قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واما نهيه عن تلقي الركبان للبيع من هو الركدان؟ هم الذين يفدون الى المدن او القرى بالبظايع يأتون بالسلع اليها. فبعض الناس ينطلق يتربص بهم الدوال. تجد انه يقف في الطرق
ايشتري منهم الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي الركبان الركبان وقال لا تتلقوا الجلب. اي الذين يجلبون السلع الى البلد. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
وفي بعض الروايات ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ان من يتلقى الجلد اذا ابتاع منه اذا تلقاه وابتغى منه فاذا مات جاء المتلقى منه اي الجالب السوق فهو بالخيار. يعني لو وجد انه قد غبل فانه فان له الخيار
هذا ايها الاخوة يترتب عليه ضررا. الضرر الاول يترتب على اهل السوق وربما ايضا لحق بالمشتري. والاخر يترتب على صاحب السلاح. فقد يأتي انسان غر لا خبرة فله بالسلع ولا بقيمهم. فيتلقفه انسان في الطريق فيقول له يا فلان انا كذا منك هذه السلعة بكذا
ربما انها لا تساوي شيء يغريه ثم يشتريه منه هذا الحق ضررا لماذا بصاحب السلعة اذا كان قد غرر به وفي نفس الوقت الحق ضررا بالاخرين ممن يبيعون ويشترون. لانه حجز هذه السلعة عنهم
وربما تطور ذلك اكثر الى ان يلحق الضرر ايضا بالمشتري. لماذا لان هذا الذي يتلقى الركبان الذي يقف في طريق الجلف فيشتري منهم انما قد يكون الدافع له ان يحبس هذه السلعة
فيتركها حتى يأتي وقت الغلا ايمنع الناس منها من يستفيد منها. ولذلك جاء في بعض روايات الحديث دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعضا دعه يذهب ويطرح سلعته بالسوء وتكون على الملأ هو يستفيد يأخذ
وايضا يتبايعها الناس فيكون ذلك ايضا مشتركا بينهم وشائعا بينهم قال واما نهيه عن تلقي الركبان للبيع. فاختلفوا في مفهوم النهي ما هو فرأى مالك رحمه الله ان المقصود بذلك اهل الاسواق. لان لا ينفرد المتلقي برخص السلعة
اهل الاسواق ورأى انه لا يجوز. رأيتم تفسير مالك له فسره باحد معنييه بان القصد من النهي هو اهل السوق يعني الذين يبيعون ويشترون. فهو اذا ذهب قطع الطريق عليهم وهم ايضا ينتظرون مثل هذه السلع. فلماذا ينفرد
ورأى انه لا يجوز ان يشتري احد سلعة حتى تدخل السوق حتى تدخل السوق هذا اذا كان التلقي قريبا فاذا كان بعيدا فلا بأس به. اما تحديد ذلك بالقريب والبعيد فهذا اجتهاد من الايمان ما لك رحمه الله. وتذكرون انه
ايضا في وجوب الجمعة على من هو خارج مصر او من لا يسمع الاذان حدد ذلك بأميال هل هي ثلاثة اكثر اقل تذكرون الخلاف في ذلك اذا هنا هذا مصطلح اجتهاد من الامام مالك
يعني هذا الذي فعله الامام مالك ليس عليه دليل. لكنه في تفريقه بين البعيد والقريب البعيد هذا قد لا ينظر له في نظره لكن القريب غير وايضا يتمكن من الوصول اليه فلماذا ينفرد به
قال وحج القريب في المذهب بنحو من ستة اميال ما يقرب من عشرة كيلو مترات. نعم انه اذا وقع جاز ولكن يشترك المشتري ولكن يشرك المشتري اهل الاسواق في تلك السلعة التي من شأنها ان يكون ذلك سوقها. اذا الامام
ذلك على اهل السودان لا مانع كانه يقول ان تتلقى الجلب وان تشتري منه لكنك اذا جئت الى اصحاب الحوانيت اصحاب السوق فانك تشركهم معك في هذه البضاعة حتى يكون الربح مشتركا
قال واما الشافعي رحمه الله فقال ان المقصود بالنهي انما هو لاجل البائع لئلا يغبنه المتلقي. اه لاجل البائع لان هذا ربما يأتي لا خبرة له في الظرب في الاسواق ولا يدري عن قيمة السلع
وربما انقطع مدة طويلة عن الاسواق فيأتي بسلعته فاذا قابله رجل ربما يغريه. يقول انا الان في منتصف الطريق فابيع واعود وربما يكون هذا الذي اشترى منه يكون مخادعا والحقيقة انه يشتمل على الامرين معنى الظاهر ان المقصود هذا الذي فسره بالامام مالك والاخر
لماذا؟ لان القصد ايها الاخوة انما هو رفع الظرر والظرر قد يحصل للبائع ويحصل لاهل السوق. فينبغي ان نراعي المعنيين معا واما الشافعي فقال ان المقصود بالنهي انما هو لاجل البائع لان لا يغبنه المتلقي
لان البائع يجهل سعر البلد وكان يقول اذا وقع فرب السلعة بالخيار ان شاء انفذ البيع او رده. لان هذا جاء به النص فهو بالخيار  قال ومذهب الشافعي رحمه الله هو نص في حديث ابي هريرة والثابت رضي الله عنه. ومذهب الشافعي ومثله احمد
قال نص في الحلم لماذا؟ لان الحديث اعطى القادم اعطاه الحق في الخيانة يعني اذا دخل السوق ووجد ان السعر متغيرا. وان هذا الذي تلقفه وتلقاه قد خدعه وغبنه فله ايضا ان يطلب الفسخ او ان يأخذ حقه في ذلك
الشافعية قيدوا ذلك بان قالوا شريطة الا يكون الغبن فاحشا. اما لو كان الغبن يسيرا فلا اثر له هو نص في حديث ابي هريرة الثابت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال صلى الله عليه وسلم لا تتلقوا الجلب
من تلقى منه شيئا فاشتراه فصاحبه بالخيار اذا اتى السوق. خرجه مسلم وغيره واصحاب السنن وغيرهم نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
