قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة السادسة واختلفوا في الرجلين يكون لاحدهما على صاحبه دنانير. وللاخر وللاخر عليه دراهم. هذه مسألة تحتاج الى ايها الاخوة لنفرق بينها وبين التي بعدها فنرجو من القارئ الا يكون سريعا. بل عليه ان يتمهل فقط
قال واختلفوا في الرجلين يكون لاحدهما على صاحبه دنانير وللاخر عليه دراهم. عرفتم هذا يعني رجل له دين على اخيه دراهم واخر يطلب هذا دنانير يعني ذهب. يعني اثنان كل واحد منهما مدين
هذا يطلب هذا وهذا يطلب هذا هذا زيد يطلب بكرا ذهبا. دنانير بكر يطلب زيدا دراهم. هل يجوز لكل واحد منهما ان يقضي الاخر او لا يجوز كيف يتم ذلك؟ ما هي الطريقة الصحيحة وما الذي لا يجوز؟ هذا الذي يريد المؤلف ان يبحثه
بمعنى هل يجوز ان يعطي هذا بدل الدنانير دراهم وهذا مع ملاحظة ان ذلك في الذمة والمسألة التي ستأتي شبيهة بهذه هي حاضرة العين. اذا هنا هناك شيء في الذمة وهي هذه المسألة
والمسألة التي تأتي بعد ذلك وهي التي تلي هذه المسألة او تلي التي تليها اذا اخذنا بالجزئية التي سيردها المؤلف انما هي بالنسبة للنقد التي سيدلل عليها المؤلف بحديث عبدالله ابن عمر
اذا المسألة التي معنا الان دين مؤجل لشخصين كل منهما يطلب صاحبه يطلب صاحبه مبلغا من المال. هذا يطلب دنانير يعني ذهبا وهذا يطلبه فظة فهل يجوز استيفاء الدراهم بدنانير او الدنانير بدراهم. انتبهوا لهذا
قال واختلفوا في الرجلين يكون لاحدهما على صاحبه دنانير وللاخر عليه دراهم هل يجوز ان يتصارفاها وهي في الذمة؟ هل يجوز ان يتصارفاها وهي في الذمة مر بنا حديث ابي سعيد الذي اكد عليه المؤلف كما رأيتم في ليلة البارحة وقال من اصح الاحاديث التي وردت في هذا الباب
ومن ابينها لا تبيع الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق المثل الامثل بمثل وبالورق الا مثلا بمثل ولا تشف بعظها على بعظ. الشاهد
ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. يعني غائب بحاضر مدار المسألة هنا هناك من يجيز ذلك وهناك من يمنعه  وقال مالك رحمه الله ذلك جائز اذا كان قد حلا مع وقال ابو حنيفة رحمه الله يجوز في الحال وفي غير الحال
وقال الشافعي والليث لا يجوز ذلك حلا او لم يحلا. وقال الشافعي والليث احمد لا يجوز اذا هناك من اجهز مطلقا وهناك من منع مطلقا وهناك من اجاز بقيد الشافعي واحمد منعوا مطلقا. وابو حنيفة اجاز مطلقا ومالك فرق بين الحال وغيره
ما معنى هذا الكلام يعني رجل يطلب اخر دنانير واخر والثاني نفسه يطلب هذا دراهم وقد اجتمع في مكان فهل يجوز ان يتصارفان؟ هذا يعطي دراهم وهذا دنانير او لا يجوز
مالك رحمه الله في اجازته لذلك يرى ان الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة ما معنى هذا الكلام؟ هذا الذي قلت له نتمهل حتى ننتبه يرى ان الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة ما معنى الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة؟ العين الحاضرة يعني توجد
وعين بين المتبايعين. شخص يقول لاخر ابيعك هذا الدينار بعشرة دراهم. فيقول ذاك قبلت هذه عين نسميها حاضرة هذه المشاهدة فتكون حاضرة وقد لا تكون مشاهدة فتوصف له هنا الامام مالك ينزل
الذمة الحاضرة منزلة العين الحاضرة. كيف ذلك؟ هو يقول هذا له حق على هذا وهذا له حق وقد اجتمع معا اذا الذمة هنا حاضرة لان كل واحد من المدينين حاضر مع صاحبه. وقد اتفق في مجلس واحد
وينزلان منزلة العين الحاضرة العين الحاضرة الموجودة فاجاز ذلك والذين منعوا ذلك استدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابي سعيد الذي ذكرناه قبل قليل لا تبيعوا منها غائبا بناجز
فهذه مختلفة. انما هو هذا ليس حاضرا. اذا هذا غائب بناجز. نعم قال وحجة من لم يوجزه انه غائب بغائب واذا لم واذا لم يجز غائب بناجز كان احرى الا يجوز غائب. رأيت ان هذا المؤلف اشار الى هذا
اذا هذا سيبيع غائبا بغائب. فمنعه الجمهور مالك يرى انه لا غيبة هنا لماذا؟ لان كل واحد من المدينين حاضر مع صاحبه وقد اجتمع في مكان واحد هذا له دنانير على هذا وهذا له ذهب
ويتبادلان في داره يقولوا اوفيك حقك دراهم وهذا يقول اوفيك دنانير. هل يجوز هذا قلت لكم مالك نزل الذمة الحاضرة اي المؤجل الحاضر منزلة ماذا العين الحاضرة هذا هو تعليم الامام مالك. واولئك قالوا لا لا يجوز ذلك واستدلوا بالحديث. وكما قال المؤلف
اذا كان لا يجوز ان تبيع حاضرا بغائب. فما بالك ان تبيع غائبا بغائي؟ هذا هو دليل العلماء في هذه المسألة قال واما ما لك رحمه الله فاقام حلول الاجلين في ذلك مقام الناجز بالناجز
يعني جاء بها بعبارة اخرى انا قربتها لكم اكثر الامام مالك يعني المالكية يرون ان الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة مثلت لكم واحد يريد ان يشتري من اخر دنانير وهما في
مجلس واحد ويتصرفان عينا بعين كما جاء في الحديث الذهب بالذهب قال في اخره مثلا بمثل عينا بعينه مالك يقول ما دام كل من المدينين حضر مع صاحبه واتفق على امر فهما بمنزلة بيع العين الحاضرة
هذا هو هذا الذي يريد ان يقوله المؤلف قال واما مالك فاقام حلول الاجلين في ذلك مقام الناجز بالناجز رأيتم هذا هو لكن قد تكون عبارة المؤلف تحتاج الى ايضاح انا وضحتها لكم باسلوب تقريبي
نزل تعيد العبارة. واما مالك فاقام حلول الاجلين الاجلين دنانير دراهم لكل واحد منهما مؤجلة حلول العدولين لماذا لما انتهى الاجل؟ واصبح كل منهما يوفي صاحبه نزلت منزلة العين الحاظرة
اما ما لك فاقام حلول الاجلين في ذلك مقاما بالناجز وانما اشترط ان يكون حالين مع لئلا يكون ذلك من بيع الدين بالدين. اه الذي نهي عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالب الكاذب وقد عرفتم ما جاء في هذا
لكن العلماء تلقوا معناه بالقبول اذا جمهور العلماء ومنهم الشافعية والحنابلة تركوا ذلك لان فيه ذريعة وما المالكي هنا خالفوا ما كانوا يأخذون به من باب سد وغلق باب الذرايا
لا شك ان مذهب الجمهور اقوى. لان الحديث يؤيدهم وهذا التعليل الذي اخذ به المالكية اذا قورن بالحديث نجد انه ضعيفا لان الحديث ولا تبيع منها يعني من الذهب بالذهب والفظة بالفظة لا تبيعوا منها غائبا بناجز
فما بالكم اذا كان غائبا بغائب؟ مالك يقول زالت الغيبة. لان الاجل انتهى واصبح الحق حالا موجودا. فننزله منزلة العين الحاضرة البيع الان  وبقول الشافعي رحمه الله قال ابن وهب وابن كنانة رحمهم الله مالك. من المالكية من ايد هذا القول لانه اقرب الى الدليل
اقرب ماذا الى الدليل وهو لم لم يرد فيه نص لكن النص يؤيده قال رحمه الله تعالى وقريب من هذا اختلافهم في جواز الصرف على ما ليس عندهما. هذي ايضا مسألة مهمة جدا
وهي ايضا تحتاج الى انتباه وقريب من هذا جواز الصرف على ما ليس عندهما كيف تصارف على شيء ليس في يدك؟ ربما نستغرب هذا اول ما نسمع كيف تبيع شيئا بشيء وصار فهو غير موجود عندك
ومع ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مثلا بمثل يدا بيد فاين اليد باليد؟ واين المثل بالمثل كيف تبيع شيئا غائبا بشيء او شيئا غائبا بشيء حاضر لكن عندما نمثل لذلك
سترون ان الامر واضح يعني المراد بذلك ان يكون انسانان في مجلس واحد فيقول احدهما يا فلان ابيعك الدينار ما يقول هذا الدينار لانه ليس موجودا عنده ابيعك الدينار الفلاني لابد من وصفه. مثلا يقول الدينار الكويتي
بكذا عرف هذا لانه لا يتغير هو دينار معين. بمثلا بعشرة ريالات اذا هنا وصفه لنا لما قال الكويتي وصفه ولما قال الريال السعودي ايضا اصبح موصوفا عندنا لكنه غير موجود بيده
في المجلس وقال هذا ابيعك الدينار الذي وصفناه الان بعشرة ريالات فقال ذاك قبلت هذا ليس معه وهذا ليس معه مع انكم سترون ان اكثر العلماء جازوا ذلك وبعض العلماء منع ذلك
فلماذا اجازه بعضهم؟ ولماذا منع؟ قلت لكم ايها الاخوة مسائل الفقه تحتاج الى تفقه والى دقة فيها لنعرف وجهة الفقهاء فهؤلاء الذين اجازوها اجازوها بشرط يرون ان هذا من باب التيسير. فلما يقول هذا بيعك الدينار الفلاني وصف عرفناه
الريال الفلاني عرفنا اذا اصبح موصوفا لكن اجازوا ذلك بشرط ما هو الشرط ان يتم القبض في المجلس كيف ذلك هذا ليس معه وهذا ليس معه. كيف يكون ذاك؟ هذا يقترض او يستلف من شخص. وهذا يقترض او يكون احدهما معه ماذا
وذاك يرسل ابنه او يرسل عامله او غلامه ليأتيه بالمبلغ وهما في المجلس فتتم الصدقة اكثر العلماء جهزوا ذلك كما سترون. وبعض العلماء منعوا ذلك هي مسألة جزئية جاء بها المؤلف لكنها مهمة جدا ادخلها ضمن مسألة اخرى
وقريب من هذا اختلافهم في جواز الصرف على ما ليس عندهما اذا دفعه احدهما الى صاحبه قبل الافتراء رأيتم اذا دفعه احدهما لصاحبه هذا لو كان احدهما معه والاخر ما معه لكن لو كان كل منهما ما معه لابد من كل واحد
منهم ان يدفعوا للاخرة. لان الاحتمال هنا الا يكون مع كل واحد منهما شيء. ثم يحصلان عليه في المجلس الاخر ان يكون احدهما معه ما يريد ان يصارف به وليس مع الاخر فيقترض من شخص اخر حاضر معه
هنا او كذلك يرسل فيطلب قال اذا دفعه احدهما الى صاحبه قبل الافتراق مثل ان يستقرضاه في المجلس فتقابظاه قبل الافتراق فاجاز ذلك الشافعي ابو حنيفة فاجاز ذلك الشافعي وابو حنيفة واحمد ومنع ذلك مالك. انظروا ترون ان اقوال
الفقهاء تختلف وتتنوع فتجد احيانا اثنان متفقان ثم يختلفان وينطق احدهما الاخر لان هذه مسائل اجتهادية تحتاج الى اعمال فكر الى وقوف عند النصوص الى التعرف على دليل كل قول وربما كان
دليل كل قول مقايسة. وربما كان فهما ومن هنا تتنوع اراء العلماء وتختلف اذا الائمة الثلاثة اجازوا ذلك. اذا الجمهور ومالك منع فما وجهة الامام ما لك عندما منع الامام مالك يرى ان هذا داخل في بيع الدين بالدين
داخل في بيع الدين بالدين وداخل ايضا في بيع غائب بناجس الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم. والجمهور يقولون ان النهي عن بيع غائب بماجز المقصود من ذلك الا يوضع عاجل بعاجل. يعني الجمهور يقولون
المراد بالحديث الا تبيع اجلا يعني مؤجلا بآجل ولا تبيع ولا تبيع غير مقبول بمقبول اما اذا بعت عاجلا بعاجل او مقبولا بمقبول وهو ما معنى هنا فذلك جائز. يكرر
لان المسألة تحتاج الى بيان الكلام هنا ايها الاخوة رجلان في مجلس ارادا ان يتصارفان احدهما معه دنانير والاخر معه هذا لا شك انه جاء بالشروط المعروفة لكن لا توجد مع الشخصين في هذا المجلس او ربما احدهما يحمل ما يخص والاخر ليس معه
كيف يتصور ذلك؟ نجد ان الجمهور اجازوه مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى ان يباع من النقدين غائبا بناجس قالوا يجوز ذلك اذا تم التقابل في المجلس اذا تم التقابض في المجلس فذلك جائز. كيف يتم ان يكون الذي ليس معه ما يقابل الذي مع الاخر
يقترضه من اخ له او زميل فيأخذه معه. اذا اصبح بيده او يرسل فيؤتى به اليه وهو ما لا يزال في المجلس اذا الجمهور اعتبروا ان المطلوب هنا هو التقابل. فما دام ان المتصارفين لم ينتقلا عن
الا وقد تم التقابض فعلا فذلك جائز وهو المطلوب. ومالك يرى ان ذلك لا يجوز لنا ولان مالكا كما مر بكم في درس ليلة البارحة يرى انه لابد من التقاهض
بعد العقد مباشرة درسناها في مرتبطة بهذه يعني ما لك يرى ان القبض لابد ان يعقب العقد مباشرة فلو قال وهما في المجلس لا يجوز. والجمهور اجازوا ذلك حتى قلت لكم ان الشافعية والحنابلة قاموا
لو اصطحب كل منهما صاحبة الى دار احدهما اولى مكان الصراف او الى مكان ما وهما غير متفارقين فان ذلك جائز. هذا ذكرناه في ليلة اذا تشدد المالكية لانهم يضعون
في القبض ان يعقب العقد مباشرة ولا اعتبار لماذا بالمجلس عندهم؟ لابد من انه اذا تم العقد لا بد ان يتبعه ماذا التسلم الذي هو القبر والجمهور لا. يقولون ما دام في مجلسه او ما دام في المجلس
هذا امر لهما قال فاجاز ذلك الشافعي وابو حنيفة. واحمد كما قلنا. وكره وكره ابن القاسم رحمه الله من الطرفين واستخفه من الطرف الواحد. نعم استخفه من الاستخفاف لا استسهله. يعني رأى انه اذا كان من طرف واحد فهو خفيف يعني متسامح
يعني بعبارة اخرى ان العلماء اعتبروا هذه رواية في مذهب ما لك يعني ان كان من الطرفين فردوه. وان كان من طرف اخر فهو اخف الاستخفاف هنا اي من الخفة
وليس من الاستخفاف الذي يخالف ذلك قال واستخفه من الطرف الواحد اعني اذا كان احدهما هو المستقرض فقط وقال زفر رحمه الله لا يجوز ذلك الا يكون من طرف واحد
ومن هذا الباب اختلافهم في الرجل يكون له على الرجل دراهم الى اجل. هذه المسألة الاخرى التي اشرت اليها هذه مسألة فيها نص الان القارئ وقف عندها تختلف عن الاولى. الاولى اثنان في مجلس
فصارف وليس ماذا محل الصرف عندهم؟ المبلغ ليس بين ايديهما او يوجد مع احدهم ولا يوجد مع الاخر قال ومن هذا الباب اختلافهم في الرجل يكون له على الرجل دراهم الى اجل
هل يأخذ فيها اذا حل الاجل ذهبا او بالعكس يعني رجل لماذا يعني هذه المسألة التي معنا تختلف عن الاخرى الاخرى كما ترون رجلان يطلب كل واحد منهما الاخر. هذا يطلبه دراهم. وذاك يطلبه دنانير. يا علي فظة
وهذا ذهب. رأينا هذا. ولا تكونوا معهما عند ماذا العقد؟ او عند التصارف ثم تأتي اليهما او الى من لا تكون معه قبل الافتراق من المجلس. الان لا شخص له على اخر دراهم
فلما حل الاجل هل يجوز له ان يوفيه بدلها دنانير او العكس رجل له دنانير على اخر. دراهم على اخر. فهل يجوز للمدين ان دراهم بدلا منها هذا ورد فيه نص
في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال كنا نبيع الابل بالبقيع نبيع بالدراهم نبيع بالدنانير وناخذ الدراهم. ونبيع بالدراهم وناخذ الدنانير هذا بدل هذا وهذا واعطي هذا عن هذا. فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن
المسألة وبين له انه يبيع الدراهم بالدنانير واوروبا لانه يبيع الابل بالبقيع يبيعها بالدنانير ويأخذ عنها الدراهم ويبيعها بالدراهم ويأخذ عنها الدنانير فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ هذا عن هذا ويعطي هذا عن هذا كما جاء في الحديث
فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجاز له ذلك. بين له انه لا بأس بذلك اذا حصل في ذلك التقابض تفضلوا. قال فذهب مالك الى قال ومن هذا الباب اختلاف في الرجل
يكون له على الرجل دراهم الى اجل هل يأخذ فيها اذا حل الاجل ذهبا او بالعكس فذهب مالك رحمه الله الى جواز ذلك اذا كان القبض قبل الافتراق وبه قال ابو حنيفة. واحمد ايضا
الا انه اجاز ذلك وان لم يحل الاجل ولم يجز ذلك جماعة من العلماء سواء كان الاجر حالا او لم يكن وهو قول ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم
اذا جمهور العلماء يجيزون ذلك. لماذا؟ لان هذا ورد فيه نص. هذا الحديث الذي سيذكره المؤلف اخرجه الخمسة واذا اطلق الخمسة يقصد بهم اصحاب السنن ابا داوود الترمذي النسائي ابن ماجة ومعه الامام احمد في مسنده
اذا كلهم رووا هذا الحديث وهو حديث صحيح ورواه غيرهم كالبيهق في سننه الكبرى قال وحجة من اجازه وحجة من اجاز ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كنت ابيع الابل بالبقيع. البقيع هذا الذي تعرفونه في المدينة. كان يضرب في الصفقة وهذا يضل ايها الاخوة
على ان البيع مما رغب الله تعالى فيه. كما قال سبحانه واحل الله البيع وحرم الربا فما اجمل ان يشتغل الانسان بالبيع الحلال فهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون ذلك حتى ان ابا بكر او
ظل فترة يبيع ويشتري بعد ماذا ان تظل الخلافة؟ وكان الائمة الاعلام كريمان احمد رحمه الله تعالى ينفق على نفسه من كسب يده. كان يحمل يشتغل وبعضهم كان يشتغل في اعمال كثيرة
في اعمال كثيرة ينفق على نفسه منها. لانهم يريدون ان يتلذذوا بطعم ماذا؟ بطعم الطعام اذا كان اطيب ما اكل الرجل من كسبه خير ما يأكله الرجل من كسله وان ولده من كسبه
فاحسن ما تجد لذة وطمأنينة هو ما يكون عن كسب يدك وهذا ما ارشد اليه رسول الله صلى الله اذا عبد الله ابن عمر كان يشتغل بالابل يبيع فيها ويشتري
واحيانا يبيع الابل فيأخذ يبيعها بالدينار. ثم يقبض عند القبر يأخذ الدراهم. واحيانا العكس يبيع هذا البعير او الناقة بدراهم ثم يقدر بدل ذلك ماذا؟ دنانير فاراد ان يطمئن على هذا الحكم فسأل فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة وحفصة
هي بنت عمر ابن الخطاب فتكون اخت عبدالله ابن عمر. ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته  يسأله عن هذا التصرف الذي يفعل وهو جائز او لا فاقره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرط
كما سيذكر المعلم قال حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كنت ابيع الابل بالبقيع ابيع بالدنانير وبالدنانير واخذ الدراهم وابيع بالدراهم واخذ اطلق الدينار ايها الاخوة فانه ينصرف الى الذهب هذا هو المراد
واذا اطلق ماذا الدرهم فينصرف الى الفضة وسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول اخذ عن هذه في الحديث اخذ هذا عن هذه واعطي هذه عن هذه
يعني فسره نفسه عبدالله ابن عمر للحديث وحتى لما ذهب الى رسول الله واخبره ايضا ذكر هذه العبارات وسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس بذلك اذا كان بسعر يومه لا بأس في ذلك. المؤلف جاء بما يفعله ابن عمر مع ان الحديث تكرر فلما ذهب الى رسول
وهو ببيت حفصة ذكر له انه يبيع الابل بالبقيع يبيع بالدنانير وياخذ الدراهم ويبيع بالدراهم ويأخذ الدنانير يأخذ هذه عن هذه ويعطي هذه عن هذه يعني مبادلة احيانا هو يأخذ
مقابل الدرهم دينار واحيانا هو يعطي مقابل الدرهم دينار. يعني يأخذ ويعطي فما حكم ذلك  قال خرجه ابو داوود. قال رسول الله اعد قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس بذلك اذا كان بسعر يومه
اه ولم تفترقا وبينكما شيء. بقية الحديث ولن تفترقا وبينكما شيء قال خرجه ابو داوود اخرجه ابو داوود كما قلت لكم الترمذي والنسائي وابن ماجة وكذلك الامام احمد اذا هو حديث صحيح
الرسول صلى الله عليه وسلم جاز ذلك بسعر يومه لانه كما تعلمون الدينار يرتفع وينخفض ومثله كذلك ايضا الدرهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم تفترقا وبينكما شيء. اذا هذا يدل على ماذا؟ على تأكيد القبض
على تأكيد ماذا القبض؟ لان ايها الاخوة وهذا الذي يقع فيه كثير من الناس بيع الذهب بالذهب او الفضة بالفضة او العكس لابد فيه من التقابض الى جانب ايضا التماثل لابد من القبض في المجلس
وهذا ما ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمر ما لم استثنى يفترق وبينكما شيء بمعنى صفي الحساب. فاخذت حقك واخذ ايظا الاخر حقه وانتهى كل
كيف لا تأجيل هنا؟ هذا هو المراد قال وحجة من لم يجزه ما جاء في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره ولا تبيع منها غائبا بناجز. ولا تبيع
ومنها غائب بناجز لكن هذا نص في المسألة هذه واقعة لعبدالله ابن عمر وصفها وصفا دقيقا بانه كان يبيع ويشتري بالبقيع وانه يعطي الدراهم بالدنانير ويأخذ الدراهم ايضا بالدنانير يأخذ ويعطي فسأل رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن ذلك فاجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال لا بأس بذلك ثم قال ما لم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
