قال المصنف رحمه الله تعالى واما وقت وجوب الكفالة بالمال اعني مطالبته بالكفيل. متى يطعن  قال فاجمع العلماء على ان ذلك بعد ثبوت الحق على المكفول اما باقرار واما ببينة. نعم هذا هو المعروف انه يكون بعد ثبوت الحق
لا قبله لانه يطلب الكفيل بعد ان يثبت الحق. وسيأتي الخلاف بالنسبة لكفالة النفس. هل يجوز تقديم او لا واما وقت وجوب الكفالة بالوجه اختلفوا هل تلزم قبل اثبات الحق ام لا
وقال قوم انها لا تلزم قبل اثباتها وهنا لم يناقش ايضا لم يعرض الا الخلاف في داخل مذهب مالك وقال قوم انها لا تلزم قبل اثبات الحق بوجه من الوجوه. هذا هو الاصل يعني انها لا تلزم الا بعد ثبوت الحق. اذا ثبت الحق حين
وبعض العلماء يقول لا هي تطلب قبل ذلك ليتوثق صاحب الحق قال وهو قول شريح القاضي والشعبي وبه قال هو احد التابعين وهو الذي وجه الامام ابا حنيفة رحمهما الله تعالى جميعا الى دعاء الى الاشتغال بالعلم. لما قابله في الطرق يتردد فقال
الى ماذا تتردد؟ قال على السوق فقال ليس عن هذا اسأل. ثم وجهه الى العلم كان في ذلك طريقا اليه وتعلمون قصة ابي حنيفة انتقاله من علم الكلام الى علم ايضا الفقه
وقال قوم انها لا تلزم قبل اثبات الحق بوجه من الوجوه. وهو قول شريح للقاضي والشعبي. وبه قال سحنون من اصحاب رواية للامام يحيى وبإقالة سحنون من اصحاب مالك رحمه الله حقيقة هذا هو رأي الأكثر
وقال قوم بل يجب اخذ الكفيل بالوجه على اثبات الحق وهؤلاء اختلفوا متى يلزم ذلك والى كم من المدة يلزم وقال قوم ان اتى بشبهة قوية مثل شاهد اخر لزمه ان يعطي ضامنا بوجه حتى يلوح حقه
والا لم يلزمه الكفيل الا يذكر بينة حاضرة في المصري ويعطيه حميلا من الخمسة الايام الى الجمعة. يعطيني كفيلا يضمن له ذلك مدة من خمسة ايام الى الجمعة. يعني ما بين خمسة ايام الى اسبوع
هذه كلها تفصيلات في مذهب مالك قال وهو قول ابن القاسم من اصحاب مالك رحمه الله وقال اهل العراق لا يؤخذ عليهم منهم ابو حنيفة وقال اهل العراق لا يؤخذ عليهم حميل قبل ثبوت الحق
الا يدعي بينة حاضرة في مصر نحو قول ابن القاسم رحمه الله الا انهم حدوا ذلك بالثلاثة الايام يقولون انه ان اتى بشبهة لزم وان يعطيه حميلا حتى يثبت دعواه او تبطل
وقد انكروا الفرق في ذلك والفرق بين الذي يدعي البينة الحاضرة والغائبة قالوا لا يؤخذ حميل على احد الا ببينة وذلك الى بيان صدق وذلك الى بيان صدق دعواه او ابطالها
قال المصنف رحمه الله وسبب هذا الاختلاف تعارض وجه العدل بين الخصمين في ذلك يعني المؤلف الان سيذكر العلة بعد ان ذكر هذه الاختلافات داخل المذهب وهي في المذاهب الاخرى
لكن من المذاهب الاخرى هل تسبق او لا تسبق؟ هي محل الخلاف وسبب هذا الاختلاف تعارض وجه العدل بين الخصمين في ذلك فانه ان لم يؤخذ عليه ضامن بمجرد الدعوة
لم يؤمن ان يغيب بوجهه فيعني كطالبه واذا اخذ يعني اذا لم يؤخذ عليه ظمين لوجه الدعوة اي كفيل وجه فانه ربما يغار فيصعب يكون اعانة في البحث عنه ومشقة
اذا هذا فيه ظرر على من على صاحب الحق واذا اخذ عليه لم يؤمن ان تكون الدعوة باطلة ويعنس المطلوب ايضا قد تكون الدعوة باطلة فيعنف المطلوب في ذلك قالوا لهذا فرق من فرق بين دعوى البينة الحاضرة والغائبة
وروي عن عراك بن مالك قال اقبل نفر من الاعراب انتقل الان من كلام المالكية ودخل في حديث الان سيأتي الى حديث وعنعراك نعم قال وروي عن عراك بن مالك قال اقبل نفر من الاعراب معهم ظهر
وصحبهم رجلان فباتا معهم واصبح القوم وقد فقدوا كذا وكذا من ابلهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحد الرجلين اذهب واطلب وحبس الاخر فجاء بما ذهب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحد الرجلين
استغفر لي فقال غفر الله لك قال وانت فغفر الله لك وقتلك في سبيله يقتل الانسان في سبيل الله وهذا هو الذي كان يتمناه الشهداء كما هو معلوم هذا اولا الحديث حوله تعليق اولا نتكلم عنه قال عن عراك ثم جاء بالحديث مباشرة
كما هو معلوم. وكونه يرفع ذلك الى الرسول صلى الله عليه وسلم. اذا هذا حديث مرسل وهذا الحديث مر بنا اذكركم في اخر كتاب التفليس اخر ما ذكر المؤلف في كتاب التفليس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة
وهذا الحديث جاء من طريق بهز ابن حكيم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي والبيهقي والدارقطني وكذلك ايضا اخرجه عبد
والحاكم هذا الحديث الان الذي ساقه المؤلف يعتبر مرسلا لكنه جاء موصولا الرواية الاخرى عن طريق ابي هريرة اذا عن عراك عن ابي هريرة فيبقى الحديث موصولا وهذا الحديث ساقه المؤلف ليبين فيه ما يتعلق بالتهمة ليستشهد به
فاننا الاعراب قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعهم رجل فسار معهما رجلان ثم فقد شيء من الابل. فمن الغريب في هذان الرجلان فاراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يتثبت في الامر
وطلب من احد الرجلين ان يبحث عن ما فقد ولا يلزم من ذلك ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم ظن بهما سوءا. ولكن هذا من باب الاخذ بالحيطة فبقي احد الرجلين كراهينه وذهب الاخر يبحث فجاء بها. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم له استغفر لي
فقال غفر الله لك وايضا دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالمغفرة. وان يقتل في سبيل الله ولا شك ان خير ما يغادر الانسان فيه هذه الحياة الدنيا ان يموت مقتولا في سبيل الله
لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون اذا هذا الحديث اذا جاء موصولا بهذا السياق الذي ساقه المؤلف هنا لكن الحديث في الحقيقة جاء عن طريق بهز ابن حكيم مرفوعا
وعن طريق عراك عن ابي هريرة فيكون مرفوعا. لكن لماذا لم يأتي المؤلف بذكر ابي هريرة؟ هنا سؤال لا يعتبر ذلك اي لا نعد ذلك خطأ من المؤنث رحمه الله. لان المؤلف لم يأت برواية ابي داوود بلفظ ابي داود
مسائي ولا الترمذي ولا ايضا ايضا البيهقي ان تلك روايات مختصرة بعضهم ذكر ذلك في باب السرقة  في الحبس في السرقة كما عند النسائي في سننه مما يدل على ان العلماء ايضا اشاروا الى ما يتعلق بالتهمة. وان
وانما هي تتعلق بالسرقة ولكن المؤلف ساقه كما اورده ابو عبيدة القاسم المسلم في كتاب الاموال مطولا وهو اورده عن عراك مرسلا اذا من هنا يتبين ايها الاخوة ان سياق المؤلف له دون ذكر ابي هريرة لم يقصد حذفه ولكنه جاء برواية
ابي عبيد ورواية ابي عبيد ليس فيها ذكر لابي هريرة وانما ابو هريرة وبهز ابن حكيم جاءت في السنن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة
مر بنا في اخر كتابة تفليس يبدو اننا هناك قرئ بسرعة ما علقنا عليه فهذه فرصة طيبة جاءت لنعلق عليه  قال خرج هذا الحديث ابو عبيد رحمه الله في كتابه بالفقه قال اذا رأيت
قال خرجه ابو عبيد لانه ساق الافضل. اذا لا نلوم المؤلف فنقول لماذا يأتي؟ لماذا جاء بالمرسل وترك المرفوع؟ لانه ان يأتي بهذه الرواية المطولة وكتاب الاموال يعرفه الذين قرأوا فيه كله مملوء باحاديث رسول الله صلى بعضها في الصحيحين وبعضها في السنن
واكثرها احاديث صحيحة وكلها تدور حول الاموال قال خرج هذا الحديث ابو عبيد في كتابه بالفقه قال وحمله بعض العلماء على ان ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حبسا
قال ولا يعجبني ذلك ايها الاخوة قصد به من باب الحيطة وانتم تعلمون ما يعرف بالمصائر المصالح المرسلة وايضا دفع الشبهات نعم اذا هذه من الامور التي ينبغي ان يحفظ فيها. فمثل ذلك لماذا ينفى في قصة الشاب الذي تعرفه كان في المدينة
يتغزى رسول الله يقول كانت النسا تتغزل به وما حصل منه شيء. ولكن وهبه الله تعالى جمالا فمن باب المصلحة نفي ماذا الى خارج المدينة؟ في عهد عمر رضي الله عنه
قال ولا يعجبني ولا يعجبني ذلك. لانه لا يجب الحبس بمجرد يقول ولا يعجبني ذلك هو ابو عبيدة  قال وانما هو عندي من باب الكفالة بالحق الذي لم يجد اذا كانت هنالك شبهة لمكان صحبتهما لهم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
