قال المصنف رحمه الله تعالى القول في الجزء الثالث من هذا الكتاب وهذا الجزء ينقسم الى معرفة مال راهن من الحقوق بالرهن وما عليه والى معرفة المرتهن في الرهن وما عليه
والى معرفة اختلافهما في ذلك وذلك اما من نفس العقد واما لامور طارئة على هذا كلام مجمل سيأتي الان يعود لتفصيله ونعلق عليه الشيخ. نحن نذكر من ذلك ما اشتهر الخلاف
بين فقهاء الانصار والاتفاق رحمه الله اما الحق المرتهن في ان يمسكه حتى يؤدي الراهن ما عليه. لا شك لان هذا وثيقة. والله سبحانه وتعالى قد وجه الى الاخذ بها
هذه الوثيقة انما يطلبها صاحب الحق لتبقى بين يديه ليطمئن عليها. وسترون بعض فوائد الرهن. انا اعطيكم مثلا واحدا منها الان عندما يرهن انسان من اخر رهنا دارا مثلا مقابل انه اخذ منه دينا قرضا او غيره. ثم يفلس ذلك الرجل فمن احق بذلك الرهن هو
هذا الذي راهنه. لانه اخذه وثيقة على حقه. لانه حق المرتهل تعلق بعين ذلك الراهن اي المرهون وبذمة الراهن. فجمع بين وصفين اما الغرماء الاخرون فان حقوقه فان حقوقهم تعلقت بذمة المفلس. رأيتم الفرق هذه فائدة عظيمة من فوائد الرحم
لو افلس انسان وقد رهن شيئا عند المرتهن فمن الاحق به؟ ما يقال بانه يشترك الغرماء معه المرتحلات قالوا المرتهن ينفرد بذلك. لماذا؟ ان زاد بعد البيع؟ نعم يأخذون الزيادة. لكن هو الاولى به. لماذا
ان حقه تعلق بعين بالعين وبالذمة. بعين ذلك الشيء اي السلعة المرهونة وبذمة راهنة اما الغرماء فحقوقهم تعلقت بالذمة. لانه لا مال بين ايديه هذي فائدة عظيمة من فوائد الرحمة. والله سبحانه وتعالى لا يوصي الا بما فيه خير. قال له هذه الشريعة كلها خير
كلها فوائد وكلها منافع اما حق المرتهن في الرهن فهو ان يمسكه حتى يؤدي الرحم ما عليه فان لم يأتي بهم عند الاجل كان له ان يرفعه الى السلطان وهذا حق للانسانية ايها الاخوة لانه هذا صاحب الحق اما ان يكون اقرب اخر من خالص ماله
فهذا قربة حسنة يريد الثواب من الله. فينبغي ان يتوثق على حقه. واما ان يكون باعه سلعة او كان قيمة اجرة او غير ذلك. اذا هو حق له فهو اخذ ما يثبت به حقه ويوثقه. نعم
يرفعه الى السلطان فيبيع عليه الرهن وينصفه منه. ان لم يجبه الى البيع. هذا لا خلاف فيه بين انما يعني اذا انتهى القدر او المدة المحددة بينهما ولم يؤدي الراهن حق المرتين
فانه بلا شك يقوم الرهن ببيع ما عنده ما هو بيد او يطلب منه المرتهن ذلك. الا ان تنازل عن ذلك فهذا امر راجع له. فان ابى حينئذ يرفع امره الى السلطان
اهالي السلطان يبيعه مباشرة اكثر العلماء قالوا نعم. فان السلطان في هذه في هذا الموضع هو الذي يتولى ذلك. وبعضهم يقول لا كما هو معلوم القاعدة في مذهب الحنابلة الحنفية انه يحبس ويضيق عليه حتى يبيع فان ابى باع عليه السلطان
اما عند الجمهور فانه اذا رفع الى السلطان حينئذ يباع يطلب منه البيع فان ابى باعه قال كان له ان يرفعه الى السلطان فيبيع عليه الرهن. وينصفه منه الا بوجبه الراهن الى البيع. وكذلك ان كان
وان وكل المرتهن على بيع الرهن عند حلول الاجل جاز. او وضعه عند عدل كما يذكر الفقهاء يعني يكون الله ليس بيد المرتاحين ولكنه عند عدل من الناس وقد صومه في ذلك فان العدل يبيعه
ربما ايضا يولي عليه عدلين اكثر من واحد وذلك جائز قال وان وكل الراهن المرتهن على بيع الرهن عند حلول الاجل جاز وكرهه مالك رحمه الله لكنه عند الائمة ثلاثة جائز دون كراهة. لانه وثق به وفوضه. وهو عندما يبيعه سيبيعه بسعر سوقه. نعم
وكرهوا ما لك الا ان يرفع الامر الى السلطان. يعني ما لك كرهه لماذا؟ لانه ما ظن ان يكون الرجل انما باعه دون ان ينظر الى مصلحة الراهن. بمعنى انه ما القى كل عناية بان يصل به الى سعره
قال رحمه الله عند الجمهور يتعلق بجملة الحق المرهون فيه وببعضه. ما معنى هذا يعني اذا رهن متاع عند انسان ثم بعد ذلك ادى هذا الراهن بعض الحق. فهل الرهن يتعلق بكله او ببعضه؟ بمعنى اذا ادى بعض
اخذ من بيد المرطهد شيئا جمهور العلماء يقولون لا هو يتعلق بجميع الرهن فليس للراهن ان يأخذ منه اي شيء حتى يعطي المرتهن جميع حقه قال عند الجمهور يتعلق بجملة الحق المرهون فيه. وببعضه اعني انه اذا رهنه في عدد ما
وادى منه بعضه فان الرهن باسره يبقى بعد بيد المرتهن حتى يستوفي حقه وقال قوم بل يبقى من الرهن بيد المرتهن بقدر ما يبقى من الحق. انا ما ادري ابن المنذر حكى يا جماعة على هذا ما ادري من هؤلاء
ما هو ما ذكرهم عن ابن المنذر حكى جماعة العلما على ذلك وان المسألة ليس فيها خلاف بين العلماء وقال قوم وقال الجمهور انه محبوس بحق وواجب ان يكون محبوسا بكل بكل جزء منه
اصله حبس التركة على الورثة حتى يؤدوا الدين الذي على الميت. نعم كذلك التركة كما هو معلوم ليس للورثة ان يتصرفوا فيها حتى يؤدي الدين لانه اول ما يخرج من هذه الطريقة كما تعلمون تجهيز الميت
ثم كذلك يوفى الدين الذي عليه. ثم بعد ذلك ينظر في موضوع توزيع التركة وحجة الفريق الثاني ان جميعه محبوس بجميعه وجب ان يكون ابعاظه محبوسة بابعاظه. وتعلمون بانه جاء في الحديث نفس المؤمن معلقة بدينه. حتى يفك
الدين فنفس معلقة فيه والدين من اخطر الامور التي اصبح الناس يتساءلون به في هذا الزمان من اشد الامور موضوع لان الشهيد يغفر له كل شيء الا الدين الا شهيد البحر فان الله سبحانه وتعالى يرضي غريمه
وحجة الفريق الثاني ان جميعه محبوس بجميعه ووجب ان يكون ابعاده محبوسة بابعاظه اصله الكفالة يعني التعليلات التي ذكرها المؤلف هي التي ذكرها العلماء وانا رأيت يعني دقق كثيرا وهذا جيد في كتاب الله
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
