قال المصنف رحمه الله تعالى قال كتاب الحجر هذا كتاب جديد ايها الاخوة سيبدأ فيه المؤلف وهو ايضا لا يريد ان يستقصي جميع ما ورد فيه من مسائل بل هو كعادته فيما سبق وفيما سيأتي من ابواب يعول على امهات المسائل واصولها
فيعتد بها لتكون حقيقة اصولا وقواعد تلحق الجزئيات والفروع بتلك الامهات وكتاب الحجر ايها الاخوة هو كتاب مهم وما معنى الحج؟ الحجر في اللغة هو المنع الحجر هو المنع حجر على فلان من ان يفعل كذا اي منع وضيق عليه
ولذلك سمي العقل حجرا لانه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وما يشيب وما فيه ضرر هذا اذا اعمل الانسان عقله وتصرف تصرف العقلاء اما فانه يوجد من العقلاء من يتصرف تصرف المجانين والسفهاء والله سبحانه وتعالى اعطانا هذه العقوق
لندرك بها فنعرف ما ينفع فنفعله وما يضر فنجتنبه. والله سبحانه وتعالى ارشدنا التفكر في هذه العقول وان نستخدمها فيما ينفع  لذلك يقول الله سبحانه وتعالى هل في ذلك قسم لذي حجر
عقل فان العقل سمي حجرا لانه يمنع صاحبه من ان يفعل ما لا تحمد عقباه. وما تعود عليه بالضرر بل ينبغي ان يستخدم هذا العقل الذي ميزه الله سبحانه وتعالى به على الحيوان
وفضله به على من فقد عقله فعليه ان يدرك هذه النعمة وان يستغل هذا العقل وان يصرفه فيما ينفعه استقيم به احواله اما الاصطلاح الفقهي او الشرعي اي الحجر فهو منع الانسان من التصرف في ماله
وهذه قضية نقف عند ايها الاخوة كيف يمنع الانسان من التصرف في ماله؟ الحجر منع الانسان من التصرف في ماله لا شك ان المال ملك للانسان  ان النفوس قد جبلت على حب المهان. وعلى التعلق على التعلق على التعلق به
وعلى ايضا بذل الكبير الوقت والجهد في سبيل الوصول الى جمع المال هذا لا شك يقول الله سبحانه وتعالى وتحبون المال حبا جما وقال سبحانه المال والبنون زينة الحياة الدنيا
فالنفوس تميل الى الماء. وترغب فيه وتسعى بان تجمع منه الكثير هذا امر لا شك فيه ولذلك نجد ايضا بانه حرم التعدي على اموال الناس فان الله سبحانه وتعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
اذا نهى الله سبحانه وتعالى ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وفي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع التي ودع بها المؤمنين. ولم يمض عليه وقت طويل حتى لحق بالرفيق الاعلى
افتتح عليه الصلاة والسلام بقوله ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فيه هذا في بلدكم هذا اذا الاسلام بين لان المال معصوم وانه محفوظ ايضا لكن الاسلام مع اهمية المال
ايضا طالب المؤمنين بان يجمعوه عن طرق مشروعة مباحة ولذلك من توفيق الله سبحانه وتعالى للعبد ان يجمع المال عن طريق مشروع وهذا المال الذي يجمعه الانسان فيه حقوق. وهذه الحقوق منها ما هو واجب
كما عرفنا في حق الزكاة في من بلغ اعماله نصابا. عرفنا الذين تصرف لهم الزكاة. وهناك حقوق اخرى الذي تلحقوق التي يجب على الانسان ان في الانفاق كحق الوالدين والابناء الصغار وغير ذلك مما
يجب على الانسان وهناك حقوق غير واجبة لكنها ترفع المؤمن درجات وتكون سببا في دخوله اعلى الجنات ايها الاخوة الانفاق في سبيل الله سبحانه وتعالى وبذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى يحض على الانفاق. ويرخص فيه ولما كانت النفوس ايضا
قد جبلت على الشح ان الله سبحانه وتعالى فتح ابواب المسندقة. وحض على الانفاق ورغب فيه ووضع له جزاء لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة
الكافرون هنا هم الظالمون. وسارعوا الى مغفرة من ربكم. وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين  ولا شك ان من اجل السبل التي يسلكها الانسان في سبيل الانفاق
ويبذل فيها ما كان في سبيل الله سبحانه وتعالى ويأتي في مقدمة ذلك ما يتعلق بمساعدة مساعدة المحتاجين من الغزاة من من المحتاجين من الغزاة ونحن كما يعرف الجميع ايها الاخوة
ترون الان ما يحل باخواننا المسلمين في كل مكان من انحاء الدنيا او في كثير من انحاء الدنيا وبخاصة في فلسطين وهي فترة ليست بقصيدة ترون ايها الاخوة ما يوقعه اليهود بالمنين من الوان العذاب
وصنوف التنكيل ارواح تقتل ونفوس تزهق وبيوت تهدم على ساكنيها. وجثث تمزق ومساكن وايضا تزال ومزارع يذهب بها وتزال من اماكنها. هذه ايها الاخوة كما تعلمون لا شك ان هذه امور تحتاج من المؤمنين جميعا ان يقفوا الى جانب اخوانهم ولا اقل من ذلك ان يساعدوا بالمال
وانا ذكرت ذلك بمناسبة اننا نتحدث عن ماذا عن المال عن الحجر على الانسان في ماله ولا شك ان خير ما يقدمه الانسان في هذه الحياة ام يجاهد بماله اذا عجز من ان يجاهد بنفسه وترون ان الله تعالى قد قدم الجهاد
على الجهاد بالنفس في مواضع كثيرة. وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة يجيكم من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله تشاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم
وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين ولا شك ان الله سبحانه وتعالى ينمي الصدقات ويبارك فيها ولو لم يرد في ذلك الا الحديث المتفق عليه
وهو قوله عليه الصلاة والسلام من تصدق بعدل تمرة. ما معنى عدل تمرة؟ يعني قيمة تمرة. هذه التمرة التي نراها بسيطة سهلة جدا من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب. وهنا الشاهد
ولا يقبل الله الا ما هو طيب. فان الله سبحانه وتعالى يربيها لصاحبها كما يربي احدكم فلوه حتى تكون كالجبل. تمرة واحدة يتصدق به الانسان لكنها من كسب حلال طيب لان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين
بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. فان الله تعالى ينميها لك ايها العبد ويبارك فيها كما ينمي احدنا فلوه حتى تكون الجبل العظيم
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو كان لي مثل احد ذهبا لا تمضي علي ثلاث ليال وعندي منه شيء الا ما ادخره لديني الا ما او كما قال صلى الله عليه وسلم
اذا ايها الاخوة الان هذا الماء الذي ترون اهميته ومكانته في الاسلام وانه ينبغي ان يحفظ وان يحافظ عليه اذا ما قصر الانسان فيه لم يكن اهلا لرعايته وفي اصلاحه وحسن التصرف فيه فانه يحجر عليه. يقول الله تعالى
ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا. ثم يقول عقب ذلك مباشرة وابخلوا اليتامى حتى اذا بلغ النكاح فان انستم منه رشدا
يدفع اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا. ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم. وكفى بالله حسيبا  من كان غنيا فليستعثه ومن يستعفف يعفه الله سبحانه وتعالى
ومن يستغني يغني الله سبحانه وتعالى فاذا كان الانسان سفيها غير رشيد في رعاية الله وفي الحفاظ عليه وفي صيانته لان هذا المال ايها الاخوة انما هو مال الله. كما ان الناس عيار الله. وان
ما وضعه الله سبحانه وتعالى في يد الانسان ليحسن التصرف فيه اذا اساء تصرفه فانه يحجر عليه ان يغلق عليه ويمنع من التصرف فيه. وان كان خالص حقه لان هذا لمصلحته
وربما يكون الذي يتصرف في المال غير عاقل كالمجنون او الصغير فانه ايضا يمنع من التصرف فيه. وربما يكون عاقلا مدركا غير سفيه. لكن عليه ديون فاستغرقوا معنا فانه يحجر عليه لمصلحة غيره
اذا نستطيع ان نقسم الحجر الى قسمين حجر لمصلحة الانسان نفسه وحذر لمصلحة غيره والحجر الذي لمصلحة الانسان ينقسم اقساما ثلاثة اي الذين يحجر عليهم لمصلحتهم ثلاثة اقسام الصغير وابكروا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح
والمجنون والمجنون ايضا قد رفع عنه القلم رفع القلم عن ثلاثة عن النعيم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى وعن الصغير حتى يبلغ او يحتلم وايضا يدخل الكل في قول الله تعالى ولا تؤتوا الصفة اموالكم
وكذلك ايضا الكبير الذي بلغ لكن تصرفاته تصرفات السفهاء بمعنى انه يبذر المال ينفقه فيما لا ينفع في معاصي الله سبحانه وتعالى يضيعه بحيث انه لو ترك له ذلك المال لافناه
المال الذي يرثه الانسان وربما كلكم سمع او شاهد اناسا من الناس ورثوا الملايين ولم تمض الا سنيات او اشهر واذا بذلك المال يتطاير ويصبح الغني فقيرا مدينا اذا الله سبحانه وتعالى امدنا بهذا المرض
وهو نعمة منه سبحانه وتعالى وهبنا اياه فاذا لم نرعى حق المال ولن نحسن التصرف فيه. ولم نحافظ عليه. ولم ايضا نقوم بما يصلحه وينميه فانه يحجر على من خرج عن هذا الطريق السوي
اذا الذين يحجر عليهم لحظ انفسهم او مصلحة انفسهم ثلاثة صغير لم يحتل وهو الذي اشار الله تعالى اليه بقوله وابذلوا اليتامى واليتيم هو الذي بلغ ابوه هو هو الذي
مات ابوه ولم يبلغ والثاني المجنون وهو فاقد العاقل وكيف ترجو من انسان فاقد العقل ان يتصرف في ماله تعرف السفيه وانتم تعلمون  يعني لا يخفى نعم قد لا يكون هذا كثيرا لان النفوس جبلت
على حب المال لكن قد يوجد انسان سخي يجدد ماله يبذره ينفقه فيما لا ينفع وفي قصة القاسم بن محمد بن ابي بكر في حجره على رجل من قريش حتى يقول ابن اسحاق في سيرته لقد رأيته
يخضب يعني يخضب شعره. يعني رجل قد شاب طعن في السن وكان القاسم يحجر عليه. لانه غير  وحتى في مرة جاء يطلب ماله فقال الا تعطيني مالي؟ فقال لا. فقال عبيدي احرار وزوجتي طالق. فقال زوجتك
تخلق واما عبيدك فلا هذا مثل يذكره الفقهاء في هذه القضية الى ايها الاخوة الانسان نعم يقول هذا ما لي وانا اتصرف فيه نعم اذا كنت عاقلا مدركا رشيدا فانت
الذي تتصرف في مالك لكن اذا خرجت عن هذا الخط وانحرفت عنه وغيرت البساط فانه يحجر عليك رضيت ام ابيت لانك بذلك ستضيع هذا المال وهذا هو مال الله. وهذا المال ينبغي ان تنفقه بما يعود عليك بالنذر. حين ستجده بعد ذلك في اخراك
وفيما ايضا تنفقه على اهلك ومن تجه النفقة. وتؤدي ايضا فيه حقوق الاخرين واما النوع الاخر الذي يحجر عليه فهو من يحجر عليهم لمصلحة غيرهم مثل الراهن الذي ترون هنا فان الراهن الذي درسناه وانتهينا منه يحجر عليه في ماذا؟ فيما يتعلق بالرهن لمصلحة
كذلك ايضا المفلس الذي عليه ديون وليس عنده اموال وهذه الديون تستغرق هذه الاموال فانه يحجر عليه في هذا المقام كذلك ايضا الانسان في مرضه اذا تضرع بما يزيد على الثلث فانه يمنع من ذلك. لماذا
لما يلحق لما يلحق الورثة ايضا من الظرر في ذلك ايضا يحجر على المكاتب وعلى العبد لماذا؟ لمصلحة سيدهما فاذا وقع مال ماذا؟ فاذا وقع مال في يد المكاتب وبدأ يبذره فانه يحجر عليه لان المكاتب مطالب
بان يسدد النجوم والاقساط التي عليه حتى يحرر نفسه. والعبد ايضا اذا اعطاه سيده المال ليتجر به ولكنه بذره ايضا يحجر عليه. وهكذا اذا ترون ايها الاخوة نظام دقيق لا ترى فيه عوجا ولا انت لا ترى فيه خللا نظام مستقر ثابت لم
لانها شريعة انزلها علام الغيوب. قال يعلم من خلقها وهو اللطيف الخبير. من وضع هذه الشريعة لهذا الانسان  والله علام الغيوب. هو الذي يعلم السر واخفى. هو الذي يعلم ما تصلح به احوال الناس
في هذه الحياة الدنيا وما يفيده في اخرى هم هو الذي وضع سبحانه وتعالى هذا النظام هو الذي انزل هذه الشريعة. ثم جعلناك على شريعة الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء
الذين لا يعلمون. شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا. والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى  ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه هذه هي شريعة الله
هذا هو دين الله. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. هذه مقدمة حقيقة ايها الاخوة قدمت بها لهذا الباب حتى نتبين منهج هذه الشريعة. هذه الشريعة
التي استوعبت حاجات الناس في حاضرهم ومستقبلهم ذريعة انزلها الله سبحانه وتعالى لتبقى الى ان يرث الله الارض ومن عليها. فيها الحل لكل مشكلة. والجواب عن كل معضلة مهما تعددت الوقار وتنوعت الحوادث وكثرت المسائل ففي هذه الشريعة الحل لكل شيء منها
وهي تستوعبها واذا كان كثير من اهلها قد انصرفوا عنها فليس لهم ذلك نقصا فيها فهي شريعة كاملة خالدة وانما العيب كل العيب في اولئك الذين انصرفوا عنها. وتحاكموا الى قوانين من وضع البشر
مما وضعتها عقول اليوم وتغيرها عدن احكام عششت فيها الرذائل وفرخت اما شرع الله سبحانه وتعالى فهو شرع باق خالد كامل وضعه الله سبحانه وتعالى للبشرية الى ان يرث الله الارض ومن عليها
اما الشرائع السماوية السابقة فانها وضعت لاوقات محددة ولامم في اوقات معينة لكن شريعة الاسلام خاتمة الشرائع افضل الشرائع التي جاء بها محمد بن عبدالله شريعة كاملة شريعة خصبة تستوعب كل ما يحتاج اليه الناس
حياتهم ومعادهم قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة والنظر في هذا الكتاب في ثلاثة ابواب الباب الاول في اصناف المحجورين الثاني متى يخرجون من الحجر ومتى يحجر عليهم وباي شروط يخرجون
هذا كلام جيد ولا نريد ان نعلق عليه حتى لا نكرر الكلام سيأتي. وانا اعطيت تعريفا بالنسبة للحجر لغة وعرفنا ان تعريفه شرعا هو منع الانسان من التصرف في ماله. وهذا الذي دعاني لان اتكلم استغرب اكثر ان استغرق اكثر الوقت
ليبين لكم منع الانسان من التصرف في ماله مع انه خالص حق لي مصلحته او لمصلحة غيره قال الثالث في معرفة احكام افعالهم بالرد والاجازة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
