قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الفصل الرابع في معرفة اصناف التغيرات الحادثة عند المشتري وحكمها  في بيان اصناف المتغيرات عند المشتري وبيان حكمها او احكامها  لان التغير قد يكون بزيادة قد يكون بنقص. وربما كان ايضا بعيب من العيوب. والعيب قد يكون في
البدوي وربما كان في الخلق الذي يعبر عنه المؤلف بالنفس. وربما كان العيب يسيرا لا اثر له قال واما ان تغير المبيع عند المشتري ولم يعلم بالعيب الا بعد تغير المبيع عندهم
اذا المؤلف الان اعطانا الجزء الاخر الذي اشرت في ليلة البارحة لانه سيتكلم عنه وهو اذا ما تعيب النبي عند المشتري يعني حصل به عيب ثم تبين به عيب اخر سابق كان قد حصل عند البائع
لكن المشتري لم يعلم به ولم يكتشفه الا بعد ان حصل العيب الاخر وهو لا يخلو اما ان يكون البائر قد كتمه وان كان قد كتمه واخفاه فهو اثم وان كان لا يعلم به فلا اثم عليه لكنه حينئذ يأتي الخلاف هل يرد او هل يؤخذ عرش النقص
ثم هناك ايضا خلاف في هذه المسألة اكثر من سابقتها. لانه الان وجد عيبا. فاذا رده المشتري سيرده بعينه عيب حصل عند البائع وعيب قرأ وحصل عند المشتري. نعم قال واما ان تغير المبيع عند المشتري. ولم يعلم ولم يعلم بالعيب الا بعد تغير المبيع عنده
الحكم في ذلك يختلف عند فقهاء الانصار بحسب التغير واما ان تغير بموت او فساد او عتق. ان تغير بموت يعني مات او كذلك قتل والقتل مثل الموت وابو حنيفة له رأي في القتل يستثنيه
او ربما كان بوقف لانه اذا اوقف هذه السلعة هذه الدار قد تعيد الظهر فيها عيب او اوقفت دابة وغير ذلك خرج ذلك من ماذا؟ من ملكه بالوقف اذا يمكن ان يتغير بعد ان يخرج من ملكه اما بعتق او بموت او قتل او
هذه كلها امور قد يحصل لها لا يتبين العيب الا بعد ان يخرج وربما يتبين العيب بعد ان ينتقل الى مالك اخر واما ان تغير بموت او فساد او عتق
فقهاء الانصار على انه على انه فوت على انه فوت يعني ذهاب للحق يعني انتقل خلاص كأنهم يقولون سقط الحق والمطالبة بذلك لانه خرج من ملكه اذا هنا فات فلا اصبح في ملك في ملكه حتى يطالب به
قال ففقهاء الامصار على انه فوت ويرجع المشتري على البائع بقيمة العيب يعني يرجع عليه بارش العيب. يعني البيع او الاول ان في هذه الحالة يتأكد من ان العيب لم يكن طارئا ولا حادثا. وانما حصل عند البائع بمعنى
ان هذا العيب لا يمكن ان يكون حادثا وانما تكون له علامات تدل على قدمه. هناك اثار في البدن تدل على ان هذا العيب قد مر به زمن طويل جرح عميق من دما او شجة او غير ذلك فان هذه من الادلة التي تدل على قدم ذلك
وقال عطاء بن ابي رباح رحمه الله لا يرجع في الموت والعتق بشيء. لا يرجع او لا يرجع في الموت والعتق بشيء وسيعود مرة اخرى الى قول عطا انتبهوا يعني ربما صفحة او صفحتين سيعود لينقض القول بالاجماع بقول عطاء فلننتبه لهذا
اذا عطا استثنى ما يخرج بموت او عتق فانه لا يرى فيه الرد وكذلك عندهم حكم من اشترى جارية فاولدها كذلك التدبير عندهم وهو القياس بالكتابة يعني كذلك المكاتب يلحق ايضا بمثل هذه المسائل
قال واما تغيره في البيت فانه اختلفوا فيه قال ابو حنيفة والشافعي يعني تغيره بعد بيعه بعد خروجه من ملك المشتري بالبيع يعني لم يتبين العيب الا بعد الانتقاد الى المشتري الاخر
فان مختلفوا فيه فقال ابو حنيفة والشافعي واحمد اذا باعه لم يرجع لم يرجع بشيء وكذلك قال الليل واما ما لك فله في البيع تفصيل عرفتم القول الاول هو قول الجمهور
والثاني هذا الذي فيه تفصيل هو قول مالك اما مالك رحمه الله فله في البيع تقصير وذلك انه لا يخلو ان يبيعه من بائعه منه او من غير بائعه. من بائعه منه اي من الذي اشتراه منه او من غيره
ولا يخلو ايضا ان يبيعه بمثل ثمن او اقل او اكثر. لانه اذا باعه بنفس الثمن واكثر يبقى العيب لم يؤثر وان باعه باقل يظهر تأثير العيب فيه فكيف ياتي انسان فيقول اطالب بالفرق مع انه باع بنفس الثمن او باكثر
فان باعه من بائعه منه بمثل الثمن فلا رد. فلا رجوع له وسترون ان المالكية مختلفون في هذا عدة اقوال في ماذا سيشير لها المرء؟ فقلت لكم المؤلف خال منهجه خالف منهجه في البيوع فبدأ يفصل في شروع مذهب مالك
قال فان باعه من بائعه منه بمثل الثمن فلا رجوع له بالعيب وان باعه منه باقل من الثمن رجع عليه بقيمة العين. يعني ان رجع تباعه على الذي اشترى منه بنفس الثمن فكفاه صلى له
هو يقول انا اخذت منك بنفس الثمن اذا انت لم تهضم ولم تظلم وان باعه باقل فيرجع على البائع الاول الذي رجعت اليه البضاعة بفارق السعر ما يعرف بالعرش انتبهوا لهذا هذي جزئيات فيها شيء من الذبح
وان باعه باكثر من الثمن نظر فان كان البائع الاول مدلسا اي عالما بالعيب لم يرجع الاول على الثاني بشيء وان لم يكن مدلسا رجع الاول على الثاني في الثمن. ماذا يعني انباعه على الاول بزيادة وهنا عيب؟ ان كان
البائع الاول مدلسا فلا حق له وان كان غير مدلس فهو يرجع عليه ان كان البائع الاول مدلسا وفي نظري ان مذهب الائمة يعني الثلاثة اوضح في هذه المسألة هو اقرب اما هذه التفصيلات والجزئيات
فتحتاج الى دليل يقام لاثبات هذه المسائل فان كان البائع الاول مدلسا اي عالما بالعيب لم يرجع الاول على الثاني بشيء. وان لم يكن مدلسا رجع الاول على الثاني لانهم تعلمون ايها الاخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا لا تصروا الابل والغنم فمن ابتاعها
بعده فهو بخير النظرين بعد ان يحلبه او يحتري بهشام وان شاء ردها وصاع من تمر. وفي قصة عثمان رضي الله عنه ايضا لما رفع اليه او طلب منه القضاء في ثوب اشتراه انسان فوجد فيه عيبا بعد ان لبس
استعمل فقضى برده دون شيء وان لم يكن مدلسا رجع الاول على الثاني في الزمن والثاني على الاول ايضا. وينفسق البيعان ويعود المبيع الى ملكي الاول فان باعه من عند بائعه منه قال ابن القاسم رحمه الله لا رجوع له بقيمة العين. ابن القاسم من المالكية اذا قلت لكم
هناك خلاف داخل المذهب حاول المؤلف ان يأتي به  قال فقال ابن القاسم لا رجوع له بقيمة العيب مثل قول ابي حنيفة والشافعي. واحمد رأي الجمهور. اذا هناك من المالكية من
يوافق جمهور العلماء وقال ابن عبد الحكم له الرجوع بقيمة العيب. وقال اشهب يرجع بالاقل من قيمة العيب او بقيمة الثمن هذا اذا باعه باقل مما اشتراه. اذا كل هذه الاقوال هي في داخل مذهب مالك. هذا الخلاف المتعدد الذي وصل الى
اقوال اربعة هو عند المالكية قال هذا اذا باعه باقل مما اشتراه. وعلى هذا لا يرجع اذا باعه بمثل الثمن او اكثر وبه قال عثمان البتي اننا لو اخذنا بمذهب الائمة الثلاثة كما ترون فهو اوظح وايسر وابعد عن التفصيلات الخلافية
لانه حصل هناك عين. وهذا العين ننظر فيه من طرأ عيب اخر سيأتي ايضا في مسألة اخرى تفصيل اكثر من هذا ووجه قول ابن القاسم ووجه قول ابن القاسم والشافعي وابي حنيفة رحمهم الله انه اذا فات بالبيع فقد اخذ
من غير ان يعتبر تأثيرا تأثيرا بغير ان يعتبر تأثير بالعيب في ذلك العوظ الذي هو الثمن ولذلك متى قام عليه المشتري منه في عيب رجع على البائع الاول بلا خلاف. اه هذي مسألة اخرى
يعني انسان اشترى سلعة وبها عيب ولم يعلم بالعيب ثم باع هذه السلعة على مشتر اخر ادرك المشتري ان في السلعة عيب فطالب بها من باعه. فان هذا البائع الثاني يرجع الى البائع الاول. ويطالبه
بقيمة العين اي العرش هذا مسألة لا خلاف فيها ظهر العين وعرف ان ان العيب حصل عند البائع الاول لكن البائعة المشتري الثاني لا يعرف البائع الاول ولا علاقة له به ولا حق له ولا طريق اليه. اذا هو يرجع
الى من يرى انه قد غشه ودلس عليه في الظاهر الا وهو المشتري الثاني فيطالبه وما يعود المشتري الاول الى البائع الاول فيطالبه بالفرق. هذه مسألة لا خلاف فيها لانه عيب ظهر وعرف ان وجود
قديم وانه عند البائع ولذلك متى قام عليه المشتري منه بعيب رجع على البائع الاول بلا خلاف وجه القول الثاني القول ووجه القول الثاني تشبيه تشبيه تشبيه البيع بالعتق وجه قول ووجه قول عثمان واشهب البت الذي تكلم عنه واشهب
انه لو كان عنده المبيع لم يكن له الا الامساك او الرجل الجميع. كان عنده المبيع اي عند المشتري الاول فليس له الا الامساك او الرد للجميع اذا باعه فقد اخذ عوض ذلك الثمن فليس له الا ما نقص الا ان يكون اكثر من قيمة العيب
وقال مالك رحمه الله ان وهب او تصدق رجع بقيمة العيب وقال ابو حنيفة لا يرجع. في دنا الان المؤلف انتقل الى الهبة والصدقة هل هي كالبيع او لا؟ ان وهب او تصدق فما
هل يرجع بالعيب او لا بعض العلماء الامام الشافعي واحمد في رواية يريان انه كالبين ولاحمد رواية اخرى يوافق فيها مالكا تقرأ. وقال مالك ان وهب او تصدق رجع بقيمة العيب. رجع بقيمة العيب. وهي رواية
ولم يرد المؤلف مذهب الشافعي في هذه المسألة على خلاف عادته الشافعي يرى في هذه المسألة وهي الرواية الاخرى للامام احمد ان ذلك بمنزلة البيع فاذا خرج عنه بهبة او صدقة فانه يكون بمثابة حكم خروجه عنه للبيع
قال وقال مالك ان وهب او تصدق رجع بقيمة العيب. وقال ابو حنيفة لا يرجع او صدقته تصفية للملك للملك بغير عوض ورضي منه بذلك طلبا للاجر. قياسا على ما لو مات او قتل
لو قتل عند ابي حنيفة فانه يعتبره فوتا سيكون رضاه باسقاط حق العيب اولى واحرى بذلك واما ما لك رحمه الله فقاس الهبة على العتق وقد كان القياس الا يرجع في شيء من ذلك اذا فات ولم يمكنه الرد
بان اجماعهم على انه اذا كان هذا الكلام الذي قلت لكم سيأتي بعد قليل ما يتعلق بكلام عطاء الذي قال ليس له الرد لان اجماعهم على انه اذا كان بيده فليس يجب له الا الرد او الامساك دليل على انه ليس للعيب
باسقاط شيء من يعني اذا كانت السلعة في يد المشترك فليس امامه على ما ذكر المؤلف الا واحد منهم معين اما ان يمسك السلعة ويبقيها في يده واما ان يردها بعيبها هذا هو مراده
وسينقض هذا الاجماع بمخالفة عطاء ابن ابي رباح التابعي دليل على انه ليس للعيب تأثير في اسقاط شيء من الثمن. وانما له تأثير في فسخ البيع فقط واما العقود التي يتعاقبها الاسترجاع
الرهن والاجارة فاختلف فاختلف في ذلك اصحاب مالك. نقف هنا واما العقود التي يتعاقبها الاسترجاع ما معنى هذا  واما العقود التي يتعاقبها الاسترجاع كالرهن الان الرهن ايها الاخوة هو امانة في يد المرتهن
ولكن جاءت احاديث بانه ينتفع به يعني يحلبه ان كان يحلب مقابل الانفاق عليه. لكنه هو وامانة في يد المرتهن. متى ما وفاه الراهن حقه ورجع اليه كذلك ايضا الاجارة انما هي ملك للمنفعة وليس ملكا للعين
البيع كما هو معلوم ملك للعين. فاذا اشتريت سيارة ملكت عينه وذلك اذا اشتريت دابة او بيتا او مهرة او غير ذلك من المبيعات وانت تملك العين وتتصرف فيها اما الاجارة اذا استأجرت دارا فانك تملك المنفعة مدة عقد الايجار. لو استأجرت
دارا مدة سنة فانت تملك منافع هذه الدار لا عينها. لان العين تملك بالمبيع  وانت تملك منفعة هذه الدار فاذا انتهت هجرتك اصبح لا لك على هذه الدار وانما تعود منفعتها الى صاحبها الذي يملك عينه الا اذا
جددت العقد فانها تتجدد المنفعة ايضا هذه عقود الاسترجاع. استرجاع من رجع يرجع او من استرجع يسترجع لانها تعود الى صاحبها مرة  الرهن نعود الى ماذا الراهن؟ والاجارة او المؤجر يعود الى ماذا؟ الى مالك
قال واما العقود التي يتعاقبها الاسترجاع كالرهن والاجارة فاختلفا فاختلف في ذلك اصحاب مالك قال ابن القاسم رحمه الله لا يمنع ذلك من الرد بالعيب اذا رجع اليه المبيئ. وقال اشهب اذا لم يكن زمان خروجه
عن يده زمانا بعيدا كان له الرد بالعين. وقول ابن القاسم اولى. اولى وهو رأي جمهور العلماء قال والهبة للثواب عند مالك كالبيع بانه ما معنى الهدى بالثواب يعني ربما غالبا الاخوة يعرفون نوعا من الهبة يعني الهبة مكارمة
نأخذ شيئا فتهبه اخاك قريبا لك صديق جار الى غير ذلك فتقدم له هبال اصله في الهبة انها اكرام للموهوب. ولذلك سموها مكارمة لكن يوجد من الهبات ما يقصد من ورائه شيء اخر وهو الثواب
ربما اذا سمعتموه انه يهب هذا للانسان يريد ثوابا من الله شيء مطلوب وطيب وهذا يحصل عليه الذي يقدم الهبة مكارمة لكن المقصود بذلك في مصطلح الفقهاء بهبة الثواب من يهب هبة يريد مقابلها
يأخذ شيئا يسيرا فيقدمه الى انسان يطلب منه اكثر من ذلك. فان لم يعطى غضب وان اعطي فانه ينظر الى ما هو اكثر وقد حصل ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءه ذلكم الرجل الثقفي فاهدى للرسول صلى الله عليه
سلم هدية فقبلها الرسول لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما تعلمون جبله الله سبحانه وتعالى على مكارم الاخلاق على محبة المؤمنين على التواضع على الحلم على خفض جناحه لكل مؤمن
بل كان عليه الصلاة والسلام يتعامل مع غير المسلمين ايضا على احسن حال مقابل الهدية لكن هذا ظل يطلب ان يعطيها الرسول صلى الله عليه وسلم وكلما اعطاه طلب المزيد هذه تسمى هبة الثواب وكل ذلك سيأتي الكلام عنه تفصيلا
يعني الهبة سيأتي الكلام عنها ان شاء الله قال والهبة للثواب عند مالك كالبيع في انها فوت. قال فهذه هي الاحوال التي تطرأ على المبيع من في العقود الحادية فيها واحكامها
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
