قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني وهو النظر في الظمان هذي ايضا مسألة مهمة. نحن لا نتكلم عن الاجارة وعن احكام الاجارة لكن قد يحصل ظمان لانه قد يحصل تعدي
المثلا الاجير قد يتعدى كذلك سواء كان مشتركا او كان اجيرا خاصا الصانع قد يتأذى في الصنعة. قد يفرط فتضيع ما الحكم في ذلك ينبغي ان نعرفها. قد تذهب الى نجار ليصنع ابوابا لبيتك. تتفق على مواصفات معينة
تجد انه اخل بالعقد نتفق مع مقاول ليبني لك بيتا وتجد انه لم يلتزم الشروط والمواصفات التي تم الاتفاق عليها واعتماد وغير وبدل هذا ايضا تغيير اذا هذا المقاول غير لك
اذا لنعلم ايها الاخوة ان الاحكام لا تتعلق فقط في زمن فكل ما جدد الاحكام تلحق بغيره وذلك اتفقت مع انسان ليطبخ لك طبيخا  اذهبه عليك ومسؤول عنه. او ذهبت الى خباز ليخبز لك خبزا وانت الذي سلمته العجين
ايضا هو مسؤول عن ذلك هذا كله سيأتي ان شاء الله مفصلا قال رحمه الله تعالى والظمان عند الفقهاء على وجهين للتعدي او لمكان المصلحة وحفظ الاموال. اذا الظمان ليس نوعا واحدا. قد يكون سبب الظمان التعدي
انسان تعدى على الدابة او على السيارة فيضمن. انسان تعدى على دار فيضمن. اجير استأجر ليخيط ثوبا فتعدى عليه احرق الثوب طباخ كما قلنا افسد الطبيخ فهذا متعدد. هذا ضامن لكن قد لا يكون متعد. لكن
المصلحة المرسلة تقتضي ذلك مثل ماذا؟ مثل الصناع اذا لم يتعدوا يعني انت اذا ذهبت الى انسان ليخيط لك ثوبا او الى صباغ ليصبغ لك ثوبا او صائغا ليصوغ لك شيئا
مصنعا من المصانع. نحن نقول هذا نسميه ماذا اجيرا مشتركا؟ هذا يقول عنه الفقهاء وبانه ظالم. سواء تعدى او لم تعدى او لم يتعدى. كونه تعدى ظاهر او لم يتعدى لماذا
هذا هو الذي يريد تيسيري لي المعلم المصلحة وهم الفقهاء في ذلك يعتمدون على ما اثر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه كان يظمن الصناع الناس الا هذا
يعني الصناع لان الصناع لو معهم واعطوا الراحة في ذلك لربما ادعى كل انسان ان هذا التوبة حصل في ليس مني او كذا او انه ضاع او غيره فلم ما يضمنون يحرصون على حقوق الناس
هذا اثر عن علي فهذا هو مستند القول في هذه المسألة والمؤلف سيذكر ذلك  قال فاما بالتعدي فيجب على المكر باتفاق والخلاف انما هو في نوع التعدي الذي يوجب ذلك
او لا يوجبه في قدره ومن ذلك اختلاف العلماء في القضاء فيمن اشترى دابة الى موضع ما فتعدى بها الى موظع زائد على الموظع الذي انعقد عليه كيف دقة الفقهاء؟ انت ما
استأجرت سيارة الى جدة فذهبت بها الى مكة اذا انت تجاوزت عدة ايام مثلا استأجرت مثلا سيارة الى السويدر فتجاوزت بها الى الحناكية. اذا انت تجاوزت المسافة فهل تترك على راحتك تتصرف في حقوق الاخرين
هل هذه السيارة التي تجاوزت بها؟ حتى وان كان عليك البنزين وغيرها الست استعملت هذه السيارة اميال؟ فربما تأثرت وغير ذلك ايضا الراحلة فيما مضى. تتأثر اذا هنا زادت المسافة فما الحكم؟ انظروا الى دقة الفقهاء واختلافهم. وكونوا له وجهة نظر حتى تعرفوا ايها الاخوة ان
هذا الفقه ما جاء هكذا. لا لم يجمعه الفقهاء بين عشية وضحاها. ولا انه كلام مرتجل وانما اناس افنوا اعمارهم وقفوا حياتهم في خدمة هذا الدين اولا امضوا جزءا وشطرا كبيرا من حياتهم يتعلمون العلم
ثم اخذوا يعلمونه الناس ودونوه او دون علمه في صحف وكتب منشورة كالتي بين ايديهم اذا هذه ايها الاخوة جهود عظيمة نحن نضع ايدينا عليها نجدها قد استخلصت ونقيت وهذبت
فما علينا الا ان نقرأها ونتعلمها. لكن اولئك سهروا يقرأ احدهم الايات ثم يستخرج الاحكام منها. يقرأ احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستنبط منها لا قد لا يجد لهذه المسألة نص فيرد بعض الاحكام الى بعض ويلحق بعضها ببعض وهكذا
المسائل المعروفة واتباع الائمة لما جاءوا افنوا ايضا اوقافا طويلة يبحثون عن العلل الاسباب التي جعل العلماء يقولون بذلك. فلما عرفوا تلك العلل بدأوا يخرجون عليها كما كان ايضا العلماء يفعلون والفقه ايها الاخوة ليس فقها جامدا. لانه يتجدد بتجدد الاحداث. فهناك وقائع حصلت
جدت امور بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمان الصحابة. وفي زمن التابعين وفي زمن الائمة وبعدهم ولا يزال عصرنا الحاضر هو اكثر ما يكون فيه ماذا المسائل التي جدت
وكيف نفعل فيهم نحاول ان نرى ردها الى المسائل السابقة. نبحث لها عن ادلة فان لم نجد نردها الى اصول قال قال والخلاف فاما بالتعدي فيجب على المكر باتفاق. والخلاف انما هو في نوع التعدي الذي يوجب ذلك
او لا يوجبه وفي قدره ومن ذلك اختلاف العلماء للقضاء فيمن اقترى دابة الى موضع ما فتعدى بها الى موضع زائد على هذا متعدي يعتبر ولذلك قال تعدى يعني سم يتعدى نسبة الى التعدي لانه تعدى على حق غيره
اتفق على قدر من المسافة فتجاوزها فيمن افترى دابة الى موضع ما فتعجب بها الى موظع زائد على الموظع الذي انعقد عليه الكراء قال الشافعي واحمد عليه الكراء الذي التزمه الى المسافة المشترطة وهذا حقيقة اجود الاراء ايها الاخوة لان هذا هو الرأي الذي يلتقي مع روح الشريعة لا نقول
هذا هو الرائي الاصوب لانه قال به فلان او فلان لا ولكن هذا هو الحق انسان تجاوز هذه المسافة وغالبا تجاوز هذه المسافة لانها جدت امورنا الى ان يتجاوز ويصعب عليه ايضا ان يعود الى صاحب الحق فيتفاهم معه. وحتى لو كان تجاوزه تعديا فانه يؤخذ منه
مقابله لان اصلا هذه السيارة او الدابة او الراحلة انما وضعت للاجرة  قال فقال الشافعي واحمد عليه الذي التزمه الى المسافة المشترطة ومثل كراء المسافة التي تعدى فيها يؤخذ منه الاجار الذي اتفق عليه. ثم بعد ذلك هذا القدر الذي زاده يؤخذ منه مقابله. على ضوء ما تقدم
قال مالك رحمه الله قد يسأل سائل فيقول كيف ذلك؟ هل نأخذه بالنسبة الغالب انه يرجع الى اجرف المثل. مثلا الاجرة الى المكان الفلاني محددة وخصوصا في هذا الزمن انتم تعلمون الان بان الاجرة الى كذا بمبلغ كذا والى كذا بمبلغ كذا فالفرق واضح. واذا لم يعرف فانه يجتهد في ذلك ويرجع الى اجرة
واذا لم يمكن فيرجع الى اهل الخبرة والمعرفة بذلك وابوابها الابواب بحمد الله واسعة. نعم قال وقال مالك رب الدابة بالخيار في ان يأخذ كراء دابته في المسافة التي تعدى فيها
او يضمن له الجزء الاول يوافق فيه الشافعية والحنابلة. ان يأخذ اجرة المسافة التي زادت بهذا الامام مالك يلتقي مع الامامين الشافعي واحمد او او يضمن له قيمة قيمة الدابة او يضمن له قيمة الدابة يأخذها ويعطيه القيمة هذا حقيقة فيه غرابة لكن الامام
مالك عندما قال به علل لانه نظر الى الحارس لانه بزيادة المسافة حبس الدابة فترة من الزمن فحبسها عن قريناتها وربما لو عادت تكون الاجور انتم الان ترون الاجور ربما تنظم باوقات فربما تفوت الفرصة
اذا هو حبسها فترة فحبسه لها كأنه منع من الاستفادة بها فلما منع يعاقب بالنقيض فيقال له تدفع قيمتها وتأخذها. وهذا حقيقة فيه بعد قال ابو حنيفة رحمه الله لا كراء عليه في المسافة المتعداه. وهذا ايضا حقيقة غريب جدا لانه كيف يتعدى انسان
على ان يتعدى كل انسان اذا سيفعل ذلك نعم قال ولا خلاف انها اذا تلفت في المسافة المتعدات انه ضامن لها. هذا نعم ما في اختلاف لانه عندما يتجاوز فتلفت في مكان تعدى فيه وضامن
قال فعمدة الشافعي انه تعدى على المنفعة الشافعي واحمد انه تعدى على المنفعة فلزمه اجرة المثل اصله التعدي على سائر المنافع. نعم يعني قياسا على سائر المنافع التي يتعدى فيها. فكم انه اذا تعدى على منفعة
من المنافع يقابل بمثل ذلك يؤخذ منه مقابل التعدي كذلك هو قال واما مالك فكأنه لما حبس الدابة عن اسواقها رأى انه قد تعدى عليها فيها رأى انه قد تعدى عليها فيها نفسها فشبهه بالغاصب وفيه ضعف
انا مما يعجبني بصاحب هذا الكتاب مع انه مالكي منصب يعني عندما يمر به رأي ضعيف يرى ضعفه في مذهب مالك لا يجامله هذا هو الحق ايها الاخوة. طالب الحق ينبغي ان يكون صادقا
صريحا لا يأخذه التعصب لماذا؟ لا اقول مثلا انا تعلمت وترعرعت ودرست مذهب الحنابلة الحق في مذهب الحنابلة لا توجد في المذاهب الاخرى اصح واقوى. ولا كذلك الذي درس مذهب الشافعي. اذا هنا منذ ان بدأنا هذا الكتاب ترون نحن الان في الربع الاخير
منه ما رأينا مسألة من المسائل رجح فيها المؤلف يبدو فيها تعصبه. بل رأيناه يضعف مذهب المالكي اكثر من غيره. ربما لو رأى ضعف في المذاهب الاخرى قد يتجاوز لكنه لا يتجاوز في مذهبه وهذا هو غاية الانصاف
وهذا هو الذي يريد ايها الاخوة الوصول الى الحال. نعم لانها دابة تجاوز فيها كيف تكون بعد ذلك يعني يؤخذ منه قيمتها وتسلم اليه وتجاوز في المسافة فعاقبه في القدر الذي تعدى فيه
قال واما مذهب ابي حنيفة رحمه الله فبعيد جدا عما تقتضيه الاصول الشرعية. نعم لانه بعيدا عن اصول الشريعة لان متجاوز للحد. والله تعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين. فهذا انسان قد تعدى فيعامل مقابل تعدي
اما ان يتعدى انسان ونكافئه فنقول مردا وسلاما تذهب هذا سيفتح بابا مغلقا وساع يكون مدخلا لكثير من الناس ليتجرأوا عليه فيقول انا ازيد احتجت فازيد. ويحتال الناس  قال والاقرب والاقرب الى الاصول في هذه المسألة هو قول الشافعي رحمه الله هذا هو الاقرب لروح هذه الشريعة
ووصولها وقواعدها التي قامت عليها. لان من اصولها وقواعدها العدل. والعدل يقتضي ان ينصف المؤجر والمستعجل فلا يكون مثلا يؤخذ بجانب المستأجر ويقفل جانب المؤجر لا قال رحمه الله تعالى وعند ما لك رحمه الله
ان عثار الدابة لو كانت  يعني لو كانت عثورا يعد من صاحب تعد يمكن لو كانت عشورة عد. نعم. فعند مالك ان عثار الدابة لو كانت عثور تعد من صاحب الدابة العبارة صحيحة والا لو كانت
يعني منفصلة يكون خبر كان منصوب. اذا عثورة عد. وعند مالك ان عثار الدابة لو كانت عثورة من صاحب الدابة يضمن بها الحمل. ولربما اشكر الاخ القارئ انه قال كانت يعني ما قال كان عثرها هذه مما يجوز فيها
تعلمون ايها الاخوة عثور الدابة يعتبر عيب عمر رضي الله عنه من دقته وحرصه على امور المسلمين كان يقول لو ان دابا عفا دابة عثرت لكنت مسؤولا عنها. من احساسي رحمه الله تعالى ورضي عنه بالمسؤولية. وهذا ايها الاخوة واجب كل مسلم ليس فقط
والي امور المسلمين بل كل مسلم كبيرا كان او صغيرا يتولى امر اي امر من امور المسلمين فانه مسئول عن ذلك. وكل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته
ومسؤول عن رعيته. وصاحب البيت اذ راع والمدرس راع. والموظف المسؤول المدير راع وهكذا. كل واحد منا حتى على اهل بيته. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته اذا هذه الدابة العطور هذا خلل هذا عيب. الدابة التي تعثر يعني كذا تسقط ربما
يعني لا تمشي مشيا مستقيما لها عثور. وهذا العثور قد يوقعها في الارض. وهذه الدابة عليها بضاعة هذه البضاعة ايضا تسقط منها وربما تتكسر هذه البضاعة او تتأثر ربما تكون زجاجا او فخارا او غير ذلك وربما تكون سيارة وهذه السيارة تتعطل يعني
في سيارة فيها خلل. ايضا هذا تعطيل لصاحب لصاحب الاجرة. هذا كله ايها الاخوة لا يجوز وهذا يدخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم من من غشنا فليس منا
يعني اذا كان صاحب الدابة او صاحب السيارة او صاحب الدار التي يعرف يعرف فيها عيوب يعرف ان في عيوبا ويؤجرها غيره من المسلمين او اي سلعة من السلع يبيعها او يؤجرها ويعرف ان فيها عيبا يغطيه عن اخيه المؤمن او حتى غير المؤمن
لا يجوز له لان المسلم ينبغي ان يكون قدوة في كل اموره بمعاملاته وغيرها ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء الى صاحب طعام فادخل يده فيه وجد بللا فيه فقال ما هذا يا صاحب الطعام
عصابة السماء قال هلا اظهرته الى الناس ليروه؟ لا تدسه والان اترون هذا يحصل من كثير من الذين يبيعون مثل الفواكه انه يضع الصغيرة اسفل وربما يضع الخربة التي فيها فساد اسفل. ويزين اعلى الصندوق
او غير ذلك او الكرتون او غير ذلك هذا غش ايها الاخوة لا يجوز. قد تكسب مبلغا لكن ربما تصيبك دعوة من هذا الانسان الذي رأى هذا اللمعان وهذا البريق الجيد فاذا ما وصل الى بيته وربما احسن الظن بك فاذا ما وجد اسفله خريبا
ها وربما يقول لا وفقه الله لا جزاك الله خيرا فهذه كلمة ليست بيسيرة قد توافق بابا فتستجاب دعوته ولا ينبغي للمسلم ان يغش اخوانه المؤمنين يكون صريحا والرزق على الله سبحانه وتعالى. والله تعالى يقول وما من دابة
في الارض الا على الله رزقا. الرسول يقول لو انكم توكلون على الله حق توكلي لرزقكم كما يرزق الطير فاغدوا خماصا وتروحوا  وهذه من الامور التي تميز بها الاسلام حسن المعاملة. الصدق في المعاملة
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان الصدق يهدي الى البر. وان البر يهدي الى الجنة وان الرجل لا يزال يسبق ويتحرى الصدق حتى يتبع عند الله صديقا قال واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور وان الرجل ليكتب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا
ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفات المسلم سئل عن وقوعه في بعض المعاصي من زنا وغيره قال يحصل منه ويسرق ولما قيل يكذب قال لا لا يكذب المسلم لان الكذب ايها الاخوة من صفات المنافقين اية المنافق ثلاث اذا حدث بدأها الرسول
اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان وفي بعضها اربع واذا خاصم فجر ينبغي للمسلم ان يبتعد عن صفات المؤمنين لان من اتصف بصفات المنافقين كان منافقا. ومن كان فيه خصلة من خصال من اتصال المنافقين
كان فيه خصلة من فصال النفاق فلنحذر ايها الاخوة ذلك اذا ترون ايضا ان عثور الدابة له اثر. اذا هذه دابة معيبة. ليست صالحة تماما لان تنقل عليها البضائع وكذلك الاحوال في السيارات وليس هذا فقط فيما ينقل بل في كل امر من الامور
عند ما لك رحمه الله ان عثار الدابة لو كانت عثورا من صاحب الدابة يضمن بها الحمل. هذا الذي وقفنا عنده في درس ليلة البارحة ورأينا ايها الاخوة ان الصدق ينبغي ان يصدر من المؤمن في كل احواله في حالة السراء والضراء
في حالة ان يكون اجيرا او مستأجر او مؤجرا. ينبغي للمسلم ان يكون كذلك فاذا ما باع المسلم سلعة او اجر ايضا عينا من من الاعيان فان عليه ايضا ان يكون صادقا فيما هي عليه من حال
ان كان صالحة بين صلاحها. وان كان فيها عيب من العيوب الذي يؤثر على المستأجر فان كانت دابة او سيارة ربما تتعطل به في اثناء الطريق فعليه ان يبين له ذلك العيب وان يختار له ما يصلح
لذلك كذلك ايضا المالك اذا استأجر اجيرا فان عليه ان يكون صادقا معه والا يرهقه من العمل ما لا يطيق كذلك عليه ان يؤدي له حقه. اعط الاجير اجره قبل ان يجف عرقه. فهذه الشريعة الاسلامية
نجد انها دائما تنظر الى مصلحة المتعاقدين معا. فهي لا تغلب جانبا على جانب انما هي لمن ترسم للمسلم طريق الحق الذي ينبغي ان يسير فيه. فاذا اجره دابة وهذه الدابة عثور لا شك انها
ربما اسقطت ما عليها فتأثر بذلك حق المستأجر. فهذا عيب من العيوب وهو ما اشار اليه المؤلف نقلا عن الامام مالك قال وكذلك ان كانت الحبال رثة. كذلك ايضا الحبال اذا كانت رثة. اذا كان الاثاث يربط والحبال قديمة يعني
قد اثرت فيها الشمس او طول الزمن فان هذه لا تأثير ايضا. كذلك الخشب الذي ايضا في السقف اذا تآكل فانه ينبغي ايضا يعتنى بذلك وان على المؤجر ان يغير ذلك وان يصلحه
قال المصنف رحمه الله تعالى ومسائل هذا الباب كثيرة واما الذين اختلفوا في ظمانهم من غير تعد الا من جهة المصلحة فهم الصناع. اذا هناك اناس يضمنون وهم ما يعرفون بالصناع
اي الذين يقومون بالصناعات ولا يقصد ويقصد بالصناع هنا نسبة الى الصنعة فيدخل في ذلك الخياط. والقصار والذي يقوم بكي الثياب وكذلك صاحب المصنع وكذلك ايضا الذي يطبخ الطعام وصاحب الفرن وامثال والنجار وكذلك ايضا
سباك وغير هؤلاء الذين يتحملون امور ويكون عملهم ايضا فيه تعد وهذا سيقسمه المؤلف كما قسمه غيره الى قسمين. لان هناك اجير خاص واجير مشترك وهما يختلفان من حيث الظمان
اذا التعدي عرفنا سببه وانه يجب الظمان فيه لكن قد لا يكون هناك تعدي ربما يكون التعدي مظنونا وقد لا يكون تعد لكن هنا متى مصنع هذه المصلحة في تظمين الصناع
فاذا ما اعطى انسان ثوبا الى خياط فحصل فيه تفريط او كذلك ايضا اعطى خبازا خبزا ليخبزه فزاد في النار حتى احترق هذا يعتبر مما له تأثير. قد يكون مفرقا وقد لا يكون ايضا مفرطا
فلماذا وجب الظمان على هؤلاء؟ قالوا لان في ذلك مصلحة. ما هذه المصلحة؟ هي سد الذرائع حتى الا يتساهل اصحاب الصناعات فيما وكل اليهم من القيام به قال ولا خلاف واما الذين اختلفوا في ضمانهم من غير تعجل الا من جهة المصلحة
فهم الصناع ولا خلاف عندهم ان الاجير ليس بضامن فيما هلك عنده مما استأجر عليه الا ان يتعدى. ها ما هو الاجير اذا هنا ايها الاخوة فيما يتعلق بالاجير نجد انه ينقسم الى قسمين
اجير خاص واجير مشترك ما هو الاجير الخاص هو الذي يقع العقد معه على مدة معلومة ان يستأجر الانسان انسانا ليعمل في مصنعه او فيما تجاريه او في دكانه او في منزله او ليخيط له الثياب
او ليعمل له امورا تتعلق بالكهرباء او النجارة او السباكة هذا خاص به او خصه في محله كأن يكون صيدليا في صيدلية او عاملا في مكان اجهزة فانه ربما سقط منه شيء فانكسى
وربما ايضا خرب جهاز اثناء عمله ونحو ذلك من الاشياء الكثيرة او كان يخيط له الثياب في بيته فربما افسد ذلك من غير تعد فهذا قالوا لا ضمان عليه. لماذا
قالوا لان هذا بمنزلة المالك ينزل منزلة المالك لانه استأجره ووثق به واقامه مقامه  فاي تقصير منه حصل من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه وقاسوه على الوكيل فان الانسان اذا وكل انسانا وحصل فاشترى له سلعة وخسر فيها ولم يكن
قد اراد ذلك الوكيل لم يكن قد اراد الضرر فانه ليس عليه شيء في ذلك. كذلك ايضا الشريك في  كل هؤلاء ليس عليهم شيء كذلك ايضا هذا الاجير الخاص هذا هو قول الائمة ابو حنيفة وكذلك مالك احمد وهو قول للامام الشافعي
وللشافعي قول اخر يرى فيه ان الاجير الخاص يضمن ايضا  اما الاجير المشترك من هو الاجير المشترك؟ هو الذي يقع معه العقد على عمل معين. هو الذي يقع العقد معه على عمل معين
دون ان يكون خاصا بذلك الانسان. الخاص لماذا سمي خاصا؟ لانه يعمل لمصلحة المالك. يعني اختص وبمنفعته دون غيره فلا يشركه غيره فيه اما المشترك فهو الذي يعمل له ولغيره
كمثلا السباكين وكذلك الكهربائيين وكذلك المقاولون والخبازون اصحاب الافران وكذلك ايضا الطباخون وكذلك ايضا الذين يقومون بخياطة الثياب وكذلك اصحاب المصانع اولئك في جدا فهذا يسمى بالاجير المشترك. لماذا سمي مشتركا؟ لانه لا يختص به الذي يتعامل معي وحده. بل هناك
كما يشرك وربما تعامل مع اثنين او ثلاثة او مئة او اكثر او اقل. اذا هذا نسميه مشتركا لان عمله يشترك فيه غير اي لانه يقوم باعمال لعدد من الناس
فترى السباك يعمل في بيتي هذا وهذا وفي متجر هذا وهذا وفي ايضا مصنع هذا ومصنع هذا وكذلك الكهربائي ومثله النجار يصنع يصنع مثلا الاخشاب والابواب للبيوت وللدكاكين وكذلك للورش وغير ذلك
كذلك ايضا صاحب الورشة الذي يصلح السيارات يعمل لهذا ولهذا ولهذا هذا كثير جدا. فالغالب هو الاجير المشترك. اما اذا اتيت بانسان وتعاقدت معه يعمل لك مدة معينة. واسندت اليه الاعمال فهذا يسمى
اجيرا خاصا يعني اختصصت به دون غيرك الاجير الخاص لا ضمان عليه كما رأيتم عند الائمة الثلاثة وهو قول للشافعي. يعني الشافعي قول انه يضمن الاخر يضمن سواء تعدى او لم يتعدى. هذا هو ملخص ما سيذكره المؤلف وبعد
نعلق قال ولا خلاف عندهم ان الاجير ليس بضامن لما هلك عنده مما استأجر عليه الا ان يتعدى لو ان انسانا استأجر راعيا على غنم ثم مات بعض تلك الماشية لا يكون ضامنا ما لم يفرق اما لو اهملها وانشغل عنها
عدا عليها الذيب اكل شيء منها لا يعتبر تفريط منه. او قصرت مثلا فيها لم يذهب بها الى المرعى او لم يأتي بالماء اليها او لم يردها الماء الى غير ذلك هذا يعتبر تقصير
اما اذا لم يتعدى فلا ضمان عليه قال مما ليس بضامن ان الاجير ليس بضامن لما هلك عنده مما استوجر عليه الا ان يتعدى ما عدا حامل الطعام والطحال. هذا رآه مالك من باب المصنع. لماذا استثنى مالك
لانه رأى فيه المصلحة وهذا انفرد به مالك هو يعمل عنده. لكنه بالنسبة للطعام لو سقط فانكسر الطعام الذي معها او كان نوع فانكسر فذهبت مصلحته يضمن عنده وكذلك الطحان الذي يطحن
فان مالكا ضمنه ما هلك عنده الا ان تقوم له بينة على هلاكه من غير سببه قال رحمه الله واما تضمين الصناع ما ادعوا هلاكه من المصنوعات المدفوعة اليهم لدينا اختلفوا في ذلك. واما تظمين الصلاة ما ادعوا تلفه من غير تقصير منهم
من غير تقصير منهم فهل يقبل قوله في ذلك او لا  قال فانهم اختلفوا في ذلك. فقال مالك وابن ابي ليلى وابو يوسف رحمهم الله يتضمنون ما هلك عندهم. وكذلك الامام احمد هذا هو رأي الجمهور
هؤلاء يرون ان الاجير المشترك يضمن ما تسبب في هلاكه او فساده. سواء تعدى او لم يتعدى لانه يده امينة على هذا العمل فينبغي ان يؤديه كما كان ويستدل هؤلاء بحديث على اليد ما اخذت حتى تؤديه
وقال ابو حنيفة رحمه الله لا يظمن من عمل من عمل بغير اجر ولا الخاص اه من عمل ايضا بغير اجر ولا الخاص هذا ايضا عند احمد وهو ايضا قول للامام الشافعي
اذا هنا الاجير الخاص لا يضمن عند ابي حنيفة ولا كذلك عند الامام مالك. ولا عند احمد وكذلك من يعمل بغير اجرة لانه يعمل لمصلحة المالك لا لمصلحة نفسه. وهناك ايضا من يضمنه اذا حصل
تفريط كالاجير الخاص وقال ابو حنيفة لا يضمن من عمل بغير اجر ولا ولا الخاص ويضمن المشترك ومن عمل باجر اذا الامام احمد مع ابي حنيفة في هذا الكلام الاول بالنسبة لمالك التظمين مطلقا. وهؤلاء دليلهم وهذا قول مالك وابن
ليلى الحديث على اليد ما اخذت حتى تؤديه. اما الائمة الاخرون كما ذكر ابو حنيفة وكذلك احمد وهو قول للشافعي صلاة ضمانة على شريك على اجير خاص ولا على انسان يعمل بغير اجر
قال وللشافعي قولان في المشترك والخاص عندهم هو الذي يعمل في منزل المستأجر وقيل هو الذي لم ينتصب للناس وهو مذهب مالك في الخاص وهو عنده غير ضامن اذا الان
يعني ما دليل هؤلاء الذين قالوا بالتظمين والذين لم يقولوا بالتظنين. دليل مالك وابن ابي ليلى اللذان اطلقا الضمان هو حديث على اليد ما اخذت حتى تؤديها وجمهور العلماء الذين قالوا بان الاجير الخاص والذي يعمل بغير اجر لا ضمان عليهما ما لم يتعديا
ايضا يستدلون بانه امين على ذلك العمل. وانه حل محل المالك وانه كالوكيل على العمل. وكالمظارب فكما ان الوكيل لا يظمن ما لم يفرط. وكذلك ايظا المظان مع شريكه يعني الذي يعرف بالقرار لضمان عليه. واولئك اي الذين قالوا بالتظمين قاسوا ذلك على العري
لان العرية معداة ومظمومة قال وتحصيل مذهب مالك على هذا ان الصانع المشترك يضمن وسواء عمل باجر او بغير اجر وبتضمين الصناع قال علي وعمر رضي الله عنه الان فقال بان الامام ما لك يرى تظمين المشترك
اذا الحقيقة مذهب جمهور العلماء هو ان الاجير المشترك ظامن عند الجمهور ما عدا الشافعي وهذا هو المعروف. الشافعي له قولان قول مع الجمهور وقول انفرد به بل يرى ايضا
الربيع بن سليمان من اصحاب هذا الامام الشافعي ان هذا هو رأي الامام الشافعي فيما يتعلق بالاجير الخاص يرى انه يظمن لماذا لاثر علي رضي الله عنه الذي اخرجه في مسنده اخرجه الشافعي في مسنده
ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه ضمن الاجراء وقال لا يصلح الناس الا هذا واما الجمهور الذين قالوا بتضمين المشترك دون الخاص ويستدلون ايضا باثر علي انه ضمن الصباغ والصواغ يعني الصناع
وقال لا يصلح الناس الا ذلك واجابوا عما اثر عن علي مما اورده الشافعي في مسنده قالوا هذا مرسل والاول اصح من ذلك. فيحمل هذا على ذاك ان يعتبرون ذا هذا مطلق وذاك مقيد
اي انه لتضمين الصناع اهل الصنعة عموما قالوا هذا هو الصحيح عنه ولو سلمنا بان الثاني صحيح ايضا فانه يكون مطلقا فيحمل على المقيد اي على الصالح قالوا اما الاجير الخاص فلا ضمان عليه
بتضميد الصناع قال علي وعمر رضي الله عنهما هو اشار اليه وقول علي وهذا قد اشتهر عن علي رضي الله عنه عملا ايضا بانه كان يضمن الصناع ويقول لا يصلح الناس الا ذلك
لان الصناع ربما يتساهرون في حقوق الناس تصور مثلا الخياط يأتيه هذا بثيابه وهذا وهذا. وهذه يضعها هنا فتجد انه يهمل. فربما ترتب ضرر ربما تساهل مع كثرة الزحام الى غير ذلك. كذلك ايضا غيره من الصناع. فالطباخ مثلا يتكاثر عليه الناس او الخباز او غير ذلك
الخباز قد يشعل النار يعني يوطل عليها بشكل زائد. فيحرق له الخبز والطباخ ربما يفسد على الانسان طبيخه ايضا. فاراد ان يضع زاجرا ورابعا لاولئك حتى يهتموا بامور الناس والا يأخذ الانسان الا القدر الذي يستطيع ان يقوم به على اكمل وجه
وبتضمين الصناع قال علي وعمر رضي الله عنهما وان كان قد اختلف عن علي رضي الله عنه في ذلك  الذي جاء نعليه هو تظمين الصناع وتظمين الاجراء اما المعروف عن علي فقد ثبت عنه انه قام انه
الصناع وقال لا يصلح الناس الا ذلك. واما الاجراء فاختلف فيه كما اشرنا قال وعمدة من لم ير الضمان عليهم انه شب انه شبه الصانع بالمودع عنده. للمودع عنده. يعني انت الان عندما تذهب بامانة فقط
عند انسان انت اصلا ما اخترت هذا الانسان الا لانك تثق فيه وترى انه اهل للامانة. وهو ايضا مطالب بان يكون امينا. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك وبين ان من علامات المنافقين انه اذا ائتمن احدهم خان
اما المؤمن فانه يحافظ على الامانات وتعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم لقب بالامين. وكان ذلك في الجاهلية فما بالكم بالاسلام؟ كانت توضع عنده الامانة صلى الله عليه وسلم وكان يثق به الناس
ويجمعون نفائس اموالهم عنده عليه الصلاة والسلام. لانه كان ثقة امينا ولذلك لقب بالامين ولذلك تعلمون قصة وضع الحجر عندما اريد هدمت الكعبة واريد بناؤها وارادت قريش الا يبنى الا
يوضع فيها حجر واحد الا من مال حلال فقصرت بهم النفقة الحلال فتركوا جزءا منها وهو الذي يعرف الان بحجر  اختلفوا بعد ذلك عند وضع الحجر. كل انسان يريد ان يظفر بذلك
فمن نحكم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا جاء الامين فحكموه فحل الاشكال فوضع فامر ان يوضع الحجر في رداء وامر كل قبيلة تأخذ بطرف. فهذا ايضا الى جانب امانته عليه الصلاة والسلام كان ايضا
حكيما. اذا الامانة ايها الاخوة مطلوبة واذا ما اذ تؤمن الانسان فينبغي ان يكون كذلك. واذا ما وضعت عنده وديعة فعليه ان يحافظ عليها قال وعمدة من لم ير الظمان عليهم انه سب الصانع بالمودع عنده
والشريك والوكيل واجير الغنم ومن ضمنه فلا دليل له الا النظر ونادى لي له الا النظر الى المصلحة الا النظر الى المصلحة وسد الذريعة. ولا شك ان النظر الى المصلحة وسد الذرائع
المطلوب وتعلمون بان ذرع المفاسد مقدم على جلب المصالح لا شك من الامور التي انفردت بها هذه الامة. واختصها الله بها سبحانه وتعالى ما جاء في قوله كنتم خير امة اخرجت
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله هذه خصيصة اختصت به هذه الامة. وميزة ميزها الله سبحانه وتعالى بها. لانها تدعو الى الخير ترشد الى طريق الفلاح. لا شك ايضا ان هذا عمل عظيم
وهذا عكس ما كان عليه بنو اسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يصنعون ليس ذلك العمل ومع ذلك مع ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب
الا انه على مراحل المرحلة الاولى التغيير باليد كما في الحديث من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان اليس لكل احد ان يغير المنكر بيده وانما هذا لولي الامر الذي بامكانه ان يغيره
وايضا اللسان تنظر هل اذا دعوت بلسانك سيترتب عليه مصلحة؟ او انه سيترتب عليه ضرر فهذا الامر بالمعروف الذي اوجبه الله تعالى ان كان سيترتب عليه ضرر اكبر او مماثل فدعه. ومن هنا قال العلماء درء المفاسد مقدم
على جلب المصالح وهذه قاعدة فقهية معروفة ولها امثلة كثيرة. ومنها هذا المثل الذي ذكرنا اذا تغريم الصناع او تضمينه هذا فيه مصلحة. لانه اذا عرف الصانع او الصباغ الذي يصبغ الثياب او
صاحب المصنع او كذلك الطباخ او كذلك الخباز او كذلك ايضا من يأوى النجار او الحداد او السباك او كهربائي من يعمل عملا من الاعمال ينتج فيها صناعة او الخياط او القصار اذا عرف هؤلاء بانهم مسؤولون عن
وانهم سيحاسبون عليها لا شك انهم سيجدون في ذلك ولذلك احيانا تكون القوة رادعة لبعض الناس. اذا من المصلحة هنا ان يشدد فيها هذا البقاء. ولذلك لم يشدد في موظوع الاجير الخاص لانه موضع امانة لكن لو تعدى
كان ضامنا ايضا. اما هذا فانه يظمن من باب سد الذرائل قال واما من فرق بين ان يعملوا باجر او لا يعملوا باجر ولان العامل بغير اجر انما قبض المعمول لمنفعة صاحبه فقط
فاصبح المودع حتى ان بعض العلماء يرى ايضا ان الذي يعمل بغير اجر ينقص من قسمين. ان حصل منه تعد فهو ظامن. اما اذا لم يتعدى فلا. لانه اصلا عمل لمصلحة المستأجر. ايضا يلحقون بذلك لو ان انسانا ذهب الى اخر فقال اعمل لي
ولم يتفق معه على اجرة سكت عن ذلك فهل في ذلك اجرة المثل؟ هل لو حصل تقصير او تفريط من الصانع واخذ؟ الجواب نعم قال واذا قبضها باجر فالمنفعة لكيهما
وغلبت منفعة قابضة اصله القرض والعارية عند الشافعي وكذلك ايضا من لم ينصت نفسه لم يكن في تظمينه سد ذريعة والاجير عند مالك كما قلنا لا يضمن الا انه استحسن تضمين حامل القوت وما يجري مجراه. اقصد به الاجير الخاص. يعني الذي يعمل في بيت الانسان او في
او في مصنعه او في بقالته او في صيدليته او في ورشته او غير ذلك. هذا يسمى اجير خاص لانه وقف نفسه على عمل هذا الانسان وهو استأجره مدة معينة يعمل له دون غيره. هذا هو المراد
قال وكذلك الطحان وما عدا غيرهم فلا يظمن الا بالتعدي قال وصاحب الحمام لا يضمن عنده. هذا هو المشهور عنه وقد قيل يضمن وشد اشهب تضمن الصناع ما قامت البينة على وشذ اشهب من المالكية فقال بتضمين السنة نعم
وشذ اشهب فضمن الصناع ما اقام ما اقامت البينة على هلاك عندهم من غير تعد منهم ولا تفريط وهو شذوذ ولا خلاف ان الصناع لا يضمنون ما لم يقبضوا في منازلهم
اه هذه مسألة اخرى ايضا يعني المؤلف جرنا الى موضوع اخر هل هناك فرق بين ان تقدم الى الصانع المشترك عملا فيعمله في مصنعه او في دكانه او في داره. وبين ان يأتي اليك
عمله في بيته يأتي الطباخ الى دارك فيطبخ لك او يكون عندك تنور فيخبز لك او يكون عندك مثلا مكائن فيخيط عندك في بيتك او ينقل الات اولاده هل هذا يختلف؟ الجواب نعم
اكثر العلماء يرى بانه اذا عمل في بيته فينزل منزلة الاجير الخاص فلا يظمن لم يتعدد اذا هناك فرق بين ان يعمل الاجير المشترك في بيته هو او في محله هو وبين ان يعمل في محل المستأجر
فاذا عمل في محله هو فانه يظمن تعدى او لم يتعدى. واما ان عمل في محل المستأجر دكان او دكان او ورشة او مزرعة وغير ذلك قالوا لا يضمن الا ان يتعدى
اذا حصل منه تعد فنعم والا فلا. اذا فرقوا بينهما. ايضا هذا يجرنا الى مسألة اخرى. لو ان هذا الاجير هذا الاجير المشترك الذي اتفق معه هذا الانسان استأجر اجيرا خاصا فعمل في بيت هذا الانسان. ثم حصل ايضا تقصير في العمل
يعني ذهاب شيء من العمل فهذا ينزل منزلة الاجير الخاص ولا يعامل العصا ان حصل تفريط فعليه الظمان والا فلا قال رحمه الله تعالى واختلف اصحاب مالك رحمه الله اذا قامت البينة على هلاك المصنوع وسقط الظمان عنهم. هل تجب لهم الاجرة ام لا
اذا كان هلاكه بعد اتمام الصنعة بعد تمام بعضها قال ابن القاسم لا اجرة لهم  قال ابن المواز لهم الاجرة وهذا من المانكين  ووجه ما قال ابن المواز ان المصيبة اذا نزلت بالمستأجر فوجب الا يمضي عمل الا يمضي عمل الصانع باطلا
اذا فوجب الا يمضي عمل الصانع باطلا اذا الان هذه مسألة اخرى يعني اذا ما حصل بعد ذلك تفريط ثم بعد ذلك هل يدفع لهذا الاجير المشترك الاجرة او لا مقابل عمله او لا؟ من العلماء قال لا اجرة له لان
انه مفرط ومقصر ومنهم من قال له الاجرة والخلاف في داخل مذهب ما لك وفي خارجه قال وجه ما قال ابن القاسم ان الاجرة انما استوجبت في مقابلة العمل فاشبه ذلك اذا هلك بتفريط من الاجير. يعني هذه الاجرة وجبت لماذا؟ مقابل عملا يقدمه
لماذا لمن استأجره؟ فاذا لم يقدم العمل لا اجرة حينئذ. وذاك اراد الا تجتمع عليه مصيبتان مصيب انه ضمن ومصيبة ان ومصيبة اخرى انه لا اجرة له على عمله قال وقول ابن المواز اقيس وقول ابن القاسم اكثر نظرا الى المصلحة. ما في شك. لذلك قال اقيس لماذا اقيس؟ لانه نظر
والى ماذا الضرر وهذا قال ماذا اقرب للمصلحة لان فيه سد اللباب الذرائع  وقول ابن القاسم اكثر نظرا الى المصلحة لانه رأى يشترك في المصيبة من هذا الباب اختلافهم في ظمان صاحب السفينة
فقال ما لك لا ضمان عليه قال ابو حنيفة عليه الظمان الا من الموت. وقال ابو حنيفة والشافعي واحمد عليه الظمان الا من الامور التي لا تدخل تحت قدرته وطاقته
اما صاحب السفينة اذا قصر في الجدف او كذلك ايضا في صيانة السفينة او في المحافظة عليها او تغيير طريقها الى غير لذلك من المغامرات بها فانه يظمن. لكن اذا جاءت امواج فرفعت السفينة وغيرت اتجاهها وربما ترتب عليها ظرر
فانه في هذه الحالة لا ضمان عليه. لانه لا قدرة له في ذلك اذ ذلك امر خارج عن ارادته. لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم. نعم. قال واصل مذهب مالك رحمه الله
ان الصناع يضمنون كل ما اتى على ايديهم من حرق او كسر في المصنوع او قطع اذا عمله في حانوته وان كان صاحبه قاعدا معه هذه مسألة ايضا جديدة هل هناك فرق
بين تضمين الصانع في حالة غياب صاحب الصنعة وبين ان يكون معه. نفرظن انسانا استأجر سيارة حملة بضائع الانسان فرافق هذه السيارة المستعجل ثم حصل ايضا خلل هل يتغير الحال؟ او استأجر جملا كما كان يذكر العلماء فيما مضى. فحصل ايضا عيب
في ماذا فيما يتعلق بحمل البضائع؟ كذلك ايضا في غير ذلك من الصناعات جاء سباك الى دار انسان فبدأ يعمل فحصل خلل وصاحب البيت ينظر اليه وهو ساكت او انسان يعمل في الكهرباء او في الابواب عمل ابوابا ثم جاء صاحب البيت
وقال لا انا وضعتها على مواصفات كذا وانت وضعت كذا. وكان موجودا معه في هذه الحالة. فلماذا لم يطالبه بالتغيير؟ يعني بايجاد واختصار هل وجود المستأجر مع الاجير يغير الحكم او لا يغيره في حالة وجود ضرر او خلل
هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء. بعض العلماء يرى ان ذلك يؤثر. وانه ما دام المستأجر موجودا مع الاجير. اي المشترك وليس الخاص ما دام موجودا معه فكان عليه ان ينبهه. وان حصل ايضا عيب فانه يشترك فيه. فلا ضمان عليه
يرى ان وجوده لا اثر له وان هذا عقد يلزم الاجير المشترك عليه ان يقوم به. لانه استؤجر على وقع العقد معه على عمل معين في وقت محدد يلزم ان يقوم فيه. فاي تقصير يحصل منه
فانه يجب عليه ان يتحمله ولا يشركه فيه صاحب. ماذا؟ الاجرة اي المستأجر قال واصل مذهب مالك ان الصناع يضمنون كلما اتى على ايديهم من حرق او كسر في المصنوع
او قطع اذا عمله في حانوته وان كان صاحبه قاعدا معه الا فيما كان فيه تغرير من الاعمال مثل ثقب مثل ثقب الجوهر اعمال ايها الاخوة دقيقة قد تفوت احدق الناس واكثرهم مهارة
هناك اعمال يحصل فيها خلل ولا شك ان للصانع تأثير في ذلك وهناك اعمال دقيقة جدا لا يستطيع ان يتخلص منها احدق الصناع فهل الامر مختلف او لا هذا هو الذي يريد ان يذكره في المذهب
قال كثقب الجوهر هذا امر دقيق يحتاج الى الى عناية والى دقة ونقش الفصوص. كذلك فصوص الخواتم يعني ترى الانسان يعني الخاتم الذي يضعه الانسان في يده لا شك انه تعلمون بان خاتم الذهب محرم وان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بان امر من لبسه بان يلقيه وانه جمرة من جهنم
واما خاتم الفضة فيجوز للرجل ان يلبسها. اما النسا فالله سبحانه وتعالى حللهن الذهب والحرير والفضة نعم. وما احل للرجال انما هو في حالات خاصة. كسن يركبها الانسان او ضرس او الة تكون
يشرطها يعني يتمها بشيء من الذهب او غير ذا او انفه او غير ذلك من الامور التي تكون ظرورة وفي قدر معين وتقويم مهم هنا فيما يتعلق بالخاتم. فهذا الخاتم
له فص هذا الفص نقشه ليس بسهم وتعلمون بان الخلفاء فيما مضى كانت تنقش اسماؤهم على خواتيمهم يعني تجد فلان مثلا الخليفة الفلاني خاتمه كذا ونقشه كذا ويذكر عليه مثلا عبد الله عبد الرحمن الى غير ذلك المعتصم بالله المقتدي بالله الى غير ذلك فكانت تنقش
على خواتيم. هذا الفص يحتاج الى عناية. والى دقة فاذا اخطأ فيه هل يكون غيره من الخطأ في الصناعات او لا وتقويم السيوف. كذلك ايضا تقويم السيوف المعوجة ربما يكون في هذا الزمن سهل الامر ايها الاخوة. في وجود الالات التي تعين واوجدت المقاييس وغير ذلك. لكن الكلام هذا فيما مضى
اما الان فاصبحت الامور هذه وغيرها سهلة. لوجود مقاييس دقيقة معايير ايضا دقيقة. تثبت للانسان هذه ايضا وجود اجهزة نعم واحتراق الخبز عند الفران والطبيب يموت العليل من معالجته. اه موضوع الطبيب ايها الاخوة امره هام. لانه هناك طبيب وهناك متطبل
الطبيب هو الطبيب المعروف. والمتطبب هو الذي يمارس علم الطب. وهو لا يخلو اما ان يكون عارفا او غير عارف له حكم وكذلك ايضا الختان الذي يختن ماذا؟ الصغار الذي يسميه العوام يطهر فلان التطهير. وكذلك ايضا الحجام الذي يحجب
مثل هؤلاء وامثالهم ما حكمهم؟ وكذلك الان في الزمن هذا الطبيب البيطري الذي يقوم ايضا بعلاج الماشية ورعايتها. فمثل هؤلاء ما حكم ما يصدر عنهم العلما وضعوا شرطين ليس كما اطلق المؤلف
وضعوا شرطين اساسيين اذا توفر فانه لا ضمان على هؤلاء لا ضمان على حجهم ولا على طبيب ولا على ختان ولا غير هؤلاء ايضا اذا وجد الشرطان. الشرط الاول ان يكون حاذقا في صنعته
ما معنى حاذقا ان يكون عارفا بصيرا بصنعته؟ ما يأتي انسان ويدعي انه طبيب او يأتي انسان ويدعي انه يعرف انه يختن يعني رأى فلان ابوه او قريبه او جاره يختم فقال انا وغامر في ذلك وما اكثر من يغامر في كثير فيقطع ذا فيصل
اذا ترتب عليها ظرر وربما ايضا يموت كذلك ايضا الحج ها ربما يحجم فيخرج دما كثيرا فيضره بالانسان وربما مات اذا هؤلاء وامثالهم اذا لا بد ان يكون ان يكون عنده حذق يعني فهم في صنعته ان يكون بصير
بها الامر الاخر الا يتعدى الا يتجاوز حتى ولو كان طبيبا ماهرا. فلو كان طبيبا ماهرا وحالقا وتجاوز الحد. فانه حينئذ يتحمل فلو جاء طبيب يختم انسان يختن انسان. ثم تجاوز الحد فقطع جزءا من الذكر يتحمل وكذلك اجر عمل
فتجاوز المحل اذا هذا يتحمله فليس على اطلاقه كما ذكر المؤلف. اذا لا بد من شرطين ان يكون حالقا عالما خبيرا دقيقا في صنعته  ولا شرط ان يكون طبيبا تخرج من جامعة لانه يوجد من يختن وربما يفوق الذين تعلموا لخبرته
ويوجد حجان ويوجد امثال هؤلاء في غير هذه من المهن اذا المهم الا يحصل تعد اي تقصير وان يكون من اهل المعرفة بهذه الصنعة. والا فلا قال وكذلك البيطار الا ان يعلم انه تعدى فيظمن حينئذ الايطار هو الطبيب. اذا هناك طبيب هناك
يختن الصغار هناك طبيب بيطري وهناك ايضا معالج ايضا. ايضا كذلك الذي يعالج الناس له ان يأخذ الاجرة والحجام كما رأيتم فيما مضى الصحيح انه يأخذ. لان الرسول صلى الله عليه وسلم اعطى الحجام اجرا. كذلك الذي يقطع
السلعة ما هي؟ هذه شبه غدة تنبت في مواضع من بذل الانسان ليس في كل الناس هي نادرة. هي في قليل من الناس فيأتي انسان فيقطعه يتصور انه جزء خارج فيقطعه
ويقوم ماذا؟ فاذا قطع هذا الشيء ربما يسري ذلك الى بدن الانسان فيهلكه لكن ينبغي ان يكون خبيرا بذلك. وان يكون من اهل الصنعة قال واما الطبيب وما اشباه اذا اخطأ في فعله
وكان من اهل المعرفة فلا شيء عليه في النفس. نعم اذا اخطأ في فعله ولم يتعدى. اما ان تعدى فعليه الظمان. وقوله عليه في النفس يعني قصده انه لا يؤخذ منه القصاص لكنه يظمن
والدية على العاقلة فيما فوق الثلث وفي ما له فيما دون الثلث هذا عند المالكية وعند كثير من الفقهاء انه يظمن مطلقا هذا اذا قلنا اذا كان متعديا اما اذا كان خفيرا وغير متعد فلا
قال وان لم يكن من اهل المعرفة وعليه الظرب والسجن والدية هذا من باب المصلحة عند المالكية يعني اذا لم يكن وهذا يعني باب المصالح ومن باب سد الذرائع يعني وتعلمون ان هذا نوع من التعذيب. والتعزير هو الذي لا يصل لحد
فان الانسان يجلد في التعزير الى ان يصل الى اقل الحدود يعني ما ينقص عن الحد ولو صوتا واحدا اذا مثلا يجلد مثلا لا يجلد ثمانين سوطا تسعة وسبعين صوتا. هذا انما وضع للردع في الامور
التي لا يرتكب الانسان فيها عملا او يفعل معصية تستوجب اقامة الحد عليه اتعلمون الحدود معروفة وهناك حد السرقة وهناك حد شرب القذف وهناك ايضا حد المحارب ايضا القصاص وكل هذه معروفة هناك شيء من التعزير لتأديب الناس والزامهم الطريق. وعمر رضي الله عنه كان يحمل درته
هو معه يعني عصاه وكان يضرب بها. اذا رأى مصلحة لذلك قال وان لم يكن من اهل المعرفة فعليه الضرب والسجن والدية. قيل في ماله وقيل على العاقلة. وهذا كما تروا الان يتخذه
جزاهم الله خيرا في بعض الذين يعترظون في بعظ الامور او يفعلون مثلا بعظ الحركات التي لا تجوز فانه يمسكها اولئك يضربون بعض السياط لان هذا فيه مصلحتان. المصلحة الاولى ايلام هذا المعتدي. الامر الاخر ان يأخذ درسا بذلك لانه اذا ضرب امام الناس
ولا شك انه يتأثر ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في حد الزنا في اقامته ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
لان الانسان اذا حس بانه سيؤذن وبانه سيعاقب واكثر العذاب ايلاما عند كثير من الناس ان يكون بحضرة الناس لانه ربما لو كان في خلوة لا يهمه يحس بالالم وينتهي لكن اذا علم ان الناس سيشاهدون وانهم سيعرفون منه هذه الحركة
وربما تؤثر على سيرته في المستقبل. فهذه لا شك ستكون رادعا له. كما ان الذين يسول لهم انفسهم الشريرة ان يقدموا على القتل او غير ذلك اذا علموا بانهم سيقتلون ابتدعوا. ولذلك سمى الله
وتعالى ذلك حياة بقوله ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. كيف يكون حياة وهو يقتل؟ اجاب العلماء بان المراد لان الانسان اذا هم بقتل وعلم بان مصيره هو القتل فانه سيرتدع. فيكون قد احيا نفسه واحيا نفس غيره بامتناع
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
