وصلنا في اه جامع العلوم والحكم الى الحديث الثاني عشر نعم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره. هذا الحديث خرجه الترمذي وابن ماجة من رواية الاوزاعي عن قرة ابن عبد
الرحمن عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنهم وقال الترمذي غريب وقد حسنه الشيخ المصنف رحمه الله لان رجال اسناده ثقات وقرة بن عبدالرحمن بن حيوي
وثقه قوم وظعفه اخرون. وقال ابن عبد البر هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الاسناد من رواية الثقات وهذا موافق لتحسين الشيخ له. واما اكثر الائمة فقالوا ليس هو بمحفوظ بهذا الاسناد. وانما هو محفوظ
عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. كذلك رواه الثقات عن الزهري منه مالك في الموطأ ويونس ومعمر وابراهيم ابن سعد. الا انه قال من ايمان المرء تركه ما لا يعنيه. وممن
قال انه لا يصح الا عن علي ابن حسين مرسلا الامام احمد. ويحيى ابن معين والبخاري والدارقطني. وقد خلط الدعاة في اسناده على الزهري تخليطا فاحشا. والصحيح فيه المرسل. ورواه عبدالله بن عمرو العمري عن الزهري عن علي بن
عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فوصله وجعله من مسند الحسين ابن علي وخرجه الامام احمد في مسنده من هذا الوجه والعمري ليس بالحافظ. وخرجه ايضا من وجه اخر عن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم. وظعفه
البخاري في تاريخه من هذا الوجه ايضا قال لا يصح الا عن علي ابن حسين مرسلا قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه اخر وكلها ضعيفة. نعم هذا طبعا الحديث او الاثر يعني رغم ان يعني
الاسانيد ضعيفة الا انه آآ قاعدة تنبني على كثير من النصوص العامة في الدين هذا واحد. الشيء انه حكمة بالغة حكمة صائبة حتى لو لم يثبت حديث النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت يعني من الاثار التي تعتبر قواعد في الدين. كلمة من حسن اسلام المرء تركه
ما لا يعنيه الذي لا يماري فيها عاقل وتقتضيها قواعد الشرع ونصوص الشرع جملة وتفصيلا واتى بهذا المعنى نصوص صحيحة اخرى هل هذه اللفظة نعم قد يكون فيها كلام كما ترون
ولذلك لا يضر كونها ضعيفة والحديث الظعيف في مجال الاخلاق والاداب والزهد والورع يؤخذ به. ما لم يعارض نصا قطعيا لانه اقل احواله انه حكمة صائبة. حكمة صائبة والحكمة ظالة المؤمن
ان وجدها فهو احق بها. نعم. وهذا الحديث اصل عظيم من اصول الادب. قد حكى الامام ابو عمرو ابن الصلاح ابي محمد ابن ابي زيد امام المالكية في زمانه انه قال اجتماع اداب الخير وازمته تتفرع من اربعة احاديث
قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. هذا الحديث صحيح وهو يؤيد هذا الحديث الاخر الذي يعني ظعفه كثير من الائمة. يؤيده بل انه من معانيه المباشرة من
يعني القواعد التي تستنتج من هذا الحديث من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. من مقتضاه ومن مفهوماته واضحة؟ انه من حسن اسلام المرء يعني من حسن ايمانه. من كمال ايمانه وانه من كان يؤمن بالله فلا يتكلم بما لا يعنيه. فاذا
الحديث الصحيح هنا ايد هذه العبارة. نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقوله للذي اختصر له في الوصية لا تغضب. وقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يحب
لاخيه ما يحب لنفسه. ومعنى هذا الحديث ان من حسن اسلامه ترك ما لا يعنيه من قول وفعل. واقتصر على ما فيه من الاقوال والافعال. ومعنى يعنيه انه تتعلق عنايته به. ويكون من مقصده ومطلوبه. والعناية شدة
الاهتمام بالشيء يقال عناه يعنيه اذا اهتم به وطلبه. وليس المراد انه يترك ما لا عناية له ولا ارادة له لحكم الهوى وطلب النفس بل بحكم الشرع والاسلام. ولهذا جعله من حسن الاسلام. فاذا حسن اسلام المرء ترك
ما لا يعنيه في الاسلام من الاقوال والافعال. فان الاسلام يقتضي فعل الواجبات كما سبق ذكره في شرح حديث جبريل عليه السلام. اذا ما يعنيك هو اولا ما هو ما هو مطلوب منك شرعا. من الواجبات والفرائض والمستحبات. او ما يدخل
مسؤوليتك من الواجبات العامة الحقوق. يعني القواعد العامة في الشرع. الحقوق مثل ما يجب عليك تجاه نفسك تجاه اهل بيتك تجاه الوالدين تجاه الجيران تجاه العلماء تجاه الولاة هذي حقوق مطلوبة
الوفاء بها ليس من مما لا يعني بل هو مما يعنيك مسؤول عنها. ايضا ما يسند اليك من اعمال هي مقتضاة مصلحة الامة او ما يسند اليك من اعمال حكم موقعك الاجتماعي او موقعك الوظيفي او موقعك في الامة كطالب علم او كمحتسب
يجب عليك تجاه الامر بالمعروف وان المنكر فيما يدخل تحت مسؤوليتك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منهما يعني كل فرد ومنه ما يعني بعض الافراد دون اخرين. وليس كل من يعني رأى منكرا
فهو مما يعنيه. وليس كل ايضا من رأى منكرا فهو مما لا يعنيه. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره
بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. هذه الاوامر العامة والقواعد العامة لابد ان تقيد بشروطها وضوابطها. اذا فالذي يعنيك هو الذي يطلب منك شرعا او يطلب منك عرفا على مقتضيات قواعد المعتبرة شرعا او الذي هو تحت مسؤوليتك
من المصالح العامة او المصالح الخاصة للامة. هذا كله مما يعنيك. ما عدا ذلك قد لا يعنيك بل يعني احيانا يكون الدخول فيه اثم ومن هنا احب ان انبه الى شيء ان كثيرين ممن يعني يتكلمون الان في مصالح الامة العظمى في امور خطيرة كبيرة تدفعهم العواطف
انهم يدخلون او دخلوا فيما لا يعنيهم. ولذلك وقعت اخطاء شنيعة وكوارث كوارس هي بذور للفتن. بسبب الغيرة غير المنضبطة وبسبب معرفة عدم معرفة ما يعني وما لا يعني للفرط
وقد تخطى كثير من يعني طلاب العلم الى مسؤوليات العلماء. وهذا خطأ يجب كل واحد يعرف ماذا يعنيه وما الذي لا يعنيه تخطى كثيرون من الغيورين الى اعمال الحسبة العامة التي لا بد ان تكون من قبل الولاية والسلطان
قد تخطى الكثيرون من الغيورين الى قضايا هي لاهل الحل والعقد. حتى وان قصروا فيها بعض مسائل الجهاد بعض مسائل التغيير بعض مسائل النصح ونحو ذلك هذه مصالح كثير منها في هذا العصر ترجع الى اهل الحل والعقد. الى اهل الاختصاص
التدخل الفرد بما لا يعنيه فيما يتعلق بمصالح الامة العظمى غالبا يكون من الامور التي تؤدي الى الفتن الكبرى وايش المقصود ان يتدخل الانسان فيما يعنيه في الامور الصغيرة فقط
وان كانت هذه معنية لكن الامور الكبيرة والمصالح العظمى والمسائل التي ترجع الى اهل الاختصاص سواء من علماء او ولاة او غيرهم هذه هي الدخول فيها ممن لا يعنيهم الامر وغالبا يؤدي الى كوارث على الامة. وتخطي هذه الحدود والضوابط هو الذي اوقع كثير من المحتسبين على غير
ميزان كثير من الغيورين على غير ميزان في ان يخرقوا قواعد وثوابت شرعية باسم النصح وباسم الغيرة. نعم ان الاسلام الكامل الممدوح يدخل فيه ترك المحرمات كما قال صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه
ويده. واذا حسن الاسلام اقتضى ترك ما لا يعني كله من المحرمات والمشتبهات والمكروهات. وفضول المباحات التي لا يحتاج اليها. فان هذا كله لا يعني المسلم اذا كمل اسلامه. وبلغ الى درجة الاحسان. وهو ان يعبد الله
الله تعالى كانه يراه. فان لم يكن يراه فان الله يراه. فمن عبد الله على استحضار قربه ومشاهدته بقلبه. او على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه. فقد حسن اسلامه ولزم من ذلك ان يترك كل ما لا يعنيه في الاسلام. ويشتغل
بما يعنيه فيه فانه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله وترك كل ما يستحيا منه كما صلى الله عليه وسلم رجلا ان يستحيي من الله كما يستحيي من رجل من صالح عشيرته لا يفارقه. وفي المسند
والترمذي عن ابن مسعود مرفوعا الاستحياء من الله تعالى ان تحفظ الرأس وما حوى وتحفظ البطن وما وعد ولتذكر الموت والبلا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياة. قال بعضهم استحي من الله
على قدر قربه منك وخف الله على قدر قدرته عليك. وقال بعض العارفين اذا تكلمت فاذكر سمع الله لك واذا سكت فاذكر نظره اليك. وقد وقعت الاشارة في القرآن العظيم الى هذا المعنى في مواضع. كقوله تعالى
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذ يتلقى عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وقوله تعالى
وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفي فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر
الا في كتاب مبين. وقال تعالى ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ بلى ورسلنا فيهم يكتبون. نعم هذه الايات وما سبقها من تقرير الامر اه يقصد به المؤلف امور كثيرة من ابرزها ان اكثر
ما يحجب الانسان المؤمن عن ان يقع فيما لا يعنيه الاستحياء من الله عز وجل. لان عكس الاستحياء يؤدي الى الجرأة وعدم الحياء قلة الحياء تؤدي الى التدخل فيما لا يعني فيما لا يعني ومن هنا اورد هذه النصوص التي تقرر بيان رقابة الله
عز وجل للعباد وان الله عليهم رقيب. والمؤمن اذا استشعر ان الله يراقبه فلن يقع باذن الله بعد توفيق الله على ما يغضب الله ولا على ما يستحي منه من الله. وايضا لن يتجاوز الى ما لا يعنيه. لن يتجاوز الى ما لا يعنيه. لان ذلك يعني
عدم التقوى وعدم الرقابة. فهذه النصوص تقرر رقابة الله للعبد. والعبد اذا استشعر العبد المؤمن اذا استشعر هذه الرقابة فانه لا بد ان يكف بعد ان يوفقه الله عز وجل ان يكف عما لا يعنيه وعما يغضب الله وعما يتناقض مع مبدأ الحياة
نعم. واكثر ما يراد بترك ما لا يعني حفظ اللسان من لغو الكلام. كما اشير الى ذلك في الايات الاولى التي هي في سورة قاف طبعا لان اكثر الزلل اكثر الزلل الظاهر لنا الذي يحدث من العباد يبدأ من اللسان حتى زلل العقائد
زنى العقائد لو لم يعبر عنها اللسان ما عرفناه. والقلم تبع للسان. اكثر ما يكون الزلل ودخول المرء فيما لا يعنيه. واكثر ما يكون الخطأ والهلكة التي تقود الى الى غضب الله والى النار نسأل الله العافية. اكثرها يكون من اللسان
وكذلك لان ايضا الكلام سهل اسهل ما يكون الوقوع في الخطأ والزلل والضلال من اللسان. لان عمل اللسان ليس بمكلف بل غالبا يستهوي الانسان ان يتكلم بما لا يعنيه يستهويه امور كثيرة
فمن هنا اللسان هو المدخل لكثير من الضلالات والفواحش وما يغضب الله عز وجل ما يسيء الى قواعد الشرع واكثر ما يوقع ايضا في الانسان فيما لا يعنيه لسانه. نعم. وفي المسند من حديث الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
قال ان من حسن اسلام المرء قلة قلة الكلام فيما لا يعنيه. وخرج الخرائطي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله اني مطاع في قومي فما امر
قال له مرهم بافشاء السلام وقلة الكلام الا فيما يعنيهم. وفي صحيح ابن حبان عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان في صحف ابراهيم عليه الصلاة والسلام وعلى العاقل ما
لم يكن مغلوبا على عقله ان تكون له ساعات. ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر فيها في صنع الله. وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب. وعلى العاقل
الا يكون ظاعنا الا لثلاث تزود لمعاد او مرمة لمعاش او لذة في غير وعلى العاقل ان يكون بصيرا بزمانه. مقبلا على شأنه حافظا للسانه. ومن حسب كلامه من عمل
قل كلامه الا فيما يعنيه. وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله من عد كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه وهو كما قال. فان كثيرا من الناس لا يعد كلامه من عمله. فيجازف فيه ولا يتحرى
وقد خفي هذا على معاذ ابن جبل رضي الله عنه حتى سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان اخذوا بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصائد
السنتهم. وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجى به الناس بينهم فقال لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. وخرج الترمذي وابن ماجة من حديث ام حبيبة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل كلام ابن ادم عليه لا له الا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر الله عز وجل. وقد تعجب قوم من هذا الحديث عند سفيان الثوري. فقال سفيان وما تعجبكم من هذا
اليس قد قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ناس اليس قد قال الله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له
الرحمن وقال صوابا. وخرج الترمذي منه عمر قبل في بعض الوقفات اشارات سريعة على بعض العبارات التي مرت قبل قليل ذكرنا في صحيح ابن حبان حديث ابي ذر كان في صحف ابراهيم عليه السلام الى
اخر الاثر قال مرمة لمعاش. طبعا المرمة هنا البلغة والمرمى هنا البلغ والكفاف والمتاع. ثم قال كلام عمر ابن عبد العزيز من عد كلامه من عمله قل كلامه الا فم يعنيه. يعني انه سيحاسب على ذلك كله. هذا معروف
في اخر كلام عمر ابن عبد العزيز الاخر قال وهل يكب الناس حديث معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصائد السنتهم طبعا هذا آآ يعني اشارة الى ما
يدخل في عموم هذه العبارة يكب الناس في النار طبعا غالبا ظاهر الناس يقصد به الكبائر التي يقعون فيها بسبب يعني التساهل في الكلام والقيل والقال. لان الكلام احيانا يكون في امر صغير لكن يجر للفاحشة
هذا الشيء الشيء الاخر وهو المهم ان حصائد الالسنة تشمل اعظم الذنوب واولها الشرك والالحاد هذا من حصائد الالسنة الشرك دعاء غير الله هو كلام في اللسان لكنه ما نبع الا من شرك
في القلب كذلك الالحاد والفحش والافساد والافك كم من كلمة تصدر من انسان هي كلمة ربما تكون لاول وهلة ليست بكبيرة لكنها تكون في ظرف او زمان تؤدي فيه الى فتنة اعظم او فساد بين المؤمنين ربما يؤدي الى قتال وفرقة الى ما لا نهاية
ولذلك نجد ان بذور البدع بذور البدع كل البدع التي ظهرت في الاسلام بدع الخوارج بدع الشيعة بدع القدرية بدع او حتى الامور التي استوجبت فرقة الامة في القتال بين الامة اغلبها وبذورها من كلمات في امور يسيرة لكن
انها على غير السنة وسبق نشرت الى على سبيل المثال بدع الصوفية الاوائل. يعني كلمة يقولها امثال مالك ابن دينار. حينما اعلم ان مصاحبة الكلاب افضل عنده من مصاحبة الناس
بعض الناس يقول هذي مجرد كلمة هذا مزاج شخصي لكن نظرا لانه عابد له جمهور يتعلقون به له اتباع اسسوا مدرسة فيما بعد وصل الامر الى التعبد بهذا الامر لمجرد كلمة صدرت من انسان
صارت مناهج في التعبد ادت الى وجود الطرق والفرق وهي مجرد كلمة وذاك الاخر او تلك الاخرى التي قالت لا اعبدك خوفا من نارك ولا رجاء جنتك كلمة بعض الناس يقول هذي مجرد كلمة هذا رأي شخص هذا مزاجها
مزاج هذه المرأة التي قالت وهي وهي رابعة العدوية او وامثالها لكن وبعد ذلك هي كلمة صدرت من انسان لكنها كلمة ذات منهج عقدي اصول عقدية صارت في بعض منهج فيما بعد منهج الحلولية واصحاب الاتحاد ووحدة الوجود. منهج للذين خرجوا عن مقتضى الشرع
وقال لا نبالي بالاوامر والنواهي. انما يهمنا محبة الله ومحبة الله تنال باي طريق صارت هذه الكلمات مناهج في الدين ادت الى الضلالات والبدع والكفر والالحاد والزندقة والخروج من الملة
ومن هنا ندرك خطورة بعض الكلمات في العقيدة والدين التي تدور الان على اسئلة كثيرين من المنافقين والجاهلين والمرجفين واهل الاهواء والبدع التي بدأت تظهر في الانترنت ووسائل الاعلام وانها وكأنها مجرد رأي شخصي
وهي نواسف هي كلمات عبارات بعضها كلمة واحدة لكنها تنسف يعني مبدأ في الدين خطير حينما يقول انسان انا والله لا اتجرأ انا ما لي ومال الاخرين. كل حر لكن انا ما تجرأ اكفر البوذي
كلمة كلمة في لسانه قالها لكن هذه هذه خرقت عدد كبير من قواطع الدين وثوابت الدين الضرورية القطعية مو قاطع واحد عارضت نصوص قطعية احاديث قطعية عارضت اجماع السلف عارضت ثوابت الدين عارضت امور تتعلق بمصالح الامة في دينها في هذا الوقت
فمثلا آآ هذه كلمة. وهكذا لو استعرضنا هذا الباب باب عظيم. كبير انه مجرد الكلمة وكون الانسان يقول بما بما لا يعنيه واكثر الذين يقولون في الدين كلهم لا يعنيهم الامر اصلا لا شرعا ولا عقلا ولا عرفا ولا وكلوا انهم يتكلمون برأي
في الدين لكن الشيطان وشياطين الانس والجن استثاروهم في هذا الوقت الذي كثرت فيه الجرأة على الحق واهله. نعم وخرج الترمذي من حديث انس رضي الله عنه قال توفي رجل من اصحابه يعني النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل
يعني ابشر بالجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا تدري فلعله تكلم بما لا يعنيه او بخل بما لا يغنيه. طبعا هذا من نصوص الوعيد. لا تجزم بمصيره المهم هذا تكلم بامر غيب. وهذا يعني يشبه ما
يتكلم به كثيرون الان عندما يموت احد على ظاهر عمل معين. يتعلق الناس بمصيره. واحد مثلا عمل جريمة او يهودي او نصراني او مسلم عمل كبيرة من الكبائر او فساد في الارض
تجد اكثر هم الناس في هذا الرجل ما مصيره؟ واين سيذهب؟ هل من الجنة ولا من اهل النار هذا الكلام فيما لا يعنيهم يعنينا الحدث وما في الحياة الدنيا. اما انسان اقبل الى ربه نحكم عليه بالحكم العام
اما الحكم على المعين فيجوز لا يجوز لانه امر غيب. وكلام الناس اغلبه فيما يدور في الاحداث الان هو فيما لا يعنيهم في مثل هذا المسألة نعم قد روي معنى هذا الحديث من وجوه متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي بعضها انه قتل شهيدا
وخرج ابو القاسم البغوي في معجمه من حديث شهاب ابن مالك وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له امرأة يا رسول الله الا تسلم علينا؟ فقال انك من قبيل يقللن الكثير
امنع ما لا يغنيها وتسأل عما لا يعنيها. طبعا هذا هذا نوع من يعني الزجر والتغليظ هذا زجر وتغليظ من قبل النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة وامثالها نعم. وخرج العقيلي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. اكثر الناس ذنوبا اكثرهم كلاما فيما لا يعنيه
قال عمرو بن قيس الملائي مر رجل بلقمان والناس عنده فقال له الست عبد بني فلان؟ قال بلى. قال ان كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال بلى. قال فما بلغ بك ما ارى؟ قال صدق الحديث وطول السكوت عما لا يعنينا
وقال وهب بن منبه كان في بني اسرائيل رجلان بلغت بهما عبادتهما ام مشيا على على الماء فبينما هما يمشيان في البحر اذا هما برجل يمشي على الهواء فقال له يا عبد الله باي شيء ادركته
هذه المنزلة قال بيسير من الدنيا فطمت نفسي عن الشهوات وكففت لساني عما لا يعنيني غبت فيما دعاني اليه ولزمت الصمت. فان اقسمت على الله ابر قسمي. وان سألته اعطاني. بس انت في
في هذا السياق كلام يحتاج الى وقفة وهو قوله يعني ان ان رجلان او رجلين من بني اسرائيل بلغت بهما عبادتهما ان مشيا على الماء. ثم وجد رجلا يمشي على الهواء
هذه من المسائل التي يحسن تحرير الحق فيها هي كونها خوارق قد تقع غريبة لا لا ننكرها لكن يجب ان تميز بضوابط شرعية وهي انها قد تكون من الخوارق التي هي من باب الكرامات
وقد تكون من الخوارق التي هي من فعل السحر والسحرة والمشعوذين ومن باب الفتنة والشر والبدعة فان هذا يحصل وهذا يحصل لكنها على سبيل الكرامة نادرة لاسباب اولها انها تؤدي الى فتنة كثير من الناس
الشخص اللي تحدث منه بحيث يتعلق به قلوبهم وبالشخص وعلى الشخص نفسه كثير من ضعفاء الايمان قد تحدث لهم مثل هذه الخارقة على سبيل الكرامة ابتداء لكنهم قد يستدرجون بها الى البدعة والغرور
كثيرون من اهل البدع والاهواء كانوا على استقامة. فبسبب مثل هذه الاحوال الخارقة وقعوا بالبدعة والغرور والتألي على الله والاستعلاء على الخلق هي كونها تحدث تحدث لكن يجب ان نميز بينما هو كرامة وما ليس بكرامة
لا يكون كرامة الا اذا كان من عبد صالح ولم يغتر بذلك ولم يؤدي ذلك الى ان يشيع هذا وينشره بين الناس ويكون من اهل يعني ممن آآ لم يعرف عنه بدعة معينة فتنصر هذه الخارقة بدعته والا يؤدي ذلك
الى فتنة الناس فيه فاذا فتنوا فتنوا فيه ورضي انقلبت لابد ان توافق قواعد الشرع وضوابطه لان بعد ظهور البدع هذه المظاهر الخوارق تحدث على ايدي المبتدعين فاسدين والدجالين اكثر مما تحدث على ايدي الصالحين
لان اغلب ما يحدث منها على يد الصالحين لا يخبرون به الا ان رآه غيرهم فهذه حالات نادرة يعني تحدث لرجل صالح ان يكرم بمثل ذلك. فمن علامات انها كرامة انه لا يحب ان تنتشر ولا يحب ان تذكر له. كما كان كثير من الصحابة. الصحابة
كثيرة لكن لا نعلم منها الا القليل. لماذا؟ لانهم لا يخبرون عنها يخشون من الرياء ومن فساد العقيدة ومن فساد الاجر او من ضيع الاجر. فاذا هذه ليست دائما علامة للخير
وهو هذي قصة اسرائيلية لا ينبغي ان نقف عندها كثيرا نعم دخلوا على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل فسألوه عن سبب عن سبب تهلل وجهه. فقال ما من عمل اوثق عندي من خصلتين. كنت لا اتكلم فيما لا
اعنيني وكان قلبي سليما للمسلمين. وقال مورق العجلي امر انا في طلبه منذ كذا وكذا سنة اقدر عليه ولست بتارك طلبه ابدا. قالوا وما هو؟ قال الكف عما لا يعنيني. رواه ابن ابي الدنيا
واسد بن موسى حدثنا ابو معشر عن محمد بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول من يدخل عليك رجل من اهل الجنة فدخل عبد الله ابن سلام فقام اليه ناس فاخبروه وقالوا اخبرنا باوثق عملك فينا
نفسك قال ان عملي لضعيف اوثق ما ارجو به سلامة الصدر وتركي ما لا يعنيني. وروى ابو عبيدة عن الحسن قال من علامة اعراظ الله تعالى عن العبد ان يجعل شغله فيما لا يعنيه. وقال سهل ابن عبد الله الدستوري
من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. وقال معروف كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله عز وجل نقف عند هنا هذا المقطع لانه بداية جديدة ان شاء الله الدرس القادم
