قال المصنف رحمه الله تعالى الباب السادس النهي من قبل وقت العبادات اذا المؤلف الان سيدخل في باب جديد موجز يتعلق بالنهي وهذا النهي بسبب العبادة. اي انها هذا الامر الذي لو تلبست به لشغلك عن طاعة الله
فما حكم ذلك اكثر الفقهاء يبحثون مثل هذه المسألة في صلاة الجمعة. لان هذه لها علاقة بالجمعة. لان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله
قال وذلك انما ورد في الشرع في وقت وجوب المشي الى الجمعة فقط. اولا هذا الفصل الذي ذكره المؤلف يدخل تحته عدة مسائل ونظرا لاهميتها سنشير اليها به جاز اولا ما المراد بالاذان بالنداء الذي يشير اليه المؤلف
وما هو النداء الذي جاء ذكره في الاية يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة. نحن الان اسمعوا لدائي نسمع الاذان الاول ثم بعد ذلك يأتي بعده بفترة تختلف من منطقة الى منطقة فالاذان الثاني
بعضهم يجعل بينهما ساعة وبعضهم اكثر وبعضهم فترة قصيرة ويوضح ذلك حديث ابن يزيد الذي اخرجه البخاري في صحيحه قال كان الاذان على عهد رسول الله كان الاذان اذا صعد الامام على المنبر يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم وابي بكر وعمر فلما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء. ما معنى هذا اذا كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمن ابي بكر وفي زمن عمر اذان واحد يوم الجمعة ما هو الاذان؟ هو الذي اذا صعد الامام على
فسلم على الناس يقوم المؤذن فيؤذن اذا هذا هو الذي يقصد بماذا بهذه المسألة طيب لماذا زاد عثمان رضي الله عنه هذا النداء العلة ذكرت في نفس الحديث فلما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء
ما هي الزورة كانت دار عالية يؤذن عليها المؤذن لماذا زاد عثمان؟ لان المدينة قد اتسعت امتدت اطرافها كثر الناس فيها فرأى عثمان رضي الله عنه حصافتي وهو قد فعل ذلك وعنده جمع غفير من الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكر عليه منكر بل اقره
وله مستند في ذلك وهو قوله عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي تمسكوا بها وعليها بالنواجذ اذا الرسول امر بذلك. اذا عثمان زاد. لماذا سمي النداء الثالث؟ النداء الثاني هو الاقامة. فكان هناك النداء اذا جلس
على المنبر ثم بعد ذلك الاقامة وهذا الاذان ذكر الثالث لانه جاء متأخرا هذا النداء ما حكم ما حكم البيع اذا جلس الامام على المنبر ونودي لصلاة الجمعة الله تعالى يقول فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. هنا امران
نسعوا وهذا امر وذروا اتركوا البيع اذا ما الحكم هنا؟ هل ترك البيع واجب؟ ولو تم ذلك البيع فهل يكون هذا البيع فاسدا؟ وهل هذا خاص بالبيع او ايظا تدخل ايضا تحته العقود الاخرى التي تشغل عن الصلاة
وهل هذا الحكم يخص صلاة الجمعة؟ او ايضا تلحق بها الصلوات الاخرى التي ربما توجد مثل هذه البيوع فتشغل  هذه كلها مسائل تكلم عنها العلماء رحمهم الله تعالى. وايضا من المسائل ذات العلاقة بهذا
هل المنع يختص بمن يجب عليه السعي فلا يشمل غيره كالمريض المسافر الصبي المرأة لان هؤلاء استثنوا كما جاء في حديث طارق ابن شهاب الذي جاء فيه صلاة الجمعة حق واجب على كل مسلم الا اربع. عبد مملوك او صبي او امرأة
وفي بعض الروايات ايضا او مسافر وفي بعضها خمسة وذكر الكل اذا هؤلاء ايضا هل يدخلون؟ الجواب لا يدخلون لان الجمعة لا لا يدخلون بالنسبة للسعي اليها. اذا ليسوا من المخاطبين بذلك
لو حصل عقد بين انسان مطالب بالسعي. وبين انسان لا تجب عليه الجمعة فما الحكم هنا لا شك ان المطالبة بالسعي اثم وذاك ايضا فعله مكروه لانه اعانه على الاثم وكان عليه ان يعينه ماذا؟ على البر. لكن لو باع هؤلاء
الذين لم يطالبوا بالسعي لكان بيعهم صحيحا بل ذكر العلماء رحمهم الله تعالى انه لو كان انسان في بلدة ولم يوجد العدد الذين تنعقد بهم الجمعة وباع يكون بيعه صحيحا ولا اثم عليه
هذه مسائل عرظتها لعل المؤلف يشير الى شيء منه قال وذلك انما ورد في الشرع في وقت وجوب المشي الى الجمعة في وقت وجوب المشي الى الجمعة فقط. اذا النهي هنا عند الاذان الثاني الذي
بجلوس الامام على المنبر. اذا الله قيده فاسعوا الى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله اذا هل المنع لذات البيع او لامر خارج عنه؟ الجواب لامر خارج عنه لان البيع سيشغل عن هذه الجمعة
اشغلوا عن سماع الخطبة وتعلمون اهمية الخطبة وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الكلام فيها وقال اذا قلت لصاحبك انصت فقد لغوت وفي قصة ايضا الصحابي ابي عندما سأله الاخر فقال متى انزلت هذه الاية؟ فسكت ابي
فلما كان بعد الصلاة قال له ليس لك من صلاتك الا ما لغوت فذهب اظنه ابو مسعود يشكو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صدر عن ابي. فقال له الرسول صلى الله صدق ابي
اذا الرسول اقر ابي فما بالكم باولئك الذين يتحدثون في يوم الجمعة خاصة الشباب الذي تجده يتحدث مع زميله ويلتفت اليه وكذا هذه امورنا ايها لا تنبغي اذا قلت لصاحبك انصت فقد لغوت. واذا كان العلماء اختلفوا في امور
من العبادات كالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد السلام فما بالكم بالذين يشتغلون بامور اخرى؟ واذا كان المصلي لا يسمع الخطيب فهل له ان يتكلم؟ هل له
يرد السلام هذه مسائل كلها بحثناها فيما مضى قال لقول الله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع قال وهذا امر مجمع عليه فيما احسب
اعني منع البيع عند الاذان الذي يكون بعد الزوال والامام على المنبر. هذا امر مجمع عليه كما ذكر المؤلف لان هذا لا يجوز ولا لكن الخلاف بين العلماء لو حصل البيع هل يفسد او لا يفسد
الجمهور على انه لا يفسد لان الجهة منفكة قال واختلفوا في حكمه اذا وقع هل يفسخ او لا يفسخ فان فسخ فعلى من يفسخ وهل يلحق وهل يلحق سائر العقود في هذا المعنى بالبيع ام لا النكاح؟ هل يجوز عقد النكاح بعد النداء؟ الثاني
الذي اذا جلس الامام هل يجوز ان تصلح بين خصمين هل يجوز لك ايضا ان تؤجر دارا لك او حانوتا؟ هل لك انتهت؟ الى غير ذلك من العقود الاخرى. اكثر العلماء على
ان العقود الاخرى جائزة وان المنع خاص بالبيع. قد يسأل سائل فيقول اليست هذه تشغل عن الصلاة؟ يقال الجواب نعم لكن وقوعها نادر لكن وقوعها نادر نص العلماء. متى يأتي انسان لا يعقد النكاح الا عند النداء؟ هذا انذر من الناتج
ومات يأتي انسان يعقد الاجارة لكن البيع ربما يمشيان ويتبايعان اذا تعليل العلماء وجيه في هذه المسألة فجمهورهم على ان هذا خاص بالبيع المشهور عن مالك انه يفسخ. وهي رواية للامام احمد. وقد قيل لا يفسخ وهذا مذهب الشافعي وابي حنيفة. واحمد في الرواية الاخرى وهي ايضا رواية
قال وسبب الخلاف كما قلنا غير ما مرت هل النهي الوارد لسبب من خارج يقتضي فساد المنهي عنه؟ ايها الاخوة النهي لا يتوجه الى ذات البيع لان اذا جاءت شروطه وتوفرت اصبح صحيحا. لكن وجد امر عارض هو الذي تسبب في عدم جواز البيع
هذا الامر هو ان هذا البيع سيشغل المصلي عن الذهاب الى صلاة الجمعة واذا كان الله سبحانه وتعالى قد اثنى على عباده المؤمنين الذين لا يشغلهم الصفق في الاسواق ولا البيع ولا التجارة ولا الربح عن بيوت الله سبحانه وتعالى وعن
الصلاة في غير الجمعة فما بالكم بالجمعة؟ يقول الله تعالى في سورة النور في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه له فيها بالغدو والاعصار رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. لماذا
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار والنتيجة ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله الله يرزق من يشاء بغير حساب. هذا فضل عظيم من الله سبحانه وتعالى. فهؤلاء موجودون في كل زمان. هؤلاء الذين لا
تشغلهم الحياة الدنيا عن الاخرة لا يتعلقون باهداب الفانية ويترك ويتركون الباقية. بل تجد ان قلوبهم وان قلوبهم معلقة وانه في جل تفكيرهم في ليلهم ونهارهم يتقلبون على جنوبهم ويذكرون
الله سبحانه وتعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم قال واما على من يفسخ عند مالك رحمه الله على من تجب عليه الجمعة لا على من لا تجب عليه. المؤلف يشير الى مسألة اخرى
الذين لا تجب عليهم الجمعة لاننا عرفنا في حديثنا قبل قبل سنوات عن صلاة الجمعة وعن حكمه ومن الذي تجب عليه؟ انها تجب على كل مسلم بالغ ذكر عاقل حر. رأينا هذا غير
وتكلمنا عن ذلك بالتفصيل فهل يجوز لو وقع البيع من امرأة او من صبي او من مسافر فهل يعتبر البيع صحيحا؟ الجواب نعم. لانه جاء في حديث طارق بن الذي مر بنا في صلاة الجمعة الجمعة حق واجب على كل مسلم الا اربعة
عبد مملوك او امرأة او مريض او مسافر وفي بعض الروايات اضافت الخامس اذا هؤلاء يستثنون وقد اشرنا في الدرس السابق لو تم العقد بين اثنين بين طرفين احدهما تجب عليه الجمعة
والاخر لا تجب عليه. قل لا يحرم في حق من تجب عليه ويكره في حق من لا تجب عليه. لماذا يكره في حق لمن لا تجب عليه لانه اعان غيره على الاثم والله امر بالاعانة والتعاون على البر والتقوى
قال واما اهل الظاهر فتقتضي اصولهم ان يفسخ على كل بائع وهي كما قلنا رواية للامام احمد تكلمنا عن هذا اذكر شرحا ربما لا قراءة. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى واما سائر العقود
ويحتمل ان تلحق بالبيوع وهذا رأي قلة اما جمهور العلماء فيفرقون وقد ذكرت لكم العلة وهو ان هذه عقود يندر وقوعها في مثل ذلك الوقت قال وما سائر العقود فيحتمل ان تلحق بالبيوع؟ لان فيها المعنى الذي في البيع من الشغل به عن السعي الى الجمعة
ويحتمل الا يلحق به لانها لانها تقع في هذا الوقت نادرا بخلاف البيوع قال المصنف رحمه الله تعالى واما سائر الصلوات فيمكن ان تلحق بالجمعة على جهة الندب على جهة الندب لمرتقب الوقت. سائر الصلوات لم يرد فيها نص يتعلق بالنهي عن البيع. لكن كما تعلمون الصلاة
وتجب على المسلم ان يؤديها في جماعة. وليس له ان ينشغل عنها باي امر من الامور وكل امر يشغله عن الصلاة لا شك انه يأثم بذلك العمل ايا كان. ولقد اثنى الله سبحانه وتعالى على عباده
المؤمنين الذين يتسابقون الى فعل الخيرات والى البر والى الطاعات. وبخاصة ما يتعلق باداء الصلوات بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر
الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. قال اما سائر الصلوات فيمكن ان تلحق بالجمعة على جهة الندب لمرتكب الوقت. فاذا فات فعلى جهات الحظر وان كان لم يقل به احد في مبلغ علمي
قال ولذلك مدح الله تاركي البيوع لمكان الصلاة. فقال الله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة. تعلمون ايها الاخوة اهمية الصلاة ومكانتها في الاسلام وانها الركن الثاني بعد الشهادتين
وتعلمون ما يترتب على تاركها او المتساهل فيها كل ذلك تكلمنا عنه مرارا وتكرارا. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
