قال رحمه الله تعالى كتاب بيع المرابحة. انتم ترون ان المؤلف ادخل عدة ابواب وكلها حقيقة عندما نقول البيع مطلوب اطلاقا عاما نجد انها تدخل فمر بنا السلف وقد الكلام فيه وعرض فيه المؤلف مسائل كثيرة هو نوع من البيع لكنه نوع خاص
لذلك افرد الربا ايضا خيار الشرط لما كان فيه مسائل كثيرة ويحتاج ايضا الى تفصيل افرده المؤلف بالكتاب. اما خيار المجلس فلما كان هناك خلاف قوي في ثبوته وعدم ثبوته. كما عرفتم بان الحنفية والمالكية لا يثبتون
وان الشافعي والحنابلة ومعهم كثير من العلماء وهم الجمهور يثبتون خيار المجلس. هناك اورده المؤلف ضمن المباحث البيوع وكذلك اشار الى خيار الغبن وخيار ايضا الرؤية في قصة شراء ما لم يره الانسان اذا وصف له
الان المؤلف سيأتي ببيع وبيع المرابحة جزء من البيع وربما يكون لدراسة المرابحة نوع خاص لان المرابحة ايها الاخوة قد اشتهرت في هذا الزمان اصبحت ايضا المصارف الاسلامية يطبقها او تطبق بعض ماذا اوصافها او صورا منها
دار خلاف مشهور فيما تطبقه هذه المصادر. هل هو جائز او غير جائز ثم بعد ذلك توسع الخلافة. هناك من يجيز وهناك من يمنع الذين يمنعون يقولون لا نجد مثلا اصلا
من الان العلماء السابقين ما اثبت ذلك. لكن ليس هذا في اصل المرابعة. اصل المرابحة جائز لكن هذه المرابحة تطورت فصاروا يدخلون فيها الان ما يعرف بالامر بالشراء انسان الى المصرف. انسان يريد ان يقيم مصنعا مثلا
يريد ان يقيمنا عملا او يريد مثلا ان يقيم مثلا بناء او مشروعا من المشاريع هذا يحتاج الى تجهيز. ربما مستشفى يحتاج الى الات واجهزة. ربما مصنع يحتاج الى معدات والات. هو لا
تملك ما لم يشتري هذه الاشياء وهو يريد ان يقيم مشروعا يستفيد منه ويقدم خدمة للمجتمع فيذهب الى المصرف في عرض عليه اشياء فلا يجدها في الاشياء لان المصرفة لا توجد عنده هذه كما تعلمون
موضوع الالات وغيرها والاجهزة والسيارات لها جهات مختصة كل شيء له اهله فيعرض عليهم الشراء. اذا هذه بضاعة غير موجودة عندنا كذلك ايضا هم يريدون ان يشتروها ثم يبيعون. اذا
هذه البضاعة التي يطلبها هو ليس معه مال ليدفعه الامر الاخر انه غير موجودة في هذه الجهة التي اتجه اليها الامر الثالث انه بيع ما ليس موجودا وهل هو ايضا من العينة؟ لان صور العينة كثيرة، ونحن مرت بنا العينة. وصورتها المشهورة التي التقى حولها العلماء كما عرفتم
هو ان يشتري انسان سلعة من السلع بثمن معجل ويقوم صاحبها الذي باعها فيشتريها من المشتري بثمن اقل بمدة معجلة. هذه هي العيلة التي ورد النهي عنها انا اعطيكم امثلة. هل هذا ايضا يعتبر من بيعتين في بيعة؟ هذا الوصف الذي اعطيته
لكن ما معنى لنا المؤلف لم يعرض لها لانه مهما كانوا ما كانت موجودة عندهم مثل هذه الاشياء وانما تأتي الى انسان عنده افتشتريها ايضا في قصة حكيم ابن حزام كما عرفتم
جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ان الرجل يأتي اليه يريد السلعة وليست عنده فيذهب فيشتريها له من السوق يعني يذهب الى تاجر اخر فيشتري منه السلعة ثم يبيعها ماذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال له لا تبع ما ليس عندك
ثم جاء هذا النص بعد ان ذكرت صورته هل هذا النهي لانه لا يجوز اصلا ان يبيع الانسان ما ليس عنده او ان السبب هو خشية ان هذا الذي التزم ببيع هذه السلعة التي ليست عنده ربما لا يجدها
يعللوه اختلفت الامور الان اصبح وجود السلع متوفرا فبامكانك ان ترفع الهاتف وتطلب السلعة فتأتي اليه وربما تتصل بتاجر اخر هي في كيف يرسلها اليك؟ تكون متوفرة فيرسلها اليك. ربما تتصل بالمصنع ربما تضع فاكسا
وبعد قليل يأتيك بوجوده وهكذا هذه مسألة ساتركها ان شاء الله للاسبوع القادم لندرسها تفصيلا لانها تتعلق بمعاملات تمسنا جميعا لكننا الان ندرس المرابحة في هذه الليلة فيما تبقى من الوقت
فيما ذكره الفقهاء كما عرفتم المرابحة ما هي المرابحة اولا نحن نقول هناك مصدران الربح هذا مصدر ربح يربح ربحا. اذا هذا هو مصدر الثلاثي. الفعل الثلاثي ربح يربح ربحا. اذا ما مصدر ربح؟ الربح
اذا ربح يعني فعل وما مصدر المرابحة؟ ما فعلها؟ المرابحة مصدر ما فعلها؟ اذا فيه زيادة رابحة يرابح مرابحة اذا صيغة مفاعلة او صيغة المرابحة فيها معنى المفاعلة اذا المرابحة فيها اكثر من شخص
لان فيها دائع ومشتري فما هي ايها الاخوة المرابحة في مصطلحنا الفقهي الذي تكلم عنه العلماء فيما مضى. المرابحة هي ان اذكر لمن يشتري منك السلعة رأس مالها تقول اشتريت هذه السيارة مثلا بعشرة الاف
واريد ان اربح فيه عشرة بالمئة يعني الف فيبيعها ماذا باحد عشر الف اذا المرابحة هي البيع برأس المال مع زيادة ربح معلوم. مع زيادة ربح  وكما قلت لكم قبل قليل ايها الاخوة ينبغي ان ننظر
بان العقد يقوم على اركان ثلاثة وجود العاقبين العقدان موجودان في المرابح متوفران في المرابحة بائع ومشتري ايجاب وقبول. ايضا هناك بايع وهناك مشتري فهذا يقول بعت وهذا يقول قبلت
اذا هما موجودان وجود سلعة هذه السلع. اذا الاركان متوفرة لكن هل هناك شروط ايضا يذكر فيما يتعلق بالمرابحة. الجواب نعم. لابد من شروط الله. انا اريد ان اقرب لكم موضوع المرابحة قبل ان ندخل في
الشرط الاول ان يكون ثمن رأس المال معلوما يعني ان يقول البائع اشتريت هذه السلعة بمبلغهما هل يضاف اليها اشياء اخرى سيتكلم عنها المؤلف؟ هذه فيها خلاف كبير بين العلماء. اذا اول شروطها ان يكون الثمن
اصلي معلوما الثاني ان يكون ايضا الربح معلوما ما يطلق الربح ما يقول اشتريتها منك بكذا واربح شيئا لابد من تحديد الربح كم قدره حتى ترتفع الجهالة اذا يعرف الثمن الاصلي وكذلك ايضا يعرف الربح
وينبغي كذلك ايها الاخوة الا يكون ما يعقد عليه مرابحة مما يجري فيه الربا لانه ان كان من الاموال الربوية مثلا يبيع مكيل بمكيل لا ينبغي لماذا؟ لانه اشترط في الاموال الربوية ان تكون متساوية
البر بالبر او الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل اذا لابد من وجود المماثلة. لكن لو كان ماكيب يقابله ثمن ايه العيلة دي يجوز؟ اذا ايضا ينبغي الا يكون موضوع المرابحة فيما يجري فيه الربا كان يكون
انه لا يجوز لانه يشترط التساوي في هذه الامور. وهذا الذي يريد الربح لا يريد المساواة هذا يأتي في المقايضة التي هي البيع برأس المال دون كسب اما هنا فهو يريد الربح
وهما صنفان مما يجري فيه من الربا فلو ربح ربح احدهما باع هذا عشرة اصواع من تمر عشرة اصواع وقال وتزيدني مثلا صاعا هذا هو الربا ليس مثلا بمثل ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئت
ان ايها الاخوة الفقه ينبغي ان نربط بعضه ببعض على نفس المرابحة عن الربا. بل يجد اننا عندما نريد ان نطبق حكم من الاحكام نطبق عليه سائر الاحكام هو حلال او لا؟ هل يجري فيه الربا او لا
اجمع جمهور العلماء ان البيع صنفان مساومة ومرابحة. ما هي المساومة ان تسوم السلعة؟ وهذا نعرفه تأتي الى الشخص فتقول بكم هذا وقد رأيتم فيما مضى انه مر بنا غير
رأينا اختلاف العلماء فيه ورأينا ان من العلماء من صححه كالحنابلة وقلنا هو الصحيح. وهو كالمرابحة ايضا. فان المسلمين كانوا يقوم كثير منها على المعاقاة يعطيك مبلغ وياخذ السلعة دون ان ان يساومك فيها
اذا هذا امر قد اشتهر بين المسلمين ولو قيل بان بيعطاء لا يجوز لقيل بفساد ضيوع كثير من المسلمين وهذا قول حقيقي  غير مقبول الامر الاخر هي بيع المرابحة التي تكلمنا عنها او اشرنا اليها في المقدمة
قال وان المرابحة هي ان يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط عليه ذبحا ما للدينار او الدرهم اذا لابد في حق البايع من يقول اشتريت هذه السلعة بكذا ويجب عليه ان يصدق لانه مؤمن ولا يجوز له ان يكذب
يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتكونوا امانتكم وانتم تعلمون. اذا الصدق مطلوب منه في هذا المقام. ثم يتفقان على الربح اما ان يقول الربح نسبة عشرة بالمئة واما ان يكون مقطوعا. اذا
المرابحة اما ان تأتي نسبية يعني نسبة الى رأس المال كأن يقول عشرة بالمئة او عشرين بالمئة او خمسة عشر بالمئة واما ان يكون الربح مقطوعا فيقول اشتريت هذه السلعة باحد عشر الف وابيعك اياها اشتريت هذه السلعة بعشرة الاف
ابيعك اياها باحد عشر الفا او باثني عشر الفا او خمسة عشر الفا يقول له هذا ربح مقطوع لا ينظر الى النسبة اذا يجوز ان يكون منسوبا ويجوز ان يكون مقطوعا. لكن المهم فيه الا تكون هناك جهالة
قال رحمه الله تعالى واختلفوا من ذلك بالجملة في موضعين احدهما فيما للبائع ان يعده من رأس المال من رأس مال السلعة مما انفق على السلعة بعد الشراء مما ليس له ان يعده من رأس المال. ها اذا ما الشيء الذي يعد في رأس المال مما لا يعد؟ اذا اشترى السلعة بمبلغ
هذه السلع او السلع تختلف بعضها كما قلنا تحتاج الى مستودعات وتحتاج ايضا الى تخزين. وربما تحتاج الى تعليق وربما تحتاج الى حراسة وربما تحتاج الى انفاق وربما تحتاج الى ان يحملها من مكان الى مكان
وربما يضيف اليها بعض الاشياء الاخرى ان يشتري ثوبا فيصبغه او سيارة فيصبغها صبغا جديدا او مثلا يأخذ غلاما فيعلمه صنعا وهكذا. اذا هذه الزيادات التي والحقت بعض الزيادات تكون متصلة ولا يخسر فيها ثمنا. وبعضها تكون عليها نفقات
وعلى تقدير وجود هذه الزيادة فهل تكونون هل تعد في رأس المال وتحسب من الربح اي تضاف اليه ويحسب الربح على ضوئها مع اصل او انها تحسب من رأس المال ولا تعد في الثمن
او انها لا تحسب في هذا ولا ذاك هذا كله محل خلاف بين العلماء. واكثر العلماء تفصيلا في هذا هم المالكية. فان المؤلف لخص لنا مذهبه لخصه تلخيصا طيبا وقربه اليها
وهذا الذي يقرأ القارئ هي مقدمة الان سيعود المؤلف ان شاء الله لبحث ما يتكلم عنه قال والموضع الثاني اذا كذب البائع للمشتري فاخبره انه اشتراه باكثر مما اشترى السلعة به
او وهم فاخبره باقل مما اشترى به السلعة. اذا البائع ايظا لا يخلو من حالات ثلاث اما ان يخبر المشتري رأس المال هذا هو المطلوب منه المطلوب من كل انسان ان يكون صادقا في بيع وشراء حتى المسلم اذا تعامل مع غير المسلم يجب عليه ان يكون صادقا
هذه واحدة نمر الاخر هل ان يخل بهذا واخلاله بالشرط لا يخلو من واحد من امرين. اما ان يكون نسبي رأسا نعم او ان يكون اشتراه له اشتراه بواسطة واخبره المشتري بانها بمبلغ كذا
ولم تصل اليه مثلا فواتير السلعة فقال اشتريتها فلما وصلت الاوراق وجد ان ثمنها اكثر انها اضيفت اليها اشياء اخرى فيقول انا قلت لك كذا والحقيقة ان سعرها كذا اذا اياك
واما ان يخبره بثمنها ثم يتبين فهذا يسمى الغلط او الوهم واما ان يقول له اشتريتها بكذا وهو كاذب ثم يتبين سعرها الحقيقي اذا هذا قد كذب عليه. فما الحكم
قال او وهم فاخبر باقل مما اشترى به السلعة. ثم ظهر له انه اشتراها باكثر قال رحمه الله تعالى ففي هذا الكتاب بحسب اختلاف فقهاء الانصار بابان الباب الاول فيما يعد من رأس المال مما لا يعد
وفي صفة رأس المال الذي يجوز ان يبنى عليه الربح. اذا الاول ما يعد من رأس المال مما لا يعد. يدخل فيه. الثاني ما يعد من رأس المال ولا يحسب في الربح. يعني يأخذه لكن ما يأخذ عليه نسبة في الربح
الباب الثاني في حكم ما وقع من الزيادة او النقصان في خبر البائع بالثمن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
