قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الباب الخامس في البيوع المنهي عنها من اجل الظرر او الغبن. انظر المؤلف بمقدمة طيبة باب في البيوع التي تمنع لاجل الغبن او الضرر
باب في البيوع التي تذكر ويكون سبب المنع فيها. او النهي انما هو  في هذا الباب لن تجدوا خلافا كبيرا. لماذا؟ لاننا سنجد جملة من الادلة. في كثير من المساجد. ولذلك كلما
ما وجدت الادلة من كتاب او سنة وكانت الادلة صحيحة فان ماذا مجال الاختلاف يقل وتقرب الاقوال ولا ولقد اشار المؤلف الى شيء من ذلك في هذا هذه البيوع التي سيشار اليها في هذا الباب كلها بيوع نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن هل النهي عنها يدل على تحريمها؟ بمعنى هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه؟ او ان النهي هي للكراهة او غير ذلك ثم لماذا نهي عن هذه البيوت؟ انتم تعلمون بان هذا الدين العظيم الى جانب انه ايضا شريعة
فهو كذلك ايضا معاملة هذا الدين العظيم الذي ما طرق العالم مثله وما نزل به مثل هذه الشريعة التي جعلها الله سبحانه وتعالى حياة للقلوب كما جعل الماء حياة للنفوس
ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبعها الذين لا يعلمون. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم سنستمع الى جملة من احاديثه صلى الله عليه وسلم يحذر وينهى فيها عن نوع من البيوت. وهو عليه الصلاة والسلام عندما
اينهى عن ذلك انما يريد بذلك ما يجمع كلمة المسلمين ويزيل الخلاف بينهم. وينبذ الشقاق ويباعد بينهم وبين المكر والخديعة. وبين ايقاع الظرر ايضا من بعض النيباء قال المصنف رحمه الله تعالى
والمسموع من هذا الباب ما ثبت من نهيه صلى الله عليه وسلم. والمسموع مراده ما سمع اي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنسمع كثيرا من ذلك. نعم
ما ثبت من نهيه صلى الله عليه وسلم عن ان يبيع الرجل على بيع اخيه. انظروا اليس هذا من كمال هذا الدين وسموه وحرصه على ان تبقى العلاقة بين المسلمين بعضهم ببعض قوية
فلا تنفصم تلكم العروة. بل تبقى قوية ثابتة متصلة. لانه اذا باع الرجل على بيع اخيه اوسامة على صومه او خطب على خطبته فلا شك ان ذلك يترك اثرا في النفوس
ودائما الاسلام يسعى الى ان تكون نفوس المسلمين وافئدتهم صافية نقية وان تبقى المحبة قائمة بينهم وينتشر بينهم ايضا المودة والالفة ما ثبت من نهيه صلى الله عليه وسلم عن ان يبيع الرجل على بيع اخيه وعن ان يصوم احد على ثوبه ثبت في الحديث
الصحيح المتفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع بعضكم على بيع بعض لا يبع الرجل على بيع اخيه وفي بعض الروايات لا يبيع فنجد انها مرة حذفت الياء ومرة اثبتت على انه في حالة الحذف تكون لا
لا هي وفي حالة ايضا الاثبات تكون نافية وهناك من العلماء من يرى انها قد تقدر ناهية وعلى اساس الاشباع بالكسر كما في قول الله تعالى انه من يتقي ويصبر فمن كما تعلمون اسم شرط جازم ومع ذلك اثبتت الرياء في هذه
انه من يتقي ويصبر قالوا عن ان يصوم احد على صوم اخيه. ولا شك ايضا ان السوم كالبيع على بيع فيه خطورة. لانه اذا جاء الى انسان قد ترى سلعة من اخر
وكان الخيار بينهما اي انهما في مرحلة الخيار ووقته. فاذا ما جاء الى المشتري فقال يا فلان دعا هذه السلعة وسابيعك خيرا منها اما بقيمتها او اقل وربما ذهب الى البائع وقال له اعدل عن البيع وساشتري منك هذه السلع بثمن اكثر
اليس في ذلك افساد؟ اليس في ذلك اضرار بالمسلم نعم ذلكم اضرار من مسلم باخيه المسلم في حالة وقوعه. الاسلام يأبى ذلك وينهى عنه  ونهيه عن تلقي الركبان. ايضا الذي يأتي الى الجلب الذين يجلبون السلع الى المدن او القرى. وهذا ايها الاخوة
كان فيما مضى واضحا لكن الان ربما في معاملاتنا قد تغيرت لكن الاحكام تبقى وهذا ربما يحصل في بعض القرى. يعني يأتي اناس من البادية وانتم تعلمون بان الحاضرة كانوا يشتغلون بامرين بالزراعة وبالتجارة
والبادية انما هم رعاة شاة وغنم فيأتون بالاقط ويأتون ايضا كذلك ايضا بالسمن. ويأتون ايضا بشيء من الجلود وغير ذلك من مما يستخرجونه ويأتون به لتجلب هذه الاموال في ذلك البلد
فاذا ما تلقاهم انسان فاشرى منهم فهذا سيترتب عليه امران كما سيأتي  قال ونهيه عن تلقي الركبان ونهيه عن عن ان يبيع حاظر اللباد. ايضا الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا
ولا يبع حافر اللباد فهل المراد به السمسرة كما جاء في رواية عبدالله ابن عباس يعني لا يجعل له سمسارا بمعنى ان الحاضر يبيع للباب بحيث انه اما ان يشتري منه السلعة او انه هو يكون سمسارا له
اذا ما جاءت السلعة تغير الامر وربما نفس هذا البادي الذي يقدم الى البلد يتضرر بذلك ونهيه عن النجش ونهيه عن النجس والنجس كما سيأتي اصله من تمثيل الصيد نعم. ونهيه عن النجش وقد اختلف العلماء في تفصيل معاني هذه الاثار اختلافا ليس بمتباعد. رأيتم
يا من ليس بالمتباعد لماذا؟ لان هذه سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وان اختلف العلماء في شيء منها فهو اختلاف في التفسير. لكن اقوالهم انما هي متقاربة وليست متباعدة
لماذا؟ لانها تنهل من معين واحد. من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي بمثابة اغصان تتغذى من اصل واحد قال فقال مالك رحمه الله معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يدع بعضكم على بيع بعض ومعنى نهيه عن
ان يسوم احد على صوم اخيه هذا واحد هذا الكلام ايها الاخوة قتل ان يتم البيع ويفرغ منه. يعني هذا انما يحصل في زمن الخيار لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. لكن اذا تم البيع وآآ
انتهى العقد فلا مجال لمثل هذا. انتهى هذا يأخذ سلعته وهذا يأخذ ثمنه. لكن هنا يأتي الافساد والخلل فيما اذا كان في زمن الخيام فيأتي الى المشتري فيقول يا فلان
لماذا تشتري هذه السلع؟ هذه السلعة ربما فيها كذا وكذا. انا عندي سلعة خير منها. سابيعها عليك وربما يقول ابيعها بثمن اقل فيفسد على البائع بيع بضاعته وربما ذهب الى المشتري الى البائع وقال يا فلان هذه السلعة تساوي ثمنا اكثر. فانت ربما فرطت في
فعليك ان تعدل عن ذلك وانا ساشتريها منك بثمن اكثر اذا هذا ايها الاخوة فيه كما ترون اضرار اما بالبايع او بالمشتري وربما كان بالاثنين معا والصومه على صومه ان يأتي فيسوم السلعة بها
اما الصوم عندما يكون في مزاد الذي سيأتي الاشارة اليه بيع ماذا؟ نادى المزيد اي الذي يتزايد فيه الناس فهذا امر وان اختلف فيه فالصحيح ان ذلك جائز. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعله. والحجة فيما ثبت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال مالك معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يبع بعضكم على بيع بعض ومعنى نهيه عن ان يصوم احد على صوم اخيه فيه واحد وهي في الحالة التي اذا ركن البائع فيها الى السائل. ولم يبقى منهما الا شيء يسير مثل اختيار
ذهبي او اشتراط العيوب او البراءة منها. يعني الامام مالك يرى انه لا فرق بين بيعه على بيع اخيه وصومه على ثوب يرى ان الصورة متحدة او ان الامران يلتقيان عند شيء واحد. لكن هو كما ذكر المؤلف
هذا متى يحصل؟ اذا لم يركن الي اي اذا لم يرظى بالبيع يعني ان كان قد سام سلعة فرظي ان يبيعها بمعنى انه ركن اليه اي وافق على بيعه هذا هو الذي يحرم
انسان يأتي فيصوم سلعة ويأتي اخر فهذا ليس ممنوعا قال وبمثل تفسير مالك رحمه الله فسر ابو حنيفة رحمه الله هذا الحديث. اذا صومه على صوم اخيه يحتاج الى بيان
اما ان يركن اليه كما ذكر المؤلف يعني ان يرظى بالبيع فهذا لا يجوز هذا هو الذي لانه سيفسد على اخيه المسلم واما الا يرضى اي الا يوافق على البيع فهذا له ان يتقدم هو وغيره. هذه الصورة الثالثة. هذه الصورة الثانية الصورة الثالثة
الا يحصل رضا ركون ولا غيره فله ايضا ان يتقدم. الثالث ان يظهر منه علامات الرضا يعني لا تصريح فهذه محل خلاف بين العلماء هل تلحق بالمنع او بالجواز؟ وقد تكلمنا عن ذلك لعلكم تذكرون
عندما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخطب الرجل على خطبة اخيه وقال الثوري رحمه الله معنى لا يبع بعضكم على بيع بعض اي الا يطرأ رجل اخر على المتبايعين يعني
يا ريت طرأ عليه بمعنى ورد عليه الا يأتي شخص اخر الا يطرأ رجل اخر على المتبايعين فيقول عندي خير من هذه السلعة قال ولم يحد وقت ركون ولا غيره
ولم يحد وقت ركون ولا غيره ولا غيره وقت ركون ولا غير ركون. ولا ولم يحد وقت ركون ولا غيره. وقال الشافعي رحمه الله معنى ذلك اذا تم البيع باللسان ولم يفترقا فاتى احد يعرض عليه عليه سلعة له هي خير منها. لماذا قيد
ولم يفترقا لان الشافعي يرى ان البيع يتم في المجلس  قالوا هذا بناء على مذهبه. هو نبه وهذا بناء على مذهبه في ان البيع انما يلزم بالافتراق. اذا اذا لننتبه ايها الاخوة هذه الاحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه
يوصينا يوصينا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نتمثله وان نعمل به الا ينبغي للمسلم ان يتدخل في بيع سلعة تمت بين اثنين. ولا في صوم ولا في غير ذلك من الامور كالخطبة
وغيرها. دل على المسلم دائما ان يكون محبا لاخيه المسلم والله سبحانه وتعالى يقول في وصف رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي المؤمنين معه محمد رسول الله. والذين معه اشداء على
الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه اذا الرحمة انما يرحم الله سبحانه وتعالى من عباده الرحمة فلا ينبغي للمسلم ان يفسد على اخيه المسلم امرا من اموره. بل لا ينبغي ايضا في الصوم وفي غيره حتى ولو كان ذلك
ذميا كما سيأتي اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا الاحكام وهذه الاحكام ايضا فيها اداب فيه اخلاق ينبغي ان تمثل بها لان شريعتنا الاسلامية ايه وهي تقوم على امور فهي عقيدة عقيدة التوحيد الخالص لله سبحانه
وهي كذلك عبادة تربط بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى. وهي معاملة يتعامل بها لما اخيه المسلم وهي ايضا اخلاق كريمة يترفع بها المسلم من ان يقع في الحضيظ كما كان
الجاهلية فان الاسلام جاء هدب اخلاق المؤمنين رسم لهم طريق السعادة طريق الخير ووظع كل الاسباب التي تؤلف بين قلوبهم وتجمع كلمتهم ولذلك يحذرنا الله تعالى من الاختلاف ولا تنازعوا فتفشلوا
فلا ينبغي ايها الاخوة ان ينتشر بين المسلمين اي خلاف من الخلافات حتى وان كان يراه البعض يسيرا حتى في البيوعات لان الدين ايها الاخوة المعاملة. والله تعالى يقول ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فبعض الناس يتصور
الصلاة هي هذه المفروظات الخمس التي نعرفها لكن الصلاة لها اركان ولها شروط ولها ايضا اداء. ولها اثار ايضا تظهر على تصرفات صاحبه فدائما تجد المصلي المتقي لا فرق بين ان تراه في المسجد وبين ان تراه في السوق
لا فرق بين ان تراه في حضر او سفر بل تجده مؤمنا حقا في كل تصرفاته. لان تلكم الصلاة اثرت في نفسه وايضا استقرت في قلبه فكانت جميع تصرفاته تنبع من هذا الدين الحنيم
اما الذي ياتي فينقرها نقر الغراب او يأتي الى المسجد وتجد ان باله مشغول بامور الدنيا فاذا ما خرج الى السوق  عدل عن كل شيء ونسي ما كان بينه وبين ربه من عهد وميثاق ومن مناجاة في هذه الصلاة
تغيرت احواله وايضا انقلب سلوكه فلا ينبغي للمسلم ان يكون ذلك. فالمسلم دائما ينبغي ان يكون سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى هو ان يكون رحيما باخوانه المؤمنين وبخاصة الفقراء والمحتاجين
قال وهذا بناء وهذا بناء على مذهبه في ان البيع انما يلزم بالافتراق فهو ومالك رحمهما الله متفقان على ان النهي انما يتناول حالة قرب لزوم البيع ومختلفان في هذه الحالة ما هي لاختلافهما فيما به يكون اللزوم في البيع على ما سنذكره بعد. لكن العلماء
جميعا ومنهم الائمة اربعة يلتقون بان هذه البيوع منهي عنه. وان سبب النهي هو ما يحصل من اضرار والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا ضرار لا يمنعن جار جاره ان يضع خشبة على جداره. وكان ابو هريرة رضي الله عنه يقول والله لارمين بها بيناك
اذا العلاقة بين المؤمنين تقوم على التعاون. لكن التعاون الذي يقوم بينهم على البر والتقوى. اما اذا فكان التعاون على الاثم والعدوان فهذا ليس من شأن المؤمنين اذا الاسلام نهى عن الضرر
ولذلك اورد البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في ترجمته في المقدمة لما جاء ماذا الى الكلام عن بيعه النج اورد كلاما جميلا عن الصحابي الجليل عبد الله ابن ابي عوف
قال اكل قال الناجس اكل ربا. انظروا الناجش اكل ربا خائن لماذا؟ لانه يخدع الناس بهذا العمل. وهذا عمل باطل لا يحل. ثم اورد البخاري رحمه الله الله تعالى ذلكم الحديث الخديعة في النار. ومن عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. كل عمل
سيكون موافقا لمنهج رسول الله صلى الله عليه ولا لطريقته فهو مردود مهما كان. يرد على صاحبه ويرمى عليه. اذا الخديعة في النار والخديعة ايها الاخوة ليست من صفات المميل لكنها من صفات المنافقين الذين قال الله تعالى عنهم يخادعون الله وهو خادعهم
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. اما المؤمن فلا يخادع النعم المؤمن لا ينبغي ان يخدع. كما قال عمر رضي الله عنه عند قول الله تعالى يخادعون الله
انا لست بخب ولا الخب يخدعني. انا لا اخادع الناس ولا امكر بهم لكن لا يمكن ان يأتي حب مخادع فيخدعني اذا لينبغي ان يكون المسلم دائما فطنا واعيا مدركا لكل ما يحيط به
قال المصنف رحمه الله تعالى وفقهاء الانصار على ان هذا البيع يكره وان وقع مضى هل هذا البيع يفسد او لا اكثر فقهاء الامصار جمهورهم على انه لا لانهم يرون ان ذلك لا يتجه الى العقل
وانما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما فيه من وحكي عن بعضهم ان ذلك يفسد البيع وان وقع مظى لانه صوم على بيع لم يتم. وقال داود واصحابه ان وقع فسخ في اية حالة وقع. وهي رواية
تمسكا بالعموم وروي عن مالك وعن بعض اصحابه فاسقه ما لم يفت وانكر ابن الماجيون ذلك في البيع فقال وانما قال بذلك مالك رحمه الله في النكاح وقد تقدم ذلك ما معنى وانما قال
قال بذلك مالك في النكاح وقد تقدم انا احرص كثيرا ايها الاخوة ان نربط بين المسائل والجزئيات يعني المؤلف هنا ردنا الى ماذا؟ الى باب مر بنا منذ فترة طويلة ربما من سنوات
الا وهو كتاب النكاح وترون ما ورد في ذلكم الباب من نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله لا يخطب الرجل على اثبت يا اخي لا يخطب الرجل على خطبة اخيه
حتى ماذا يدع فان ترك ذلك الامر انتهى هذا الذي هو يشير اليه المؤلف يعني كأن المؤلف يقول هذا الخلاف الذي نسب الى مالك انما هو فيما مضى والذي يخطب على خطبة اخيه لا يخلو
ان كان الولي قد استجاب فلا يجوز له كما ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في نفس الحديث ولا تطلب المرأة طلاق ضرتها لتكفى ما في اناية وايضا في هذا الحديث بعض الاحاديث لا تناجسوا ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خطبة اخيه الى اخره
اذا في الخطبة اذا ركن اليه اي اعطي اي رظي اهل المرأة فلا يجوز لاخر ان يتدخن اما اذا اعتذروا فله ان يتقدم كغيره. لكن يبقى بعد ذلك اذا لم تتبين الاجابة
ايضا هل له ذلك او لا كما تعلمون في قصة فاطمة بنت قيس عندما طلقها زوجها البتة فارسل اليها وكيله بشعير فسخطته ثم جمعت عليها ثيابها وذهبت الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم. واخبرها بانها لا تستحق شيء لانه فلا طلقها طلاقا بائنا ليس لها عليه حق اذا لا نفقة لها وتعلمون هناك الخلاف في السكنة الذي مر فالرسول صلى الله عليه وارادت الرسول قال لا اعتدي عند ام شريك ثم قال لها بعد ذلك عند ابن
مكتوم فانه رجل اعمى تضعين ثيابك عنده فاذا انتهيت او اذا فرغت فاذنيني يعني اخبريني اذا اكملت العدة جاءت الي واخبرته بان معاوية ابن ابي سفيان وايضا رجل اخر خطباها
الرسول صلى الله عليه وسلم ارشدها الى ان تتزوج اسامة ابن زيد. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم لما طلب منها ان تأتي اليه جاءت اليه فاخبرته بان ابا جاهل خطبها وكذلك معاوية فالرسول قال اما ابو جهل فضراب للنساء. وفي رواية لا يضع عصاه عن عاتقه
هي استشارته وهو ناصح واما معاوية فرجل صعلوك يعني ثقيل. تغيرت حاله بعد ذلك لنعلم ايها الاخوة فان الذي يهب ويعطي وان انما هو الله تعالى. فصار خليفة المسلمين بعد ذلك
الشاهد هنا ان الرسول ارشدها الى ان تنكح اسامة ابن زيد وكأنها سخطته فقالت اسامة قال الرسول صلى الله عليه وسلم اطيع الله ورسوله وما كان منها الا ان قالت سمعا وطاعة قالت فتزوجته او فنكحت فقبضت به
اذا هذا الذي يشير اليه المؤلف هناك فيما اذا ركن الى المتقدم قال واختلفوا في دخول الذمي في النهي عن صوم احد على صوم غيره. لماذا اختلفوا؟ لانه جاء في الحديث ولا يسوم على صومه
يا اخي وفي بعض الروايات لا يبيع الرجل على بيع اخيه ولا يسوم على سومه فالضمير يعود الى الاخر فهل لهذا القيد مفهوم؟ او انه خرج مخرج الغالب؟ هذا هو السؤال
هذه كلمة اشار اليها المؤلف اشارة وتركها بعضهم كما ذكر المؤلف الاوزاعي تمسك بهذا الحديث ولا يسوم على صوم اخيه فقال لا يدخل الجنة في ذلك بمعنى لو رأيت يبيع ويشتري فلك ان تسوم على سومه
واما جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة فقد منعوا ذلك وقالوا ان ذكر الاخ هنا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له. لان الغالب ان الذي تبيعه وتشتري معه الا اخوك المسلم فيقل ان يوجد غير مسلم ولذلك جاء الحديث
على الغالب هذا هو المرض قال فقال الجمهور لا فرق في ذلك بين الذمي الجمهور منهم الائمة الاربعة كما ذكرنا وقال الاوزاعي رحمه الله لا بأس على ثوم الذمي. الاوزاعي كما هو معلوم هو امام اهل الشام
والاوزاعي لا يقل علما عن الائمة الاربعة لكن الائمة الاربعة رحمه الله تعالى تميزوا على الثور وعلى الاوزاعي وعلى الليث ابن سعد واولئك من الائمة الذين هم في مصاف الائمة الاربعة. الائمة الاربعة وهبهم الله تعالى تلاميذه. جمعوا
ثم دونوا ثم خرجوا عليه ثم بعد ذلك نشروه اذا كان فقههم مخدوما حتى وصل الينا مفصلا. اما اولئك ونجد ان اقوالهم منتشرة في كتب الائمة قال الاوزاعي لا بأس بالثوم على
لانه ليس باخي المسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يصم احد على صوم اخيه. ولا شك ان المقصود من ذلك هو ايضا عدم وقوع الظرر وايضا ينبغي الا يوقع ضرر بذمي. كما رأيت في الاحاديث التي حذرت من هداية الى
غير ذلك من مر بنا وسيأتي ان شاء الله قال المصنف رحمه الله تعالى ومن ها هنا منع قوم بيع المزايدة وان كان الجمهور على جوازه. ما هي المزايا ايها الاخوة؟ بيع المزاينة يعني ان تزيد في السلع
لكن الزيادة في السلع على نوعين نوع ممنوع محظور وهو النجش ان تزيد في السلعة وانت لا تريد شراءها. اما الذي يماكس يزيد سلعة توضع في الحراج كما نقول في المزاد. الا نصبح
ويسمونه مزاد من الزيادة. يقال المزاد العلني لانه يعلن للناس هذه سيارة مثلا يحرج عليها او هذه في ثلاجة وهذا فراش او كرسي او غير ذلك او دار فما حكم ذلك؟ هل هذا جائز او لا؟ الجواب نعم هو جائز ما دليل ذلك
اما ما جاء من النهي فان ذلك ضعيف في ذلك وردت قصة في حديث انس قصة ذلكم الانصاري الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاله يعني اصبح في حالة فقر مقدع يعني نزل به الفقر فجاء الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم يشكو حاله انظروا الى رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والى عنايته بامته والى اهتمامه بهم عليه الصلاة والسلام قال ماذا بقي عندك؟ كان الرجل افلس انت فالرسول يسأل ابقي عندك شيء؟ قال بقي عندي حلس وقدح
الحلس وهذا الذي يكون تحت هذا الفراش الذي يكون على ظهر البعير وليس كاملا ايضا ما يكون اسفله وقادح يعني الى وصايا. هذا هو الذي عنده فما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم
الا ان قال اتني بهما فجاء بهما ووضعهم الرسول صلى الله عليه وسلم فاخذ ينادي فقال من يبكاعهما؟ فقام رجل فقال يا رسول الله اشتريتهما بدرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يزيد
ما قام رجل اخر فقال اشتريتهما بدرهمين فباعهما او فاعطاهما اياه عليه الصلاة والسلام اذا انظروا ايها الاخوة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءه ذلكم الرجل الذي حل به مدى الفقر واصبح محتاجا معسرا
يشكو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد احسن في اختيار من يشكو اليه الرسول سأل ولم يبقى عندك شيء فاخبره فباع له ما معهما بدرهمين والدرهمان لهما قيمة كبيرة. اذا ذلك ماذا؟ ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الرسول صلى الله لما
يتولى بيع السلعة اهتم الحاضرون بذلك فاشتروهما فكونه يجد درهمين لا شك انه سيستفيد بهم اذا هذا نص في بيع المزايدة وايضا في قصة المدبر وتعرفون المدبر هو الذي يعلق معتقه عتقه بموته
كما جاء في حديث انه احتاج صاحبه فالرسول صلى الله عليه وسلم باعه مزايدة. لكن الحديث الذي اورده اولا هو نص صريح في المسألة اما ما ورد من النهي عن بيع المزايدة فهذا لم يصح. ولا شك ان بيع المزايدة يحتاج اليه الناس. وكل انسان
اراد ان يطرح سلعته ويطرحها تعرض على الناس فيتزايدون فيها قال وسبب الخلاف بينهم هل يحمل هذا النهي على الكراهة او على الحظر؟ ثم اذا حمل على الحظر قال يحمل على جميع الاحوال او في حالة دون حالة
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
