قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الجملة الرابعة واذا اتفق المتبايعان على البيع واختلفا في مقدار الثمن ولم تكن هناك بينة. هنا كما ترون كل هذه المسائل تتعلق التي مضت بالعيوب في الله
وما اكثرها ايها الاخوة المؤلف لم يستقص جميع المسائل لكنه يذكر نماذج منها ويركز اكثر على المسائل الكلية اي الكبرى ويعرض عن المسائل الجزئية ولكن كما قيل من ضبط الاصول سهل عليه معرفة الفروع
الان هنا حصل اختلاف بين المتبايعين في السلعة ها البائع يقول بعتك هذه السلعة مثلا بالف ومئتين والمشتري يقول بل اشتريتها بالف ريال اذا هناك فرق بين كلام البائع والمشتري
البائع يطلب الفا ومئتي ريال والمشتري يكون حقك الذي يجب ان نوفيك اياه انما هو الف ريال ولا زيادة اذا هنا خلاف بين المتبايعين. فكيف نصل الى تقرير حكم في هذه المسألة
هنا المسألة لا تخلو من عمرين اما ان يكون عند احد المتبايعين بينة او لا هذه لم يعرض لها المؤلف لانه لا خلاف فيها فان كانت هناك بينة عند البائع بانه باع هذه السلعة بالف ومائتين فلا شك ان
قوله هو المقدم قطع الجائزة قول كل خطيب لانه عنده شهود يثبتون ذلك وان كانت البينة في جانب المشتري عنده شهود فانه في هذه الحالة ايضا القول قول المشتري ويكون ثمن السلعة الف ريال
هذا اذا حصل خلاف بينهما عن طريق نسيان. لكن ان يتعمد المشتري ان يستغل وان يطلب اكثر فهذا لا يجوز له وهذا يدخل في قول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
لان المفتري قد يجد انسانا سهلا ظعيفا يكره المشاكل ويريد ان يخسر الكثير ولا يقع فيه فيسلم له الفا ومئتين. حقه الف والمائتان زيادة هذه يكون قد اقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق
ويكون من الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم. وكذلك الحال ايضا بالمشتري اذا ما طل البائع وقال لا اسلمك الا الفا والناس ايضا يختلفون. منهم من اذا طلبت منه اليمين اخذته الخشية والخوف وامتنع
وبعضهم ما اسهل اليمين عليه. بل هو يؤديها دون ان تطلب منه اذا الان المؤلف سيبحث المسائل التي ليس فيها بينة اختلف المتباين. هذا يقول السلعة بكذا. وهذا يقول اشتريتها بكذا ولا بينة
فمن الذي يؤخذ كلامه هل الذي يبدأ به في هذا المقام هو البائع الذي يبدأ به ماذا هو المشتري؟ لا شك ان احدهما في هذا المقام مدع والاخر منكر وما ينطبق عليهما الامران
يقول البائع مدعي في جانب ومنكرا في جانب اخر. والمشتري ايضا يدعي بان ثمن السلعة كذا وينكر ما يقوله ايضا البائع فقد يجتمعان في طرف فما المخرج من ذلك؟ سترون ان الاختلاف كبير في هذه المسائل لماذا؟ كل مسألة لا نجد فيها نصا يحسن
نزاع ويرفعه فان الخلاف فيها يتشعب والاقوال تتعدد. لكن ايها الاخوة مهما اختلف الفقهاء ومهما قرروا اقوالهم ومهما استأنس المدعي بقول فقيه من الفقهاء فان هذا لا يكون مبيحا له ان يأكل الحرام. لان العلماء يجتهدون
في المسائل ويقررون ويفتون بما يظهر لهم فبعض الناس يتتبع الاقوال فما يجد انه في مصلحته يأخذ به ويقول هذا بيني وبين النار. اجعل بينك وبين النار ماذا شيئا؟ فهذا القول وصاحبه هو بيني وبين النار. اذا سئلت يوم القيامة اقول انا اخذت بقول فلان نقول
بان هذا لا ينجي من عذاب الله لان هذا الذي قال هذا القول لم يقله بدافع الهوى ولا التعصب لرأيه ولا لغرض في نفسي وانما قاله لانه ظهر له وقد يكون الحق مع مخالفه فينبغي ايها الاخوة في هذا المقام ان يتقي المسلم الله
وتعالى في بيعه وفي شرائه وفي كل اموره ينبغي ان يجعل ماذا خشية الله نصب عينيه قال واذا اتفق المتبايعان على البيع واختلفا في مقدار الثمن ولم تكن هناك بينة. ولم تكن هناك
اما اذا وجدت بينة فيحكم لصاحبها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لا اناس دماء رجال واموالهم. ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر. وفي رواية
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. هذه رواية الصحيحين الاخيرة اذا لو يعطى الناس بدعواهم للدعوة ما اكثر هؤلاء في كل زمن من الازمان واذا كانت القرون المفضلة وجد فيها من ارتكب المعاصي. وشق عصا الطاعة وايضا اكل الحرام
عامل بالردا فما بالكم بمثل هذه القرون؟ المتأخرة التي كثرت فيها الاحداث وايضا وجد والاسباب وبعد كثير من الناس عن دين واستخفاف بعضهم في الدين وتساؤلهم في اموره. وتشبثهم بامور يجدون انها مخارج لهم
لا شك ان الانسان ينبغي ان يخشى الله تعالى قال ففقهاء الانصار متفقون على انهما يتحالفان ويتفاسخان. ففقهاء الانصار متفقون متفقون على انهما يتحالفان لانهما فيه بينة اذا لا بد من اليمين واليمون واليمين كما تعلمون عهد والانسان اذا اقسم بالله سبحانه وتعالى
انه جعل ذلك عهدا ولذلك الله تعالى يقول ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم اذا عندما يحلف لاخيه المسلم يقولوا خلاص بعض الناس يقتنع وبعضهم لا يقتنع وربما يحلف البائع انه باع هذه السلعة بكذا وهو كاذب
هذا لا ينجيه من عذاب الله. لان المفتري يقول خلاص ما دمت حلفت لي بالله فهذا بينك وبين الله فانه احاله الى ركن شديد ان لي بكم قوة او هاوي الى ركن شديد
وربما حلف المشتري وكان الورع في جانب البائع فقال يا اخي اتحلف بالله فيقول نعم فيعطيه السلعة وهو كاذب. هذا لا يغيره من الحكم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى يأتيه الخصمان فيقول فلعل احدكما يكون الحن
حجته من الاخر. يعني اكثر بيانا وانصح حجة واقوى تأثيرا فاحكم على نحو مما اسمع فمن قضيت له من حق من مال اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من نار
وان شاء فليأخذها وان شاء فليتركها. فانما اقطع له قطعة من نار فمن شاء فليأخذها ومن شاء فليدعها  قال ففقهاء الامصار متفقون على انهما يتحالفان ويتفاسخان بالجملة ومختلفون في التفصيل
اعني في الوقت هذا من حيث الجملة وليس حكما نهائيا يتحالفان ويتفاسخان لكن كيف تتم الطريق وهو سيبينها قالوا مختلفون في التفصيل اعني في الوقت الذي يحكم فيه بالايمان والتفاسق
وقال ابو حنيفة رحمه الله وجماعة انهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم تفت عين السلعة اه اذا المسألة على نوعين الحال لا يخلو اما ان تكون السلعة قائمة موجودة مشاهدة بينهما. وانما وربما تكون السر
قد ذهبت اما عن طريق التصدق بها او الهبة او الفوات او غير ذلك بمعنى انها زالت عن ملك المشتري باي نوع من انواع لزانه انتقلت الى غيره بيعا او انتقلت ايضا الى غير هبة او صدقة او فاتت عليه
بان يكون حيوان فمات ونحو ذلك قال قال ابو حنيفة والجماعة انهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم تفت عين السلعة فان فاتت فالقول قول المشتري مع يمينك القول قول المشتري مع يميني لان السلعة غير موجودة يتحالفان وترد
اذا هنا يحلف ماذا المشتري ويكون قوله هو المأخوذ به هنا عند ابي حنيفة وقال الشافعي ومحمد بن الحسن واحمد صاحب ابي حنيفة ومحمد بن ابن الحسن صاحب ابي حنيفة واشهب صاحب مالك. انظروا ايها الاخوة
هذا هو محمد بن الحسن من اخص تلاميذ ابي حنيفة وهو اكثر من خدم المذهب الحنفي ورأيه حجة بل قمة في المذهب الحنفي يعتبر هو من المؤسسين لهذا المذهب ومن الواظعين اصوله وقواعده
وهو المرجع في غالب كتبه وهي الكتب المعروفة كتب الرواية المعتمد عليها. ومع ذلك خالف ايمانه ورأيتم الاخر اشهد خالف ايضا مالكا. اذا الحق ايها الاخوة هو ضالة المؤمن قال الشافعي ومحمد بن الحسن صاحب ابي حنيفة واشهب صاحب مالك يتحالفان في يتحالفان في كل وقت
واما ما لك رحمه الله يتحالفان في كل وقت سواء كانت السلعة موجودة او ذهبت لان الحكم لا يتغير هذا هو المراد هذا هو رأي الاكثر يتحالفان سواء كانت السلعة قائمة او كانت فائتة
قال واما ما لك رحمه الله فعنه روايتان احداهما انهما يتحالفان ويتفاسخان قبل القبض احداهما مع الشافعية والحنابلة فهؤلاء هم الجمهور له رواية اخرى يقدم فيها البائع نعم قال احداهما انهما يتحالفان ويتفاسخان قبل القبض وبعد القبض القول قول المشتري
والرواية الثانية مثل قول ابي حنيفة وهي رواية ابن القاسم والثانية رواية اشهب والفوت عنده يكون بتغيير الاسواق يعني الفوت عنده يكون بتغير الاسواق لا بانتقال السلعة لان السلعة ايضا ربما ترتفع وربما تنخفض
قال والفوت عنده يكون بتغيير الاسواق وبزيادة المبيع ونقصانه. اذا رأيتم الان المالكية من حيث الجملة دون ان نقول المالك لهم اقوال. قول يلتقون فيه مع الجمهور مع الشافعية والحنابلة
وقول يوافق فيه الامام مالك ابا حنيفة وقول انفرد به وقال داود وابو ثور القول ولا تستغربوا ايها الاخوة تعدد الاراء وتنوعها في المذاهب وبخاصة في المسائل التي لا يكون هناك نص يستند اليه. فما رأيتم هنا
كلما كان هناك دليل من كتاب او سنة صريح تجدون انه ربما يتفق على المسألة وجد خلاف فهو خلاف محصور. لكن عندما تكون المسألة اجتهادية بحتة حينئذ تتنوع الاقوال. بل تجد ان الاراء تتعدد وليس هذا في مذهب مالك بل في مذهب الشافعي واحمد ايضا
قال وقال داود ابو ثور القول قول المشتري على كل حال. يعني انتم رأيتم الحنفية في مذهبهم اكثر من قولين. وكذلك الحنابلة والشافعية والمالكية قال وقال داود ابو ثور القول قول المشتري على كل حال وكذلك قال زفر. لماذا القول قول المشتري
لانه اعتبروا ان البائع مدعي والمشتري منكر فحينئذ يطلب من البائع البينة ولا بينة عنده اذا يكون القول قول المشتري مع يمينه فيرجعون الى الحديث المعروف قال وكذا قال وقال داود وابو ثور
القول قول المشتري على كل حال. وكذلك قال زفر الا ان يكون اختلفا في جنس الثمن حينئذ يكون التفاسق عندهم والتحالف ما جنس الثمن هل هو دراهم او دنانير او عروض؟ او بر ببر او غير ذلك
قال ولا خلاف انهم اذا اختلفوا في جنس الثمن او المثمون ان الواجب هو التحالف المراد به ما يعرف بماذا؟ بالصرف. اي عن السلع هي السلعة قال ان الواجب هو التحالف والتفاسق
وانما صار فقهاء الانصار الى القول على الجملة بالتحالف والتفاسق عند الاختلاف. وانما قال فقهاء الانصار على يعني من حيث الجملة لا التفصيل. التي قدم للمسألة بها انهم متفقون على التحالف
تحالف ففسخ هذا هو اطار المسألة ثم بعد ذلك يأتي التفصيل الذي سمعته. المؤلف يريد ان يقول لماذا اتفق فقهاء الانصار على التحالف من حيث الجملة ثم التفاسق لماذا  قال وانما صار فقهاء الانصار الى القول على الجملة بالتحالف والتفاسق
عند الاختلاف في عدد الثمن لحديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما بيعين تبايعا فالقول قول البائع او يترادان. فالقول هذا الحديث كما تعلمون فيه كلام للعلماء من حيث الصحة لكن له حقيقة
طرق عديدة اخذ به كثير من العلماء القول قول البائع او يترادان اذا اختلف اعد الحديث قال اي ما بيعين تبايعا اي كما تعلمون من صيغ العموم يعني اي بي عينك
يخص بيعا دون غيره. نعم. ايما بيعين تبايعا فالقول قول البائع او يترادان. يعني بايع سلعة او اكثر فالقول قول من؟ البايع لانه صاحب الاصل هو صاحب السلعة فاذا لم يكن يتحالفان وترد الصلة
هذا هو اسهل طريق اذا سلفا البيعان حينئذ القول قول البايع فاذا لم يوافقه المشتري على قوله حينئذ يحصل التحالف وترد السلعة الى صاحبها قال فمن حمل هذا الحديث على الوجوب على وجوب التفاسخ وعمومه؟ قال يتحالفان في كل حال ويتفاسخان
والعلة في ذلك عنده ان كل واحد منهما مدع ومدعا عليه. رأيتم كل واحد منهما مدع ومد عليه هو فعلا  عندما نأخذها من حيث الجملة. فالمفتري يدعي انه اشترى السلعة بكذا
ثم ينكر ايضا قول البائع. والبائع يدعي انه باعها بسعر كذا وينكر قول المشتري. اذا كل منهما مدعي من جانب ومنكر من جانب اخر. يدعي ان ثمن السلعة كذا وينكر قول صاحبه
قال واما من رأى ان الحديث انما يجب ان يحمل على الحالة التي يجب ان يتساوى فيها الدعوة البائع والمشتري قال اذا قبض السلعة او فاتت فقد صار القبض شاهدا للمشتري وشبهة لصدقه
هذه وجهة للفريق الاخر. قالوا اذا بيعت السلعة ثم حصل القبض فكون البائع قبضها اقبضها المشتري اي وفاها هي هذه شبهة تكون في جانب المشتري يعني تكون شبهة يتقوى بها قول المشتري لكنها ليست حجة
ايها الاخوة بين الشبهة وبين ماذا الحجة؟ ولذلك المالكية كما سينص المؤلف يغلبون احيانا جانب البائع لوجود شبهة واحيانا يغلبون جانب المفتر لوجود شبهة في صفحة قال واما من رأى ان الحديث انما يجب ان يحمل على الحالة التي يجب ان يتساوى ان يتساوى فيها دعوى البائع
قال اذا قبض السلعة او فاتت فقد صار القبض شاهدا للمشتري وشبهة لصدقه. اذا قبض اذا هي بيد المشتري. فكيف يقبض سلعة الا وتكون الشبهة ليس معنى هذا ان قوله مسلم لا لكنها شبهة له
ايضا وتكون في يده لم تف اما بانتقالها من ملكه او ايضا بفنائها قال واليمين انما يجب على اقوى المتدايعين شبهة وهذا هو اصل مالك في الايمان. رأيتم يعني الامام مالك نحن عندنا حديث قاعدة
البينة على المدعي واليمين على من انت هذا صريح البينة على المدعي والمنكر ها هو الذي يحلف اليمين. لكن ما لك احيانا يعكس القضية البينة على المدع احيانا يطلب من المدع اليمين. لماذا؟ لانه يرى وجود شبهة في صفه
في جانبه تقوي رأيه فيعتبروا يعتبروها تغليبا له. فلا يطلب من المشتري اليمين حتى لا يظيع الحق الذي وجدت عنده قرينة وهي الشبهة في صف ماذا في صف البائع قال واليمين انما يجب على اقوى المتدايعين شبهة وهذا هو اصل مالك في الايمان. ولذلك يوجب في مواضع
اليمين على المدعي وفي مواضع على المدعى عليه. الاصل ان المدعي يأتي بالبينة فاذا لم يحضرها لانه والذي يطلب هو الذي اثار الخلاف. هو الذي يقول لي حق عند فلان. او نقصني كذا. نقول له هذا البينة. انت صاحب
والاصل في المسلمين انما هي ماذا البراءة؟ بمعنى الاصل في المسلم ان يحسن الظن به. هذا هو الاصل  وانت تدعي خلاف هذا الاصل فات بماذا ببينتك. فان جاء بها حكم له
وليست من هذا وان لم يأتي فماذا لكن الامام مالك يعتبر الشبهة هنا قرينة تقوي الطرف الاخر قال وذلك انه لم يجب انه لم يجب اليمين بالنص على المدعى عليه من حيث هو مدعى عليه
وانما وجبت عليه من حيث هو في الاكثر اقوى شبهة واذا كان المدعي في مواطن اقوى شبهة وجب ان يكون اليمين في حي زينة. هذا تعليل واستحسان من المالكية. وقد رأيتم
توسعهم فيه الى المقام والا الحديث صريح البينة على المدعي واليمين على من انتهى وفي رواية الصحيح واليمين على المدعى عليه لان هذا يطالب بحق فنفاه الاخر وهو حين وهو مسلم يخشى الله ويخافه فيطلب منه اليمين. فان كان صادقا فالحمد لله يكون قد بر بيمينه
ان كان كاذبا فان هذه اليمين لن تنجيه من عذاب الله تعالى قال واما من رأى القول قول واما من رأى القول قول المشتري فانه رأى ان البيع مقرر للمشتري بالشراء ان البائع مقر للمشتري بالشراء ومدع عليه عدد ما في الثمن
رأينا ان بعض العلماء فيما مضى اثناء شرح المسألة يغلب جانب المشتري بعضهم يغلب جانب البائع وبعضهم يرى ان كل واحد منهما مدع من جانب ومنكر من جانب  وكما ترون هذه المسألة ورد فيها حديث والحديث في كل ما فيه فمن صححه اخذ به في هذه المسألة
ومن تكلم فيه لم يعمل به وكل ذلك مضى قال واما داوود ومن قال بقوله فردوا حديث ابن مسعود رضي الله عنه لانهم منقطع ولذلك لم يخرجه الشيخان البخاري ومسلم. ليس شرطا ايها الاخوة الا يكون الحديث الذي ان يكون الحديث الذي
لم يخرج الشيخان ضعيفا وهناك احاديث في غير الصحيحين هي برتبة الصحيحين وربما بعضها فات الشيخين او احدهما وهناك احاديث كثيرة جدا صحيحة ليست في الصحيحين. لكن الحديث الذي ذكر فيه كلام فيه هل هو
منقطع او متصل قال لانه منقطع ولذلك لم يخرجه شيخان البخاري ومسلم وانما خرجه مالك وعن مالك اذا خرجه مالك وغيره. كالامام احمد وكذلك البيهقي وغير هؤلاء قال وعن مالك اذا نكل المتبايعان عن الايمان. يعني معنى نكل اي امتنع ان يحلف بالله
وهذا مر بنا في قضية عبدالله بن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما عندما باع او ابتاع زيد بن عبدالله بن عمر غلاما بثمانمائة درهم. ثم وقف على عيب
رفع او فرفع امرهما الى عثمان رضي الله عنه فطلب من عبد الله ابن عمران يحلف فابى فرد اليه الغلام فباعه بالف دينار بدل ثمان مئة قال وعن مالك اذا نكل المتبايعان عن الايمان روايتان
احداهما الفسخ والثانية ان القول قول البايع وكذلك من يبدأ باليمين في المذهب فيه خلاف هذه تفريعات في مذهب ما لك وقلت لكم بان المؤلف عندما بدأ في العيوب البيوع خالف منهجه
اصبح يتوسع في فروع مذهب مالك ولعل خبرته في هذا المذهب دفعته الى ذلك ولشدة احتياج الناس الى البيوع والتعامل بها ربما انه توسع في بعض المسلمين وكذلك من يبدأ باليمين في المذهب فيه خلاف. فالاشهر البائع على ما في الحديث
قال وهل اذا وقع التفاسق؟ ارأينا تكلمنا في هذه المسألة واوردنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او يعطى الناس دعواهم اناس دماء رجال واموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من عنك. وفي رواية
واليمين على المدعى عليه. وقد رأيتم ان الامام مالكا رحمه الله اخذ بالشبهة بالشبهة في هذا المقام ان الشبهة لو كانت بجانب ايضا الممكن لطرد ايضا منه ان البينة على المدعي واليمين على من
الشبهة في جانب المدعي لطلب منه اليمين. وكذلك العكس قال وهل اذا وقع التفاسخ لكن الاولى الا نلجأ الى ذلك بل نقف عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الحكم والفقه
في هذا المقام قال وهل اذا وقع التفاسخ يجوز لاحدهما ان يختار قول صاحبه فيه خلاف في المذهب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
