المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما قال كتاب القسمة  لا شك ان الناس يحتاجون اليه في كل عصر من العصور وفي كل حالة من الحالات
اهل الميراث يحتاجون الى القسمة الا يمكن ان يوزع ميراث بلا قسمة والشركاء ايضا اذا اراد احدهم او ارادوا ان يقسموا ما بينهم من شركه فانهم يحتاجون ايضا الى القسمة
والكشمة ايضا فيها مصالح كثيرة فان الانسان قد لا يرتاح مع شركائه ويريد ان يستأثر بحقه وان يتصرف به وان يكون له اليد الكاملة في التصرف عليه فاذا ما كان له شركاء في ارض او في سلعة من السلع فانهم يقيدون حريته
ولا يستطيع ان يتصرف فيها كما يشاء يقدم على طلب القسمة حتى ينفرد بحقه ويصبح مستقلا به يتصرف به كيف شاء ولا شك ان هذه القسمة جاءت مشروعة في كتاب الله عز وجل
وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجمعت الامة عليها ايضا وايضا دل الدليل العقلي عليها لان الحاجة اليها كما ذكرت لكم فاذا كان للانسان شريك. فاراد ان يتخلص منه لانه يناله منه مضايقها واذا فهو لا يتخلص منه الا بطلب الحشمة
فاذا ما قسم ما بينهما انفرد كل انسان بحقه واصبحت له الحرية في التصرف فيه وارتفع عنه ما كان يعانيه من مضايقة وربما اذى من  الناس تختلف وكذلك ايضا اتجاهاتهم فقد يصلح اثنان او ثلاثة ومجموعة وقد لا يصلح اثنان
في امر من الامور. وهذه القسمة شرعها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز. وجاءت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون رافعة لذلك قال والاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى. اذا المؤلف سيبدأ في دليل
مشروعية القسمة وبدأ اولا بادلة الكتاب. ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى ونبئهم ان الماء قسمة بينهم كل شرور رجل محترم وهذا في قصة ناقة الصالة عليه السلام ما دار فيها من خلال ما بين صالح وبين قوم
وانه جعل لها شرب يوم وله ولهم شرب يوم. وانه في حالة شرب الناقة يحظر عليهم ان يأتوا الى ذلك المال وكذلك العكس لكنهم تعدوا وتجاوزوا الحد فعقروا الناقة فعاقبهم الله سبحانه وتعالى
انا مرسل الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصعدهم والله سبحانه وتعالى يبتلي عباده في امر من النور. فهؤلاء ابتلاهم بالناقة وحبب لهما عملا ينبغي ان يلتزموه. ولكنهم عصوا امر ربهم وخرجوا عنه فحلت بهم العاقبة
اذا هذا دليل. الدليل الاخر من الكتاب العزيز ما ذكره المؤلف واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين ارزوقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا. نعم معنى الاية المراد بذلك انه عندما يموت الميت ويراد قسمة تركته
فيحضر تلك التركة من لا يستحق الاخذ منها. الاخذ منه ميراثا وقد بينهم الله تعالى في هذه الاية. واذا حضر القسمة اولوا القربى اي اقارب الميت من غير الورثة. هم اقارب
مثلا من ذو الارحام لكنهم لا يستحقون او ممن يرث ولكنه محجوب. واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى اي الصغار الذين مات ابائهم وهم صغار لان اليتيم من مات ابوه ولم يبلغ
وكذلك ايضا والمساكين اي الذين لا مال لهم فعليكم في هذه الحالة ان تعطوهم ما تطمئنوا به نفوسهم وترتاح به افئدتهم وانتم ضيفوا ايضا الى ذلك معاملة حسنة وقولا كريما وقولوا لهم قولا معروفا. ثم نبه الله سبحانه
الى ان الانسان اذا عمل عملا طيبا فانه سيجد ثمرة ذلك في الدنيا. وسيجد ثواب ذلك في الاخرة فقال وفي الاية التي بعدها وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا
فهذا الذي حضر عنده المحتاجون. لو قدم لهم شيئا فهو سيثاب. ولو لم يقدم الا يخشى ان تنزل تلك الحادثة بابنائه ان يموت في ترك صغارا فيحتاجون فيحصل لهم ما حصل لغيرهم. اذا
اذا قدمت اي خيرا فانك ستجد ثمرته. والشاهد هنا ان هذه الاية فيها دلالة صريحة على مشروعية القسمة. واذا حضر القسمة اي قسمة الميراث واذا حضر القسمة الى اخر الاية
اذا هذا دليل اخر من كتاب الله عز وجل يدل على مشروعية القسمة واما السنة فيبدو ان المؤلف لم يذكر شيئا من ذلك. والادلة عليها كثيرة جدا. ونذكر باقرب دليل مر بنا في كتابه
شوف الحديث المتفق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعت. اذا هذا نص في القسمة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قظى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يحسن. اما اذا قسمت فلا شفعة وجه الدلالة القسمة في هذا الحديث ان قسمت فلا شفع وان لم تقسم فانها تكون الشفعة. اذا هذا دليل صحيح صريح في ثبوت الشفعة
من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت ايضا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قسم خيبر ثمانية عشر سهما سمع ثمانية عشر سهما. وثبت ايضا انه عليه الصلاة والسلام قد قسم الغنائم يوم بدر
لذلك قسمها يوم حنين وكانت انواعا اثيمة واما الدليل الثالث وهو الاجماع فاجمعت الامة على مشروعيته اذا القسمة ثابتة في كتاب الله عز وجل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجمعت الامة على ذلك والحاجة ايضا داعية اليها. اذا
العقل ايضا يدل على قيامها وهو ما يعرف بالقياس. او الدليل العقلي هذا بالنسبة لمشروعية القسمة ولا شك بان القسمة لها طرق. ومناهج وكيفية لها اركان لها شروط لها نظام. تقسم فيه. فبالنسبة
خدمة المواريث سيأتي الكلام عنها ان شاء الله في كتاب المواريث وهناك قسمة الاعراب علوما وهناك قسمة المكيل والموزون وهناك ايضا عروض التجارة وغيرها فما هي الطريقة التي تتم فيها الحشمة؟ وهل هناك شروط او لا؟ وهل القسمة تنقسم الى قسمة
وقسمة اجبار الجواب نعم. لانه اذا تراغى الشخصان في القسمة انتهى الامر لكن القسمة احيانا تكون قسمة اجبار. اي يجبر احد الشريكين على القسم اذا امتنع. لكن بشروط  لانه قد يطالب احدهما بالقسمة. ولكن عند المطالبة بالقسمة لابد اولا من ثبوت الملكية. لا بد ان يعرف
وبان هذا المقصود او المطلوب قسمته انما هو ملك للمطالبين بالقسمة الامر الاخر الاخر الا يترتب على ذلك ضرر. وفي قضية الظرر خلاف لان بعض العلماء يرى القسمة وان ترتب عليها ضرر
والظرر قد يكون ظرر منفعة بمعنى تتعطر المنفعة. كأن تكون مثلا دار يكون لاحدهما ثلثاه ولواحد ثلث فاذا قسمت اخذ هذا الثلثان وما وما بقي من ثلث. لا يستفيد منه صاحبه اذا زالت المنفعة. فهل
زوال المنفعة يمنع القسمة. واحيانا يكون الظرر في القيمة اي تبقى المنفعة في الاستفادة. لكن تنقص القيمة فاذا قسمت الى قسمين تغرر احدهما بان نزلت قيمة هذه وارتفعت قيمة هذه او
بقيت احداهما ممسكة بقيمتها الاصلية وانخفضت قيمة الاخرى. ايضا هذا ظرر. ما هي الطريقة التي يتم  ربما تكون السهام والقيمة متساوية وربما تكون السهام متساوية والقيمة مختلفة وربما تكون القيم متساوية اي قيمة السهام متساوية والاسئلة مختلفة وربما يحصل خلاف في
وخلاف ايضا في القسمة. ولذلك نرى ان بعض الفقهاء لا يفرد القسمة في باب او كتاب مستقل وانما يدرجها ضمن كتاب القضاء فيدخلها فيه. لما لها من علاقة وثيقة بذلك. وبخاصة
اذا كانت القسمة قسمة اجبار ثم ايضا هذه القسمة اذا قسمت واذ كانت تحت ولاية القاضي فمن الذي يتولى اجرة القاسم؟ هل هو بيت المال الجواب نعم واذا كانت القسمة بطلب من الطرفين
فمن الذي يتولاها؟ هل الذي يتولاها الذي طلب او هي موزعة بينهما وايضا فيما يتعلق عند الخلاف بقول القاسم هل يصدق مع انه هو الذي كسب او لا يصدق هذه كلها مسائل تندرج تحت بعضها اوردها المؤلف وبعضها لم يردها. وكلامه فيه نوع من الاجمال
اردت ان اقدم هذه المقدمة ببقيت تصورا عما يدور في كتاب الحصن حتى نكون على بعض المعرفة بما يذكر فيه اصلنا اللي اعطى هذا هو استحباب احسنت يعني سؤال الاخ يعني يقول هل يشترط اذا الورقة اعطاؤه واستحباب
يعني من باب فرس كرم النفوس وطيبته. والا ليسوا ملزمين بذلك. فاللازم انما هو من يستحق الارث. اما تعصيبا او  ولا شك ان هذا بر الورثة ولذلك يحثهم الله سبحانه وتعالى ويحثهم على فعل ذلك. ويذكرهم في الاية الاخرى وليخشى الذين لو
تركوا من خلفهم ذرية وهذه الذرية التي جلست بين ايديكم فليتقوا الله قال والاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى وقول الله تعالى مما قل منه او كثر مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما دار قسمت للجاهلية. اذا اورد المؤلف حديثا نعم ايما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية. يعني اي مدار قسمت؟ في بعض الروايات ايما دار وارض
لانه عفا الله عما سلف فان الاسلام يتجاوز عنها الا ان تكون امور تتعلق بالعقيدة فهذه جاء الاسلام ليصلحها ويزيلها وينفعها اما عقود سبق ان نفذت حتى في اموال الربا اللي انتهت نعم. لكن اذا كانت العقود بعد لم تنتهي فان الاسلام
كان يطرحها كما جاء في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوتر. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية
وايما دار ادركها الاسلام ولم تقسم وهذا ايها الاخوة يدلنا على سماحة الاسلام وترابيب الناس فيه ودعوتهم اليه فان هذا الدين انما هو دين الفطرة دين السماحة دين يغزو القلوب
ويستقر في النفوس تطمئن به الافئدة. متى ما نقل كما انزل على محمد ابن عبد الله ولا شك انه اذا نقل للناس كما جاء فلا شك ان من لا يكون صاحب هواه فانه يتقبل هذا الدين
وكثير من اهل الجاهلية يعرفون انه حق ويعرفون ان محمدا صادقا في دعواته لكن اخذهم الغرور والكبرياء والعناد لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. ومع ذلك لو انزل لظلوا في عنادهم. وكما هو الحال بالنسبة لليهود فانهم يعرفون
ولكنهم يعاندون وهم يعرفون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور عندهم في التوراة لكن عنادهم وحسدهم جعلهم لا الا من اعاد الله سبحانه وتعالى له النجاة ممن اسلم كما هو معروف في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وايما دار ادركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام. لا شك فانها تقسم على قسمة الاسلام لان كل شيء ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه
قال رحمه الله تعالى والنظر في هذا الكتاب في القاسم والمقسوم عليه والقسمة في القاسم الذي يقسم بينهما المقسوم اي ما هو الرباع وغيرها؟ يعني الاعيان التي تقسم. والمقسوم عليه اي من تقسم عليه. اي سورة
قال والنظر المؤلف لا يتكلم عن لكنه ورد ادلة لاثبات القسمة والا احكام المواريث او ما نعرفها فهذه لها كتاب مستقل عقده المؤلف. وهي ايضا قد افردها كثير من العلماء في كتب ورسائل مستقلة
قال والنظر في القسمة في ابواب الباب الاول في انواع القسمة. ما انواع القسمة هل هي نوع واحد هو الواحد قد تكون رداعا يعني العقار مثلا او غير العقار ايضا ربما تكون عروضا من عروض التجارة
ربما تكون ايضا مطعومان وعروض التجارة كثيرة جدا ايها الاخوة لا نفهم انها فقط الاقمشة او الاواني لا ليدخلوا في ذلك الحديد والخشب والاعوام والاجهزة وغير ذلك هذه كلها تسمى عروض تجارة
الثاني في تعيين محل نوع من انواعها اعني ما يقبل القسمة وما لا يقبلها. لان منها ما يقبل القسمة. لا يمكن ان تأتي بثوب واحد فيقول نقسمه لان فيه ضرر
وعلى الطرفين اذا قسم الثوب ما الفائدة؟ او يؤتى باناء فيقال نقسمه يقسم قسمين ما الفائدة منه  وصفة القسمة فيها وشروطها. اعني فيما فيما فيما يقبل القسمة الثالث في معرفة احكامها
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
