قال رحمه الله تعالى كتاب الصرف. كتاب الصرف. عادة الفقهاء رحمهم الله تعالى انهم يظنون الصرف الى الربا فيقولون باب باب الربا والصرف او كتاب الربا المؤلف مع انه فصله هناك الى ان يذكره. فذكر كما تذكرون علل الربا. وناقشناها
الادلة هناك التي تحرم الربا او بعضا من الادلة من الكتاب والسنة فصلنا القول في ذلك فما سيذكره يعتبر شبه تكرار ولذلك اكثر الفقهاء لا يفصلون الصرف عن الربا لانه ما هو الصرف؟ الصرف هو بيع الاثمان بعضها
ما معنى بيع الاثمان بعضها ببعض تبيع ذهبا بذهب او فضة بفضة يعني دراهم بدراهم ريالات بريالات. هذا معنى هو الصرف نقدا بنقد سواء كان هذا النقد مضروبا يعني عملة معروفة التي نتعامل بها الان او كان سبائك قطعا من ذهب او قطعا من فضة او كان ايضا
صورة كالصياغات التي نعرفها وهذا كله جائز بشروطه المعروفة  ان يسلم من النسيئة وان تتساوى ماذا يتساوى طرفه يعني وجود المماثلة اي نبتعد عنه  يعني ان يسلم من من ربا النسيم
هذا هو الذي يشير اليه. كل ذلك مر بنا. ولذلك نحاول الا نطيل النفس فيه قال ولما كان يخص هذا البيع شرطان احدهما عدم النسيئة وهو الفور والاخر عدم التفاضل وهو اشتراط المثلية. يعني ربا النسيئة وربا الفضل. والاحاديث في ذلك كثيرة جدا
وسيضطر المعلم لذكر شهيد نجاح قال والاخر عدم التفاضل وهو اشتراط المثلية كان النظر في هذا الباب ينحصر في خمسة اجناس لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشكوا بعضها على بعض. يعني لا تفضلوا بعض على بعض
ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض وجاء في الاحاديث اليسرى الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبرد بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح يدا بيد فمن زاد او ازداد فقد اربى. من زاد يعني اعطى الزيادة او ازداد طلب الزيادة
فقد وقعت الربا والرضا ابوابه كثيرة قال كان النظر في هذا الباب ينحصر في خمسة اجناس الاول في معرفة ما هو نسيه اما ليس بنسيئة. اذا لاول ما هو النسيئة
يعني ما الذي تدخله الناس هي التاجية وهذا هو الرضا الذي كان يتعامل فيه اهل الجاهلية هو الذي تكلمنا عنه كثيرا وهو الذي حذر الله سبحانه وتعالى منه في كتابه العزيز وحذر عن الربا عموما
وهذا هو الذي اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر خطبة خطبها في حجة الوباء عندما حذر من الربا وقال واول ربا اضعه ربانا ربا العباس ابن عبدالمطلب
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تأخذه في الحق لومة لائم ولم يحابي عمه الذي قال عنه وما علمت اما علمت ان عم الرجل سن ابيه مثل ابيه هذا كله تكلمنا عنه كثيرا ثم مضى
الثاني في معرفة ما هو مماثل مما ليس بمماثل. ما هو مماثل مما ليس بمماثل اي هو الابتعاد  اذ هذان القسمان ينقسمان بفصول كثيرة في عرض هنالك الخلاف الثالث فيما وقع ايضا من هذه البيوع بما وقع ايضا من هذا البيع بصورة مختلف فيها
سلف فيها هل هو ذريعة الى احد هذين؟ اعني الزيادة والنسيئة او كليهما عند من قال بالذرائع وهو مالك واصحابك الثالث هو ينقسم الى قسمين. ولذلك لم يرد الرابع اليس كذلك؟ نعم
فهو اما ان يكون وسيلة الى ربا النسي. هذا هو والرابع الا يكون وسيلة الى ربا الفضل. وهذا هو الرابع ويأتي الخامس الذي هو خصائص ما يتعلق بهذا المبيع قال وهذا ينقسم ايضا الى نوعين كانقسام اصله
الخامس في خصائص احكام هذا البيع من جهة ما يعتبر فيه هذان الشرطان اعني عدم النساء والتفاضل او كليهما. يعني الا يكون فيه نساء ولا تفاضل. لان الرسول قال فاذا
هذه الاجناس ابيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد يدا بيد يعني حاضرا بحاضر وفي الحديث الذي تلوته قبل قليل ولا تبيع غائبا لناجس اذا التأجيل لا يجوز في مثل هذه الامور
قال وذلك انه يخالف هذا البيع البيوع انه يخالف هذا البيع البيوع لمكان هذين الشرطين يعلم خالص البيوع التي ليس فيها الربا. التي ليس فيها الربا قال وانت اذا تأملت الكتب الموضوعة في فروع الكتاب وانت ايها القارئ الذي اذا
تأملت الكتب التي وضعت في هذا الكتاب اي في كتاب الصرف  في فروع الكتاب الذي يرسمونه بكتاب الصرف. يرسمون او يرسمونه يعني يوسم او يوصف بكتاب الصرف هو هذا الذي يعيش
وجدت يقول انها اموره ومسائله تدور حول هذه الامور الخمسة التي اشار اليها وجدتها كلها راجعة الى هذه الاجناس الخمسة. ما التي هي؟ نسيئة عدم مماثلة ما كان وسيلة الى النسا ما كان وسيلة الى المفاضلة ما اشتمل على خصائصه
البيع هذا البيع مما قد يؤدي الى النسا او الوقار قال كلها راجعة الى هذه الاجناس الخمسة. او الى ما تركب منها ما عدا المسائل التي يدخلون بالكتاب الواحد بعينه
من يدخل في هذا الباب وفي غير مسائل اخرى لكن الفقهاء رحمهم الله تعالى لا يدخلون مسألة من المسائل الا ولها علاقة بالباب قد تكون العلاقة قريبة جدا وربما يستدعي المقام ذكر تلك المسألة لتكون بيانا لمسألة
او مثالا لها او ربما تجانسهما في الحكم ما عدا المسائل التي يدخلون للكتاب الواحد بعينه اما ليس هو من ذلك الكتاب مثل ادخال المالكية في الصرف مثل ادخال المالكية بصرف مسائل كثيرة هي من باب الاقتضاء في السلف. ما معنى الاقتضاء؟ هناك قضاء وهناك
القضاء هو الذي يكون من جانب المديد. سالقضى فلانا دينه نسميه قضى يقول فلان قضيت ديني اي سلمته للمدينة والاقتضاء يكون من جانب المدين اي الذي يأخذ الدين اي الحق من مدينه. فهذا
يسمى قاض ليس القاضي الذي يحكم لا وهذا يسمى اي اقتضاء يقابله قضاء قضيت ديني فاقتضاه فلان اي اخ مثل ادخال المالكية في الصرف مسائل كثيرة هي من باب الاقتضاء في السلف
لكن لما كان الفاسد منها يؤول الى احد هذين الاصلين اعني الى فرد بمشيئة او بتفاضل ادخلوها في هذا الكتاب اثناء مسائلهم في اقتضاء القائمة والمجموعة هذه مسائل من الصلاة عليها في الفقه المالكي يدخلونه وهي شبيهة بابواب الربا نعم
مثل مسائلهم في اقتضاء القائمة والمجموعة والفرادى بعضها من بعض. الفرادى هل هو جمع او مفرد؟ العلماء يقولون ان فرادى جمع فرض قال رحمه الله تعالى لكن لما كان قصدنا انما هو ذكر المسائل التي هي منطوق بها في الشرع. هذا هو
اساس الذي عليه القرآن وقد تكلم عن هذا المنهج كثيرا لانه بين في مقدمة كتابه او في اوله اذكر انه قال وانما اقتصرت في هذا الكتاب على المسائل التي المسائل المنطوق بها التي جاءت بعبارات النصوص من كتاب او سنة او ما هو قريب من
ان يكون مفهوما موافقا هذا هو اقتصر على هذا. اما الجزئيات والفروع الكافرة فلا يعرضون لكنه الحقيقة. المقام يقتضي منه احيانا ان يخرج عن هذا المنهج وقد خرج كثيرا واكثر ما خرج في ابواب البيوت
قال لكن لما كان قصدنا انما هو ذكر المسائل التي هي منطوق بها في الشرع او قريب من المنطوق بها رأينا ان نذكر في هذا الكتاب سبع مسائل مشهورة تجري مجرى تجري مجرى الاصول
لما يطرأ على المجتهد من مسائل هذا الباب هذه مقدمة طيبة ربما يعني تأخذ وقتنا لانه سيعرض لبعض الامور قبل ان ندخل في الموضوع. تجري مجرى الاصول لما يقرأ على المجتهد من مسائل هذا الباب. يعني مراد المؤذن ان المسائل التي يذكرها هي مسائل كبرى. تجري مجرى الوصول
اذا امسكت بهذه المسائل وضبطتها استطعت ان ترد اليها الفروع. ولذلك سيذكر لكم مثلا بديلا ذكره تطبيقا على اهل زمانه فما بالكم في وقتنا هذا قال فان هذا الكتاب انما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد. ماذا سماه
المجتهد ونهايته هذا الكتاب الذي يعني ربما نستغرب هذا الكلام من الموت. هذا الكتاب اذا وازنته بكتاب مغني لا يبلغ مثلا ربما خمسه ولنقل يبلغ خمسه اذا وذاك كل المسائل التي فيه ذات اهمية فكيف يقول المعلم بان هذا الكتاب وضعه للمجتهد؟ هو بين
قال انا اخترت استخلصت من هذا الفقه من هذا الكنز العظيم استخلصت منه امهات المسائل. كبريات المسائل واثبتتها لك ايها القارئ اللذيذ. ايها الفقيه المدقق الذي يغوص في المسائل وضعتها لك في هذا الكتاب
فانت اذا فهمت هذه المسائل والممت بها وادركتها وعرفت انها اصول انت بما يهب الله تعالى من فقه وبعد نظر ودقة تستطيع ان ترد بقية المسائل اليها فليس الفقه بكثرة حفظ المسائل
قال فان هذا الكتاب انما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد. لكن لو انني قرأت هذا كلام المؤلف اخذت هذا الكتاب وقرأته هل اكون فقيها هو سيذكر امور نفسه
لانك لا تكون فقيها الا بوجوب الات اخرى. هناك الات اخرى هي تجعلك فقيها لكن لو عرفت كل مسائليتك ولن تدرس النحو وتعرفه ولا كذلك مباحث اللغة اللغة من صرف وغيره. ولم تتعلم اصول الفقه ولم تعرف الناسخ والمنسوخ والمطلق
والمقيد والامر والنهي ومفهوم الموافقة والمخالفة وغير والقياس وغير ذلك من مسائل الاصول الهامة لان اصول الفقه مثابة ميزان. تزن به مسائلك حتى لا تنحرف يمينا وبس. ماذا؟ لان اصول الفقه بمثابة ميزان دقيق
يزن فيه الفقيه عمله في دراسة المسائل الانتهاء فيها. لانها اصول ضوابط تضبط ولذلك وضع العلماء تخريج الفروع على الاصول. وضعوا القواعد الفقهية لتضبط لك ايضا وهكذا ولذلك لما تكلم ابن القيم رد على اولئك الذين يقولون بان السلف اسلم والخلف اعلم ربك
وقال قائله يدل على جهله السلف اسلموا واعلم. لماذا اولا ما وهبهم الله سبحانه وتعالى وبخاصة بالنسبة للصحابة ان الله خصهم بصحبة رسول الله صلى الله عليه فهم من اين اخذوا العلم من مشكاة النبوة غضا طريا لم تشبه شاعرة ولم يخالطه اشكالا
كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل هناك نبين بعد الله اكثر بيانا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب لا. الله انزل عليه هذا الذكر ليبينه للناس
وقال الا اني اوتيت القرآن ومثلهما ثم بين رحمه الله ان اولئك السلف ما كانوا يحتاجون لدراسة النهي لانها لغة سليقتهم لن تخالطها امور تكدرها والاصول مركوزة في اذهانهم مو بقية العروق
اذا هم اصبحوا مهيئون فقط لشيء واحد هو التلقي ولكن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب حامل فقه الى ما هو افقه منه ورب مبلغ اوعى من سامع بعد ان
قال بلغوا عني ولو اية قال انما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد اذا حصل ما يجب له ان يحصل قبله من القدر الكافي له قبل انظروا اذا حصل ما حصل من القبر قبله ما يأتي واحد جاهل في النحو لا يعرف المربوع
النصيب والحال وغيرها ثم يقول انا فقه الله ما يجب له ان يحصل قبله من القدر الكافي له في علم النحو واللغة وصناعة اصول الفقه. وهناك بعض الناس يرى ان
علم النحو من اجل العلوم هو علم اللغة هو التي تضبط به هذه اللغة علم النحو هو الذي المسالك غير الموجه ليصل بك الى كتاب الله عز وجل. لان الله انزل هذا القرآن بلسان عربي مبين
وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا عرفت النحو واللغة اصبحت عربيا وتعلمون قصة عبد الله بن عمر عندما نزلت الاية وهو صغير وفهمها ثم سأل الرسول واستحى ان يجيب
اذا كثيرا ما كان الصحابة يلجأون الى اهل البادية ليسألوهم عن بعضهم. بل كان الذين وضعوا علم اللغة كانوا يطوفون يطوفون في مانس البوادي يسأل الاعراض عن لغتي اذا اشكلت عليهم كلمة
قال ويكفي من ذلك ما هو مساو لجرم هذا الكتاب او اقل. وبهذه الرتبة يسمى فقيها. وانا اقصد بالنسبة لان الصحابة الصحابة كما قلت اللغة سرية لكن اللهجات تختلف فربما سألوا عن لهجة لم تكن معروفة عندهم
قال ويكفي من ذلك ما هو مساو لجرم هذا الكتاب او اقل. لحجم هذا الكتاب. جرم هذا يعني لو قرأت ما يساوي هذا الكتاب او للصوم مجلدا نوم الصوم من النحو وادركته وفهمته كفاك. انا اقول نصف هذا الكتاب ايش
لو قرأت مثلا كتابا من كتب ابن هشام المبسوطة في اوضح المسائل او شرح بما قيل على الالفية لكفاد كذلك. لكن ان تفهم لا ان تحفظ المسائل ولا تدري ماذا يقال
قال وبهذه الرتبة يسمى فقيها لا بحفظ مسائل الفقه مسألة مهمة هل الانسان يكون فقيرا بكثرة ما يحفظ من المسائل وهو لا يخرج عن نطاقه او يقوده فقيها بان فهم الفقه حفظ مسائل منه اصولا واستطاع ان يخرج عليها. كثير من المسائل التي في كتب
الفقه في كتب العلمة ليست من اقوال العلم. بل جاء الاصحاب فلما عرفوا علل الاحكام التي بنى عليها الائمة مسائلهم وخرجوا عليها حينئذ بدأوا يخرجون عليها فهل نقول بان التلاميذ الذين زادوا مصائب على الائمة اعلم من الائمة لا
المهم ان تكون الاصول متمسكا المفاتيح بيدك قال وبهذه الرتبة يسمى فقيها لا بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد اقصى ما يمكن ان يحفظه انسان. رأيت يعني لو حفظ الانسان
وهو ليس بفقيه عندما تنزل به نازلة او تحدث حادث او ينزل او يسأل عن مهمة من المهمات يقف حيران يذكر يرسم ما في ذهنه يتلو المسائل هذه مسألة ليست
لكن الفقيه اللئيم المدرك الذي يغوص في المسائل كل ده ويستخرج كنوزها هو الذي ماذا يصل الى هذه الركبة ولذلك نجد ان العلماء رحمهم الله تعالى قسموا المجتهدين الى مراتب
قال ويكفي ولا بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد اقصى ما يمكن ان يحفظه انسان كما نجد متفقهة زماننا يظنون ان الافقه هو الذي حفظ مسائل اكثر هناك فقيه وهناك متفق وهو الان يقول زمان وهو توفي خمس مئة وكظبا وعشرين
عندك على المتن يعني اثنين او خمسة وتسعين. اه يعني في اخر القرن السادس طيب هذا في القرن السادس الذي كان فيه جهابلة العلماء وكثير من الائمة هو يقول متفقهة زماننا يظنون ان من يحفظ المساوئ والفقه
فما بالكم في هذا الزمان الذي كثرت فيه الشواغل وصرفت الاذهان وضعفت الهمم واصبحنا نتقلب المسائل الواضحة التي لا تكد ذهنا ولا تسعد فكرا بل المدرس الفلاني يتشدد يشرح في المسائل في المتون
النظام محتاج وان نوضح لنا ان يضع لنا مذكرة وغير ذلك هذه فوائدها محصورة ما تخرج العلماء الا من هذه الكتب القديمة ذات الحواشي درسوها وتعمقوا فيها واشغلوا اذهانهم حتى تعودوا على مدى تفكيك تلك المسائل والغوص فيها واصبحت سهلة. لكن اذا عودت نفسك
على المسائل البسيطة يبقى ذهنك حاملا لا يتحمل المسائل تحتاج الى اعمار فكر وجد ونشاط عندما نجد متفقهة زماننا يظنون ان الافقه هو الذي حفظ مسائل اكثر وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن ان الخفاف شفاعة مثال دقيق المؤنث
يعني من هو الخفاق؟ الذي هو يصنع الحدى او الذي يجمع الحذاء في دكانه وحانوته يبيعها هو سيعطيكم مثالا هذا الذي يجمع الحذاء قد يأتيه رجل لا تنطبق عليه هذه الاحاديث
لكن الحد الخفاق الذي يصنع الكتاب هو الذي يستطيع ان يعمل له مقياس قال شبيه ما يعرض لمن ظن ان الخفاق هو الذي عنده خفاف كثيرة الذي لا الذي يقدر على عملها
وهو بين ان الذي عنده خفاف كثيرة سيأتيه انسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه اما ان تكون دمه صغير او ان تكون صغيرا وما الذي سيفعل؟ يقيس ما عنده لا يجوز. لكن الاخر لا. هذا الفقيه
المتفحص للمسائل الغائص فيها المتعمق فيها الذي يعرف لبها هذا هو الذي تجد عنده الحل المسائي قد سيأتيه انسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه فيلجأ الى الى صانع الخفاف ظرورة
وهو الذي يصنع لكل قدم خفا يوافقه. لان فاذا جيت الى حافظ المسائل هذا ما مرت به ليست مما احفظه لا احفظ هذا واذا ذهبت الى فقيه من الفقهاء اصحاب المسائل والتخريجات سيعرضها على الاصول
ويردها الى مسألة او وسائل فيعطيك الحكم فيه ولذلك في موضوع الاجتهاد ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معاذ ابن جمل جبل عند اليمن قال بكتاب الله. قال فان لم تجد قال فبسنة رسوله. قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي ولا ال جهد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. ما وجد الحكم في كتاب الله ما في سنة رسوله صلى الله لا بد ان يجتهدوا هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم. ولذلك لما كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
الرجل الصحابي الجليل الملهم عندما كتب كتابه العظيم الى ابي موسى الاشعري وهو قد ولاه القبر الذي شرحه العلامة ابن القيم في مجلدين ماذا اوصى؟ قال الفهم الفهم فيما يعترج في نفسك
ثم قال الغيري في الاشباه والامثال وقس الامور برأيك يعني طلب منه ان يعمل فكره في المسائل التي لا يوجد فيها النص طبعا هيجتهد فيها وان يدقق النظر ايضا فيه
قال فيلجأ الى صانع القفاف ضرورة وهو الذي يصنع لكل قدم قبا يوافقه فهذا هو مثال اكثر المتفقين بهذا الوقت قال رحمه الله واذ قد خرجنا عما كنا بسبيله. ايضا نقف الان المؤلف كما ترون ايها للمسلمين
اولا انتم تعلمون ان للفقه اسلامي وان لهذا الفقه العظيم الذي ندرسه مصادر وان هذه المصادر تختلف  وهناك مصادر قطعية الدلالة والثبوت ايات في كتاب الله عز وجل احاديث صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهناك ايضا مصادر ظنية السجود والدلالة وهناك اجماع وهناك اجتهاد. اما القسم الاول المصادر التي هي قطعية والدلالة فهذه مسلمة عند العلماء وقد رأيتم مسائل الجمال اذا قال الله غم فيجب ان يسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرا بحديث صحيح لا يحتمل احتمالنا
لكن هناك ادلة غير قطعية الدلالة هناك ادلة ايضا غير قطعية الثبوت. فهذه نقف عندها ونمحص لكن عندما نجد ان مسألة من المسائل اجمع عليها نسلم ونقف عند ذلك فهذا هو شأن المؤمنين
ها ومن يشافق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ووله ما تولى ونصبه جهنم  ثم هناك مسائل اجتهادية ولقد كان الصحابة رضي الله عنهم يجتهدون في الاحكام. اولا
اذا جاءهم سؤال او استفتوا في امر ردوا الامر الى كتاب الله فان وجدوا الحكم به اخذوه وان لم يجدوه في كتاب الله عادوا الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبوا الحكم فيها
فان وجدوه اخذوا به ولم يتجاوزوه فان لم يجدوا في الكتاب ولا في السنة حينئذ يسأل بعضهم بعضا ومرت بكم في كتاب النكاح المسألة التي سئل المسائل كثيرة جدا في حصلت في زمن الصحابة
ولكن نحن الان ليس هذا محل الحديث عنه لكن مر بنا في كتاب النكاح. في قصة المرأة التي توفي زوجها قبل ان يدخل بها ولم يقلها صدى احتاروا فيه فرجعوا الى من؟ الى احد الفقهاء الكبار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحمد لله بن مسعود الذي كان يقول والله لا اعلم اية نزلت في كتابه كتاب الله الا وانا اعلم اين نزلت وفيما نزلت. ولو كنت اعلم احدا اعلم مني بكتاب الله تصل اليه اكباد الابل لضربتها اليه
سألوه عن المسألة ولم يجيب وطلب منهم ان يبحثوا الدليل وان يسألوا فلما احتاروا في الامر رجعوا اليه فيهم بان لها صداق مثلها. يعني النساء من جنسها فلما قضى فيها عبدالله
ابننا سعود رضي الله عنه قال قام معقل ابن سنان للاشجع فقال وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروعة بنت واشق بن فسرعة الله بن مسعود ان وافق ما قضى به وافتى به لمن
حصل وافتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وافق حكم رسول الله صلى الله وهكذا ايها الاخوة اذا افتى الانسان بفتوى فوجد انها مخالفة انها موافقة للحق فعليه ان يحمد الله
فهذا مما ارشده الله تعالى اليه. ويسر السبيل له للوصول اليه. فيسر الانسان بالنصاب في الحق اذا سعيد بذلك الفقهاء رحمهم الله تعالى قسموا مراتب المجتهدين الى الله الرتبة الاولى يقولون عنه فقيه مطلق. مجتهد مطلق
من هو المجتهد المطلق؟ هو الذي يأخذ الحكم من دليله رجل وهبه الله سبحانه وتعالى في العلم اعطاه الله سبحانه وتعالى فهما ثاقبا في كتاب الله عز وجل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتجمعت عنده ادوات الاجتهاد اصبح يطوف في كل المسائل فيأخذها من مصدرها الاصلي من ينبوعيها الصافيين كتاب الله عز وجل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هذا نسميه مجتهدا مطلقا لانه يأخذ الحكم من دليله دون
ان ينتسب الى مذهب هذا الاول الثاني مجتهد منتسب. هو لا يقل في العلم رتبة عن هذا الاول وهو يعرف ماذا الاحكام وعنده القدرة على الاستنباط من الكتاب والسنة. واجتمعت عنده ادوات الاجتهاد
لكنه ينتسب الى مذهب من المذاهب. بمعنى انه ملتزم باصوله. ماذا مذهب من المذاهب الاول ينطبق على مجتهد مطلق والثاني ينطبق على بعض كلامه كمثلا محمد ابن الحسن وابو يوسف من اصحاب ابي حنيفة
وابن القاسم من اصحاب والبويطي والمزني من اصحاب الشافعي وبالنسبة للامام احمد ايضا ابن القاسم وبعض اصحابه وايضا من المتأخرين شيخ الاسلام ابن تيمية نعم شيخ الاسلام ابن تيمية ربما لم تكن له مسائل كثيرة انفرد فيها
لكنه كما قيل لم يترك الاول للاخر شيء لكنه رجل قد تجمعت عنده كل وصية للاجتهاد وبلغ رتبة رجله اذا هذا نسميه مجتهد منكسر. فابن تيمية ينتسب الى مذهب يحيى
لكنه يحلق في سماء الكتاب والسنة ويجتهد. وكم من مسائل اجتهاد فيه؟ وكم من مواقف رحمه الله تعالى وقف فيها وهو الذي دافع عن عقيدة الاسلام الصافية النقية والذي شهده صلى الله عليه
قال واذ قد خرجنا عما كنا بسبيله هذا الذي يقول قد خرجنا مما كنا في سبيله لانه خرج عن موضوع الصرف  متى يكون الانسان مجتهدا اذا توفرت فيه انواع معينة وبين بان من يحفظ مثل هذا الكتاب
نصل الى درجة الاجتهاد لكن بشروط تسبقها ان يكون على علم باللغة باصول الفقه. في بعض الادوات التي لا بد ان تتوفر بالمجتهد ويشترط ايضا في المجتهد ايضا ان يكون مخلصا في اجتهاده
وان يكون اهلا للاجتهاد ولا شك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اجتهد الايات تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه قد يجتهد في الامر فيتبين الامر بخلافه فيبين الله سبحانه
الله تعالى له الحكم فيه واجتهد الصحابة رضي الله عنهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم واجتهد العلماء من بعدهم ولا يزال باب الاجتهاد مفتوحا لان هذه الشريعة كما هو معلوم هي
خاتمة الشعار وهي نهاية المطاف وهي التي ستبقى الى ان يرث الله الارض ومن عليها وان الاحكام تتجدد والوقائع تتنوع والحوادث ايضا تكثر وتنزل بين  فلابد من اسباب احكام شرعية فيها. وذلك انما يكون عن طريق المجتهد. او المجتهدين
ممن تأهلوا الى ان يكونوا مجتهدين ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى على المجتهد وقال عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله اجر واحد
الاول كان له اجران لماذا لانه يأخذ الاجر الاول على اجتهاده والثاني على اصابته الحق والثاني وان اخطأ الحق ما دام قصده ان يصل اليه اذا اجتهد فاخطأ الصواب. ولم تكن له غاية
لم تكن له غاية سيئة. ولا هوى ان نزع به عن الطريق السوي فانه يؤجر. لكن الاول اكثر اجرا منه لماذا؟ لانه اصاب الحق اذا الرسول صلى الله عليه وسلم وضع لنا قاعدة ثابتة في دارك اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران
رأيتم ما ذكرناه من حديث ابي موسى بما ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن وقال له بما تحكم؟ فقال بكتاب الله ثم قال فان لم تجد في كتاب الله قال بسنة رسوله
قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي ولا الوالو فضرب على صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وهذا الحديث وان تكلم العلماء في سنده لكنهم التقوا الى ان معناه صحيح. وانه يصد في هذه الشريعة
قال وان قد خرجنا عما كنا بسبيله فلنرجع الى حيث كنا من ذكر المسائل التي وعدنا بها قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة
