قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثاني في حكم ما وقع من الزيادة او النقصان في في خبر البائع بالثمن. لا اذا البائع يظهر بعد ذلك انه ربما زاد في السلع
وربما ادعى النقصان يعني يقول والدت وهمت انا تصورت ان السلعة بكذا لكن عندما تذكرت او عندما وصلتني اوراق هذه السلعة تبين انها اكثر. فنرجع الى الاصل فما الحكم هنا؟ وما الحكم ايضا اذا تبين انه زاد
وهل مجرد دعواه في الزيادة تقبل على ان انه مسلم والمسلم انما هو الاصل فيه الصدق والامانة او لابد من التبين. لان ليأتي ببينة واذا جاء ببينة فهل يكتفى بذلك؟ اي هل يكتفي المشتري بذلك؟ او ان له ان يطلب
واذا لم توجد بينة فهل للمشتري ان يوجه اليه طلب اليمين ان يقول له تحلف لان هذا حصل  قال واختلفوا فيمن ابتاع سلعة مرابعة على ثمن ذكره ثم ظهر بعد ذلك اما باقراره واما ببينة ان الثمن كان اقل والسلعة والسلعة قائمة. وهذا ايها
يحصل عند كثير من المؤمن كما تعلمون مهما كان ربما يقع في الاخطاء وربما يقع في المعاصي وربما تحصل منه بعض الامور لكنه اذا خلى الى نفسه وربما استمع الى موعظة فقرعت
فؤاده ونفذت الى قلبه تؤثر فيه سمع عن الحلال والحرام وعن الصدق وان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة وان الرجل لا يزال يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا
ما يشق عليه الامر ويصعب عليه يقول كيف هذا هو شأن الصديقين؟ وهذا هو جزاؤهم وهذا هو مآلهم عند الله سبحانه وتعالى يكتب الصادق عند الله صديقا وانا قد كذبت على اخي المسلم فترى انه يندم فيرجع من ذات نفسه فيقول الحق احق ان يتبع الان حصحص الحق
كما تعلمون في قصة يوسف عليه السلام مع المرأة عندما طلب منه ان يخرج من السينما قال اذهب الى ربك فاسأله اذان النسوة اللاتي قطعن ايديهن ماذا قلنا؟ قلنا الان حسحة الحق. قالت انا راودته عن نفسي
اذا ادركت في ذاك المقام انه لابد من وان الصدق هو الذي ينجي صاحبه واذا ما اخطأ الانسان في هذه الدنيا واصلح خطأه فهذا خير له. واتقى عند الله سبحانه وتعالى. اذا هو ادرك
هذا الخطأ ورجع من نفسي وربما بقي على رأي واصر على خطأه وارتاح الى تدليسه طمعا في دريهمات ربما تكون نقصا عليه لان الانسان اذا صدق يبارك الله له سبحانه وتعالى في ربحه ولو كان قليلا
واذا كذب فان الله سبحانه وتعالى يمحق من ما له البركة. حتى وان كثر فلا يجد فيه بركة. لا تجد انه يتنعم فيه كما ينبغي ولا تجد انه يستفيد منك. وربما لا يستفيد منه في الانفاق في اوجه البر
هناك اناس يملكون اموال طائلة يموتون ويتركونها للورثة فيبذرنا ويضيعونا وهناك صنف اخر عنده اموال كثيرة فتجد انه ينفق في سبيل الله ويتصدق ويبني المساجد ويساعد المحتاجين وايضا يفك عسر المعسرين ويفرج عن المكروبين هذا كله موجود بحمد الله. فالى جانب يوجد ايضا من اهل الخير الشيء
وهذا هو شأن هذه الامة في كل عصر اذا الصورة الاخرى هو يصر على رأيه. لكن ربما عندما اشترى هذه السلعة كان هناك من حضر معه فقال يا فلان او هو ربما يقول اشتريت هذه السلعة من فلان بكذا واربحته كذا لانه ذكر لي كذا
ويقولون ابدا لم يصدقك الخبر. نحن حضرنا ونشهد بالله بانه اشتراها بمبلغ كذا وكذا فيأتي الى البايع فيقول يا اخي لماذا تكذب علي؟ وانا قد وثقت بك واعطيتك الامانة فما كان ينبغي لك ان تقول
فما ينبغي لك الا ان تكون صادقا. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهل واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. حينئذ جاءت البينة
واذا جاءت البينة حينئذ ما الذي يحصل هل يفسخ البيع او لا يفسخ البيع؟ عند الحنابلة في كل ذلك يصحح ولكنه يحط من الزيادة. والشافعية ايضا ذلك لكن بشيء من الاظافة. الى ما ذكره المؤلف في هذا المقام
وقال مالك وجماعة المشتري بالخيار اما ان يأخذ بالثمن الذي صح او يترك اذا لم اذا لم يلزمه البائع اخذها بالثمن الذي صح. وان الزمه لزمه قال ابو حنيفة لزمه ويحط عنه الزنا
لكن عند الشافعية والحنابلة انه لا حاجة هنا لان يخير وانما يحط عنه الزيادة ويأخذ وتبقى السلعة عنده  قال ابو حنيفة وزفر بل المشتري بالخيار على الاطلاق ولا يلزمه الاخذ بالثمن الذي ان الزمه البائع لزمه
قال الثوري وابن ابي ليلى واحمد وجماعة. هنا ذكر احمد لانه لا يذكره كثيرا لكنه هنا عرج على مذهبه. نعم قال بل يبقى البيع لازما لهما بعد حق الزيادة وعن الشافعي اصل العقد ايها الاخوة لم يحصل فيه خلل
هذا اشترى سلعة. يعني رجل اخبره بثمن السلة ثم اشتراها منه بهذا الثمن وزيادة ربحه حينئذ نقصت السلعة. فهذا سيترتب عليه نقص في الثمن وفي الربح ايضا فاذا حقت الزيادة
ورجع الى الاصل صحح البيع في هذه الحالة وبقي قال وقال وعن الشافعي القولان اه يعني مع احمد له رأي القول بالخيار مطلقا. والقول باللزوم بعد الحق فحجة من اوجب البيع بعد الحق ان المشتري انما انما اربحه على ما ابتاع به السلعة لا غير ذلك
فلما ظهر خلاف ما قال وجب ان يرجع الى الذي ظهر كما لو اخذه بكيل معلوم فخرج بغير ذلك الكيل انه يلزمه توفيته ذلك الكي. يعني لو اشترى منه مكيلا ثم تبين انها اقل
انه يرجع اليه ويوفيه حقه وينتهي الامر فهو قاس هذا على ذلك  وحجة من رأى ان الخيار مطلقا تشبيه الكذب في هذه المسألة بالعيب اعني انه كما يوجب العيب الخيار كذلك يوجب الكذب. يعني هل الكذب يؤثر على السلعة كتأثير العيب
مرت بنا العيوب مر بنا كثير من العيوب والعيوب لا تقتصر ايها الاخوة فقط على البيوت هناك العيوب ايضا التي تكون ايضا في النكاح كما عرفت وهي اقسام ايضا. هناك من العلو من العيوب ما يقتضي الفسخ
العيوب الكبرى التي ليس فيها كالجذام والبرص ما لم يكن قد رضي الانسان بها والعلة او ان تكون المرأة رتقا وهناك عيوب فيها. هناك ما يؤثر وهناك ما لا يؤثر. وهناك ما ليس عيبا لكنه تقصير ويلحق
وبالعيوب كما اذا لم ينفق الزوج على زوجته. وطالبت ايضا حينئذ بفسخ النكاح هذه كلها مرت بنا. العيوب مر بنا اشياء كثيرة مما تتعلق ماذا؟ بالمذيع وانواع العيوب وغيرها ايضا المرابحة معنا ايها الاخوة هي نوع من البيع. لكن هل نلحق
الكذب الكذب صفة والعيب انما هو يكون نقصا في السلعة عيب يدخل على السلعة ينقصها كما رأيتم اما ان تكون دابة فمرظت او انسان عشت ترى مثلا شاة فتبين انها مصراه وانه دلس عليه البايع
او غير ذلك من العيوب الكثيرة التي مرت بنا. لكن هذه صفة من الصفات فهل تلحق بالعيوب او لا المؤلف قال ان من الحق الكذب بالعيوب قال بجواز الفسخ ومن اعتبره صفة من الصفات داخلة على البديع فاذا ما زالت رجع الامر الى اصله وهذا هو الاقرب في نظري
انه اذا حطت الزيادة فنعم. اما لو لم يعرف الزيادة وبقي ذاك فيعتبر خائنا وغاشا فيدخل في عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا ولذلك ايها الاخوة من اخطر ما يقع فيه المسلم هو امر المعاملات
وخصوصا ان كثيرا من النفوس تضعف امام المادة فالانسان ربما اذا رأى الدراهم والدنانير تضعف هنا وليس كل الناس وهناك كثير من الناس بحمد الله عندهم منفقة ومن الورع ومن الزهد في هذه الحياة الدنيا ما يتوقف في بعض
امور التي قد تكون الشبهة فيها ضعيفة فهو يعمل بقرة دع ما يريبك الى ما لا يريبك وبعض الناس يقول ما دام هذا قيل فيه كذا ولي مخرج فاعمل به. وبعضه نفسه يسلك مسلك الحياة
اليس السارق ممن يبحث عن الحرام بلى؟ اليس من يتعدى على اموال المسلمين انما هو ايضا ممن يستحل اموالهم والله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل اذا هذا امر لا يجوز. فالانسان الذي يغش يغش ويدلس ويأخذ حق غيره سيحاسب. واما اذا فاتت السلعة
قال الشافعي فاتت السلعة اي انتقلت عن يده اما ببيع او هبة او نحو يعني خرجت من يد المشتري ثم تبينت الزيادة اي زيادة البائع في الثمن او وجود نقص ايضا في ذلك. فهل يختلف الحكم
وعما اذا كانت السلعة لا تزال في يد المشتري هذا هو البهاق قال واما اذا فاتت السلعة فقال الشافعي يحط مقدار ما زاد من الثمن. وهذا ايضا كما عرفنا هو مذهب احمد رحمهم الله جميعا
يحط مقدار ما زاد من الثمن وما وجب له من الربح وقال مالك ان كانت قيمتها يوم القبض او يوم البيع على خلاف عنه في ذلك مثلما وزن المبتاع وقل
الا يرجع عليه المشتري بشيء. يعني مثل لو اشترى سلعة كيلا فتبين ان الكيل دون ذلك. او وزنا فنقص الوزن فان انه يرجع الى البائع ويطالبه بالفرق. فكذلك هنا وان كانت القيمة اقل خير البائع بين رده للمشتري القيمة او رده الثمن
او امضاء السلعة بالثمن الذي صح قال رحمه الله تعالى وكنا الاولى هو رأي الذين قالوا بالحق من القيمة اي تحط الزيادة لان اصل العقد انما هو صحيح وانما فيه زيادة فاذا رفع هذا الظلم او التعدي فانه يبقى العقد على اصله صحيح
قال رحمه الله تعالى واما اذا باع الرجل سلعته مرابحة ثم اقام البينة ان ثمنها اكثر مما ذكره. يعني عكس ذلك. يعني في الاولى يعني ادعى يعني وجد غلط. الان
من ادعى ان الثمن اكثر نعم ثم اقام البينة ان ثمنها اكثر مما ذكره وانه وهم في ذلك وهي قائمة وهذا ايها الاخوة ليس غريبا وهذا يختلف ايضا باختلاف احوال البائعين
واذا كان البائع قد عرف بالصدق واشتهر به فان الامر لا يحتاج الامر يعود الى المشتري اصلا فاذا ما وثق به وصد انتهى العمر لكن اذا لم يحصل تصديق او كان البائع ممن يتهم ايضا في بيعه وشراءه حينئذ سيأتي الخلاف
هناك من يقول لابد من بينة وهناك من يقول بان البينة وحدها لا تكفي وهناك من يرى ان البينة تحتاج الى ان تدعم بيمين ايضا وهناك من يرى مع وجود البينة ايضا ان يصدقه المشتري
قال الشافعي رحمه الله لا يسمع من تلك البينة لانه كذبها وهي رواية للامام الاحمد قال مالك رحمه الله يسمع منها ويجبر المبتاع على ذلك رواية المشهورة عن احمد قال وهذا بعيد لانه بيع اخر
قال مالك رحمه الله في هذه المسألة اذا فاتت السلعة ان المبتاع مخير بين ان يعطي قيمة السلعة يوم قبضها او ان يأخذها بالثمن الذي صح قال رحمه الله يعني يعطيه ثمن السلعة يوم قبضها وينتهي الامر او ان يأخذ الفرق
قال رحمه الله تعالى فهذه هي مشهورات مسائلهم في هذا الباب. وهذا ايها الاخوة التفصيل الذي تهون وهذا التثقيف واختلاف وجوهات النظر وهذه التعليلات التي قد يظهر لنا انها متباينة وهي في الحقيقة خلافات تنتهي الى وفاق
لانه فرق بين من يخالف في امر لاشدتي قول يقال بان فلانا اراد الخلاف. او يريد خلافا ينتهي لا تفرق. هذا ليس من شأن الفقهاء رحمهم الله تعالى الائمة وغيرهم من الفقهاء الاعلام والائمة الكبار كان كان قصدهم من الاختلاف هو الوصول الى الحق من اقرب طريق
واهدى سبيل. فما كان احدهم في يوم من الايام يريد ان يشتهر بخلافه. بل كان يروم الوصول الى الحقيقة والى طريق الصوام وكلهم يتحرى بل يسعى ان يكون في منهجه سائرا
وفق كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ونحن نرى انه كلما غابت الادلة من الكتاب والسنة اتسع الخلاف وتعدت وتعددت الاراء وتنوعت وكلما كانت هناك ادلة تمسك باطرافها ويرجع اليها اي يرجع اليها فترد اليها تلك المسائل فان
انه ان لم يكن اجماع فاتفاق فخلاف لكنه اختلاف قريب وليس ببعيد قال رحمه الله فهذه هي مشهورات مسائلهم في هذا الباب. يعني في باب المرابحة ومعرفة احكام هذا البيت
تنبني في مذهب مالك رحمه الله على معرفة احكام ثلاثة مسائل منها. المؤلف سيختم الفصل بتفريعات او يشير الى فروع في مذهب مالك. ونحن قلنا لا نريد ان ندخل في التفريعات في المذاهب
كذلك امر يطول وربما تقل فائدته في هذا المقام قال على معرفة احكام على احكام على معرفة احكام ثلاثة مسائل وما تركب منها. هو الاشهر ان يقال احكام   قال حكم مسألة الكذب
وحكم مسألة هذي مرت بنا ايها الاخوة مسألة الكذب وهل الكذب يلحق بالعيب او لا الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان من سعادة المتبايعين وان من توفيقهم وان من وجود البركة في
ان يسحبها الصدق وانه اذا غاب الصدق فانه حينئذ تزول البركة وتمحق من البيع واذا محقت البركة من البيع فلا خير في ذلك البيع. واذا حلت البركة في البيع وان قل فهذا هو ما يريده كل مسلم
ويسعى اليه مسألة الكذب وحكم مسألة الغش. رأيتم بالامس لما مرت بنا هل يلحق الكذب بالعيب او لا؟ الحقيقة ان الكذب يختلف لانه قد يكذب الانسان ويزول الكذب وليس كالعين. والعيوب كثيرة ومتنوعة ومرت بنا في عدة ابواب مما مضى. والعيوب
تختلف منها ما يوجب فسخ العقد ومنها ما يمكن اصلاح ذلك العيب ومنه ما يعود الى احد الطرفين. نعم وحكم مسألة الغش وحكم مسألة وجود العيب. ايضا الغش ليس مطلوبا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من غشنا فليس منا
وتعلمون انه مر بنا مسائل في الغرر وفي الغبن وهذه كلها تدخل حقيقة في الغش  قال رحمه الله فاما حكم الكذب فقد تقدم واما حكم الرد بالعيب فهو حكمه في البيع المطلق. اذا هو ايضا مر باحكام كثيرة في البيوع وفي النكاح ايضا كما تعرفون
واما حكم الغش عنده فهو تخيير البائع مطلقا وليس للباعي ان يلزمه البيع وان حط عنه مقدار الغش فما له ذلك في ليس للبائع ان يلزم المشتري للبيع اي باخذ المبيع. لانه غش فوجد عيب فحين اذا هو بالخير. هذا كله في مذهب مالك
هذا عند هذا عند ابن القاسم اما عند من الاصحاب ما لك الخاصين به الذين تتلمذوا عليه وهو من العلماء المشهورين يعني له رتبة كبيرة في المذهب المالكي وهو ايضا له اثر كبير في مدونة ما لك
قال واما عند اشهب فان الغش ايضا مالكي مشهور. نعم. فان الغش عنده ينقسم قسمين اسم مؤثر في الثمن وقسم غير مؤثر واما غير المؤثر فلا حكم عنده فيه. المؤثر هو الذي يكون فيه تغيير للسلعة والاخر لا يكون فيه ولا يكون يسيرا فهذا من
تداركه قال واما المؤثر فحكمه عنده حكم الكذب قال واما التي تتركب فهي اربع مسائل كذب وغش وكذب تتركب من اثنين فاكثر قد يجتمع الكذب والغش. قد يكذب في السلعة ويضيف الى ذلك الغش
يعني يأتي انسان فيقول اشتريت هذه السلعة بكذا. ويوجد ايضا في هذه السلعة غش وتدريس منه ايضا ربما ايضا يكون التدليس غير الغش اي انه دلس عليه غطى عليه بعض العيوب الموجودة. نعم
قال فهي اربع مسائل كذب وغش وكذب وتدليس وغش وتدليس بعيب وكذب وغش وتدليس بعيب. وهذه كلها ايها الاخوة لا ينبغي ان تصبر من مسلم لانها عيوب. والمسلم دائما ينبغي ان يكون
ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلم في عدة امور يرتكبها؟ قال نعم. لكن ايكذب المسلم؟ قال لا. لان الكذب من صفات المنافقين. وليس من صفات الموت
قال واصل مذهب ابن القاسم فيها انه يأخذ بالذي بقي حكمه ان كان فات بحكم احدهما او بالذي هو ارجح له ان لم يفت حكم احدهما اما على التخيير حيث يمكن التخيير او الجمع حيث يمكن الجمع
قال رحمه الله وتفصيل هذا لائق بكتب الفروع اعني مذهب ابن القاسم وغيره اذا قول هذا هو تفصيل ذلك لائق بكتاب الفروع مفهوم هذا انه يرى ان كتابه ليس كتاب فروع وانما
ما هو كتاب قواعد وهذا هو رأي كثير من العلماء. فهم يرون ان بداية المجتهد ونهاية المقتصد ليست كتاب فروع وانما هي كتاب اصول ولا نعني بالوصول هنا الاصول الفقهية. ولا نعني بها الاصول التي هي اصل الدين. لا ولكن الكلام بالنسبة لمسائل الفقه
وهناك مسائل كبرى او امهات المسائل وهذه المسائل تتفرع عنها مسائل اخرى. هذا الكتاب كما هو معلوم عده بعض العلماء او كثير من العلماء بكتاب قواعد فقهية. لانه يأتي بمسألة كبرى تندرج
وتحتها فروع وجزئيات كثيرة. ولذلك ترون انه جمع الفقه في امهات المسائل لكن لو دخلت في التفصيلات لوجدت انه ما جاء الا بالكليات وايضا نص في كتاب القذف كما سيأتي ان شاء الله بانه اذا انسى الله في عمره فسيكتب كتابا في فروع مذهبنا
اذا هو لم يضع هذا الكتاب في الفروع وانما وضعه في اصول المسائل. وهذا واضح وبين ايها الاخوة حتى انه احيانا يأتي بالمسألة فتجد انها قاعدة فقهية خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
