنا اذا رأيتم الخلاف
مالك واحمد يستدلون بحديث نهى عن بيع الدنيا الا ان تعلم قالوا وهذا بيع معروف معلوم. لانه محدد والاخرون قالوا هذا غير لا يمكن بدليل انها لو افرد بيع هذه الاشياء بعقد
منفرد لا ما جاز ذلك. وقياسا على الحمل في البطن وبهذا نتبين ايها الاخوة ان العلماء عندما يختلفون ستجدون ان لاسباب ان لاختلافهم اسبابا. قد يكون سببا واحدا وقد يكون اكثر
ونجد ان اسباب اختلاف هذا دليل ولهذا دليل. هذا يرى ان دليله اقوى واوضح دلالة. وهذا يرى ان دليله وتعليله اقوى وهكذا. نعم قال وتحصيل مذهب مالك رحمه الله المؤلف سيطيل الان في كلام ما لك وانا اعطيتكم ما قال به الائمة عموما
تحصيل مذهب مالك رحمه الله لمن باع حيوانا واستثنى بعضه ان ذلك البعض لا يخلو ان يكون شائعا او معينا او مقدرا ان كان شائعا فلا خلاف في جوازه. يعني مثل ثلث ربع نعم. مثل ان يبيع عبدا الا ربعه. ها هو نص عليه
واما واما ان كان معينا ولا يخلو ان يكون مغيبا مثل الجنين. ها وان مغيبا مثل الجنين. نعم. واما ان كان معينا ولا يخلو ان يكون مغيبا مثل الجنين او يكون غير مغيب. يعني ظاهر نعم. كالرأس
فان كان مغيبا فلا يجوز. نعم وان كان غير مغيب كالرأس واليد والرجل. اذا هذا الذي ذكره المؤلف مقدما ليس محل خلاف. ويجري ذلك ذكرت لكم الخلاف في الحيوان الذي يذبح
وان كان غير مغيب كالرأس واليد والرجل فلا يخلو الحيوان ان يكون مما يستباح ذبحه او لا يكون فان كان مما لا يستباح ذبحه فلا فانه لا يجوز. نعم لانه لا يجوز ان يبيع احد غلاما ويستثني رجله. اذا هذا الذي ذكره المؤلف نحن نسميه في علم الفقه مقدما
يعني كل ما ذكره المؤنث نعتبره مقدمات اما ان يكون مغيبا او غير مغيب والمغيب لا يجوز واما ان يكون مأكول غير وغير المعقول لا يجوز هذه نعتبرها مقدمات ليصل عن طريقها الى المراد
وهو بيع جزء من الحيوان المذبوح المأكول وان كان غير مغيب كالرأس واليد والرجل ولا يخلو الحيوان ان يكون مما يستباح ذبحه او لا يكون فان كان مما لا يستباح ذبحه فانه لا يجوز
لانه لا يجوز ان يبيع احد غلاما ويستثني رجله. لانه حق غير متميز ولا متبعظ ذلك مما لا خلاف فيه ثم ما الفائدة منه اصلا؟ مما يستثني رجله نعم وان كان الحيوان مما يستباح ذبحه
فان باعه واستثنى منه عضوا له قيمة بشرط الذبح. نعم. وفي المذهب فيه قولان احدهما انه لا يجوز وهو المشهور. احدهما انه لا يجوز هذا قل وهو المشهور نعم والثاني يجوز وهو قول ابن حبيب. وهو ايضا كما قلنا رأي الامام احمد
مذهب الامام احمد قال تجوز وهو وهو قول ابن حبيب جوز بيع الشاة مع استثناء القوائم والرأس. نعم. واما اذا لم وحقيقة ايها لو اردنا ان نفصل لوجدنا الاوادم. في قصة الذي باع جملا
او بقرة فيما اذكر واستثنى ثنياها فان علي رضي الله عنه اقر ذلك. وفيما حكم فيه ايضا زيد ابن ثابت وغيره من الصحابة في قصة الذي باع بقرة واستثناء قصة علي في الرجل الذي باع بعيرا واستثنى ثنياه
فان عليا رضي الله عنه اقر ذلك البيع. بالنسبة لزيد ابن ثابت وغيره من الصحابة في قصة الذي باع بقرة واستثنى رأسه. ايضا اقر ذلك البيت اذا ذلك كان معروفا عند الصحابة رضي الله عنهم وجاءت فيه اثار
قال واما اذا لم يكن للمؤمن قال والثاني يجوز وهو قول ابن حبيب جوز بيع الشاة مع استثناء القوائم والرأس واما اذا لم يكن للمستثنى قيمة فلا خلاف في جوازه في المذهب
ووجه قول مالك رحمه الله انه ان كان استثناؤه بجلده وما تحت الجلد فما تحت الجلد مغيب وان كان لم يستثنه بجلده فانه لا يدري باي صفة يخرج له بعد كشق الجلد عنه. هذه التعليلات والتفصيلات كما رأيت ثم نقلها في مذهب مالك وانا اعطيتكم الخلاصة
نعم الكلام عند الائمة يدور في الحيوان وكذلك يرى في غير الحيوان كالمملوك استثناء بعضه. وهذا تعلمونه كما في المدبر وغيره. نعم ووجه قول ابن حبيب انه استثنى عضوا معينا معلوما
ولم يضره ما عليه من الجلد اصله شراء الحد في اصله يعني اصل هذه المسألة قياسها على الحق رأيتم الخلاف في هذه المسألة وان الجمهور بما فيهم المالكية اجازوا ذلك وان الذي خالف في هذه المسألة
انما هو الشافعي لانه معللا بان القمح يعلوه قشر. فلا يمكن ان يحكم على صلاح الحب الذي في داخل السنبل متى يعرف ذلك اذا فرك او اذا اخرج من سنبله وازيل ما عليه من كشف
والمالكية ممن يرى جواز ذلك فكأن المؤلف يشير الى ان اصل هذه المسألة مسألة سبق الكلام فيها ووجه قول ابن حبيب رحمه الله انه استثنى عضوا معينا معلوما. نعم. فلم يضره ما عليه من الجلد
اصله شراء الحب في سنبله والجوز في قشره. والجوز في قشره وكذلك البيض كما تعلمون واللوز هذه كلها  هذه كلها امور مغطاة مخفية. لكن جاءت الشريعة بجواز ذلك. ولذلك نجد ان العلماء يقولون
منذ صدر الاسلام الاول حتى يومنا هذا والمسلمون يتبايعون انواع البقلة ومثلها الفاصوليا واللوبا ولا عرف عن احد بل الناس تلقوا ذلك بالقبول وعملوا به ولا قيل بان هذه مخفية. فهل نقول لا نشتري البيض حتى يكسر
هل نقول اللوز حتى يفتح؟ هل نقول الجوز؟ لا اذا هذه امور تجوز  قال واما ان كان المستثنى من الحيوان بشرط الذبح اما عرفا واما ملفوظا به جزءا مقدرا اما عرفا يعني اما عملا
يعني ذبح هذا او قدر ذلك بيعك هذا واستثني منه كذا وكذا بشرط الذبح اما عرفا واما ملفوظا به جزءا مقدرا مثل ارطال من جزور. فعن مالك في ذلك روايتان
احداهما المنع وهي رواية ابن وهب والثانية الاجازة في في الارقام اليسيرة فقط. المقصود ايها الاخوة المحذور منه هنا هو الغرر والجهالة. فاذا ما زال الغرر والجهالة اصبح ذلك جاهزا. وكلما وجد غرر كثير فانه يمنع وان كان الغرر يسيرا فان
الثانية الاجازة في الاركان اليسيرة فقط فقط وهي رواية ابن القاسم رحمه الله قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. واجمع من هذا الباب على جواز بيع الرجل ثمر حائطه. واستثناء نخلات معينات منه. لماذا اجمع؟ لان هذا ليس فيه وحق له
كما ان المشتري له ان يشتري جزءا من هذا البستان فلماذا ايضا البعث كذلك البائع لهم؟ له ان يبيع هذا البستان ويقول اشترط لكن لابد ان يحدد ستأتي مسألة اخرى اذا ابهم فيها لا يجوز
اذا اجمع العلماء كما ذكر المؤلف على انه يجوز للانسان ان يبيع بستانه ويستثني به منه نخلا او يبيع بستانه ويستثني شجرات معينة من العنب العنب وهكذا العنب وهكذا اذا الاستثناء اذا كان معين فهذا لا خلاف فيه بين العلماء هذا لارتفاع الجهالة ووضوح الامر
اذا الغرر زاد نعم قال واتفقوا على انه لا يجوز ان يستثني من حائط له عدة نخلات غير معينات واتفقوا انظر هناك اجمع على انه يجوز للانسان ان يبيع نخلة بستانه ويستثني منه نخلات معينات
يقول استثني النخل الفلاني والفلاني وكذا ومن نوع كذا روثانا وسكري وغير ذلك اذا هو حددها وعينها لكن لو قال ابيعك هذا البستان واستثني منه عشر نخلات. هل هذا يجوز؟ الجواب لا
لان هذا النخل لا يدرى ما نوعه ولا صنفه وربما يكون في ذهنه شيء فيعود فينتقي من هذا البستان. نعم قال واتفقوا على انه لا يجوز ان يستثني من حائط له
عدة نقلات غير معينات الا بتعيين المشتري لها بعد البيع. كذلك لو جاء الى صبرا وقال بيعك هذه الصبرة الا صاعا او الا عاصعا او الا مدا او هذه ايضا ربما يتعرض لها المؤلف. ايضا ذلك لا يجوز. فيه خلاف لكن الاكثر على انه لا يجوز وجود الجهالة
كلما زالت الجهالة في هذا الامر  قال واتفقوا على انه لا يجوز ان يستثني من من حائط له عدة نخلات غيرة معينات الا بتعيين المشتري ما الدليل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدنيا الا ان تعلن. يعني نهى ان تستثني الا ان يكون
ما تستثنيه معلوما وهذا غير معلوم والاول معلوم فاجمعوا عليه قال لانه بيع ما لم يره المتبايعين. المؤلف لا يكرر الحديث لكن لو قرأتم في الكتب الموسعة لوجدتم ان حديث الدنيا يتكرر
في كل صفحة مرتين او ثلاث لانه هو عمدة اكثر هذه المسائل. نعم قال لانه بيع ما لم يره المتبايعان. بيع ما لم يره البيع مجهول يقول ابيعك واستثني خمسة وعشرة وعشرين نخلة ما هذا؟ هو لا يعرفها
اختلفوا بالرجل يبيع الحائط ويستثني منه عدة نخلات بعد البيع. بعد البيع الجمهور منعوا ومالك جاز. نعم. فمنعه الجمهور الائمة الثلاثة فمنعه الجمهور لمكان اختلاف صفة النخيل. لان العبرة بذلك ايها الاخوة وقف العقد
عندما تم العقد بين المتبايعين العقد شريعة المتعاقدين. لم يكن المبي معلوما وكون وهو يعينه بعد ذلك ربما يكون فيه غرر على المشتري لانه لا يكون معينا عند العقل فبعد العقد يأتي فينتقي البيع ويقول قصدت هذه وهذه. هذا فيه ظرر على على المشتري
في هذا نتبين حرص العلماء رحمهم الله ودقة الفقهاء في مثل هذه المسائل حتى لا يلحق الظرر طرفا من الطاعة   قال فمنعه الجمهور لمكان اختلاف صفة النخيل. لماذا لانه النخل ليس على نفق واحد. قد تجد من النخل ما يساوي خمسة الاف ثمرة ومن النخل ما لا يساوي خمسين ريالا. وكلنا
تجد بعض النخل الكيلو يساوي خمسين ريالا او اكثر وبعضها لا يساوي ريالا اذا ربما حتى وان عينه بعد العقد لكن هذا التعيين لا يفيد عند الجمهور لان ما يخشى منه وهو
الحاق الضارب المشتري يحفر في ذلك لان البائع ربما يذهب وينتقي من النخل فيكون في ذلك اثرا على المشتري قال وروي عن ما لك رحمه الله اجازته ومنع ابن القاسم رحمه الله قوله ان صلاة اجازه في استثناء الغنم
وكذلك اختلف قول مالك وابن القاسم وكذلك اختلف قول مالك وابن القاسم في شراء نخلات معدودة من حائطه الا ان يعينها بعد بعد الشراء فاجازه مالك ومنعه ابن القاسم نعم هذا ايضا الجمهور منعوه. كله منعه الجمهور
قال المصنف رحمه الله تعالى وكذلك اختلفوا اذا استثنى البائع مكيله من حائط اه اذا ماكينة يعني كما ذكرت لكم وذكر المسألة. يعني يا قال ابيعك هذا الحائط الا صاعا
او ابيعك هذه الصغرى الا صاعا او الا ودا او الا امدادا او الى غير ذلك هل هذا جائز او لا؟ هذه مسألة انظروا دقة الفقهاء رحمهم الله قد يسأل سائل فيقول لماذا؟ نعم هذه الصبرة او هذا الحائط جزاف لكن الذي استثني انما هو محدد معلوم
او عشرة اصع او مد او نحو ذلك. هي لماذا منع ذلك قد يسأل سائل فيقول لماذا؟ ما الفرق بين ذا؟ هناك استثنى عشر نخلات فقلنا يجوز وهنا حائط معلوم استثنى منه صاعا واحدا او عشرة اصواع فيقولون لا يجوز جمهور العلماء لماذا قالوا
الان سنبين العلة وضمن المؤلف ما بينه. نعم قال وكذلك اختلفوا اذا استثنى البائع مكينة من حائط قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله يعني هذا مثال المؤلف يعطينا مثال والا لو استثنى مدة او عشرة اصع او غير ذلك المهم
انه يستثني منه شيئا معينا. المستثنى ايها الاخوة معلوم لكن المستثنى منه بيع جزاف. انتبهوا بيع جزاف  قال قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله ومنع ذلك فقهاء الانصار الذين تدور الفتوى عليهم. فمنع ذلك فقهاء الانصار الذين تدور
عليه الذين عرفوا بكثرة فتاواهم وايضا تخريجهم للمسائل واثبات علل الاحكام كالائمة المعروفين. وان كان سيستثني واحدا منهم  ومنع ذلك فقهاء الانصار ابو حنيفة والشافعي واحمد الذين تدور الفتوى عليهم والفت والفت الكتب على مذاهبهم
والفت الكتاب على مذاهبهم والفت الكتاب على مذاهبهم الفت او الفت الكتب فاذا كان الكتاب الفت الكتاب والفت الكتب كل هذا وارد ها الكتة  نعم ما يرجع الضمير هنا الى
قولي الفت الكتاب على مذاهبهم نعم انا الذي يظهر لي الفت الكتاب على مذاهب لانه الذي يقول ابن عبدالبر. نعم. ليس المؤلف قال ابو عمر ابن عبد البر وهذا احتمالا ولكن الاظهر انه الفت الكتاب على مذاهبهم
واحتمال ينطبق ان المؤلف الف وان لم يكن مستوعبا لمذاهبه قال ابو عمر ابن عبد البر فمنع ذلك فقهاء الانصار. الذين تدور الفتوى عليهم وقل لي الفت الكتاب على هو الظاهر حقيقة لانه لا ما اولف كتاب واحد الف جمعة جملة من الكتب فمثلا مذهب ابي حنيفة
كم فيه من الكتب؟ كتب الرواية وغيرها. كتب التلاميذ تلاميذ الامام ثم من بعدهم وكذلك مالك. والشافعي واحمد. فالكتب كثيرة جدا والذي يؤلف الكتاب انما هو كاتب ومجموعهم كتاب  قال لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الثنيا في البيع. لكن نحن الان كما ترون ايها الاخوة الان هذه
كبرى او حايط استثني من المستثنى منه معلوم لكن هذا معلوم في ماذا؟ معلوم مشاهدة لا قدرا. انتبهوا لهذا هذي هذا الحائط الذي استثني منه او هذه الصبغة هي معلومة مشاهدة لكن هل يستطيع احدنا الاو جاء الى
خبرة كثيرة هل يستطيع ان يقدرها تقديرا دقيقا لانها تساوي مثلا مئة او الف صعلة النخل تقريبي يعني الحراس الذين كان الرسول صلى الله عليه يرسلهم لخلاصة التمر كانوا يقدرونها تقديرا لما عندهم من خبرة
ربما تزيد وربما تنقص لانه يصعب ماذا ان تعرف بدقة اذا هذه الصبغة كومة التمرة والقمح الكبيرة جدا اذا هي بيعها يباع جزاف اذا هذه معلومة بالمشاهدة لا بالقدر ما معنى هذا؟ يعني لم تعلم بالقدر لانه لا يعرف كيلها ولا وزنها. لا نعرف مقدار كيدها ولا وزنها
اذا نحن لا نعلمها بالقدر. اذا نعلمها بماذا؟ بالمشاهدة. اي تقديرا قالوا والاستثناء ولا استثنى من المشاهد ليس كالاستثناء المقدر لان الاستثناء من المشاهد يتغير الحكم فيه. فانت عندما تستثني صاعا من صغرى او من حائط هل تستطيع ان تحدد الباقي
وانظروا دقة الفقر ايها الاخوة يعني الانسان عندما يمعن الهوى ويتعمق في اراء الفقهاء ربما يقف وقتا طويلا لينظر هذا الغوص هذا العمق الذي يذكره الفقهاء يعني يقولون انت عندما تأخذ من هذه الكبيرة صاعا
هل تستطيع بعد هذا الاستثناء ان تحدد قدر هذه الصفرة او الحائض؟ الجواب لا اذا اصبح المبيع مجهولا. اذا يدخل تحت حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدنيا الا ان تعلن
هذا هو هذي هي وجهة جمهور هذه هي وجهة جماهير العلماء انها معلومة مشاهدة لا قال لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الدنيا في البيع لانه استثناء مكيل من جزاف لانه استثنى ماكيلا وجزاف لكن المؤلف ما حدد لنا هو جزاف صح
لكن لماذا؟ قد يسأل سائل فيقول طيب هو انتم تجيزون بيعه دميته؟ فنقول بلى ما دمتم تجيزون بيع الصبر جملة فلماذا تقولون لا يجوز ان تباع الصبر ويستثنى منها صاعا او صاعين او ثلاثة او اكثر واقل لماذا
نقول لان هذه الصبرة هي معلوم مقدرة بالمشاهدة هي معلومة بالمشاهدة لا فلو كانت هذه الصبرة مكيلة مثلا كانت مائة صاع يجوز ان نبيعها الا صاع. انظروا لو كانت لكن لانها جزاف لا يجوز
قال واما مالك وسلفه من اهل المدينة فانهم اجازوا ذلك فيما قد يسأل سائل فيقول اليس الامام مالك من ادق الفقهاء وابعدهم ايظا غورا ايظا ممن عرف ايظا بدقة استنباطه نقول الجواب نعم
لكن الامام مالك رحمه الله عد ذلك من الغرر اليسير فتسامح فيه والجمهور عبده ذلك من الجهالة فلم يتسامحوا فيه وبهذا نتبين انه ايها الاخوة ان كل فقيه من الفقهاء الاكابر عندما يذكر تعليلا
او يورد حكما من الاحكام فله وجهة نظر او دليل يتمسك به واما مالك وسلفه من اهل المدينة فانهم اجازوا ذلك فيما دون الثلث ومنعوه فيما فوقه وحملوا النهي عن الدنيا على ما فوق الثلث
وشبهوا بيع ما عدا المستثنى ببيع السبرة التي قد يرد السؤال هنا لماذا اجاز ذلك في الثلث وهو ايضا رواية عن الامام احمد لماذا الثلث هؤلاء اجازوه ايضا واي ربما تكون خارجة عن درسنا لكن لها علاقة في الحقيقة. المؤلف ما عرض له لانه ايها الاخوة الكرام لاحظوا
ان الثلث معتبر في الاحكام الشرعية اليس سعد بن ابي وقاص عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر له يطلب الوصية يريد ان يوصي بماله كله فمنعه الرسول ثم قال الثلثين قال كثير النصف الى ان قال الثلث قال الثلث والثلث كثير
انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تداهم عالة يتكففون الناس اذا الثلث اعتبر في الشريعة الاسلامية في كثير من القضايا ومنها كما ترون في الوصية وغير ذلك من الاحكام الكثيرة التي مرت بنا الثلث معتبر
ولذلك عد استثنى بعض العلماء الثلث قالوا لاعتباره في الشرع ايضا. قال وحملوا النهي على الدنيا على ما فوق الثلث وشبهوا بيع ما عدا المستثنى ببيع الصبرة التي لا يعلم مبلغ كيلها
وتباع جزافا ويستثنى منها كيل ماء وهذا الاصل ايضا مختلف فيه. هذا الذي مر بنا قلنا ان الجمهور يمنعونه لانه بيع الصبر وتستتر منها صاعا او مدنا ونحو ذلك هذا لا يجوز
لماذا؟ لانهم قالوا هذا معلوم بالمشاهدة للقدر وفرق بينهما قال وهذا الاصل ايضا مختلف فيه. اعني اذا استثنى منها كيلا معلوما واختلف العلماء من هذا الباب في بيع وايجارة معا في عقد واحد. هذه من المسائل المهمة ايها الاخوة بيع وايجارة بيع وسلام سلف واجارة بيع وشركة شركة
لكن هو تجاه وغير ذلك شركة وسلف مر بنا فيما مضى رأيتم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلفا وغير. ومن هنا اجمع العلماء على هذه المسألة
فهناك مسائل لم يرد فيها النص فهل يجوز بيع وايجارة ان يبيع انساننا الدار على انسان ويقول على ان داري الاخرى بمبلغ كذا او على ان تؤجرني دارك بكذا او ابيعك داري على ان ابقى فيها سنة او ستة اشهر او شهرا
وهل يجوز سلف سلم وبيع؟ وهل يجوز ايضا اجارة وسلم؟ وهل يجوز بيع ايضا شركة هذه كلها مسائل يختلف فيها العلماء. وسترون ان الخلاف فيها بين الجمهور وبين المالكية الجمهور يمنعون
الجمهور يمنعون في بعضها ويجوزون في بعضها. والمالكية ربما توسعوا في ذلك. لكن حقيقة اكثر هذه المسائل يجيزها العلماء عندما لا ننظر في العراء في الروايات الاخرى في المذاهب. ولذلك يحتاج ايضا ان نصحح قول
المؤلف فيها قال واختلف العلماء من هذا الباب في بيع واجارة معا في عقد واحد واجازهما بيع وايجارة في عقد واحد. اما في عقود فهذا جائز لكن يقول ابيعك هذه الدار بكذا واؤجرك الاخرى بكذا في عقد واحد
ابيعك هذه الدرب كذا على ان ابقى فيها مدة كذا ابيعك هذه الدار بكذا على ان تسلمني كذا ابيعك هذه الدار بكذا على ان اشاركك في كذا. هذه عدة مسائل يعرض لها الفقهاء
واجازه مالك واصحابه ولم يجزه الكوفيون ولا الشافعي هذا يحتاج الى تصحيح نعود الى ان اترك القارئ يقرأ ثم ارجع ليصحح فالمؤلف نواهي في مذهب الشافعي نعم واختلف العلماء من هذا الباب
في بيع وايجارة معا في عقد واحد فاجازه مالك واصحابه فاجاز ذلك مالك واحمد وهو الصحيح من مذهب الشافعي اذا نصحح اجازه مالك واحمد وهو الصحيح في مذهب الامام الشافعي
قال ولم يجزه الكوفيون ولا الشام. ولم يجزه الكوفيون ومنهم الامام ابو حنيفة ولا الشافعي في القول الاخر اذا الشافعي في المسألة له قولان القول الصحيح عن الاقوى هذا هو الذي ماذا اجازه والقول الثاني هو الذي منعه
اذا المؤلف رحمه الله نقل لنا رواية واحدة عن الامام الشافعي وترك الرواية التي صححها ماذا الشافعية اصحاب الامام الشافعي وتلاميذه وتلاميذ التلاميذ واتباع المنهج قال لان الثمن لان الثمن يرون انه يكون حينئذ مجهولا. لانهم يرون ان الثمن يكون
حينئذ الذين منعوا قالوا لجهالة الثمن والذين اجازوا قالوا الجهالة يسيرة ومالك رحمه الله يقول اذا كانت الاجارة معلومة لم يكن الثمن مجهولا. وقد سبق ان مرت بنا المسألة يبيع داره
ويشترى السكناها شهرا او اكثر. وقد بينا ان هذا جائز في المذهبين المالكي والحنبلي. نعم. وربما رآه الذين منعوه من باب بيعتين في بيعة قال رحمه بيعتين في بيعة لانه هناك باعه هذه الدار واجره هذه الدار
وتعلمون البيع انما هو عقد على ملك يعني بيع عين ورجارة انما هي بيع منفعة. لانه قد يسأل سائل فيقول الست اذا استأجرت هذه املكها تلك المدة فنقول نعم نقول تملك منافعها تلك المدة لا انك تملك اصلها
اما عندما تشتري هذه الدار فانك تملك اصلها اذا البيع او انما هو ماذا عقد على عين؟ ولجارة عقد على منفعة وبهذا بين الفرق بينهما قال رحمه الله تعالى واجمعوا على انه لا يجوز السلف او البيع كما قلنا. لا هنا او هذي ما لها
اما قوله لا يجوز البيع والسلف هذا كلام خطأ بل البيع جائز واحل الله البيع وحرم الربا. والرسول صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة ووجد الناس يسرفون في الثمار فقال
فمن اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الاجل فلنطرحه هذه لا قيمة لها. اذا تعيد العبارة لمن صح قال واجمعوا على انه لا يجوز السلف والبيع كما على ان
انه لا يجوز السلف والبيع كما قلنا اذا اردتكم هذه المسألة مرت قريبا هل يجوز بيع وسلف؟ اجمع العلماء على انه لا يجوز لماذا؟ لوجود نص صحيح صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال لا
لا يحل لا نافية يحل يعني لا يحل يحرم. لا يحل سلف وبيع. وفي رواية نهى عن بيع وسلف. نهى والنهي يقتضي فساد المني عنه وتبين بان المراد بالنهي ما يقتضي الفساد هنا لا يحل بمعنى يحرم
اذا هنا او زائدة فنحذفها واختلف قول مالك في اجازة السلف والشركة هذه ايضا المسألة ينبغي ان تضم الى ما مضى هل يجوز نعم واختلف قول مالك؟ واختلف قول مالك في اجازة السلف والشركة؟ اجازة السلف والشركة
يعني يقول انسان مثلا انا اشركك في هذه على ان تسلفني مبلغا من المال. هل هذه المنفعة الذي جره هذا العقد هل هي من المنفعة الممنوعة اختلف العلماء فيها؟ بعض العلماء يمنع ذلك وتعلمون سيأتي او يمر بنا ان
انه ورد النهي عن قرض يجر منفعة وان كان ذلك الحديث فيه كلام كما سيأتي اذا السلف والمنفعة معلوم فهنا يريد ان يسلفه يشاركه في سلعة ما لكن ماذا على ان يسلفه المبلغ
اما اذا لم يكن ذلك في اصل العقد فهذا جائز. واما اذا وجد في العقد فيقع فيه الخلاف فالخلاف فيما مضى اختلف قول مالك في اجازة السلف والشركة مرة اجاز ذلك ومرة منعه
قال وهذه كلها وهذه كلها اختلف العلماء فيها. لاختلافها بالاقل والاكثر في وجود علل المنع فيها المنصوص عليها لماذا اختلف العلماء لوجود علة؟ هذه العلة هي كلها تدور حول الغرر
هل فيها غرر؟ لان هذه ليست من الربا الربا عرفناه. لكن هنا جهالة هنا غرر وربما يكون هناك غبن في بعض المسائل التي مررت فمن رأى ان الغرر يسير يغتفر
لان كثيرا من السلع لا تخلو من وجودها فان الانسان الذي يشتري سلعة يذهب الى محل هي تختلف اسعاره ربما تجد هذه السلعة في مكان بعشرة ريالات وفي اخر لاحد عشر ريالا وفي ثالث اثني عشر ريالا وربما تجدها قل اذا الاسعار تختلف
وتجد ان بعض الناس يرفع اسعاره نظرا الى تكلفة اجرة المحل وما فيه من الخدمات وغيرها وايضا المناطق تختلف. ربما تأتي الى سوق فتجد البضاعة فيه باقل اسعار الناس تختلف. وسيأتي الكلام عن التسرير هل هو جائز او لا؟ وحديث ان الله هو المساعر. ودعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض
هذا ما نتعرض له الان. لكن نرابي ايها الاخوة بان الغرر يختلف. فان كان يسيرا فهذا يغتفر فيه وان كان كثيرا مؤثرا فهذا لا يجوز. وهناك شيء مختلف فيها يلحق بالكثير او بالقليل. فمن الحقه بالكثير
ومن ضمه الى القليل اجازه وربما رأيتم ان ايسر الائمة في هذه المسائل او في غالب هذه المسائل هو الامام ومن قويت عنده علة المنع في مسألة منها ليس معنى هذا انه ايسر الائمة ان يكون المذهب والراجح لا اولئك اخذوا بالاحوط
فمن قويت عنده علة المنع في مسألة منها منعها ومن لم تقوى عنده اجازها قال وذلك راجع الى ذوق المجتهد هذا شيء طيب انظروا ان يهلك وذوق المجتهد ولا يقصد بالذوق الذي نعرفه نحن ان الانسان ربما يصرف الى التشهي لا ذوق الفقهاء
ذوق يبنى على النص والقياس الصحيح هنا التفهم الادراك لان ما معنى الفقه في اللغة ايها الاخوة الفقه في اللغة هو الفهم وابن القيم رحمه الله تعالى عندما عرف الفقه
في اللغة قال هو فهم زائد ولذلك نجد ان الناس يختلفون في مداركهم هل كل الناس على نسق واحد تجد العامي في الشارع  طالب العلم المتمكن كل من هو يفهم
لكن هل نسوي بين الطالب والمدرس تجد طالبا في الابتدائي في السنة الاولى هل نسوي بينه وبين مدرسه في الفهم؟ ربما ان هذا الصغير يمر به الزمن ويكون افخم لكنه في هذه السن
اذا الفهم في اللغة الفقه في اللغة هو الفهم. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى من يري يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وفي الكتاب العزيز
يفقه قولي قال وهذه كلها اختلف العلماء فيها لاختلافها بالاقل والاكثر في وجود علل المنع فيها عليها فمن قويت عنده علة المنع في مسألة منها منعها ومن لم تقوى عنده اجازها
وذلك راجع الى ذوق المجتهد لان هذه المواد يتجاذب القول يتجاذب القول فيها الى الضدين على السواء. يعني ذوق المجتهد من التذوق. اي ان الفقيه يبذل ذوب قلبه وايضا قدرته الادلة وايضا ينظر ما هناك من علل تتعلق
في ذلك الحكم ثم بعد ذلك بعد دراسة وتمحيص وتدقيق يخرج او يقول رأيه فيها هذا هو والعلماء يختلفون. ولا شك ان الله سبحانه وتعالى قد فرق بين الناس في اذهانهم وفي افكارهم وفي
ايضا وفي سرعة بدائهم فهناك من هو سريع البديهة ومن هو من هو دون ذلك وهناك من عطاه الله الله سبحانه وتعالى بسطة في العلم. لكن العلماء الذين يشير اليهم المؤلف هم اولئك العلماء الاعلام الذين وهبهم الله
الله تعالى علما واسعا وصلاحا وثقا واخلاصا لهذا الدين قال لان هذه المواد يتجاذب القول فيها الى الضدين على السواء عند النظر فيها ولعل في امثال هذه المواد يكون القول بتصويب كل مجتهد صوابا. هذا يشير الى ذلكم الحديث الذي قال فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلين احد الا في بني قريظة. ومن هنا ترون ان الصحابة اختلفوا في فهم الحديث بعضهم فهم من ذلك الحظ والاسراع في الوصول اليه
ومنهم من فهم الا تصلى صلاة العصر الا عندهم ولا شك ان كلا من الفريقين اجتهد ومن هنا جاء قول الاصوليين هل كل مجتهد مصيب لا شك ان الذين صلوا في الطريق
لا شك ان رأيهم قد جمع بين امرين الاجتهاد واصابة المراد والحق والاخرون اجتهدوا. لكن كل واحد او كل طائفة من المجتهدين في هذا الحديث لها لها ثواب لكن الذين اجتهدوا فاصابوا لهم اجران. ومن اجتهد واخطأ في اجتهاد او في فهمه فله اجر
لماذا لانه قصد الحق والوصول اليه اما من يجتهد ويحكم عقله وهواه فان ذلك لا يعد من نوع الاجتهاد الله سبحانه وتعالى يقول عن نبيه داوود يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى
سوف يضلك عن سبيل الله. فكم من اقدام قد زلت وكم من افكار قد انحرفت بسبب اتباع الهوى والتعصب الاعمى قال ولهذا ذهب بعض العلماء في امثال هذه المسائل الى التخيير
عندما يتردد الفقيه في مسألة ما لا يستطيع القطع بها فانه في هذه الحالة ولا يجد مرجحا. بعضهم يخيل وبعضهم يأخذ بالاحوط وهو الاولى خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
