قال المصنف رحمه الله تعالى الركن الثالث وهو الشيء المرهون فيه. واصل واصل مذهب مالك في هذا انه يجوز ان يؤخذ الرهن هذا الكلام او هذا المبحث فيفصل في اقوال المالكي ثم يأتي في ذيله في اخره في ذكر مذهب الشافعية
والحنابلة معهم وسنعلق هناك وهو زبدة الموضوع الا وهو الشيء المذهول فيه واصل مذهب مالك في هذا انه يجوز ان يؤخذ الرهن في جميع الاثمان الواقعة في جميع البيوعات الا الصرف
ان الصرف ورأس المال في السلم المتعلق بالذمة. هذا تقريبا فيه اتفاق بين العلماء الذي ذكره المؤلف. وان وجد اختلاف في التفصيل يعني الصرف لماذا؟ لانه يشترط فيه التقاعد وهو سيأخذ عينا يتركها عنده. او يحتاج بعد ذلك ان يتسلمها منه
كذلك الحال بالنسبة للسلم لماذا ذكره؟ لان السلم كما تعلمون ان تشتري شيئا بثمن مقدم بسلعة مؤجلة عقد على موصوف في الذمة. يعني انت لا تستبث تذهب الى تعطيه مبلغا وتقول اريد لحما او الى خياط وتطلب منه نوعا او الى مصنعا من المصانع فانت سلمت الثمن مقدما
لكنك ما اخذت السلعة. اذا هنا لم يحصل ماذا التقارب؟ ولذلك منع في هذا المقام قال وذلك لان الصرف من شرطه التقابض ولا يجوز فيه عقدة الرهن وكذلك رأسه بعقدته
وكذلك رأس مال السلم وان كان عنده دون الصرف في هذا المعنى يعني انه اخاف؟ يعني يراه اخف من ماذا؟ من  وقال قوم من اهل الظاهر. يعني هي الاثمان بيع الاثمان بعضها ببعض. هذا هو معناته الصافي
يعني تبيع دراهم بدراهم دنانير بدراهم دنانير ريالات بلا ليات دولارات بلولارات فلا بد فيها من التقابل. نعم وقال قوم من اهل الظاهر لا يجوز اخذ الرهن الا في السلم خاصة
وسترون وجهتهم لانهم دائما قال ولا وقال قوم اهل الظاهر لا يجوز اخذ الرهن الا بالسلم خاصة. اعني في المسلم فيه وهؤلاء ذهبوا الى ذلك لكون اية الظهر واردة لكون اية الرهن واردة في الدين في المبيعات وهو السلم عندهم. قال يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل
اذا انتم بدين لاجلا مسمى فقالوا ان الاية في الصلاة مع ان الاية عامة في الدين. اذا تداينتم بدين الى اجل  وهؤلاء ذهبوا الى ذلك لكون اية لكون اية الرهن واردة في الدين في المبيعات. وهو السلام عندهم
وكأنهم جعلوا هذا شرطا من شروط صفحة الرهن لانه قال في اول الاية يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. ثم قال وان كنتم على سفر ولن تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. يعني
رتبت على اية الدين وكأن المقصود في ذلك انما هو السلام وهذا بعيد جدا اية اعم واشمل قال تعالى مذهب مالك يجوز اخذ الرهن في السلم وفي القرض وفي الغصب
وفي رؤوس الجنايات هذا رأي العلماء عامة فماذا لماذا ووقف عند هذا على مذهب مالك يجوز يرفض الرهن في السلم في الارض وفي الغصب وفي قيم المطلقات وفي رؤوس الجنايات في الاموال وفي جراح العمد
الذي لا قود فيه كالمأمومة والجائبة. هذه كلها مرت بنا سيأتي تفصيلها ان شاء الله. كل هذا الكلام المأمومة والجايحة مرت قريبا ستأتي دراستها ان شاء الله لماذا في الجنايات
واما قتل العمد والجراح واما قتل العمد والجراح التي يقاد منها ويتخرج في جواز اخذ الرهن في الدية فيها اذا عفا الولي قال واما قتل العمد والجراح التي يقاد منها
ويتخرج في جوازه فيها القواد اي التي يؤخذ فيها القصاص يكون فيها القصاص ويتخرج في جواز اخذ الرهن بالدية فيها. اذا عفا الولي قولان احدهما ان ذلك يجوز وذلك على القول بان الولي مخير يتخرج انها اوجه في المذهب وليست اقوال هذا معنى يتخرج اي يخرج
يجون على اصول الامام احدهما ان ذلك يجوز وذلك على على القول بان الولي مخير في العمد بين الدية والقوت والقول الثاني ان ذلك لا يجوز وذلك ايضا مبني على ان ليس للولي الا القود فقط
اذا ابى الجاني من اعطاء الدية يجوز في قتل ويجوز في قتل الخطأ اخذ الرهن ممن يتعين من العاقلة وذلك بعد الحول. يعني بعد ان يتحدث العاقلة من هم حينئذ يؤخذ منهم رهن ليكون وثيقة للاطمئنان
ويجوز في العارية التي تضمن ولا يجوز فيما لا يضمن العارية اي عن العارية المضمونة التي جاءت في الحديث نعم. ويجوز اخذه في الايجارات ويجوز في الجعل بعد العمل ولا يجوز قبله
ويجوز الرهن في المهر ولا يجوز في الحدود ولا في القصاص ولا في الكتابة وبالجملة فيما لا تصح فيه الكفالة اه يعني ما تكون فيه الكفالة تغني وما لا تكون فيه كفالة فان الرهن يجوز هنا. يعني كفيل ظمين هو يغني عن ذلك
وقالت الشافعية هذا الكلام الذي قلته لكم نعم وقالت الشافعية سيذكر ثلاثة شروط لهم والحنابلة معهم فيها وقالت الشافعية المرهون فيه له شرائط ثلاث احدها ان يكون دينا فانه لا يرهن في عين. نعم لان
دائما يكون في دين يعني مع الرهن سلعة تبيعها نقدا ليس فيها رهن لكن انت تأخذ الرهن على اي شيء على لتتوثق وتطمئن في حالة عدم وفاء المدين فانه حينئذ يباع ذلك لا من قبل
هذا المرتهن وانما يقابل يكون من قبل الجهة التي تتولى ذلك يباع الران ويأخذ حقه فيه والثاني ان يكون واجبا الاول ان يكون احد ان يكون دينا دينا وهذا كما قلت لكم متفق عليه ايضا بينهم وبين الحنابلة
والثاني ان يكون واجبا فانه لا يرهن قبل الوجوب. اه ولذلك قسم الحنابلة ما يتعلق بالرهن اقساما ثلاثة. قالوا والرهن لا يخلو من ثلاث حالات اما ان يكون بعد العقد اي بعد ثبوت الحق اي الرهن
مثلا انسان اشترى من انسان سلعة لدين وبعد ان تم البيع قال اريد ماذا ان ترهنني ان تحظر لي دارا او ان ترهنني دارك هذا جائز باجماع العلماء بعد ان تم عقد البيع على مبيع في الذمة اي دين ثم بعد ذلك
كما طلب المرتهن طلب ايضا البائع الرهن من المرتهن فهذا جائز باجماع العلماء الثانية ان يقع مع العقد مباشرة فيقول ابيعك هذه السلعة بكذا بمبلغ قدره كذا الى اجل كذا شريطة ان ترهنني كذا. فيتم الاتفاق على البيع والرهن في وقت واحد
اذا جاءك فرسي رهان. ففي هذه الحالة يجوز. الصورة الثالثة ان يكون قبل العقد وهذه هي التي فيها خلاف ان يقول مثلا ارهنك هذه الدار لو اقرضتني كذا وكذا او اذا اقرضتني كذا وكذا فقدم الرهن قبل ان يتم
ماذا قبل ان يتم البيع؟ فهذه فيها خلاف بعض العلماء يجيزها وبعض العلماء يمنعها فالحنفية والمالكية يجيزونها والشافعية والحنابلة في رواية يمنعونها وسيشير اليها المؤلف وان كان كلامه مجمعا نعم الثاني والثانية يكون واجبا فانه لا يرهن قبل الوجوب
مثل ان يسترهنهم بما يستقرضه يعني ان يكون واجبا يعني ان يكون ماذا بعد اقرار العقد يعني بعد ان يكون مستحقا وليست القضية ان الرهن ما واجب لا يعني ان يتم بعد ماذا؟ بعد ان يستقر البيع. ويطالب هذا هو مراده
قال مثل ان يسترهنه بما يستقرضه ويجوز ذلك عند مالك رحمه الله والثالث الا يكون لزومه متوقعا ان يجب. الثالث الا يكون لزومه وتوقع لم يجب ثم يتبين انه لا يجد
ماذا على المكاتب مكاتب يحتاج ان يقدم رهنا له. لان المكاتب في نهايته هو ملك لسيده فان ادى ما عليه والا عاد الرق عليه مرة اخرى نعم لزوم والثالث والثالث الا يكون لزومه متوقعا ان يجب والا يجب كالرهن في كتابه
يكون لزوم ومتوقعا ان يجب ثم لا يجد. يعني لا يكون واجبا. يعني امر متوقع ثم لا يكون. نعم قال وهذا المذهب قريب من مذهب ما لك رحمه الله. قلت لكم هذا عند الحنابلة ايضا
ان يكون دينا عينا كما سمعتم. وان يكون ايضا واجبا يعني الا يكون قبل العقد وقلت لكم الشافعي رأيهم والحنابلة لهم رواية معهم والثالث هو الذي كان ظنا فتبين خلاف انه لا راهن في ذلك المقام
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
