الركن الثاني وهو المشفوع انتهينا الان من الركن الاول وهو الشافعي. وانا اعطيتكم الشروط الاربعة واود ان تستقر في اذهانكم. لان انها ستمر بنا مسائل لها علاقة بها قال الركن الثاني وهو المشفوع فيه. ما هو المشفوع فيه؟ هو هذا النصيب؟ هذا الشخص
اتفق المسلمون على ان الشفعة واجبة في الدور والعقار والاراضين كلها. هذا لا خلاف فيه اذا كانت ارض مشتركة فانها تثبت فيها الشفاء ذلك الحال بالنسبة ايضا للدور. اذا الاراضي والدور المبنية وكذلك المنازل. وكذلك
ايضا فيما يتعلق بالحيطان البساتين هذه كلها لا خلاف بين العلماء فيها وبينت لكم من الشروط التي ذكرت لان الشافعي والحنابلة ماذا قالوا؟ قالوا الشفعة تثبت في الارض لماذا قالوا لانها هي التي تبقى وتدوم
واذا كانت تبقى وتدوم فان الظرر يدوم بدوامها. لان الشريك الذي سيدخل على الشريك ربما لا يرتاح اليه ربما لا يتفق عليه وهذه ارض قائمة وحينئذ يتضرر بوجود الشريك الجديد
لكن الاشياء التي تنتهي هذه يختلف الامر فيها قال واختلفوا فيما سوى ذلك وتحصيل مذهب مالك رحمه الله انها في ثلاثة انواع. انظر المؤلف هنا خرج عن قاعدته التي مضت
معرفته برأي مالك لكن انا اعطيتكم الملخص الذي مضى وفيه اشارة الى مذهبه الشافعي والحنابلة. وابو حنيفة معه في بعضها هذه المسائل. نعم قال وتحصيل مذهب مالك انها في ثلاثة انواع لنرى هذه الثلاثة هل العلماء يوافقون وعليها او يخالفونه في بعضها؟ نعم
احدها مقصود وهو العقار من الدور والحوانيت والبساتين. هذا لا خلاف فيه بين اذا هذه الجزئية متفق عليها بين الائمة الاربعة وغيره والثاني ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل ولا يحول. هذا الذي اشرت اليه قبل قليل وهو
ما تثبت فيه الشفعة الشفعة تبعا مثل الاشجار الايراث الموجود في هذه المزرعة او كذلك المباني التي يقيمها صاحبها. كذلك البئر التي تحفر فهذه امور مستقرة ثابتة هل تثبت فيها الشفعة؟ ايضا الجمهور معه في ذلك. نعم
قال والثاني ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل ولا يحول وذلك كالبئر ومحال النخل وما دام الاصل فيها على صفة تجب فيها وما دام الاصل فيها على صفة تجب فيها الشفعة عنه
وكذلك عند العلم نعم وهو ان يكون الاصل الذي هو الارض مساعا بينه وبين شريكه غير مقسوم قال والثالث ما تعلق بهذه اما لو كان مقسوما فيخرج من هذه المسألة نعم
قال والثالث ما تعلق بهذه كالثمار وفيها عنه خلاف. هذه التي كالثمار والزروع اذا هناك امور لا خلاف فيها يلتقي فيها الائمة الاربعة ما هي البناء حفر الابار كذلك ايضا الغراس الاشجار القائمة. هذه تثبت فيها الشفعة لانها اصولها ثابتة مستقرة
لكن لو باع الانسان ما يخصه من المباني هل تثبت فيها الشفعة؟ بعض العلماء يرى انها لا تثبت فيها لانها انتهت وبيحت الان بقيت الثمار ومثلها ايضا الزروع تماما قصده الثمار
هذه الاشجار التي غرست لها ثمر شجر التفاح العنب النخل الى غير ذلك. هذه ايضا ثمارها هل تثبت فيها الشفعة؟ يعني في الثمرة او لا كذلك الزروع التي تخرج ايضا هل تثبت فيها الشفعة او لا
فمالك يرى ومعه ابو حنيفة ثبوت الشفعة فيه. لماذا؟ لانه يرى انها تابعة للعقل ما هو الاصل هنا؟ هنا هي الارض اي الحائط والشافعي واحمد لا يريان ثبوت الشفعة فيها لماذا؟ لانهم يرون انها منفصلة
قياسهم في ذلك وحجتهم هو البيع فيقولون لو ان انسانا دعا هذا الحائط واطلق هل تدخل الثمرة نعم لو باع الحائط واشترط المشتري الثمرة؟ نعم. لكن لو اطلق قالوا لا تدخلوا الثمار ولا الزروع. اذا
كن كذلك لا تثبت الشفعة. ما حجتكم؟ قالوا لان الشفعة بين لكنه بيع يؤخذ من الانسان قهرا. لماذا اخذ منه قهرا لظرورة قامت اقتظتها نصلح في هذه الشريعة قال واختلف عن اختلف عنه في الشفعة في الحمام والرحى. الان الحمام والراحة واختلف عنه يعني
مالك وليس هذا الخلاف عن مالك وحده الحمام الان اذا جي اليه فقسم بعضهم نص وصفه بالحمام الصغير الحمام معروف والمعروف لا يعرف وما تقضى فيه الحاجة. اذا هذا الحمام
اختلفت الرواية عنه وكذلك عن الامام احمد لكن الامام احمد انما يفرق بين الحمام الكبير والصغير. فيقول اذا كان الحمام صالحا لقسمته. والاستفادة منه ووجود ارض تدخل اليه ويخرج منه اليها فانه حينئذ يقسم
كذلك الرحى تماما. الراحة تعرفونها ما هي الرحى؟ هي حجارة الطاحونة. يعني حجارة مزورة توضع عليها حجارة اخرى ويثبت بها عود يمسك به في اليد وتدار العليا على السفلى وهناك فتح
في اعلاها يدخل معها القمح وفيها حفر صغيرة فتدور فبعد ذلك هذا القمح يتحول الى دقيقين الى طحين نعم هي متعبة ولكنها رياضة الان اصبحوا يقولون. اذا هذه كانت هي الوسيلة التي تستخدم وربما انها موجودة
في بعض البلاد او في بعض المناطق اذا هذه هي الراحة هل يجوز قسمتها؟ ان كانت اذا قسمت ستتعطل فعند الامام احمد لا يجوز. وان كانت لها اطراف واسعة بحيث اذا قسمت بقيت مصلحتها فذلك جائز. كذلك العرصة ايضا التي سيأتي
عنها وهي فناء الدار يعني المراد بذلك ساحة الدار هل تقسم او لا؟ ايضا ان كانت كبيرة هي تجوز عند بعض العلماء وان كانت صغيرة فلا  قال واختلف عنه في الشفعة وفي الحماء اختلف عنه في الشفعة في الحمام والرحى
واما ما عدا هذا من العروض والحيوان فلا شفعة فيها عنده وكذلك لا شفعة عنده في الطريق ولا في عرصة الدار. لكن عنده رواية اخرى بانه يجوز الشفع في كل شيء
الماكيل والموزون كما سيأتي واختلف عنه في الدور وفي المساقات وفي الدين. هل تثبت فيها الشفعة ولا هذه الدور المكراه وكذلك المساقاة الدين الذي على انسان هو هل هو احق
وهل قال واختلف عنه في اكرية الدور وفي المساقات وفي الدين؟ هل يكون الذي عليه الدين احق وبه وكذلك الذي عليه الكتابة وبه قال عمر ابن عبد العزيز يعني الذي يكاتب سيده
على نجوم على ان يدفع له اقساط محددة في اوقات معينة حتى اذا وفاها يكون حرا الله سبحانه وتعالى حض على ذلك فكاتبوهم ان علمتم فيه خيرا قال وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قضى بالشفعة في الدين وبه قال اشهب من اصحاب مالك. هذا حديث مر عليه مرور الكرام وهذا حديث اخرجه ابن حزم في المحلى اشار الى بطلانه وقال بانه روي رواه عن عبد العزيز رجل لم يثنى. وهو ايضا منقطع بعد عمر ابن عبد العزيز. لكن نقل ان هذا رأيه
لعمر ابن عبد العزيز اذا هذا حديث لم يصح اورده ابن حزم في المحلى وبين بطلانه وضعفه قال ولم قال ابن القاسم لا شفعة في الدين ولم يختلفا في ايجابها في الكتابة لحرمة العتق
الفقهاء وفقهاء الانصار على الا شفعة الا في العقار فقط قرر يعني عاد مرة اخرى ليثبت لنا ان الشفعة عند جمهور العلماء محصورة في العقار. هذا من حيث الجملة لكن هناك من يتوسع كرواية عن الامام مالك
وحكي عن قوم ان الشفعة في كل شيء ما عدا المكيل والموزون. حكي هذا عن الامام مالك وعطى من التابعين ولم يجزبوا حنيفة ولم يجز ابو حنيفة ونقل عن جماعة ايضا من الفقهاء من التابعين وغيرهم كقتادة
وربيعة والثوري والاوزاعي انهم قالوا تجوز الشفعة في كل شيء الا المنقولات. المنقولات لا تجوز فيه ولم يجز ابو حنيفة الشفعة في البئر والفحل واجازها في العرصة والطريق ووافق الشافعي مالك البئر ايضا لاحمد تفصيل فيه. ان كانت البير واسعة ربما بعضكم رأى يعني
كانت فيما مضى الابار تختلف قد تكون فتحاتها واسعة ستجد انها تطل على مكانين. يعني تكون في ارض لو قسمت من الشريكين له ان يدلي دلوه ويستخرج الماء. وهذا كان موجود ومعروف. بعض الابار لا تتحمل ذلك
لكن بعضها تتحمل ذلك لانها تكون واسعة. فكل من الجارين بدل ان يحفر كل واحد منهم منهم منهم دي ايران تكون مشقة عليه فيشتركان في حفر البير ثم بعد ذلك يوجع يوجد جدار يفصل بينهما الى ان ينزل في البير ثم تبقى مفتوحة. فكل واحد منهما يضع
وما يتعلق بها والحبل والدلو ويستخرج الماء من هذه او من تلك البيئة. فاذا كانت واسعة فهي كالعرص وكالحمام الكبير والرحى اذا كان يمكن قسمتها فهي جائزة ايضا في مذهب احمد
ولم يوجد ابو حنيفة الشفعة في البئر والفحل. واجازها في العرصة والطريق ووافق الشافعي مالكا في العرصة وفي الطريق وفي البئر واحمد ايضا ووافق الشافعي واحمد لكن احمد له رواية كما ذكرنا يفصل فيها. في رواية لا تجوز الشفعة في هذه الاشهر
البيع الراحة العرصة كذلك ايضا وامثالها وله رواية اخرى اذا امكن قسمتها دون ضرر مع وجود الفائدة فذلك جائز قال ووافق الشافعي مالكا في العرصة وفي الطريق وفي البئر. وخالفاه جميعا في الثمار. هذه مرة الحديث عنها
رأينا ان الائمة خالفوا لكن ابا حنيفة وافقهم فما ادري لماذا ولم يتكلم عن احمد حتى نقول وخالفاه يريد الشافعية واحمد وكأن الضمير يعود الى الامامين ابي حنيفة والشافعي وابو حنيفة
في هذه يوافقه لا يخالفه انما الذي يخالفه الامامان الشافعي واحد هو المعروف الا اذا كانت الحنفية رواية اخرى فالله اعلم وعمدة الجمهور في قصر الشفعة على العقار ما ورد في الحديث الثابت من قوله صلى الله عليه وسلم
الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. يعني اشار الى الحديث المتقدم الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فما لم يقسم وهذا من المآخذ ايضا على المؤلف بعد ان طال به ماذا الحديث في هذا الكتاب كان يقول الحديث المتفق عليه
مصطلح وان يعبر عنه بالمشهور. واذا قلت الثابت فاعنيه به ما خرجه البخاري او مسلم. ولو اخذنا بمصطلحه الذي مر بانه قال اخرجه مسلم قلنا نعم. لكن الحديث متفق عليه
قال فكأنه قال الشفعة فيما فيما تمكن فيه القسمة ما دام لم يقسم وهذا استدلال بدليل الخطاب. ما هو دليل الخطاب؟ كان يكرره كثيرا وانقطع عنه فترة. هذا يعرف بمفهوم المخالفة
لما يأتي في الحديث في لقاء في سائمة الغنم الزكاة هذا الحديث له ظاهر معناته السائمة في سائمة الغنم الزكاة. معنى هذا ان المعلوفة لا زكاة فيها هذا هو المفهوم المخالف. ومفهوم المخالفة حجة عند الائمة مالك والشافعي واحمد. والحنفية يعارظون فيه
قال وقد اجمع عليه في هذا الموضع فقهاء الانصار مع اختلافهم في صحة الاستدلال به. مع اختلاف وبخاصة الحنفية في صحة الاسدال بمفهوم المخالفة. لكن الحنفية ما قالوا بمفهوم المخالفة هنا حتى يحتج عليهم به. لكن المؤلف هو الذي اورد هذا
اما الحنفية فلا يذكرون هذا الحنفية ادلتهم في هذا المقام الذي مر بنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الجار احق بسقب داره. جار الدار احق بشفعة داره. الجار
في داره احق بشفعته ينتظر بها اذا كان غائبا اذا كان طريقهما واحدا ايضا من الاثار التي استول بها على ان الشفعة لا تثبت في الطريق ولا في الحمام اثر ورد في ذلك لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة. الفنا هو العرصة. الطريق هو
طريق المشترك ليس فيه شفعة ولا منقبة الطريق الضيق  قال واما عمدة من اجازها في كل شيء وما اخرجه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشريك شفيع والشفعة في كل شيء. يعني ادخل حديث
يعني حديثين في حديث الشريك شفيع هذا حديث حديث اخر الشفعة في كل شيء فكأنه حديث واحد وهو كما قال اخرجه الترمذي واخرجه غيره. ولكن الحديث فيه كلام للعلماء ايضا
ثم ايضا قالوا على فرض صحته فهو مقيد باحاديثنا الصحيحة في كل شيء جاءت الاحاديث الصحيحة فقيدت ذلك  من الاراضي قال ولان معنى ضرر الشركة والجوار موجود في كل شيء. وان كان في وان كان في العقار اظهر
ولما لاحظ هذا مالك رحمه الله اجرى ما يتبع العقار مجرى العقار نقف اجر ما يتبع العقار مجرى العقار. لكن اختلف في التبعية كما ترون اتفق العلماء كلهم على ان ما يتبع العقار من البناء والغراس اي الاشجار تابعة. واما الثمار والزروع ففيها خلاف
يعني المؤلف يعيد بعض العبارات لان المقام يقتضي. لكن انا اقف عندها حتى لا يفهم بانها جاءت بشيء جديد وانما هو يوردها على اساس انها مرت ولما لاحظ هذا مالك رحمه الله
اجرى ما يتبع العقار مجرى العقار واستدل ابو حنيفة رحمه الله حقيقة الرأي ليس هذا رأيا لمالك وحده بل هو رأي الائمة كلهم الحقوا ما يتبع العقار فاعطوه حكما لكنهم اختلفوا في التفصيل
وابو حنيفة معه مطلقا والشافعي واحمد وافقاه في البناء والغرس وخالفاه في الثمر والزروع استدل ابو حنيفة على منع الشفعة للبئر فيما روي لا شفعة في بئر هذا اثر الرؤية عن عثمان رضي الله عنه الخليفة الثالث عثمان بن عفان
انه قال لا شفعة في بئر ولا فحم. الفاعل تعرفون الذي اتخذ للنزوة الحيوان فانه ليس فيه شبهة اذا شفع اذا كان مشتركا فباع احدهما رصيد فلماذا؟ لان هذا لا يتحقق في الظرر. لاننا ذكرنا في الشروط الاربعة عند الشافعية والحنابلة
ليكون من الشروط ان تكون ارضا لانها هي التي تبقى وتدوم. وما بقي ودام دام ظرره. اما هذا فله فترة وينتهي فليموت اذا ضرره انما هو محدود ومعقد اذا هذا الاثر جاء المؤلف بجزء منه لا شفعة في بئر ولا فحم
هذا اثر عن عثمان رضي الله عنه ومالك حمل هذا الاثر على ابار الصحاري التي تعمل تعمل في الارض الموات التي تعمل في الارض الموات يعني مالك يقول ليس هذا عاما. وانما هذا لا شفعة في بئر ولا فحل
هذا انما هو في الاراضي التي تقام في الصحاري انكم تعلمون بان البدو اصحاب الراعي والماشية يتتبعون القطر وهم يبحثون عن المياه فترى انهم ينتقلون هم عرب رحل لماذا سموا رحل؟ لانهم ينتقلون من مكان الى مكان. فهم يبحثون عن مواضع القطع
الاماكن التي ينزل فيها الماء لانه اذا نزل الماء امك الله سبحانه وتعالى به العشب واخضرت الارض وتأكل منه انعامهم. وكذلك ايضا انفسهم في بعض الامور اذا هم يتتبعون ذلك. ايضا في اماكن تقام الابار
وتحفر في اماكن متعددة وهذا عرف منذ العصر الاموي فان هناك في بعض الطرق تحفر الابار وحينئذ يستفيد منها الناس وهذا لا يزال بحمد الله موجودا بل كثر في هذا الزمان
نعم الحاجة قلت لكنها موجودة ومالك حمل هذا الاثر على ابار الصحاري التي تعمل في الارض الموات لا التي تكون في ارض ممتلكة. ولكننا اجبنا وبينا ان بعض العلماء يفصل قال البئر ان كانت يمكن قسمتها فان
تجوز الشفعة فيها وان كانت لا فلا. يعني ان كانت فائدتها تتعطل فلا شفاه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
