الثالث في معرفة حكم الاختلاف الان انتهينا من الظمان وعرفنا لكن قد يحصل اختلاف وهذا شأن هذه الحياة ايها الاخوة لكن الخلاف ايها الاخوة انواع هناك خلاف يقصد منه الوصول الى الحق
كما نرى الان في هذه في هذا الكتاب وغيره من الكتب الموسعة الخلاف فيها اكثر بين العلماء هذا خلاف لم يقصد به ايها الاخوة ولا الخروج ولا الشهرة. لكنه خلاف ينتهي الى وفاق. كيف خلاف ينتهي
الى وفاق بان كل واحد من هؤلاء العلماء الاعلام الذين شغلوا حياتهم وقضوها في خدمة هذا الدين كانوا يريدون الحق. سواء خرج او ظهر الحق على ايديهم او على ايدي غيرهم
كما قال الامام الشافعي رحمه الله ما ناظرت احدا وتمنيت ان اتغلب عليه ولكن كنت ارجو ان يظهر الله الحق على يدي وعلى هكذا كان طلاب العلم العلم هكذا كان العلماء
اذا هذا خلاف لا شك انه خلاف يقصد به معرفة الحق هناك ايضا اختلاف يحصل بين الناس وهو امر طبيعي. طبيعي يعني من طبيعة الناس ان يختلفون في بعض الامور
ومن ذلك الذي يختلف فيه ما يحصل بين البائع والمشتري بين المؤجر والمستأجر بين الاخ واخيه وغير ذلك. ولا شك ان الخلاف يحصل كثيرا في امور الدنيا فالنفوس تختلف ايها الاخوة. بعض النفوس تجد انها ماذا نزاعة الميالة من الشرق؟ تنزع الى الشر وتميل
اليك وبعض الناس لا يرضى بحقه وانما يريد ان يتعدى على حق الاخرين ويتجاوز ذلك. فيحصل الخلاف في هذه بعض الناس قد يحصل منه تقصير لكن الانفة تغلب عليه الا يعترف بالخطأ. ومن اولئك ما
يحصل من بعض الناس بتقصير اذا قلت له اخطأت قال انا لم اخطأ فاخذه العزة بالاثم ايضا الصناع او المؤجرون والمستأجرون او الصانع مع ماذا طالب الصنعة ايضا قد يختلفون في بعض الامور
يلتقون في امور كثيرة لكن قد يحصل خلاف مثلا يأتي انسان فيقدم قماشا الى انسان. فيقول اريدك ان تخيطه لي عدة ثياب ثم يخيطه له ثيابا وسراويل كما يقول الفقهاء قبال
او يأتي به ليخيطه له برنسا فيخيطه له كوتا او غير ذلك يغير ويبدل. او ربما يأتيه بسلعة اصبغها لي اصبغ لي هذا الثوب احمر فيصبغه ابيض او يقول اصبغه اسود فيصبغه احمر او يأتي الى صاحب ورشة في سيارة
ويتفق معه على ان يصبغها نوعا معينا ثم يعين اذا هذا يوجد الخلاف هذا الخلاف الذي يحصل اما ان يكون ماذا في المدة؟ وربما كان في الاجرة وربما كان في العين المصلوح
اذا قد يكون الخلاف في صفة الصنع كما قلنا غير فيها او ايضا من الاشياء التي يذكرها الفقهاء ان تأتي الى مثلا خير فتقول له هذه القطعة هل تكفي ثوبا؟ فيقول نعم ثم لما يقصه يقول لا تكفي
اذا هو قصر في هذا الامر فهل هو ضامن او لا؟ المهم هنا ان الخلاف يدور حول امور ثلاثة الاول في صفة الصنع في الاجرة قد يختلفان. فيقول الان الاجرة كذا وهذا يقول كذا. وربما يتفقان على الاجرة لكن يقول هذا الاجرة
ديناران لمدة سنتين وهذا يكون لمدة سنة اذا هناك خلاف فيها وربما يكون ايضا في المدة هذه هي الاختصار ما يدور فيها الاختلاف بين ماذا صاحب الصنعة بين الصانع وبين
صاحب المصنوع او رب الصنع قال رحمه الله وهو النظر في الاختلاف وفي هذا الباب ايضا مسائل. فمنها انهم اختلفوا اذا اختلف الصانع ورب المصنوع في صفة الصنع اذا اختلف الصانع اللي هو القائم بعمل ورب الصنعة هو صاحبها يعني الذي يقدمها للصناعة يقدم قطعة قماش
او يقدم مثلا عملا من الاعمال ليفعله. يذهب الى طباخ ليطبخ له هذا الطبخ ثم يغير فيه. او الى فران او غير ذلك. نعم ابو حنيفة القول قول ربي القول قول ربي المصنوع
وقول مالك وقال مالك وابن ابي ليلى القول قول الصانع. اذا وقال مالك ابن ابي ليلى واحمد اكثر الفقهاء قول  هذاك مدعي وهذا منكر ودائما الفقهاء يغلبون جانب المنكر. اكثر الفقهاء يغلب جانب الممكن
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن البينة على المدعى عليه. واليمين على من امها فدائما اذا حصل خلاف فتجد انهم يغلبون جانب الممكن. اذا هنا صانع
وهنا ماذا مستأجر؟ فهذا يقول انا طلبت الصنعة على كذا وهذا يقول لا على كذا هذا الاختلاف بالصنع كما قلنا. قال له اصبغ لهذا الثوب كذا وصبغه كذا او قال اعمل لي كذا ونحو ذلك
اذا في هذه الحالة اذا اختلف يعني في الصنعة وتفصيل ذلك انه يمضى اذا حصل اختلاف في الصنعة ثم ثبت تقصير من الصارع فانه يطالب باكمالها يطالب باتمام ذلك والاتيان به. وان كانت هناك زيادة فله ان يطلب ماذا اجرتها
وسبب الخلاف من المدعي منهما على صاحبه؟ ومن المدعى عليه؟ هل رأيتم ذلك هو هذا سر الخيانة. اي من المدعي ومن المدعى عليه هل المدعي هو هذا الذي يطالب او المدعي هو الصانع
لا شك ان الظاهر ان المدعي هو هذا الذي سلم هذه الصنعة لتصلح له. يعني الذي قدم ثوب الانسان لاخيه وهذا مدعي يقول انا طلبت والمدعى عليك هو الذي يوصم بالتقصير الا وهو ماذا
قال ومنها اذا ادعى الصناع رد ما استصنعوا واستطعوا فيه وانكر ذلك الدافع والقول عند مالك قول الدافع وعلى صناع البينة لانهم كانوا يعني اذا الان ابدأ الصانع انه اعاد الصنعة
يعني اعاد التوبة الى صاحبه او اعاد السلعة الى صاحبه والالة التي اصلحها الى صاحبه ونفى ذلك وصولها الى يده. فقال لم اتسلمها القول قول من  قال مالك والقول عند مالك قول الدافع وعلى صناع البينات هذا هو قول الامام مالك واحمد عليه الصلاة
لانهم كانوا ضامنين لما في ايديهم. نعم. قال ابن الماجشون القول قول الصناع ان كان ما دفع اليهم بغير بينة ان كان ما دفع اليهم دفع بغير بينة. وان كان دفع اليهم بينة الا يبرأون الا ببينة
واذا اختلف الصانع ورب المتاع في دفع الاجرة المشهور في المذهب ايضا بعض العلماء يوضع قيدا او قرين لذلك مثلا يقول اختلف في الصنعة قال هذا يعني انا طلبت منك كذا وهذا قال كيف؟ قال ينظر لهذا الانسان. هل يلبس مثل هذه الصانة؟ هل يستخدمها او لا
واذا كان لا يستخدمها فيكون هو الاولى والاحرى بان يصدق الذي هو المستأجر قال واذا اختلف الصانع ورب المتاع في دفع الاجرة المشهور في المذهب ان القول قول الصانع مع يمينه ان قام هذه
اختلفا في الاجرة فالعلماء او اكثر العلماء كالشافعية والحنابلة قالوا يتحالفان يعني يحلف كل منهما على ثم ينظر في الامر وهو لا يخلو اما ان يكون الاختلاف قبل العقد قبل القبض او بعده
فان كان قبل الببغ قبل القبر تفاسخ وانتهى وان كان بعد القبر وقبل الاشتغال به قبل يعني العمل العمل والاشتغال بذلك العمل انهما ايضا الا اذا رضي احدهما بما قاله الاخر
هذا حالف ثم اقتنع احدهما بقول اخر قال ما دمت حلفت انا رضيت بذلك من حلف له بالله فليرضى وانطق التحلف وانا يا اخي قد رضيت ثم اذا يقران على ذلك
يصبح ذلك قد اوكر اذا في هذه الحالة يتحالفان ثم لا يخلو ان يكون قبل ماذا القبض او بعده. فان كان قبل القبض تفاسخ وانتهى الامر وان كان بعد القبر وقبل البدء في العمل فانهم ايضا يتفاسخان وان كان بعد مضي المدة او جزء منها
فانها تفسخ ويأخذ ايضا اجرة المثل الصانع الا اذا رضي احدهما بما ادعاه الاخر فانه حينئذ تقر يعني يبقى على ذلك العقد الامر واظح هذا واظح في مذهب الامامين الشافعي واحمد وهما ملتقيان
في هذه المسألة قال واذا اختلف الصانع ورب المتاع في دفع الاجرة المشهور في المذهب ان القول قول الصانع مع يمينه ان قام بحذفان ذلك وان تطاول فالقول قول ربي المصنوع
وكذلك اذا اختلف المكر والمكتري قيل بل القول قول الصانع وقول المكر وان قال وهو الاصل واذا اختلف البكر والمفتري او الاجير والمستأجر. اعتقد ان مذهب الامامان الشافعي واحمد واضح في هذه المسألة وضع قاعدة ثابتة في هذا نعم
واذا اختلف المكر والمبتري او الاجير والمستأجر في مدة الزمان الذي وقع فيه استيفاء المنفعة اذا اتفقا على ان المنفعة لم تستوفى في جميع الزمان المضروب في ذلك المشهور في المذهب ان القول قول المفتري والمستأجر. وعند الامام احمد قول المالك لانه منكر. وكل الخلاف ايها
اخوة في هذه المسألة يدور ايهما المدعي وايهما المدعى عليه هذه هي المسألة تدور حول هذا فدائما المنكر يجعلون القول قوله لكنهم يختلفون ايهما المدة وقد عرفت في مذهب ما لك الا احيانا يتحول القضية بان يكون المدعي مدعى عليه او العكس هذي مرت بنا في البيوت لعلكم تذكرون
لكن الحديث لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال او لدع اقوام دماء ناس واموالهم. ولكن البينة على المدعى عليه واليمين على من انكر. وفي رواية البينة على المد
واليمين على المدعى عليه قال فالمشهور في المذهب ان القول قول المفتري والمستأجر لانه الغارم والاصل على ان القول قول الغارم. وقال ابن المادي وعرفتم عند احمد القول هو قول المالك لانه منكر ولا اذكر بقية
وقال ابن الماجشون القول قول المبتري لهو والمستأجر لعل الاخوة وانا نبهتك كثيرا على هذا الامر. هذا الكتاب مع انه عني باصول المسائل وامهاتها. والتزم الا يشتغل وان يكون على مذهب جماهير الفقهاء نراه في باب البيوع والى الان في الاجارة يتوسع في مذهب ايمانه. يدخل في الفروع
الخلافات في داخل المذهب ولا ولم يلتزم ما سار عليه في الشطر الاول من الكتاب فانه في النصف الاول من الكتاب التزم المنهج وكان فعلا يدور في ذلك الفلك. نعم هو لا يكثر من ذكر مذهب احمد. وقد نبهت كثيرا لانه لم يكن مشتهرا في بلاد
لان لانه اي صاحب هذا الكتاب يعتمل على ابن عبد البر قال واذا اختلف المكري والمكتري او الاجير والمستأجر في مدة الزمان الذي وقع فيه استيفاء المنفعة اذا اتفقا على ان المنفعة لم تستوفى في جميع الزمان المضروب في ذلك
والمشهور في المذهب ان القول قول المكتري او المستأجر. وقلنا ان مذهب احمد وجماعة هو قول ماذا لانه منكر وعند المالكية العكس المنكر هو ذاك والمسألة كما قلت تدور حول ايهما المدعي وايهما المدعى عليه
قال لانه الغارم والاصول على ان القول قول الغارم وقال ابن الماجسون القول قول المكترى له والمستأجر اذا كانت العين مستوفاة منها المنافع في قبضهما مثل الدار وما اشبه ذلك. يعني هذا تفصيل في مذهب ما لك ابن ماجسون وافق مالكا وهو من
في جزء مما قال ولكنه فصل القول في المسألة واما ما لم يكن في قبضه ما لم يكن في قبضه مثل الاجير فالقول قول الاجير من مسائل المذهب المشهورة في هذا الباب
اختلاف متتاليين في الدواب وفي الرواحل ذلك ان اختلافهما لا يخلو ان يكون في قدر المسافة او نوعها. لانهما قد يختلفان في المساء. فيقول اجرتك مسافة كذا المؤجر ويقول المستأجر بل الى مسافة كذا. وقد مر بنا اذا تجاوز المستأجر المسافة
او نوعها او قدر القراء او نوعه كل ذلك محل خلاف بينهم. قد يكون الخلاف في النوع او في قدر القراءة اي قدر الاجرة ان كان اختلافهما في نوع المسافة
او في نوع الكراء فالتحالف والتفاسق اختلاف المتبايعين في نوع الثمن. وهذا الذي مر في مذهبي الشافعي والحنابلة. عندما يحصل الخلاف في المدة عندما يحصل يحصل الخلاف في الهجرة رأينا انهما يتحالفان في مذهبي الشافعية والحنابلة ثم بعد ذلك لا يخلو الحال
من ان يكون ذلك حصل قبل القبر او بعده. فان كان قبل القبظ تفاسخ وانتهى الامر وان كان بعد القبض فكذلك ما لم يتم الشروع في العمل فان الا ان يقر احدهما ان يرظى احدهما بما حلف عليه غريمه اي صاحبه حينئذ يقران على ما كان
فان لم يحصل فانها تنفسخ. وان شرع في العمل فله قدرة المثل اي العامل قال فالتحالف والتنفاس كاختلاف المتبايعين في نوع الثمن قال ابن القاسم انعقد او لم ينعقد وقال غيره القول قول رب الدابة اذا انعقد
وكان يشبه ما قال وان كان اختلافهما في قدر المسافة وان كان قبل الركوب او بعد ركوب يسير فالتحالف والتفاسق وان كان بعد وان كان بعد ركوب كثير او بلوغ او بلوغ المسافة التي يدعيها رب الدابة
القول قول رب الدابة في المسافة ان انتقد وكان يشدو ما قال هذا التفصيل كله في مذهب مالك وقد عرفنا فيما مضى رأي المذاهب الاخرى نعم قال فالقول قول رب الدابة في المسابة ان انتقد وكان يشبه ما قال
وكان يشبه ما قال ان لم ينتقد واشبه قوله  القول قول رب الدابة بالمثابة انتقد وكان يشبه ما قال ان لم ينتقل واشبه قوله تحالفا ويفسق الكراع على اعظم المسافتين
وما جعل منه وما جعل منه للمسافة التي ادعاها رب الدابة اعطيه وكذلك ان انتقد ولم يشبه قوله في الثمن واتفقا على المسافة القول قول المهتدي نقد او لم ينقد
ماذا رأينا الا هو الذي مر فيه التفصيل في المذاهب الاخرى؟ اذا اختلف في الثمني الاجرة قال لانه ادعى عليه. وان اختلفا في الامرين جميعا في المسافة والثمن مثل ان يقول رب الدابة اختلفا في المدة وفي الاجرة
يجتمع مثل ان يقول رب الدابة بقرطبة اشتريت منك الى قرمونك بدينارين يقول المفتري بل بدينار الى اشبيلية ان كان ايضا قبل الركوب او بعد الركوب لا ضرر عليهما في الرجوع تحالفا وتفاسخا
ان كان بعد سير كثير او بلوغ المثابة التي يدعيها رب الدابة فان كان لم ينقض المبتلي شيئا كان القول قول رب الدابة في المسافة والقول قول المبتدئ بالثمن ويغرم من الثمن ما يجب له من قرطبة الى ينقض يعني يدفع شيئا من الثمن او الثمن هذا هو المراد بكلمة نقد او النقد
التي مرت مرارا ويغرم من الثمن ما يجب له من قرطبة الى قرمونة على انه لو كان الكراء به الى اشبيلية وذلك انه اشبه قول المفتري وان لم يشبه ما قال واشبه رب الدابة غوم الدينارين
وان كان المكتري لقد الثمن الذي يدعي انه للمسافة الكبرى واشبه قول رب الدابة كان القول قول رب الدابة في المسافة يبقى له ذلك الثمن الذي قبظه لا يرجع عليه بشيء منه
اذ هو مدعى عليه في بعضه. وهو يقول بل هو لي وزيادة ويقبل قوله فيه لانه قبضه ولا يقبل قوله بالزيادة ويسقط عنهم ما لم يقرب به من المسافة اشبه ما قال او لم يشبه
الا انه اذا لم يشبهه قسم الكراء الذي اقر به المبتدأ على المسافة كلها. يعني قسم الكراء على المسافة كلها ثم ثم نظر كم قطع من المسافة ويأخذ رب الدابة من ذلك ما ناب المسافة التي ادعاها
قال رحمه الله وهذا القدر كاف في هذا الباب. ورأيتم المؤلف كما قلنا منذ ان بدأ في البيوع غير اسلوبه. صار يفصل كثيرا في مذهب مالك ويجمل في المذاهب الاخرى
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
