والان ننتقل الى كتاب جهة علوم الحكم وصلنا الى الحديث السادس والعشرون السادس والعشرين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه
صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليهم متاعب صدقة والكلمة الطيبة صدقة. وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدق
رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث ورد ورد بالفاظ عتيبة كلها جاءت على سبيل ضرب المثل ليست على سبيل الحق. لان ما يجب شكره لله عز وجل لا يتناهى. سواء في
في زيات النعم او في كلياتها. والنبي صلى الله عليه وسلم هنا ضرب مثلا باهم ابرز ما يعرفه الناس من النعم الظاهرة للجسم. وهي اعضاء الجسم المفاصل. خليك مثل والا فالانسان
يجد من نفسه من نعم الله عليه ما لا يحصى لو جلس طول عمره يحصي نعم الله عليه ما عدا في كل احواله في جسمه وفي روحه وفي نفسه وفي عواطفه وفي مشاعره. وفي تقلبات احواله
منذ ان يولد الى ان يموت. لكن هذا جاء على سبيل ضرب المثل في الامور الواضحة البينة وهي هذه الاعضاء في الانسان فان الانسان لو تأمل لوجد كل عضو يمثل نعمة كبرى من الله عز وجل وهذه النعمة تحتاج الى شكر. هذا امر الامر
انما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم من شكر الله عز وجل هذه النعمة ومن انواع الشكر ليس على سبيل المكافأة بل على التفضل والانعام من الله عز وجل. لان المؤمن لو جلس طول عمره على اعلى
ما يرضي الله عز وجل من العبادات لو جلس طول عمره على المشروع الذي يرضي الله عز وجل من العبادات يعبد ما كافئها ما كافأت هذه العبادة نعمة التوفيق لها. التوفيق لهذه العبادة بحد ذاته من الله
عز وجل لا تكافئه العبادة طول العمر. فكيف اذا بسائر النعم؟ الهداية وحدها لا يمكن ان يكافئها المؤمن. والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا. لكن جاء هذا على سبيل المثال
وسبيل بيان فضل الله عز وجل على عباده. بان جعل هذا الجهد البسيط من الانسان. هذا الجهد الضعيف جعل الله عز وجل شكرا له بفضله ومنه ذكر الشيخ الانسان في ثلاث مئة عظما ايظا هذا على
خاصة بعد اكتشاف الجسم قد تزيد عن هذا الكثير لكن ربما يكون هذا هو المشهور عند الشاهد ان كل نعمة من نعم الله تحتاج الى وهذه الصدقة نوعها النبي صلى الله عليه وسلم الى عدة انواع منها او نعرض نماذج منها كما ذكر الشيخ ذكر اكثر
من عشرين نوع من انواع العبادة القلبية والانسانية وعبادة الجوارح على سبيل الشكر لله عز وجل. لكنه بدأ بالصدقة. لان الصدقة هي مفتاح استعداد القلب للخير لان الصدقة تجر الى خيرات كثيرة. الصدقة تقضي على الشح. والصدقة ايضا تلين القلب. الصدقة
تحرك في الانسان العطش على الاخرين. الصدقة غالبا تنطلق من الاخلاص غالبا لله عز وجل صدقة انتزاع من موت الانسان ومما يملكه الى اعطاء الاخرين فهذه جماع الخير والا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انواع من الشكر كما سيأتي ثم قال فمن لم يجد
هذه الثانية من لم يستطع يرفع عظما عن الطريق وهذا جاء بعدة الفاظ اماطة الاذى عن الطريق ونحو ذلك. انما جاء على سبيل المسك رفع العظمة هذا على سبيل المثال. والا فالانسان يجب ان يحرص دائما ان يميض اي اذى يعترظ الناس في طريقه
بالمناسبة احب ان اشير الى ظاهرة حقيقة آآ مؤسفة في هذا الوقت وهي اتكالية الناس وعدم مبالاتهم برفع الاذى عن الطريق. الان الاذى عن الطريق يتسبب في مشكلات عظمى حوادث مروعة. يعني ما يحدث في الطرق السريعة في الشوارع. احيانا من معوقات
نجد الكثيرين منا يرونها ولا يحركون ساكنا في ازالتها او الاتصال بالجهات المسؤولة لازالتها. وكم يحصل بها من الاذى. آآ حق الطريق ايضا من جوانب عديدة اصبح منسي. حق عابر السبيل
واذكر من القصص ما تذكرون مثله واكثر. كان احد جيراننا يقول بانه اه تعطلت عنده عجلة في الطريق السريع بين القصيم والرياض. فيقول بانه جلس من الضحى واضح استجد الناس يقفون له
فلم يقف له احد. فكان مر به رجل رآه على الطريق لكنه ما بال به او والله لاول واحدة فذهب مسافة ما يقرب من ساعتين وقضى حاجة له ثم رجع فوجد الرجل في موقفه
الى قرب العصر من الضحى الى قرب العصر. فعطف عليه ورجع اليه. قال انت الذي كنت واصفا قبل الظهر؟ قال نعم. ما شأنك الموقف يحصل ضاع المعروف بين الناس. الناس يشيعون انه يحدث احيانا مشاكل وما الى اخره هذا من تثبيت الشيطان. نعم. قد يحدث من بعظ
معترض الطرق شيء من المشكلات. لكن يجب ان لا يضيع المعروف بين الناس. وتضيع الصدقة وحقوق السبيل بمثل من ذلك. هناك اناس هلكوا بالحوادث هلكوا عطشا جوعا على الطرق. على الطرق وقد حصل ايضا
على اذى بعض المشاهد وجدت رجلا يكاد يحتضر في رابعة النهار في الصيف الشديد على قارعة الاسفلت فلما وقفت عنده وجدته في اخر اللحظات يعني الادراك ما شأنك؟ قال انا منذ ساعات واقف اريد من الناس شربة ماء
فلم يكن في احد. كاد ان وفي البرد وفي الاحوال السيئة الناس لا يبالون. اه هذا جاء بالمناسبة ايضا اماطة الاذى عن الصغير. كم يحدث من المشكلات الكبرى والحوادث بسبب وجود بعض الاذى في الطرق؟ ما نجد من يبالي بذلك
تفاجئ الناس آآ يعني اشياء تنقذف من سيارات اخرى بشتى انواع المؤذيات ما نجد من يهتم بها اعتماد الجهات المسؤولة او الصيانة او البلدية. وكل هذا من الاثم. اه قال فليعن ضعيفا هذا رابع نوع
اولا الصدقة ثانيا هو عبارة عن اماطة الاذى عن الطريق واعانة الضعيف. قال فمن لم يستطع؟ قال فليدع الناس من شأنه هذه ايضا قاعدة عظيمة. الانسان قد يكون عنده ضعف في همته في النفع المتعدي للاخرين
اما لعدم القدرة او لاي سبب من الاسباب. فيبقى كف الشر كف الشر عن الاخرين في حد ذاته صدقة. وهذا معنى عظيم معنى عظيم يقتضي منا التأمل والوقفات هو ان لا حد للمعروف وان الانسان
لو لم يملك شيئا يفعله للناس يقدمه من الخدمات ايا كان نوعها فعلوا الاقل يكف لسانه ويده وحره عن الناس وهذا بحد لان الانسان حمام هارف. قد تهم نفسه بشيء يؤذي الاخرين. فاذا ردع نفسه عن الاذى فقد فعل معروفا
وبذلك يقول ادى صدقة يكافئ بها بعض ما انعم الله عليه ثم ذكر في الحديث التالي بعد حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن ذكر الله؟ هذا سادس نوع وحمد الله سابع نوع وهلل الله الثامن وسبح الله التاسع وعزل حجره عن طريق
العاشر او عزل شوكة او عزل عظما هذا داخل فيما سبق اذا اماطة الاذى عن الطريق او رفع العطف. ثم ذكر في الصفحة الثانية في وسط الصفحة قال في الصحيحين عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على كل مسلم صدقة قالوا فان لم يجد قال فليعمل بيده
فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا فان لم يستطع او لم يفعل قال يعين ذا الحاج الملهوف. قالوا فان لم يفعل قال فليأمر او قال في المعروف فان لم يفعل قالوا فان لم يفعل قال فليمسك عن الشر فانه صدقة هذا في مثل تلك المعاني لكنه زاد فيعمل بيده
ويعيد الحادي الملهوف هذه زيادة معاني كما ذكر ايضا في الحديث الذي قبله في اول الصفحة اثنين وسبعين حديث في اخره ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. اذا شملت اه هذه الانواع
انواع العبادة جميع انواع المعروف جميع انواع الاحسان جميع انواع الذكر كل هذه مما يجب على المسلم ان يشكر الله عز وجل على ما انعم عليه. اه الباقي كله حول هذا الموظوع لكن هناك يعني فائدة
اليها احد ائمة السلف في صفحة ستة وسبعين السطر الثالث عن يونس بن عبيد ان رجلا شكى اليه ضيق حاله. فقال له يونس ايسرك ان ان لك ببصرك هذا الذي تبصر به؟ مئة الف درهم؟ هل ترى ان هذا عوض؟ لو قيل لك نأخذ بصرك ونعطيك الف
الف درهم توافق؟ قال الرجل لا. قال فبيدك مائة الف درهم. احسبها رصيد. والامر اعظم من ذلك. هذا من باب المثل قال لا قال تبرجليك؟ قال نعم. ان لك ثم قال لا. قال فبيدك مئة الف درهم؟ قال
قال فبرجليك؟ قال لا. قال تذكره نعم الله عليك يعني عدد عليه النعم. قال يونس ارى عندك منين الوف انت تشكو الحاج وانت تشكو الحاجة وهو يشير بذلك الى ان نعم الله عز وجل لا
تكافئ بالدنيا كلها. وان المسلم يجب عليه دائما اذا فقد شيئا اذا فقد شيئا من متاع الدنيا ايا كان فليتذكر ما هو عليه من النعم. واول ذلك واعظمه نعمة الهداية للاسلام. نعمة التوفيق للايمان
هذه لا يعدلها شيء. فيجب عليه ان يكون شاكرا صابرا. وانما يمس المؤمن من النقص والاذى لا يعني انه آآ حرم النعم بل يبقى عليهم ما معه من النعم ما لا
ولذلك ينبغي للمؤمن دائما ان يتذكر عندما تأتيه المصائب واللأواء ما يعتريه في الدنيا من الهم والغم كل ما اصابه شيء من ذلك يجب ان يتذكر ما بقي عنده من نعم الله التي لا
ذكر الشيخ صفحة ثلاثة وثمانين قال ولنرجع الان الى تفسير حديث كل سلامة منا كل يوم تطلع فيه الشمس قال يعني الصدقة على ابن ادم عن هذه الاعضاء في كل يوم من ايام الدنيا. يعني من ايام عمره من ايام عمره التي فيها التكليف
فان اليوم قد يعبر به عن مدة ازيد من ذلك. يعني كانه يقول مع ان كل يوم عليه صدقة كذلك العمر كله والدهر كله لكن ضرب مثلا باقل احوال الانسان او في سائر في اعم احوال الانسان
واليوم عمل اليوم والليلة. ثم ذكر ان الشكر على درجتين. في السطر الاخير احداهما واجب وهو ان يأتي بالواجبات وهذا هذه لفتة كبيرة مهمة عظيمة وهي ان اعلى درجات الشكر القيام بالفرائض والواجبات حسابا لله عز وجل فان هذا
اعلى مقامات الشكر. العبادة لله سبحانه اداء الفرائض. ان يأتي بالواجبات ويتجنب المحارم. فهذا لابد منه ويكفي في شكر هذه النعم ويدل على ذلك ما خرجه ابو داوود من حديث الامين الاسود. قال كنا عند ابي ذر
فقال يصبح كل سلامة من احدكم في كل يوم صدقة فله بكل صلاة صدقة وصيام صدقة وحج صدقة. هنا ذكر غير الانواع السابقة ذكر آآ فرائض الدين الصلاة والصيام والحج وايضا المستحبات والسنن التسبيح والتكبير
التحميد الى اخره. ثم ذكر ايضا في اخر المقطع ان من الشكر ترك المعاصي. فعل الواجبات وترك المنهية قال بعضهم الشكر الا يستعان بشيء من نعم على معصية الله ثم ذكر الدرجة الثانية صفحة خمسة وثمانين من الشكر. وهي الشكر المستحب وهو ان يعمل العبد بعد اداء الفرائض بنوافل الطعام
اكيد ان هذه لازمة لتلك. لو تأملنا فانا لا نتصور ان انسانا يقوم بالواجبات وحقوق الله عز وجل على الوجه الاكمل ويتجنب ما نهى الله عنه على الوجه الاكمل. لا نتصور من هذا ان ينسى
السنن والمستحبات. لا يتصور منه. الا القليل والنازل او من يعمل هذه الواجبات من غير قلب الحق اما الذي يعمل الواجبات والفرائض باخلاص الصدق وتجرد الله عز وجل وانابة الى الله ورقابة لله فانها لابد ان تجره الى فعل
وهو ان يعمل العبد بعد اذان الفرائض ويستنن المحارم بنوافل الطاعات وهذه درجة السابقين المقربين. ثم ذكر ان انواع ما هو قاصر على الانسان وهو التسبيح والتهليل والعبادات التي تخصه. ومنه ما هو متعدي وهو نوع من الشكر ايضا. وهو نفع الاخرين
فعل فعل المعروف للاخرين هو نوع من الشكر لله عز وجل. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
